كانت واقفة قدام الدولاب. "راحوا فين؟ أنا متأكدة إني شايلهم هنا. نهار أسود! الفلوس ضاعت. طب إزاي؟ إزاي وأنا شايلهم هنا بإيدي؟ أعمل إيه ياربي؟ أعمل إيه؟ دي فلوس ناس! قالتها بعصبية جنون. خرجت من أوضتها واتجهت للسفرة وأخدت الفون بتاعها. "الو يا ماما." "يلا يا حبيبتي، أخواتك وأبوكي مستنيينك. متتأخريش، وابقي هاتي أسر معاكي." لبنى وإيديها على راسها. "معلش يا ماما، أسر مش هينفع يجي. أنا جاية أهو. سلام."
قفلت مع أمها وغيرت هدومها واتصلت بأسر تقوله إنها هتخرج. نزلت. كان باب حماتها مقفول. اتنهدت بهدوء وراحة ونزلت. فتحت الباب وخرجت. بعد وقت وصلت عند أهلها. سلمت عليهم وكانت بتحاول تكون مبسوطة. "انتي كويسة يا لبنى؟ لبنى هزت راسها بهدوء. "كويسة يا حبيبتي. أنا بس مصدعة شوية." خالد بسخرية. "طبعًا من السعادة اللي إنتي فيها. لسه جاية من غير ما تستأذني البيه؟ لا وقاعدة بشعرك بتتكلمي معانا عادي." الأب بص له بحذر وهدوء.
"خااالد، سيب أختك ترتاح. وكل واحد بياخد نصيبه." مروان. "ده لو كان مغلوب على أمره، لكن مش يختار." لبنى بضيقة وحزن مداريين. "لما أجي أشتكي لك يا مروان ابقى اتكلم. وبعدين أسر بيحبني وبيخاف عليا." قامت ودخلت البلكونة. نفخت بضيقة وقعدت تفكر هتعمل إيه بالليل. روحت فتحت الباب ودخلت ولقيت كل حاجة عكس ما سيبها. "إيه الريحة دي؟
كانت الشقة مليانة غاز. جريت على المطبخ لقت البوتاجاز مفتوح على الفاضي. كل العيون جريت بسرعة، قفلته وفتحت شبابيك الشقة. الشقة متبهدلة. قالت بحيرة. "يا ترى مين عمل كده؟ مش معقول عفريت بيطلع الشقة في غيابي ويبهذلها بالشكل ده؟ أنزل أقول لماما، ليكون فيه حرامي ولا حاجة." نزلت عند حماتها. قالت بابتسامة. "مساء النور يا ماما." الحماة. "كنتي فين من الصبح؟ لا حس ولا خبر. خير؟ لبنى.
"مفيش، كنت عند ماما لأنها تعبانة شوية ولازم أروح لها. أنا استأذنت من أسر على فكرة." الحماة ببرود. "بس أنا اللي قاعدة في البيت مش أسر، يبقى تاخدي الإذن مني تاني مرة. متتكررش. قولي بقى مالك وشك مخطوف ليه؟ لبنى بتوتر وقلق.
"معرفش يا ماما. الصبح صحيت ملقتش الفلوس. كنت مستلفاها من مرات أخويا وقبضت وقالت أرجعهم ليها، بس معرفش راحوا فين. مع إني متأكدة إني حطتهم في الدولاب بإيدي. ورجعت لقيت الشقة مقلوبة ومليانة غاز. الشقة شكلها مسكونة." الحماة ببرود. "وقعتي قلبي يا شيخة. أنا قلت حصل مصيبة. لا يا حبيبتي مفيش حاجة، ده أنا طالعة أعمل أكل لأن البوتاجاز بتاعي شكله باظ. وبعدين دي شقة ابني." لبنى. "بس أسر مش بيدي المفتاح بتاعه لحد." الحماة.
"جرى إيه يا لبنى؟ اخص عليكي. هو أنا حد ابني بعد ما وضب الشقة واتفرشت عطاني نسخة من المفتاح علشان لو حصل حاجة كدا أو كدا ألحقك؟ وفلوس اللي في الدولاب كنت محتاجهم لأن هنا على وش جواز ولازم نكمل حاجاتها. في خدها بس أوعدك أول ما يبقى معايا ابقى أديهالك. وبعدين هي هنا مش أختك برضه؟ بدل ما تقولي أساعدكم في حاجة يا ماما تجيب هدايا لأختك؟ المفروض أول ما كنتي قبضتي تجيب هدايا. اخص عليكي. مستكترة في أختك عشر تلاف جنيه."
لبنى بصت ليها بغضب وطلعت بعصبية ورزعت الباب. رجعت شعرها لورا. "هو أنا بشتغل عشان نفسي ولا عشان أصرف عليهم؟ وبعدين هي معندهاش عيال غير أسر؟ إيه القرف ده؟ ماشي يا أسر، ماشي." رتبت الشقة وعملت المواعين اللي حماتها سابتها وقعدت تهز رجليها بعصبية وغضب. إزاي يكون معاهم نسخة من المفتاح من غير ما تعرف. بعد وقت أسر رجع. "حمد الله على السلامة." "في حاجة يا لبنى؟ لبنى بصت في عيونه.
"في إني اتخدعت فيك. في إني كداب. في إني طلعت غبية قدام غش. بقا تدي لامك مفاتيح شقتي من غير علمي؟ أي حد قالك إني شغالة عند أهلكم يطلعوا كل يوم و يبهدلوا شقتي و حاجاتي و آخر ما تم ياخدوا فلوسي من غير علمي و تقولي بكل هدوء إنها أخدتهم؟ كل ده والبه ساكت؟ إنت راجل؟ إنت مش راجل لأنك كداب وأنانى وحيوان."
أسر بص لها بغضب. رفع إيديه وضربها كف. لبنى حطت إيديها على خدها. بصت له بصدمة. أبوها نفسه عمره ما ضربها ولا أخواتها. ييجي هو ويعمل كدا؟ حست بدوران، الرؤية مشوشة. وقعت على الأرض وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!