كاظم خرج يجفف شعره عندما وجدها تجلس على السرير ترتجف من الخوف ولم تستمع لكلامه. ابتسم بخبث وهو يقترب منها، امسك ذراعها بعنف ليجذبها وتقف أمامه. ما أن رفعت نظرها إليه لتختفي تلك الابتسامة إلى غضب ارعبها. همس أمام وجهها بأنفاس لاهبة: كاظم: أنا شايف إنك مش بتسمعي الكلام ودي حاجة هتزعلني أوووي.. وكاظم لما يزعل من حد هيزعله أوووي وشكلك عايزة تزعلي. حاولت إفلات ذراعها بهدوء، ليدفعها على السرير ويعتليها.
أغمضت عينيها بقوة وقلبها ينبض بسرعة، لا تستطيع الحركة وهو فوقها بجسده الضخم، حتى مقاومتها أمامه مستحيلة.. لكنها تحاول جاهدة مقاومته. فتحت عينيها بصدمة عندما تسللت إحدى يديه إلى جسدها تستكشفه، والآخر إلى نقابها وازاحه عنها بسرعة. ثواني قليلة استطاع استكشاف ملامحها المخفية تحت ذلك النقاب منذ أن رآها.
فتاه ذات عينين عسليه واسعة، شفتين متكرزتين بلون الأحمر القاتم وكأنها حبتا كرز ناضج، شعر منسدل يصل لكتفيها لونه بين البني الغامق والأشقر اللامع، وجنتين كتفاحتين، بشرة بيضاء لامعة يتخللها بعض السمار كالشاي بالحليب. هكذا همس بداخله. ضرب جانب شفتيه بلسانه وترتسم على وجهه ابتسامة لعوبة، ليبتعد قليلا يريد نزع فستانها مرددا: كاظم: ده أول درس هتتعلميه كاظم لما يقول كلمة تتنفذ طوالي.
لكن مقاومتها له أزعجته ليمزق فستانها بسهولة دون الاكتراث لصراخها. نظر إليها برغبة جامحة، عيناه تتجولان على منحنياتها لتسرع باسمك الغطاء وتغطي جسدها بسرعة مرددة برجاء: جمرة: أرجوك.. أرجوك يا كاظم انت أنت بتخوفني كده. ضرب داخل وجنته بلسانه بملل من رجائها ليقول باستفزاز أكبر: كاظم: لسه ياعروسة.. خايفة من إيه. هو انتي شفتي حاجة أنا بسخن بس. ليقرب شفتيه إلى مسمعها هامسا:
كاظم: هما مش قالولوك هيحصل إيه النهارده ولا جايه على عماكي. تراجعت زحفاً لتصل إلى مقدمة السرير. فرت دموعها على وجنتيها برعب من أسلوبه معها دون أن يأبه بأنها بشر ولديها مشاعر. اقترب منها هامسا بصوت خشن أرعبها: كاظم: متخفيش هي زي شكة دبوس مش هتحسي بحاجة. أنهى حديثه بغمزة أرعبتها. جمرة شعرت بالخوف يتسلل داخلها، هي منذ البداية كانت خائفة لكن أفعاله المجنونة تزيدها رعباً حقاً: جمرة: أرجوك أرجوك لا أنا أنا.. كاظم وضع
إصبعه أمام شفتيها هامسا: كاظم: هششششش. فجأة اعتلاها ودفن وجهه بعنقها وهو يجذب الجاكيت الخاص به بيد، واليد الأخرى تعبث بمنحنياتها بجرأة، لتصرخ بألم ورعب لينتهي كل شيء و.. *** نهض مصطفى دون وعي منه فور سماعه صراخ صغيرته. ليجذبه والده بجدية: عبد الوهاب: اقعد يامصطفى. رمق والده بنظرات رجاء ليقترب ويهمس بجدية: عبد الوهاب: هتفضل إخويا مع جوزها ودي العوايد عندنا، متتأثرش شوية. مصطفى بانفعال: مصطفى: يابوي دي جمرة.. جمرة..
عبد الوهاب: انت هتخاف على بتي أكتر مني ولا إيه. أغمض عينيه بغيظ ليقترب عمر هامسا بسخرية: عمر: بقولك إيه متدخلش تشوف بيعملوا، مهو ده اللي ناقص. مصطفى بغيظ: مصطفى: اتكتم انت بلاش أسمع حسك. عمر بضحكة: عمر: آه اتكتمت آه، أنا عارف جايبني معكم ليه في أم الليلة دي. خرج كاظم من شرفة غرفته بيده قطعة قماش بيضاء عليها بضع قطرات من الدم ويرميها عليهم وسط طلقات الرصاص والتهاليل.
لينهض عبد الوهاب ويطلق الرصاص بسعادة وبقية العائلة معه. ليبتسم كاظم بانتشاء ويعود إلى غرفته يجدها تبكي بألم وشفتها السفلى ترتجف ودموعها تنزل بألم. قلب عينيه بملل مرددا: كاظم: هو إيه قلبة الوش دي وأنا كنت عملت إيه ياعروسة.. مش كل ده عشانك ولا إيه. لم تجبه شهقاتها تعلو دون توقف ممسكة برجلها من الأعلى بألم. كاظم: يلااا بقى يلااا ادخلي الحمام كمان شوية هيطلعولنا الأكل، ولا عايزة أهما يشوفوكي كده.
ليقولها بغمزة لتجذب الملاءة على جسدها تحاول النهوض ولا تستطيع. حتى اقترب منها ليجد السرير مليئاً بالدم. ابتسم ببرود مرددا: كاظم: شكلي كنت غشيم شوية بس كل ده بسببك، منتي مش راضية تتهدي. ليقترب منها وتتراجع الأخرى بدموع مرددة بصوت متقطع وشهقات: جمرة: انت انت مجنون. ابتسم ببرود مرددا:
كاظم: انتي لسه شفتي جنان، ده جرح صغير بالفخذ عشان أنا مقدر خوفك ودموعك وقلت هسيبها، والنهاردة خرجت سكينة صغيرة من الجاكيت بتاعي وزي ماقلتلك شكة دبوس دي حتى مش بتحسي بيها. جمرة شهقاتها تتعالى. ليقترب منها أكثر ويقول بأنفاس ساخنة: كاظم: إنما أنا لسه مدخلتش. ليجذبها من ساقها لتصرخ الأخرى و.. *** في الأسفل. الجد خالد يا أم كاظم. أم كاظم أسرعت بخوف: أم كاظم: أؤمرني ياحج.
الجد: طلعوا للعرسان الوكل، انتو سايبنهم لسا من غير عشا. أم كاظم ضمت شفتيها بغيظ وعدم رضى: أم كاظم: حاضر ياحج هبعتلهم الوكل. الجد: تبعتيه كيف.. طلعيه انتي بنفسك، انتي ناسيه إن ده ولدك والعروسة تبقى بت عبد الوهاب الصالح. قلبت عينيها بعدم رضى مرددة: أم كاظم: حاضر ياحج هطلع لهم الوكل حاضر. تقدم شاب منها ليقبل جبينها: الشاب: رحمني يمه وتجوزيني زي ابنك ده. أم مصطفى: لسا بدري ياولدي. الشاب: بدري إيه يمه أنا أه راجل وبشتغل.
أم مصطفى: يابني انت لسا بدري عليك الشقى ووجع الدماغ من الستات. غانم: لااا مهو أنا حابب الشقى ووجع الدماغ يمه جوزوني بالله عليكم. ضحك الجد مرددا: الجد: انت بالذات عروستك عندي. أسرع غانم إلى جده: غانم: بجد ياحج ربنا يخليك لينا.
(غانم 25 سنة أخ كاظم الأصغر المدلل لدى العائلة، الجميع يراه يضحك ويمزح حتى في الأوقات الصعبة، لكن الحقيقة وما بداخله لا أحد يعرفه أبداً، يبتعد دائماً عن الثائر والأمور التي تتطلب العنف، يبدو للجميع بأنه مسالم جداً لحد الجبن، لكنه في الواقع شجاعته تظهر في أشد المواقف ليتحول من ذلك الشاب المدلل لشعلة غضب تحرق الجميع، وده بالذات نسيبه المدلع أحسن عشان ميولعش فينا) خرج صوتها الطفولي ليصمت الجميع. مروى بتذمر:
مروى: أنا قلتلك يمه عايزة الفستان الأحمر، انتي أصريت ولبستيني الأزرق، أه طلع شكلي وحش قوووي. احتضنها غانم بضحكه: غانم: شكل مين اللي وحش ده، دنتي أحلى واحدة بالفرح كله. مروى نظرت لأخيها بابتسامة واسعة: مروى: بجد. غانم: والله بجد، بس مش عشان الفستان عشان اللي لابساه. مروى ببرائة: مروى: أه وأنا بقول محدش يفهم بالعيلة دي غيرك والله. غانم: بت كان صوت جدها الضاحك. مروى تضحك وهي تقترب منه:
مروى: الا انت ياجدي انت تاج راسنا كلنا. الجد بابتسامة حانية: الجد: أيوة كده. (مروى 16 عام طفلة صغيرة لا تعلم من الحياة شيء، بريئة حد الغباء، محبوبة العائلة كلها، لكنها سريعة التعقل، حساسة، طيبة، لكنها عنيدة وطفولية جداً بسبب حب عائلتها لها) *** في السيارة. كان شارد الذهن بجانب مصطفى وهو يحرك يده على شفتيه ليتسائل: عمر: بقولك يامصطفى. مصطفى: هممم. عمر: انت شفت بت عبد الرحيم الخالد شبه البدر بتمام. مصطفى أوقف
السيارة ونظر له بصدمة: مصطفى: يخربيتك وانت شفتها فين دي. عمر بسهولة: عمر: في الفرح. مصطفى بتحذير: مصطفى: عمر بقولهالك أه مالكش صالح بالبنت دي فاهم، اختك بقت عندهم والعط بتاعك خليه بعيد عنهم. عمر ببرائة مصطنعة: عمر: عط إيه أنا بقول إنها حلوة بس. قالها وهو يفكر كيف سيوقع بها. مصطفى بتحذير: مصطفى: ماشي ياخوي بس بلاش تلعب بديلك معاها فاهم. عمر بتذمر: عمر: يوووه انت تخليني أحرم أقولك حاجة، أه هسكت أهم. مصطفى: يكون أحسن.
*** طرقات على باب غرفتهم. لتنتفض برعب وهو يداوي جرحها. ترتسم على وجهه ابتسامة خبيثة. لتردد الأخرى برتعاشة بسبب لمساته: جمرة: خلاص كفاية الدم قطع. كاظم بخبث: كاظم: كفاية إيه لا مايصحش لحد ما تخفي. جمرة: طب الباب بيخبط. كاظم ببرود: كاظم: سيبيهم يخبطوا للصبح. جمرة نظرت إليه بضيق: جمرة: انت تقتل القتيل وتمشي بجنازته، منتا اللي جرحتني ازاي عايز تداويني. كاظم وهو مستمر بما يفعله ونظرته ولمساته الجريئة تربطها مرددا:
كاظم: أقتل إيه ياعروسة، ولا انتي عايزانا ندخل، أنا أه معنديش مانع. تكلم بضيق وهي تجذب نفسها من يده بضيق: جمرة: انت جرحتني هنا عشان تبص براحتك، قلتلك كفاية. رفع نظره إليها ليبتسم بخبث: كاظم: تصدقي إنك شاطرة عرفتيها إزاي دي. وقبل أن تتكلم صدمها بـ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!