الفصل 8 | من 41 فصل

رواية عشق على صفيح الموت الفصل الثامن 8 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
1,052
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

مصطفى بجمود: عايزة إيه تاني؟ هااا؟ عايزة إيه؟ أم مصطفى بعتاب: كده يابن بطني؟ كده ما تسألش على أمك كل المدة دي؟ مصطفى: ليه؟ ليه عايزاني أسأل عليكي؟ هااا؟ عشان إيه؟ عايزة مني إيه تاني؟ مش كفاية اللي عملتيه؟ مش كفاية؟ أم مصطفى: وأنا عملت إيه يا مصطفى؟ أنا والله ما كنت عارفة إن بخروجك أنت وليلى هيحصل كده.

مصطفى بقهر: لأ، عملتي. لما اتصلتي بابن عمها وبلغتيه بمكانها، بتكوني عملتي. لما ليلى تتقتل بس عشان اتعصبتي منها، تبقى عملتي. لما أخسر الشخص الوحيد اللي حبني في الدنيا دي، تبقى عملتي. أم مصطفى: أنا، أنا بحبك يا ابني، والله بحبك. محدش بيحبك قدي.

مصطفى: عمرك ما حبيبتيني. أنا عارف انتي عايزة توصلي لحد فين. أنا فاكر كويس لما كنت عيل، مصطفى أبوك بيكرهنا، راح اتجوز وسابك أنت وأخوك عالة عليا. وراح عاش حياته. لما كنت أشتكي وأقول عايز ألعب زي العيال في سني...

معلش يا مصطفى لازم تتحمل أخوك الصغير، ولازم تهتم بيه، وانت الكبير. انت راجل البيت يا مصطفى، لازم تشيل الشغل يا مصطفى. أبوك مش هيرجع تاني. خلاص أبوك بيكرهكو واختار يعيش حياته. ادفن نفسك في الحياة يا مصطفى، عشان إحنا نعيش يا مصطفى. لينظر إلى والده بحرقة: وانت يا بوي، لما رجعت حصل إيه؟ هااا؟ قولي حصل إيه؟ انت الكبير يا مصطفى لازم تاخد بالك من أخواتك. طب وأنا؟ أنا؟ أنا مين اللي هياخد باله مني؟ متردوا عليا. هااا؟

مين اللي هيحس بيا؟

اتحرمت من أبويا وأنا في عز احتياجي ليه، واتحرمت من أمي عشان تحرم أبويا من كل حاجة. خلتني أشيل الهم لوحدي. حتى لما قابلت ليلى وحبيتها، كنت بشوف بعينيها حب أتمنى أشوفه بعيون حد فيكم. بس لأ، الكل مشغول بحياته. أبويا عايش حياته مع عشيقته اللي اتجوزها وخلف بنتهم ومش سائل في أي حد. أمي بتجري عشان تلم الفلوس على قد ما تقدر. أخويا بيصيع، مهو ولا مرة حس باللي بمر بيه. حتى جمرة ماخلصتش من أنانيتكم، بعتوها عشان تخلصوا من الثأر. عايزني مني إيه تاني؟

عبد الوهاب بحزن على ابنه: مصطفى يا ابني، أنا... مصطفى: أنا مش شايل بقلبي حاجة ناحيتك يا بوي. بس عشان خاطري انسوني. شيلوني من حساباتكم. أظن أنا كده خلاص عملت اللي عليا. عمر بجدية: مصطفى، إيه الكلام ده يا خوي؟ اهدى. انت لازم تشوف نفسك. مش هتفضل على الحال ده. أنا خدت معاد مع دكتور عشان تروحلهم. مصطفى بسخرية: ابقى روحله انتي يا عمر. حتى هتتعالج من العك بتاعك ورا الستات. أم مصطفى بدموع: مصطفى يا ابني، أنا والله...

مصطفى بقهر: مش عايز أسمع حاجة منك. وانسى إن ليكي ابن اسمه مصطفى. عشان انتي دبحتيني لما خسرت ليلى بسببك. مش ممكن أنسى اليوم ده، ولا ممكن أغفر لك اللي عملتيه. أم مصطفى: أنا ما عملتش حاجة يا ابني، والله. مصطفى: متحلفيش. متحلفيش. عشان ابن عمها ال*** هو اللي بلغني إنك انتي اللي اتصلتي بيه وبلغتيه عن مكانها. عملتي كده ليه؟ هااا؟ ليه؟ هي ما عملتش حاجة ليكي. كانت زي الملاك، عمرها ما زعلت حد. موتتيها كده ليه؟ ليه؟

عبد الوهاب بدموع لم يستطع كتمها وهو يرى انهيار ابنه الأكبر الذي كان يستند عليه دائماً: اهدي يا ابني، اهدي. مصطفى: مش قادر يا بوي، مش قادر. قلبي وجعني. ليلى في كل مكان. بشوفها بكل حتة. أنا قلبي وجعني قوي. محدش حاسس بيا ليه؟ ليه؟ عبد الوهاب: اعمل اللي انت عايزه. محدش هيمنعك. بس وحياتي عندك، ابقى طمني عليك. عمر: يا بوي، مصطفى تعبان. ولازم يتعالج. عبد الوهاب: سيبه يا عمر. سيبه. مصطفى مضغوط شوية. بس مش أكتر.

خرج مصطفى من منزل عائلته لتسرع إليه جمرة التي نزلت من سيارة زوجها تحتضنه بدموع. ربت على رأسها عندما سمع شهقاتها وهي تقول بدموع: ربنا يرحمها يا مصطفى. أنا... أنا خسرت أختي يا مصطفى. مش قادرة أصدق اللي حصل. مصطفى شعر بقلبه يحترق كلما يؤكدون له موتها. تعاد إليه لحظات رؤيتها وهي غارقة بدمائها. رفعت وجهها إليه مرددة بدموع: إزيك يا حبيبي؟ مصطفى

بابتسامة حاول إظهارها: بخير زي الفل. بصي، اهو. أنا عايش وبتنفس وكويس قوي. كويس جدا. جمرة بقلق: مصطفى، مالك يا حبيبي؟ مصطفى: ماليش. أنا كويس قوي. انتي كويسة؟ عاملة إيه؟ جمرة هزت رأسها بريبة وهي ترى تغيير أخيها. سمع صوت كاظم الجاد: جمرة أصرت إنها تشوفك. رمق كاظم بنظرة: جمرة تعمل اللي هي عايزاه. جمرة: طططب مش هتدخل؟ وحشني قوي يا مصطفى. مصطفى: مينفعش. أنا مسافر. جمرة: مسافر فين؟ أنا بقالي كتير مشفتكش.

مصطفى: معلش. لو احتجتي أي حاجة اتصلي بيا. هكون عندك. لينظر إلى كاظم مردداً: خد بالك منها. أشار إليه كاظم برأسه ليغادر الآخر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...