تحميل رواية عصابة مجانين الحب بقلم نور محمد pdf
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
استيقظت صباحا لتجد حركتها مكبله بين ذراعيه القويه. نظرت لملامحه الرجوليه التي تعشقها عن قرب وهي تلمس وجهه، ثم قبلته برقه على شفتيه. ليفتح عينيه لها بابتسامه: صباح العسل يا شمسي. شمس بعدت بسرعه بعد ما اخذت بالها أنها في حضنه وهو عاري الصدر: حازم انت بتعمل ايه هنا في اوضتي؟ حازم ببسمه: مفيش، رجعت متأخر بالليل والدنيا برد موت، ومفيش غير حضنك بس بيدفيني يا شمسي. شمس: حازم بطل قله ادب بقى واخرج بره قبل ما مرات عمي تصحى. حازم بخبث: حاضر، بس تعالي اقولك كلمه سر الاول واخرج. شمس ببرائه: كلمه سر ايه؟ حاز...
رواية عصابة مجانين الحب الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد
استيقظت صباحا لتجد حركتها مكبله بين ذراعيه القويه.
نظرت لملامحه الرجوليه التي تعشقها عن قرب وهي تلمس وجهه، ثم قبلته برقه على شفتيه.
ليفتح عينيه لها بابتسامه: صباح العسل يا شمسي.
شمس بعدت بسرعه بعد ما اخذت بالها أنها في حضنه وهو عاري الصدر: حازم انت بتعمل ايه هنا في اوضتي؟
حازم ببسمه: مفيش، رجعت متأخر بالليل والدنيا برد موت، ومفيش غير حضنك بس بيدفيني يا شمسي.
شمس: حازم بطل قله ادب بقى واخرج بره قبل ما مرات عمي تصحى.
حازم بخبث: حاضر، بس تعالي اقولك كلمه سر الاول واخرج.
شمس ببرائه: كلمه سر ايه؟
حازم بخبث: قربي بس، وانا اقولك في ودنك علشان محدش تاني يسمع.
قربت شمس بعفويه حتى شعرت بأنفاسه الساخنه على خدها، ليستغل حازم الفرصه وقبلها بسرعه في شفتيها.
وبعد وهو بيضحك بصوت عالي عليها: احلى صباح في الدنيا من شفايف شمسي.
اتكسفت شمس اوي ووشها بقى احمر منه: انت قليل ادب وكذاب كمان، اطلع بره.
حازم بمشاغبه: معلش يا قلبي، المره الجايه هسيبك تبوسيني وانا صاحي.
شمس بخجل: انا هقوم احضر الفطار لمرات عمي.
حازم: ماشي يا وحش، مصيرك تقع تحت ايديا برضو.
شمس ببسمه: قليل الادب ومش متربي كمان.
حازم بغمزه: بس بحبك يا مزه.
على الفطار...
كان حازم قاعد على السفرة وجنبه مامته حنان، وشمس بتحط الاكل وهو مركز نظره معاها اوي.
حنان: حازم خف على البت شويه.
حازم وليسا مركز مع شمس بس: ها، بتقولي حاجه يا ماما؟
حنان بضيق: بقول خف نظرك عن البت شويه، دي بقت في نص هدوومها منك.
حازم سرح في خياله المريض: عقبال ما تبقي من غير اصلا يا رب.
وكمل بصوت: مراتي يا ماما، وعاوز اكلها بعنيا.
حنان بضيق: مراتك على الورق يا حازم، لسه الفرح بعد شهر، اهدي شويه على البت.
حازم وليسا بيبص عليها بتركيز: طب مترحمي حالتي ونعمل الفرح بكره علشان انا على اخري وممكن اتهور.
حطت شمس الاكل وقعدت جنب حازم على الجهة التانيه.
فهمست حنان: اتلم، مش قدام البت كده، وبعدين الصبر حلو يا ابني برضو.
حازم بحده: الصبر خلص عندي يا حجه، انا كتب الكتاب من ست شهور، كفاية كده بقى، عاوز ادخل.
شمس بقت حرفيا في نص هدوومها لما سمعته، وبقى وشها زي الطماطم من الكسوف.
حنان بأمر: والله يا حازم لو ما اتلميت عن كلامك ده قدامها، لاجل الفرح لست شهور كمان، ها ايه رأيك.
حازم بصدمه: ست شهور كمان؟ وعلى ايه؟ انا اخطفها وندخل عادي، ما هي مراتي برضو.
شمس كانت بتاكل فشرقت في الاكل وفضلت تكح جامد.
فاخد حازم كوباية ميه بسرعه وشربها.
حازم بهدوء: اهدي يا شمسي، مش كده، انا بهزر.. وغمز ليها.
وكمل: بس لو الحجه اصرت، ماضمنش نفسي وممكن اعملها.
برقت شمس فيه، وهو ضحك جامد عليها وكملوا اكل.
فقرب حازم ومسك ايدها من تحت السفرة، فتخضت شمس منه، هو ابتسم.
حنان: واخبار الشغل ايه يا حازم؟
حازم وهو بيبص على شمس الي بتشد ايدها منه بكسوف، بس هو احكم ايده عليها: الشغل كبر واحلوا اوي اوي يا ماما، ونفسي اوي ابوسه.
حنان بسخريه: الشغل برضو؟
حازم بضحك: لا، مراتي.
حنان اخدت بالها من شمس الي اتبدل شكلها وقالت: روحي يا بنتي اعملي شاي علشان نحبس بيه.
حازم سمعها فساب ايد شمس، وهي جرت على المطبخ وقلبها بيدق جامد ونفسها عالي.
قام حازم: انا هروح الشغل بقى يا ماما، عاوزه حاجه؟
حنان: طب والشاي؟
حازم: لا، اشربه تحت في الشغل.. ومشى باتجاه الباب.
حنان بضيق: حازم، الباب من هناك يا حبيبي، ده باب المطبخ.
حازم باحراج: احم، معلش، ما خدتش بالي، سلام عليكم.
حنان ببسمه: وعليكم السلام.
خرجت شمس بعد ما مشى حازم وقالت: هو خرج يا مرات عمي؟
حنان بحنيه: ايوه يا حبيبتي، تعالي هنا.
قربت شمس وقعدت جنبها: نعم يا مرات عمي.
حنان: انتي متأكده ياحبيبتي انك بتحبي حازم وعاوزاه؟
احمر وش شمس وقالت: ايوه بحبه يا مرات عمي، واوي كمان، انا عارفه انه قليل ادب اوي، بس بيحبني وبيخاف عليا.
حنان بضحك: ومش شايف بربع جنيه تربيه كمان يا بنتي زي ابوه، بس مدام انتي بتحبيه، ابقى انا كده اطمنت عليكي معاه.
شمس بصت عليها ببسمه وكسوف ومردتش.
وفي الليل رجع حازم متأخر زي عادته، لانه شغال في ورشة النجارة بتاعته وبيسهر لوقت طويل هناك.
دخل لقى النور شغال: شمس، انتي لسه صاحيه لغايه دلوقتي؟
قامت شمس: ايوه، كنت مستنيه ترجع، اسخن ليك الاكل، جعان.
حازم ببسمه: ياريت، لاني ميت من الجوع، كمان هي ماما لسه صاحيه؟
شمس اتجهت للمطبخ: لا، اخدت الدوا ونامت، خمس دقايق بس والاكل يكون جاهز.
دخلت المطبخ تسخن الاكل، وفجأة حس انه قرب وحضنها من الخلف، فتخضت منه شمس.
شمس بخضه: حازم، انت بتعمل ايه؟ ابعد.
دفن حازم رأسه في رقبتها اكتر بمتعه: مش قادر ابعد تاني يا شمسي.
اتوترت شمس منه اول ما حست انه قرب شفايفه من رقبتها الناعمه البيضاء، وهو بيبوسها بهدوء، ازاب اعصابها كلها.
شمس بتوتر: حازم، ابعد، فرحنا بعد شهر بس.
حازم وليسه بيبوسها في رقبتها بعمق وتلذذ وهو مغيب خالص: ودلوقتي من شهر مش هتفرق حاجه يا شمسي، وورأيكم اكمل...
رواية عصابة مجانين الحب الفصل الثاني 2 - بقلم نور محمد
صحيت شمس كالعادة لقت حازم حاضنها بتملك وهو عاري الصدر، لأن دي عادته، بينام كده. افتكرت اللي حصل فانفجرت في العياط.
صحي حازم مفزوع منها: مالك ياشمسي بتعيطي ليه كده؟
شمس بدموع: هو حصل إيه امبارح يا حازم؟
ابتسم حازم براحة وقال: محصلش حاجة ياقلبي، نمت في حضنك بس.
شمس بدموع: انت مش بتكذب عليا صح؟
قرب حازم وحضنها: لا والله مش بكذب، أنا صحيح بحبك ونفسي فيكي أوي، بس مستحيل أقرب منك كده في الوقت ده ياشمسي.
ابتسمت شمس: وأنا كمان بحبك أوي.
حازم بغمزة: طب إيه، مفيش بوسة حتى لحبيبك الغلبان؟
زقته شمس بكسوف: لا ياقليل الأدب ابعد كده.
قرب تاني منها وبقت أنفاسهم واحدة وقال: أنا قليل الأدب آه، بس ابعد لا ده مستحيل، ابعد عن شمسي وهاتي بوسة بقى، متبقيش رخمة.
ضحكت شمس: ده بعينك، أنا هخرج أحضر الفطار علشان مرات عمي.
حازم بحزن مصطنع: لو طلعتي قبل البوسة هزعل منك أوي.
شمس بهزار: ازعل أنا مش قليلة الأدب زيك.
خرجت شمس وهي بتضحك وسابته وهو بيبص عليها بغيظ.
ابتسم حازم بغيظ وتحدي: تمام ياشمس، أنا هعرف إزاي آخدها منك وبرضاكي كمان.
***
على الفطار كان حازم بيقاوم إنه يبصش على شمس قدامه علشان خطته تنجح.
خلصت شمس وقعدت جنبه زي عادتها، وهي مستغربة إنه بياكل بهدوء ومش بيبص عليها، وده دايقها أوي لأنها بتحب نظرته وكلامه عليها، حتى لو بتتكسف منه، لأنها بتحبه أوي.
حنان باستغراب: انت كويس ياحازم يابني، مالك ساكت كده ليه؟
حازم ببرود: كويس ياماما، بس بفكر في الشغل بس.
حنان بصدمة: بتفكر في الشغل؟ وده من امتى ده؟
حازم وهو بيبص على شمس بغيظ: من النهاردة ياماما، لأن في ناس مش بيهموها زعلي هنا.
بصت عليه حنان بزهول لأنه أول مرة يتكلم على شمس قدامها بالطريقة دي، وشمس بصت عليه بحزن لأنها عرفت إنه زعل منها بجد.
قام حازم: عند إذنك ياماما، أنا عندي شغل مهم، سلام.
خرج بدون حتى ما يبص عليها، وهي دموعها نزلت على معاملته دي، لأنها بتعشق نظرته وكلامه عنها، وتجاهله ده بيجرحها أوي.
قربت منها حنان بتساؤل: هو حازم ماله ياشمس؟ ده عمره ما عمل كده.
شمس بدموع: هو زعل مني يامرات عمي أوي، وأنا السبب.
حنان: طيب اهدي، وهو ينسى لأنه بيحبك أوي، اهدي.
اترمت شمس في حضنها وفضلت تعيط: أنا مش بحب معاملته دي معايا يامرات عمي، أنا بحب يفضل يظهر حبه ليا بأي طريقة، أنا موافقة، بس تجاهله ده بيجرح أوي أوي.
أخدت حنان تهدي فيها وتقول: اهدي يابنتي، هو مستحيل يتجاهلك لأنه بيحبك أوي، وأكيد مش هيقدر يقاوم كتير، صدقيني.
***
في الليل رجع حازم وكان تعبان أوي من الشغل.
حازم ببرود: السلام عليكم.
ردت حنان وشمس: وعليكم السلام.
قامت شمس بسرعة: أحضر لك أكل، أكيد جعان...
قاطعها بجمود: لا مش جعان، أنا تعبان وهنام علطول، تصبحوا على خير.
دخل أوضته ببرود، ولمعت الدموع في عيون شمس.
فقالت حنان: ادخلي يابنتي وراه وصالحيه، باين عليه زعلان أوي.
مسحت دموعها بسرعة: حاضر يامرات عمي، عن إذنك.
حنان: إذنك معاكي ياحبيبتي.
دخلت شمس بس مش لاقته في الأوضة، عرفت إنه في الحمام بياخد شور، فقعدت تستناه يخرج. وبعد خمس دقايق خرج حازم بالبنطال بس وهو بينشف رأسه بفوطة.
وبص عليها بتجاهل: نعم، عاوزة إيه؟
قربت شمس والدموع في عينيها: أنا آسفة، سامحني.
ابتسم حازم بانتصار بس تصنع الجهل: آسفة ليه؟ انتي غلطتي في إيه؟
قربت أكتر حتى بقت في مواجهته، وهو ركز أوي معاها وقالت: آسفة إني زعلتك مني، مش كان قصدي.
قرب حازم بوجهه منها بخبث: تمام، طيب صلحي غلطتك وأنا أسامحك.
بلعت شمس ريقها: يعني مفيش حل تاني؟
قرب حازم أكتر لشفايفها بخبث: لا، عاوز البوسة بتاع الصبح وأنا أسامحك ياشمسي.
قربت منه بتردد ووشها بقى أحمر من الكسوف، وقبلته برقة وسرعة في شفايفه وبعدت تاني.
شمس بكسوف: ها، صافي يالبن دلوقتي؟
ضحك حازم وقرب تاني منها: لا، لسه مش كده البوسة.
شمس بتزمر: يعني إزاي بقى؟ ما حلو كده.
هز رأسه بخبث وقرب من شفايفها وباسها قبلة طويلة وعميقة، تاه قلبها فيها وحازم كمان كان مستمتع أوي باللحظة دي ونفسه تفضل العمر كله كده، بس فجأة اتفتح الباب ودخلت حنان بقلق: انتي اتأخرتي كده ليه ياشمس... بصت على شكلهم كده وكملت بصدمة... انتوا بتعملو إيه؟
رواية عصابة مجانين الحب الفصل الثالث 3 - بقلم نور محمد
اتخضت شمس من صوت مرات عمها وبعدت عنه بسرعة وكسوف.
حازم بضيق: في إيه يا ماما؟ قطعتي اللحظة اللي بموت عليها.
قربت منه حنان بغضب: نعم يا روح أمك، أنا مش قلت لك لم نفسك يا حازم وإلا لأ.
بص حازم على شمس وحالتها وهي بقت زي الفراولة من الكسوف، فقرب منها قدام مامته وباسها في خدها.
فبرقت شمس بصدمة منه.
بعد حازم وهو بيضحك عليها: بزمتك يا ماما حد يشوف الفراولة دي ميدقش منها؟ دانا اتشل لو مش عملت كده.
حنان هتفرقع من قلة أدب حازم اللي بتفكرها بنفس طريقة باباه زمان: لا صحيح، هذا الشبل من ذاك الأسد السافل.
اعتدل حازم بفخر: وافتخر يا ماما، ده قلة الأدب في عيلتنا بالوراثة، ولا إيه يا شمسي؟ وغمز لها.
فمسكت حنان إيد شمس بقله حيلة: من النهار ده لو لقيتك قريب منها تاني يا حازم، الفرح هيتأجل شهرين كمان عشان تعرف تلم نفسك كويس.
حازم بضيق: وعلى إيه شهرين كمان؟ أنا أخطفها وندخل عادي يا ست الكل.
خرجت حنان وهي بتبص عليه بضيق، فضحك حازم عليها.
حازم بهزار: الظاهر الحج وحشك يا جميل.
ابتسمت حنان على مناكشة ابنها لأنه بيفكرها بأبوه أوي، نفس الصفات.
***
وفي غرفة شمس، قعدت حنان وقدامها شمس وهي متوترة أوي منها.
شمس بتوتر: يا مرات عمي أنا بس...
قاطعتها حنان: أنا عارفة إنك بتحبيه أوي وهو كمان، وده جوزك ومش حرام، بس يا بنتي حازم ده زي أبوه، ديل كلب عمره ما بيتعدل، ولازم تاخدي بالك أكتر منه.
هزت شمس رأسها بهدوء: حاضر يا مرات عمي، هعمل كده.
***
وفي اليوم التاني على الفطار،
حنان: حازم ابن خالك أدهم النهاردة جاي من السفر وعايزاك تجيبه من المطار لهنا يا ابني.
حازم بفرحة: أدهومي رجع؟ اشطا، دي هتولع نار.
شمس: بجد يا مرات عمي أدهم أخيراً رجع؟
حازم بغيره: ومالك بتقولي كده وإنتي فرحانة أوي؟
شمس بتوتر: لا ابداً، بس يعني أصله وحشني شوية كده.
قام حازم بغضب وغيره: نعم يا حلوة، وحشك مش كده؟ طب والله ما أنا جايبه من المطار.
ضحكت حنان: اهدي يا عم الغيور، انت تجيبه يسكن في شقتك فوق لغاية جوازك ما يتم، وبعدها ييجي عندي هنا يسكن.
قعد حازم بضيق: أنا قولت مش هجيب حد، خلي حد تاني يجيبه غيري أنا.
ابتسمت شمس على غيرة حازم الواضحة أوي وقربت منه وهمست: مالك يا حبيبي غيران كده ليه؟ أنا قولت كده لأنه زي أخويا، ورضعين سوا.
فرح حازم بسرعة زي الأطفال: تمام يا ماما، هروح أجيبه فوراً. عاوزين حاجة أجيبها في الطريق؟
ضحكت شمس وحنان عليه: لا، عاوزين سلامتك يا حبيبي.
خرج حازم، فقربت حنان من شمس وقالت: إنتي قولتي إيه؟
ابتسمت شمس: مفيش يا مرات عمي، أنا أقوم أعمل الغداء قبل ما أدهم يوصل.
***
وفي الليل، وصل حازم هو وأدهم للبيت ودخل شنطته.
حازم: اتفضل يا أدهم، البيت بيتك.
أدهم: تسلم يا غالي.
حنان: حمد الله على سلامتك يا ابني.
أدهم: الله يسلمك يا عمتي، عاملة إيه وصحتك تمام؟
حنان: تمام يا ابني الحمد لله، وإنت؟
أنا فل الفل يا قلبي.
حازم بغيظ: إيه يا عم أدهم، اهدى شوية علينا.
أدهم بضحك: إيه؟ بتغير على أهل بيتك مني أنا يا حزومي؟
حازم بحدة: أكيد، مش راجل ولازم أغير على أهل بيتي، حتى على أمي.
أدهم بدعم: لا، عندك حق يا حازم. فين شمس؟ مش شايفها ليه؟
خرجت شمس من المطبخ على صوته، وبصت عليه، بس لقت نظرات حازم الغاضبة المصوبة عليها لأنها كانت طالعة بالبيجامة، بيتي رقيقة وجميلة أوي عليها. فجرت على أوضتها تغير بسرعة.
أدهم بتعجب: هي شمس جرت كده ليه يا حازم؟
حازم بغيره: عشان خايفة مني.
أدهم بعدم فهم: وتخاف منك ليه؟ هتعضها مثلاً؟
حازم بحدة: لا، كنت هضربك أنت قدامه.
بلع أدهم ريقه: وتضربني ليه؟
حازم بغيره: عشان أي حد هيبص على مرات حازم البحيري بنظرة واحدة بس، أطلع عينيه من مكانها.
أدهم بصدمة: مراتك!! وده من إمتى؟ وإنت مش تقولي ليه؟
حنان بسرعة عشان تداري الأمر: معلش يا ابني، هو جه الموضوع بسرعة كده، وده كتب كتاب، لسه الفرح بعد شهر كمان.
خرجت شمس بعد ما لبست عباية سوداء: السلام عليكم يا أدهم، عامل إيه؟
أدهم بضيق: كويس يا شمس، عن إذنكم أنا تعبان، أقدر أنام فين؟
حنان: بس يا ابني، إحنا حضرنا الغداء، اتعشى الأول حتى.
أدهم: معلش يا عمتي، مرة تانية، أنا تعبان أوي وعاوز أنام بس.
حازم: تمام، تعال آخدك شقتي فوق ترتاح فيها.
أخد أدهم شنطته: تمام.
***
طلع أدهم مع حازم شقته اللي فوق ودخل غرفة النوم وقعد بتعب، فقرب منه حازم.
حازم بأسف: أنا آسف، أنت مدايق بسببي صح؟
أدهم: أيوه مدايق منك، لأنك خبيت عليا أمر مهم زي ده.
حازم: صدقني يا أدهم، غصب عني، كنت مشغول أوي والموضوع جه فجأة كده كمان.
أدهم: حازم، أنت عارف إني بعزك زي أخويا وأكتر، وكمان شمس زي أختي، وأنا كان نفسي أفرح معاكم.
حازم بهزار: خلاص يا عم، ده كتب كتاب بس، يعني لسه الفرح الكبير، أبقى نسكر سوا، ها؟ إيه رأيك؟
أدهم بضحك: طول عمرك سافل وقليل أدب زي أخوك تلميذ.
حازم: دي جينات يابني في العيلة كلها.
أدهم بضحك: عندك حق والله. استنى كده، إيه الصوت ده؟
حازم ببسمة: دي بنت الجيران بتغني، بس إيه مزة طحن.
قام أدهم بسرعة وهو بيستمع لصوتها بستمتاع، وفتح شباك البلكونة، لقاها في البلكونة اللي جنبه، لأن البلكونة بتاعتها قريبة أوي من شقته.
أدهم بإعجاب وتصفير: يا مسا الشطة على الإشطة.
حازم بضحك: خف شوية يا حلو، ده أبوها ظابط.
كمل أدهم بمشاغبة: يا مسا الأناناس على أجمل ناس، إيه يا جميل متعبرنا بمسا حتى.
: مين بيكلمك يا حبيبي؟
قفل أدهم الشباك بخوف بسرعة: يالهوي، طلع أبوها وشافني.
حازم بضحك: اشرب يا معلم، ده أبوها شراني أوي وهيعلقك على باب البيت بتاعه.
بلع أدهم ريقه بخوف، بس تظاهر بالقوة: احم، وإلا يهز فيا شعرة؟ أنت متعرفش مين هو أدهم السنغاري.
حازم: يا سيدي على الجمدان. تمام، أسيبك ترتاح بقى، تصبح على خير.
تسطح أدهم على السرير: وأنت من أهله يا حزومي.
حازم بغيظ: ياض، بلاش حزومي دي، البت شمس عمرها ما قالتها، يافقر.
أدهم بضحك: عشان أنت حزومي بتاعي أنا بس.
حازم أخد المخدة من جنبه ونزل ضرب فيه: ماهو من قر أمثالك الفرح كمان الشهر الجاي ومش قادر أدخل دلوقتي يابن الـ...
***
وبعدها رجع حازم البيت لقى النور مش شغال، عرف إنهم ناموا، فتسحب بهدوء ودخل أوضتها.
قرب، لقاها نايمة زي الملايكة، مقدرش يمنع نفسه، قرب وباسها في شفايفها بحنية، وهمس قدام شفايفها بصوت حنين: وحشتيني يا شمسي، عارف إنك لسه صاحية يا قلبي.
فتحت شمس عينها بكسوف: احم، أنا بس كنت...
قاطعها حازم: عارف إنك قلقانة على أدهم، هو كويس أوي، بس كان زعلان لأني خبيت عليه جوازنا بس.
شمس براحة: طيب الحمد لله، أنا هنام بقى عشان تعبانة أوي.
ابتسم حازم بخبث: تنامي إيه يا شمسي؟ أنا بقولك وحشتيني، مفيش نوم.
بعدت شمس بتوتر: ابعد يا حازم، مرات عمي هتصحى.
وحط حازم إيده على بقها بهدوء وقال: هششش، أنا بس عاوز منك ال...
و...
رواية عصابة مجانين الحب الفصل الرابع 4 - بقلم نور محمد
في صباح اليوم التالي، صحيت شمس وهي تبص على ملامحه البريئة وهو نايم، عكس شخصيته الوقحة وهو صاحي. بصت على الساعة واتخضت.
شمس بخضة: يالهوي ابعد ياحازم، الساعة بقت عشرة. زمان مرات عمي صحيت.
حازم بنوم وهي لسه في حضنه: سبيني والنبي ياشمس، عاوز أنام.
فضلت تهزه شمس بخوف: فوق بقى ياحازم، مرات عمي لو شافتك هنا تبقى مصيبة.
بعد حازم عنها بنوم وهو بيفرك عينيه: طيب ماتشوف ياشمس، هي انتي مش مراتي وده حقي أنام في حضنك.
شمس بتوتر: أيوه بس يعني...
قرب منها حازم وشدها من وسطها بجرأة: بس إيه؟ أنا أقدر دلوقتي آخد كل حقوقي منك وتبقي مراتي أسمًا وفعلاً ياشمس، بس أنا عاوز اللحظة دي تبقى أجمل لحظة في حياتي، علشان كده صابر... بس أنا هموت عليكي والله.
ضربته شمس بكسوف وهي بتبعد عنه: امتى بقى تبطل قلة أدبك دي معايا.
ضحك حازم بسخرية: دي قلة الأدب اتعملت مخصوص علشان الوقت ده ياقلبي.
شمس برقت فيه من وقاحته قدامها، وكانت خلاص هتقوم من جنبه، بس هو سبقها وشدها لحضنه تاني: إيه ياحلوة، عاوزة تبعدي عني كده قبل بوسة الصبح ولا إيه.
شمس اتكسفت أوي وهي بتحاول تبعد، بس هو شد عليها جامد علشان متبعدش عنه: متحاوليش تبعدي قبلها، أنا بقولك أهو.
شمس بخجل: تمام، طيب ابعد شوية كده الأول.
بعد شوية وهو مستني تقرب هي منه، بس فجأة لقاها جرت منه لخارج الغرفة بكسوف.
حازم بغيظ: أه يابت النصابة، فلتت مني.
طلع وراها وهو بيتوعد ليها، بس فجأة سمع صوت عالي من شقته فوق. فطلع جري يشوف في إيه.
***
حازم طلع بسرعة على شقته، لقي الظابط حسام ماسك في أدهم قدام الشقة بغضب.
حسام: إنت كنت بتعاكس بنتي أنا امبارح، مش كده ياض؟
أدهم ببرود: وإيه يعني؟ هي المعاكسة بقت حرام الأيام دي ولا إيه؟
حسام بعصبية: أيوه ياروح أمك، إنت متعرفش دي تبقى بنت مين هنا، إلا إيه؟
أدهم بضيق: طب ابعد إيدك دي، علشان أنا مش بيهمني ظابط أو كبير، وممكن أتصابى عليك.
جرى حازم يلحق الموضوع بسرعة: أهدي ياحسام باشا، ده عيل وميقصدش حاجة، سيبه معلش.
أدهم بغضب: عيل مين ده ياحازم؟ تحب تشوف أنا راجل إزاي؟ ممممم.
حازم حط إيده على بوق أدهم بسرعة وقال: اسكت، الله يخرب بيتك، هنبات في السجن النهاردة.
شد حسام على أدهم أكتر: شايف ياحازم، قلة أدبه إزاي؟ أنا أعرف أربي الأشكال دي كويس عندي في القسم.
بعد أدهم إيد حازم عنه بعصبية: تربي مين ياعم إنت؟ أنا لو مديت إيدي عليك، مش هيخيط فيك الدكتور غرز.
جاب حسام آخره منه ومسك فونة يطلب البوكس بتاعه، بس جري عليه حازم بسرعة.
حازم بقلق: معلش ياحسام باشا، امسحها فيا أنا، ده يتيم ومش ليه حد يسأل عنه، معلش سامحه المرة دي بس.
تهند حسام بضيق: ماشي، علشان خاطرك إنت بس ياحازم، علشان أففضالك عليا كتير، بس لو غلط تاني نص غلطة، أعلّمه الأدب عندي في القسم.
سمعه أدهم وزاد جنانه أكتر: طب على فكرة بقى، بنتك مزة طحن وعاوز آكل.... ممم.
كتم حازم بوقه بسرعة وسحبه بعيد.
حسام بعدم فهم: هو قال إيه؟
تنفس حازم براحة: مش قال حاجة، اتفضل إنت ياحسام باشا.
مشي حسام، وحازم سحب أدهم لداخل الشقة تاني.
أدهم بضيق: سكتني ليه؟ طب والله لأعاكس بنته وقدامه كمان، يجيب آخره معايا أبو كرش ده.
حازم بضحك: اتهد بقى، يخرب بيتك، ضاع عليا بوسة الصبح بسببك.
أدهم: طب أنا جعان دلوقتي وعاوز قهوة، علشان عكر عليا الصبح أبو كرش.
حازم: تمام، تعال ننزل تحت في الورشة ونفطر هناك سوا.
***
تحت في ورشة النجارة بتاعة حازم.
حازم: ممكن تهدى بقى، دنا مكلف فطار ملوكي أهو.
أدهم بسخرية: لا عندك حق، الفول والطعمية والبيض، أكل ملوكي عندنا هنا.
حازم حط لقمة في بقه: احمد ربك، غيرك مش لاقي حتى دول.
أدهم: الحمد لله ياعم، طب اطلب قهوة بقى علشان بحبها... وفجأة لقاها عدت قدامه فكمل: وبحب الغزال الشارد ده كمان.
التفت حازم في اتجاه أدهم، لقاه بيبص على بنت حسام.
حازم: اتهد بقى، مش كفاية اللي حصل الصبح مع أبوها.
قام أدهم بسرعة: لا لسه، أنا هروح أشوف الغزال عن قرب شوية وراجع.
حازم بخوف عليه: يابني تعال هنا، متضيعش نفسك، وا... أهو مشي زي المجنون، عيل سافل صحيح، مش زيي محترم.
***
عند محل الهدوم، كانت واقفة بتشتري.
أدهم: ممكن كلمة ياقمر.
بصت عليه: افندم؟ مين حضرتك؟
أدهم: محسوبك أدهم السنغاري، محطم قلوب الفتيات، بس وقع في غرام مهره صوتها كروان.
ردت عليه بردح: نعم ياخويا، امشي ياض من هنا أحسن أسمعك شريط بودعك آخر وداع.
رد أدهم بمشاغبة: أموت في عشقك ياجميل، زي العسل على قلبي.
ابتسمت وقالت: باين عليك قليل الأدب، وأنا بابا ظابط وبيحب يظبط أمثالك على واحدة ونص.
كمل أدهم بغمزة: أموت في هواك، بس تحن ياملاك.
برقت فيه بصدمة، فقال: إيه ياجميل ده، القلب داب من صوتك ال... فجأة سكت لما لقاها مبرقة فيه أوي.
فقال بقلق: مالك؟ في إيه؟ مبرقة فيا كده ليه؟
نطقت بصدمة: بابا!!
ضحك أدهم بخوف: اوعي تقولي ورايا زي الأفلام كده.
هزت رأسها، فالتفت خلفه وبلع ريقه بخوف وقال: حسام حبيب قلبي وحمايا المستقبلي، بالحضن يا... ووو.
رواية عصابة مجانين الحب الفصل الخامس 5 - بقلم نور محمد
عند حازم كان في ورشته شغال بقلق.
حازم بقلق: هو ليه اتأخر كده بس؟ يارب استرها.
وفجأة حضر الصبي الشغال معاه.
الصبي: الحق يامعلم، حازم ابن خالك الجديد ده مسكه الظابط حسام واخده في البوكس بتاعه.
حازم بخوف: أنا قلبي كان حاسس إنه مش يرتاح غير في السجن. النهار ده تعالي يابني نلحقه بسرعة.
الصبي: تمام، ياله.
***
وفي نفس الوقت أدهم كان في الزنزانة قدام حسام بيحاول يقنعه إنه يسيبه يخرج.
أدهم بخوف: خلاص بقى ياحسام باشا، ميبقاش قلبك أسود. لحظة شيطان وعدت.
ضحك حسام: دلوقتي بقت لحظة شيطان وعدت، ولا إنت مكانك الأصلي هنا بين المجرمين ياصايع.
أدهم بضيق: كبير وليك احترامك، وكمان حمايا المستقبلي ومش هشتكي عليك. خلاص والنبي توبة، طلعني بقى.
حسام بحده: مفيش خروج قبل ما تتعلم الأدب الأول.
أدهم باستعطاف: عندك حق ياباشا، أنا أهلي ماتوا وأنا صغير ومفيش حد رباني بعدهم. خرجني بقى ينوبك ثواب في يتيم زيي.
حسام قلبه مال لأنه كمان يتيم وكان هيطلعه، بس حضر حازم وخرب كل حاجة.
حازم بضيق من أدهم: مش قولتلك تلم نفسك من البت بقى؟ رايح تعاكسها زي ما قولت وقدام أبوها كمان، ده إنت قادر يابني والله.
حسام سمعه والغضب سيطر عليه، وأدهم صرخ في حازم بعصبية.
أدهم بعصبية: الله يخرب بيتك ياجدع، ده كان خلاص هيطلعني من هنا. بس باين بعد الكلام ده هترحل على المحكمة عدل.
حازم أخد باله إنه خرب كل حاجة بغبائه فقال: أنا مش كنت أقصد. بنتحاسب يا حسام باشا. اسمع بس يا باشا أقولك على ال...
***
في الليل رجع أدهم مع حازم للبيت بعد ما قعد يقنع حسام لساعة كاملة علشان يسيب أدهم.
حازم: خلاص بقى قولك مش كان قصدي.
أدهم بضيق: ياعم ابعد، ده أنا كنت هضيع بسببك.
حازم بغيظ: بسببي أنا بقى، ولا بسبب قلة أدبك إنت؟
أدهم بإصرار: طب والله لأروح أخطبها منه وأتجوزها كمان، أنا عجبتني ودخلت دماغي أوي، إيه رأيك بقى؟
حازم بسخرية: ابقى قابلني بقى لو وافق.
أدهم بتحدي: لو مش وافق أنا هخطفها ونتجوز برضه، مش مشكلة.
خرجت حنان: في إيه يا ولاد مالكم كده؟
حازم: مفيش ياماما، هي شمس فين؟
حنان: في أوضتها، كانت تعبانة ودخلت ترتاح.
حازم بقلق: تعبانة ليه؟ أنا أشوفها بسرعة، عن إذنكم.
جرى حازم على أوضة شمس. فقال أدهم بقلق على شمس: هي تعبانة أوي يعني ياعمتي؟
حنان: متقلقش يابني، شوية تعب عادي بس.
أدهم براحة: تمام، أنا اطلع أرتاح بقى. عاوزة حاجة؟
حنان: طيب اتعشى معانا قبل ما تطلع.
أدهم وهو بيحط إيده على قفاه: لا شكراً، أنا أكلت كتير النهار ده ياعمتي والله. عن إذنك.
حنان: إذنك معاك ياحبيبي.
***
خرج أدهم وطلع فوق، بس وقف فجأة على صوت خناق على السلم قدام الشقة.
حبيبة بغضب: ابعد ياتامر خلاص، إحنا فركشنا من شهرين. مش عاوزة أشوف وشك تاني بقى.
وقف تامر قدامها: وأنا مش موافق على الكلام ده. قولتلك لحظة ضعف مني بس، وهي اللي لزقت فيا بقصد والله.
حبيبة ببرود: وأنا مش يخصني الكلام ده، قصتنا خلصت خلاص، ابعد بقى عاوزة أعدي.
زقته حبيبة بغيظ، بس هو مسك إيدها بغضب.
تامر: وأنا لما أكلمك تقفي كده زي الشاطرة وتسمعي، وإلا...
فجأة لقى أدهم ماسك إيده بقوة، نفس الإيد اللي ماسك بيها إيد حبيبة.
أدهم بحده: وإلا إيه ياحلو؟ إيدك الجميلة دي عنيها أحسن تخدها وانت ماشي مكسورة.
بعد تامر إيده عنها وبص على أدهم بغضب.
تامر: وانت مين أصلاً علشان تدخل كده بيني وبينها؟
أدهم بضيق: مش يخصك ابقى مين. وامشي من قدامي أحسن، اتغابي عليك أنا غضبي وحش.
ضحك تامر: لا فعلاً بخاف منك. ابعد يابابا عن الأمور مش تخصك، أحسن تتعور جامد ياشبح.
أدهم فقد حرفياً أعصابه كلها، فمسك فيه وضربه بلكمة قوية وقعته على الأرض وشفته نزفت.
أدهم بسخرية: أوبس، معلش. تعيش وتاخد غيرها ياصغنن، أصل أمثالك مش يتحمل حتى بوكس مني.
قام تامر بغضب وتقدم على أدهم، فجرت عليه حبيبة علشان توقفه لأنها خايفة على أدهم يتأذى في الآخر بسببها، بس تامر كان متعصب أوي فزقها بدون قصد وكانت هتقع من أعلى السلم لولا إيد أدهم لحقها في آخر لحظة، بس للأسف فقد هو توازنه ووقع مكانها ورأسه اتخبطت في الحيطة جامد ونزفت أوي.
بصت عليه حبيبة برعب وجرت عليه وهي بتعيط: أدددددهم.
***
عند حازم دخل غرفة شمس بخوف وقرب، لقاها نايمة. ابتسم على شكلها الملائكي اللي بيعشقه. قعد جنبها وقرب من شفايفها وباسها بحنية، وبعد وهو بيمسح على شعرها الطويل الناعم باللون سواد الليل.
حازم بحب: شمسي قومي، عاوزك.
فتحت شمس عينيها بكسوف، لأنه عارف من الأول إنها صاحية وبتمثل عليه، بس اتعدلت شمس بكسوف: نعم.
أخدها حازم بسرعة في حضنه وقال: انتي كويسة مش كده؟
ابتسمت شمس: أيوه كويسة، متقلقش. شوية تعب من شغل البيت بس.
كمل حازم وهو بيضمها أكتر: وأنا مش نبهت عليكي قبل كده إنك تاخدي بالك أكتر من نفسك. ولو على شغل البيت، ارجع أنا وأساعدك.
شمس بضحك: وانت تعرف تعمل كده إزاي؟ وبعدين انت راجل ومش يصح تعمل كده.
بعد حازم عنها وهو بيبص في عينيها الزيتوني اللي بيعشقهم بتركيز: لا يصح ياقلبي، مش عيب إني أساعد مراتي في البيت، أو ده يقل من رجولتي. بل العكس بيزيد من حبنا لبعض أكتر.
ابتسمت شمس وقربت باستها برقة في شفايفه بسرعة: أنا بحبك أوي ياحازم.
قرب حازم بدوره منها وباسها في شفايفها وقال بخبث: وأنا بعشق شمسي وشفايفها كمان.
ضربته شمس بكسوف: بطل بقى قلة أدبك دي شوية.
ضحك حازم: مقدرش ياقلبي، دي بتمشي في دمي، وراثة... وكمل بخبث... وبعدين أنا عاوزك قوية كده علشان هنتعب بعد شهر أوي مع بعض.
شمس بقى وشها زي الفرولة من الكسوف وقربت حضنته علشان تداري كسوفها منه، فضحك حازم عليها وبادلها الحضن هو كمان.
فجأة سمع صوت جرس الباب، فبعد شمس عنه بخوف.
شمس: في إيه؟ مين بيرن الجرس في الوقت ده؟
شدها حازم تاني لحضنه وقال: متقلقيش، أكيد أدهم عاوز حاجة كده من ماما. ووقاطعه صوت جرس الباب أقوى، ففزعت منه شمس.
شمس بخوف: اخرج والنبي ياحازم شوفه عاوز إيه، أنا قلبي مش مطمن.
قام حازم: حاضر أشوفه ومش أتأخر عليكي.
خرج حازم وفتح الباب، كان متوقع يكون أدهم، بس انصدم لما لقى حبيبة على الباب وعينيها غرقانة دموع وجسمها بيترعش من الخوف وإيدها عليها دم.
حازم بقلق: مالك ياحبيبة؟ حصل إيه وإيه الدم ده؟ أدهم كويس مش كده؟
أول ما شاف حازم حالتها قدامه قلبه حس إن أدهم مش كويس، عشان كده سأل عليه.
نطقت حبيبة بخوف وشفايفها مترعشة: أدهم... فوق... السلم... رأسه... بتنزف أوي.
حازم سمع من هنا وقلبه وقع من هنا، محسش بنفسه غير وهو بيجري زي المجنون على فوق ووو.
رواية عصابة مجانين الحب الفصل السادس 6 - بقلم نور محمد
في مكان آخر، قصر كبير وفخم جدًا لعائلة كبيرة جدًا.
كانت نائمة في غرفتها بهدوء، وهذا الهدوء الذي يسبق عاصفة حياتها القادمة. شعرت بأحد يقترب منها، وأنّفاسه الساخنة بقت على وجهها، وشفتيه قربت من خدها الناصع البياض بنعومة، وقبلها بهدوء، وشفتيه توزع القبل على وجهها، وهي خائفة ومتوترة جدًا. حتى حسّت شفتيه قربت من شفتيها، فقامت برعب، وهي تنظر في عينيه بخوف.
فيروز بخوف: مراد، أنت بتعمل إيه هنا؟
قرب منها وهي تتراجع منه بخوف، وقال: أنا بحبك يا فيروز، بحبك أوي.
فيروز برعشة: مراد، أرجوك اطلع بره. مرت خالي لو شافتَك هنا هتزعل منك أوي.
ابتسم مراد: وأنتِ خايفة تزعل مني، مش كده؟
فيروز بتوتر: أنا، يعني أنت ابن خالي، واللازم أخاف عليك.
قرب مراد، وبقى وجهه مقابل لوجهها، وأنفاسهم واحدة: ابن خالك بس؟
احمر وجه فيروز بكسوف: آه، ابن خالي بس.
عاد كلامه وهو ينظر لها بتركيز: متأكدة؟
توترت من نبرته أوي، وقالت: مراد، اخرج بره كده، عيب.
ضحك مراد على توترها: تمام يا قلبي، بكرة ميبقاش فيه عيب بينا. سلام يا فيروزي.
خرج، فتنهدت براحة، ودقات قلبها بقت عالية جدًا، وهى تتنفس بصوت عالٍ: في إيه مالك؟ كل ما أشوفه بتدق كده ليه؟ امتى بس تبقى قُرّة عيني بجد يا مراد.
دخل مراد فجأة، وغمز لها: قريب أوي يا قلب مراد.
***
وفي المستشفى، كانت حبيبة قاعدة جنب أدهم، وهي بتعيط على حالته، وهو متسطح على السرير، ورأسه ملفوف باشاش طبي. فتح عينيه بتعب، وهي أخذت بالها منه.
حبيبة بخوف: أدهم، أنت كويس؟ رد عليا، حاسس بإيه؟
رفع أدهم نظره ليها، وأول حاجة نطقها هي: ماما.
برقت فيه حبيبة بصدمة: ماما؟!!
حاول أدهم يقوم من السرير، وهي قربت منه تساعده، بس لقيته حضنها بقوة، وقال: ماما، وحش أدهم أوي.
حبيبة انصدمت منه، وقلبها بقى بيدق بقوة، وأنفاسها بقت عالية، ومش قادرة تبعده عنها، لأنها خايفة عليه. فصرخت بقوة: باباااا الحقني بسرعة.
دخل بسرعة حسام وحازم وشمس وحنان، ووقفوا مصدومين من المشهد.
حسام بصدمة: أنت إزاي تقرب من بنتي كده؟
قرب منه بغضب، وبعده بقوة عن حبيبة، وحازم وشمس وحنان جرو عليه بسرعة، بس الكل انصدم لما لقوه بقى بيبكي زي الأطفال، وهو بيمد إيده لحبيبة.
أدهم بدموع طفولية: ماما... أدهم عايز ماما تحضنه.
ضحك حازم بخبث: حتى هو مريض برضه سافل.
ضربته شمس في جنبه، وقالت: مش وقته يا محترم أنت ها.
سكت حازم، بس زاد عياط أدهم أكتر، فقربت منه حبيبة بعد ما صعب عليها.
حبيبة بحزن عليه: اهدي يا أدهم، خلاص ماما هنا جنبك.
قربت أكتر، وأدهم شدها بسرعة قدامه، وحضنها بقوة. وحسام اتعصب أكتر، وجز على سنانه، وكان عاوز يقرب، بس حازم وقف قدامه بسرعة.
حازم: معلش يا حسام باشا، سيبه، هو تعبان ومش عارف بيعمل إيه.
شد حسام حازم بغضب من قدامه: يعني أسيبه يحضن بنتي كده قدامي عادي؟
حازم خاف على أدهم من حسام، فقال بقوة: ويعني إيه؟ ماهو تعب كده بسبب بنت حضرتك، ولولا تدخله هو كانت هي مكانه.
رجع حسام، لأن حازم عنده حق، إن أدهم بسببه بنته دلوقتي بخير. فخرج، وقال: أنا أشوف الدكتور ييجي يشوف حالته بسرعة.
هز حازم رأسه، ورجع جنب أدهم تاني، وهو بيبتسم على شكله في حضن حبيبة.
حازم في نفسه: والله طلعت معلم ياض يا أدهم.
دخل الدكتور بعدها، وقرب من أدهم. بسهولة رفض، وفضل حا**ضن حبيبة بخوف.
حبيبة بهدوء: اهدي يا أدهم، متخافش، ماما معاك أهو، مش هسيبك أبدًا.
بعد أدهم شوية، وهو ماسك إيدها بخوف، لغاية ما الدكتور خلص فحصه.
الدكتور بتوتر: الصراحة يا جماعة، من حالته كده، أظن إن الخبطة على الدماغ مكنتش شديدة أوي، فاثرت على اتزان مركز الذاكرة عنده، ومحتاج علاج واهتمام، وإن شاء الله يبقى كويس.
حازم بعدم فهم: يعني هو ماله زي الأطفال كده يا دكتور؟
الدكتور بتوضيح أكتر: يعني بالبلدي كده، هو فعلاً رجع لمرحلة الطفولة، ومحتاج حد يهتم بيه 24 ساعة.
فهم.
حازم هز رأسه، وحسام وحبيبة لسه في صدمتهم، وشمس وحنان زعلانين أوي عليه.
طلع الدكتور، فتقدم حازم من حسام، وقال: حسام باشا، أنا عارف إن طلبي مش في وقته، بس مفيش حل تاني. ممكن تقبل زواج أدهم من بنت حضرتَك حبيبة؟
برق فيه حسام، فكمل حازم: أنا عارف إنه صعب في الوقت ده، بس زي ما أنت شايف إزاي بيقول عليها ماما، وخايف من الكل إلا هي. بص، حتى شوف حالته.
أشار حازم على أدهم، وهو رجع في حضن حبيبة تاني، زي الطفل في حضن أمه، وخايف تسيبه وتبعد.
فقال حسام: شوف يا حازم، الطلب ده صعب أوي، بس كمان بنتي هي سبب حالته، فلازم هي تاخد بالها منه الفترة دي، وأنا موافق.
فرح حازم أوي، بس فرحته اختفت على آخر كلمة من حسام. فقال: بس إيه؟!
كمل حسام بحدة: بس بعد ما يخف، لازم يطلق بنتي فورًا، ده شرطي.
حازم مسح بإيده على شعره بتفكير: تمام، وأنا موافق، بس الأول نشوف رأي العروسة، ولا إيه؟
حسام هز رأسه، وقرب من حبيبة، وقال: موافقة يا بنتي تتجوزي أدهم وتهتمي بيه لغاية ما يخف ويرجع زي الأول؟
بصت حبيبة على أدهم في حضنها، وقد إيه هو بريء أوي، شكله زي الطفل الصغير.
فقالت: موافقة طبعًا يا بابا، هو أنقذ حياتي ولحقني، وده واجبي إني أساعده كمان.
حازم فرح أوي، وهو بيبص على أدهم في حضنها بخبث، وقال: على خير الله بقى، كتب الكتاب بكرة، وأنا متبرع بشقتي لأدهم لغاية ما يخف، كمان ربنا يقدرنا على فعل الخير.
خلص كلامه، وانطلقت زغرودة عالية في المكان من حنان وشمس بفرحة.
***
وفي الليل، كان الجميع على العشاء، ماعدا حسام وبنته حبيبة، طبعًا، وأدهم لسه بيعيط بعد ماخدوه من حبيبة غصب.
حنان بحزن عليه: خلاص يا أدهم بقى، ماما بكرة تيجي، كل أنت، أكيد جعان أوي.
أدهم كان بيعيط لسه، وهو بيقول: لا، أدهم عايز ماما دلوقتي تأكله، أنا عايز ماما.
حازم اتعصب من عناده ده، وشمس لاحظت غضب حازم، فقربت من أدهم بسرعة، وقالت: اهدي يا أدهم، أنا مش زي ماما، هأكلك أنا، تمام.
قام حازم بغضب وغيره: شمس، ابعدي عنه بسرعة.
أدهم اترعب من صوته، فصعب على شمس، فقالت بقوة: لا، مش هبعد، واهدي كده، ده مريض، بس حرام عليك، أنت مش عندك قلب.
حازم اتعصب أوي، وعروقه برزت، وعينيه بقت حمرا، فارتعبت شمس لما لقيته ضرب السفرة بقوة، وسابهم وطلع بره البيت كله، قبل ما يتهور على حد ويندم.
بصت في أثره شمس بحزن، فقالت حنان: متقلقيش، أكيد هيهدى لما يطلع غضبه بره ويرجع تاني.
تنهدت شمس بحزن، وبصت على أدهم، وبقت تأكله عشان ياخد الدواء.
***
وبعد منتصف الليل، كانت شمس في أوضتها، وهي قلقانة أوي على حازم، لأنه اتأخر. فجأة سمعت صوت باب البيت بيتفتح، فعملت نفسها نايمة. وبعد دقيقة، لقيته فتح باب غرفتها زي عادته، ودخل. قرب منها بوجهه، وباسها في شفتيها بهدوء، فحست بأنفاسه الساخنة، وشمّت ريحة غريبة في هدومه.
فقامت مفزوعة.
شمس بصدمة: حازم، إيه الريحة دي؟ أنت شارب إيه؟
قرب منها حازم أكتر، وقال: شارب من السعادة يا قلبي.
شهقت شمس بصوت عالٍ: يا ليلة سودة، أنت شارب ال...
محط حازم إيده بسرعة على بقها، قبل ما تفضحه، وقال: هششش، اسكتي فورًا، قبل ما...
يتبع...
والواد حازم أجن يا جدعان 🤔
قلبي عندك يا أبو حبيبة، ده أنت هتشوف أيام لوز اللوز 😂😁
رأيكم وتفاعل عشان نكمل الصبح يا قمرات 🙂🙃
@الجميع
•
رواية عصابة مجانين الحب الفصل السابع 7 - بقلم نور محمد
حط حازم ايده بسرعه على بوقها قبل ما تفضحـه، وقال:
هششش، اهدي، انا مش شارب حاجة خالص.
بعد ايده ببطئ، فقالت شمس بتعجب:
طب إيه الريحة الوحشة دي؟
قلع حازم التيشرت بتاعه ورماه بعيد، وقعد جنبها واخدها في حضنه باشتياق، وقال:
دي ريحة مشروب اه، بس مش بتاعي.. انا كنت بتمشي في الحارة وفجأة لقيت واحد سكران وفي ايده قزازة مشروب ووقع عليا، اتدلقت القزازة على التيشرت بتاعي.
تهدت شمس براحة، لأنها افتكرته شرب، رغم إنه عمره ما عملها أو حتى شرب سيجارة في حياته.
بصت شمس على ملامحه الهادية، غير ملامحه الغاضبة اللي طلع بيها من هنا، فقالت بأسف:
أنا آسفة يا حازم لو زعلتك مني.
ضمها حازم أكتر وقال:
أنا مهما أزعل أتعصب، بس في حضنك بتتبخر كل زعلي وعصبيتي، كمان لأن قربك من قلبي يا شمسي هو الدوا لكل همي وزعلي وحزني من الدنيا كلها.
ابتسمت شمس على حب حازم الكبير ليها، بس تغير لونها للأحمر من الكسوف، لما سمعته بيقول بخبث:
وكمان البوسة منك بتسكرني، أحسن من أي مشروب، ها؟ فين بوسة الصبح اللي ضاعت عليا؟ والا فاكرة إني نسيت يا حبيبي.
بعدت شمس بكسوف منه:
نفسي أعرف إنت إزاي عندك كمية قلة أدب دي كلها معايا أنا بس، وقدام الناس محترم أوي.
ضحك حازم وقرب منها، با*سها بشوق، بوسة طويلة، وبعد وهو بياخد نفسه وقال:
أنا محترم قدام الناس، بس انتي غيرهم كلهم يا شمسي، لأني مش بقدر أسيطر على مشاعري قدامك يا قلبي.
قربت تاني شمس وحضنته بكسوف، وهو ابتسم وحضنها بقوة. نام بسلام لأنه مش بيقدر ينام غير في حضن شمسـه.
***
في مكان تاني، في القصر الكبير، دخل بغضب وهو بيتوعد لكل حاجة، فجأة لقاها قدامه.
مريم ببسمة:
أهلاً يا كمال، نورت بيتك كله.
كمال بضيق:
ده مش بيتي، وأنا هنا بس عشان آخد بنتي وأمشي من هنا فوراً، وللأبد.
مريم بقلق:
بس يا كمال، ده كمان بيتك وبيت بنتك فيروز، ده حقها من أمها.
رد كمال بغضب:
أنا مش عايز منكم حاجة، كفاية اللي حصل معايا بسببكم انتوا، أنا عايز بنتي بس. فيروز، تعالي يا حبيبتي.
فيروز كانت في غرفتها، أول ما سمعت صوت باباها جرت على تحت بسرعة وحضنته.
فيروز:
بابا، وحشتني أوي، كنت فين الوقت ده كله؟
مسح كمال على شعر بنته بحنية:
كنت في شغل مهم يا حبيبتي، بس خلاص جيت آخدك معايا على طول.
فرحت فيروز أوي، لأن مامتها متوفية وباباها كان بعيد عنها فترة طويلة، عشان كده فرحانة أوي بوجوده جنبها:
بجد يا بابا؟ أنا فرحانة أوي، إمتى نمشي من هنا؟
رد كمال:
حالا يا قلبي، نمشي من هنا.
كمال أخد ايد بنته بتملك وكان هيخرج، بس وقف على صوته.
مراد بغضب:
على فين العزم يا زوج عمتي؟
بص عليه كمال بضيق:
أنا ماشي ومش عايز حاجة منكم غير بنتي بس.
تقدم منه مراد وهو بيبص على فيروز بخوف يخسرها وقال:
لأ، مستحيل تاخدها، لأنها تبقى...
وقف فجأة لما مسكت ايده أمه وقالت:
كمال، تقدر تاخد بنتك وتخرج براحتك، ده حقك طبعاً.
بص عليهم كمال بضيق، وأخد بنته وطلع بسرعة من القصر كله.
بص مراد في أثرهم بغضب:
إنتي إزاي تسمحي له ياخدها كده يا ماما؟ وهي تبقى...
قاطعته مريم بهدوء:
عارفة يا ابني، بس مش وقته الكلام ده، أنا عارفة كويس هو رايح فين دلوقتي، فمتقلقش، هنروح نجيبها منه تاني، أوعدك بكده.
تهدج مراد بضيق وخرج من القصر كله لمكان تاني عشان يرتاح.
***
وفي شقة حازم، كان الكل متجمع لكتب كتاب أدهم وحبيبة.
دخل حازم ومعاه المأذون:
اتفضل يا مولانا هنا في الصالون.
دخل المأذون والكل قاعد، حسام ومراته وبنته حبيبة، وجنبها، أو بالأصح في حضنها، أدهم اللي أول ما شافها لزق فيها زي مامته، وشمس وحنان في المطبخ بيحضروا الضيافة والعصير.
قعد المأذون وفتح الدفتر بتاعه وقال:
نبدأ بسم الله، أين هو العريس والعروسة؟
قعد حازم جنبه وشاور على أدهم وحبيبة:
هما دول يا مولانا، العريس والعروسة.
حسام كان قاعد على أعصابه حرفياً من أدهم ومن عمايله، والمأذون انصدم من شكلهم:
استغفر الله العظيم، كيف يقترب منها هكذا وهي لم تصبح حلاله بعد.
ضحك حازم وقال بخبث:
أصله بعيد عنك مش متربي يا مولانا.
خلص كلامه وهو لسه بيضحك، فبص عليه حسام بضيق، وكان نفسه يقف وياخد بنته ويخرج فوراً، بس المشكلة إنه مضطر يستحمل، لأن بنته هي السبب.
خلص كتب الكتاب الحمد لله، وقام المأذون بضيق من المكان، وكأنه قاعد في جهنم، وخرج بسرعة.
فقرب حازم من أدهم بخبث وقال:
ألف مبروك يا أدهومي، ألف مبروك يا مدام حبيبة، بقيتي حرم أدهم السنغاري.
ابتسمت حبيبة بسعادة، كأنها فرحانة أوي بالجواز ده، وقالت بكسوف:
الله يبارك فيك يا أستاذ حازم.
دخلت شمس وحنان وقدموا الضيافة للمناسبة، وحسام قام بعدها بضيق هو ومراته وقال:
تمام كده، بس زي ما قلت، أدهم يخف ويطلق بنتي فوراً، وإلا أنا أعرف أتصرف كويس.
رد حازم:
تمام يا باشا، طبعاً على كلامنا، تقدر تتفضل، وإحنا كمان، عشان نسيب العرسان مع بعض بقى، والا إيه.
خلص كلامه وغمز لأدهم، وخرجو كلهم.
فبعدت حبيبة عن أدهم بكسوف:
أنا هحضر العشاء، أكيد جعان أوي، ولازم تاخد الدوا كمان.
سابته ودخلت المطبخ تحضر الأكل، وبعد شوية فزعت فجأة لما سمعت صوت حاجة بتتكسر بره، فجرت بسرعة وخوف على أدهم، بس وقفت مصدومة وعنيها وسعت بخوف لما لقيته...
رواية عصابة مجانين الحب الفصل الثامن 8 - بقلم نور محمد
سابته ودخلت المطبخ تحضر الأكل.
وبعد شويه فزعت فجأة لما سمعت صوت حاجة بتتكسر بره.
فجرت بسرعة وخوف على أدهم، بس وقفت مصدومة وعنيها وسعت بخوف لما لقت أدهم واقف فوق الكنبة في إيده طفاية سجاير والفازة على الأرض مكسورة وهو بيصرخ.
فجرت عليه بخوف: أدهم مالك بتصرخ ليه كده؟ حصل إيه؟
وبدون مقدمات لقت أدهم شدها لفوق الكنبة جنبه وحضنها بخوف وقال: فار يا ماما، فار كان هنا من شوية.
حبيبة سمعته وترعبت كمان: فا فار؟ إنت متأكد من كده؟
خبى وشه في حضنها بخوف وقال: أيوه، هناك أنا شوفته بشنبات كبار كمان.
شاور أدهم على كنبة قدامه وفجأة طلع من تحتها فعلاً فار كبير.
فصرخت حبيبة وأدهم مع بعض وجروا خارج الشقة كلها بخوف.
***
في شقة حازم تحت، كانو على السفرة بيتعشوا بهدوء.
وحازم بيغمز لشمس وهي بتبلع الأكل بكسوف وبقى شكلها زي الفراولة فعلاً.
حنان بضيق: حازم، وبعدين يابني في أوضتكم الكلام ده؟ وبعد شهر بإذن الله.
بص عليها حازم وضيق عينيه وقال: طيب إنتي شوفتيني قمت بوستها قدامك ولا إيه؟ ده أنا بغمز بس، ولا أروح أغمز للبنات بره ومراتي موجودة قدامي يعني؟
شمس وقف الأكل في حلقها وفضلت تكح جامد من كلامه لأنه ضايقها فعلاً.
فقرب بسرعة حازم منها بخوف وشربها ميه وفضل يضرب برقة على ظهرها لحد ما هديت.
فقالت شمس بضيق: تغمز لمين تاني؟ مش كنت أخدت عنيك دول من مكانها؟
برق حازم فيها لأنها أول مرة تكلمه بالطريقة دي.
فضحك بقوة وقال: شمسي طلعت قطة شرسة أوي وكده عجبتني أكتر، أموت أنا في هواك يا شمسي.
ضحكت شمس غصب عنها من كلامه.
وحنان انصدمت في ابنها أكتر وقالت: نفس الجينات السافلة من أبوك يا حازم يا ابن كم...
فجأة سكتت على صوت جرس الباب.
فقامت شمس بسرعة تشوف مين، بس وقفت على صوته.
حازم بحده: شمس جوه فوراً، وآخر مرة أشوفك بتجري على الباب بشكلك ده، حتى لو كان مين.
اسمعي على أوضتك ولو ناديت عليكي بس تطلعي، يالا.
شمس خافت منه وجرت بسرعة لغرفتها.
وقام حازم يفتح الباب.
أول ما فتح الباب، عينيه اسودت من الغضب وفضل واقف مكانه.
فقلقت حنان عليه وقالت: حازم، في إيه؟ مين على الباب؟
حازم فضل واقف بغضب ومش بينطق.
وفجأة سمعت صوته وهي مش مصدقة أذنها: ده أنا يا حنان.
***
وفي شقة حسام، كان قاعد على السفرة هو ومراته بغيظ من اللي حصل.
حسام بغيظ: بقى أنا أجوز بنتي الوحيدة على آخر الزمن لواحد صايع زيه، وأنا مجبور كمان على كده.
هدى مراته بحنية: أهدى يا أبو حبيبة، خلاص اللي حصل يا خوي، وبكرة يخف وترجع بنتنا تاني هنا في حضنا.
حسام بضيق: ده يبقى يوم الهنا، بس يخف وأنا أطلقها فوراً منه الصايع ده و...
سكت على صوت جرس الباب بقوة.
فقالت هدى بفزع: يا ساتر يارب، في إيه؟
قام حسام: متقلقيش، أكيد دول عيال بتلعب بس، وأنا هدبهم على قلة أدبهم دي.
فتح الباب فجأة لقي أدهم في وشه وزقه.
أدهم بسرعة وخوف لدرجة إنه وقع على حسام كمان، وبقى حسام في الأرض وفوقه أدهم وهو بيبص عليه بخوف.
أدهم بخوف: عمو، يا عمو، الفار في البيت بشنبات كبار كمان.
وأصرخ فيه حسام بغضب وألم: قوم يابن ال** من عليا، ضهري اتكسر.
تقدمت هدى وحبيبة من حسام وانفجروا ضحك عليه.
وأدهم بيبص عليه ببلاهة وغباء.
فصرخ حسام بقوة: شيلوا البغل ده من عليا ضهري بقى، في ذمة الله.
قربت هدى وحبيبة منه بضحك وشالوا أدهم بعيد عنه.
وقام حسام بألم ونظرة مصوبة على أدهم بغضب.
فجرى أدهم على حضن حبيبة بخوف.
أدهم بخوف: ماما، عمو الشرير ده عايز يضربني، مش كده؟
حسام اتغاظ منه أكتر.
وحبيبة طبطبت عليه بحنية.
حبيبة بحنية: لا، أهدى يا حبيبي، هو مش هيضربك، خلاص.
قالت هدى بعدم فهم: في إيه يا حبيبة؟ ماله أدهم خايف كده ليه؟
ردت حبيبة: مفيش يا ماما، بس لقينا فار في البيت وادهم خاف منه أوي.
هدى بتفهم: آه، طيب تمام، ناموا هنا النهاردة، وبكرة نشوف حل.
قال حسام بضيق وسرعة: لا، مستحيل البني آدم ده استحمله ليلة هنا.
قربت منه هدى: معلش يا أبو حبيبة، علشان خاطر حبيبة بس.
زفر حسام بغيظ: تمام، بس يبقى في أوضة حبيبة، مش أشوفه في البيت بره قبل بكرة.
سحبت حبيبة أدهم في إيدها بفرحة وقالت: تمام يا بابا، وشكراً أوي.
وصلت حبيبة لباب غرفتها بس وقفت على صوت أدهم.
أدهم بجوع: ماما، أنا جعان أوي من الصبح.
بصت عليه حبيبة وضربت إيدها في رأسها بغباء وقالت: أيوه صحيح، أنا آسفة، تعال ناكل سوا علشان علاجك كمان.
هز أدهم رأسه بسعادة وقعد جنبها على السفرة وهي بتأكله.
وحسام بيبص عليه بضيق وبغيظ.
***
وفي شقة حازم تحت، كان قاعد حازم جنب أمه بضيق وهو على أعصابه.
وبيبص عليه بغضب جحيمي.
حنان بضيق: خير يا كمال، راجع بعد السنين دي كلها ليه؟
كمال بندم: أنا بس عايزك تسمعيني يا حنان، إنتي وابني الأول بس و...
قام حازم بغضب وصرخ فيه: متقولش ابني دي تاني، أنا مش ابن حد، سامع؟ وأنا لولا إن أمي سمحت لك إنك تدخل، أنا كنت رميتك بره العمارة كلها.
بص عليه كمال بحزن ومردش عليه.
فقالت حنان بغضب لحازم: حازم، أهدى... ده مهما كان أبوك، وأنا مش علمتك تتكلم كده، حتى مع الغريب.
اقعد ومش عايزة أسمع نفس.
قعد حازم تاني وهو بيتنفس بضيق، بس مش خوف من أمه، لا، احتراماً ليها لأنه مش عنده أغلى منها.
فبلع كمال ريقه وقال: أنا هنا بس لأني لازم أقولكم الحقيقة.
أنا استنيت السنين دي كلها علشان تيجي الفرصة إني أقول اللي حصل معايا قبل عشرين سنة.
حنان كانت بتسمع وحابسة دموعها بعافية، وحازم متعصب لسه ونفسه يطرده بره البيت.
فكمل كمال كلامه: أنا صحيح سبتك يا حنان قبل عشرين سنة، إنتي وابني، بس كل ده كان علشانك إنتي وحازم، صدقيني.
اللي حصل كنت مجبور عليه، وكل ده بدأ بعد ما اشتغلت عنده هو وأخته، منها لله.
ويتبع...
رواية عصابة مجانين الحب الفصل التاسع 9 - بقلم نور محمد
فكمل كمال كلامه: أنا صحيح سبتك يا حنان قبل عشرين سنة، إنتي وابني، بس كل ده كان عشانك إنتي وحازم، صدقيني اللي حصل كنت مجبور عليه.
وكل ده بدأ لما اشتغلت عنده هو وأخته، منها لله.
سكت كمال، وفرت دمعة من عينه. فمسحتها فيروز بنته بحنية: بابا، انت بتعيط؟
ابتسم ليها كمال: لا يا حبيبتي، مش بعيط.
بص عليهم تاني وكمل: أنا بعد ما اتجوزت حنان أمك يا حازم، ربنا كرمنا بيك على طول. وأنا كنت سعيد جداً بيك، وأسعد واحد في الدنيا كلها كمان.
كنت بتكبر قدام عيني وأنا شايف فيك دراعي وسندي العمر كله، ومش أتمنت حاجة في الدنيا غير سعادتك إنت وأمك، لأني محبتش في حياتي قدك إنت يا حنان.
حنان غصب عنها دموعها نزلت، لأنها كمان محبتش حد قد ما حبت كمال، لأنه كان ابن الجيران وحب طفولتها كمان.
تنهد كمال وكمل: بس كل ده اتغير في يوم واحد، كان أسوأ يوم في حياتي كلها. يوم لقيتك تعبت مني أوي يا حازم، وكنت مرعوب عليك. فضلت ألف بيك في كل مكان، بس الدكتور قال إن حالتك صعبة أوي ومحتاجة عملية بسرعة.
وكنت وقتها طفل، يا دوب عشر سنين، وتمن العملية كبير أوي، وأنا ما أملكش حتى جزء منه. فطريت أروح لصاحب الشركة اللي شغال فيها يسلفني المبلغ ده بسرعة. بس اللي حصل وقتها دمر حياتي فعلاً.
من اليوم ده.
فلاش باك قبل عشرين سنة.
في شركة الحسيني، كان يوسف الحسيني قاعد على مكتبه بهدوء، وفجأة دخل عليه الموظف كمال.
كمال بخوف: أنا آسف يا فندم إني دخلت كده، بس أنا محتاج مساعدتك بسرعة، أرجوك.
رفع يوسف نظره ليه، فكمل كمال: أنا ابني بين الحياة والموت يا فندم، ولازم يعمل عملية بسرعة. فارجوك سلفني مبلغ العملية، بس وأنا هسدده ليك إن شاء الله لو العمر كله.
رد يوسف ببرود: عاوز كام؟
كمال بفرحة وسرعة: ميه وخمسين ألف جنيه. أنا عارف إنه مبلغ كبير، بس هسدده والله.
وقال يوسف بسرعة: موافق، هسلفك المبلغ ده كله وفوراً كمان.
كمال فرح جداً، وكان هيطير من الفرحة، بس وقفت فرحته دي على آخر كلمة من يوسف، فقال: بس إيه يا فندم؟ أنا موافق، بس أنقذ ابني بسرعة.
مردش عليه يوسف، بس دخلت بنت في العشرين من عمرها، لابسة لبس شيك وعلى الموضة، ووقفت جنب كمال وحطت ايدها على كتفه بدلع.
نسرين بدلع: بس تتجوزني أنا، وتسيب الجربوعة بتاعتك دي للأبد.
بعد كمال بسرعة وغضب: آنسة نسرين، خدي بالك من كلامك. مراتي مش جربوعة، إنتي اللي جر...
وقف يوسف بغضب: إنت هتشتم أختي قدامي كمان؟ أنا لولا إنها بتحبك واعترفت ليا بكده، أنا كنت قطعتك ورميتك للكلاب يا زبالة.
كمال بغضب: تصدق، مفيش زبالة في المكان ده كله غيرك إنت وأختك الدلوعة دي. طول عمرك مدلّعها زيادة عن اللزوم، وأهو آخرتها عاوزة تخرب بيتي كمان، لأنها مريضة زيك.
قرب منه يوسف بغضب ومسكه من هدومه: أختي ظفرها بيك وبعيلتك كلها، سامع؟ واللي هي عاوزاه وبتحبه، تاخده بدون نقاش، حتى لو كان إيه.
بعد كمال إيده بقوة وغضب: ابعد عني، إنت وأختك مجانين ومرضى كمان، وأنا مش عاوز حاجة منك. وحتى الشركة مش راجع ليها تاني، الأرزاق على الله.
والتفت علشان يخرج، فجرت نسرين على أخوها بدموع: يوسف، ارجوك أقنعه تاني، أنا بحبه أوي، أنا أول مرة أحب حد كده، وصدقني لو كمال مش اتجوزني أنا، هموت نفسي.
يوسف سمعها وارتعب على أخته، لأنه ملوش في الدنيا غيرها، وهي بنته مش أخته. بس، فقال بسرعة: استنى يا كمال، عندك.
وقف كمال، فكمل يوسف: إنت عاوز كام وتتجوز أختي وتسيب مراتك وابنك؟ أي مبلغ، أنا مستعد أدفعه فوراً.
بص عليه كمال بغضب: أنا لو مال الدنيا كله، مش هطلق مراتي أو أبعد عن ابني عشان أختك المجنونة دي.
خلص كلامه وطلع بغضب، بس تصنم مكانه لما سمع: تمام، يبقى أكيد هتخاف عليهم مني، لأني ممكن مثلاً تسيب مراتك لوحدها في البيت، يدخل حد ويهجم عليها. أولاً قدر الله، ابنك يكون راجع من المدرسة، تخبطه عربية ويموت. وفي الآخر برضه هترجع لأختي بأي تمن.
كمال بلع ريقه بخوف: إنت بتهددني ولا إيه؟
ضحك يوسف بشر: لا، مش بهدد، لأن كلامي بنفذه على طول. أنا بنصحك يا كمال، تسمع الكلام وتاخد حق عملية ابنك دلوقتي، وبعد أسبوع تطلق مراتك وتكون عندي في القصر لكتب الكتابك على أختي نسرين.
بكى نزلت دموع كمال غصب عنه قدامهم. أول مرة تشوفه حنان بالحالة دي.
فقال كمال: أنا ساعتها كنت خايف أوي عليك يا حازم، لأن الدكتور قال إنك لازم تعمل العملية بسرعة، وأنا مكنش معايا حتى نصها. وكمان كنت خايف أوي من شر يوسف الحسيني، لأني عارف إنه مجنون وممكن يعمل أي حاجة عشان أخته. فطريت أجرحك يا حنان وأسيبك إنتي وابني. صحيح لساني عجز إنه ينطق كلمة الطلاق من حبي الكبير ليكي، فكذبت عليهم، زورت قسيمة طلاق عشان يصدقوا، وعشت كمان في حزن ورعب عليكم من بعدي. بس مكنتش هقدر أشوف حد فيكم يتأذى بسببي. أنا آسف.
حازم، رغم كمية الغضب من كمال، بس حس بصدق كلامه وألمه من صوته وهو بيتكلم، فنزلت دمعة من عينه، مسحها بسرعة قبل ما حد يلاحظ، والغضب سيطر عليه من عيلة الحسيني كلها.
حازم بغضب: وفين يوسف ده؟ ومين البنت دي كمان؟
بص كمال على فيروز: دي تبقى بنتي وأختك يا حازم. هي صحيح كانت لحظة ضعف وغلطة بسبب نسرين والي عملته فيا، بس أنا مش ندمان عليها، لأنها الحاجة الوحيدة الحلوة اللي طلعت بيها من عيلتهم كلها. بس الندمان عليه إن اشتغلت من الأساس عند يوسف الحسيني المجنون ده. بس الحمد لله ربنا أخد حقي منه، لما عمل حادث هو وأخته وماتوا سوا، وعلشان كده رجعت تاني.
فيروز نزلت دموعها على أمها، لأنها مهما كانت أمها. فقرب منها كمال وحضنها: أنا آسف يا حبيبتي إني قولت حقيقة أمك قدامك بالطريقة دي، بس أنا جنبك ومش هسيبك أبداً. حتى شوفي حنان دي حنينة أوي، وكمان حازم، أنا واثق إنه هيحبك برضو.
وقام حازم بحدة: أنا مصدقك، بس أنا آسف، بنتك مستحيل أتقبلها أختي. عن إذنكم.
خرج حازم بغضب، وكمال بص في أثره بحزن. فقربت حنان من فيروز وأخدتها في حضنها: متزعليش، هو حنين أوي، بس الحقيقة صدمته، لأنه عاش بعيد عن أبوه سنين كتير، فاعذريه يا بنتي، أكيد هيهدى ويتقبلك، لأنك إنتي مالكيش ذنب في اللي حصل، كمان.
كمال بص على حنان بحب وقرب وحضنها هي وفيروز: لسه زي ما إنتي، مش اتغيرتي أبدا يا حنان. الدنيا كلها.
ابتسمت حنان بسعادة، لأنه لغاية دلوقتي منسيش كان بيناديها زمان بنفس الجملة (يا حنان الدنيا كلها).
***
وفي غرفة شمس.
دخل حازم بتعب وغضب، فجرت عليه شمس بخوف.
شمس بخوف: حازم، إنت كويس مش كده؟ وليه كان صوتك عالي كده؟
حازم رفع عينه ليها وأخدها في حضنه بتعب وتنهد: مفيش يا شمس، بابا رجع تاني بعد السنين دي كلها، وحتى مش قادر أزعل منه على إنه سابني أنا وماما زمان، لأنه طلع مظلوم زينا، وأكتر.
شمس انصدمت من كلام حازم وحست بوجعه من صوته وكلامه، فمسحت على ضهره برقة علشان يهدأ شوية: اهدى يا حبيبي، خلاص اللي حصل حصل، المهم إنه رجع تاني لينا.
حازم بضيق: بس مرجعش لوحده يا شمس، رجع معاه بنت من نفس العيلة اللي دمرت عيلتنا زمان.
شمس بصدمة: بنت؟ إزاي يعني؟ قصدك أختك من أبوك؟
حازم بغضب: لا، هي مش أختي، ومستحيل أتقبلها أختي، لأنه بنت الست اللي خربت بيتنا، وأخدت بابا بعيد عننا زمان.
بعدت عنه شمس ولمست خده برقة وقالت: بس يا حبيبي، هي ذنبها إيه في اللي حصل زمان مع باباك يا حازم؟ مش تظلمها أرجوك.
حازم بحدة: أنا عارف إنه مش ذنبها، بس أنا مش قادر أتقبل...
سكت فجأة على صوت عالي، وكان باباه بيتخانق مع حد خارج الغرفة، فطلع جري عليه.
***
في الخارج.
كمال بغضب: إنت إزاي ليك عين تيجي هنا بعد اللي حصل؟ اطلع بره، مش عاوز أشوفك إنت أو أمك في بيتي.
مراد ببرود: أنا هنا عشان فيروز بس يا جوز عمتي، ومش هخرج من غيرها كمان.
أجه حازم بسرعة وخوف: إيه ده يا بابا؟ مين ده وعاوز إيه؟
مراد: أنا مراد الحسيني، ابن خال فيروز، وعاوز أشوفها، وده حقي، لأنها...
حازم سمعه والدم جرى في عروقه، فقرب منه ومسكه بقوة وغضب.
حازم بغضب: ابن الحسيني وكمان جاي برجلك لهنا يا زبالة؟ أنا هفرجك إزاي أبوك يعمل كده في أبويا زمان يا ابن الحيوان.
مراد اتعصب كمان أوي بعد شتيمة حازم لأبوه، فمسك كمان فيه بقوة.
مراد بغضب: إنت إزاي يا زبالة إنت تشتم أبويا كده؟ أنا هعرفك إزاي تقول عليه الكلام ده.
كمال خاف على ابنه حازم من شر مراد، لأنه بيفكره بيوسف ونفس عصبيته زمان، فقرب بسرعة وفصل بينهم.
كمال بحدة: بااااس! إنت عاوز إيه يا ابن الحسيني؟ أنا سبت كل حاجة ومش عاوز منك أي فلوس أو أملاك، بس سيبنا في حالنا واخرج بره.
مراد بضيق: أنا قولتلك، جيت عشان فيروز، ومش هخرج من هنا بدونها.
حازم: إنت كمان بتتشرط في بيتنا؟ طيب أنا أختي مش هتسيب بيت أبوها، والي عندك اعمله يا ابن الحسيني.
مراد بخبث لكمال: أنا بقولك لآخر مرة يا جوز عمتي، فيروز ترجع معايا برضاك، أحسن آخدها من هنا غصب عنك، وإنت عارف إن أنا أقدر أعمل كده.
كمال بضيق: إنت بتهددني يا مراد؟ صحيح اللي خلف ما ماتش، يا ابن يوسف. مات وساب نسخة منه وهي إنت، بس أنا مستحيل أسيب بنتي، ومش خايف منك أو من نفوذك، لأني عندي ابني حازم، وهو سندي كمان.
حازم فرح أوي بكلام باباه، ومراد زفر بضيق وأخد أمه وتوجه للباب.
مراد بضيق: بس افتكر يا جوز عمتي، إن إنت اللي اخترت، وبكرة تشوف هاخد فيروز من هنا إزاي.
خلص كلامه وطلع بغضب، وكمال زفر براحة بعد ما خلص منه الحمد لله.
فيروز كانت بتسمع كل كلامهم من غرفة حنان، فطلعت بعدها وجرت على بابها بخوف وحضنته بقوة.
فيروز بخوف: بابا، ارجوك مش عاوزة أبعد عنك تاني، ارجوك.
كمال: متقلقيش يا حبيبتي، مش هتبعدي عني تاني أبداً.
حازم كان شايف شكلهم مع بعض إزاي، فقلبه رق عليها وقرب منهم بندم.
حازم بندم: أنا آسف يا فيروز، إني قسيت عليكي. إنتي صحيح مكنش ليكي ذنب، بس أنا كنت متعصب أوي منهم، مش أكتر. أنا آسف.
فيروز بعدت عن بابها وبصت عليه بتردد، ففهمها حازم وقال: تعالي، متخافيش. مهما حصل، أنا أخوكي وسندك العمر كله، تعالي في حضني، متخافيش.
فيروز سمعته وفوراً جرت على حضنه، لأنها محتاجة الأمان، ومفيش غير حضن أخوها حازم اللي هتحس بنفس الأمان فيه زي حضن بابها.
وكمال كان بيبص عليهم بفرحة وبيدعي ربنا يديم السعادة دي بينهم.
***
وفي صباح اليوم التاني.
كان الكل متجمع على الفطار بسعادة، لاول مرة بعد سنين طويلة.
حازم بمرح: بس كده يا بابا، وبعد ما خلاص اعترفت لقلبي إني بحبها، جيت وقولت لماما وكتبنا الكتاب على طول.
كمال: أنا فخور بيك أوي يا ابني. وكنت طول الوقت أقول للبنت شمس هتكبر وتتجوز حازم ابني، مش كده يا حنان؟
حنان بكسوف: طبعاً كده يا حج.
كمال بخبث: حج إيه بس؟ دنا لسه شباب يا حبيبتي، قوليلي يا حبيبي أحسن.
حنان اتكسفت منه، وحازم ضحك بصوت عالي عليه.
حازم: وأنا اللي بتقولي عليا قليل أدب؟ ماهو طلعت جينات وراثية يا ست ماما.
كمال: أكيد يا حبيبي، والجينات دي من جد جد جد جد جدك محروس باشا ال...
سكت فجأة على صوت جرس الباب، فقام يشوف مين.
كمال: حاضر، جاي اهو، اهدى شوية.
كمال فتح الباب، فلقى ظابط قدامه، فبلع ريقه بخوف.
كمال بخوف: أفندم يا باشا، أمر؟
الظابط: الأمر لله، حضرتك ده بيت المدام فيروز كمال البحيري؟
كمال: أيوه هو يا فندم، خير؟
الظابط: أنا عندي محضر بإحضار المدام فيروز معايا، لأن زوجها مراد الحسيني طالبها في بيت الطاعة، حضرتك.
حازم خرج بقلق خلف باباه وسمع كلام الظابط، وبعدها قال حازم وكمال في صوت واحد: إيه؟ جوزها؟؟!!!
رواية عصابة مجانين الحب الفصل العاشر 10 - بقلم نور محمد
قال حازم وكمال في صوت واحد:
"إيه جوزها؟!"
خرجت حنان وشمس وفيروز على صوتهم، والظابط كمل.
الظابط: "أيوه يافندم زوجها، وأنا لازم آخدها معايا عشان أسلمها لزوجها، دي التعليمات اللي عندي."
حنان بعد فهم: "في إيه ياكمال؟ الظابط قاصد على مين؟"
حازم بصدمة: "قاصد على فيروز ياماما، أنا مش فاهم حاجة، بابا هو جوّزها إمتى وإزاي من غير علمك؟"
كمال: "معرفش، أنا زيك دلوقتي انصدمت، مش عارف هو عمل كده إمتى."
كمال بص على فيروز وتوجه ليها وسحبها لجوه.
كمال بحدة: "فيروز، هو مراد جوزك ده صحيح يا بنتي، ولا كذب؟ قولي وطمنّي قلبي عليكي."
فيروز بخوف: "لأ يا بابا، محصلش، أنا ما جوّزتهوش من غير علمك، صدقني."
كمال كان هيرد عليها بس سمع صوت الظابط بره.
الظابط: "حضرتك مينفعش كده، أنا اتأخرت أوي ولازم أنفذ الأوامر بسرعة، فين المدام فيروز؟"
كمال خرج ومعاه فيروز، بس هو ماسك إيدها بخوف.
كمال: "فيروز معايا يافندم، بس ممكن لو سمحت تسيبها ساعة كده، عايز أتكلم معاها."
الظابط بإصرار: "أنا مقدّر حالتك، بس مقدرش، دي التعليمات ولازم آخدها فوراً لبيت جوزها مراد الحسيني."
حازم بص على أبوه بحزن وقرب منه عشان يلحق الموضوع.
حازم بحزن: "معلش يا بابا، سيبه ياخدها دلوقتي، لأنه ده مش ذنبه وده شغله، وإن شاء الله أنا هحلها."
كمال مسك إيد بنته بتملك وخوف وصرخ فيه:
"لأ يا حازم، مستحيل! مش هياخد بنتي مني، كفاية اللي عيشته بسببهم، ودلوقتي عايز يحرمني كمان من بنتي، لأ، مش هسيبها، لأ!"
حازم دمعته نزلت على باباه، بس تقدم وشد فيروز منه وقدمها لظابط.
حازم بحزن: "إحنا آسفين ياباشا على التأخير، تقدر تاخدها دلوقتي لزوجها."
الظابط: "تمام، وشكراً على تعاونك معايا، اتفضلي يامدام قدامي على بيت زوجك لو سمحتي."
فيروز بصت على كمال بدموع وهي مش عايزة تسيبه، بس مجبورة تعمل كده، فخرجت مع الظابط ودموعها بتنزل.
وحازم قرب من كمال وأخده في حضنه عشان يهدى شوية.
حازم: "أنا حاسس بوجعك يا بابا، بس اهدى، وفيروز هترجع لحضنك تاني، وعد مني."
كمال بدموع: "أخدها مني يا حازم؟ زمان اتحرمت منك ومن أمك لسنين بسببهم، ودلوقتي رجع أخد بنتي مني كمان."
حنان وشمس دموعهم نزلت على كمال، فتقدمت حنان وأخدته في حضنها وهي بتعيط عليه، وشمس أخدت حازم كمان في حضنها وهي بتعيط.
***
وفي قصر الحسيني.
مراد كان واقف على نار مستني فيروز تيجي، ومامته قاعدة قدامه بلوم.
مريم بلوم: "ارتحت بعد ما عملت اللي في دماغك يا ابن يوسف؟"
مراد: "ماما لو سمحتي، مش وقته الكلام ده."
مريم بضيق: "لأ وقته، يا مراد، ارتحت بعد ما خدت منه بنته بالطريقة دي؟ رجعت تكرر نفس غلطة باباك يوسف زمان، هو حرمه من مراته وابنه، وانت رجعت دلوقتي تحرمه من بنته كمان."
مراد بغضب: "أنا ما كنتش عايز أعمل كده، هو اللي جبرني، أنا طلبت منه بالذوق، بس هو رفض، ودي مراتي ومن حقي تفضل معايا يا ماما."
مريم: "مراتك أه، بس انت نسيت إنك مضيتها على قسيمة الجواز من غير علمها هي حتى، ودلوقتي لو عرفت اللي عملته ده يا مراد، هتكرهك يا ابني وهتندم بعدين."
مراد: "لأ يا ماما، أنا عملت كده عشان بحبها أوي، وكنت عارف بعد موت بابا وعمتي، كمال هياخدها مني، وما كانش عندي حل غير ده، فيروز ملكي يا ماما وهتفضل كده العمر كله."
مريم تنهدت بحزن لأنها عارفة مراد وحبه، بل وهوسه الكبير بفيروز من صغرهم.
رن جرس القصر، ففتح الباب الخدم ودخل الظابط ومعاه فيروز.
مراد أول ما شافها قدامه حس نفسه طاير من الفرحة، فجرى عليها زي الطفل الصغير وأخدها في حضنه بقوة.
مراد بحب: "وحشتيني، وحشتيني أوي يا فيروز."
الظابط بإحراج: "احم، أنا خلصت شغلي هنا ياباشا، عن إذنك."
خرج الظابط، فدفعت فيروز مراد بقوة عنها.
فيروز بغضب: "انت إزاي تضحك عليا بالطريقة دي؟ إزاي بيقول إنها مراتك يا مراد؟"
مراد بتوتر: "فيروز اهدى وهفهمك كل حاجة، والله."
فيروز بعصبية: "مراد، لو الكلام ده صحيح، فأنا مش عايزة أعرف إزاي عملت كده، بس عايزة تطلقني فوراً."
مراد: "لأ يا فيروز، طلاق مش هطلق، لأنك عارفة قد إيه أنا بحبك يا فيروز، صدقني أنا بحبك أوي أوي."
فيروز: "يا مرات خالي، أرجوكي أقنعيه يطلقني، أنا عايزة أرجع عند بابا، عايز بابا بس."
مريم بقلة حيلة: "آسفة يا بنتي، بس انتي عارفة إنه عنيد قد إيه ومش بيسمع من حد كده طول عمره."
فيروز بعصبية: "يعني إيه مش هيطلقني؟ اسمع يا مراد، لو ما طلقتنيش، أنا هقدم وأخلعك والله، وهرجع لبابا تاني."
قرب مراد منها وعنيه مركزة في عنيها، وهي بلعت ريقها بتوتر وقلبها بيدق بقوة، لأنها كمان بتحبه، مش هتنكر ده، بس حبها لباباها أكبر، وهي كمان اتحرمت من باباه لفترة كبيرة أوي.
مراد بحب: "وتهون عليا يا فيروزي تعملي كده؟"
فيروز بتوتر: "ها؟"
ابتسم مراد بخبث: "أنا عارف يا فيروز إنك كمان بتحبيني زي ما أنا بحبك، عشان كده أنا مستعد أعمل أي حاجة بس تفضلي معايا ومتسبنيش أبداً."
فيروز بدموع: "أنا مش عايزة حاجة غير بابا، عايزة أفضل أشوفه قدامي، أنا اتحرمت منه سنين يا مراد، وقت ماما كانت عايشة ولما ماتت رجع علشاني عشان أفضل معاه، ارجوك يا مراد، عايز بابا بس."
مراد حس قلبه بينزف من الحزن عليها، فقرب منها وأخدها في حضنه بحب ودفء.
مراد بعشق: "حاضر يا قلب مراد، بكرة هنروح عند باباك وهتفضلي تشوفيه زي ما انتي عايزة كمان يا فيروزي."
***
في صباح اليوم التالي على الفطار.
حنان: "لو سمحت يا كمال كل لقمة، انت من امبارح مش أكلت حاجة."
كمال بحزن: "مش قادر يا حنان، قلبي بيتقطع عليها، عايز أشوفها بس."
حازم بحزن عليه: "يا بابا صدقني أنا هروح للمحامي وهلاقي حل إن شاء الله، بس انت متفضلش على حالك كده."
شمس: "أيوه يا عمي، هو عنده حق، إن شاء الله فيروز هترجع هنا تاني، انت تاخد بالك من نفسك أكتر."
كمال بدموع: "وحشتني أوي يا شمس، أنا سبتها سنين لأني عايز أبعد عنهم، وبعد ما خلصت منهم وربنا أخد حقي، رجعت وأنا طاير من الفرحة عشان آخدها في حضني تاني، علطول."
قرب حازم من باباه وطبطب على كتفه بمواساة.
حازم: "بابا ارجوك اهدى، وإن شاء الله ربنا هيرجعها لحضنك تاني."
كمال تنهد ودموعه نزلت، بس فجأة سمع صوت الباب، فقام حازم يفتح.
فتح حازم الباب وتصنم مكانه من الصدمة.
حازم بصدمة: "فيروز! دي انتي بجد؟"
فيروز بابتسامة: "أيوه أنا يابيه، فين بابا؟ عايز أشوفه."
حازم: "بابا جوه على السفرة."
فيروز جرت على جوه وهي بتنادي عليه، وكمال أول ما سمع صوتها قام بسرعة وهي جرت عليه وحضنته.
فيروز بحب: "وحشتك مش كده يا بابا؟"
كمال كان حاسس إنه ملك الدنيا وفيروز بنته في حضنه، فضمها بقوة كأنه خايف يطلع بيتخيلها، بس من شوقه ليها.
كمال بدموع فرحة: "فيروز ده انتي مش كده يا حبيبتي؟"
فيروز: "أيوه يا بابا، أنا وجيت عشان انت وحشتني أوي."
حازم كان بيبص عليهم بحب وهو فرحان أوي، وحنان وشمس كمان فرحانين أوي.
بعد كمال فيروز عنه: "انت كويسة يا حبيبتي مش كده؟ وازاي جيتي هنا بعد ما خدك مني امبارح؟"
فيروز بابتسامة: "أنا كويسة أوي يا بابا متقلقش، واجيت هنا معاه، هو جابني هنا عشان أشوفك."
كمال بعدم فهم: "قصدك على مين يا بنتي؟"
مراد من على الباب: "قصدها عليا أنا يا عمي."
حازم وكمال بصوا عليه بصدمة وغضب، ومراد دخل ووقف جنب فيروز.
فيروز: "أيوه يا بابا، مراد هو اللي جابني هنا عشان أشوفك، وكمان قال إنها هفضل أشوفك علطول."
كمال بغضب: "وانت قصدك إيه بالحركة دي يا مراد؟ عايز تعمل إيه تاني بعد ما ضحك علينا وجوّزها بالطريقة دي؟ وعلى فكرة جوازك ده باطل، لأنه من غير علمي أو علمها."
مراد بهدوء: "طيب ممكن تهدى يا عمي الأول عشان أفهمك، أنا مش أقصد حاجة والله، لأني بحب فيروز أوي وعملت كده عشان متبعدش عني، وبعدين صحيح، أنا جوّزتها من غير علمك أو علمها، بس حضرتك عرفت وهي كمان، وفي القانون فيروز مراتي، وكمان على سنة الله ورسوله، لأنه القسيمة الجواز رسمي مش سوري، وأنا من حبي ليها جبتها هنا تاني لأني مش عايز أزعلها أبداً، فلو تكرمت يا عمي أنا عايز أطلبها للجواز منك تاني برضاك وبرضاها هي كمان، قولت إيه؟"
كمال بص عليه بتفكير، وحازم قرب منه وهمس في ودنه بحاجة وبعدها بعد عنه.
فقال كمال: "وأنا موافق على جوازك من بنتي وبرضاي كمان، بس عندي شرط ولازم تنفذه."
مراد بثقة: "اطلب يا عمي، وأنا جاهز لأي شيء، المهم فيروز تفضل معايا."
كمال بخبث: "تمام، أنا عايز..."
مراد بصدمة: "نعم؟ انت بتقول إيه؟!"
يتبع..