صوت من خلفها جعلها تصنمت محلها غير قادرة على الحركة. حمزة وهو يرتشف القهوة بهدؤ مميت وبوجه خالي من التعبيرات: انتي شايفه إيه؟ همس بتوتر واحراج: أنا.. حضرتك.. كنت.. أنا آسفة. لم يعايرها أي اهتمام. في مقر شركات العسيلي.
زلزال افتك بالجميع، فهذا موعد حضور حمزة العسيلي. الجميع يذهب إلى عمله سريعًا، فهذا ليس به مزاح، أي غلط مسيره الرفد. وسط نظرات الإعجاب والهيام من الموظفات، فهو يتربع على عرش المجلات في كونه من أشهر رجال الأعمال، وسامته وذكاؤه. وحقد الموظفين. لقد كان صارمًا جدًا وسكوت رهيب حل على المكان. السكرتيرة: حمدًا لله على سلامتك مسيو حمزة. دلف إلى مكتبه في صمت وأغلق الباب خلفه. بعد مرور ساعات. حمزة: سامر وصل؟
السكرتيرة: لا يا فندم، لسه. سامر بمرح وصوت عالي: حمزززززززة! السكرتيرة ضحكت ضحكة حاولت تخفيها. وده شعلل نيران الغضب بعيون حمزة. خبط ع المكتب بعصبية وزعيق: اتفضلي على شغلك. السكرتيرة خافت من نبرة صوته: حاضر. وهرولت مسرعة للخارج. اقترب حمزة من سامر بهدوء قاتل وعلى وجهه ابتسامة خبيثة ليكمل سامر بسرعة من فرط خوفه من تلك النظرات التي يعلم
ماذا سيكون مصيره بعدها: ابعد عني يا أبو عضلات عشان انت مش قدي، أنا بلعب ملاكمة وأقدر أضربك برضو. حمزة عقد حواجبه: نبقى نشوف موضوع الملاكمة ده بعدين. دلوقتي العرض جاهز. اعتدل سامر في جلسته: أوك.. هنقدمه إمتى؟ حمزة بعملية: بعد ثلاث أيام. مر اليوم على الجميع، ولكن كان صعب جدًا جدًا على همس، فلم تستطع التوفيق بين دراستها والعمل. عادت لمنزلها بعد أن أمر حمزة السائق بايصالها، وهي وافقت بعد عدة محاولات بالرفض.
صلت قيام الليل وقرأت وردها اليومي ومن ثم استسلمت للنوم بعد أن ضبطت المنبه على أن تستيقظ قبل الفجر بساعة. أشرقت شمس الصباح تعلن عن أحداث جديدة. في فيلا العسيلي. استيقظ حمزة وقد صل فرضه وذهب لممارسة بعض التمارين الرياضية الشاقة التي اعتاد عليها. انتهى حمزة وذهب لغرفة أخيه الأصغر أيهم. حمزة بهدؤ: أيهم.. أيهم. أيهم بنوم: عايز من أهلي إيه يا عدي ع الصبح؟ قعد جنبه على السرير قائلاً بنفاذ صبر: أنا مش عدي يا أيهم.
دلفت صغيرتهم البريئة. مليكة بفرحة: ابيه.. ابيه.. صمتت حينما وجدت حمزة. مليكة بتوتر: آسفة يا ابيه.. عن إذن حضرتك. حمزة ابتسم بتسلية: في واحدة ف سنك بتمشي تتنطط كده؟ مليكة بحزن ودموع غرقت وشها: آسفة. قام حمزة بسرعة وضمها بحنية: حبيبتي في إيه؟ بهزر معاكي يا كوكي. مليكة: بجد!! يعني حضرتك مش زعلان؟ في منزل همس. دق باب غرفتها ففتحت الباب: ماما!!! احم.. اتفضلي. صباح بسخرية: بتعملي إيه يابنتي؟ همس: بنتك؟؟
لسه فاكرة أن عندك بنت؟ ع العموم كنت بلبس عشان رايحة الجامعة. صباح بفتور: امم.. طيب أنا رايحة عند خالتك، تيجي معايا؟ همس: لا شكرًا، أنا عندي شغل.. السلام عليكم. ذهبت إلى جامعتها. همس بسعادة: فاطمة وحشتيني أوي أوي أوي. فاطمة: أيوه ياختي كلي عقلي!! ما انتي من ساعة ما اشتغلتي ركنتيني ع الرف. همس: مقدرش أركنك ع الرف يا قلبي دا انتي الكل ف الكل.. وبعدين أنا بشتغل إيه يعني؟
فاطمة بمواساة: معلش يا همس استحملي شوية.. بإذن الله ربنا هيخلصك منه. همس بشرود: يارب يا فاطمة ادعيلي. ذهب الجميع إلى حيث عمله.. ومرت الساعات بسرعة البرق. في مبنى المخابرات. أيهم بغضب موجها حديثه للفريق بتاعه: يعني عايزين تفهموني إنكم من امبارح ما مسكتوش ولا خيط ف القضية؟ عدي: اهدى يا أيهم مش كده. أيهم بعصبية: يا عم دي حتة بنت مش عارفين يوقعوها!! واحد من الفريق: والله يا سيادة المقدم كلنا حاولنا.
أيهم: بكرة كلكوا تتجمعوا وتوقفوا تتفرجوا بس ومحدش منكم هيعمل حاجة وأنا هلبس كاميرا ومايك عشان كل شيء يكون واضح. أيهم بجمود: اتفضلوا.. يلا احنا يا عدي. عدي: يلا يا سيدي، أنا كنت اتجننت لما قولتلك اعزمني عندكوا ع الغدا!! أيهم: حرقوا دمي والله.. اسبقني انت وأنا هجيب مليكة من المدرسة. كانت قد عادت من الجامعة منذ فترة ليست بطويلة. همس لكبيرة الخدم: معلش يا طنط هروح أصلي العصر وارجع. سعاد: متتأخريش.
كانت طالعة من غرفة جانبية خبطت ف شخص. همس: آسفة مكنتش أقصد. عدي فضل باصصلها كتييييييييييير جدًا وهي كانت غاضة بصرها ولم ترفع عيناها قط. هربت للداخل. الدادة: أهلاً وسهلاً يا عدي يابني. عدي بابتسامة مرحة: حبيبتي انتي يا داده، بقولك إيه ما تيجي نتجوز أنا كده كده عازب وقاعد لوحدي.. ثم أكمل بمسكنة: والوحدة صعبة والله. الدادة ضحكت جامد: هتتجوز واحدة رجلها والقبر يا سيادة الرائد؟
عدي بمكر: دا انتي قمر.. أحلى من البت مليكة. انتي مش بتبصي لنفسك ف المرايا ولا إيه؟ الدادة: ربنا يعزك يا بكاش.. اومال أيهم فين؟ عدي: راح يجيب مليكة من المدرسة.. هطلع أصلي على ما ييجي. الدادة: تقبل الله يا حبيبي. في مقر شركات العسيلي. دخلت بنت تضع مكياج كامل على وجهها ولبسها ضيق جدًا يظهر مفاتنها. مكتب حمزة بدون إذن. ميار بمياعة: هاي. حمزة وهو مركز ف أحد الملفات المهمة: أهلاً ميار. ميار: عامل إيه حبيبي؟
والصفقة الجديدة أخبارها إيه؟ حمزة رفع وشه وبصلها بضيق شديد وافتكر تلك الجميلة التي كانت تقف أمامه، كم يزينها حجابها ولبسها الفضفاض الذي لا يظهر منها شئ على عكس تلك التي سوف تصبح زوجته. ميار: إيه يا بيبي عجبك اللوك الجديد؟ حمزة أعاد النظر للملفات اللي ادامه: ميار من فضلك، إحنا ف الشركة وأنا مشغول ومش فاضي. ميار بهدوء ودلع في شيطنة بكل ما تعنيه الكلمة: آسفة بيبي تحب أساعدك؟ حمزة: لا.
وصل أيهم مدرسة مليكة والتي كانت تسمى (مدرسة MGR الخاصة للغات) . نزل من سيارته التي أقل ما يقال عنها أنها مركبة فضائية. وسط نظرات الإعجاب الشديدة التي اعتادوا عليها. كانت تلك الفتنة أخته تجلس على مقعد وبيدها كتاب: ملوكة وحشتيني. مليكة بزعل طفولي: زعلانة منك يا ابيه. أيهم بصدمة: مني أنا؟ ليه كده يا كوكي؟ مليكة: _أيهم: خلاص قلبك أبيض يا مليكة. مليكة: لأ أسود. أيهم باسها ف خدها: إيه رأيك في دي؟
مليكة بفرحة شديدة: شوكولااااااا. زميلة مليكة ف المدرسة: مليكة! مليكة بهدؤ: نعم ميرا. ميرا بفم مفتوح من ذلك الوسيم الذي يقف أمامها فظلت تتأمله كالبلهاء: مين المز ده؟؟ مليكة بصدمة: ??What أيهم بغمزة وقحة: عارف إني قمر وسكر وعسل كمان... أخوها يا حلوة. ميرا بشرود: ميرا. ظلت تصلي وتبكي وتدعوا ربنا أن يلهمها الصبر ويقف بجانبها. انتهت من الصلاة. الدادة بحنية: مالك يا همس يا بنتي؟ همس مسحت دموعها بسرعة: لا ابدا...
الساعة ٨ أقدر أروح؟ الدادة: آه يا حبيبتي اتفضلي.. خدي بالك من نفسك. عادت لمنزلها كعادتها ولكن تفاجأت بمن يسحبها من شعرها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!