مصطفى يامصطفى اصحى ياحبيبي مالك. مصطفى كان زينب نايمه جمبه لما سمعته بيتكلم وهو نايم. حاولت تصحيه وهو بيتقلب والعرق بينزل من جبينه لحد ما فاق وهو بيصرخ. "زينب: مالك يامصطفى؟ انت كويس؟ في حاجه ياحبيبي؟ شكلك شفت منام." مصطفى بص حواليه، حاسس بصداع رهيب مش راضي يسيبه. من ساعت ما فاق وهو أساسًا مش سامع زينب بتقول إيه. حس بلمسة إيديها وهي بتمسح جبينه من العرق. "زينب: أصمالله عليك ياحبيبي. أكيد شفت كابوس."
ولسه هتقف، شدها ودفن نفسه في حضنها وهو بيقول: "متبعديش... متسيبنيش... "زينب بقلق: هجيبلك كوباية ميه." لكنه شدد في احتضانها من غير ما يتكلم، لحد ما استسلمت هي وبدأت تحرك كفها على شعره عشان يهدى. وهمست بقلق: "شفت كابوس مش كده... مصطفى دفن وشه في حضنها أكتر. "زينب بقلق أكبر: طب احكيلي ياحبيبي شفت إيه... مصطفى نزلت دموعه وهو بيدفن وشه في حضنه أكتر عشان متلاحظش إنه بيعيط. "زينب: مصطفى؟ انت بكت ياحبيبي...
لكنه مردش عليها أبدًا، حاسس قلبه لسه بيرجف من اللي شافه. ليلى كانت زعلانه منه في الحلم وبتعيط، وبتنده عليه وبتقوله: "أنا محتجالك يامصطفى... محتجالك أوووي... " قلبه وجعه على ليلى، مش عارف هي زعلانه ليه، وبتعيط في الحلم ليه. هي زعلانه منه ولا إيه؟ ***
كان عمر في شقته مع واحدة من البنات بتوعه، بعد ما مروى رفضت ترجع معاه البيت وكانت مصرة على الطلاق. سمع خبط على الباب وطلب من البنت اللي معاه تفتح الباب. وفعلاً فتحت الباب وكان كاظم. اللي بص لها من فوق لتحت واتكلم بقرف: "عمر هنا وعايزك عمر." "إيه؟ " قالتها البنت بدلال وهي بتبص على كاظم بإعجاب. زقها كاظم ودخل وهو بيقول: "ادخلي قوليله كاظم عبد الرحيم عايزك." خرج عمر بسرعة أول ما سمع صوت كاظم، وهو بيعدل شعره
ويلبس القميص بتاعه بحرج: "أهلاً ياكاظم." وبص للبنت وقالها: "روحي انتي." "البنت: بس أنا واخدة مبلغ على أساس أبَات هنا. انت لحقت تزهق مني ياباشا؟ بحرج من كاظم، قالها: "بقولك روحي دلوقتي." "ماشي. لو عزاني، نمُرتي عندك." قالتها بغمزة وضحكة سافرة وهي تدخل الأوضة شوية ومشيت. عمر فرك إيديه ببعض ومش عارف بيقول إيه. "كاظم: مش راضي تطلق ليه؟ "عمر: انت جاي مع أختك؟ فجنان ده ياكاظم! المفروض تعقلها ومتشجعهاش تخرب بيتها."
ضحك كاظم بسخرية: "أشجعها على إيه بالظبط؟ انت بجد فاكر نفسك زوج؟ اختي كانت وبتسقط وانت عايش في الجو بتاعك هنا ومش سائل عنها." "عمر بانزعاج: كلنا عندنا نزوات، متنكرش ده ياكاظم." "كاظم: نزوات؟ انت باسمي اللي انت فيه ده نزوة؟ انت عايش الهفلط كل يوم مع بنت شكل. وأنا مش همنع اختي تختار شكل حياتها. عشان كده بحذرك، لو مطلقتهاش بالذوق... هتطلقها بالعافية." "انت بتهددني؟ "والله أفهمها زي ما تفهمها. بعد إذنك." ولسه هيمشي،
وقف بصدمة لما عمر قاله: "وشقة الـ **** اللي عايش فيها عشيقتك نيرة هانم، تفتكر لو جمرة عرفت بده هتفضل على ذمتك؟ كاظم مستحملش كلام عمر ولكمه بغيظ وخلّاه يوقع على الأرض. "عمر بضحكة مستفزة: معلش، الحقيقة بتوجع. يا تكون محضر خير بيني وبين مراتي... يا إما علاقتك بمراتك هتخرب هي كمان." "انت **** و*****، وأنا مش بقذارتك دي أصلاً. مخنتش جمرة زي ما انت عملت." "عمر باستفزاز: والله ده عند جمرة، هتصدقك أو لأ." كاظم... ***
مصطفى عند قبر ليلى قاعد قصاده، بيمسحه وبيكلمها. بيقولها قد إيه هي وحشاه، قد إيه الدنيا من غيرها وحشة. قد إيه بيتمنى إنه يروحلها. لكنه اتصدم لما سمع صوت بيعرفه كويس بيسأله: "بتعمل إيه هنا؟ مصطفى... *** غانم كان في المستشفى رايح جاي مش عارف يعمل إيه أو يتصرف إزاي. وسراب في أوضة العمليات وهي لسه في أول الشهر التاسع. بيوقف الممرضات بيسألهم عشان يطمن عليها. عايش على أعصابه، عايزها تقوم بالسلامة.
خرج الدكتور من غرفة العمليات وجري ناحيته بخوف وقلق: "طمني يادكتور." "الدكتور: مبروك، جالك بنت زي القمر." "غانم: المهم سراب بخير." الدكتور بص للأرض واتكلم بجدية: "حضرتك عارف وضع المدام، واحنا عملنا اللي علينا، لكن إرادة ربنا فوق كل عمل. البقاء لله." غانم معرفش يسند طوله، وكان هيوقع. دموعه نزلت غصب عنه وهو بيكرر كلمة واحدة بس: "أنا السبب... أنا اللي قتلت طفولتها... أنا...
" نزلت دموعه أكتر لما خرجت الممرضة وهي شايلة بنته بين إيديها والبنت بتعيط، وكأنها حاسة إنها ولدت يتيمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!