الفصل 10 | من 41 فصل

رواية عشق على صفيح الموت الفصل العاشر 10 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
1,349
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

استيقظ غانم على رنين هاتفه. فتح عينيه بنعاس، مسح وجهه بنوم، والتقط الهاتف من جانبه ليجد الوقت مبكرًا جدًا. اتسعت عيناه بذعر عندما تذكر سراب وما فعله بها أمس. أسرع إلى الشرفة ليجدها فاقدة الوعي وحرارة جسدها مرتفعة. بدّل ثيابها المبتلة وحملها إلى المستشفى بسرعة وهو قلق جدًا. *** فور مغادرتها مكان عملها، خرجت من العمل وأسرعت إلى الحضانة لتأخذ أختها.

تتلفت يمينًا ويسارًا خوفًا أن يراها أو يكون قد تعقبها ذلك المجنون المختل كما تطلق عليه. حتى وصلت إلى محطة القطار لتصعد إلى وجهتها. كانت تحتضن أختها بخوف مرددة بتلعثم: "حبيبتي متخفيش. هنمشي من هنا. إحنا طول عمرنا هنفضل نهرب. بس صدقيني هتعيشي حياة أجمل من حياتي يا زينة. هتكبري وتبقى أحسن بنت بالدنيا." احتضنت أختها وهي تتحدث، تعتقد بأنها تهدئ تلك الصغيرة، لكنها في الأحرى هي تحاول تهدئة نفسها.

فهي حقًا مرعوبة من هذا المدعو مصطفى، كيف اقتحم حياتها فجأة، وأفعاله المجنونة ترعبها جدًا. انتفضت عندما جلس بجانبها ببرود وهو يغمزها مرددًا بابتسامة: "مش عيب تمشي من غير ما تقولي لي." زينب بتلعثم: "أأنت... اايه... إزاي... مصطفى: "يلا يا روحي خلينا نرجع شقتنا قبل ما القطر يمشي بينا." زينب بانفعال: "شقة مين يا جدع انت؟ قالتها بغضب. "سيبني فحالي بقى. إنت إيه؟ لتصرخ وتجمع حولها الناس:

"ياناس ياعالم الحقوني. ده المجنون مش عاتقني. ومش سايبني فحالي." تجمع مجموعة من الشباب حوله يحذرونه من الاقتراب منها. لكنه صدمها ببروده وابتسامته المستفزة: "معلش يا رجالة. محدش يتدخل بيني وبين مراتي. هي متعصبة شوية مني مش أكتر. وإنتوا عارفين حوارات الحريم." زينب بانفعال: "كذاب وربنا كذاب. أنا مش مراته." جذبها من كتفيها لتلتصق به مرددًا بحب واضح للعيان:

"عيب يا روحي الفضايح دي. متنسيش إحنا بقالنا سنتين متجوزين. عيب أوي الحركات دي. اتعصبي مني في بيتنا. طب حتى عشان بنتنا. يلا يا قلبي." ليجذبها ويأخذها معه وهي مصدومة تستمع للناس تتحدث. "ستات عايزة تتربى. الراجل شكله ابن ناس. وهي أعوذ بالله ست قادرة. دي لو مراتي كنت طلقتها." لمحت ابتسامة انتصار على شفتيه ليقترب منها هامساً متلاعباً: "متلعبيش معايا يا حلوة عشان هتخسري." وقف أمام سيارته، فتح الباب لها برفق مرددًا:

"اطلعي." زينب بغضب: "مش هطلع. إنت إيه يا أخي؟ طلعت لي منين؟ عايز مني إيه؟ سيبني فحالي بقى. أنا فيا اللي مكفيني." دفعها داخل السيارة مرددًا بجدية: "آخر تحذير يا زينب. لو عملتي كده تاني هتشوفي وشي اللي مبحبش تشوفيه. أنا مش هسيبك أبدًا، فاهمة؟ ولو روحتي لآخر الدنيا هجيبك. حتى النفس اللي بتاخديه أنا بعرف بيه. بلاش المحاولات الفاشلة دي. هتتعبي نفسك عالفاضي."

ليغلق باب السيارة وصعد بجانبها وقاد سيارته بهدوء وهو يدندن بعض الأغاني باستمتاع. *** كان ينام بجانب زوجته يأخذها بأحضانه عندما سمع طرقات على الباب. انتفضت جمرة برعب: "في إيه؟ كاظم يحاول طمأنتها عندما لاحظ رعبها: "اهدي. أكيد مفيش حاجة. اهدي. متخافش." فتح الباب لتنظر إليه زوجة عمه بضيق عندما رأته عاري الصدر مرددة: "إنت نايم ومش داري بحاجة. وأخوك مختفي هو وعروسته من الصبح." كاظم بقلق: "مختفي إزاي؟ خلود:

"معرفش. جدك عايزك تحت بسرعة. و... أغلق الباب بوجهها قبل أن تكمل حديثها لتشتمه الأخرى بسرها مرددة: "بنت ال***. واخده عقلك. حتى بقيت متتكسفش تخرج كده." جمرة وهي ترى زوجها يلتقط ثيابه بقلق وقبل أن يدخل سألته بريبة: "في إيه يا كاظم؟ كاظم بجدية: "غانم مختفي هو وسراب." جمرة بخوف على سراب: "هو ممكن يعمل بالبنت حاجة يا كاظم؟ كاظم بقلق: "مش عارف. مش عارف. غانم مش على بعضه من امبارح." دخل الحمام وتركها تفكر بمصير سراب. ***

أخذت تناظره بصدمة وهو يفتح باب شقتها الخاص بمفتاح لديه. لينظر إليها بغمزة متسائلاً: "كده ليه يا روحي؟ زينب بخوف: "إزاي مفتاح شقتي معاك؟ مصطفى: "زي الناس يعني إزاي. يلا ادخلي عشان زينة هتبرد كده." دخلت خلفه ليغلق الباب وتنتفض الأخرى بصدمة وهي تنظر إليه: "إنت... هييي... إنت هتفضل هنا؟ رمقها بنظرات عشق جعلتها تتراجع إلى الوراء: "إنتي خايفة مني يا حلوة؟ زينب بسخرية: "بتتكلم جد؟ مش عايزني أخاف منك؟

قولي حاجة واحدة من ساعة ما شفتك تثبت إنك شخص طبيعي. ومش هخاف منك." مصطفى حرك لسانه على شفتيه ليضرب زاوية فمه بلسانه ونظراته تخترقها مرددًا: "أنا معاكي أه وجمبك. شفتي مني حاجة مش طبيعية؟ زينب بخوف وانفعال من نظراته: "كلك على بعضك غلط يا مصطفى. ومش طبيعي." مصطفى ضحك وهو يحرك رأسه:

"الله تصدقي اسمي طالع من بقك زي العسل. والنبي عسل. يلا بقى حطي البنت في سريرها وتعالي عشان نتغدى. عشان طلبت أكل واحنا في الطريق. وكمان شوية هيوصل." زينب بغيظ: "إنت إيه يا أخي؟ مفيش إحساس؟ غمز لها مصطفى وهو يمرر لسانه على شفتيه مرددًا: "والله شكلي بجد أنا ما عندي إحساس عشان ماسك نفسي عنك بالعافية وسايبك ومش واخدك بحضن ومقطع شفايفك الحلوة دي بوس. بس ملحوقة. هصبر." اتسعت عينها بصدمة تردد بانفعال: "إنت انت قليل الأدب."

اقترب منها مرددًا: "تؤ. لسا قلت الأدب هتجي بعدين. بي إنت اصبري عليا بس." وفور أن رأته يتقدم نحوها أكثر، أسرعت إلى الغرفة لتضع أختها على السرير وتدعو الله بأن تتخلص من هذا المعتوه. أما هو، أدار وجهه يبتسم بسعادة. أخيرًا. *** دخل غانم وتتبعه سراب بتعب وشحوب. أسرعت إليه والدته: "كنتوا فين يا ابني؟ قلقت عليكم." غانم بتجاهل: "أنا هطلع أنام عشان مصدع." ليصعد ويترك والدته تنظر إليه بغيظ لتسرع إلى سراب. الأم:

"بنت ياسراب. كنتوا فين؟ سراب برقة: "كنت تعبانة شوية يا مرات خالي. وغـانم خدني المستشفى." الأم بطيبة: "في المستشفى؟ هو غانم عمل فيكي إيه امبارح؟ افتـرى بيكي مش كده؟ معلش. كل عروسة بيحصل معاها كده. أنا عارفة إنك صغيرة بس اتحملي يا حبيبتي." هزت رأسها بخجل لتسمع صوت زوجة خالها: "اطلعي يا حبيبتي ورا جوزك. ومعلش اتحمليه الفترة دي. إنتي عارفة اللي حصل." هزت رأسها بهدوء وتبعته بتردد وخوف.

دخلت الغرفة لتجده نائم بثيابه بتعب. وقفت تنظر إليه بحرج لتتذكر كلام الطبيبة. يجب أن تستحم بماء بارد لتخفف درجة حرارة جسدها إذا شعرت بارتفاعها مرة أخرى. وهي حقًا تشعر بالإعياء. ترددت كثيرًا، لكنها عندما وجدته لا يتحرك، أخرجت ثيابها لتدخل الحمام. مرت بضع دقائق وهو يغمض عينيه يفكر بالانتقام. حين سمع صوت ارتطام في الحمام. أسرع لفتح الباب وفور دخوله صدم بـ... *** كاظم بتعب: "يعني رجع يمه؟ الأم:

"أيوا يا ابني وخد مراته ودخلوا أوضتهم." عبد الرحيم: "مالك يا كاظم؟ بتفكر بإيه؟ كاظم بجدية: "غانم يا بوي. أنا حاسس إن سكوته ده وراه حاجة." عبد الرحيم: "مش فاهم." كاظم بحيرة: "ولا أنا يا بوي. بس سكوت غانم ده يخوف أوي." الأم: "متخوفنيش يا ابني عشان خاطري." قبل رأس والدته: "إنتي يا حبيبتي بلاش تشغلي تفكيرك بينا." ليحمحم بحرج: "طب أنا هطلع أنام عشان الوقت اتأخر." الأم: "مش هتتعشى يا حبيبي؟ كاظم:

"لا. ماليش نفس يمه. إنتي خدي بالك من العرسان لحد ما اليومين دول يعدوا على خير." الأم: "ماشي يا حبيبي." طلع أوضته وشافها بتسرح شعرها. أول ما شافته ابتسمت وهي بتقف بسرعة: "حمد الله على السلامة." قرب منها، حاوط خصرها وطبع قبلة على عنقها. "الله يسلمك يا حبيبتي." جمرة: "اتأخرت أوي. غانم وسراب رجعوا من بدري. وإنت مارجعت." كاظم وهو يعيد شعرها إلى الخلف: "معلش. جد عندي حاجة." جمرة: "حاجة إيه؟ كاظم:

"ممممم. متشغليش بالك إنتي بالشغل." جمرة: "طيب. هحط على شعري. أنزل أحضر لك الأكل." كاظم باعتراض: "لا. ماليش نفس." ليرمقها بنظرة بإعجاب: "بس إنتي مقولتيش. إيه الحلاوة دي." نظرت إلى الأرض بحرج لتحاول التهرب لكنه شدد بإمساكها لتقول بتهرب: "بص. النهارده السما صافي." كاظم: "مممم. وإنتي بتحبي المطر مش كده؟ قالها وهو يدفن وجهه بعنقها. وضعت يديها على صدره لتبعده وتقول بحرج: "بس النجوم شكلها يجنن." كاظم بتوهان:

"إنتي اللي تجنني." قالها وهو يحملها و... *** مصطفى خبط على باب أوضتها بعد ما أصر أنها تتغدى بالغصب. أكلت شوية وراحت أوضتها بسرعة مش عايزة تفضل معاه ولا عارفة تعمل إيه ولا تهرب إزاي. كانت واخدة أختها في حضنها بخوف. وقفت وفتحت الباب بضيق: "عايز إيه يا مصطفى؟ دفع الباب ليدخل وهيئته مريبة. أخرج مسدسه مرددًا بضحكة جنونية. *** طلعت أوضتها عشان تنام لكنها اتصدمت بيه نايم على سريرها وبيدخن سيجارة. مروى بصدمة:

"إنت بتعمل إيه هنا؟ وو... و إزاي دخلت أوضتي؟ عمر طفى سيجارته ورماها من الشباك وهو بيقول بغيظ: "متبرديش عالفون ليه؟ تراجعت إلى الخلف وكادت أن تخرج من غرفتها. أمسكها بسرعة وأحاطها بيديه وهو بيقول: "وحشتيني." مروى بتحذير: "أقسم بالله هصرخ يا عمر وهلمهم عليك." عمر دون مبالاة: "صرخي. صرخي. أنا عايزك تصرخي عشان أقولهم أختكم المفترية سرقت قلبي ومش راضية ترجعه."

شعرت بضربات قلبها تتزايد. دائمًا ما ينتصر عليها بحديثه المعسول. لتقول بتوتر وهي تحاول إبعاده عنها: "امشي يا عمر لو حد شافك هيقولوا عليك." تكلم بأنفاس ساخنة وهو مغمض عينيه مستمتعًا بقربه: "خايفة عليا؟ تكلمت مروى بتلعثم ودموع: "اخرج بقولك." عمر: "هخرج. أنا جاي عشان أشوفك وأقولك وحشتيني." مروى بتوتر: "عمر أرجوك امشي من هنا." عمر: "على فكرة أهلي هييجوا اليومين دول عشان تبقى معايا العمر كله."

أنهى كلامه بقبلة على جبينها وسط صدمتها. وقبل أن تتكلم، غادر من النافذة وعلى وجهه ابتسامة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...