الفصل 1 | من 22 فصل

رواية عصافير الغرام الفصل الأول 1 - بقلم تسنيم محمود

المشاهدات
20
كلمة
829
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

قبل عشر سنوات كانت قاعدة في بيتها عادي لحد ما الباب اتفتح بهدوء ودخل عدي أخوها. في الوقت ده كان عمره 16 سنة وهي 13 وكانوا أصحاب جدا ومش بيخبوا عن بعض أي شيء. اتصدمت بمنظره مش مطمئن. "عدي مالك؟ "مم.. مفيش حاجة! "اومال إيه اللي عامله في نفسك ده؟ "تعالي معايا." دخلوا أوضته وقعدت هي على طرف السرير مستنياه يتكلم. لقيته متوتر جدا ورايح جاي في الأوضة. الخوف كبر جواها. "ما تنطق يا عدي...

حضنها جامد أوي كأنه عارف نتيجة اللي بيحصل. "صدقيني يا همس أنا ما قتلتش حد." اتصدمت من اللي بيقوله. لسانها اتشل ومعرفتش تنطق بحرف واحد. "انت.. ب.. بتقول إيه؟! فاقت من ذكرياتها على نور جامد ضرب في عينيها. "كل يوم هتقعدي تبكي كده، عينيكي عميت." "فين عدي يا ماما، أبوس إيدك خليه يرجع." "انتي اتجننتي؟ مقولتكش معرفش، معرفش.. واخليه يرجع إزاي بعد عشر سنين؟

"انتي اللي خليتيه يمشي من البيت بدل ما تسانديه وتوقفي في صفه نثبت براءته. لا عملتي إيه؟ أبويا مات، أخويا هرب، وانتي اتجوزتي." "اديكي قولتي بلسانك أخوكي هرب.. أنا مالي بقا؟ "ده مش ابنك؟ ولما عرفتي إنه بريء مخلتييهوش يرجع لييييه؟ عزلتوا من البيت عشان لا نعرف له طريق ولا هو يعرف لنا طريق مش كده؟ "غوري من وشي." "حاضر هغور. نزلت دورت على شغل وده والنهاردة أول يوم ليا فيه... سلام عليكم ورحمة الله وبركاته." ***

همس محمد سعد الدين عثمان.. قصيرة بعض الشيء، جميلة جدا، عيون خضر وبشرة لبن حليب، شعرها بني حريري جاي لركبتيها، ذات غمازات. مختمرة. سعت جاهدة حتى حققت حلم باباها وعدي أخوها أنهم يشوفوها دكتورة. حاليا سنة رابعة كلية الطب. باباها كان لواء شرطة. *** غسلت وشها ولبست خمارها وخرجت راسمى البسمة على وجهها دايما رغم ما تعانيه من حزن. ذهبت إلى جامعتها وقضت وقتها مع صديقتها المقربة فاطمة وانهت محاضراتها ثم ذهبت إلى حيث عملها.

وصلت المكان اللي هتشتغل فيه وكان كفيل إنه يزرع الرهبة جواها. ولكن لن تنكر أن المكان كان رائع بكل ما تحمله الكلمة من معاني. لا تعلم هل هذا قصر أم فيلا من أفخم ما يكون؟ دخلت الفيلا والمكان بالنسبة لها كان خيالي. قلبت جدول العمل بتاعها ولكن كان صعب عليها جدا. كانت بتشتغل زي اللي رابطينه في الساقية. "معلش يابنتي عارفة إن الشغل صعب عليكي." "مفيش مشكلة."

"طيب اعملي قهوة سادة لحمزة بيه واديهاله لأنه بيشربها على الريق يوميا.. ودي هتكون مهمتكم." من داخلها تلطم ولكن حاولت إقناع نفسها أن هذا مجرد عمل. "بس دي كده مش صحية يا طنط.. وخصوصا إنه راجل كبير." "ابقي قوليله إنها مش صحية.. وشوفيه صغير ولا كبير وتعالي قوليليه." استغربت وما اهتمتش. مر شوية وقت صغيرين. "يابنتي انتي لسه واقفة اجري بسرعة قبل ما يتعصب." "ايه ده هو بيتعصب كمان؟! "احم... حاضر."

عملت القهوة وخرجت. خبطت على باب المكتب وهي هتموت من الخوف والذعر. "متخافيش أوي كده." رفعت وشها غصب عنها لما سمعت صوته لتتصدم به شاب لم يتجاوز ال 30 من عمره يتربع على عرش الوسامة. غضت بصرها سريعا وظلت تستغفر ربنا كتير وتنهر نفسها على ما فعلته. معرفتش تنطق هي بس مصدومة منه. "حطي القهوة عندك واتفضلي على شغلك." "ما خلاص عارفة إني هشوف شغلي.. الله." سمع صوتها وصدر الوش الخشب. "انتي لسانك طويل ليه؟

اتصدمت وخرجت بسرعة البرق تاخد نفسها بصعوبة بالغة. سندت ضهرها على الحيطة. "ده لسه أول يوم.. ركزي بقا." "ياربي.. هو ده إنسان زينا كده؟ صوت من خلفها جعلها تصنمت محلها غير قادرة على الحركة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...