اتخضت شمس من صوت مرات عمها وبعدت عنه بسرعة وكسوف. حازم بضيق: في إيه يا ماما؟ قطعتي اللحظة اللي بموت عليها. قربت منه حنان بغضب: نعم يا روح أمك، أنا مش قلت لك لم نفسك يا حازم وإلا لأ. بص حازم على شمس وحالتها وهي بقت زي الفراولة من الكسوف، فقرب منها قدام مامته وباسها في خدها. فبرقت شمس بصدمة منه. بعد حازم وهو بيضحك عليها: بزمتك يا ماما حد يشوف الفراولة دي ميدقش منها؟ دانا اتشل لو مش عملت كده.
حنان هتفرقع من قلة أدب حازم اللي بتفكرها بنفس طريقة باباه زمان: لا صحيح، هذا الشبل من ذاك الأسد السافل. اعتدل حازم بفخر: وافتخر يا ماما، ده قلة الأدب في عيلتنا بالوراثة، ولا إيه يا شمسي؟ وغمز لها. فمسكت حنان إيد شمس بقله حيلة: من النهار ده لو لقيتك قريب منها تاني يا حازم، الفرح هيتأجل شهرين كمان عشان تعرف تلم نفسك كويس. حازم بضيق: وعلى إيه شهرين كمان؟ أنا أخطفها وندخل عادي يا ست الكل.
خرجت حنان وهي بتبص عليه بضيق، فضحك حازم عليها. حازم بهزار: الظاهر الحج وحشك يا جميل. ابتسمت حنان على مناكشة ابنها لأنه بيفكرها بأبوه أوي، نفس الصفات. *** وفي غرفة شمس، قعدت حنان وقدامها شمس وهي متوترة أوي منها. شمس بتوتر: يا مرات عمي أنا بس... قاطعتها حنان: أنا عارفة إنك بتحبيه أوي وهو كمان، وده جوزك ومش حرام، بس يا بنتي حازم ده زي أبوه، ديل كلب عمره ما بيتعدل، ولازم تاخدي بالك أكتر منه.
هزت شمس رأسها بهدوء: حاضر يا مرات عمي، هعمل كده. *** وفي اليوم التاني على الفطار، حنان: حازم ابن خالك أدهم النهاردة جاي من السفر وعايزاك تجيبه من المطار لهنا يا ابني. حازم بفرحة: أدهومي رجع؟ اشطا، دي هتولع نار. شمس: بجد يا مرات عمي أدهم أخيراً رجع؟ حازم بغيره: ومالك بتقولي كده وإنتي فرحانة أوي؟ شمس بتوتر: لا ابداً، بس يعني أصله وحشني شوية كده. قام حازم بغضب وغيره: نعم يا حلوة، وحشك مش كده؟
طب والله ما أنا جايبه من المطار. ضحكت حنان: اهدي يا عم الغيور، انت تجيبه يسكن في شقتك فوق لغاية جوازك ما يتم، وبعدها ييجي عندي هنا يسكن. قعد حازم بضيق: أنا قولت مش هجيب حد، خلي حد تاني يجيبه غيري أنا. ابتسمت شمس على غيرة حازم الواضحة أوي وقربت منه وهمست: مالك يا حبيبي غيران كده ليه؟ أنا قولت كده لأنه زي أخويا، ورضعين سوا. فرح حازم بسرعة زي الأطفال: تمام يا ماما، هروح أجيبه فوراً. عاوزين حاجة أجيبها في الطريق؟
ضحكت شمس وحنان عليه: لا، عاوزين سلامتك يا حبيبي. خرج حازم، فقربت حنان من شمس وقالت: إنتي قولتي إيه؟ ابتسمت شمس: مفيش يا مرات عمي، أنا أقوم أعمل الغداء قبل ما أدهم يوصل. *** وفي الليل، وصل حازم هو وأدهم للبيت ودخل شنطته. حازم: اتفضل يا أدهم، البيت بيتك. أدهم: تسلم يا غالي. حنان: حمد الله على سلامتك يا ابني. أدهم: الله يسلمك يا عمتي، عاملة إيه وصحتك تمام؟ حنان: تمام يا ابني الحمد لله، وإنت؟ أنا فل الفل يا قلبي.
حازم بغيظ: إيه يا عم أدهم، اهدى شوية علينا. أدهم بضحك: إيه؟ بتغير على أهل بيتك مني أنا يا حزومي؟ حازم بحدة: أكيد، مش راجل ولازم أغير على أهل بيتي، حتى على أمي. أدهم بدعم: لا، عندك حق يا حازم. فين شمس؟ مش شايفها ليه؟ خرجت شمس من المطبخ على صوته، وبصت عليه، بس لقت نظرات حازم الغاضبة المصوبة عليها لأنها كانت طالعة بالبيجامة، بيتي رقيقة وجميلة أوي عليها. فجرت على أوضتها تغير بسرعة. أدهم بتعجب: هي شمس جرت كده ليه يا حازم؟
حازم بغيره: عشان خايفة مني. أدهم بعدم فهم: وتخاف منك ليه؟ هتعضها مثلاً؟ حازم بحدة: لا، كنت هضربك أنت قدامه. بلع أدهم ريقه: وتضربني ليه؟ حازم بغيره: عشان أي حد هيبص على مرات حازم البحيري بنظرة واحدة بس، أطلع عينيه من مكانها. أدهم بصدمة: مراتك!! وده من إمتى؟ وإنت مش تقولي ليه؟ حنان بسرعة عشان تداري الأمر: معلش يا ابني، هو جه الموضوع بسرعة كده، وده كتب كتاب، لسه الفرح بعد شهر كمان. خرجت شمس
بعد ما لبست عباية سوداء: السلام عليكم يا أدهم، عامل إيه؟ أدهم بضيق: كويس يا شمس، عن إذنكم أنا تعبان، أقدر أنام فين؟ حنان: بس يا ابني، إحنا حضرنا الغداء، اتعشى الأول حتى. أدهم: معلش يا عمتي، مرة تانية، أنا تعبان أوي وعاوز أنام بس. حازم: تمام، تعال آخدك شقتي فوق ترتاح فيها. أخد أدهم شنطته: تمام. *** طلع أدهم مع حازم شقته اللي فوق ودخل غرفة النوم وقعد بتعب، فقرب منه حازم. حازم بأسف: أنا آسف، أنت مدايق بسببي صح؟
أدهم: أيوه مدايق منك، لأنك خبيت عليا أمر مهم زي ده. حازم: صدقني يا أدهم، غصب عني، كنت مشغول أوي والموضوع جه فجأة كده كمان. أدهم: حازم، أنت عارف إني بعزك زي أخويا وأكتر، وكمان شمس زي أختي، وأنا كان نفسي أفرح معاكم. حازم بهزار: خلاص يا عم، ده كتب كتاب بس، يعني لسه الفرح الكبير، أبقى نسكر سوا، ها؟ إيه رأيك؟ أدهم بضحك: طول عمرك سافل وقليل أدب زي أخوك تلميذ. حازم: دي جينات يابني في العيلة كلها.
أدهم بضحك: عندك حق والله. استنى كده، إيه الصوت ده؟ حازم ببسمة: دي بنت الجيران بتغني، بس إيه مزة طحن. قام أدهم بسرعة وهو بيستمع لصوتها بستمتاع، وفتح شباك البلكونة، لقاها في البلكونة اللي جنبه، لأن البلكونة بتاعتها قريبة أوي من شقته. أدهم بإعجاب وتصفير: يا مسا الشطة على الإشطة. حازم بضحك: خف شوية يا حلو، ده أبوها ظابط. كمل أدهم بمشاغبة: يا مسا الأناناس على أجمل ناس، إيه يا جميل متعبرنا بمسا حتى. : مين بيكلمك يا حبيبي؟
قفل أدهم الشباك بخوف بسرعة: يالهوي، طلع أبوها وشافني. حازم بضحك: اشرب يا معلم، ده أبوها شراني أوي وهيعلقك على باب البيت بتاعه. بلع أدهم ريقه بخوف، بس تظاهر بالقوة: احم، وإلا يهز فيا شعرة؟ أنت متعرفش مين هو أدهم السنغاري. حازم: يا سيدي على الجمدان. تمام، أسيبك ترتاح بقى، تصبح على خير. تسطح أدهم على السرير: وأنت من أهله يا حزومي. حازم بغيظ: ياض، بلاش حزومي دي، البت شمس عمرها ما قالتها، يافقر.
أدهم بضحك: عشان أنت حزومي بتاعي أنا بس. حازم أخد المخدة من جنبه ونزل ضرب فيه: ماهو من قر أمثالك الفرح كمان الشهر الجاي ومش قادر أدخل دلوقتي يابن الـ... *** وبعدها رجع حازم البيت لقى النور مش شغال، عرف إنهم ناموا، فتسحب بهدوء ودخل أوضتها. قرب، لقاها نايمة زي الملايكة، مقدرش يمنع نفسه، قرب وباسها في شفايفها بحنية، وهمس قدام شفايفها بصوت حنين: وحشتيني يا شمسي، عارف إنك لسه صاحية يا قلبي.
فتحت شمس عينها بكسوف: احم، أنا بس كنت... قاطعها حازم: عارف إنك قلقانة على أدهم، هو كويس أوي، بس كان زعلان لأني خبيت عليه جوازنا بس. شمس براحة: طيب الحمد لله، أنا هنام بقى عشان تعبانة أوي. ابتسم حازم بخبث: تنامي إيه يا شمسي؟ أنا بقولك وحشتيني، مفيش نوم. بعدت شمس بتوتر: ابعد يا حازم، مرات عمي هتصحى. وحط حازم إيده على بقها بهدوء وقال: هششش، أنا بس عاوز منك ال... و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!