الفصل 13 | من 26 فصل

رواية عشق على حد السيف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى

المشاهدات
28
كلمة
5,927
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوع. جلس سيف في غرفة مكتبه وهو يغلق عينيه يفكر بهدوء وعمق بكل الأحداث التي مرت به، وهو يبدأ في ترتيب الأحداث في ذهنه واستنتاج النتائج، ليقاطعه ارتفاع رنين هاتفه الشخصي. أجاب على هاتفه وهو يستمع بهدوء للطرف الآخر. سيف بصرامة: عاوزك ما يغبش عن عينك كل تصرفاته وتحركاته والأماكن اللي بيروحها والناس اللي بيتعامل معاهم. بيقابل مين؟ بيكلم مين؟ معاملاته المالية. كله يبقى عندي. مش عاوز أي غلط. مفهوم؟ أغلق الهاتف

بهدوء وهو يقول بغضب: سبتك كتير تلعب بقذارة وتجاهلت وسختك لحد ما فكرت نفسك ذكي. ليبتسم بشراسة: خلينا نلعب لعبتك للآخر علشان أديك درس عمرك اللي هينهيك خالص. تناول سيف هاتفه مرة أخرى وهو يتصل برقم سالي. سالي بقلق: أيوه يا سيف. سيف بهدوء: أنا في مكتبي اللي هنا، كنت عاوز أكلمك في حاجة مهمة. سالي بتوتر: حاجة إيه؟ سيف بحسم: لما تيجي هتعرفي. أنا مستنيكي. أغلق الهاتف وهو ينظر إليه بغضب.

بعد مرور عدة دقائق، دخلت سالي بتوتر وخوف للغرفة لتجد سيف يجلس خلف مكتبه وهو يبتسم، وينهض يقابلها في منتصف الغرفة. سيف: إيه مختفية كده ليه؟ ولا كأننا عايشين في بيت واحد. أشار سيف لأحد المقاعد. سيف: كنت عاوز أسألك في حاجة، بس تعالي اقعدي الأول. توجهت سالي للجلوس حيث أشار وهي تشعر بالتوتر يتصاعد داخلها ويستولي عليها. جلس سيف في المقعد المقابل لها وهو يقول بهدوء مخادع:

أولاً أنا عاوز أشكرك على اللي عملتيه معايا. لولاكي كان ابني لسه مرمي في الشارع وأنا معرفش عنه حاجة. سالي بحذر: دي أقل حاجة أعملها بعد اللي أنت عملته معايا. سيف بلطف: متقوليش كده، انتي عارفة معزتي ليكي قد إيه. لتتفاجأ بإخراجه علبة رائعة التصميم ويقوم بفتحها أمام عينيها ليظهر عقد من الماس رائع الجمال. سيف بلطف: يا ريت تقبلي ده مني. سالي بفرحة شديدة وهي ترفع العقد بين يديها بانبهار: ده عشاني؟ ده.. ده يجنن. سيف بلطف:

ده أقل حاجة أقدمها ليكي بعد اللي عملتيه. نهض سيف وهو يقول بلطف: أنا عاوزك لو احتجتي لأي حاجة متتردديش وتكلميني على طول. نظرت سالي للعقد في يدها وهي تقول بفرح: حاضر. أنا مش عارفة أقولك إيه. سيف بلطف: متقوليش حاجة واتفضلي روحي اجهزي عشان في حفلة بليل وأنا هاخدك معايا. والا مشغولة؟ سالي بفرحة: لا مش مشغولة ولا حاجة. سيف بلطف: طيب نبقى اتفقنا على تسعة بليل تكوني جاهزة. سالي وهي تتجه للخارج:

حاضر على الساعة تسعة هكون جاهزة. ليوقفها صوت سيف الجاد. سيف: سالي. التفتت سالي بتساؤل ليفاجئها سيف بسؤاله: عرفتي منين اسم وعنوان الناس اللي كانوا واخدين ابني؟ سالي بارتباك: سمعت.. سمعت زهرة زمان وهي بتتكلم مع عبده مفتاح وبتتفق معاه تديله الولد وهو إداها العنوان اللي هتروح تودي الولد فيه. ومن يوميها وأنا حافظه العنوان. سيف بسخرية: يعني زهرة هي اللي اتفقت مع عبده مفتاح وودتله مالك بنفسها؟ سالي باندفاع:

أيوه طبعاً. أنا سمعتها وشوفتها بنفسي. سيف بسخرية مستترة: سمعتيها وشوفتيها بنفسك؟ وكمان بعد أربع سنين لسه حافظة العنوان؟ دا انتي ذاكرتك حديدية. سالي بارتباك: وهي دي حاجة ممكن تتنسي؟ سيف بقسوة: عندك حق. دي حاجة لا يمكن تتنسي. عاد ويبتسم بلطف: خلاص اتفضلي روحي ارتاحي شوية عشان تلحقي تجهزي للحفلة. سالي وهي تشعر بارتياح لتغييره الموضوع: حاضر. بعد إذنك. لتخرج وهي تتأمل العقد في يدها بفرحة، وسيف يتابع خروجها وهو يقول بغضب:

سمعتيها وشوفتيها وهي بتتفق مع عبده مفتاح؟ في الوقت اللي عبده مفتاح نفسه قال إن راجل هو اللي اتفق معاه وإداه مالك يربيه. ماشي ياسالي خليني معاكي للنهاية لما أجيب آخرك وساعتها متلوميش غير نفسك. ليرفع عينيه بدهشة وهو يرى دخول زهرة الغاضب. زهرة باندفاع غاضب: ممكن أعرف البتاعة اللي فوق دي جاية تعمل إيه؟ سيف ببرود: بتاعة إيه؟ اتكلمي كويس عشان أفهمك. زهرة وهي تضع يدها في خصرها بغضب:

المربية اللي انت جايبها لمالك. ممكن أعرف لازمتها إيه؟ سيف وهو يتأمل غضبها ببرود: دي مربية متخصصة في الحالات اللي زي مالك. هتأهله إنه ينسى ويتخطى القرف اللي كان عايش فيه زمان وهتخليه يعرف يتعامل مع الأطفال اللي في سنه. زهرة باستنكار غاضب: وأنا مقدرش أعمل كل ده؟ ليه تجيب واحدة غريبة عنه تعلمه وأنا موجودة؟ نهض سيف بغضب: قلتلك دي واحدة متخصصة في الحالات اللي زي حالة مالك. ليضيف بغضب:

أنا مش هستنى لما يبقى منبوذ وسط أصحابه أو وسط الحضانة عشان قال كلمة غلط أو اتصرف تصرف من اللي واخد عليهم في الشارع. شعرت زهرة بالاختناق والدموع تملأ عينيها: ما أنا أقدر... قاطعها سيف وهو يسحبها نحوه بعنف: انتي إيه؟ ها؟ انتي تحمدي ربنا إني بسمحلك إنك تبقي في حياته بعد الكارثة اللي عملتيها لي. ليتابع بغضب مكبوت: أي واحد في مكاني كان رماكي بره ومنعك تلمسي ابنه أو تتعاملي معاه مرة تانية. تساقطت دموع زهرة بخوف: سيف أنا...

سيف بعنف: انتي إيه؟ انتي متصلحيش تبقي أم وأنا أخاف على ابني منك. شهقت زهرة بعذاب ودموعها تتساقط: تخاف عليه مني؟ سيف بقسوة: إيه؟ متفاجئة أوي بكلامي؟ واحدة حملت وخلفت ومقلتش للأب إنه له ابن موجود على قيد الحياة. واحدة رمت ابنها للشحاتين والحرامية يربوه واتجاهلت وجوده حتى بعد لما رجعنا لبعض تجاهلتي وجوده كأنه حاجة متستاهلش إنك تفكري فيها. ليتابع باستهزاء: وده كله طبعاً غير اللي عملتيه فيا زمان، وإلا نسيتيها؟ هزت زهرة

رأسها برفض ودموعها تتساقط: لا يا سيف حرام عليك. أنا مش كده. ضغط سيف على ذراعيها بقسوة وهو يقول بغضب: طيب فهميني انتي إيه اللي حصل وأنا هصدقك. إيه اللي حصل ووصل ابني لإيد الشحاتين والحرامية اللي كان عندهم؟ قولي أي حاجة حتى لو مبرر عبيط وأنا مستعد أسامحك وأبتدي معاكي من جديد. بس انطقي. افعي عن نفسك. شهقت زهرة وهي تختنق من شدة الدموع وذهنها يستبعد كل ما قاله لها ولا تهتم إلا بأن سيف سيبعدها عن طفلها مالك مرة أخرى.

زهرة بخوف: سيف أنت هتبعدني عن مالك؟ سيف وهو يضغط على أعصابها بقسوة حتى يدفعها للحديث وإخباره بالحقيقة: مش مالك بس يا زهرة. ابني اللي في بطنك كمان هاخده منك وهبعده عنك. أنا مش هستنى لما يترمي في الشارع زي أخوه. هزت زهرة رأسها برفض ودموعها تتساقط وهي تقول بتقطع: حرام عليك يا سيف. حرام عليكوا كلكم. انتوا بتعملوا فيا ليه كده؟

شعر سيف بتقطع نياط قلبه وهو يشاهد انهيارها، إلا أنه واصل الضغط عليها لإجبارها على إخباره الحقيقة. سيف بجدية: احكيلي عن حقيقة اللي حصل حتى لو كنتي غلطانة هسامحك. أنا مش هتراجع عن إني لازم أعرف حقيقة اللي حصل لابني زمان ووصله إنه يترمي في الشارع ويتقال عليه ابن حرام. ليتابع بغضب شديد: انطقي يا زهرة. خايفة على مين وبتحمي مين بسكوتك؟

زاغت نظرات زهرة وهي تشعر بالدوار وببرودة تتسلل إليها وهي تستمع لصوت طرقات على الباب ودخول إلهام التي قالت بتكبر وهي تلاحظ توتر الأجواء من حولهما: سيف عبد الحكيم بيه معايا على التليفون عاوز يأكد عليك ميعاد سهرة النهاردة. سيف بصرامة ونفاذ صبر: مش وقته يا إلهام. قوليله هكلمه بعدين. إلهام بدلال: مينفعش يا حبيبي دا عاوز يكلمك عشان صفقة مصنع الحديد. سيف بقسوة: إلهام أنا قلتلك مش وقت. زهرة وهي تقاطعه بضعف وهي تمسح دموعها:

أنا طالعة أوضتي. ضغط سيف على ذراعها وهو يقول بتحذير: فكري في اللي أنا قلته كويس. واعرفي إن دي آخر فرصة قدامك عشان تقوليلي الحقيقة. بعد كده متلوميش غير نفسك. هزت زهرة رأسها بضعف وهي تتجه للخارج، إلا أنها ترنحت بشدة لتسقط فاقدة الوعي. شعر سيف بالصدمة والرعب وهو يتجه نحو زهرة الفاقدة للوعي والشاحبة بشدة وهو يرفعها عن الأرض ويقول بلهفة وخوف وهو يحاول إفاقتها: زهرة مالك يا حبيبتي؟ مالك؟ أنا آسف. آسف يا عمري.

ليتابع بخوف شديد عليها وهو يربت على وجنتها: أنا آسف يا زهرة. فوقي يا حبيبتي. فوقي لي. يلتفت إلى إلهام الواقفة تتابع الموقف بفضول. سيف: إلهام اتصلي بالدكتور بسرعة. ليتابع بغضب: بسرعة يا إلهام. انتي لسه واقفة؟ إلهام بتوتر خوفاً من غضبه: حاضر يا سيف. أنا بتصل أهو. رفع سيف زهرة الغائبة عن الوعي بخوف وهو يتوجه لغرفتهم في الأعلى وهو يشعر بالرعب من شحوبها الشديد وبرودة جسدها بين يديه.

وضع سيف زهرة على الفراش وهو يحاول إفاقتها بوضع قطرات صغيرة من عطر قوي الرائحة بجانب أنفها وهو يقول بندم: أنا غبي. غبي. ضغطت عليكي جامد ونسيت إنك حامل ومش هتتحملي. فتحت زهرة عينيها وهي تتأوه بصوت ضعيف وهي تقول بضعف وألم: سيف معدتي بتوجعني أوي. مش قادرة. ليفطن سيف أنها على وشك التقيؤ، ليرفعها سريعا بين يديه وهو يوجهها لمقعد الحمام لتتقيأ بقوة حتى أفرغت معدتها من الطعام.

رفعها سيف بندم وهو يمسح بيديه دموعها وعرقها الذي يغرق وجهها، وهو يفتح صنبور المياه ويبدأ في غسل وجهها وفمها بالماء حتى انتهى وبدأ تجفيف وجهها من المياه وهو يرفعها مرة أخرى بين يديه ويضعها على الفراش بحنان، وهو يمرر يده في شعرها بحنان: متخافيش يا حبيبتي. الدكتور جاي حالا وهيطمنا عليكي. تساقطت الدموع من عين زهرة بصمت وسيف يمسحها بحنان وندم، حتى سمع دقات هادئة على باب الغرفة ليجد ألفت بصحبة الطبيب. ألفت بقلق:

الدكتور وصل يا سيف بيه. سيف بلهفة وهو يتنحى جانباً: اتفضل يا دكتور. اقترب الطبيب من زهرة وبدأ في فحصها بدقة وسيف يشرح له بقلق ما حدث معها. انتهى الطبيب من فحصها جيداً وهو يقول بابتسامة هادئة: لااا مفيش حاجة. انتي أكيد بتتدلعي عشان تقلقيهم عليكي. الحمد لله انتي كويسة ومفيش قلق عليكي أو على البيبي. بس بشرط: الراحة والهدوء والبعد عن الزعل. اتفقنا.

هزت زهرة رأسها بهدوء وهي تغلق عينيها وتتجاهل سيف الذي يتابع حديث الطبيب بندم. خرج الطبيب وهو يتحدث إلى سيف بهدوء وهو يكتب لها بعض الأدوية والملاحظات: أنا مش هقدر أكتبلها أدوية عشان ميأثرش على الحمل. أنا هكتفي بنوع دوا واحد هيساعد على نزول الضغط لأن ضغطها كان مرتفع جداً بطريقة ممكن تعرض حياتها وحياة الطفل للخطر. ومتقلقش ملوش أي أثر على الحمل.

شعر سيف وكأن سكين يغرز في قلبه بقسوة وهو يكتشف أنه بحديثه القاسي معها عرض حياتها وحياة طفله للخطر. سيف بخوف شديد: يعني لسه فيه أي خطر على حياتها؟ أنا ممكن أوديها أكبر مستشفى في البلد تقضي فترة حملها فيها المهم أبقى مطمن عليها. عدل الطبيب من وضع نظارته وهو يقول بهدوء وعملية: متقلقش ياسيف بيه. هي لو كانت محتاجة تتنقل مستشفى أنا كنت قلت لحضرتك طول. ليتابع بثقة:

وبعدين يمكن ارتفاع الضغط ده بسبب توتر أو ضغط عالي اتعرضتله. ونصيحتي لازم تاخدوا بالكم إنها متتعرضش لأي توتر أو زعل. وده أهم شيء حالياً. هز سيف رأسه بندم وهو يودع الطبيب ويتوجه مرة أخرى لغرفة زهرة. جلس سيف بجانب فراش زهرة وهو يميل عليها يقبل جبينها بحنان ويقول بهمس: زهرة... فتحت زهرة عينيها بحزن ودموعها تتساقط. ليقترب منها سيف يرفعها عن الفراش وهو يضمها إليه بخوف ولهفة:

كفاية دموع يا حبيبتي عشان خاطري. أنا آسف. آسف يا عمري. أنا عارف إنك زعلانة مني، بس غصب عني يا زهرة. غصب عني يا حبيبتي. ليرفع وجهها إليه وهو يمسح دموعها وهو يقول بحنان: بس خلاص أعدك مش هفتح معاكي الموضوع ده تاني إلا لما تكوني مستعدة وتيجي تحكيلي بنفسك. اتفقنا. زهرة باعتراض: لا ياسيف. أنا عاوزة أحكيلك على كل حاجة. ده حقك وأنا كنت غلطانة إني خبيت عليك. ضمها سيف إليه بلهفة وهو يقول بتوتر:

مش دلوقتي يا حبيبتي. بعدين لما تفوقي وضغطك يستقر نبقى نتكلم. حتى لو هنستنى لما تولدي وت قوميلي بالسلامة نبقى ساعتها نتكلم في كل حاجة. أهم حاجة عندي دلوقتي صحتك. اتفقنا. زهرة بتوتر وعينيها تمتلئ بالدموع مرة أخرى: طب ومالك؟ سيف وهو يمسح دموعها بحنان: ماله مالك يا حبيبتي؟ زهرة بارتعاش ودموعها تتساقط: أنت قلت إنك هتبعد.. تبعده عني. أنا مش هقدر ياسيف كده. الموت عليا أهون. ضمه سيف إليه بحماية وهو يقول بندم:

بعد الشر عنك. بلاش تتكلمي كده. ليزيد من احتضانها وهو يقول بتأكيد: مالك ابنك يا حبيبتي ومستحيل أبعده عنك. عاوزك تهدي وتبطلي خوف. احتضنته زهرة هي الأخرى وهي تقول ببكاء: بجد ياسيف؟ سيف وهو يمسح دموعها بحنان: بجد يا عمر سيف. رفعت زهرة عيونها المنتفخة من أثر البكاء وهي تقول بتردد: طيب والمربية اللي انت جايبها؟ مرر سيف يده بحنان في شعرها وهو يقول بحب:

لو مش عاوزاها خلاص همشيها. بس هي عندها خبرة ممكن تساعد مالك وتوجهك إزاي تتعاملي معاه. ليعود ليضمها إليه وهو يقبل عنقها بحنان: بس خلاص طالما وجودها مضايقك. لتقاطعه زهرة باعتذار: لا يا سيف خليها. أنت عندك حق. مالك فعلاً محتاج معاملة خاصة ومحتاج يتعلم حاجات كتير وهي هتساعدني في ده. لتتابع بحنان: أنا مش لازم أبقى أنانية ولازم أدور على مصلحته قبل أي حاجة تانية. ضمه سيف وهو يقبل جبهتها بحنان وهو يضعها مرة أخرى

على الفراش وهو يقول بحنان: خلاص كفاية كلام في الموضوع ده. لترتفع دقات خفيفة على باب الغرفة وتدخل ألفت وهي تحمل طبق من الشوربة الساخنة. سيف وهو يتناول صينية الطعام من يد ألفت: مدام ألفت مدلعاكي خالص وعاملتلك بإيديها أكتر شوربة مشهورة بيها. طعمها يجنن وخفيفة ودافية وهتساعدك على النوم. ابتسمت ألفت وهي تقول بحنان: بالهنا والشفا والسلامة يا مدام زهرة. زهرة بامتنان: الله يسلمك.

لتتركهم ألفت وتخرج وهي تدعو لها في داخلها بالسلامة، ويبدأ سيف في إطعام زهرة بحنان وبداخله يتأكله الندم على تسببه بمرضها وتعريض حياتها وحياة طفله للخطر. بعد مرور أسبوع. عاد سيف من العمل وهو يشعر بإرهاق شديد ليبحث بعينيه عن زهرة ومالك ليجد ألفت في البهو تتجه لغرفة الطعام. ألفت باحترام: حمد الله على السلامة يا سيف بيه. ثواني والغدى هيكون جاهز على السفرة وهكون بلغت إلهام هانم وسالي هانم إن حضرتك وصلت. سيف بهدوء:

وزهرة فين؟ محدش بلغها إن الغدى جاهز؟ ألفت باحترام: مدام زهرة جوه في المطبخ مع مالك بيه وقالت اتغدوا انتوا هي هتغدي مالك بيه الأول وبعدين هتبقى تتغدى. سيف بغضب: يعني إيه تتغدى بعدين؟ هي المجنونة دي ناسيه إنها حامل ولسه تعبانة؟ تركها سيف وتوجه بغضب للمطبخ ليجد زهرة تجلس على إحدى المقاعد وبجانبها طفلها وهي تطعمه بحماس وتصدر أصوات مضحكة من فمها وهي تضع الطعام بفمه كي تشجعه على تناول الطعام.

ابتسم سيف بحنان وهو يتأملها ويتأمل استدارة بطنها الصغيرة والحمل يزيدها جمالاً وتألقاً. سيف بمرح: بتعملوا إيه من غيري؟ يصرخ مالك بفرح وهو يترك مقعده ويجري باتجاه والده، الذي حمله وهو يأرجحه بمرح وهو يقول بحنان: حبيب بابا وعمر بابا اللي نور بيك. توجه به نحو المائدة وهو يضعه على ساقه ويقول بمرح جاد: بعد كده ممنوع تتغدى أنت أو ماما زهرة من غيري. مفهوم؟ التفت زهرة على أذن سيف بهمس حتى لا يسمعها طفلها:

مالك لسه بيتعلم إزاي ياكل بطريقة صح من غير ما يبهدل نفسه أو هدومه. دا غير إنه لسه ميعرفش ياكل بالشوكه والسكينة. فخليه ياكل معايا في الأول عشان ميضايقش حد من طريقة أكله. سيف وهو يهمس بغضب: دا طفل وكان له ظروف خاصة وطبيعي لسه بيتعلم حاجات جديدة عليه. ليتابع بصرامة أخافتها: دا بيته وكل اللي فيه ملكه وأنا مش هسمح إنك تقعدي أنت وهو تاكلوا في المطبخ مرة تانية واللي مش عاجبه يتفضل هو ياكل في المطبخ. ليتابع بتحذير:

زهرة الموضوع ده ميتكررش تاني. بعد كده الثلاث وجبات هناكلهم مع بعض وفي المكان اللي نختاره. أنا مش هسجن ابني وأقيد حريته في بيته عشان خاطر حد. مفهوم؟ زهرة بسعادة وهي تقبل وجنة طفلها: حاضر يا حبيبي بس اهدى كده ومتزعلش. سيف بهدوء وهو يوجه حديثه لألفت التي دخلت المطبخ منذ دقائق: مدام ألفت هاتي الغدا بتاعي أنا وزهرة هنا عشان نتغدى مع الأستاذ مالك ونأكل ماما زهرة. صفق مالك بيده وهو يقول بسعادة وسيف

يضع بعض الطعام في فم زهرة: أيوه أنا وبابا هناكل ماما. زهرة باعتراض: انتوا الاتنين هتأكلوني ليه بقى إن شاء الله؟ أنا أصلاً مش حاسة إني جعانة. ضمها سيف إلى جانبه وهو يقبل وجنتها بحنان ويضع بعض الطعام في فمها مرة أخرى: أنتي مش جعانة، بس البيبي جعان ومن حقه يتغدى زي أخوه. زهرة وهي تهمس له باعتراض: سيف.. إحنا مش اتفقنا متلمسنيش ونتعامل زي أي اتنين أغراب لحد ما نتكلم في كل حاجة. سيف وهو مازال يطعمها بحنان ويمسح بإصبعه بعض

الطعام عن شفتها السفلية: طبعاً اتفقنا على كده وأنا عند اتفاقي. زهرة وهي تحاول الابتعاد عنه ولكنها لا تفلح: طيب انت بتعمل إيه دلوقتي؟ سيف وهو يقرب الملعقة الممتلئة بشوربة ساخنة من شفتها وهو يرفع حاجبه بأمر لتفتح زهرة شفتيها تتناوله من يده: أولاً إحنا اتفقنا نتصرف طبيعي قدام مالك. ليتابع وهو يضع يده يمررها على بروز بطنها الصغير بحنان: ثانياً أنا بأكل ابني التاني اللي أنتِ تجاهلاه وناسيه إنه هو كمان له حقوق عليكي.

زهرة باعتراض وهي تطعم طفلها الذي يتابع الحديث دون أن يفهم ما يدور من حوله: أنا متجهلاه. أنا بس مليش نفس أكل دلوقتي. سيف بصرامة وهو يواصل إطعامها: مفيش حاجة اسمها مليش نفس. وده طبعاً اسمه تجاهل. لما متأكليش ولا تهتمي بأكلك أو بشربك أو بأدويتك يبقى تجاهل. ودي حاجة أنا مش هسمح بيها. وبعدين أنا عاوز أروح معاكي للدكتورة أطمن عليكي وعلى البيبي. زهرة بدهشة: عاوز تيجي معايا عند الدكتورة؟ سيف بجدية:

أيوه عاوز آجي معاكي. إيه الغريب في كده؟ واعملي حسابك الزيارة الجاية لازم هكون معاكي. حاولت زهرة الاعتراض إلا أنه أسكتها وهو يقول بصرامة: زهرة الموضوع ده مفيش فيه نقاش. أنا هاجي معاكي. ليواصل إطعامها وهي تحتج: كفاية أنا خلاص شبعت. سيف وهو يقبل وجنتها بحنان: خلاص يا حبيبتي كفاية عليكي كده. ليفاجئها بحملها فوق ذراعيه وهو يقول بمرح لطفله: يلا بينا يا مالك نطلع نعوم في حمام السباحة شوية.

يصرخ مالك بحماس وهو يتبع والده ركضاً وزهرة تحتج بغضب: سيف أنت اتجننت؟ أعوم إيه؟ مينفعش. دخل بها سيف إلى منطقة حمام السباحة المقام في الحديقة الخلفية والذي له خصوصية تجعله بعيداً عن العيون. أنزلها سيف بتروي وهو يقول بجدية: أنا جايب مايوه لمالك وشورت وبلوزة مريحة ليكي عشان تقدري تنزلي بيها المية. ادخلي غيري هدومك وأنا هغير لمالك. زهرة باعتراض: بس... سيف بصرامة:

مفيش بس. واتفضلي خمس دقايق والأقيكي عندي، وإلا هدخل ألبسك بنفسي. شهقت زهرة بخجل وتوجهت سريعا للداخل تطيع أوامره، وسيف يقف يراقبها وهو يضحك وهو يغمز لطفله بمرح ويبدأ في تغيير ملابسه وملابس طفله الذي يقف وهو يقفز بسعادة. ارتدت زهرة شورت أسود قصير مريح وبلوزة بيضاء ذات حملات رفيعة تصل إلى حافة الشورت وتوجهت للخارج لتجد طفلها يرتدي شورت صغير أزرق اللون ووالده يحمله يأرجحه في الهواء بمرح وهو يرتدي شورت سباحة أسود اللون.

لتقف تتأمله بإعجاب بملامحه الرجولية الوسيمة ذات اللون البرونزي وجسده الرياضي ذو العضلات القوية البارزة وقامته الطويلة. تفاجأت زهرة بسيف ينظر إليها فجأة وهو يغمز لها بعينه بمرح، وتتقدم هي إليه وهي تشعر بوجهها يشتعل من شدة الخجل. وسيف ينزل طفله وهو يقول له بحنان: خليك هنا يا حبيبي. هنزل ماما البسين الأول وبعدين أنزلك. اتفقنا. مالك بسعادة: حاضر يا بابا.

توجه سيف نحو زهرة التي تفاجأت به يحملها بمرح ويتجه بها لأسفل حمام السباحة. زهرة باعتراض: نزلني ياسيف أنا هنزل لوحدي. سيف بجدية وهو ينزل بها للماء ويسندها إلى جانب السلم الصغير بداخل الماء: خليكي هنا متتحركيش. هجيب مالك وأرجعلك. زهرة بغيظ: أنا بعرف أعوم على فكرة. سيف ببرود: عارف إنك بتعرفي تعومي، وأظن أنا اللي علمتك العوم، وإلا نسيتيها؟ ليتركها وهي تشعر بالغيظ لتحكمه بها ويتوجه لطفله يحمله وينزل به إلى المياه بجانبها.

حمل سيف طفله بعناية وهو يقول بحنان: ماما قالتلي إنك بتعرف تعوم. وريني كده بتعوم إزاي. بدأ مالك يسبح بسعادة وهو يرى والده أنه يستطيع السباحة بمهارة، وزهرة تتابعه بعيون دامعة محبة، وسيف يتابع طفله ويصحح له أخطائه وسط ضحكات طفلهم وتنفيذه لتعليمات والده. توجه سيف إلى زهرة يقربها منهم وهو يحمل طفله بمرح يلاعبه في الماء وهو يهمس بأذن طفله بحنان: هنلعب مع ماما بس براحة عشان متتعبش وعشان كمان أخوك الصغير ميتعبش. اتفقنا.

مالك بدهشة وهو يتلفت حوله بطفولية: أخويا؟ هو فين ده؟ ربت سيف بحنان على بطن زهرة: هنا لسه جوه بطن ماما. هو بيحبك أوي وعارف إنك بتحبه وهتخلي بالك منه عشان أنت الكبير، مش كده؟ توجه مالك بسعادة يحتضن والدته وهو يقول بفخر: أيوه أنا هخلي بالي منه ومش هخلي أي حد يضربه. نزلت دموع زهرة وهي تحتضن طفله بقوة وسيف يقترب منهم بمرح وهو يحمل طفله يرفعه لأعلى وهو يدغدغه: إحنا جايين نلعب مش نعيط.

ليستمر مرحهم ولعبهم لبعض الوقت وسيف يلاعب زهرة بمرح وحنان كأنها طفلته هي الأخرى. رفع سيف زهرة وهو يمددها بحنان على صفحة الماء وهو يميل ويقبل وجنتها ويقول بحنان: غمضي عنيكي واسترخي. أنا جنبك. متخافيش. زهرة بقلق: طب ومالك؟ سيف وهو يدلك أكتافها بحنان: مالك جنبي بيلعب بالكورة. متخافيش. أنا عيني عليه. غمضي عنيكي واسترخي.

استجابت زهرة إليه وهي تغلق عينيها وجسدها يستجيب لسحر أصابعه التي تدلك كتفها وعنقها ووجهها برقة، والماء يحملها بقربه في موجات حانية. لمر بعض الوقت وهي تشعر بهدوء وراحة لم تشعر بهما منذ زمن بعيد، لتفتح عينيها فجأة وهي تستمع إلى صوت إلهام الحاد: يعني اتغديتوا لوحدكم؟ وكمان هتعوموا لوحدكم؟ دي مش أصول ضيافة.

توترت زهرة وهي تفتح عينيها بدهشة واستنكار وهي تراها تخلع مئزر صغير وتظهر بمايوه بكيني أسود صغير لا يخفي شيئاً تقريباً. نزلت إلهام إلى الماء وهي تستعرض جمالها ورشاقتها أمام زهرة التي ابتعدت عن سيف بغضب وهي تشعر أنها بجانبها سمينة وقبيحة بعد أن تسبب الحمل في زيادة وزنها قليلاً. سحبت زهرة قميصها لأسفل تحاول مدارة بطنها البارزة بغضب وهي تقول لمالك بحده: كفاية كده يا مالك. يلا عشان تاخد دش وتلحق تنام شوية. مالك باعتراض:

خليني ألعب مع بابا كمان شوية عشان خاطري يا ماما. سيف وهو يديرها إليه: خليه يلعب براحته. لسه الوقت بدري. نفضت زهرة يده بغضب: أنا بكلم مالك مش بكلمك أنت. لتضيف بغيرة وهي تشاهد استلقاء إلهام في الماء بطريقة مثيرة: وبعدين خليني أخده عشان أنت كمان تعرف تلعب براحتك. رفع سيف حاجبيه بدهشة وهو يضحك بمرح وهو سعيد بغيرتها عليه، ليقول باستفزاز: عندك حق. مكنتش واخد بالي. طول عمرك بتدوري على راحتي يا زهرتي.

توجهت زهرة بغضب ناحية مالك تنوي أخذه والخروج به، إلا أنها فوجئت بسيف يغطس تحت الماء ليرتفع فجأة وهو يحملها فوق كتفيه. صرخت زهرة بخوف وهي تحاول التمسك بعنقه وأكتافه: سيف أنت بتعمل إيه؟ نزلني. سيف وهو يحدث مالك بمرح: إيه رأيك ننزلها؟ وإلا نسيبها كده شوية؟ مالك بمرح: متنزلهاش يا بابا. زهرة وهي تنظر لمالك بصدمة لتقول بغضب طفولي: كده برضه يا مالك؟ ماشي. مالك بطفولية:

ما هو أنتِ لو نزلتي هتاخديني وتطلعي وأنا عاوز ألعب مع بابا شوية. زهرة باستسلام: طيب خليه ينزلني وأنا هسيبك تلعب معاه براحتك. مالك وهو يصفق بيده بسعادة: خلاص يا بابا نزلها مش هتاخدني خلاص. ليتظاهر سيف بالتردد وزهرة تقول بخوف: نزلني ياسيف. أنا وزني زاد وكتفك كده هيوجعك. مرر سيف يده على ساقها بحنان وهو يحدث نفسه بهمس لم تسمعه: وزنك زاد إيه بس يا مجنونة؟ أنا عندي استعداد أفضل شايلك كده العمر كله بس تفضلي جنبي وقدام عيني.

لتشتعل بغضب وهي تسمع إلهام تقول بخبث: عندك حق وزنك زاد أوي يا زهرة. ولازم تطلبي من الدكتور يعملك نظام غذائي عشان شكلك ميبوظش أكتر من كده. لتتابع وهي تمرر يدها على جسدها بغرور: عشان كده عمري ما هفكر أخلف وأبوظ جسمي وشكلي. أنزل سيف زهرة وهو يحملها على ذراعيه وهو يؤرجحها بهدوء في الماء كالطفلة، وهو يقول وعينيه تمر على جسدها بعشق:

نظام غذائي إيه بس بلاش كلام فارغ. دي زهرة زادت جمال على جمالها من أول الحمل ما ابتدى يبان عليها. ليميل عليها وهو يقبل وجنتها بحنان وهو يستشعر غضبها وتوترها: استرخي يا حبيبتي وخليكي معايا وسيبك من بتاعة النظام الغذائي دي. واوعي تسمعي كلامها. أنا ما صدقت الجسم الجميل ده يزيد شوية. ليميل على أذنها بهمس تحت نظرات إلهام الحاقدة: خصوصاً إنه بيزيد في الأماكن الصح. زهرة بخجل: سيف أنت بتقول إيه؟ سيف بمرح:

بقول نلعب أحسن ما أتهور. ابتسمت زهرة بحب وسيف مازال يؤرجحها بهدوء وسط ضحكاتهم وضحكات طفلهم ونظرات إلهام الحاقدة. في المساء انتهت زهرة من تحميم طفلها ووضعه في الفراش وهي تقبله بحنان وتضمه إليها حتى غرق في بحور من النوم الهادئ اللذيذ لتحكم من وضع الغطاء عليه وهي توصي مربيته الخاصة عليه: خدي بالك منه ولو قلق في أي وقت اتصلي بيا هكون عندك على طول. المربية وهي تنظر له بحنان:

هو أكيد بعد اللعب ده كله هينام من غير قلق للصبح. ولو قلق هعرفك على طول. هزت زهرة رأسها باطمئنان وهي تقبل جبهته بحنان مرة أخرى وتتوجه لغرفتها. دخلت زهرة لغرفتها وهي تعتزم إبلاغ سيف بكل ما واجهته في السابق من ظلم وقع عليها وعن تصرفات أمين القذرة معها، بداية من إجبارها عن التخلي عنه ونهاية بكذبة عليها وإخبارها بوفاة طفله. لتمسح دموعها وهي تقول بعزم:

أنا مش هخبي عنك حاجة بعد كده ياسيف. هحكيلك على كل حاجة حتى لو زعلت مني إني خبيت عليك. بس ده أهون عندي من إنك تفضل فاكرني جشعة اتخليت عنك وعن ابني عشان الفلوس. لتجلس بتوتر على حافة الفراش وهي تنتظر وصوله ليغلبها النوم لأكثر من ساعة وتتفاجأ بسيارة سيف تقف في الأسفل لتقرر النزول إليه وهي تعتزم قول الحقيقة كاملة إليه.

في نفس التوقيت جلس سيف يراجع بعض الأوراق قبل صعوده لغرفته، فهو قد غاب عن المنزل طوال اليوم ويشعر باشتياق جارف لزهرة ولطفله الصغير. ليرفع عينيه يتأمل دخول إلهام المفاجئ وهي ترتدي ثوب سهرة قصير وشفاف بطريقة فاضحة. سيف بتعجب: إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟ إلهام بدلال: أنا لسه راجعة من سهرة بس تجنن. كانت ناقصاك ياسيف. سيف بملل وهو يضع أوراقه جانباً استعداداً للنهوض: إنتي عارفة إني مليش في السهرات دي. إلهام بغيرة سوداء:

أومال ليك إيه؟ الستات وبس. سيف بدهشة: ستات إيه اللي بتتكلمي عنها؟ أظن إنتي أكتر واحدة تعرفي إني مليش في الكلام ده. إلهام بتحدي: طب وزهرة؟ سيف بصرامة: زهرة مراتي وأم ابني. ليضيف بتأكيد: والأهم من كل ده حبيبتي. إلهام بسخرية: حبيبتك؟ طيب وأنا أصدق الكلام ده إزاي وانت مفيش سهرة إلا وسالي معانا فيها ومغرقها هدايا وفلوس ولبس؟ سيف بصرامة: تقصدي إيه بالكلام ده؟ إلهام بتحدي: قصدي معروف يا سيف. وأظن أنت فاهم أنا بتكلم عن إيه.

سيف وهو ينهض بغضب: وانتي إيه اللي يخصك في الكلام ده وإزاي تسمحي لنفسك تتكلمي في حاجة متخصكيش وتلمحي لحاجة قذرة بالشكل ده. ارتبكت إلهام أمام غضبه إلا أنها واصلت تحديه لتقول بتردد: انت.. أنت عارف إني بعتبرك زي.. زي أخويا وعشان كده بسأل. لتضيف بتحدي: وكمان اللي اسمها سالي دي بترسم عليك وعاوزة توقعك في حبها. سيف ببرود: عارف. شهقت إلهام بدهشة: عارف؟ طيب ليه.. ليه؟ سيف بسخرية: ليه عامل نفسي غبي ومش فاهم اللي هي بتخطط له.

في نفس التوقيت نزلت زهرة لأسفل لتستمع لصوت حديث غاضب يأتي من غرفة مكتب سيف، لتقترب بهدوء وهي تتخيل أنه يتحدث إلى الهاتف، إلا أنها وقفت مصدومة وهي تستمع إليه يقول بغضب:

عشان هي كلبة فلوس بتبيع نفسها وأكتر حد قريب منها وبيحبها عشان مصلحتها. فكراني غبي وهصدق تمثيلها ولعبتها القذرة. أنا ممكن أرميها دلوقتي في الشارع وأخلص منها، لكن أنا بس مستني عليها لما تلف حبل جشعها حوالين رقبتها وساعتها أنا اللي هشده بنفسي لحد ما أقطع رقبتها وأنفها من حياتنا نهائياً. تراجعت زهرة بخوف وزهول للخلف وهي تصعد سريعا لغرفتها وتجلس بخوف وارتعاش وهي تسترجع كلمات سيف القاسية وهي تظن أنه يتحدث عنها

لتقول بخوف ودموعها تتساقط: أنا لازم آخد ابني وأمشي من هنا قبل ما يحرمني منه طول العمر. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...