بعد مرور عشرة أيام. ارتدت زهرة فستان سهرة وردي اللون طويل محتشم في غاية الأناقة، لتتأمل نفسها برضا وهي تبدأ في جمع شعرها في تسريحة أنيقة. سيف يتابعها بابتسامة وهو يقترب منها، ويقبل عنقها بعشق ويحتضنها من الخلف. سيف وهو يتنفس رائحتها بعمق: "القمر ده كله بتاعي.. أنا بفكر أتصل بيهم وأعتذر عن السهرة دي ونسهر احنا لوحدنا، بذمتك مش أحسن؟ ليقلبها إليه وهو يتأملها بتقييم متملك: "إيه رأيك تغيري الفستان ده؟
زهرة بدهشة وهي تستدير للمرآة تنظر للفستان بتقييم: "ليه؟ هو شكله مش حلو عليا؟ احتضنها سيف من الخلف وهو يدفن رأسه في عنقها بعشق ويقول بغيرة: "المشكلة إنه حلو.. حلو أوي عليك، وأنا مش هتحمل حد يشوفك فيه." ليضمها أكثر إليه وهو يقبل إذنها ويقول بلطف: "إيه رأيك تغيري الفستان ده ونشوف فستان تاني تلبسيه؟ استدارت زهرة إليه باحتجاج: "سيف، ده تالت فستان أغيره." ضمها سيف إليه بعشق وهو يرفع وجهها إليه ويقترب
من شفتيها وهو يقول برقة: "علشان خاطري." زهرة باعتراض: "سيف... سيف بلطف وهو يضمها إليه أكثر: "عشان خاطر سيف." زهرة برقة وقلبها يذوب عشقا: "حاضر." ليقربها منه بتملك وهو يلتهم شفتيها في قبلة عميقة متملكة، وهو يمرر يده في خصلات شعرها بعشق. مر بهم بعض الوقت حتى أبعدها عنه قليلاً وهو يضع جبهته على جبهتها وهو يحتضنها بحب حتى هدأت مشاعرهم. سيف بحنان وهو يتوجه بها إلى غرفة الثياب: "تعالي، أنا هختار معاكي."
ليتوجه إلى مجموعة كبيرة من فساتين السهرة المحتشمة الرائعة التصميم ليستعرضهم وهو يظهر عدم رضائه عنهم. زهرة تقف تتابع ما يفعله بدهشة. تنفس سيف بتوتر وهو يقول بفارغ صبر: "ولا فستان نافع.. مين الحمار اللي اختار الفساتين دي؟ حاولت زهرة كبت ضحكتها إلا أنها فشلت. سيف وهو ينظر إليها بغضب: "بتضحكي على إيه؟
ليصمت قليلاً وهو يتأملها بتفكير ويقترب منها بهدوء وهي تتراجع للخلف ضاحكة حتى وصل إليها ليضمها إليه وهو يرفعها من خصرها ليصبح وجهها في مقابل وجهه. ليقول بصرامة مزيفة: "بتضحكي على إيه ها.. بتضحكي عشان أنا اللي اخترتهم مش كده؟ زهرة وهي تحاول السيطرة على ضحكتها: "لا مش قصدي.. بس أنت قعدت يوم كامل تختار في الفساتين دي وتعدل فيهم لما جننت مصمم الأزياء معاك.. ودلوقتي مش عاجبينك؟ سيف وهو يتأملها بعشق: "طب أعمل إيه؟
وأي فستان بتلبسيه مهما كان عادي بيتحول وبيبقى جميل وملفت.. وأنا مش عاوز حد يبصلك ولا تلفتي نظر حد أو يشوف جمالك غيري.. أنا بغير عليكي يا حبيبتي حتى من نفسي." قبلت زهرة خده وهي تقول برقة: "ماهو لازم تختار فستان ألبسه كده.. هنتأخر على ضيوفك." أنزلها سيف برقة وهو يقول: "خلاص يا ستي، تعالي نشوف فستان تاني." زهرة بدهشة: "طيب.. وده عيبه إيه؟ سيف بجدية وهو ينظر للفساتين مرة أخرى: "لا دا مخليكي حلوة أوي.. إيه رأيك في ده؟
زهرة بغضب: "ده مش فستان سهرة." سيف ببرود: "عادي.. وإيه الفرق؟ ما كلهم فساتين.. على الأقل ده محترم ومش ملفت." زهرة وهي تحاول الخروج غاضبة: "خلاص أنا مش جايه معاك." سحبها سيف باستسلام: "خلاص يا ستي متزعليش.. تعالي اختاري أنتِ." مر بعض الوقت حتى اقتنعت بصعوبة بفستان طويل محتشم كحلي اللون. لترتديه زهرة وهي تعيد تصفيف شعرها من جديد وسط نظراته غير الراضية. ليتنهد باستسلام وهو يقترب منها.
ويفتح علبة أنيقة متوسطة الحجم، وهو يقبل عنقها. لتظهر قلادة رائعة من الألماس يرافقها إسورة وخاتم وحلق من نفس التصميم، ويبدأ في تلبيسهم لها. زهرة بدهشة: "إيه ده يا سيف؟ دا كتير أوي.. أنا عندي اكسسوارات كتير ممكن ألبس منها." سيف وهو يضع الخاتم في إصبعها ويقبل يدها بحب: "مرات سيف الرفاعي متلبسش اكسسوارات مزيفة." زهرة باعتراض: "بس دول شكلهم غالي أوي." قبل سيف وجنتها بحنان: "مفيش حاجة تغلى عليكي."
ليسحب من جيبه علبة صغيرة ويفتحها. ويظهر بها خاتم رائع من الألماس الذي يتوسطه حجر كبير من الزمرد، والذي يحيط به ماسات صغيرة، وبجانبه دبلة من البلاتين المرصعة بالماس. شهقت زهرة وعينيها تمتلئ بالدموع: "سيف... سيف وهو يلبسهم لها ويقبل يديها بعشق وهو يضمها إليه: "دول أهم عندي من أي حاجة اشتريتها ليكي أو هشتريها ليكي.. مش عاوزهم يفارقوا إيديكي مهما حصل."
هزت زهرة رأسها بسعادة ودموعها تسيل على وجنتيها وسيف يضمها بعشق وهو يمسح دموعها. ويقول بمرح: "يلا بينا هنتأخر على الضيوف وكفاية دموع.. هيقولوا عليا بعذبك." ليقبل عينيها بحب وهو يلف يده حول خصرها ويتوجه بها للأسفل. ركبت زهرة بجوار سيف السيارة، وسائقه الخاص يقود بهم إلى المطعم المقام به عشاء العمل. ليقوم سيف بإجراء اتصال من هاتفه الجوال حتى انتهى ونظر لزهرة المستغرقة في أفكارها الخاصة. رفع سيف يد زهرة
يقبلها وهو يقول بحنان: "حبيبي سرحان في إيه؟ زهرة بتردد: "لا مفيش.. سيف هو ممكن أسألك على حاجة؟ سيف بحنان: "اسألي يا حبيبتي." زهرة بتردد: "هي إلهام قاعدة معاك في الفيلا ليه؟ لتتابع بتبرير خوفاً من غضبه: "أنا مش بعترض على وجودها، أنا بس بسأل.. أصل غريبة وجودها في الفيلا عندك." ابتسم سيف بحنق: "لسه فاكرة تسألي؟ أنا استنيت سؤالك ده بقالي كتير.. بس لما لقيتك مبتسأليش فهمت إنه مش فارق معاك." زهرة بلهفة:
"لأ فارق معايا جداً.. بس خفت يكون مش من حقي أسأل أو أكون بتدخل في حاجة متخصنيش." سيف بحنان وهو يقبل يدها: "ليه بتقولي كده؟ أنتي مراتي وحبيبتي ومن حقك تسأليني عن أي حاجة في أي وقت من غير ما تخافي من رد فعلي.. إحنا بنبدأ حياة جديدة مع بعض.. أنتي ليكي فيها الأولوية في كل شئ." ليضيف برقة وهو يتأمل ملامحها شديدة الاحمرار والسخونة بسبب غيرتها:
"أولاً.. إلهام دي ليها معزة خاصة عندي، تقدري تقولي إنها شاطرة من الناحية الاجتماعية.. اتعرفت عليها في لندن وساعدتني كتير أدخل بين طبقة رجال الأعمال هناك.. صحيح هو بيها أو من غيرها كنت هوصل، بس تقدري تقولي إنها وفرت عليا الوقت.. كانت بتبقى مسؤولة عن الحفلات اللي بعملها وتنظيم اجتماعات وعشاء عمل مع مسؤولين مهمين.. دا غير إني بستثمر لها فلوسها اللي كانت قربت تخلص.. بطريقة تضمن لها دخل كبير ومستمر، وهي من ناحيتها بتستمتع وبتشغل وقتها.. ومن وقتها بقت قريبة مني وحاسس إني مسؤول عنها."
ليتابع وهو يتحسس وجنتها شديدة الاحمرار والسخونة بسبب غيرتها: "إلهام قاعدة عندي بصفة مؤقتة.. والدتها مسافرة في جولة في أوروبا.. وإلهام بتعاني من فوبيا أو خوف شديد من النوم في أي مكان تكون فيه لوحدها.. وطبعاً لأنك مراتي وموجودة فمفيش مشكلة من وجودها معانا في الفيلا.. وقبل ما تسألي.. لو مكنتيش موجودة كنت هحجز لها في فندق لحد ما والدتها ترجع." شعرت زهرة بالراحة وهي تبتسم برقة. وسيف يميل على إذنها برقة:
"بعد كده لو فيه أي حاجة عاوزة تسأليني فيها متتردديش.. أنتي مراتي وده حقك.. اتفقنا؟ زهرة وهي تميل على كتفه بسعادة: "اتفقنا." ضمها سيف إليه وهو يقبل رأسها بحنو. تتوقف السيارة أمام المطعم الراقي المقام فيه عشاء العمل، ويترجل سيف برفقة زهرة من السيارة وهي تضع يدها على مرفقه بأناقة.
مرت السهرة بنجاح وتعرفت زهرة على زوجات رجال الأعمال المرافقين لأزواجهم، لتمر السهرة بمناقشات جانبية بين سيف وضيوفه من رجال الأعمال وتعارف بين زهرة وزوجاتهم، لتندمج سريعاً معهم. زهرة بابتسامة مرتعشة ترسمها بالقوة على فمها وهي تحاول تجاهل الطعام الموجود أمامها، إلا أن رائحته هاجمتها بقوة وجعلتها على وشك التقيؤ. ضحكت أمنية وهي زوجة لأحد رجال الأعمال الموجودين، وهي تغمز بعينيها لزهرة وهي تميل على أذنها:
"هو ولي العهد هيشرف ولا إيه؟ زهرة وهي تحاول الابتعاد عن رائحة الطعام التي تثير غثيانها بقوة: "يعني إيه؟ مش فاهمة؟ أمنية وهي تضحك بخبث: "يعني شكلك حامل يا حبيبتي.. اسأليني أنا.. أنا كنت زيك كده في حملي بقرف من الأكل كله وطلعت عين رأفت جوزي معايا طول فترة الحمل." زهرة بحزن والغثيان يهاجمها بقوة: "لا أنا مش حامل.. ده تلاقيني أخدت برد في معدتي ولا حاجة." أمنية وهي تضحك بمعرفة:
"روحي أنتِ بس حللي.. مش هتخسري حاجة.. ومتاخديش دوا ولا علاج إلا لما تحللي عشان متأذيش البيبي." نظرت لها زهرة بدهشة تخالطها الحزن. لتنهض فجأة سريعاً وهي تتوجه للحمام. يقطع سيف حديثه وهو ينظر إلى زهرة بقلق: "مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ زهرة بابتسامة مرتعشة وهي تسرع بترك طاولة الطعام والذهاب للحمام: "مفيش حاجة يا حبيبي.. أنا جاية حالاً." تذهب سريعاً وهي تكاد تجري. سيف بقلق وهو يغادر خلفها: "بعد إذنكم يا جماعة."
ليذهب خلفها سريعاً والقلق يتأكله. ليقف خارج الحمام الخاص بالنساء بتردد بخوف وقلق، ليقرر الدخول بعد غيابها لعدة دقائق بالداخل. إلا أنه تفاجأ بأمنية زوجة أحد رجال الأعمال تدخل الحمام وهي تقول بابتسامة رقيقة: "متقلقش.. دي حاجة عادية كلنا بنمر بيها.. أنا هدخلها وأطمنك عليها." سيف بامتنان قلق: "أنا متشكر جداً.. بس يا ريت تطمنيني علطول." أمنية برقة: "حاضر.. متقلقش.. كده أنت لسه في الأول." لتدخل إلى
الحمام وتتركه يفكر بدهشة: "هي بتتكلم عن إيه؟ ليتجاهل حديثها وهو ينتظر زهرة بقلق أمام الحمام. في نفس الوقت. جرت زهرة سريعاً إلى إحدى مقاعد الحمامات وهي تتقيأ بعنف لمدة طويلة حتى أفرغت ما في جوفها تماماً. تتنهد بتعب وهي تستند إلى الحائط وتتوجه إلى حوض المياه تغسل فمها وأسنانها جيداً، لتتفاجأ بدخول أمنية عليها التي نظرت لوجهها الشاحب بمعرفة وهي تقول: "عاملة إيه دلوقتي؟ سيف واقف بره هيتجنن عليكي." نظرت زهرة
بتعب إلى أمنية وهي تقول: "الحمد لله بقيت أحسن كتير." أمنية وهي تسندها للخروج: "طيب.. نصيحة.. حللي عشان الأعراض دي كلها أعراض حمل مش برد في المعدة زي ما بتقولي." شعرت زهرة بطعنة من الحزن تستولي عليها والدموع تترقرق في عينيها: "ياريت.. بس أنا متأكدة إني مش حامل." أمنية بفراغ صبر: "يا بنتي حللي.. حتى ولو في البيت.. هتخسري إيه؟ زهرة بألم حتى تنهي الحديث:
"حاضر.. أكيد هحلل.. بس يا ريت متقوليش كده قدام سيف.. يعني لما أتأكد الأول أبقى أقوله." أمنية بابتسامة رقيقة: "طبعاً مش هتكلم ولا هقول حاجة.. بس يلا بينا نخرج أحسن نلاقي سيف داخل علينا.. أنا منعته من الدخول بالعافية." لتصطحبها للخارج وتجد سيف يقف بانتظارهم بقلق شديد. سيف وهو يحتضن زهرة بقلق: "مالك يا حبيبتي.. في إيه؟ زهرة بابتسامة رقيقة: "أنا كويسة يا حبيبي.. متقلقش.. إظاهر أخدت برد في معدتي وهو ده اللي عمل فيا كده."
سيف وهو يضمها إليه يتأمل ملامحها الشاحبة بقلق: "برد إيه اللي يعمل فيكي كده.. إحنا هنروح حالا لدكتور يشوفك ويطمني عليكي." أمنية وهي تغادرهم وتقول بمرح: "متقلقش ياسيف بيه.. دي حاجة عادية في وضعها ده." سيف وهو ينظر لزهرة بدهشة: "وضع إيه اللي بتتكلم عنه؟ زهرة بتوتر وهي تضع يدها في جيب بدلة سيف العلوي تخرج منه منديل وتستنشقه بقوة:
"مفيش حاجة يا حبيبي.. قصدها على البرد اللي عندي.. طبيعي إنه يتعب ويقلب معدتي بالشكل ده خصوصاً إنه جايلي في المعدة." سيف وهو يتأمل استنشاقها لمنديله بطريقة غريبة: "أنتي بتعملي إيه؟ زهرة بخجل: "مش عارفة.. بس حاسة إن البرفان بتاعك ريحته بتهدي معدتي." سيف بدهشة قلقة: "البرفان بتاعي بيريح معدتك؟ زهرة.. أنا هعتذر من ضيوفنا ونروح لدكتور يطمنا عليكي.. إن كده قلقت أكتر." زهرة بابتسامة رقيقة:
"دول ضيوفنا وميصحش نسيبهم ونمشي.. وخصوصاً إني بقيت كويسة ومفيش فيا حاجة.. وأوعدك لو حسيت بأي حاجة أو تعبت هقولك علطول." سيف وهو يلف يده على خصرها بحنان: "ماشي.. بس لازم تعرفي إن عنيا هتكون عليكي.. لو حسيت في أي لحظة إنك تعبتي تاني هنهي السهرة وهاخدك على الدكتور علطول." زهرة برقة: "ماشي يا حبيبي." لتستمر السهرة وسيف يراقب زهرة بشدة ويعتني بها حتى انتهت السهرة بنجاح. بعد عدة ساعات.
استلقت زهرة في الفراش وسيف يضمها إليه بشدة ويمرر يده بحنان على معدتها وهو يقبل أعلى رأسها ويقول بحنان: "أنا هأجل سفري بكرة.. مش هقدر أسافر وأسيبك تعبانة كده." زهرة برقة: "أنا كويسة يا حبيبي.. بلاش تعطل شغلك علشاني.. وبعدين دول شوية برد وبكرة هشرب حاجة سخنة وأبقى كويسة." سيف بجدية وهو يضمها إليه: "شغل إيه بس اللي بتتكلمي عنه؟ أنتي عندي أهم من شغلي وشركاتي والدنيا كله."
تقترب زهرة منه بشدة وهي تتنشق بقوة رائحة جلده المختلطة بعطره الخاص وهي تقول بحب: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي.. بس أنا كويسة ومفيش داعي تعطل نفسك عشاني.. دول شوية برد مش أكتر." سيف بقلق: "خلاص.. أنا هتطمن عليكي علطول.. وهحاول أختصر الاجتماعات في يوم واحد.. وأنتي لو حسيتي بأي تعب تتصلي بيا علطول وأنا ساعتين تلاتة بالكتير هكون عندك." زهرة برقة: "حاضر يا حبيبي.. متقلقش.. لو حسيت بأي حاجة هتصل عليك علطول."
ضمها سيف إلى قلبه بقوة وهو يقبل أعلى رأسها بحنان ويمرر يده على جسدها برقة حتى استغرقت زهرة في النوم وهو يتنهد بقلق ويضمها أكثر إليه دون أن يستطيع النوم من شدة قلقه عليها. في صباح اليوم التالي. استيقظت زهرة من النوم في الثانية عشر ظهراً لتجد الغرفة خالية وسيف قد غادر دون إيقاظها. زهرة بحزن: "كده برضه تسافر من غير ما تودعني يا سيف؟ لتتأمل هاتفها الخاص وتجد رسالة من سيف يخبرها بسفره دون إيقاظها حتى يتركها ترتاح
دون أن يتسبب في إقلاقها: "حبيبتي.. أنا محبتش أصحيكي وأقلق نومك.. عشان ترتاحي كويس وتقومي كويسة.. المكان اللي أنا هبقى فيه للأسف شبكة التليفون المحمول والإنترنت ضعيفة فيه.. أول ما هروح مكان فيه شبكة محمول كويسة هكلمك علطول أطمن عليكي." ابتسمت زهرة وهي تقبل شاشة هاتفها وهي تتوجه للحمام وتقول بحب: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي." بعد قليل.
انتهت زهرة من أخذ حمام سريع وهي ما زالت تشعر ببعض المرض لتستلقي على الفراش مرة أخرى وهي تغمض عينيها بتعب. يرتفع بعد قليل صوت هاتفها المحمول. وتفتح عينيها سريعاً وهي تتناول الهاتف وتقول بلهفة: "سيف... إلا أنها وجدت المتصل بها أمنية التي تعرفت عليها في سهرة الأمس وتبادلت معها أرقام الهاتف. لتجيب على الهاتف وتستمع لأمنية التي تقول بمرح: "إزيك يا زهرة عاملة إيه دلوقتي؟ زهرة برقة: "الحمد لله.. بقيت أحسن." أمنية بجدية:
"شوفي بقى يا ستي.. أنا حجزتلك عند دكتورة أمراض نساء شاطرة أوي.. ودي تعتبر أشهر دكتورة في مصر ومش سهل أبداً تاخدي عندها ميعاد.. بس هي لما عرفت أنتِ مرات مين وافقت تفضيلك ميعاد النهارده." زهرة باعتراض: "ليه بس تعبتي نفسك؟ أنا زي ما قلتلك متأكدة إني مش حامل وإن اللي عندي ده شوية برد في المعدة وهيروح." أمنية بإصرار:
"حتى ولو مش حامل زي ما بتقولي.. روحي اطمني على نفسك وخذي علاج يريحك.. على الأقل تاخدي علاج مظبوط وتخفي بسرعة وتطمني جوزك بدل ما يفضل قلقان عليكي." شعرت زهرة بصحة كلمات أمنية فهي تشعر أنها ما زالت مريضة والم معدتها لم يفارقها بالإضافة لرغبتها في تطمين سيف عليها عند اتصاله بها. لتقول بموافقة: "اديني العنوان وميعاد الكشف." لتأخذ منها العنوان وتدوّنه وتغلق الهاتف وهي تشعر أنها ما زالت مترددة ولا تريد الذهاب.
بعد أكثر من أربع ساعات. جلست زهرة بارتباك أمام طبيبة في أواخر الأربعينيات من عمرها يظهر تمكنها من عملها وعمليتها الشديدة من مظهرها شديد الصرامة. الطبيبة بعملية وهي تلاحظ ارتباك زهرة: "أيوه يا مدام زهرة.. ممكن تقوليلي بتشتكي من إيه؟ زهرة بارتباك: "هو أنا عندي وجع في معدتي والأكل مبستقرش فيها.. دا غير إني علطول حاسة إني تعبانة وعايزة أنا." لتتابع بتأكيد: "هو أنا متأكدة إني مش حامل.. أنا بس عايزة حاجة تريح معدتي."
الطبيبة بجدية: "وإنتي إيه اللي مخليكي متأكدة إنك مش حامل؟ بتاخدي أو مركبة وسيلة لمنع الحمل؟ هزت زهرة رأسها بارتباك: "لأ.. بس أ... الطبيبة بجدية وعملية وهي تلاحظ ارتباكها وترددها: "مدام زهرة.. يا ريت تبقي صريحة معايا.. ولازم تفهمي إن أي كلام هتقوليه هيكون سر مابيننا واستحالة حد هيعرفه.. بس لازم تتكلمي معايا بصراحة عشان أقدر أشخص الحالة صح."
هزت زهرة رأسها بموافقة وهي تشعر ببعض الثقة بالطبيبة لتبدأ القص على الطبيبة تاريخها المرضي وظروف حملها السابق حتى ولادتها المتعثرة وإخبارها من الطبيب باستحالة حملها مرة أخرى. مسحت زهرة دموعها والطبيبة تقول بعملية: "عشان كده أنتي بتقولي إنك استحالة تخلفي تاني.. طب اتفضلي على جهاز الأشعة." لتستلقي زهرة بيأس وتوتر والطبيبة تضع القليل من الجل على بطنها وتبدأ في النظر لرحم زهرة جيداً. الطبيبة بعملية:
"مدام زهرة.. الرحم بتاعك طبيعي ومفيش عندك أي مشكلة تمنع الحمل.. اللي حصل ده سوء تشخيص مش أكتر من دكتور غير متخصص أو مبتدئ." زهرة بذهول ودموعها تتساقط بقوة: "مش فاهمة.. يعني أنا سليمة وممكن أخلف تاني؟ الطبيبة بتعاطف:
"أنتي معندكيش أي موانع تمنعك من الخلفه.. اللي حصلك في أول حمل ليكي من ولادة مبكرة ونزيف.. بيخلي الرحم يبقى ضعيف ومش مهيئ للحمل لمدة ستة شهور بس.. وبعد كده بيرجع لحالته الطبيعية وبيستعيد قدرته على الحمل من جديد." زهرة وهي تبكي بذهول وهي تهز رأسها بعدم تصديق وتقول بألم: "بس ده مستحيل.. مستحيل." ربتت الطبيبة بهدوء على كتف زهرة وهي تقول بتعاطف:
"ولا مستحيل ولا حاجة.. والدليل موجود قدامي أهو.. مبروك يا مدام زهرة.. أنتي حامل." زهرة بذهول وقد تحولت دموعها لهيستيريا من البكاء لاتستطيع السيطرة عليه. لتقول وسط بكائها: "حامل.. يعني أنا هبقى أم من تاني.. هبقى أم.. وسيف.. سيف هيبقى أب.. وأنا مش مضطرة أسيب سيف.. هعيش.. هعيش معاه طول عمري." لتشهق وهي تبكي بحرقة كل ما مر بها وهي تبكي وتضحك في وقت واحد. وتقول بسعادة:
"هحكيلك على كل حاجة ياسيف.. هحكيلك على كل اللي العذاب اللي شفته وأنت بعيد عني ومش هخبي عنك حاجة بعد كده أبداً." حاولت الطبيبة تهدئتها والتخفيف من عاصفة البكاء التي تجتاحها: "وبعدين يا مدام زهرة.. أنتي عاوزة تأذي البيبي باللي بتعمليه ده.. كفاية عياط واهدي واسمعيني كويس." مسحت زهرة دموعها وهي تقول بخوف: "لا.. أنا مش عايزة أأذيه.. أنا هسمع كلامك وهنفذ كل اللي تقوليه.. بس المهم يبقى كويس." الطبيبة بابتسامة حانية وهي تمرر
الجهاز بهدوء على بطنها: "طب بصي كده على الشاشة اللي جنبك.. شايفة النقطة الصغيرة دي.. دي بقى تبقى البيبي وعمره دلوقتي خمسين يوم." نظرت زهرة للشاشة بسعادة ودموعها تتساقط مرة أخرى وهي تشاهد بداية تكون طفلها بداخل رحمها. لتربت الطبيبة على كتفها بتعاطف وهي تمسح بطنها من بقايا الجل الموجود عليه. وتقول بجدية:
"كفاية دموع واسمعيني كويس.. أنا هديكي شوية إرشادات وأدوية طبيعية هتساعدك إنك تعدي الفترة الأولى من الحمل من غير تعب.. وطبعاً هتتابعي معايا طول فترة الحمل." لتستمع لها زهرة جيداً وهي تبتسم بسعادة وهي تتخيل رد فعل سيف على خبر حملها. انتهت زهرة من زيارة الطبيبة وهي تشعر بسعادة طاغية لتشعر أنها تريد أن تخبر العالم كله بخبر حملها وأولهم سيف.
لتحاول الاتصال به للمرة العاشرة ولكنها لم تنجح في الوصول إليه لعدم وجود تغطية جيدة للهواتف المحمولة في المكان المتواجد به. لتتنهد بضيق ثم تقول بسعادة: "مش مهم.. هو قالي إنه هيختصر اجتماعاته وهيخلصها في يوم واحد.. يعني على بكرة الصبح بالكتير هيكون هنا." دخلت زهرة إلى بهو الفيلا وهي تبحث عن سالي بعينيها لتجد ألفت تقف في أخر البهو توجه خادمة لتنظيف المكان.
لتنطلق زهرة إليها تحتضنها بسعادة وهي تقبل وجنتها وتدور بها بفرحة وهي تقول وعينيها مدمعتين بدموع الفرح: "باركيلي يا مدام ألفت.. أنا حامل." شهقت ألفت وهي تضم زهرة بسعادة: "مبروك يا زهرة هانم.. أنتي إنسانة طيبة وتستاهلي كل خير." لتتوجه الخادمة الأخرى من زهرة وهي توجه إليها المباركة هي الأخرى وتحتضن زهرة بسعادة، فجميع العاملين في الفيلا يحبونها لطيبتها الشديدة وحسن معاملتها معهم. ليرتفع فجأة صوت سالي وهي تقول بدهشة:
"إيه حفلة الأحضان دي؟ إيه اللي بيجرى من ورايا؟ اندفعت زهرة إليها تحتضنها وهي تقول بسعادة: "باركيلي يا سالي.. أنا حامل." سالي بصدمة وغضب: "حامل.. طب إزاي وأنتي مبتخلفيش؟ أنتي متأكدة؟ تبادلت ألفت والخادمة نظرات الدهشة من كلمات سالي الغريبة ورد فعلها الأغرب. زهرة وهي ما زالت تحتضن شقيقتها ودموعها تسيل بسعادة:
"أنا لسه راجعة من عند الدكتورة وقالتلي إنها كويسة وإن تشخيص الدكتور كان غلط وبلغتني إني حامل.. أنا حامل ياسالي وهبقى أم.. أنا حاسة إني بحلم." شعرت سالي بغضبها يتصاعد حتى أصبحت لا تستطيع السيطرة عليه وهي تقول بضيق: "مبروك.. بس أنتي هتعملي إيه دلوقتي؟ زهرة بسعادة: "أنا من ساعة ما عرفت وأنا بتصل على سيف عايزة أبلغه بس مش عارفة أوصل له." سالي بسرعة متلهفة: "لأ.. بلاش تقولي له دلوقتي." زهرة بدهشة: "ليه؟ سالي
وهي تبتلع ريقها بتوتر: "عشان... لتنظر للخادمة وألفت بتعجرف غاضب: "أنتم واقفين هنا كده ليه؟ اتفضلوا على شغلكم جوه." لتنسحب ألفت والخادمة للداخل بإحراج. وزهره تقول بعتاب: "ليه تحرجيهم كده يا سالي؟ أنا اللي كنت موقفاهن.. كنت عايزهم يفرحوا معايا." سالي بتكبر: "يفرحوا إيه؟ دول مجرد خدامين." لتتابع بخبث: "المهم.. بلاش تعرفي سيف دلوقتي.. استني لما يرجع واعملي حفلة صغيرة.. واعمليها مفاجأة له كده.. هيبقى أحسن بكتير."
ضحكت زهرة بسعادة: "عندك حق.. أنا هعمل كده.. أنا بس من كتر فرحتي كنت عايزة أعرفه علطول." سالي بحنق وهي تغادر: "لأ.. استني لما يرجع.. على الأقل تشوفي بعينيكي رد فعله." زهره بدهشة: "أنتي رايحة فين؟ سالي بغضب مكتوم: "داخل أنام.. وأنتي كمان ادخلي نامي عشان متعبيش." لتتركها تقف وحيدة وتتوجه سريعاً لغرفتها تغلقها عليها جيداً وتبدأ الاتصال بأمين وهي ترتجف رعباً من ردة فعله. ليأتيها صوت أمين يقول بقسوة: "إيه يا سالي؟
بتتصلي ليه؟ أكيد عندك أخبار زفت زي وشك." سالي بغضب: "متحترم نفسك يا أمين واتكلم معايا كويس." أمين بغلظة: "خلصيني وقوليلي متصلة بيا ليه؟ سالي بخوف: "زهرة.. أمين بترقب: مالها؟ سالي بسرعة: "زهرة.. زهرة حامل." أمين وهو يصرخ بغضب: "إيه؟ زهرة إيه؟ أنتي اتجننتي؟ ما كلنا عارفين إنها مبتخلفش.. جبتي الكلام ده منين؟ سالي بارتباك:
"بتقول إن الدكتورة كشفت عليها وقالت لها إن الدكتور غلط في تشخيصه وإنها ممكن تخلف تاني عادي وبلغتها إنها حامل." أمين بصراخ: "وبتقوليها كده عادي؟ أنتي مش حاسة بالمصيبة اللي إحنا فيها؟ ليتابع بعصبية: "وسيف عرف إنها حامل؟ سالي بخوف: "لأ.. لسه ميعرفش.. أصله مسافر وهيرجع بكرة وهي عايزة تعملها له مفاجأة." أمين بشر وكراهية: "اسمعيني كويس.. اللي هقوله يتنفذ بالحرف الواحد." ليبدأ في قص ما يتوجب عليها فعله. حتى شهقت سالي برعب:
"الكلام ده حقيقي؟ أمين بسخرية: "طبعاً.. لاء.. أنتي غبية بقى؟ زهرة اللي عايشة في دور الملاك هتعمل كده؟ ليتابع بسخرية شريرة: "أنا اللي خططت وأنا اللي نفذت.. وبعدين خلصينا واعملي اللي بقولك عليه بدل ما تحصلي إختك وتلاقي نفسك مطرودة بره بفضيحة.. أنا اللي مش معايا يبقى ضدي." سالي بخوف وقد تحركت فيها مشاعر الأخوة تجاه زهرة: "حرام عليك يا أمين.. إزاي عايزني أعمل كده؟
دا كده ممكن يقتلها.. ودي مهما كان أختي.. ممكن أبقى عايزة أعيش مع واحد غني يعيشني مرتاحة.. لكن أتسبب في أذيتها بالشكل ده صعب." أمين بسخرية: "بقولك إيه؟ جو الصعبانيات ده ميكولش معايا.. أنتي تنفذي اللي بقولك عليه.. وإلا نهايتك هتبقى على إيدي زي نهايتها كده.. ويمكن أصعب.. أنا هستنى منك مكالمة تقوليلي إنك نفذتي اللي طلبته منك وتعرفيني إيه اللي حصل.. وإلا متلوميش غير نفسك."
ليغلق الهاتف في وجهها وهي تشعر بالرعب منه والرعب على المصير المظلم المنتظر زهرة. في صباح اليوم التالي. استيقظت زهرة بسعادة وارتدت فستان رقيق من القطن مريح ورائع التصميم استعداداً لوصول سيف من السفر. لتضع القليل من عطرها المفضل وتقوم بتمشيط شعرها وتركه ينساب بروعة خلفها. ابتسمت زهرة وهي تتأمل نفسها برضا في المرآة وهي تتوجه للشرفة تتأكد من تجهيز طعام إفطار مميز له احتفالاً بخبر حملها.
لتدخل مرة أخرى وهي تتناول ربطة شعرها تفتحها وهي تخرج السلسال وتفتحه وتتأمل صورة طفلها الصغير المتوفي وعينيها تلمعان بالدموع. وهي تقول بحب: "هيجيلك أخ صغير يا حبيبي.. بس متخافش.. أنت هتفضل ابني حبيبي وأول فرحتي وعمرك ما هتفارق قلبي أبداً." لتتابع والدموع تتساقط من عينيها: "النهارده هعرف بابا سيف عليك.. هعرفه إنه كان عنده ابن زي القمر بس ربنا اختاره يكون في جنته." لتقبل صورته في حب وحنان وهي تقول:
"ربنا يرحمك يا حبيبي." في نفس التوقيت وصل سيف إلى الفيلا وهو ينقب بنظراته عن زهرة. وهو يتوقع وجودها بانتظاره فهو قد واصل الليل بالنهار في اجتماعات ومناقشات حتى يختصر الوقت ويعود سريعاً خوفاً وقلقاً على زهرة التي تركها وهي تعاني الألم والمرض. تقدم سيف ليلفت نظره سالي التي تقف بتردد في انتظاره. سيف وهو يتوجه إليها بقلق: "إزيك يا سالي.. هي زهرة فين؟ ابتلعت سالي لعابها بخوف مما هو قادم لتقول بتردد:
"زهرة فوق وكويسة.. متقلقش." لتتابع باهتزاز: "سيف.. أنا كنت عايزك في حاجة ضروري.. متنفعش تتأجل." سيف وهو يقول بقلق: "خير يا سالي.. في إيه؟ سالي بتردد: "اللي بيحصل ده حرام.. وأنا مبقتش قادرة أخبي عليك أكتر من كده." سيف بدهشة: "تخبي إيه؟ مش فاهم؟ سالي وهي تخفض صوتها: "أنت عارف إن بعد ما أنت دخلت السجن زهرة اتخطبت لواحد تاني." سيف بقسوة: "أيوه عارف.. إيه لازمة الكلام ده دلوقتي؟ سالي وهي تحسم أمرها:
"بس اللي أنت متعرفوش سبب فسخها لخطوبتها رغم إن العريس كان غني ومن عيلة كبيرة." سيف وهو يشعر باشتعال أعصابه بسبب الغيرة ليقول بغضب: "سالي.. لو عندك حاجة قوليها علطول وبلاش لف ودوران." سالي بسرعة خوفاً من أن تتراجع: "زهرة فسخت خطوبتها لأنها اكتشفت إنها حامل منك.. ولما حاولت تجهض الجنين الدكاترة حذروها إن ده هيكون فيه خطر على حياتها.. فكملت الحمل للأخر و... سيف بذهول: "وإيه؟ كملي." سالي وهي تفجر قنبلتها الأخيرة:
"باعته لواحدة من اللي بتبيع مناديل وبتشحت في الإشارات عشان تربيه.. بس طبعاً كان خطيبها خد خبر وفسخ الخطوبة." هجم سيف على سالي يهزها من أكتافها بعنف وهو يقول بجنون: "إنتي كدابة قذرة.. كدابة.. أنا عندي ابن ومعرفش.. استحالة زهرة تعمل فيا كده." ليرمي سالي بعنف على الأرض. وهو يتجه ركضاً إلى غرفة زهرة في الطابق العلوي.
ليقتحم الغرفة فجأة ليجد زهرة تجلس على طرف الفراش وهي تمسك ظرف يحتوي على صورة من الأشعة تظهر جنينها ونتائج التحاليل التي تثبت أنها حامل. لتبتسم وهي تقول بسعادة: "سيف.. حمد الله على السلامة يا حبيبي." إلا أنها تفاجأت به يمسك ذراعها بعنف وهو يقول بقسوة مجنونة: "وأنا في السجن كنتي حامل.. وولدتي.. الكلام ده صح؟ شهقت زهرة وهي تقول بخوف: "أيوه.. بس... ليفاجئها بصفعة عنيفة على وجهها جعلت رأسها يدور وأنفها ينزف من شدة اللطمة.
ليضيف بجنون وهو يصفعها مرة أخرى صفعة ألقتها على الأرض بقوة: "إبني فين؟ وديتيه فين؟ بعتيه لمين وبكام؟ ليسحبها من شعرها بعنف وهي لا تستطيع الكلام من شدة الألم. وهو يقول بعنف: "كان لازم أعرف إن واحدة كلبة فلوس بتبيع نفسها للي يدفع أكتر.. لازم تبقى رخيصة بالشكل ده.. بس مهما تخيلت عمري ما فكرت وساختك وقذرتك هتوصل للدرجة دي." ليتابع وهو يضربها بقسوة: "والله لأخلص حقي وحق ابني منك وأخليكي تتمني الموت مطليهوش."
ليرميها بعنف أرضاً وهي تتوجع بشدة ولا تستطيع الحديث من شدة الألم. وهو يتلفت حوله بجنون. ليلفت نظره الظرف الموضوع على الفراش ليفتحه وهو ينظر إلى محتوياته بذهول. ليقول باحتقار وهو يسحبها من شعرها بعنف ليرفع وجهها إليه: "حامل وعاملة احتفال.. طبعاً اللي في بطنك دلوقتي ابن سيف بيه الغني اللي لازم يتعمله احتفال بقدومه.. لكن ابني اللي بعتيه للشحاتين وحاولتي تجهضيه مكنش يليق بـ زهرة هانم." ليصفعها مجدداً والدماء تغطي وجهها.
بعنف وهي تشعر بدوار عنيف وغيبوبة تستولي عليها وهي لا تستطيع إجابته أو شرح ما حدث له وعقلها المجهد لا يستوعب حديثه عن بيعها طفلها لإحدى المتسولات. لتقترب من الدخول في غيبوبة إلا أنها تنبهت فوراً بخوف وهو يقول باحتقار: "اللي في بطنك ده هينزل ودلوقتي حالا.. أنا بكرهه زي ما بكرهك." ليسحب هاتفه ويجري اتصال هاتفي بأحد الأشخاص: "هاتلي دكتور نسا حالا يجي يعمل عملية إجهاض." ليتابع بقسوة وقلب زهرة ينتفض خوفاً على جنينها:
"العملية تتم في الفيلا عندي وحالا.. ميهمنيش خطر ولا لأ.. اللي يهمني أخلص من الجنين ده حتى لو كلفني حياة أمه.. ميهمنيش.. اللي زيه دي الموت رحمة ليها ورحمة للي حواليها من شرها.. أنا مستنيك." ليقترب منها وهو يركلها بتوحش: "انطقي.. وديتي ابني فين؟ عنوانه إيه؟ لتقتحم إلهام الغرفة وهي تسحبه بعيداً عن زهرة التي غرقت في غيبوبة من شدة الضرب والخوف. الملتفة برعب وهي تشاهد الدماء التي تغطي وجه وملابس زهرة: "سيف.. أنت بتعمل إيه؟
هتودي نفسك في داهية عشان واحدة زي دي." نفض سيف يدها عنه بعنف وهو يقول بقسوة: "متدخليش يا إلهام أحسن لك." ليتابع بجنون وهو يتجه لزهرة مرة أخرى: "أنا عايز أعرف.. وديت ابني فين؟ "إزاي يجيلي نوم وأهدى وابني مرمي في الشوارع مع المتسولين.. معرفش جراله إيه ولا عايش إزاي." إلهام بمهادنة: "تعالى بس معايا.. سالي عارفة مكانه وهتودينا له." سيف بلهفة: "سالي عارفة مكانه؟ ليسرع بمغادرة الغرفة وهو يتوجه للأسفل. ليجد سالي تقف بخوف.
ليسحبها من ذراعها بغلظة وهو يقول: "وديني عند ابني حالا." سالي بخوف وهي تلعن أمين في سرها: "حا.. حاضر." ليتجه سيف بسرعة لسيارته ترافقه إلهام وسالي وهو يتصل برئيس حرسه الخاص. وهو يقول بانفعال: "هات كل الحرس الموجودين وتعالى ورايا." ليتناول سيف سلاحه وهو يتأكد من حشوه وجاهزيته للعمل وهو يصر على استرجاع ابنه حتى لو سالت دماءه هو شخصياً. بعد قليل.
دخلت ألفت مع إحدى الخادمات بسرعة إلى غرفة زهرة لتتفاجأ بزهرة ملقاة على الأرض وغارقة في الدماء وغائبة عن الوعي. لتشهق بخوف: "هو عمل فيكي إيه؟ لتحاول إفاقتها بسرعة: "فوقي يا زهرة هانم.. في دكتور تحت وجاي عشان يعملك عملية إجهاض.. فوقي قبل ما يطلع." فتحت زهرة عينيها بصعوبة لتتذكر كلمات سيف عن إجهاضه. لتبكي بخوف وهي تقول بارتعاش: "لأ.. حرام عليكم.. موتوني الأول قبل ما تموتوا ابني..
لتبكي بحرقة: أبوس ايدك يا ألفت خرجيني من هنا.. أنا مش عايزة حاجة.. مش عايزة غير ابني." ألفت وهي تقول بتعاطف وهي تسحبها لتقف وتلبسها عباءة سوداء واسعة ونقاب وغطاء رأس كبير:
"البسي دول.. وسامية هتساعدك تخرجي من بوابة الخدم.. الحمد لله الحرس كلهم راحوا مع سيف بيه.. يعني هتقدري تخرجي بسهولة.. وهتلاقي عربية أجرة مستنياكي بره.. ادي لها العنوان ده.. دا عنوان شقتي وده المفتاح.. روحي استخبي هناك ومتخافيش محدش يعرف عنها حاجة.. بس يلا قبل الدكتور ما يطلع.. أنا عطلته وقلت له إني هطلع أشوفك صاحية ولا لأ."
هزت زهرة رأسها برعب وإعياء وهي ترتدي النقاب وتتوجه بضعف للسلم الذي يصل غرفتها بالحديقة وتسندها الخادمة الأخرى حتى تخرج سريعاً وكل ما يشغل ذهنها هو النجاة بطفلها الذي يريدون حرمانها منه مرة أخرى. يتبع....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!