تحميل رواية «عشق ابليس» PDF
بقلم فاطمة ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تعرفيه منين أنطقي - ي ربي أنا وقعت في عصابة مجانين ولا أيه هو مين دا إلا أعرفه بس - قلة أدب مش عاوز قولي تعرفي زياد الصفتي من أمتي ومكانه فين أحسنلك - اتنهدت بحزن " شوف سبحان الله ي أخي راجل زيك طول بعرض وعضلات جنتل في نفسه أنما عقله عقل حماار" - بغضب قرب منها " يابنت ال..." - مسكه شخص جمبه " لأ ي وليد الباشا قال محدش يمد إيده عليها" ألتفت لها وبتحذير " بقولك أيه ما تريحي نفسك بقي وريحينا الواد فين !!" - ريحك عزرائيل يبعيد أنت كمان للمرة العشرين بقولكم أنا دكتورة كان قدامي حالة وكان لازم أسعفها...
رواية عشق ابليس الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فاطمة ابراهيم
"مييين؟!"
"بتاع الدليفري ي هانم."
بابتسامة فتحت الباب بنص زاوية ومدت إيدها عشان تاخد الأكل، فرفع الكاب من على وشه وابتسم.
"تلاش" هدوء ملامحها وبرعب صرخت: "عاااا ي ماما!"
قفلت في وشه الباب برعب ووقفت ورا الباب ترتجف.
خبط تاني باستغراب: "فيه إيه ي هانم؟ انتي شوفتي عفريت؟"
بصوت مليان خوف: "مش عاوزة، مش عاوزة."
"ي هانم الأكل مدفوع تمنه، متخافيش استلميه وهمشي ع طول."
عيونها دمعت من الخوف وهي بترتعش، مردتش عليه.
دخلت بسرعة مسكت تلفونها ونزلت تحت السرير، اتصلت بأدهم.
"رد بقي بالله عليك، رررررد!"
"أدهم باشا، تلفون حضرتك بيرن."
بضيق: "مش فاضي، سيبه في أي داهية دلوقتي."
بابتسامة: "بس دا رقم متسجل باسم آسيرة قلبي وجنبه قلب!!"
قلب وشه بتوتر: "ششش، اتنيل هتفضحنا، اخرس هات التلفون."
ضحك: "مين دي ي باشا؟"
"ولااا، ملكش دعوة، أطلع برا وأقفل الباب، وإياك حد يعرف، فااهم؟"
"أحم، تمام ي باشا، عن إذن سيادتك."
"يالا اتفضل."
الفون لسه بيرن باستمرار.
فتح الخط بسرعة: "ألووو."
بصوت خافت مليان رعب: "أدهم، ألحقني، ه هيموتي."
وقف بخضة: "انتي بتقولي إيه؟ هو مين دا؟ وانتي فين؟"
"سعد، ي أدهم، أنا شوفته واقف قدام باب البيت، إلا برا، عرف مكاني، وأكيد زياد إلا باعته."
باستغراب: "سعد مين؟"
"سعد دا إلا كان في الفيلا بتاعة زياد، شغال معاه، يعني أكيد هو إلا بعته وهييجي يقتلني دلوقتي."
"آيات، ممكن تهدي وتسمعيني؟"
"أكيد مش صدفة وجوده قدام البيت، أنا خايفة أوي، مش عارفة أعمل إيه."
"آيات!"
"نعم."
"أنا لو مش مأمن البيت دا كويس وعارف إنك هتبقي في أمان فيه ومحدش هيقدر يوصلك، مكنتش سبتك عندك. لا زياد ولا حازم ولا الجن الأزرق يقدر يوصلك في البيت دا. بقولك، حتى الجيران إلا عنك صعب يصدقوا إن حد ساكن فيه!"
هدت شوية: "بس سعد كان اا..."
قاطعها بحزم: "أكيد مش هو، أو يمكن بيتهيألك من الخوف. ممكن بقي تثقي فيا وتريحي أعصابك وتقعدي تأكلي؟ قوليلي صحيح، الأكل عجبك ولا إيه؟"
"أحم، بصراحة أنا قفلت الباب في وش الراجل أول ما شفت سعد، كنت خايفة يشوفني."
خد نفس بعمق: "طيب، ارتاحي انتي، وأنا إلا هجبلك الأكل معايا بعد كدا."
بصوت مخلوط بالعياط: "أنا أسفة."
"أنا هعتبر اعتذارك دا بسبب دموعك، علشان كدا هقبله، غير كدا مش مقبول."
بابتسامة: "خلي بالك من نفسك."
بابتسامة حزن: "حاضر، سلام."
"سلام."
***
فتح التلفون وجاب الصور، فتح صورة قديمة لآيات من أيام الثانوي، فضل يعمل زوم عليها.
"بقيت بحارب في حرب عارف نتيجتها من قبل ما أرفع فيها السلاح، حرب أنا إلا بدأتها وقادر أكسبها، بس القدر ضدي ومصمم يعلن انهزامي."
غمض عينيه بحزن، وبعدها عدل وشه برسمية وقفل التلفون وقام.
"لو كان قلبك للسلام مال.. لكان العشق للروح طال."
***
"في فيلا حازم"
"أربعة وعشرين ساعة وتبقي عندي، فاهمين!"
"تحب نبلغ جلال باشا ع إلا حصل سعادتك؟!"
بغضب وصوت جهوري: "كلااامي يتنفذ، أنا ميهمنيش لا بضاعة ولا صفقات دلوقتي، أنا إلا يهمني روماا.. لازم أعرف طريقها بأي تمن، فاهمين!"
"أهدي ي حازم باشا، زياد القائد أكيد مش هيسكت، هو كمان وهيحاول يدور عليها لأنها مراته."
"نفذ الأوامر ي سعيد، أنا ميهمنيش زياد ولا زفت، هو مكنش حبها أصلا ولا تفرقله عشان يرجعها، الوس*خ متجوزها أصلا عشان يضايقني ويفهمني إنه كسب الرهان، دا كان عاوز يخلص مني ومنها! بس أطمن عليها بس، وحياة أمه ما هعتقه."
"المشكلة أن أدهم باشا دا شخصية مجهول بالنسبة لينا، أول تعامل معاه ومنعرفش ممكن يكون مخبيها فين."
"أتصرف ي سعييد، راقبه، اخطف حد من عيلته، هدده، مليش فيه، أهم حاجة روما تبقي عندي في أقرب وقت."
"نراقب مين ي باشا؟ أنت مش شايف رجّالته قد إيه!"
بغضب رمى الكأس من إيده وهو بيكسر قزازة المشروب إلا على التربيزة: "أعمل إلا قولتهولك ي سعيد، وأنا مش هسكت، إلا عمله فيا وفي شغلي كوم، وأنه ياخد آيات مني كوم تاني، حسابه معايا تقل، وقريب أوي حساباتنا هنصفيها."
***
"بالليل"
"في البيت عن آيات"
قاعدة بتكلم نفسها.
كانت قاعدة بزهق بتقلب في التلفزيون إلا مفهوش غير قنوات رعب وأكشن.
"أيه دا، أنا ناقصة ضرب ورعب، أووف، أيه الزهق دا! أنا ناقصة الممرضة قالت هتيجي بكرة وغزل مبتردش، أعمل إيه أنا دلوقتي؟ أرن عليه!"
"أحم، لأ بلاش، كرامتي متسمحليش، لو كان عاوز يسمع صوتي كان أتصل."
"ما يمكن معهوش رصيد!"
"أحم، تصدقي، أقنعتيني ي بت ي آيوش، خلصانة، هرن عليه."
كلمته مردش عليها، حاولت تاني برضو مردش، حاولت التالتة، كنسل في وشها.
"أحم، أنا شكلي بقيت مهزأة أوي، ولا أنا بتهيألي!"
فجأة جالها إشعار واتس.
بصت باهتمام: "دي أكيد غزل."
"وحشتيني."
بصت على الرقم لقيته نفس إلا بعتلها الفيديو قبل كدا.
عملت سين ومردتش.
بصت حواليّها بتوتر وبعدها رمت الفون جمبها وهي بتهز في رجليها وبتحاول تهدي نفسها.
إشعار رسالة تانية.
بصت على التلفون بطرف عينها وبعدين بصت قدامها تاني بخوف وهي بتاكل في ضوافرها وبتحاول تطمن نفسها.
لكن الفضول والخوف خلوها تفتح الفون تاني وتشوف الرسايل.
"رسالة 1: عارف إنك وحشتيني، الأيام إلا فاتت دي معلش بقي كنت مشغول، عاملة إيه."
"رسالة 2: جو سين ومترديش دا أعتبره خوف ولا قلب ميت؟"
إيموشن ضحك: "أصل مش معقولة تكوني نسيتيني، ولا نسيتي أنا ماسك عليكي إيه."
بغضب بدأت تكتب: "أيوا مبقتش خايفة، إلا عندك أعمله، وأحسنلك معنتش تبعت تاني."
"أوه، ودا بأمارة إيه بقي ي وحش؟"
"خلي عندك دم وعرفني أنت مين وعاوز إيه."
"هقولك لما أشوفك، سلام ي بطل."
برقت بخوف للرسالة وبعدين بصت حواليّها: "ه ه هو هيشوفني إزاي؟!"
برعب، عملتله بلوك ورمت التلفون على الكنبة وهي حاسة إن فيه حد بيراقبها في البيت.
قامت تتأكد بنفسها وهي ماسكة العكاز وبتعرج، بدأت تفتح كل الأنوار وتبص في كل أركان البيت وهي بتترعش بخوف لحد ما وصلت الأوضة إلا عليها قفل إلا جنب أوضتها.
مسكت القفل بتفكير: "أشمعنا الأوضة دي إلا قافلها كدا؟ معقولة يكون دا مخزن خاص بالسلاح بتاعه!"
حاولت تحرك القفل بس كان مقفول بإحكام، أتنهدت وسابتها ودخلت أوضتها بخوف، قفلت الباب كويس ونامت على السرير وهي شادة البطانية جامد عليها، حطتها على وشها وهي بترتعش لحد ما راحت في النوم.
"الساعة 2 بالليل"
قامت آيات على صوت رنة تلفونها وهو برا.
قامت بسرعة وهي بتسند على كل حاجة حواليّها عشان توصله، بس لما وصلتله كان فصل.
مسكته بصت على الشاشة لقت غزل إلا رنت، فطلبتها.
"ألوو."
"صباح الخير."
"معلشي ي حببتي لو صحيتك."
"كلمتك إمبارح كتير، مردتيش ليه ي غزل؟ انتي كويسة؟!"
"كنت في نباطشية والتليفون كان في أوضة التمريض، انتي عارفة، المهم أنا بكلمك دلوقتي لأني حسيت المعلومات دي مفيدة ولازم تعرفيها، مقدرتش أستنى لحد ما نتقابل."
بقلق: "فيه إيه ي غزل؟ قلقتيني."
"محمد أخويا كلمني إمبارح بالليل عن الرقم إلا كنتي عاوزاه يعرفلك بياناته."
"وطلع طبعاً رقم مضروب مش كدا؟"
"لأ، دا طلع باسم واحد اسمه محمد الراوي."
باستغراب: "أيه دا؟ أنا معرفش حد بالاسم دا!"
"ما أنا عارفة، بس إلا شدني في البيانات أن العنوان نفس عنوان الفيلا إلا كنتي ساكنة فيها."
بصدمة وقفت: "ف فيلا إيه!"
"عنوانها *******"
برقت بصدمة: "إيه!!! دا عنوان فيلا زياد، انتي متأكدة ي غزل من المعلومات دي!"
"أيوا طبعاً متأكدة، ورقة المعلومات قدامي أهي."
"يعني ممكن يكون حد من رجّالته!"
"دا مش ممكن، دا أكيد."
أعصابها سابت بخوف: "اقفلي ي غزل دلوقتي، أنا مش قادرة أتكلم."
بصت آيات حواليّها بخوف، وفجأة افتكرت سعد: "ي لهووي! دا أكيد هو، علشان كدا عرف مكاني، اا أنا لازم أمشي من هنا دلوقتي حالا، ب بس هروح فين دلوقتي!"
"لأ، أنا هجهز نفسي، وأول ما الشمس تشرق لازم أمشي من هنا."
دخلت الحمام غسلت وشها بسرعة، طلعت وقفت قدام المراية وهي بتعدل لبسها.
شافت شعرها متبهدل، فتحت الأدراج حواليّها تدور على مشط تسرح.
فجأة لقت مفتاح.
بتركيز: "مفتاح إيه دا! معقول مفتاح قفل باب الأوضة إلا برا دي!!"
"لأ، لأ، مليش دعوة بحاجته."
"أحم، طب أدخل الأوضة وأخد منها حاجة أدافع بيها عن نفسي، ولا هيزعل لو عرف!"
"أحم، أنا أصلاً نمشي قبل ما ييجي، وبعدين هيبقي فيها إيه يعني، أكيد سلاح ما هو مافيا زيهم!"
مسكت المفتاح بفضول وطلعت فتحت القفل بسهولة وهي مستعجلة بتوتر وبتفكر في العواقب إلا هتوجهها بعد خروجها من هنا.
فتحت الباب ووقعت سلسلة القفل بصوت خضها.
دخلت بهدوء الأوضة والإنبهار على وشها.
"أيه دا، دي أوضته!"
"أوضة جدرانها بيضة وستايرها سمرا، كل حاجة منظمة في مكانها."
"دا شكله بيحب النظام بقي وهيقرفنا معاه."
لفت في الأوضة بدهشة لحد ما لقت صورة مقلوبة تحت المخدة وطرفها باين.
مسكتها آيات بتوتر قلبتها.
برقت بصدمة أول ما شافت أدهم باللبس الميري وعلى كتفه نجوم.
بصدمة: "ظابط!!"
رواية عشق ابليس الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فاطمة ابراهيم
- دا شكله بيحب النظام بقي وهيقرفنا معاه.
لفت في الأوضة بدهشة لحد ما لقت صورة مقلوبة تحت المخدة وطرفها باين.
- مسكتها آيات وبتوتر قلبتها.
برقت بصدمة أول ما شافت أدهم باللبس الميري وع كتفه نجوم.
- وقفت بصدمة.
ظابط!!!
ومين البت الملزقة إلا حاطط إيده ع وسطها في الصورة دي معقولة كان بيخوني طول السنين إلا فاتت دي!!
وهي منشكحة كدا ليه الست الهانم ليكون كان بيزغزها وأنا معرفش صنف زبالة بصحيح.
بعصبية مسكت الصورة وقطعتها حتت صغيرة ورمتها بطول دراعها في الأوضة.
لحظة صمت منها وهي شايفة الورق طاير حوليها.
ي لهووي أنا عملت ايه داا!!
بصت ع نفسها في المراية وعلامات الصدمة ع ملامحها.
أيه دا ردي عليا أنتي عملتي أيييه يخربيت العشم إلا واخدك يشيخة د دا لو جوزك وأبو عيالك مش هتتعصبيله بالشكل دا!
ب بس دا طلع ظابط معني كدا أنه مزروع وسطهم علشان يقبض عليهم!
طب وأنا!! معقولة جايبني هنا علشان يستدرجني وأعرفه معلومات عنهم بعد ما عرف أني كنت عايشة معاهم؟!
ولا جبني علشان يضغط ع زياد بيا بعد ما عرف أني مراته.
عيونها دمعت والزهول ع تعبيرات وشها.
معقولة يكون كذب عليا ومش غرضه يحميني منهم زي ما قالي.
مسحت دموعها وهي بترشف بحزن.
يعني كنتي فاكرة أيه ي ست آيات واحدة هربت منه ومن جوازته هيشوفك صدفة بعد تلات سنين هياخدك بالحضن يعني!
وتلاقيها دي كمان مراته إلا متصورة معاه.
اا أنا إلا غلطانة أني فضلت هنا ل لازم أهرب وأبعد عنهم كلهم مش بعيد بعد ما يقبض عليهم يرميني معاهم في السجن علشان ينتقم مني برفضي للجواز ولا يسلمني ل بابا ويقولي أني كنت متجوزة قائد مافيا ي خرابييي دا ممكن يقتلني فيها لا لا أنا لازم أمشي من هنا بكرا الصبح.
فتحت دولابه وخدت منه قميص وبنطلون وبعدها طلعت بسرعة وقفلت الأوضة بالقفل زي ما كانت.
في مكان أخر.
الباب خبط.
- أدخل.
- في أيه ي أدهم باشا أحنا هنطبق هنا ولا أيه.
- تعالي ي زفت بقالي ساعة برتب ورق الملف إلا بهدلتوه وأنا في المأمورية.
ضحك وهو بيقطم قطعه في بؤقه من البسكوت إلا في إيده.
- أنت عارف أننا من غيرك هنا متبهدلين والمأمورية بتاعتك دي طولت أووي.
- أيه يالا قلة الأدب دي بتاكل قدامي كدا عادي!!
- أه ي عم عادي هي أول مرة.
- أيوا طبعا أول مرة تجيب لنفسك ومتجبليش معاك ولا غيابي عنكم شهرين نستوني ي كلاااب فوقووا دا أنتم من غيري كتافات من غير نجوم.
ضحك وهو بيبلع بصعوبة.
- أه بالنسبة للكتافات والنجوم مش ناوي تخلص ام القضية دي بقي وتاخد الترقية ع فكرة أنا قربت أترقي وهبقي أعلي منك.
بصله بتوعد.
- ووقتها بقي هوريك النجوم في عز الظهر ي عسل.
رفع حاجبه بتحدي.
- وحياتك أنت لجيبهم متكتفين في المديرية ومتعلقين بالمشقلب كمان بس أهدي.
- قولت كدا من أسبوع وصفقة العمر بالنسبالهم معايا وهديكم الأشارة تهجموا وفي الآخر بلح قولت أن السلاح مضروب والعملية باظت.
- ااا ك كنت عاوزني أعمل أيه يعني أبوظ تعب شهور علشان خاطر بضاعة مضروبة ولا أيه.
- ما دا إلا هتجنن وفهمه أزااي يستجرأوا ويعملوا حركة غبية زي دي مع واحد المفروض أنه زعيم أكبر مافيا سلاح في البلد أيه مستغنيين عن عمرهم مثلا ولا شكوا فيك.
- وأنا هعرف منين بقي ولااا بقولك أيه أخرس وخليني أركز في الشغل مش فضيلك.
قرب منه بصوت خافت وبغمزة.
- الصول محمد قالي ع حكاية آسيرة قلبي والافلفة إلا ع تلفونك ها هتحكي بالزوق ولا اا.
وشه قلب ألوان وبغضب.
- يخربيت لسانه هو الواد دا أييه مبيتبلش في بؤقه فولة! وحياة أمه لدوره مكتب.
- سيبك منه وخلينا فيك أنت بقيت بتحب جديد من ورايا ي زعيم المافيا!
- أظبط نفسك لظبطك يالااا.
- أخلص وأحكي.
- مفيش حاجة تتحكي ويالا بقي من هنا خليني أشوف شغلي.
- ماشي خلاص براحتك بس أنا كنت جاي أنبهك من حاجة مهمة.
- بتستغراب.
- تنبهني!
- أيوا أنا سمعت شويه كلام متنطور كدا في القسم النهاردة بين المخبرين بيقولوا أنك أنت إلا لغيت العملية مع تجار السلاح وأن موضوع السلاح المضروب دا متفبرك والسلاح أتبدل من عندك في الجبل علشان تلغي الصفقة.
بصدمة وقف.
- ي نهااار أزرق!! أيه إلا أنت بتقوله دا ه هما عرفوا منين حاجة زي دي؟!
- يعني ايه عرفوا منين هو الكلام دا صح!!
بلع ريقه بتوتر.
- ل لأ طبعا مش صح.
- أدهم أنت مش بس زميل شغل لأ أنت صاحبي وأخويا لو فيه حاجة متخبيش عني يمكن أقدر أساعدك أنت عارف الكلام دا لو وصل الوزارة هيحصل تحقيق ومش بس كدا دا مش هيكتفوا بالرفد بس ي صاحبي وأنت عارف.
بملاح باهته وحزينة.
- أقعد ي سيف أنا فعلا محتاج أتكلم مع حد.
قعد بإهتمام.
- قول ي صاحبي سامعك.
راح أدهم قفل الباب كويس وقعد قدامه.
- سيف الكلام دا مينفعش يطلع برا فاهم أنا بكلمك ك صاحب مش ظابط شرطة.
- في ايه ي عم قلقتني قول أنا سامعك.
- بصراحة الكلام إلا أنت سمعته صح الصفقة كانت هتم وخلاص كنت هديكم الإشارة بس قولت أوقعهم في بعض الأول علشان حتي لما يتحكم عليهم تبقي العداوة ما بنهم للأبد وميفكروش يتفقوا ويهربوا في السجن.
ب بس فجأة هي ظهرت وقلبت كل حاجة.
بستغراب ضم حواجبه لبعضها.
- هي! هي مين.
- آيات.
- آيات مي..أييه!! أوعي تكون دي البت إلا بتحبها وهربت من تلات سنين.
بحزن مكبوت.
- أيوا هي.
- وأيه إلا وصلها لهناك وجاية ليه أصلا ومع مين.
- طلعوا خطفينها وواحد منهم مفهمها أنه متجوزها الوس*خ والتاني مفهمها أنه بيحبها وكانوا عاوزين يخلصوا عليها.
- أيه دا معقولة!!
- دا إلا حصل مقدرتش أكمل العملية خوفت ليحصلها حاجة لو حصل إشتباك فلغيت العملية وطلبت من الكتيبة يغيروا السلاح بنوع تاني مضروب وأفركش معاهم الصفقة وقولتلهم نعملها في معاد تاني لما النوع يبقي زي إلا متفقين عليه.
- والبنت!
- خدتها معايا بيت جدتي خوفت لحد منهم يوصلها ويأذيها وعينت كمان حارس ع الفيلا بس بيراقبها من بعيد لبعيد علشان أبقي مطمن أكتر.
- دا المكان السري بتاعك!!
- مكنش قدامي حل تاني.
- أدهم أنت أكيد أتجننت أنت مش عارف عملت ايه في نفسك! لو الرجالة إلا معاك أتكلموا أنت هتنتهي وهي لو حد وصلها وكشفوك أنك ظابط هيقتلوك كل دا علشان أيه!! علشان واحدة رفضتك زمان وهربت من أهلها!؟
بغضب.
- سيييف فوق لنفسك وشوف أنت بتتكلم عن مين!!!!
- أنت إلا لازم تفوق وتعقل أيه إلا يخليك تخاطر بمستقبلك وشغلك وحياتك كلها بالشكل دا!
بغضب وخنقة مكبوتة.
- بحبها ي أخي أييه حرام ! مش من حقي أدافع عن حاجة بحبها؟! كتيرر عليا أخاطر بنفسي علشان الإنسانة الوحيدة إلا حبيتها في حياتي!!
هدي سيف وبهدوء طبطب ع كتفه وهو شايف أدهم لأول مرة ضعيف بالشكل دا وهو بيتكلم عن حد وعيونه راغت فيها الدموع.
لف وشه الناحية التانية ومسح عينيه وبصله.
- أنت عمرك ما هتقدر إلا أنا عملته لأنك مش مكاني.
- مش مهم أنا إلا أقدر المهم هي إلا تقدر المهم أنت عرفت سبب هروبها من أهلها؟! صارحتها بحقيقة مشاعرك إلا عدي عليها تلت سنين!! ومفكرتش تبص لوحدة غيرها وسط زن مامتك وأختك إلا نفسهم يفرحوا بيك!
- مش هقدر أقولها حاجة ي سيف مش هقدر وخصوصا لما فهمت من كلامها أنها مشدودة لواحد منهم.
- نعم !! واحد من مين ي حبيبي؟!
غمض عينيه بوجع وبصوت منبوح طالع بألم.
- واحد من العصابة ي سيف بيحبها وبيتحداني أنه هيلاقيها ويتجوزها.
خبط إيد ع إيد بصدمة.
- أنت لو قاصد تجنني مش هتقول كلام زي دا يعني هي بتحب كلب بتاع سلاح وهو بيحبها وأنت عارف وساكت أنا لو منك أقتلهم هما الاتنين وأخلص!
- حبي ليها مختلف ي سيف أنا لا بحبها حب شه*واني ولا حب مراهقين ولا حب مصلحة أنا بحب رُوحها البريئة بحب شخصيتها المجنونة المتقلبة إلا عندي أستعداد أعيشهم كلهم وأتقبلهم عادي بحبها حب خوف مخلوط بحنية مخلوط بأمان حاجة كدا بحسها جوايا لما بكون قدامها أو ماسك صورتها شعور أني أنا إلا محتاجها وأنا إلا ببقي تايه معاها وضعيف أوي قصاد نظراتها شعور صعب أوصفه بالظبط زي إلا جوايا بس حرفيا كل ما فكر أني ممكن أخسر كل مشاعري دي تاني وأرجع لنقطة الصفر بحس أني مخنوق ومش قادر أستحمل الإحساس دا خمس دقايق ع بعض علشان كدا بحاول مبقاش طول الوقت معاها أو أفكر فيها كتير خايف أتعلق بيها أكتر.
ضحك.
- هو فيه تعلق أكتر من كدا دا أنت ناقص تخبيها في جيبك من الكل!
- أنت بتقول فيها أنا فعلا أكتر حاجة مطمناني دلوقتي أنها في البيت ومحدش بيشوفها.
- طب ي روميو أنا هعمل إلا هقدر عليه وأحاول أقفل بؤق أي حد بشوفه بيتكلم في الموضوع دا وأنت كمان لازم تشد حيلك في المأمورية دي لازم تخلص في أسرع وقت ويتظبطوا متلبسين علشان نخلص الملف الزفت دا ويتقفل.
بتنهيدة.
- يارب.
- أدعيلي.
- ربنا معاك ي حنين يالا مش هنروح بقي.
- لا لسه ورايا شويه شغل.
- طب عن أذنك بقي أنا ورايا مراتي هتعلقني لو اتأخرت أكتر من كدا سلام.
بإبتسامة باهتة.
- ي خسارتك ي رجولة والله.
- بكرا تتجوزوا وأجي أزورك أنا وأنجي مراتي ألاقيك بتفتحلي الباب بمريلة المطبخ ي حضرت الظابط.
وهو بيضغط ع القلم والإبتسامة التلقائية ع وشه.
- يسمع من بؤقك ربنا دا أنا وقتها مش هغسل المواعين بس دا أنا هقلب فلبينية لراحتها بس يحصل.
ضحك أكتر.
- حالتك صعبة أوي بصراحة قطعت في قلبي.
بتريقة.
- طب يالا يالا من هنا بدل ما هي إلا تقطع من جسمك شرايح غور وسلملي ع عُودي القمر.
بإبتسامة.
- يوصل سلاام.
تاني يوم.
صحيت آيات ع صوت العصافير إلا ع شجر الجنينة.
فتحت عينيها بعض الثواني وبعدها قامت بخضة.
- ال الساعة كام أنا أزاي نمت كل داا كنت لازم أصحي بدري علشان أخرج من غير ما حد يشوفني.
قامت وهي بتتألم من الجرح وهو شادد عليها.
- لأ مش وقتك خالص أبوس شاشك لازم أمشي.
مشت ع الحمام وهي رافعه رجليها المصابة وبتسند ع أي حاجة حوليها لحد ما وصلت للحمام غسلت وشها وسنانها وبسرعة غيرت هدومها ولبست قميص أدهم الأبيض وبنطلونه الرصاصي دخلت القميص في البنطلون ولبست حزام من بتوعه.
- مش لابسه لبسه حباً فيه يعني أنا مش طيقاه أصلا بس معلشي بقي كان لازم أعمل كدا أنا معنديش هدوم هنا خالص وفرصة أبقي متنكرة في لبسي دا.
لفت شعرها لفوق وبستعجال فتحت الرف إلا فوق الحوض لقت قطن ومطهر وشاش خدتهم بسرعة وطلعت قعدت ع السرير رفعت البنطلون لفوق الركبة مكان الجرح وبدأت تغير الشاش وتنضف الجرح.
وبعدها لفت رجليها تاني كويس بالشاش ولسه بتلتفت حوليها علشان تلاقي مقص يقص الشاش لقت إيده يتتمد بمقص وقطعت الشاش.
ربطت آيات رجليها كويس ولسه بترفع رأسها.
- شكر... عااااا.
ضحك بمرح.
- في أيه شوفتي عفريت ولا أيه!
نزلت البنطلون بسرعة ورجعت لورا.
- اا أنت دخلت هنا أزااي!
- ليه هو أنتي كنتي هربانة مني لسمح الله ولا حاجة! دا أنا كنت سايبك يومين كدا تروقي أعصابك وبعدها أرجعك بيتك تاني هي مش الست ملهاش غير بيت جوزها برضو.
برعب ودموعها بتتكون في عيونها.
- أبعد عني وأخرج براا ي زيااد جوازي منك باطل لأنه كان غصب أنا مش بطيقك أصلا أنت أيه معندكش دم مفيش إحساس ولا رجولة!!
- وحياتك عندي معنديش غير دم وبيغلي في عروقي طب قوليلي أنتي المفروض أعمل أيه لما أدخل بيت واحد غريب ألاقي مراتي في أوضة نومه ولابسه هدومه!
نزلت دموعها بخوف.
- عرفت مكاني أزاي.
- مش قولتلك وحشتيني وهنتقابل قريب.
- أنت بتقول ايه أنا مش فاهمة.
- أوف مش وقته الكلام دا أنتي وحشتيني أوي بجد وأكتشفت أني كنت هغلط غلطة عمري لما فكرت أقتلك.
قرب منها أكتر.
- أحم بقولك أيه ما تقومي تقلعي القرف إلا أنتي لابساه دا وتلبسي حاجة حلوة.
مسكت في لياقه القميص إلا لبساه وهي قفلاه بإيديها.
- ه هصوت وألم عليك الناس لو مخرجتش برا دلوقتي.
- لأ متقلقيش ع الصويت علشان كدا كدا هيحصل.
عطت بصوت عالي وهي بتترعش.
- أنت أحقر إنسان أنا قابلته في حياتي لأول مرة بلعن نفسي أني عاملت ضميري في شغلي وأنقذت حياتك.
ضحك بسخرية وهو بيقلع الجاكتة.
- عمر الشاقي باقي ي دوك أيه هتعترضي ع قضاء ربنا بقي ولا أيه.
وهي بترجع لورا بخوف.
- وأنت إلا زيك يعرف ربنا أصلا.
- أه طبعا ودا أكبر دليل هو مش أنا لما أخد حقي منك أبقي كدا برضي ربنا! ولا أنتي فاكرة أني أهبل وصدقت الفيلم الهندي الا عملتيه يوم فرحنا دا.
- ف فيلم! فيلم أيه؟!!
طلع تلفونه وفضل يقلب فيه وبعدين فتح فديو قدامها وجز ع سنانه بغضب.
- فضلت كتير أوي مستني الوقت دا علشان أرد فيها هيبتي ورجولتي إلا بهدلتيها يومها وأعرفك مين هو زياد الصفتي إلا بحق.
بصدمة.
- ق قصدك أنك أنت إلا بعتلي الفديو دا !!
رواية عشق ابليس الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فاطمة ابراهيم
طلع تلفونه وفضل يقلب فيه وبعدين فتح فديو قدامها وجز ع سنانه بغضب.
"فضلت كتير أوي مستني الوقت دا علشان أرد فيها هيبتي ورجولتي إلا بهدلتيها يومها وأعرفك مين هو زياد الصفتي إلا بحق"
"ق قصدك أنك أنت إلا بعتلي الفديو دا!!"
ضحك وهو بيفك أول زرارين في القميص.
"بجد أنا بشفق عليكي وع مستوي تفكيرك دا يعني أنتي فاكرة أن القائد زياد الصفتي ممكن حد يستجرأ مهما كان هو مين ويوصل لأوضة نومه ويصوره!"
"مش معقول تكون أنت إلا صورت أنت كنت نايم وك كمان أنا شوفت بنفسي مكنش فيه كاميرات ع الحيطة!!"
"هو يعني لازم الكاميرات تبقي ع الحيطة؟! أصل مخبيش عليكي مزاج عندي كدا كل ما أستضيف واحدة عندي يومين لازم أخلي فلاشة ذكري منها معايا"
"طب لييه .. ليه بعتلي الماسدجات دي أستفدت أنت أيه من كل داا!"
قعد قصادها ع السرير وبإحساس النصر محاوطه.
"لأ من ناحية أستفدت ف أنا أستفدت كتير أول حاجة لعبت بعصابك زي ما أنتي عملتي بالظبط وأنتي بتحاولي تقنعيني أنه حصل حاجة بينا يومها و دا غير الضرب فيا إلا قعدتي تتسلي فيه طول الليل يشيخة دا أنا كنت قربت أشك في نفسي من كلامك المهم أنا قولت ليه مستغلش الفديو دا وأخليكي تعيشي في رعب فترة وخليكي تقربي مني أكتر خوفا أن الفديو يتبعتلي وخليكي تسمعي كلامي بدون أي مجهود"
"أنت أيييه شيطاان لأ دا إبليس نفسه ميفكرش كداا حرام عليك أنت فوق خطفك ليا وجبرني ع الجوازة دي كمان بتلعب بأعصابي ومعيشني في رعب طول الفترة دي!"
"منكرش كنت فرحان أوي بخوفك إلا كنت بشوفه في عينيكي وقتها بس أكدب لو قولت أني كنت مرتاح"
"أه قولت بقي تقتلني علشان ترتاح مش كدا!"
"بالظبط .. خوفي من الإحساس إلا جوايا أنه يكبر أجبرني أفكر في التخلص منك قبل ما يكبر جوايا ويكون ليا نقطة ضعف"
"ق قصدك أيه!"
"قصدي أني مبقتش قادر أعاند نفسي أكتر من كدا ليه حاسس أني بكرهك وفي نفس الوقت عاوزك جمبي! ليه حابب عقابك وأشوفك متعذبة وخايفة طول الوقت وفي نفس الوقت مببقاش مرتاح!"
"لأنك مريض ص صدقني أنت مريض ولازم تتعالج"
"مش يمكن مريض ب حُبك!"
برقت بصدمة من كلامه.
"آيييه!!!"
"طول عمري خايف من الحب وضعفه مفيش ست قدرت تهز فيا شعره إعجاب بيها كله كان مجرد مصالح ويومين نز*وة وخلاص بس أنتي كنتي غير كل دول"
بعياط.
"ي لهووي أنت بتقول أيه"
"بعترفلك بألا حاسه جوايا وجيت النهاردة أقولهولك وأخدك معايا علشان نبدأ صفحة جديدة أنا كنت حاطط برنامج في تلفونك يراقب مكانك جيت هنا كتير أنا ورجاله من بتوعي حولين المنطقة بس مقدرتش أعرف مكانك بالظبط البيت دا ميلقش بيكي ي حببتي أنتي قيمتك قصر جوا قلبي أبنيه وأعيشك فيه لوحدك"
"جاك كسر قلبك ي بعييد أنت إلا زيك عنده قلب أصلا!!"
"معاكي حق متصدقيش بس أكيد مع الوقت هتصدقي لما تشوفي حُبي ليكي بنفسك أنا كنت طول الطريق بقول هاخد إلا عاوزه منك وهرميكي زي غيرك وهتبقي ملكيش لازمة بس لما ببص في عينيكي بنسي كل الأفكار دي بحس أني نضيف في إنعكاس نظرة عينيكي"
"نضيف!!!!"
قرب منها مد إيده ع خدها بحنية.
"ممكن تديني فرصة وهثبتلك صحة كلامي دا"
في ثواني كانت بالمقص إلا قطع بيه الشاش رشقته في دراعه وزقته بعيد.
"اااه درااعي"
قامت بسرعة وفي إيديها الجاكت بتاعها فتحت باب الأوضة ونزلت لتحت وهي بتصرخ.
"ألحقونييي"
بإنهيار مقدرتش تستحمل أكتر من تعب الجرح ووقعت من ع السلم وهي نازلة.
"آيااات !"
نزل بسرعة وهو حاطط إيده ع دراعه بوجع ونزل ع ركبته.
"آياات آيااات ردي علياا"
مسح إيده من الدم وخبط ع وشها علشان تفوق بس كانت فاقدة الوعي تماما.
قام وحاول يشيلها وهو بيضغط ع أعصابه ومستحمل الوجع بصعوبة وبسرعة جري بيها ناحية باب البيت علشان يخرج ولسه بيحاول يفتح الباب لقاه بيتفتح لوحده وفجأة ظهر قدامه أدهم.
لحظات من صمت المفاجأة ع زهول الموقف.
كل واحد فيهم مكنش متوقع أنه ممكن يقابل التاني هنا.
"ي نهاااار أبوك أس*ود!!!"
وقعت آيات من إيده من خضة المفاجئة.
بـخوف جري عليها أدهم.
"آيااات آيااات ردي عليا فتحي عيونك عمل فيكي أييه"
بسرعة زياد حاول يستغل إنشغاله معاها ويهرب بس قام أدهم في الوقت دا ومسكه من جاكتته وبكل قوته.
والكره إلا جواه ناحيته نزل فيه ضرب وسط لكماته المتعددة سمع صوت خافت من آيات راح موقف ضرب في زياد ورميه ع الأرض وقرب من آيات بخوف.
"آيات حببتي فتحي عينيكي عمل فيكي أيه الحيواان دا"
بصوت خافت وعيون بتفتح وتقفل بزاوية بسيطة وهي ماسكه في إيده بقوة.
"خليك جمبي أ أنا خايفة أوي"
أغمي عليها تاني.
بيلتفت أدهم حوليه لقي زياد هرب.
بقلق قفل باب البيت وشالها دخلها ع الأوضتها بسرعة وهو مرتبك وبيجري في كل إتجاه وبيدور بعشوائية ع أي حاجة تفوقها بس ملقاش ف جري ع المطبخ بسرعة لمح قدامه بصلاية وعلبة بهارات خدهم وطلع جري ع الأوضة.
لزق البصلة في منخيرها وهو بيحرك فيها بخوف.
"آياات أبوس إيدك فوقي آيااات فوقي أنتي سمعاني"
بشمئزاز بعدت البصلة عن وشها.
"ااه في أيه أنا فيين أييه دا أبعدها عني"
بإبتسامة.
"الحمد لله بدأت تفوق أهو آيات أنتي سمعاني!"
مسك شويه بهارات في إيده وحطهم بالقرب من أنفها فبشحتفه أخدت نفس عميق وراحت عطسه عطسة قوية في وشه خلت البهارات كلها تطير ودخلت منخيره عطس هو كمان بشدة جه يمسح وشه بإيده عطس أكتر لأن كان مكانها بهارات.
بصوت مُجهد.
"أنت عملت أيييه داا بتشممني بهارات ي متخلف!!"
جه يرد عليها عطس في وشها بس بسرعة لفت وشها الناحية التانية وهي بتضحك بتعب ع شكله.
وهو بيرشف.
"أنتي كويسة!!"
"هبقي كويسة أزاي طول ما أنا أعرفكم"
"بتقولي حاجة!"
"ااه دماغي حاسة بحاجة بتحرقني جامد في رأسي"
قام بلهفة.
"متخفيش هغسل إيدي وهجيب قطن ومطهر وهعملك الجرح دا ثانية واحدة"
عطست بتعب وهي بتتوجع من كل جسمها من الوقعة.
"في فيلا زياد"
زياد بيتوجع وهو مرمي ع الكنبة ووشه بينزف.
"اااه أنا مش حاسس بعضم وشي خالص حاسس أني دخلت في نص نقل محملة طوب اااه"
"قولتلك ي باشا نعدي ع أقرب مستشفى وأحنا جايين يعملولك اللازم مرضتش"
بعصبية.
"بطل لاك النس*وان دا يالا وغور هاتلي دكتوور بسرعةة جتك نيلة فيك وفيهم اااه ي وشيي يخربيت إيده مرزبة !!"
دخل حازم في الوقت دا بلهفة.
"ها جبتها! ه هي فين"
"أه جبتها جبت الخيبة ي خفيف وجيت أيه مش شايفها ع وشي"
بصدمة.
"أييه دا مين عمل فيك كدا!"
"كنت خلاص هجيبها بس فجأة الزفت أدهم طلعلي زي عفريت العلبة وشلفطني زي ما أنت شايف كدا"
"أه وقعدت تقولي أنا جامد ومتخفش وهجبهالك لحد هنا وفي الأخر اتعلم عليك وجيت"
بغضب.
"أخرس أنت كماان مش ناقصك كنت وريني رجولتك دي وهاتها أنت بدل ما جتلي تتحايل عليا أقبل الأتفاق دا وجبهالك لحد ما نضغط ع أدهم ويتمم الصفقة وأخدها كلها لحسابي وأنت تاخد ست الحُسن بتاعتك"
"قولتك عرفني مكانها وأنا أجيبها مرضتش وبعدين أزاي لقيته هناك وأحنا سألين عليه كل رجالته أكدوا أنه مسافر عُمان يخلص صفقة!"
بتعب وهو بيبص لوشه في المراية.
"أنا عارف بقي دا أنا كنت خلاص رسمت الخطة صح وأقنعتها أني عاوز أبدأ معاها صفحة جديدة وهي وافقت وكانت جاية معايا بس أعمل أيه الحلو مبيكملش"
"وهي صدقتك بالسهولة دي!"
ضحك فرجع أتوجع من جروحه.
"دي ما صدقت وكانت طايرة من الفرحة أنت عارف أنا لا أقاوم"
بتريقة.
"أه ما هو باين ع وشك أهو"
"أحترم نفسك ي روميو علشان مزعلكش ... خلينا في المهم دلوقتي هنعمل أيه كدا الكرت بتاعي أتحرق بالنسبة ليهم"
قعد حازم بالكأس وهو مكرمش ملامح وشه من طعم النبيز.
"كدا مفيش غير الخطة الا قولتلك عليها في الأول وقولت نسيبها لأخر محاولة دي يمكن إلا هتجيب من الاخر"
"يظهر فعلا أنها مش هتيجي غير بكدا"
"في بيت أدهم"
جاب الإسعافات الأولية وسند ضهرها قدامه وبدأ يضمملها الجرح.
بدموع وهي بصاله.
"لو مكنتش جيت في الوقت المناسب كان اا"
قاطعها بنبرة صوت حزينة.
"أنا أسف .. أنا إلا طلعت مش قد المسؤولية أني أحافظ عليكي من كلب زي دا"
رشفت من العياط وبحزن.
"متقولش كدا أنت ملكش ذنب دا طلع مراقب تلفوني علشان كدا عرف مكاني"
جز ع سنانه بغضب.
"ماشي ي زياد الكلب يوم الحساب قرب أوي"
"كان جاي بيقولي أنه بيحبني وعاوزني أرجع معاه البيت"
برق ووشه أحمر من كتر الغضب.
"نعمم!! قالك أيييه سمعيني تاني كدااا"
بـخوف كشت في نفسها بخضة من ردة فعله.
"وربنا هو إلا قال مش أنا"
حط اللزقة ع جبهتها بغيظ فتألمت.
"ما هو دا إلا ناقص كمان مش كفاية الزفت حازم لأ ناقصين أحنا زفت كمان ما هي المشرحة ناقصة قتله"
حطت إيديها ع كتفه بهدوء.
"ممكن تهدي بس د دا كان اا"
قاطعها بعصبية وهو بيقبض ع إيده بقوة.
"ساااعته لسه مجتش ساااعته أيييه"
بـخوف ردت عليه.
"لسه مجتش"
"وحياتك عندي ل هخليه يحلف أنه أختك مش أخوكي كمان"
بصت في عينيه بتركيز.
"وحياتي عندك!!"
هديت ملامحه وبتوتر بصلها.
"ق قصدي يعني ااا"
"قصدك أيه"
"قصدي أني ااا قصدي أنك تعبانة ومفطرتيش أنا كلمت الدليفري وأنا جاي وأهنزل أجهز السلطات والجبن لحد ما ييجي وهجبلك الأكل لحد عندك أرتاحي أنتي"
مسك إيده وهو جاي يقوم.
"أدهم!"
بِعد نظره عنها بتوتر وضربات قلبه سريعة من قُربها.
"نعم"
بدموع نازلة ع خدها بقهرة.
"قبل ما تيجي من شويه كنت مقررة أني أهرب وأبعد عن كل دا أهرب من حياتي إلا بقيت أحس أنها مفروضة عليا ولازم أتقبلها وتعايش معاها قولي .. طمني.. أقنعني ولو بكدبة أن إحساسي غلط وأنك مش مقعدني هنا علشان تنتقم منهم"
ضم حواجبه بستغراب.
"أيه إلا أنتي بتقوليه دا معقولة فكرتي فيا بالشكل دا!"
مسحت دموعها وهي بترشف بحزن.
"أنا عرفت أنك ظابط ي أدهم"
أرتبك بصدمة.
"نعمم!"
رواية عشق ابليس الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فاطمة ابراهيم
بدموع نازلة ع خدها بقهرة: "قبل ما تيجي من شويه كنت مقررة أني أهرب وأبعد عن كل دا، أهرب من حياتي إلا بقيت أحس أنها مفروضة عليا ولازم أتقبلها وتعايش معاها. قولي.. طمني.. أقنعني ولو بكدبة أن إحساسي غلط وأنك مش مقعدني هنا علشان تنتقم منهم."
ضم حواجبه بستغراب: "أيه إلا أنتي بتقوليه دا، معقولة فكرتي فيا بالشكل دا؟"
مسحت دموعها وهي بترشف بحزن: "أنا عرفت أنك ظابط ي أدهم."
أرتبك بصدمة: "أيه!! ظ ظابط أيه، مين قالك الكلام الفارغ دا؟"
بصت في عيونه بتركيز ودموعها مشوشة صورته قدامها: "مش كلام فارغ، وأنت عارف أن إلا قولته دا حقيقي. جاوبني ي أدهم، أنت جايبني هنا ليه؟! علشان تساعدني بجد ولا علشان تضغط على زياد وحازم بوجودي معاك وتقبض عليهم؟"
وقف بصدمة وهو بيمسح وشه وبياخد نفس بعمق وكأن الدنيا بتلف بيه.
"أنت ساكت لييه ما ترد!"
بملامح مليانه غضب وكأنه أتفجر في وشها وصوت عالي: "بسسسس بقي أسسكتي، أنتي أيه؟ مش ملاحظة الكارثة إلا أحنا فيها؟ أنا خاطرت بنفسي وشغلي ومستقبلي علشان خاطرك. أنا ما صدقت لقيتك بعد السنين دي كلها، بعد ما كنت خلاص هقبض عليهم أتراجعت عشانك وخاطرت بمستقبلي، وبعد كل دا جاية تقولي بعمل كدا علشان أنتقم منهم بيكي!"
"لأ ي آيات، أنا لا عاملت دا مساعدة ليكي ولا علشان انتقم منهم. أنا عملت دا علشان برغم كل السنين دي لسه بحبك."
"برغم كل السنين دي لسه بحبك. عارف أن حبي من طرف واحد، وبالرغم أني قدرت أكمل حياتي شبه طبيعي بعد ما أختفيتي، بس كان عندي يقين جوايا أن ربنا لسه بيرتبلها علشان يجمعنا تاني في ظروف أحسن. كنت عامل زي الشط إلا الموجة خدت منه صَدفته إلا بيحبها."
مرت السنين، بس مش قدر ينساها، برغم أنها بتجبله كل يوم صدفات كتير وبترميها قدامه، بس بيفضل مستني البحر يصالحهم ع بعض وترجع الموجة. الصدفة إلا بيحبها إلا لا قدر ينساها ولا قدر يعوضه عنها ألف صدفة غيرها.
لف وشه الناحية التانية لما حس بالدموع بتتقل في جفونه، وبرغم قوته مش قادر يمنع نزولها، فنزلت بقوة كأنها كانت محبوسة من سنين وحان الوقت لتحررها.
"أدهم أنا ااا"
مسح دموعه بسرعة وبصلها تاني: "أنتي مش مطلوب منك تردي بأي حاجة."
خد نفس عميق وهو بيحاول يظبط نفسه وتوازنه: "سيبك من كل إلا قولته، يعني ساعات الواحد لما بيبقي مخنوق مبيعرفش هو بيقول أيه. أنا أسف أني زعقتلك بالطريقة دي، يالا أحنا لازم نمشي من هنا بسرعة."
حركت رأسها بمعني لأ وبملامحها الحزينة: "أدهم أسمعني، صدقني أنا غصب عني فكرت بالطريقة دي. أنا واحدة عيشت محرومة من حنان أمي إلا ماتت من صغري، كملت حياتي كلها مع بابا إلا معاملته معايا دايما جافة. مفتكرش مرة خدني في حضنه وقالي يومك كان عامل أيه النهارده.. ملاحظش مرة تعبي وقالي مالك.. مغلطش مرة ولمح دموعي إلا بتنزل وأنا قاعدة باكل قدامه بسبب حرماني دا. طول عمره بيقولي أوعي من دي ومتكلميش دا، متقفيش مع حد، حتي صحابي مكنتش بشوفهم. كانت الجامعة والشهادة بالنسبة ليا طوق النجاه إلا هيخليني أحس لأول مرة أني عايشة وليا لازمة، هتعامل مع الناس، هيبقي ليا بصمة في حياة غيري. بس فجأة لقيت كل دا بيترزع في حيطة سد أول ما بابا قالي أني مش هكمل تعليمي وهتجوز. قلة ثقتي بالا حوليا مش غباء مني زي ما أنت فاكر، لأ دي حياة كاملة عشتها لدرجة بهتت عليا كل تفاصيلها ومقدرتش أخرج منها لحد دلوقتي."
"ممكن تهدي وتبطلي عياط، مش وقته الكلام دا. زياد بدل عرف أني ظابط يبقي أنا في خطر، ومينفعش تفضلي معايا لأنك هتبقي في خطر أنتي كمان. أنا هوديكي عند أمي وأختي تقعدي معاهم هناك هتبقي في أمان وأنا هتصرف معاهم، يالا قومي."
"أستني بس، أنت مين قالك أن زياد عرف أنك ظابط؟!"
بستغراب: "نعم!! أمال هو كان جاي هنا ليه؟ ولو مش هو إلا قالك تبقي عرفتي أزاي؟"
مسحت دموعها ووشها في الأرض بصتله كدا من تحت لتحت: "أحم ه هو أنا أسفة وكل حاجة، بس مقدرتش أستحمل يكون عندي فرصة أعرفك أكتر وضيع الفرصة دي. أنا لقيت مفتاح الأوضة إلا جمب دي في الدرج وغصب عني فتحتها."
رفع حاجبه بستنكار: "غصب عنك؟!"
بنظرة بريئة طفولية: "أيوا دماغي هي إلا وزتني أعمل كدا."
فتح عينيه أكتر وبصدمة: "أيه دا إلا ظاهر من الجاكت دااا، القميص دا أنا عارفه."
قفلت الجاكت بسرعة بصدمة قالت بصوت خافت لنفسها: "ي فضيحتك ي آيات، استر عليا يستر عليك ربنا."
"أنتي لابسة أيه تحت الجاكت دا؟"
بتوتر: "أيه قلة الأدب دي، أكيد لابسة هدوم يعني."
"آيااات!"
بإحراج ووشها أحمر بخجل: "أيوا بصراحة يعني، هدومي مكنتش نظيفة وكان لازم أتنكر علشان محدش يعرفني لما أهرب. ف أخدت من عندك القميص دا، بس لو زعلان أقلعه."
"نعم!"
"أحم قصدي يعني لما أجيب هدوم غيره هقلعه وأغسلهواك."
"أه بحسب."
بإبتسامة: "يعني خلاص مبقتش حاسس بزعل ناحيتي؟"
"بعد الخضة إلا عملتيها فيا دي أنا مبقتش قادر أحس أصلا. يالا خلينا نمشي ونبقي نتحاسب بعدين."
بتلقائية: "والفطار!"
"فطار ايه دلوقتي، بعدين بعدين. المكان دا بقي خطر علينا بعد ما عرفه ولازم نمشي حالا."
بتضيق وهي بتأفف: "بعدين أيه، أنا خسيت النص في حفلة الخطف إلا حصلتلي دي والله."
"بتقولي حاجة!"
بغيظ: "مبقولش، يالا أنا قومت أهو."
برق وهو بيبصلها فبصت ع نفسها وبعدين رفعت رأسها: "لأ ما هو لو أنت فاكر أني هلبس القميص من غير بنطلون تبقي دي مشكلتك أنت."
"وبالنسبة للشرابات والجزم مختيش بالك من الدرج بتاعهم ولا أيه."
"حاسة في نبرة صوتك بصيص من التريقة عليا!"
"حاسة وبصيص! لأ متخديش في بالك، أنا هروح دقايق بس الأوضة ألم حاجتي علشان مرجعش هنا تاني الفترة دي."
"طيب يالا بسرعة."
***
في فيلا حازم:
حازم قاعد بيسمع أم كلثوم ويدندن معاها ع كرسيه الهزاز كعادته ع نور خافت.
"ي باشا تسمحلي بس في سؤال."
"الليل وسماه ونجومه وقمره، قمره وسهره، وأنت وأنا ي حبيبي أنا ي حياتي أنا.. كلنا كلنا في الحب سوا."
"ي باشا أنا قلقان أوي من الإتفاق دا، مش زياد الصفتي إلا نحط إيدينا في إيده، أحنا كدا بنغرز ديل العقرب السام في جسمنا بإيدينا."
"ونقول للشمس تعالي تعالي ي شمس تعالي بعد سنة، مش قبل سنة، تيرا تيرااا."
"ي باشا دا زي التعبان ملوش أمان، ممكن يخدها فرصة وأول ما ييجي الوقت المناسب يلدعنا كلنا."
"عارف ي سعيد، أنا دلوقتي فهمت. أنت عمر ما في كلبة عبرتك ليه، بصرف النظر عن قرعتك دي إلا كل ما شوفك ألاقيك ماسك المشط في إيدك وبتسرحها. وأموت وفهم بتسرح فيها أيه، بس إلا زيك صعب يفهم يعني أيه حُب.. يعني أيه مشاعر."
تنح قدامه: "ها !"
"شوفت أهو، فصلتني من المود إلا أنا فيه، وكمان طلعت حمار مبتفهمش."
"أحم الله يعزك ي باشا."
"أفهم كدا بس وفتح دماغك معايا. دلوقتي أتفقنا مع زياد أنه يجبلنا آيات وياخد نصيبي في الصفقة المشتركة ما بنا، تمام؟!"
"حصل."
"بس ي غبي، أنت مفكرتش هيجيبها أزاي دي مع أكبر زعماء المافيا؟ فهو هيبقي قدامه طريقين. ي أما هيحاول يوصلها وساعتها بقي هياخد طلقة تريحنا منه للأبد من أدهم والصفقة كلها تبقي من نصيبنا وفوقيهم روما. ي أما يوصلها فعلا ويجيبها ووقتها برضو أدهم مش هيسيبوه وهيقتله. أو بعد ما ياخد مني البضاعة في ثواني بكمين بسيط مننا هنعمل معاه الصح. وفي الحالتين أنا هبقي نضيف قدام روماا والبضاعة معايا، وزياد هو الكلب الشرير في رواية أحدهم."
"بس ي باشا دا عاوز يخطف أبوها! معني كدا أن الضربة هتبقي ليها هي مش لأدهم باشا."
ضحك بسخرية: "الخطة دي بتاعتي أصلا من البداية. أنا عارف روما لما هربت من البيت كان بسبب أبوها وتحكمه فيها، بس مهما حصل هيفضل أبوها برضو، وأكيد هتعمل أي حاجة علشان ميتأذيش. أحنا مش هنقدر نفرض ع أدهم أنه يسبها، بس هي إلا تقدر تتخلص منه ببساطة برفضها وتصميمها أنها ترجع لزياد."
"بس لو عرفت ي باشا أن ليك يد في خطف أبوها مفتكرش هتعديها. وبعدين دا راجل كبير ممكن يموت فيها لو الرجالة أتغابت معاه في أي حركة."
بسخرية: "ما يموت ولا يغور في داهية، أنا هناسبه!"
"أيوا ي باشا مش هتتجوزها؟!"
"أحم أيوا صح، دا أبوها. بس برضو ميهمنيش، أهم حاجة هي تبقي معايا، غير كدا كله في داهية. بالحركة دي هتكره زياد أكتر وهبان أنا الملاك البريء."
سقف بإعجاب: "ي حلاوتك ي بااشا."
ضحك: "إيدك من ع جناحي يالا، وع رأي إلا قال كل حاجة مسموح بيها في الحب والحرب."
***
في عربية أدهم:
"ممكن أفهم أحنا رايحين فين؟"
"البيت عند ماما وسمر أختي. هتقعدي معاهم لحد ما القضية دي تخلص ويتقبض عليهم وتبقي في أمان إن شاء الله."
"بس يعني ااا"
"متقلقيش، أنا متأكد أنك هتحبيهم أوي وهما كمان هيحبوكي، دا أكتر مكان هبقي مطمن عليكي فيه وأنا في شغلي."
"هفضل عندهم بصفتي أيه؟"
"أنا كلمت ماما وفهمتها كل حاجة وأنا بجهز شنطتي، متقلقيش."
بقلق: "فهمتها أييه؟"
"قولتلها أنك زميلة ليا وتصابتي وهتفضلي عندنا يومين علشان أهلك مسافرين."
بحدة: "زميلة ليك!! أه دي مش أول مرة بقي البيه مدقدق في الشغلانة والموضوع عادي بالنسبالك وأكيد حصل كتير."
"نعم؟!"
"ما هي أكيد متعودة فوافقت بالسهولة دي."
ضغط ع شفته إلا تحت بغيظ وهو بيحاول يتجاهل كلامها: "ي رب صبرني، ممكن تسكتي لحد ما نوصل."
كتفت إيديها وبصت في الشباك طول الطريق.
وصلوا للعمارة ركن العربية وسندها لحد ما وصلوا الشقة.
"أتفضلي أتفضلي ارتاحي هنا... ي مامااا."
"ثانية واحدة هشوف ماما. خدي راحتك البيت بيتك."
"ي أهلا ي أهلا."
بإبتسامة: "أزيك ي طنط."
"خليكي مرتاحة ي حببتي ألف سلامة عليكي ي قلبي. ي بنتي مين شلفطلك وشك كدا!"
"أحم في أيه ي ماما، أنا قولتلك أيه."
"أيوا أيوا أفتكرت. أهو دا إلا بناخده من مرمطة الشغلانة دي. طول ما هو برا حاطة إيدي ع قلبي من خوفي عليه لحد ما يرجع. أقوله أتجوز ي أدهم، نفسي أشوفلك خلفة ي أدهم. و دا ولا الهوا مش عليه غير النصيب لسه مجاش ي ماما، النصيب لسه مجاش."
"أحم أحنا هنقضيها تسييح ولا أيه ي ماما، في أيه!"
بإبتسامة: "اه صحيح نسيت أشوفك تشربي أيه، معلشي ي حببتي الكلام خدنا."
"لا أبدا ي طنط متشكرة مش عاوزة."
"لا والله أبدا لازم تشربي حاجة."
حطت إيديها ع بطنها وبإبتسامة: "والله لو مصممة يعني يبقي أشرب سندوتشات أي حاجة. وحياة عيالك أنا هموت من الجوع."
ضحك أدهم من تعبيرات وشها وهي بتتكلم.
"تشربي سندوتشات! أحم لأ وماله ي حببتي وماله، ثواني ويبقوا جاهزين عن أذنكم."
"أيه بتضحك ع أيه بقي إن شاء الله، مش أنت إلا جوعتني!"
"لا أبدا مش قصدي، تعالي تعالي أوريكي أوضتك."
"طب الأكل."
"تعالي بس."
"الفطااار."
"يبنتي تعالي هو هيطير!"
"دي أوضتك من النهاردة."
بإبتسامة: "الله دي جميلة أوي، صحيح أنت قولتلي أنك ليك أخت هي فين؟"
"أه القردة سمر، هي في الجامعة زمانها جاية. دي بقي يستي إلا كنت بجبلها الشكولاته أول يوم شوفتك فيه وهزقتيني."
"أحم ااا أنا بقول أستأذن أحسن."
ضحك فضحكت بكسوف.
"يالا ي حببتي السندوتشات جاهزة."
بفرحة: "الله أخيرا هاكل دا. أنا جعانة أوي. أوعي يالا بسرعة."
طلعت آيات وقعدت مع أدهم يفطروا مع بعض. بعد شويه الباب خبط ففتحت مامته.
"وهي بتبوسها من خدها: "سعيدة ي ماما."
"خشي ي سعاد، ي حسني دا إلا أنتي فالحة فيه."
أول ما دخلت شافتهم قاعدين ع السفرة. وقفت قدامهم بصدمة لما شافت آيات.
وقفت آيات بإبتسامة مدت إيديها: "أزيك أنا اا"
قاطعتها بنفس تعبيرات وشها الشاحبة وهي مكتفة إيديها.
رواية عشق ابليس الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فاطمة ابراهيم
طلعت آيات وقعدت مع أدهم يفطروا مع بعض.
بعد شويه الباب خبط، ففتحت مامته.
"سعيدة ي ماما."
"خشى ي سعاد، ي حسني دا إلا أنتي فالحة فيه."
أول ما دخلت شافتهم سمر قاعدين ع السفرة، وقفت قدامهم بصدمة بتبص ع آيات.
وقفت آيات بإبتسامة مدت إيديها.
"أزيك أنا..."
قاطعتها بنفس تعبيرات وشها الشاحبة وهي مكتفة إيديها وبتلقائية.
"أنتي!!!"
بإبتسامة قلق بصت آيات ل أدهم، فبصلها نفس النظرة.
"أحم، هو أحنا أتقابلنا قبل كدا؟"
ردت أم أدهم وهي بتحط أخر طبق ع السفرة.
"تتقابلوا أزاي ي حببتي، دا أنتي في الشرطة وهي لسه في أخر سنة تربية فنية يعني مش قد بعض. سيبوكوا منها دي الكلية لسعت دماغها، تلاقيها بتشبه ع واحدة شبهك. أقعدوا كملوا أكل."
"دي كل يوم تتخانق مع اللوحات والتصاميم في الأوضة، روشتني."
"أحم، ربنا معاها."
"أيه ي فنانة عصرك، هتفضلي واقفلنا كدا ولا أيه؟ ما تغسلي أيدك و تيجي تأكلي معانا."
"لأ شكرا، أنا كلت مع صحابي. عن أذنكم هدخل أرتاح."
دخلت سمر وقفلت الباب بالمفتاح. برغم هدوئها بس أدهم حس أن في حاجة غلط، بس محبش يتكلم قدام آيات.
رمت سمر كل الأدوات الا معاها في الأرض، قعدت ع السرير وهي بتفرك في المخدة الصغيرة بإيديها وهي في قمة غضبها.
"جاية برجليها لحد بيتي كمان، مش كفاية إلا عملته معايا بتسأليني أعرفك ولا لأ ي آيات!! هه، معقوله هنساكي في عمري كله، وأنتي أكبر عقبة وقفت في طريقي من سنين. ولا فاكراني هنسي سبب قهرتي منك. فضلت أكرهك سنين من غير ما حد يعرف، ولسه بكرهك وهفضل أكرهك عمري كله."
"ي ماماااااا."
"شوفتوا أهي بدأت في وصلة الجعير بتاعت كل يوم، عن أذنكم أشوفها عاوزة أيه."
"أتفضلي ي طنط."
"مالك حسك مش مبسوطة."
"لأ أبدا مفيش، أنا بس مش عاوزة أبقي حِمل تقيل عليكم في البيت. أنا ممكن أتصرف في مكان تاني ع فكرة، عندي صحاب كتير هنا."
"صحاب أيه ومكان تاني ليه، آيات أنتي هتفضلي هنا. هما يعني هيغلبوا يوصلولك في بيت حد من صحابك! ما هما خطفوكي مرتين من عندهم."
"هشوف سكن جديد."
"في أيه مالك، حد ضايقك في حاجة؟!"
"لأ بس ااا..."
"مبسش متقلقيش، أنتي هنا هتحبيهم أوي. وماما حبتك أصلا من دلوقتي، وبكرا تقوليلي أنك أخدتي عليهم وع سمر بالتحديد وتبقوا صحاب. هي لاسعة شوية بس طيبة أوي. و بكرا هتقولي عاوزة تفضلي معاهم ع طول كمان."
"تفتكر؟!"
"طبعا، كُلي كُلي قبل ما البت سمر تيجي تخلص الأكل."
"في أيه ي صداااع، بتزعقي كدا ليه."
قفلت الباب ومسكت إيد مامتها.
"أقعدي فهميني بقي مين دي وهنا بتعمل أيه."
"هي رواية ولا أيه، ما قولنا زميلة أخوكي في الشغل."
"زميلة أخويا!!"
"أيوا، وعملت حادثة بسيطة وأهلها مسافرين محبتش تقلقهم، فأخوكي أقترح عليها تقعد اليومين دول هنا لحد ما أهلها يرجعوا."
"لا والله!"
"بقولك أيه، شغل الهبل دا مش عاوزاه. أتعاملي معاها كويس دي ضيفة عندنا، يمكن تبقوا صحاب."
"أتوكلي ع الله ي ماما، يالا مع السلامة."
"خلفة مجانين بصحيح، يعوض عليا ربنا."
"هيعوض إن شاء الله، يالا طريقك صحراوي."
طلعت أمها وبسرعة فتحت تلفونها رنت ع رقم.
"ردي بسرعة ي دالياااا، يالا."
"ألوو."
"أنتي فين!"
"في أيه يبنتي، مش لسه ضاربين بعض بالجزم من شويه وقولنا هنغور ع البيت لحقت أوحشك بالسرعة دي!"
"بطلي رغي، أنتي وصلتي البيت ولا لسه."
"خير، صوتك ماله، حصل حاجة!"
"أيوا، في موضوع مهم عاوزة أتكلم معاكي فيه. أنتي روحتي؟"
"لا لسه في الطريق."
"تمام أوي، خليكي عندك متروحيش. قابليني في الكافية إلا بنتجمع فيه، ومسافة الطريق هكون عندك."
"ايه الجنان دا، في أيه."
"لما جيلك هفهمك، سلام."
"ألوو ألوو ي بت ي سمر!!"
"يخربيت جنانك، مصاحبة واحدة دماغها توزن مستشفي العباسية كلها ي ربي!"
"في الكافية"
"الحمد لله أنك وصلتي بسرعة."
"في أيه ي سمر، قلقتيني."
"أقعدي الأول أخد نفسي، أنا هموت."
"قعدنا، ها في أيه."
"داليا عاوزاكي تسمعيني كويس وتقوليلي أتصرف أزاي، أنا قدامي فرصة جت ع طبقة من دهب ولازم أستغلها."
"سمعاكي، قولي."
"فاكرة إسلام إلا قولتلك أنه كان أول حب في حياتي وإلا كان وعدني بالجواز وبعدها سابني وراح أتقدم لواحدة غيري!"
"ليه السيرة دي ي سمر، الكلام دا بقاله تلات سنين وشويه تقريبا وكنتي نسيتي الموضوع."
"أخر مكالمة بينا قالي: 'أنا منكرش أني حبيتك، بس مش شايفك الإنسانة إلا أقدر أكمل حياتي معاها'. وفجأة أكتشف أني صغيرة بالنسبة ليه ودماغنا مش شبه بعض. سابني وراحلها بعد ما عرف من واحدة صحبتها أنها هي كمان معجبة بيه زي ما هو بيحبها، وراح وتقدملها."
"سمر أهدي، الناس بتبص علينا. الموضوع أنتهي من زمان، هي هروماناتك عليت مرة واحدة ولا أيه!"
"هي إلا خطفته مني وخلته يسبني بعد ما تعلقت بيه. كسرت قلبي بأنانيتها وجاية دلوقتي بكل بجاحة تكدب علينا وتقعد وسطنا."
"نعم! قصدك أيه، مش فاهمة. هي مين دي إلا جت عندكم."
"الزبالة، خطاه الرجالة. آيات مكفهاش إلا عملته معايا جاية لحد بيتنا كمان."
"مش معقولة، أزاي هي مش عايشة في المنصورة مع باباها!"
"لما إسلام أتقدملها باباها رفضه، وسمعت أنه جبلها عريس تاني بس معرفش مين. وهي هربت منه علشان كدا الواطي كان جاي عاوز يرجعلي تاني. وبيقولي أنها كانت عارفة بعلاقتنا وقصدت تجذب أنتباهه علشان توقعه و ميعرفنيش تاني ويروح يتقدملها."
"مين إلا جابها وجاية ليه!"
"أدهم أخويا، هو إلا جايبها ع أساس أنها زميلة معاه في الشرطة جاية متشلفطة كدا وقال أيه تقعد معانا يومين علشان حضرة الملازم الأول أهلها مسافرين ودي إصابة عمل."
"بتقولي أيه، أنا مبقتش فاهمة حاجة خالص. هي مش كانت التانية دي في كلية طب!"
"أيوا هي، متعرفنيش بس أنا أعرفها كويس. ولازم أفضحها قدام أدهم وماما. وكمان هبعت لباباها أنها هنا شغالة نصابة وإنتحال شخصية. هخرب خطتها دي وكشفها قدامهم كلهم. وبكدا أبقي أخدت حقي منها."
"أنتي عبيطة ي بت، أنتي لأ طبعا مش صح. وبعدين انتي بتقولي جاية مع أخوكي، يعني هو أكيد عارف حقيقتها ويمكن بيداري عليها كمان قدامكم."
"ي نهاار أزرق، تفتكري!"
"ليه لأ، وأبسط حاجة هيقولوها تعرفيها منين وعلاقتك بيها أيه. أنتي عارفة السؤال الأهم دلوقتي هو أيه؟"
"أيه ي مقفلة كل الأبواب في وشي، أخوكي يعرفها منين وأيه إلا بينهم يخليه يجيبها لحد البيت."
"أيوا فعلا، دا عمره ما عملها. أيه إلا يخليه يكدب بالشكل دا."
"مش جايز بيحبها وجايبها تتعرفوا عليها بطريقة غير مباشرة؟!"
"أنتي أتجننتي ولا أيه، يحب مين دا ع جثتي لو طالت ضفره. دا أنا أفتح عليها أبواب جهنم لو فكرت بس تبصله بصة مش تعجبني. هي فاكرة أخويا واحد زبالة زي الحقير التاني وهتضحك عليه بكلمتين هو كمان!"
"أهدي يبنتي، صوتك عالي هتفرجي علينا الناس مش كدا."
"أنا لازم أطفشها من البيت، مش هستني اليومين دول يخلصوا. بس قبل ما أعمل كدا لازم أعرف مين إلا شلفطها بالشكل دا وأشكره وعرف منه حكايتها أيه بالظبط."
"ناوية ع أيه ي أم دماغ ثعبانية أنتي!"
"بكرا تشوفي بعينك هعمل فيها أيه. يالا أنا ماشية، أنا قولتلهم أني نازلة أديكي فلوس تجبيلي خامات للمشروع الجديد مش عاوزة أتأخر أكتر من كدا. سلام وهبقي أكلمك بالليل."
"ماشي، يالا بااي."
"في فيلا زياد"
زياد قاعد رابط دراعه وكدمات باينة في وشه. قدامه تلات رجالة باصين في الأرض.
"يعني أيه مش موجودين، أنا سايبهم هناك الصبح!"
"ي قائد روحنا قلبنا البيت مفيش أثر لأي حاجة، كأن الأرض أتشقت وبلعتهم."
"الكلام دا تقوله لأمك يالا، مش ليا أنا... في ظرف ٢٤ ساعة يكونوا هنا هما الاتنين، فاهمين!"
"ي قائد دا أدهم باشا مش عيل بتاع برشام هنجيبه من قفاه ونيجي. دا صاحب أهم جناح مافيا في الشرق الأوسط وعنده رجالة بعدد الجيش المركزي كله!"
"ي فرحة أمك بيك، وأيه كمان ي حبيبي قول قول متتكسفش. معكش قصيدة رومانسية تسمعهالي إهداء للباشا!"
"أحم ي قائد مقصدش بس اا..."
"يالا، أخرجواا كلكم برااا. يالا أنا هجيبها بنفسي."
"سعد أنت ي زفت."
"أوامرك ي كبير."
"نفذ إلا قولتلك عليه يالا، بالليل يكون في المخزن فااهم."
"تحت أمرك ي باشا."
"ماشي ي آيات، أنتي والحيوان الا معاكي دا حسابكم معايا تقل أوي. بكرا أجيبك تحت رجلي وبعدها هييجي هو كمان وراكي، وساعتها محدش هينجدكم من إيدي."
"بالليل"
"في بيت أدهم"
أدهم في الشغل ومامته وآيات وسحر قاعدين بيتعشوا.
"أنتي وأدهم أخويا صحاب من زمان؟!"
"أه بقالنا فترة بنشتغل مع بعض."
"غريبة، مع أنه عمره ما جبلنا سيرتك خالص ولا حتي مرة بالغلط."
"أحم، يمكن علشان دي أسرار شغل. أدهم بيحب الخصوصية والداخلية بتلزم علينا دا."
"إبتسمت بتريقة"
"دا أنتي باين عليكي بتحبي شغلك أوي. غريبة إلا يشوفك ميقولش عليكي بتعرفي تمسكي سلاح حتي. يعني تليقي ع البالطو الابيض أكتر ي دكتور آيات مش كدا."
سابت المعلقة من إيديها ورتبكت بخوف.
"أيه مالك في أيه، دا أنا بشوف الأسم لايق أكتر ولا الملازم أول آيات إلا لايق زيادة. مش قصدي حاجة."
"أنتي ايه ي بت، متعرفيش تقعدي ساكتة عشر دقايق ع بعض أبدا. صدعتينا!"
"في أيه ي ماما، أحنا بندردش مع بعض وأحنا بناكل."
"أحم، أنا شبعت عن أذنكم هدخل أنام."
"أستني هاجي أسندك للأوضة."
"لأ متتعبيش نفسك معايا، عكاز شكرا. تصبحوا ع خير."
"وأنتي من أهله ي حببتي، ع مهلك."
"في أيه ي بت مالك، عاجبك إلا عملتيه دا. أما قليلة الأدب صحيح."
"في أيه ي ماما، بهزر أنا. قولت ايه يعني."
"أيه، مش بتعرفي تمسكي سلاح دي! بتعايريها علشان إصابتها ولا أيه. أسمعي بقي البنت ضيفة هنا يومين. أياكي أسمعك بتستخفي دمك إلا يلطش دا تاني لحد ما تمشي، فاهمة!!"
"فاهمة فااهمة. يالا تصبحي ع خير ي فوفا."
"تاني يوم"
"في مخزن أسلحة زياد الصفتي"
"أهدي بس وفهمني هتعمل أيه."
"هبعتلها فديو للحج وهو مشرف هنا، وياتيجي في ظرف نص ساعة ي أما تدعيله من عندها. والدعاء بيوصل للمتوفي من أي مكان برضو."
"أياك تقربله ي زياد، أحنا هنهددها بس أنما قتله لأ. وكمان مش عاوزها تعرف أن ليا دخل في الموضوع زي ما أتفقنا."
"ماشي ي روميو، سبني بقي أشوف شغلي."
"بس هتبعتهولها أزاي، أكيد حظرت رقمك."
"دا ع أساس عندي رقم واحد بس ولا أيه. أصبر بس وهتلاقيها جاية جري دلوقتي."
"هاا، أما نشوف."
"في أوضة آيات"
قاعدة ع السرير بإرهاق من قلة النوم والقلق، حاسة أن في حاجة هتحصل بس مش قادرة تعرف هي أيه. قاطع شرودها إشعار ماسدج واتساب تجاهلته فجالها إشعارات متتالية فتحته بستغراب.
فجأة أتعدلت بصدمة والتليفون في إيديها، صرخت بصدمة وهي شايفة فديو ل باباها متكتف مغمي عليه باين عليه البهدلة والتعب.
دمعها نزلت بصدمة وكأن حد فاجئها بقلم قوي ع وشها.
نزلت في الشات لقت رسالة.
"قدامك ساعة لو مكنتيش في الفيلا متجيش. أطلعي جهزي مقابر العيلة علشان تودعيه ي حلوة."
دقات قلبها زادت برعب، كان صعب عليها المنظر جدا أنها أول مرة تشوف باباها من تلات سنين يكون بالمنظر دا وكمان بسببها. قامت فتحت الباب بسرعة.
"في أيه ي حببتي، كنتي بتصرخي كدا ليه!"
فتحت الباب بدفعة من غير ما ترد عليها ونزلت بسرعة وهي بتعرج ودموعها ع خدها.
"راحة فيين ي بنتي ... آياات ! ... يبنتي أستني أنتي تعبانة حصل أيه بس فهميني. طب ألبسي حاجة الأول تقيلة الجو برد!"
نزلت آيات من غير ما تلتفت وراها ومفيش في ذهنها غير صورة باباها.
نزلت من العمارة وهي بتجري وكأنها مش حاسة بأي ألم في رجلها.
لسه بتعدي الشارع فجأة...
رواية عشق ابليس الفصل السادس عشر 16 - بقلم فاطمة ابراهيم
راحة فين يا بنتي آيات؟
يبنتي استني، أنتي تعبانة. حصل إيه بس فهميني؟ طب البسي حاجة الأول تقيلة، الجو برد.
نزلت آيات من غير ما تلتفت وراها، ومفيش في ذهنها غير صورة أبوها. نزلت من العمارة وهي بتجري وكأنها مش حاسة بأي ألم في رجلها. لسه بتعدي الشارع، فجأة عربية فرملت بسرعة. كانت هتخبطها، وفي الوقت ده وصل أدهم.
شدها من دراعها بسرعة.
"انتي مجنونة؟ إزاي تنزلي وأنتي بحالتك دي؟"
"أدهم، ألحق أبويا هيتقتلوا. عشان خاطري، هو ملوش ذنب في كل ده."
خلع الجاكت بتاعه وحطه على التيشيرت الكات اللي كانت لابساه.
"أهدي، وكل حاجة ليها حل."
"لو أبويا حصل له حاجة، أنا هموت. أبوس إيدك اتصرف."
"آيات! آيات مالك؟"
وقعت في الأرض مغمي عليها. بسرعة شالها ودخل بيها العمارة.
فتحت أمه بخضة.
"يا حبيبتي يا بنتي، إيه اللي حصل لها يا أدهم؟"
"وسعي لي بس يا ماما، افتحي باب أوضتها."
بغيظ كتفت سمر إيديها.
"هه، هي كمان بقت اسمها أوضتها؟ ده اللي كان ناقص."
"بدل الكلام الفارغ اللي بتبرطمي بيه ده، أجري اعملي لي كوباية عصير ليمون لحد ما أطلب لها دكتور. يالا انجري."
"أوف، حاضر."
بعد شوية.
"ها يا دكتور، طمني، هي كويسة صح؟"
"تعرضت لصدمة عصبية شديدة. أديتها حقنة دلوقتي وهتبقى كويسة، بس أهم حاجة تبعد عن أي توتر الفترة دي."
"حاضر يا دكتور، متشكر أوي، تعبتك معايا. اتفضل."
طلع أدهم يوصل الدكتور وجاب العصير لآيات. ولسه على باب الأوضة، لقاها بتقوم من على السرير.
"انتي بتعملي إيه؟"
شالت إيده بإنفعال.
"لو سمحت ابعد عني، أنا لازم أخرج من هنا."
"مش هتمشي. أنتي فاكرة إيه؟ هتروحي، هيدوكي أبوكي وهتاخديه وتمشي عادي كده؟"
"هعمل له أي حاجة يطلبها. أبويا كبير في السن ومش حمل أي تعب يا أدهم."
"مش هيقدروا يعملوا معاه حاجة. هما مش عايزينه هو، افهمي بقى."
"وأنت عرفت إزاي؟"
حس إن في حد واقف بيسمع اللي بيقولوه، فراح قفل الباب وقعدها بهدوء.
"أنا عرفت إنهم خطفوه امبارح. ولو كنت أعرف قبل كده ما كانوش قدروا يعملوا ده. بس اللي متأكد منه دلوقتي إنهم مستحيل يأذوه. حازم عاوزك أنتي."
"حازم؟ اللي عمل كده؟ لأ، مستحيل."
"ومالك مستبعدة إنه يعملها ليه؟ هو إنتي عارفاه وهو شيخ جامع يعني؟"
"مش قصدي يعني، بس..."
"متفق مع زياد على خطف والدك عشان يضغطوا عليكي ترجعي عندهم تاني، لأنه عارف مستحيل وأنتي معايا أخليكي ترجعيلهم. هو عاوز يبان قدامك نضيف. خلي زياد هو اللي يكلمك عشان متعرفيش إنه معاه الوسخ."
"ممكن أعرف مين قال لك كل ده؟"
"هو عشان تقتنعي إني ظابط لازم ألبس لك ميري وأقابلك في القسم ولا إيه؟ أنا عندي رجالة وسطهم وعارف كل تحركاتهم من مدة. على فكرة، أحنا مش بنلعب."
"وليه مقبضتش عليهم لحد دلوقتي؟"
"حد قال لك إن العملية سلقة بيض؟ أنا بقالي شهور معاهم عشان أعرف أظبط العملية وهم متلبسين."
عيونها دمعت بحزن.
"أبويا ملوش في كل ده، مستحيل. على آخر الزمن بتعب كل ده بسببى أنا. لازم أروح لهم، مش مهم أي حاجة تانية."
"هو أنا بحكيلك كل ده عشان تقوليلي هتروحي؟"
"يعني أعمل إيه..."
بخوف أول ما سمعت صوت إشعار الرسايل في تليفونها.
"بابا!"
مسك التليفون وقربه منها.
"متخافيش، افتحيه."
مسكته وفتحت الواتساب، لقت رسالة من نفس الرقم.
"شكل الطريق طويل عليكي مش كده؟ أصل مش معقولة قلبك مات للدرجة دي ومش فارق معاكي حياته."
بعياط بصت له.
"اعمل حاجة عشان خاطري، لو حصل له حاجة مش هقدر أسامح نفسي أبداً."
مسك إيديها وخد التليفون وبدأ يكتب.
"هينزل كمان ساعة. بعد ساعة ونص هبقى عندك."
قفل التليفون وبصلها.
"يلا عشان لازم ننزل."
"ننزل على فين؟"
"البسي بس وهتعرفي بعدين. يالا بسرعة، هستناكي برا."
"حاضر."
فتح الباب لقي سمر واقفة، أول ما شافته عدلت نفسها بسرعة.
"أنا كـ... كنت..."
"مفيش فايدة. هتفضل أكبر حاجة فيكي ودانك. اوف يستر عليكِ، أوڤي من قدامي كده."
"لا، أنت فهمتني غلط. أنا بس كنت..."
"ششش، اسكتي. مش عاوز أسمع صوتك."
"يا ماما."
طلعت ومعاها صينية الأكل.
"تعالي يا حبيبي، يالا الأكل جاهز."
"لا، اعملي لنا سندوتشات بسرعة لو سمحتي عشان نازلين."
"مين ها؟ قصدك أنت ومين هتنزل معاك؟!"
"يبت احترمي نفسك وخليكي في حالك."
"أدهم، قولي بالله عليك. طب بلاش، قولي عرفتها منين وجايبها هنا ليه؟ ها؟ قول، قول."
زقها على الكنبة بزهق.
"يستر عليكِ، أنتي إيه؟ بغبغان؟ اوف يالا يا ماما الله يبارك لك ورانا شغل."
"هي شغالة معاك مرشدة؟"
جز على سنانه بغضب.
"كلمة كمان وهخليكي متعرفيش تتكلمي أسبوع من اللي هعمله فيكي. خلصانة!"
"أحم، أصلاً أنا مالي، مليش دعوة بحد."
طلعت آيات وملامح وشها باهتة، باين عليها العياط والإرهاق.
"ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، عين وصابتك."
"شكراً يا طنط، ربنا يخليكي."
"هستناكم على الغدا، متتأخروش."
"ربنا يسهل يا ماما. هاتي الساندوتشات دي. يالا مع السلامة، ادعيلنا."
"ربنا معاكم يا ولاد."
في مكان سري.
"إيه المكان ده يا أدهم؟"
"ده المكان اللي بشتغل فيه."
"بس ده غريب أوي، ومفيش حد لابس لبس شرطة هنا."
"لأنه مكان سري، وممنوع إلا زينا وسط المأموريات نلبس ميري. لأننا معرضين يكون حد بيراقبنا، حتى لو مأمنين نفسنا كويس. الاحتياط لازم."
"طب أنت جايبني هنا ليه؟"
"تعالي بس، ادخلي وهفهمك كل حاجة."
"بصي ي ستي، أنا بعد ما جالي أخبار عن عملتهم السودا دي مع أبوكي، قعدنا فكرنا إزاي نقلب عليهم الترابيزة ونستغل ده لصالحنا، مش العكس."
"خطف أبويا يكون في صالحنا؟!"
دخل واحد وحط قدامه ورق وطلع تاني.
"زياد عمل حركة غبية زي دي عشان عارف إنك ضعيفة وملكيش حد، أو بمعني أصح مش هترددي وتنزل بسرعة تروحيله زي ما طلب منك."
"مفهمتش بردو، خطف أبويا في صالحنا إزاي؟"
"في صالحنا إنهم ظهروا غبائهم في حاجة زي دي. حصروا نقطة ضعفك في والدك وبس. فلازم نعرفهم إنه نقطة قوة، مش زي ما هما فاكرين. أنتي هترجعي الفيلا بس، وأنتي أقوى منهم وبشروطك كمان. ولا زياد ولا الكلب حازم هيقدر يكلمك نص كلمة. وبعد ما تتكلمي معاهم، أول حاجة تطلبيها منهم يرجعوا أبوكي لحد البيت تمام."
"وهما إيه اللي يجبرهم يسمعوا كلامي؟"
"مش معقولة هتكوني مرات أدهم الراوي ومش هتكوني في نقطة قوة قدامهم."
"أيوا، مش فاهمة بردو إزاي هك..."
رفعت رأسها بصدمة.
"إيه!! أنت قلت هكون إيه؟!"
"بصراحة، ملقناش حل تاني. أنا قدامهم واحد زيهم، رجل مافيا وبيعملوا لي حساب، عشان كده محدش قدر يستجرأ ويجرب يخطفك تاني بعد ما عرفوا إنك معايا. لو سبتك تروحيلهم كده، فحازم مش هيسيبك غير لما يكتب كتابه عليكي، وزياد هو أصلاً كلب فلوس، هياخد قرشين وهيسكت. ووقتها بقى مش هتقدري تخلصي من الزفت حازم للأبد غير بمزاجه. بس لو روحتي لهم حرم أدهم الراوي، محدش هيقدر يرفع رأسه فيكي."
"بس أنا أصلاً متجوزة زياد!"
ضحك وهو بيفتح الورق.
"جواز إيه؟ أنتي صدقتي؟ ده كلب ميّعرفش يعني إيه شرع ولا حلال وحرام. هو جاب كلب زيه وعمل نفسه مأذون وفبرك ورقتين عشان يقنعك إنك مراته."
"نعمم!!! الكلب استغفلني كل ده؟!"
"عشان كده، أول حاجة هيطلب يشوفها لما تقوللهم إننا اتجوزنا هو عقد الجواز، وهيأكد إنه أصلي مش مفبرك زيه."
"وهو مال أهله؟ هو مفبرك ولا أصلي؟ هو هينسبنا!"
"واحد متفق مع اللي عاوزك إنه هياخد بضاعة بملايين، وفجأة خد على قفاه. تفتكري هيعديها كده ولا هيفكر يعمل إيه عشان يطلعك كذابة وبتحوري؟"
"آخره معايا عملية قلب مفتوح وهخليه يظبط دقات قلبه على عداد كهرباء. الحقير."
"بطلي غلبة بقى، وامضي على العقد. الوقت بيعدي، لازم نتحرك."
"احم، هو العقد ده بجد ولا مضروب؟"
في فيلا زياد الصفتي.
بيلعب بالولاعة بتوتر.
"مجتش ليه لحد دلوقتي؟ ها؟ مجتش ليه؟"
"بطل زن بقى، كلت دماغي. أييه؟ مستني ملكة جمال الشبراوين؟"
"قالت ساعة ونص وجاية. اتأخرت أوي، بقالها ساعتين."
"تحب ننزل ندور عليها في الشارع؟"
"أنت بتتريق ي زياد؟ افرض فعلاً كان حصلها حاجة ولا اتخطفت؟"
شرب بؤق من المشروب بغيظ.
"سبحان الله، مشروب زي ده قادر يصبرني وأقعد مع عقلية واحد زيك إزاي مش عارف."
جرس الباب رن، فتح الحارس. فوقف حازم وزياد بسرعة.
"الله! جت ي زياد! جت! أكيد هي!"
"ما تقوم تقابلها باللانش بوكس أحسن!"
دخلت آيات الفيلا بثبات وثقة بالنفس ظهروا في نظراتها ومشيتها تجاههم، وهي من جواها مرعوبة على أبوها.
"أهلاً أهلاً، الفيلا نورت."
"أبويا فين ي زياد؟"
"في الحفظ والصون ي قمر."
بعصبية حطت شنطتها على الكرسي.
"مكنتش أعرف إنك زبالة أوي كده. لا وتوصل بيك الوساخة تخطف واحد قد أبوك عشان تجبرني أجي لحد هنا."
ضحك ببرود.
"بس في الآخر نجحت وجيتي."
"جيت عشان حاجة تانية ي زياد. أولاً أبويا يخرج من هنا ويرجع على بيته، وتاني حاجة جيت عشان أخلص الاتفاق. مكان جوزي."
ضحك حازم ببلاهة.
"أنتي معرفتيش إن جوازكم كان لعبة أصلاً والعقد مفبرك؟"
طلعت عقد الجواز من شنطتها.
"عقد إيه اللي مفبرك؟ أنت فاكره زيكم ولا إيه؟ أنا متجوزة أدهم باشا الراوي. والصفقة اللي باظت المرة اللي فاتت وأديتكم فرصة تعدلوا السلاح بيقولكم آخركم آخر الأسبوع ده، وإلا هتضطروا تدفعوا الشرط الجزائي للصفقة."
حازم وهو مصدوم من كلامها.
"جوز مين؟ وصفقة إيه؟ إيه اللي بيحصل ده؟!"
ارتبك زياد.
"العقد ده أكيد مزور، ودي لعبة أنتم عاملينها."
ضحكت بسخرية.
"العقد أهو لو حابب تتأكد بنفسك، مع إنّي شايفة إنها ملهاش لازمة وتوفروا الوقت ده لعملية آخر الأسبوع. آآآه، صحيح، افتكرت، أنتم كنتوا عاوزيني في حاجة!"
لوى حازم دراعها بغضب.
"لأ، أنا مش هفضل أسيب كل واحد يشقطك شوية قدامي وأنا ساكت. أنتي من حقي أنا وبس، فاااهمة؟"
زياد بعصبية.
"اهدأ ي غبي، الموضوع ده لو صح يبقى إحنا في خطر بجد."
"تنحرف الصفقة على الخلية على الشغلانة كلها. مش أنا اللي يتلعب بيا الكورة بالشكل ده."
دخل جلال في الوقت ده ومعاه أدهم على صوت زعقهم.
"إيه الصوت ده؟ ما تضربوا بعض أحسن!"
"أحم، اتفضل ي جلال بيه."
"جرا إيه ي زياد أنت وحازم؟ صوتكم بقى عالي وشغلكم بقى في النازل، مش مكسوفين من نفسكم؟!"
أدهم بجدية.
"أنا اديتهم فرصة لآخر الأسبوع ي جلال باشا، ولو الصفقة متسلمتش أنا..."
قاطعه جلال بحزم.
"هتتسلم ي أدهم، ولحد يوم التسليم كلكم هتبقوا في ضيافتي في القصر بتاعي عشان الخلافات ما بينكم دي تخف. إحنا عاوزين نتعامل مع بعض على طول. حضروا نفسكم، يالا."
في القصر.
"اتفضلوا، اتفضلوا."
دخل أدهم مع آيات وهو ماسك إيدها، وزياد وحازم داخلين بياكلوا في نفسهم.
ب سماذجة بص أدهم عليهم.
"فين أوضتنا يا جماعة؟ عاوزين نرتاح بقى، إحنا برضو لسه عرسان جداد."
اتغاظ حازم أكتر وهو بياكل في نفسه.
"حلوت في عينيكم دلوقتي يا ولاد ال..."
جلال بجدية.
"أوضتكم فوق على اليمين ي أدهم. وأنت ي حازم وزياد في الجناح التاني. يالا اتفضلوا."
في الأوضة.
دخل أدهم خلع الجاكتة والجزمة وهو بيتكلم مع آيات وهي في الحمام.
"هانت، فاضل كام يوم بس."
"باباك وصل البيت على فكرة، وتقدري تسألي لو عاوزة تتأكدي. وأه نسيت أقولك إنه..."
فجأة تنح وهو بيلخبط في الكلام، أول ما شاف آيات طالعة من الحمام بالبرنص بتبتسم وتقرب منه.
"أدهم!"
بتوهان في شكلها.
"أدهم إيه بس؟ استغفر الله."
"أدهم!!"
رواية عشق ابليس الفصل السابع عشر 17 - بقلم فاطمة ابراهيم
دخل أدهم خلع الجاكت والجزمة وهو بيتكلم مع آيات وهي في الحمام.
"هانت فاضل كام يوم بس."
"باباكي وصل البيت ع فكرة وتقدري تسألي لو عاوزة تتأكدي."
"واه نسيت أقولك أنه ااا"
فجأة تنح وهو بيلخبط في الكلام أول ما شاف آيات طالعة من الحمام بالبرنص بتبتسم وتقرب منه.
"أدهم!"
"أدهم أيه بس أستغفر الله."
"أدهم!"
"يخربيت سنين أدهم هو فيه أيه."
قربت منه أكتر همست في ودانه: "في واحد بيراقبنا من قزاز الشباك."
"وماله نخليه يتفرج ع إلا نفسه يشوفه."
"قصدك أيه يعني مش فاهمة."
"أنتي مش حاسة أنك جميلة أوي بالبتاع دا."
"أحم لأ هو أنا ملقتش غيره جوه الصراحة."
"دا بس من حسن حظي."
"أيه الكلام إلا بتقوله دا!!"
حط إيده ع وسطها وبسعادة: "مش ذنبي أنك حلوة ومشتتة كل تركيزي."
وهي بترتعش وضربات قلبها عالية: "ما أنت كمان حلو ومعملتش زيك كدا!"
"والله دا عيب في حقك أنتي أنا واحد مبقدرش أقاوم الجمال."
"أأ أدهم أنت حصلك أيه."
قرب منها أكتر و بصوت خافت مليان حب: "مقدرش أنكر أني بحبك وغصب عني هيبان دا في تصرفاتي ونظراتي ليكي بس متخفيش مش معني أنك بقيتي مراتي يبقي أستغل ضعفك قدامي أنا بحبك زي ما أنتي قوية وعاوزك وأنتي قوية وبكامل إرادتك."
إبتسمت وبلمعة في عينيها: "بجد ي أدهم بتحبي!"
ميل جسمها ع دراعه فشهقت بخضة: "ف في أيه."
حط صباعه ع بؤقها وبصوت خافت: "أنا أسف بس مضطر أجاوب ع السؤال دا عملي علشان تتأكدي بنفسك."
قرب من وشها وباسها بقوة كأنه عاوز يطبع كل مشاعر حُبه وحرمانه من قربها في القبلة دي.
فجأة الباب خبط فبعدت عنه بسرعة: "أيه دا مين!"
بوجع حطت إيديها ع شفايفها: "ي ساافل ي حيواان."
حط إيده ع بؤقها بسرعة: "وطي صوتك هتفضحينا."
خبطته في دراعه بغيظ وسابته وجريت ع الحمام.
راح أدهم وفتح الباب كان جلال.
"أيه ي أدهم أزعجناك ولا أيه."
"الصراحة أه."
"نعم!!"
"اكدب يعني؟! خير كان في حاجة."
"أه كنت عاوزك في المكتب تحت شويه."
"دلوقتي!"
"زياد وحازم مستنيين تحت وبعدين فرصة كويسة تقربوا من بعض علشان الخلافات إلا بينكم دي تتحل."
"هو أنا لاحق أقرب من مراتي لما أقرب من اتنين زي دول!"
ضحك وهو ماسكه من دراعه ونازل لتحت: "تعالي بس نخلص شغلنا وبعدين العمر قدامك ي عريس."
"أوف ع الله نخلص بقي."
في الحمام قدام المراية بتحاول تحط ميه ساقعه ع شفايفها.
" ااه اااه شفايفي حيوااان بصحيح لأ وأنا إلا صدقته قال مش هقرب منك غصب عنك ومش تخافي وفي ثواني أتبخر كل كلامه صنف ملوش أمان بصحيح اااه هي ورمت ولا أنا بتهيألي!"
"ماشي ي أدهم أنا هوريك."
"لأ ي جلال باشا فرق نوع السلاح مش هقبل بيه ي أما يعدلوا النوع ي أما الحساب هيتغير."
"أول مرة أشوف حرامي بجح."
"ما بلاش تلقيح النسوان دا وقولي قصدك أيه بكلامك دا علشان أعرف أرد عليك!"
"خلااص ي جماعة مش كدا أحنا بنتفق مش بنتخانق!"
"البضاعة توصلني حسب الاتفاق ي جلال باشا ودا أخر كلام عندي وخطف حمايا دا أنا مش هعديه كدا بسهولة."
"خلاص ي أدهم الموضوع دا خلص الراجل ورجع بيته تاني هما مكنوش يعرفوا أصلا أنك متجوزها نقفل الموضوع دا علشان نشوف شغلنا إلا متأخر دا."
"أخري معاهم الصفقة دي وبعدها كل واحد يشتغل لوحده."
"متقلقش أنا متأكد بعد الصفقة دي هتتصافوا وكل حاجة هترجع زي الأول وأحسن كمان بس بكرا أجهزوا علشان هنروح الغردقة نقابل العميل الأمريكي إلا هيوردلنا النوع دا ونعرف الأسعار والكميات إلا موجودة في السوق علشان لما ننزل بالبضاعة نبيع بأعلي سعر."
"العميل الأمريكي دا بتتعاملوا معاه ع طول."
"أيوا دا أهم وأكبر عميل الخلية بتتعامل معاه علشان كدا أنا حريص أن الاجتماع دا يبقي في حضوركم كلكم أنت وحازم وزياد المعاد بكرا الساعة ٨ بالليل هنطلع من هنا بكرا الصبح ياريت محدش يتأخر ومش عاوز أي غلط تمام."
"أنا مش هسيب آيات لوحدها هخدها معايا."
"ودا حب ولا مبتعرفش تمشي غير بأذنها."
"ليه حد قالك أن أنا وأنت فينا قرون من بعض!"
جز زياد ع سنانه بغيظ فتكلم حازم بصوت خافت: "أنا السبب في كل دا كانت معايا ومن غبائي ضيعتها."
"بس كفاية أحنا لسه قايلين أيه يالا أتفضلوا كل واحد ع أوضته."
طلع أدهم وحازم وزياد وكل واحد بيبص للتاني بكره وغيظ وصل أدهم أوضته إلا أول الممر و دخل وراح قافل الباب في وشهم وراح عن الشباك وشد الستاير وهو بيبصلهم بشمئزاز.
"وحيات أهلكم لنيمكم في سجن أبو زعبل قريب وخليكم ترقصوا للمساجين هناك بلدي كمان."
التفت لقي آيات واقفة قدامه.
"أيه دا في أيه!"
ضربته في صدره بغيظ: "أنت أيه مش بتعرف تتعامل مع بنأدمين عاجبك إلا عملته في وشي دا ي أخي حسبي الله ونعم الوكيل فيك."
ركز في وشها أكتر وبتفاجئ: "أيه دا هي شفتك منفوخة ولا أنا بتهيألي أيه إلا عمل فيكي كدا!"
"حيوااان حيووان إلا عمل فيا كدا."
قربت منه أكتر وزقته ع الكرسي ونزلت لمستواه: "أنت عارف لو عملتها تاني أنا هعمل فيك أيه."
"معرفش بس أحب أعرف."
"التلات سنين إلا فاتوا دول هخليك تعيش تلات سنين زيهم علشان تنسي وتستوعب إلا هعمله فيك."
"يااه للدرجة دي."
"وأكتر أنت لسه متعرفنيش."
"بالعكس دا أنا أعرفك وأعرفك أوي كمان بس أنتي إلا مش واخدة بالك."
"طب خليك في حالك بقي علشان متزعلش ها أنت هتنام هنا ع الكنبة دي وأنا هنام ع السرير."
"أيه دا ليه إن شاء الله ما أنا إلا أنام ع السرير!"
"فين الاخلاق فين الرجولة تنام أنت ع السرير وأنا أنام ع الكنبة؟!"
"أه عادي فيها أيه هو يعني أنتي جسمك هيوجعك وأنا جسمي سفنج!"
"بس أنت الراجل."
"وأنتي قلب الراجل دا."
سكتت فجأة وبصت في عيونه ووشها أحمر من الكسوف جريت من قدامه ونامت ع السرير دفنت رأسها تحت المخدة فبتسم أدهم وهو بيغير هدومه.
"بس تصدقي وهما منفوخين كدا شكلهم حلو أوي ما تيجي أخليهملك كدا ع طول."
من تحت المخدة بعصبية: "أحترم نفسك!!"
ضحك وقفل النور وهو بينام ع الكنبة.
"والله شكلهم حلو أكدب يعني ؛ أه صحيح أحنا هنسافر بكرا الغردقة أعملي حسابك."
"أيه دا ليه هتعملي شهر عسل!؟"
رفع رأسه وقالها: "والله قولي أنتي بس أه وأنا أخطفك من وسط كل الشغل و ولاد الك*لب دول وعملك أحلي شهر عسل متحلميش بيه جربي أنتي بس."
ضحكت بكسوف: "ناام ي أدهم."
"جربي صدقيني مش هتخسري حاجة جربي."
"أدهم !!!"
"أحم تصبحي ع خير."
تاني يوم صحي أدهم ولبس هدومه وبعدها صحي آيات علشان تجهز لحد ما ينزل ويشوفهم جهزوا ولا أيه.
بعد شويه الباب خبط.
"حاضر ي أدهم خلصت أهو."
"في أيه ما تدخل أنت نس..."
"حازم !!"
قرب منها فرجعت لورا لحد ما دخل وقفل الباب.
"أنت بتعمل أيه أزاي تدخل لحد هنا."
"أنتي عارفه أنا جاي هنا ليه."
"لأ معرفش ومش يهمني أعرف أطلع برا."
"لأ أنتي عارفة أني بحبك ي روما وأنا أحق واحد بيكي منهم كلهم."
"لو سمحت أطلع براا أنت في أوضة نومي ولو جوزي جه هيحصل مشكلة."
"متقوليش زفت! أنتي مينفعش تبقي لحد غيري."
"لأ ي حازم الكلام دا أنت الوحيد إلا مقتنع بيه لأن أدهم مش زي زياد أدهم جوزي وأنا وهو متفاهمين جدا مع بعض ومفتكرش جوازي منه هيفشل."
مسك دراعها بغضب: "مفيش الكلام دا.. روما أنا أيوا غلطت في حقك كتير بس اكيد أستاهل ولو فرصة واحدة أصلح كل إلا بينا وأثبتلك حبي ليكي."
زقت إيده لبعيد وبإنفعال: "مفيش حاجة بينا أصلا علشان تصلحها أنت خطفتني غصب عني وفرضت وجودك في حياتي لفترة بمزاجك بس لأ لحد هنا ولازم تلزم حدودك وتعرف أنت بتكلم مين أنا حرم أدهم الراوي وجوزي بيحبني وأنا بحبه."
قبض ع إيده بغضب: "متجبيش أسمه قدامي بتحبي فيه ايه دا مش فاهم!"
"ع الأقل نضيف ملوش في الشغل الزبالة إلا ما بينكم دا."
ضم حواجبه بستغراب: "قصدك أيه يعني مش فاهم يعني أيه ملوش في الشغل دا ؟!"
بلعت ريقها بتوتر: "ا قصدي يعني أنه ملوش في شغل الخطف والإجبار هو طلب إيدي وأنا وافقت معملش زيك أنت والزفت التاني."
"روما صدقيني دي كانت مجرد غلطة وأنا مستعد أصلحها وإلا أنكسر يتصلح."
"أدهم!!!"
ألتفت حازم لقي أدهم في وشه وباين ع ملامحه الغضب.
"طيب بدل أنت مستعد تصلح إلا كسرته خد دي كمان بالمرة."
خبطه بالروسية في مناخيره.
"ااه."
"عاملي فيها دك*ر وجاي لحد أوضة نومي في غيابي ي روح أمك!"
خبطه بالبوكس في وشه فوقع حازم ع الأرض.
"أدهم أدهم خلاص."
"تصلح أيه ي وس*خ أنت فاكر نفسك صبي ميكانيكي دا أنت صايع وبتاع كاس ونسوان يالا."
"أدهم علشان خاطري خلاص أنت أديته إلا يستاهلوا كفاااية."
دخل جلال وزياد ع صوتهم العالي.
"في أيه ي أدهم أيه إلا بيحصل هنا دا!"
"أسأل الكلب دا طلعت علشان أجيب مفتاح العربية لقيته واقف هنا وبيتكلم مع مراتي وبيقولها أصلح غلطتي وهو الحاجة الوحيدة إلا المفروض يصلحها هي خانة النوع في البطاقة ويبقي راجل بدل ما هو ***."
"خلاص ي أدهم قولت كفاية."
"فيها أيه يعني تلاقيه كان عطشان وجه يسألها ع مكان الكولدير!"
"الكولدير دا إلا أمك بتملاه خمرة و بتسرح بيه ع كبري السيدة مش كدا!!"
"وأنت مالك بأمي يابن ال ..."
"قولت أخرسوووا أيييه مش هنخلص ولا ايه خد الحيوان دا وإسنده لحد تحت خليه يغسل وشه من الدم دا لازم نوصل في ميعادنا أحنا مش عيال."
سنده زياد وهو بيعرج: "تعالي ي سي روميو بس طلعت جامد وأنت مضروب يالا أيه دا جون سينا!"
"ااه مناخيري هي اتكسرت ولا أيه."
"مناخيرك أيه إلا بتفكر فيها أنت رجولتك أتعملت زعافة جوا أنزل أنزل."
هَدي جلال أدهم وفهموا أنهم لازم يخلصوا الصفقة دي وبعدها هو بنفسه هيعاقب حازم ع كل دا وفعلا نزلوا كلهم بشنطهم وجهز زياد وحط حازم لازقه ع مناخيره ووشه باين عليه الكدمات خلصوا تجهيزاتهم وركبوا في عربياتهم وأتحركوا.
في الطريق في عربية أدهم و آيات.
أدهم مركز في الطريق وساكت وآيات قاعدة جمبه بتبصله في المراية وهو مش حاسس أنها قاعدة جمبه أصلا.
"أحم أحم."
"عاوزة تقولي حاجة!?"
"سرحان في أيه."
"مفيش."
"لأ أحنا من ساعة ما طلعنا وأنت ساكت في أيه!"
أتنهد بحزن: "براجع حساباتي حاسس أني غلطت غلطة كبيرة أوي لما رجعتك هنا تاني."
"ليه بتقول كدا ما أنت معايا."
"أنا معاكي أه بس مش هقدر أخبيكي من عيونهم طول الوقت مش هقدر أجبر عقل الزفت حازم دا ميفكرش فيكي ولا يبصلك بصة مش تعجبني أنا كل ما أشوفهم قريبين منك حتي لو بينك وبينهم أمتار دمي بيفور وأعصابي بتفلت مني."
إبتسمت من كلامه وبصت في الأرض بكسوف.
"بدل ما أربي كل كلب فيهم ع إلا عمله معاكي بقيت مضطر أستحملهم وأستحمل نظراتهم وكلامهم."
"طيب ممكن تهدي أنت ليه متعصب."
"واطي زي دا أستجرأ ورفع رأسه فيكي ودخل الأوضة وأنتي لوحدك ومش عاوزاني أتعصب وربي لو مش خوفي عليكي وقتها ومن إلا ممكن يحصل كنت صفيته مكانه."
"أدهم أنت بتقول أيه متخوفنيش منك لو سمحت وبعدين هو لما جالي أنا وقفته عن حده وهزأته أكيد لما يلاقيني بصده هيبع..."
"آيات من فضلك ممكن تقفلي الموضوع دا!"
نفخت وهي بتكتف أيديها وبتبص قبل قدامها: "حاضر."
في الأوتيل.
"الحمد لله على سلامتكم."
"الله يسلمك لو سمحت في جناح بأسم أدهم الراوي."
"أيوا ي فندم ثانية واحدة .. أتفضل المفتاح."
"شكرا يالا ي هانم."
"أيه ي أدهم مش هتستنوا تأكلوا معانا ولا أيه."
"لأ آيات تعبانة وعاوزة ترتاح أطفحوا أنتم."
"نعم !!"
"ااا قصدي كلوا أنتم بالسم الهاري إن شاء الله."
"أييه!؟"
"جلال باشا أنا تعبان من السواقة عن أذنك بقي."
طلعوا الجناح فتح أدهم الباب فدخلت آيات بغرور وسابت أدهم يدخل الشنط لوحده.
خلص وقفل الباب.
"الحمد لله على سلامتك."
"الله يسلمك."
"أيه بقي."
"هو أيه إلا أيه."
"هو أنتي مفيش حالة من حالاتك إلا وشكلك قمر فيها!"
إبتسمت غصب عنها: "شكرا."
"حقك عليا لأني أتعصبت وأحنا بنتكلم بس غصب عني بغير عليكي حتي لو أنتي شوفتي دا مش من حقي."
بصت في عينيه وبتوهان: "أنت الوحيد إلا من حقك كل حاجة ي أدهم."
مسك إيديها وقرب منها أكثر: "كل حاجة كل حاجة!"
بإرتباك رجعت لورا فقرب منها أكتر: "ل لأ أنت فهمتني غلط."
"أيه دا شفتك إلا تحت منفوخة عن إلا فوق ما تيجي ااا."
برقت بصدمة شالت إيدها بسرعة: "أنت هترجع لقلة الأدب تاني!!"
"ظلماني والله دا أنا غرضي محترم وعاوز أظبتلك شكلك مش أكتر بدل ما أنتي عاملة زي ما إلا قرصاها نحلة كدا."
"أطلع براااا ي أدهم برااا."
"طب بس جرب..."
قاطعه رنة تلفونه.
"يوه هو دا وقته!"
بص في التلفون لقاها مامته فبقلق بص لآيات.
"أيه في أيه .. مين إلا بيرن!"
"دي ماما."
"طب وفيها أيه ما ترد."
"أول مرة ترن وأنا في الشغل ع الرقم دا."
"طيب رد أكيد حاجة مهمة."
"ألوو."
بصوت عياط: "ألحقني ي أدهم ألحقني ي أبني."
"مااامااا !!!"
رواية عشق ابليس الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فاطمة ابراهيم
بص في التلفون لقى مامته. بقلق بص لآيات.
"إيه؟ في إيه؟ مين إلا بيرن عليك؟"
"دي... دي ماما."
"طب وفيها إيه؟ ما ترد."
"أول مرة ترن ع الرقم دا وأنا في الشغل. أنا قايلها إنها متتصلش عليا غير لو فيه حاجة ضروري."
"طيب رد. أكيد حاجة مهمة."
بتوتر، "ألوو."
بصوت عياط، "ألحقني ي أدهم. ألحقني ي ابني."
"مااامااا!!!"
وقفت آيات بخضة. "في إيه ي أدهم؟"
تجاهلها وبقلق مشى خطوتين بالتلفون. "أهدي وردي عليا. في إيه!"
بعياط، "أختك ي أدهم مجتش من إمبارح. أنا خايفة لتكون اتخطفت ولا حصلها حاجة يابني. ألحقني."
"انتي بتقولي إيه؟ إزاي مرجعتش؟ وإزاي تستني كل دا؟ متكلمنيش ي ماما!"
بقلق قربت آيات منه. "مين ي أدهم إلا مرجعتش؟ رد بس قولي مين!"
"سألتي عليها عند صحابها؟ طب سألتي في الجامعة والجيران؟"
"مش عارفة يابني. دماغي واقفة. ومن وقتها وأنا بقول شويه وهتيجي. وعدى ساعة في التانية وتليفونها مقفول."
"طيب أهدي. أنا جاي حالا."
مسكت دراعه بخوف. "أدهم رد عليا علشان خاطري. حصل إيه؟ مامتك وسمر كويسين؟"
"سمر مختفية من إمبارح. ولازم أروح لهم دلوقتي بسرعة."
"ط... طب أهدي. إن شاء الله خير."
"يالا لازم نمشي حالا."
كلم واحد من الرجالة إلا معاه، وفي ثواني طلعله.
"نعم ي باشا. أؤمر."
"أنا نازل مصر حالا. انت هتبقى مكاني هنا. وسجل كل المقابلة. مش عاوز غلطة. مفهوم؟"
بقلق، "أدهم باشا، أنت عارف دي مقابلة مهمة جداً في شغلهم. وصعب يثقوا في حد من الرجالة يحضر مكانك في اتفاقية زي دي. ويسمع كلامهم."
مسح أدهم وشه بضيق. "أعملي إيه بس؟ أعمل إيه؟ أنا لازم أمشي. وهما مستحيل يأجلوا المعاد دا ليوم تاني."
بتلقائية، "أدهم، أنا ممكن أحضر بصفتي مراتك المقابلة دي؟"
"لأ طبعاً. مستحيل أخليكي تختلطي باتفاقيات مافيا زي دول. أنا ببقى قلقان وأنتي موجودة معاهم. وأنا معاكي، هأمن أسيبك لوحدك وسطهم!"
بهدوء، "صدقني مفيش غير الحل دا. أنا هعمل زي ما هتقولي بالظبط. وقول لهم أي حاجة تقنعهم إنك لازم تمشي. وجلال هيبقى معانا برضه."
"قال يعني جلال دا السبحة ما بتفارقش إيده! دا أوس*خ منهم كلهم. أنا مستحملاه بس لحد ما أخلص المهمة دي. وبعد كدا هحاسبه زيهم بالظبط."
"خلاص يبقى مفيش حل تاني. أنا هحضر مكانك. ومعايا رجالة تابعك كمان. يعني مفيش قلق."
"المدام معاها حق ي باشا. أنا آسف إني بدخل يعني، بس فعلاً مفيش حل تاني. والكلام إلا هيتقال وإحنا موجودين أكيد مش هيبقى زي إلا هيتقال لنا. محدش هيعرف قيمة الكلام والمعلومات دي غيرنا. عشان كدا لو هي حضرت وعرف تسجل، أكيد هتفرق معانا."
بعصبية، "لأ مستحيل أورطها في حاجة زي دي. هي ملهاش دعوة بشغلنا ولا الناس دي."
ضغطت على إيده وبتوسل، "أدهم، أرجوك علشان خاطري خليني أعمل أنا المقابلة دي. صدقني أنا هبقى قد المسؤولية وثقتك كمان. بس اديني الفرصة."
"آيات، أنتي بتقولي إيه!! ... المقابلة دي هيبقي قاعد فيها الزفت حازم وزياد. وواحد تالت مش عارف جاي من أنهي داهية. كلهم عيونهم يندب فيها رصاصة. هيفضلوا يبحلقوا فيكي. مش هقدر أستحمل. لأ."
"دا شغلك ي أدهم. وأنت خاطرت بيه قبل كدا لما وقفت الاقتحام في الجبل علشان خاطري. وجه اليوم إلا أرد بيه جزء صغير من جميلك عليا. وبعدين أنا مراتك. يعني واجبي أقف جنبك وقت ما تحتاجني. وع فكرة أنا مش راحة أعمل عرض أزياء قدامهم علشان تقول كدا."
"ع فكرة أنا مش فيا أعصاب أتناقش معاكي في حاجة زي دي دلوقتي."
"علشان خاطري ي أدهم وافق. علشان خاطري بالله عليك."
"آيات، من فضلك!"
"أنا عمري ما طلبت منك طلب قبل كدا. مكنتش أتوقع دا يبقى ردك. شكراً أوي."
"مبيجيش بتأنيب الضمير. خدي بالك."
كتفت إيديها بزهق وهي بتنفخ. "خلاص ي أدهم. إلا تشوفه. أوف."
"تؤ... طيب خلاص. روح أنت جهزلي العربية. وتعالي ي ستي، أعرفك هتعملي إيه بالظبط. وهحاول أجي قبل المقابلة دي. إن شاء الله. يالا."
بفرحة، "الله. شكراً أوي بجد. شكراً ي أدهم."
بستغراب، "انتي فرحانة كدا ليه!! أنا بقولك هاخدك أفسحك. دا انتي هتقعدي مع مجرمين وتجار سلاح!"
خلص أدهم وفهمها كويس إلا المفروض تعمله. وخد حاجته بسرعة ونزل من غير ما يبلغ حد منهم. وبعد تلات ساعات كان وصل البيت.
"ماماا مااما. انتي فين."
طلعت من جوه وباين عليها التعب من العياط. "أدهم. الحمد لله إنك جيت ي ابني. أختك ي أدهم. هاتلي بنتي علشان خاطري."
مسك إيديها وقعدها وهو بينهج من طلوع السلم والتوتر. "أستهدي بالله ي ماما. وعلشان خاطري براحة كدا. فهميني عملتي إيه. أنا بحاول أرن عليها مبيجمعش."
"دورت ع نمر صحابها مش لقيتها عند حد. وتليفونها مقفول. يابني أنا خلاص هتجنن."
خدها في حضنه وبيحاول يطمنها. "متخفيش ي ماما. إن شاء الله خير. أنا هنزل أدور عليها بنفسي. وهبلغ صحابي كمان. لو فيه أي محضر اتعمل أو حادثة حصلت باسمها أو مواصفاتها. والمهارة. أوعدك هتنام في حضنك كمان."
بعياط وهي بتخبط ع رجلها، "يحبيبتي ي بنتي. هو أنا مكتوب عليا وجع القلب دا على طول. دا أنا مش بلحق آخد نفسي من قلقي عليك وأنت في شغلك. لحد ما بترجع. أعمل إيه بس ي ربي. أعمل إيه."
وسط كلامهم وأدهم بيقلب في تليفونه بيحاول يكلم حد يساعده. لقوا باب الشقة بيتفتح.
"سمر وهي بتتكلم في التليفون بلا مبالاة" أيوا ي بنتي خلا... أدهم! أنت جيت إمتى."
بعصبية قامت أمها ومسكتها من شعرها. "كنتي فين ي بت ها؟ كنتي فييين؟ ردي عليااااا."
"اااه ي ماما شعري. ف... في إيه بس؟ أنا كنت مع صحبتي. اتأخرت وأنا بعمل المشروع. وقالتلي باتي عندي. وصحيت فطرنا مع بعض وجيت."
بغضب رد أدهم. "تليفونك مقفول لييه؟ وإزاي تسمحي لنفسك تباتي برا البيت من غير موافقات أنا ولا ماما؟"
رفعت حاجبها بحدة. "والله وهو حد مننا كان بيسألك كنت فين ولا مع مين! ولا خدت رأينا في الست هانم إلا جبتهالنا وضحكت علينا بكلمتين علشان تقعد معانا. مفكرينها هنصدق إنها زميلتك والكلام الخايب دا."
ضربها أدهم بالقلم ع وشها بغضب. "انتي اتجننتي؟ إزاي تكلميني بالشكل دا؟ أييييه؟ نسيتي إني أخوكي الكبير؟!!!"
بعياط وهي حاطة إيديها ع خدها بألم. "يعني إيه أخويا الكبير؟ يعني تغلط ومحدش يحاسبك... تكدب عادي وتزعل لو حد عاتبك... تعطي أوامر وبس؟!"
ضربتها أمها ع وشها بعصبية. "انتي شكلك ناقصة تربية. كنت فاكرة إني كبرتي وعقلتي. بس للأسف طلعت غلطانة. يخسارة تربيتي فيكي راحت في الأرض."
"انتي بتضربيني ليييه؟ هو إلا غلطان مش أنا؟ هو إلا كدب علينا؟ آيات مش زميلته في الشغل. ولا هي في الشرطة أصلا. دي دكتورة. وكمان هربانة من أهلها من سنين."
برقت أمها بصدمة. "إيه التخاريف إلا بتقوليها دي يبت؟!"
بعياط وخنقة. "دي مش تخاريف ي ست ماما. أنتي إلا شيفاه دايما ملاك. مبيغلكش. ما تسأليه! ... ما ترد ساكت ليه ي حضرت الظابط؟ أقولك أنا أنت ساكت ليه؟ علشان كلامي كله صح. مش كدا؟ تحب تقول لماما هي هربت من أهلها ليه كمان؟ ولا أقول أنا."
"إيه الكلام دا ي أدهم؟ البت دي بتقول أي كلام. مش كدا؟ رد عليا!"
بسخرية. "ولا عمره هيرد. هه. هيرد يقول إيه؟ هيقولك هربت من أهلها علشان كانت بتحب واحد صايع كان اسمه إسلام. ولما جه اتقدملها واترفض. وجالها مغفل تاني وقتها. هربت علشان متتجوزوش بعد ما أبوها كان هيغصب عليها."
أنصدم أدهم من كلامها وبجدية. "إيه الكلام الفارغ إلا بتقوليه دا!"
كتفت إيديها وهي بترشف. "دا مش كلام فارغ. ي حضرت الظابط. هي دي الحقيقة. وكل صحابها عارفين كدا. ولو مكنتش تعرف حاجة. كل الناس عرفاها. تبقى ظابط أي كلام. ومحتاج تعيد حساباتك."
شدتها أمها من دراعها للاوضة وقفلت عليها. وهي بتزعق. وطلعت قعدت جمب أدهم إلا باين عليه الغضب والإنفعال. "أدهم فهمني دلوقتي حالا. إيه الكلام إلا الزفتة دي قالته دلوقتي دا؟!!!"
"- لأ رد عليا. مش تجنني أنت كمان. فهمني. بقولك مين البت دي وعلاقتك بيها إيه؟ رد عليا!!"
مسح وشه بإيده وهو ملتزم السكوت. لحد ما قطع صمته وقال. "ماما أنا لازم... لازم أمشي دلوقتي. ورايا شغل مهم. لما أجي نبقى نتكلم."
"أستني هنا. رد عليا. أدهمم!!!! أدهم. أنا بكلمك."
نزل بسرعة من غير ما يرد عليها وبغضب وهو قابض على إيده. "شغل."
عربيه. ومشي وهو في قمة غضبه.
"بعد ساعة. في الغردقة."
في قاعة مؤتمرات الفندق. زياد وحازم قاعدين بزهق. وجلال برا بيتكلم مع رجالتهم.
"زياد بعصبية" أووف. في إيه؟ مش هنخلص بقي من التكتيفة دي؟ ولا إيه؟ أحنا وقتنا مش ببلاش."
"حازم بسخرية" حتى الباشا هو كمان لسه مشرفش. عاوز إلا يروح يجيبه من أوضته."
"بتريقة" عريس بقي وكدا. هي برضو الصراحة متنسبش. يبقي عبيط لو نزل."
"بضيق" أنت إيه حشرك أنت؟ هو أنا سألتك ولا وجهتلك كلام؟!"
ضحك بتريقة. "أصلك بصراحة صعبت عليا أوي. مش معقول ي راجل. كل خاز*وق أجمد من إلا قبله."
"ع فكرة دمك يلطش. والقعدة معاك تقرف. أنا خارج لحد ما ييجوا."
لسه بيقوم لقي آيات داخلة مع جلال ومعاهم العميل الأمريكي.
"زياد بتريقة ضحك وقال" إيه دا؟ أمال فين الباشا؟ إيه طلع بينام بدري وبعتك أنتي مكانه؟ ولا إيه؟!"
"حازم بسخرية" ما هو دا إلا بقي ناقص."
"آيات بكبرياء" أنا شايفة أن التجاهل ع ناس زيكم هو أفضل رد."
بثقة قعدت آيات. حطت رجل ع رجل وبشموخ. "لو سمحت ي جلال بيه. ممكن نبدأ بقي."
"هنبدأ حالا. والمترجم كمان جه أهو."
حضروا الاجتماع. وسجلت آيات كل حاجة من غير ما حد ياخد باله زي ما أدهم فهمها. ولسه هتطلع أوضتها. لحقها حازم.
"آيات. آيااات. أستني."
كتفت إيديها وهي واقفة مستنية الإسانسير.
"بجدية" أفندم."
"ممكن أفهم أنتي إيه دخلك في الشغل دا؟ وليه هو مجاش؟"
"وأنت مالك؟ أظن دي حاجة متخصكش."
مسك دراعها بغضب. "ميخصنيش إزاي؟ وحتى لو مكنش يخصني. أنتي إزاي ممكن تكوني بالغباء دا وتورطي نفسك بإختيارك في شغل وس*خ زي دا!!"
"عارف ي حازم. نص مشاكلك وعقدك دي هتتحل لو خليتك في حالك. بجد."
"جز ع سنانه بغيظ" غبيييية بجد. بترمي نفسك في الضياع بإيدك."
"بعصبية" أنت أخر واحد يتكلم عن الصح والغلط. أنت نسيت أنت مين وشغال إيه؟!"
"بتنهيدة" لأ منستش. بس على الأقل أنا ملقتش وقتها حد يخاف عليا كدا وينصحني زي ما بعمل معاكي. راجعي نفسك تاني. أنا بحبك بجد ي روما. ولسه عاوزك."
"بغيظ وهي رافعة صباعها في وشه" مسميش زفت أسمي آيات. فاهم؟ أسمي آيات. أنت متعرفش يعني إيه حب أصلا ي حازم. دا أنا أشك أن عندك قلب زينا كدا. إلا بيحب مبيرحش يخطف علشان يجبر إلا بيحبها تجيله لحد عنده."
"برق بصدمة" ل... لأ. أنا ااا."
"بسخرية" إيه؟ فاكرني مكنتش هعرف أنك متفق مع زياد ع خطف بابا؟ ولا إيه!"
"ع فكرة زياد هو إلا ااا."
قاطعته بحزم. "كفاااية كدب بقي. إيه مبتشبعش خداع ومكر! هه. وهتبطل ليه؟ ما أنت عايش حياتك كلها غلط في غلط."
"وأنتي كدا مبتغلطيش؟!"
"بتلقائية" لأ مبغلطش. وملكش دعوة بيا."
الاسانسير فتح. دخلت بسرعة. فدخل وراها حازم. أول ما شافه رمي معاها بغضب. جت تطلع. الباب قفل. وبدأ الاسانسير يطلع.
قرب منها شوية. فرجعت خطوة لورا بخوف.
قرب منها أكتر. فضلت ترجع لحد ما ساندت ضهرها في الحيطة. وبخوف وضربات قلبها عالية. "ح... حازم. أنت عاوز إيه؟"
بصوت مليان هدوء مخيف. قرب منها أكتر. "انتي ليه مش قادرة تحسي بيا وبصدق مشاعري ليكي."
برعب من قربه. وهي بتبص حواليّها وبتدعي أن الاسانسير يفتح بقي. "حازم أبعد عني كدا. غلط."
رفع وشها بإيده. وبعيون لامعة. "مفيش حاجة غلط غير بُعدك عني وتجاهلك. إلا بيقتلني بالبطئ دا. أنا عارف أنك مبتحبيش أدهم. ولا كنتي بطيقي زياد. ومتأكد أن محدش فيهم لمسك. وعندك حق متثقيش فيا بعد كل إلا حصلك. بس صدقيني. حُبك في قلبي هو أصدق وأنقي حاجة جوايا."
بخوف أكتر. "حاضر. هصدق. أوعي بقي."
ملس بإيده ع خدودها. وحط إيده مابين خصل شعرها. "محدش هيقدرك غيري ي روما. ولا هيعرف قيمتك قدي."
قرب من وشها أكتر وهو مغمض عينيه. وآيات بتترعش من الخوف وحاسة بالنفس إلا طالع منه. وفجأة باب الاسانسير اتفتح. راحت زقاه بعيد وطلعت تجري بسرعة.
بعصبية. "روماا. رومااا. أستني."
بخوف جريت ع الجناح بتاعها. وقفلبت الباب بسرعة قبل ما حازم يحصلها. سندت ضهرها للباب وهي حاطة إيديها ع صدرها. وبتحاول تاخد نفسها. فجأة بتبص لقت أدهم قاعد قدامها بيبصلها بتركيز.
بخضة. "ي مااما. أنت طلعتلي منين!"
هديت شوية وبإبتسامة قربت منه. "الحمد لله إنك جيت ي أدهم. طمني الأول مامتك وسمر كويسين؟!"
"لقيت سمر مش كدا."
بعيون مليانة غضب وهو قابض على إيده بقوة. مبيردش.
"طلعت المايك من هدومها إلا متوصل بجهاز التسجيل. وإلا من خلاله قدرت تسجل كل المقابلة."
"أتفضل ي سيدي. ومفيش داعي للشكر طبعاً. أنا قدراتي محدش يتوقعها."
"- أحم. مالك ي أدهم؟ أنت مبتردش عليا ليه؟!"
بصلها وعيونه كلها غضب. "مستنيكي تكملي ي آيات."
بتوتر. "أكمل إيه؟ هـ... هو فيه حاجة حصلت وأنت مخبيها عليا!؟"
"كنت... كنت فاكر إن أنا إلا بعرف أخبي وأحور. معرفش إن في ناس تانية أستاذة في الكدب والتأليف."
"قصدك إيه ي أدهم!؟"
رفع حاجبه وبجدية. "انتي رفضتي تتجوزيني ي آيات وقت ما اتقدمتلك. علشان زي ما قولتيلي كنت خايفة أني أحرمك من الكلية وأنك تكملي تعليمك بس؟!"
بتوتر بصتله. "ا... في إيه ي أدهم؟ أيه فكرك بالموضوع دا؟"
بعصبية وإنفعال. "ردي عليااا. هو دا السبب إلا خلاكي تهربي؟!"
بخضة من صوته العالي وبخوف. "أيوا ي أدهم. هي دي الحقيقة والله."
بغضب مسكها من دراعها وهو بيبص في عينيها بتركيز. "يعني متعرفيش حد اسمه إسلام؟ ولا كان بينكم حاجة؟!"
بصدمة برقت. "إسلام؟!"
رواية عشق ابليس الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فاطمة ابراهيم
بتوتر بصتله: إيه فيه يا أدهم؟ إيه فكرك بالموضوع ده؟
بعصبية وانفعال: ردي عليا! هو ده السبب اللي خلاكي تهربي؟
بخضة من صوته العالي وبخوف: أيوه يا أدهم، هي دي الحقيقة والله.
بغضب مسكها من دراعها وهو بيبص في عينيها بتركيز: يعني متعرفيش حد اسمه إسلام، ولا كان بينكم حاجة؟
بصدمة برقت: إسلام!!
رفع حاجبه وبغضب: إيه فاجئتك مش كده، كنتي فاكراني مش هعرف؟
آه يا أدهم، أنت فاهم غلط صدقني، إسلام ده كان...
قاطعها بعصبية: كنتي بتحبيه ولا لأ؟
بخوف من صوته العالي: أيوه كنت بحبه، بس والله ده كان زمان، كنت صغيرة وطايشة، وأنا قطعت علاقتي بيه أول ما دخلت الكلية.
بزعيق: قصدك لما أبوكي رفض جوازكم، مش كده؟ أنتي مهربتيش عشان خايفة لا أحرمك من جامعتك يا آيات، أنتي هربتي عشان لسه بتحبيه وخفتي لأبوكي يوافق عليا وتخسري حبيب القلب، مش كده؟
بصدمة مسكت دراعه: لأ مش كده وربنا ما حصل، أدهم اسمعني عشان خاطري، أنا مش عارفة مين اللي قالك الكلام ده، ولا قالك إيه تاني عليا، بس صدقني إسلام ده كان من الماضي وأنا نسيته خالص من قبل ما أعرفك كمان.
نزل إيديها من على دراعه وبجفاء: كان ممكن أصدقك لو كنتي جيتي وحكيتيلي ده بنفسك من الأول، بس أنتي اخترتي إنك تخبي عليا وتحوري عشان لسه بتحبيه وبتجيبي اللوم على أبوكي وبتحمليه سبب هروبك!
بعياط: أدهم أنت كده بتظلمني أكتر منه.
بس بقى كفاية كدب! أنتي تاخدي شنطتك حالا وتنزلي مصر، فاهمة؟ يالا بسرعة.
بعناد: لأ مستحيل أسيبك لوحدك، أنا هفضل معاك لحد ما تخلص المهمة دي.
بعيون مليانة غضب جز على سنانه: قولتلك هتنزلي مصر، أنا مش عاوز أشوف وشك قدامي تاني، فاهمة.
وهي بترشف بحزن: قولتلك مش همشي.
قبض على إيده بغضب وسابها وطلع برا الجناح.
في بيت أدهم:
أنتي يابت قومي كدا، فهميني إيه الكلام اللي كنتي بتقوليه قدام أخوكي ده.
مسحت دموعها بقهرة: ماما أنا آسفة، أنا مش عارفة قولت ده إزاي.
أنا بقولك عاوزة أفهم كل حاجة، تعرفي البت دي منين وعرفتي عندها كل ده إزاي، ها انطقي.
بدموع: هو أدهم زعل مني صح؟
ده نزل من غير ما ينطق كلمة كأنه مصدوم، يقلب أمه.
رشفت وهي بتعيط أكتر: عشان خاطري يا ماما، قوليله إني آسفة ومعنتش هعمل كده تاني. أدهم ده صاحبي وأخويا وكل حاجة ليا، مش عارفة إزاي لخبطت في الكلام وقولت اللي قولته ده.
أنا بسألك تعرفيها منين، ردي عليا!
هي كانت جارتنا في البيت القديم قبل ما أنعزل، وكنت أعرف كتير من أصحابها وهما اللي قالولي الكلام ده عنها.
وكنتي مالك بتتكلمي عنها بحرقة أوي كده وكأنك مش طايقاها، أنا لاحظت ده من وقت ما جت هنا.
بلعت ريقها بخوف: أنا بس كنت خايفة على أدهم يا ماما، ليتورط معاها في حاجة، أنا خايفة ليكون بيحبها.
خبطت إيد على إيد بتوهان: أنا خلاص معنتش قادرة أتحمل أكتر من كده، هطق بينكم، أرحموني.
في الغردقة:
آيات قاعدة في الأوضة بتعيط من كلام أدهم ليها وبتقول لنفسها: مين اللي ممكن يكون قال لأدهم كلام زي ده؟ معقولة حازم؟ بس إزاي هيعرف منين حاجة زي دي.
بعد شويه لقت الباب بيتفتح ودخل أدهم.
بابتسامة جريت عليه: كنت عارفة إني مش ههون عليك وهتعرف إني مظلومة.
مردش عليها، دخل على الأوضة فتح دولابه وبدأ يطلع هدومه ويحطها في شنطته.
بصدمة: أدهم أنت بتعمل إيه!!
مينفعش نفضل مع بعض هنا، هحجزلي أوضة تانية لحد ما نرجع مصر.
بدموع: أدهم متعملش فيا كده، صدقني مبقاش في حاجة بيني وبينه.
دي حاجة ترجعلك، أنا كنت متفق معاكي أول ما المهمة دي تخلص ويتقبض عليهم هتبقي في أمان وساعتها هطلقك وهتبقي حرة، بس يظهر كده إني مش هستحمل لحد ما نرجع، اعتبري نفسك من النهاردة حرة، اعملي اللي يريحك.
قفل الشنطة وطلع.
لسه بيفتح الباب لقي حازم في وشه.
بغضب: خير، فيه حاجة؟
بص على الشنط في إيده: إيه ده، هو أنتم رايحين فين؟
بعصبية: وأنت مالك رايحين فين ولا جايين منين، ده أنت ثقيل، أخلص وقول جاي ليه.
ابتسم وهو باصص لآيات وقال: في عشا كلنا معزومين عليه إنهاردة مع العميل ولازم تحضروه، بس أنا عاوز أفهم برضو أنت رايح فين بالشنطة دي.
بغيظ ساب الشنطة من إيده: خلاص مفيش حاجة، غور بقى، ده أنت رزل.
قفل الباب وبص لآيات وهو بيحاول يتجاهل نظراتها: مش هينفع آخد أوضة تانية عشان مش واثق في الزفت ده لو عرف إنك لوحدك.
علشان كده بس؟
بص لبعيد: أيوه.
فضل أدهم شغال على اللاب بتاعه طول اليوم لحد ما جاله تليفون بالليل، وبدأ يقوم يلبس.
أدهم هو أنا ممكن أجي معاك؟
بتلقائية: لأ.
بحزن: ليه طيب؟ ما هما عازميني أنا كمان.
قفل اللاب وبصلها: عازمينك بصفتك إيه؟
أحم بصفتي مراتك.
وأنا بقى بصفتي جوزك بقولك لأ، مش عاوزك تروحي.
بحزن بصتله: موافقة إني مروحش، بس تقولي مين قالك على إسلام.
قام وبغضب: متجيبيش سيرة الزفت ده قدامي، ممكن!
كتفت إيديها: ليه بتغير عليا؟
بتلقائية وهو متعصب: أيوه بتنيل، ارتحت؟
بصتله بتركيز فاستوعب أدهم اللي قاله، وبعدها قال: آه قصدي يعني...
بحزن: أدهم أنت ندمان إنك حبيبتني؟
وقف وهو متوتر وحس إنه ضعيف قدامها، فحاول يلحق نفسه: آيات ممكن تقفلي على الموضوع ده لو سمحتي.
يعني مبتحبنيش؟
دخل الأوضة علشان يلبس: مبقتش تفرق خلاص.
دخلت وراه وبحزن: متفرقش معاك، بس تفرق معايا أنا.
فك زراير القميص وباب الدولاب مداريه: تفرق معاكي في إيه؟
بتلقائية: تفرق لأني ب... آه تفرق لأني يعني...
اطلعي برا لو سمحتي عشان أكمل لبس.
بتنهيدة وكأنها مش قادرة تستحمل أكتر: تفرق معايا لأني بحبك يا أدهم.
التفتت لها وبصلها بتفاجئ: إيه!!!
شهقت وحطت إيديها على عينيها بصدمة من شكله: إيه ده!
رواية عشق ابليس الفصل العشرون 20 - بقلم فاطمة ابراهيم
تفرق معايا لأني بحبك ي أدهم.
ألتفتت لها وبصلها بتفاجئ.
أيييه!!!
شهقت وحطت إيديها ع عينيها بصدمة من شكله.
أيه دااا.
قرب منها أكتر وهو مصدوم شال إيديها وبصلها.
أنتي قولتي أيه دلوقتي.
بخوف ودقات قلبها عالية.
م اا مقولتش حاجة.
بإستماتة.
لأ بقولك أيه وحيات أبوكي لهتقوليها تاني أنا مش مصدق قولي قولي تفرق معاكي ليه ها يالا أنا سامعك أهو.
وهي بترتعش بصت في عينيه لحد ما هديت وكأنها حاسة بكل أمان الدنيا وهي بصاله.
هو ااا هو أنا لما أبقي فرحانة وأنا معاك وحاسة بالأمان وأنت قريب مني قلقانة ومخنوقة وأنت بعيد ولما يكون عقلي مشغول بيك طول الوقت طول الوقت يبقي بحبك صح.
بسعادة و بدون أي مقدمات خدها بين ضلوعه وضمها جاامد لدرجة أن ضهرها عمل صوت وكأنه خايف لتهرب منه أو حس أنه بيتخيلها قدامه وحب يتأكد أنها معاه بجد.
فضلت دقايق مترددة و مرعوبة من قُربه بس فجأة أتفجرت في العياط وحاوطته بدراعتها بقوة مقدرش يقاوم دموع الفرحة إلا كانت في عينيه بعد صبر أربع سنين أخيرا سمعها منها.
فضلوا خمس دقايق ع الوضع دا لحد ما قاطع صمتهم خبط الباب.
بعدت آيات عنه بسرعة بإحراج وهي باصة في الأرض.
اا أنا هروح أشوف مين.
لأ أستني هروح أنا.
أيوا بس انت يعني ااا.
قاطعها.
أنا أيه خليكي هنا ثانية وجاي أحنا لسه مكملناش كلمنا.
فتح الباب لقاه جلال ومعاه حازم.
غمض عينيه وهو بياخد نفس بضيق.
يخربيت القرف إلا أنا فيه أوف.
فتح عينيه وبإبتسامة ساذجة.
خير ي جماعة في أيه!!
برق حازم وجلال لبعضهم وبعدين بصوا تاني ع أدهم فبص ع نفسه بستغراب من نظراتهم لقي أنه طالع وهو فاتح القميص لأخره وحزام البنطلون مفكوك كأنه هيقع.
بإحراج أداري ورا الباب بسرعة قفل القميص ورفع البنطلون كويس وهو بيحط القميص جواه.
جز حازم ع سنانه بغضب.
هو كان بيعمل ايه جوا وهما لوحدهم كدا !!
بصله جلال بستغراب.
نعم ي أخويا أمال عاوز أيه نروح نجيب محرم بين واحد ومراته!؟
قبض ع إيده بضيق.
أنا ماشي إن شالله عنده ما جه.
قاطعه جلال وهو بيضحك.
شباب بقي ما أحنا كنا شباب شكلك هتفتح نفسي ع الحريم تاني ي واد ي أدهم.
فتح أدهم الباب بعد ما ظبط نفسه.
أنا أسف بس أنا كنت بغير وملحقاش ألب.
قاطع كلامه.
ي راجل بتبرر أيه متتكسفش أحنا رجالة زي بعض إلا عجبني فيك أنك بتعرف تتعامل كله في وقت واحد شغل وإنبساط مش حارم نفسك من حاجة.
بستغراب.
نعم! قصدك أيه مش فاهم.
بخبث.
ي راجل مش فاهم أيه بس أنت محروج مني ولا أيه.
برق أدهم فجأة وبعدين قلب ملامح وشه بغيظ وهو بيقول لنفسه.
أما راجل وس*خ بصحيح ودماغك دي صفيحة الزبالة أنضف منها !
ايه سرحت في أيه ي عريس.
بغيظ.
بقولك أيه ي مبحبش كلمة عريس دي وبعدين صحيح أنت كنت جاي ليه !؟
بإحراج.
كنت أنا وحازم جايين نشوفكم جهزتوا ولا لأ للعشا.
بزهق.
بصراحة مليش مزاج أنزل النهاردة هو هيحصل حاجة مهمة في العشا دا يعني.
ضيق عيونه وبخبث.
ملكش مزاج برضو ولا مش فاضي.
رفع أدهم حاجبه بحدة وبصوت عالي وقف.
في أيه ي جلال أحنا بنلعب فوازير رمضان!! عاوز تتكلم قول جملة ع بعضها أفهمها وأرد عليك بدل ما أنت بتقطم في الكلام كدا زي النس*وان.
قام وهو وشه أحمر من كتر الإحراج.
أنا مقصدش حاجة أنا بس كنت جاي أعدي عليك ونروح العشا مع بعض.
بغيظ وبنظرة إحتقار.
يبقي تقول كدا من الأول أستني هلبس الجزمة وأنزل معاك.
مش قولت ملكش مزاج أنهاردة.
أوف غيرت رأيي فصلتني خلاص هاجي داهية تاخدكم حرقتوا دمي ع الفاضي.
طب والمدام مش هتيجي.
أتجاهله وهو بيخبط كف ع كف.
أستغفر الله العظيم ي رب.
خد أدهم الجاكته ولبس جزمته وسرح شعره ومشي مع جلال ع المطعم.
بص أدهم حوليه ملقاش غير العميل وزياد إلا قاعدين مستنيينهم بتريقة.
قال.
هو الشبح أختفي فين.
بسخرية رد زياد.
كلمني واعتذر يظهر جاله حموضة ولا تعب فجأة ومش هيقدر ييجي.
لا دا تلاقيه بلع ريقه فتسمم مش أكتر.
نزل الجارسون الأكل وأدهم قاعد مش ع بعضه من كتر القلق ع آيات وبيقول في نفسه.
ي ريتني جبتها معايا أوف شاطر بس تعاند ي سي زفت وخلاص وفي الآخر قاعد هتموت من القلق والخوف عليها وهي لوحدها يلع*ن غبائك ي أخي.
في أيه ي أدهم أنت سرحان و بتكلم نفسك.
هو أنت كمان هتتحشر في سرحاني وتخيلاتي ي جلال مش كدا ي أخي سبلي مساحتي الشخصية بقي أنت درجة فضول زيادة كمان وهديلك مقاساتي الدا*خلية!
ضحك زياد بخبث فبصله أدهم راح كاتم الضحكة بسرعة وقعد بإلتزام.
بعد ربع ساعة.
في جناح أدهم وآيات.
الباب خبط.
أيوا مين.
بيخبط أكتر.
حاضر حاضر جاية في ايه الدنيا طارت ولا أيه.
ربطت الروب إلا لبساه ع البيجامة وفتحت بسرعة.
نعم في أي... أنت!!!
حازم بإبتسامة.
مساء الخير.
بإرتباك.
اا أنت ليه مرحتش معاهم العشا !
أعتذرت عنده.
لأني عندي عشا خاص جدا الليلة دي.
بخوف أتوترت من طريقة كلامه.
أنت جاي عاوز أيه بالظبط ي حازم!
ضحك بتريقة وهو عمال يتمايل بجسمه كأنه مش في واعيه الكامل.
جاي أعمل زي ما كان بيعمل الباشا معاكي من شويه ولا أنا مشبهش!
أترغبت أكتر وبسرعة حاولت تقفل الباب بس كان أسرع منها وحط رجله عن عتبة الباب وبقوة زقه فتحه ودخل.
كنت مستحمل كل إلا بتعمليه معايا دا وأقول بتعمل كدا علشان عاوزاني نضيف ومش حابة تكون مع واحد بيشتغل في السلاح والمافيا بس روحتي حبتيلي واحد ميفرقش عندي حاجة لأ دا بالعكس ميجيش ضفري حتي.
بخوف.
أطلع براااا ي حازم وإلا هصوت وألم عليك الفندق كله.
تؤ متقلقيش أنا عامل حسابي لكل حاجة حبيب القلب معاهم ومش هييجوا قبل ساعتين وأنا وأنتي هنا لوحدينا طلبت منك الحلال وأنتي رفضتي وجريتي ع واحد ميستاهلش يبقي أخد منك بقي إلا أنا عاوزه زي ما هو عمل.
أترعبت أكتر من كلامه وبدأت تترعش بخوف.
ح حازم متخليش الشيطان يوهمك بحاجات محصلتش وترجع تندم بعد كدا أرجوك أطلع برا.
قلبي أتعذب بسببك أيام وليالي طلبت منك تسامحيني وتديني فرصة بدل المرة اتنين وعشرة ورفضتي ودلوقتي جه دورك أنتي بس تعرفي أنا مرضتش أخليكي تتعذبي زي ما أنا أتعذبت بحُبك لأ أنا جايبلك حاجة بقي هتريح أعصابك ع الأخر وتعيشك معايا اللحظة.
طلع حقنة من جيبه وقال.
بعد الحقنة دي أعصابك هترتاح ع الأخر.
برعب وهي خايفة حتي تعلي صوتها بسبب الحقنة إلا في إيده.
لأ اخر مرة بحظرك أطلع برا ي حازم وأقصر الشر.
قرب منها شويه.
أقصر أكتر من كدا أيه أنا بقالي شهور محدش حاسس بالنار إلا جوايا.
جريت بسرعة ع باب الأوضة وقفلت ع نفسها وهي بتصرخ علشان حد ينقذها فضل حازم يخبط ع الباب ويزقه وهي واقفة وراه لحد ما خبطه جامد فترمت بعيد من دفعة الباب وهي بتصرخ.
اااه.
قرب منها بسرعة وهو خايف عليها.
ايه حصلك حاجة.
طلعت سكينة صغيرة كانت مخبياها وراها لقتها ع تربيزة جمب الباب وبحركات سريعة فضلت تضرب في إيده ودراعاته لحد ما وقع في الأرض وهو بتوجع أنتهزت الفرصة ومسكت الحقنة وراحت غارزاها فيه فضتها كلها وهي بتترعش.
في المطعم.
خلاص يعني الصفقة هتم بعد بكرا في المكان إلا أتفقنا عليه.
المترجم.
أيوا وهنبعت لكم إيميل تحديد الزمان ومكان الصفقة بدقة.
أدهم بقلق وهو كل شويه يبص في الساعة.
طيب مش كفاية كدا ونقوم ولا هنبات هنا.
زياد بسخرية.
في أيه ما قولنالك هاتها معاك بدل أنت خايف كدا أيه هتتخطف.
بعصبية جز ع سنانه.
ملكش دعوة وخليك في حالك علشان مزعلكش تمام!
بصلهم جلال بتحذير.
في أيه هتفضحونا قدام الراجل ميصحش كدا.
رفع العميل الكأس بتاعه فرفعوا كلهم كوباياتهم وشربوا.
في الفندق.
آيات قاعدة في جمب بتعيط ضامه رجليها لصدرها ومحاوطاها بدراعها وهي بترتعش من منظر حازم وهو مرمي قدامها مش بيتحرك يدوب مفتح عينيه بس.
قربت إيديها منه وهي بتهزه بخوف.
حازم قوم.
قالت لنفسها بتوتر.
لو أدهم جه وشافوا هنا هيقتله بجد دا أنا ما صدقت خلاص الصفقة قربت تخلص وهيكسب القضية إلا تعب فيها كل الوقت دا.
قامت وهي بترتعش.
لأ مش هسمح كل إلا عملناه دا يروح ع الفاضي مينفعش أدهم يعرف أن حازم جه هنا علشان خاطر مستقبله وشغله.
جمعت كل قوتها وقربت من حازم وبغِل ضربته قلمين ع وشه.
حيوان وسا*فل متستاهلش حتي أحرق دمي بسببك تعااالي.
شدته بكل قوتها لبرا الأوضة وكملت سحب لحد باب الجناح وهي بتنهج بتعب.
هرميك قدام أوضتك وهما بقي يجبولك دكتور أو يسبوك تموت يكش تروح فيها واخلص منك ي حقيررر.
فتحت باب الجناح وهي مسكاه وفجأة وقع من إيديها وهي مبرقة بصدمة.
أدهم!!!