الفصل 15 | من 33 فصل

رواية عشق ابيض واسود الفصل الخامس عشر 15 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
22
كلمة
4,267
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

لفت وشها مش تخدي بالك كانت هضيع نور بصت له بحادة وأخدت الطرحة منه: -وانت مالك؟ ثم مين انت عشان تاخد وتدي معايا في الكلام؟ هو انت تعرفني؟ مد ايده ليها بابتسامة: -بسيطة، أنا حازم وانتِ نور. نور بصت له باحتقار ومشيت. حازم بصوت عالي: -طب رقمك إيه؟ حاجة توصلني ليكي؟ طب الاسم إيه نظامه؟ نور ماشية متعصبة كالعادة وسرحانة. موجوعة إزاي ياسين ده كله مفكرش يسأل عنها أو يتصل بيها. رجعت الفندق ودخلت أوضتها، رزعت الباب.

جميلة اتنفضت من رزعت الباب. ماسكة المنشفة وبتجفف شعرها: -سيدي يا سيدي، صحيتي قبل الكل وراحتي البحر لوحدك. بس هو انتِ جاية تتوبي هنا يا نور؟ إشحال إن دي كانت شورتك. نور قعدت على السرير وساندة إيديها: -جميلة، أنا مش ناقصاكي. ابعدي عني لأن بجد هبقى سخيفة معاكي. جميلة قعدت جنبها: -ليه مالك؟ الجو يجنن هنا، إحنا جايين ننبسط ونفرح. اتخنقتي مع ياسين صح؟ نور بسخرية: -ده على أساس إنه مهتم واتصل. جميلة: -نور!

انتِ قافلة تليفونك وكلنا نفس الكلام. هيعرف مكانك إزاي؟ وبعدين بجد انتِ أوفر أوي مع الواد. والله خايفة نرجع نلاقيه متجوز عليكي تلاتة مش واحدة. بطريقتك دي يا بنتي، في واحدة بيحب مراته كده؟ ده المرحوم من رغم إني حبيته معملش معايا ربع اللي ياسين بيعمله. كلمة حق مش عشان أخويا هطبل. انتِ عارفة إني مدب... نور بصت ليها: -مرحوم مين يا بت؟ جميلة: -هو في غيره؟ قاسم ابن عمنا. لحقتي تنسي. نور بضيقة:

-معلش، الشغل ضاغط عليا. كل حاجة ضاغطة عليا. جميلة: -حصل إيه بدلك كده؟ نور: -كنت واقفة بتفرج على البحر الزفت. طارت. جميلة بصت ليها باهتمام: -وبعدين؟ نور حكت ليها كل حاجة. جميلة بصت ليها بدهشة وقالت بمزح: -الله أكبر عليكِ، تطفشي من جوزك من هنا تصطادي عريس من هنا. إيه الشطارة دي يا نونو؟ حلو على كده. شكله إيه؟ طب اسمه إيه؟ رقمه؟ نور ضربت جميلة: -ما تحترمي نفسك بقى. أنا بقولك هتشل، وانتِ بتقولي رقم؟

انتِ دماغك على طول بتحدف لبعيد ليه؟ جميلة بغمزة: -بعيد بس منطقية صح؟ قولت إنكِ هتتجوزي ياسين وحصل. وقولت إنكِ بتموتي فيه وحصل. وقولت إنكِ مجنونة ودي أبصم بالعشرة. أهدي بقى. أهو حاجة وفاتت. فرفشي بقى. الا... جميلة قامت ودخلت التواليت. غيرت هدومها. ونور رمت نفسها على السرير وهي مش مبطلة تفكير في ياسين: -طب أروحله وأقوله آسفة. الحقيقة مشوفتش منه حاجة وحشة. حتى لسانه الطويل وحشني أوي يا ياسين. في الفيلا. ياسين بعصبية:

-أنا هتجنن! يعني انشقت الأرض وبلعتهم؟ ما لو عملوا حادثة وماتوا كان الخبر جه من بدري. لبنى قاعدة خايفة وبتسمع جنان ابنها. ياسين لف لأمه: -ما تكونش خلعتني واتجوزت غيري زي ما بيحصل في المسلسلات. لبنى: -انت عارف مراتك كويس. نور مش بتاعت كده. ياسين حط إيديه في شعره بغضب وجنون: -اااااه! يا إلهي! إيه اليوم اللي أنا معرفش حاجة عن مراتي فيه؟ هل ده طبيعي؟ طبيعي اللف في الشوارع والأقسام والمستشفيات زي المجنون؟

أنا مسبتش مكان إلا ودورت فيه عليهم. انتِ مش حاسة بيه اللي أنا فيه ولا بالنار اللي جوه؟ ألف سيناريو وكل واحد أبشع من اللي قبله. وبابا ولا على باله. حتى سليم اللي المفروض السبب. آآآه، أنا عرفت من أول ما شفته إنه مش فاقد الذاكرة وبيستهبل. بس كنت هعمل إيه؟ محبتش أحرج جنة. بسببها كان هيموت. هما شايفين نفسهم على إيه؟ ده لا احترام ولا شكل. خصوصاً دكتورة المجانين. بطلي ضحك يا أمي أرجوكي واسمعيني. لبنى بهدوء:

-مشكلتك إنك عمرك ما عرفت تقسى على حد. كل حاجة بتقول إنك بتحبها. حتى عصبيتك منها. بس معلش، جنان ستات. روح غير هدومك ونام شوية. انت منمتش من أول امبارح وده غلط. ياسين: -لا يا أمي، أنا مش ها يغمضلي عين إلا لما ألقيهم. أطمن إنهم بخير. هو فين بابا؟ لبنى: -راح الشركة يعمل كام حاجة. وهو بالمرة يدور على البنات. ياسين راح غير هدومه ونزل. ركب عربيته وراح الشركة. عند البنات.

في مقدينها فسح وخروجات وآخر روقان. ولا كأنهم عملوا حاجة. وطبعاً نور في اللي مراقب تحركاتها. منة: -في إيه يا بنتي؟ نور: -حاسة إن حد مراقبني. جميلة: -اللي بالي بالك. نور بغيظ: -حد يسكتها. أنا مش ناقصة هزارك. أقولكم إن... نور فكرت شوية وقعدت مكانها: -خليني قاعدة معاكم. منة انتِ حامل صح؟ يعني الحركة غلط عليكي. خليكي معايا أرجوكي. قالتها برجاء وخوف وهي بتمسك إيد منة. -مالك يا نور؟ إيه الخوف ده؟

انتِ كأنكِ عاملة مصيبة. وبعدين ص... صدفة. حياة وهي بتشرب الشيشة: -ما تجمدي شوية. واحد صايع وغار في داهية. نور بتبص حواليها: -آآه آآه آآآه يا معدتي. أنا لازم أمشي. جميلة بابتسامة: -امشي يا روحي ولا يهمك. مش هيقدر يعمل حاجة وإحنا معانا الحكومة. قالتها وهي بتبص على سيف اللي قاعد على الترابيزة اللي قصادهم. من رغم إنها بعيدة عنهم إلا إنها شافته. قامت جنة بصت مكان ما جميلة بتبص: -هو إيه ده؟

أوعي تكوني هلوسة. آآه فين أيامك يا معتز؟ كنت معيشني جنة. الله يرحمك يا حبيبي. نور بصت ليها: -معتز مين اللي معيشك جنة؟ عشان ذكائي محدود. قالتها بتريقة واستغراب. بعيد شوية. حازم وأصحابه قاعدين على الترابيزة اللي وراهم. وكان واحد من أصحاب حازم مسك الفون وبيصور جميلة. سيف أخد باله إنه بيصور. قام بثبات واتجه ليهم. سند إيديه على الترابيزة: -إيه يا شباب بتعملوا إيه؟ حازم: -وانت مالك؟

سيف بص له ببرود وحادة. أخد منه الفون وحذف الصور. وفتح الفون أخد الخط والكارت: -هو محدش قالك منكم ليهم إن دي جريمة وقلة أدب إنكم تصوروا حد من غير إذنه؟ ولا انتوا عايزين الصور لغرض تاني؟ صاحب حازم بعصبية وتوتر: -وانت مالك أصلاً؟ الكل التفت على الصوت. البنات قاموا. صاحب حازم: -ااانت مااالك؟ أصور إيه؟ أهبب؟ أنا حرة. سيف لكمه. قعد يضرب فيه. جميلة كانت بتتفرج وعلى وشها ابتسامة انبهار وفخر. قالت بدون وعي:

-هو ده اللي قلبي اختاره يا بنات. خطف قلبي من قبل ما أشوفه. يا خلاصة. حياة بصوت واطي لنور: -ده شكله كان واحدة من قرايبك يا نونو. رأيي نلم نفسنا ونرجع بينا قبل ما تحصل مصايب إحنا في غنى عنها. أنا عمار وحشني أوي. كله بسببك. نور: -متفكريش. كل ما افتكر أحس بالذنب. سيف ساب الواد مرمي على الأرض واتجه ليهم. جميلة بابتسامة: -أبهرتني. شابو بجد. إيه الحلاوة دي يا سيفو؟ جنة: -مين ده يا نور؟ نور: -كان زميل عندي. ولا إيه يا حياة؟

حياة: -إيش عرفني ياختي. بس أعتقد اه. إزيك يا أستاذ سيف؟ أخبارك إيه؟ نور: -ألف مبروك. سيف بغضب: -بتهببوا إيه هنا هااا؟ في بنات محترمات يقعدوا لي بالليل؟ انتوا محترمات؟ انتوااا؟ كله بسببكم. ثم إيه القرف اللي لابساه ده؟ جميلة: -في شرم الشيخ عايزاني ألبس إيه؟ أسدال؟ وبعدين الفستان عجبني ومحترم. ثم إن فوقيه الجاكيت. سيف: -ممم. طب استري نفسك عشان ربنا يستر. جتكم القرف. يلا على الفندق.

سيف مسك إيد جميلة وخرج من الكافيه. ركب عربيته وواقف مستني البنات. أول ما نزلوا ركبوا العربية واتحركوا. هو اتحرك كان وراهم. جميلة بتبصله ومسكة نفسها من الضحك: -انت بتعمل إيه في شرم؟ سيف: -ملكيش دعوة. أهلك يعرفوا إنكِ هنا؟ جميلة: -تووو. سيف: -ما هو باين. لأن أبوكي لو كان شاف القرف ده كان قتلِك وقتلِها. جميلة: -ما تروق بقى. إلا محصلش حاجة لكل ده. سيف:

-لا حصل. إن الشباب مش كويسين ولا متربيين. واحد بيصورك والتاني عينيه على القادرة. كان حلو لو كان حصلكم حاجة. مهم. انتوا زفت بنات. والوقت اتأخر. لا وما شاء الله مفيش راجل معاكم. لا برافو عليكم. كنت المفروض أستنى لما أحقق في قضيتكم. ووقتها الناس هتقول يستاهلوا. وبصراحة تستاهلوا. بس ربنا ستر. سيف وقف العربية وقال بغضب مكتوم: -اتخمدي انزلي.

جميلة بصت له باستغراب من طريقته. الدموع اتجمعت في عينيها. كانت حطت إيديها على إيديه. سيف نفض إيديها: -بطلي بقااا! مش بتفهمي؟ بطلي زفت حركاتك دي. أنا مش حاجة ليكي عشان تقربي مني بالشكل ده. انزلي واخلصي. جميلة فتحت الباب ونزلت بسرعة. جريت على الفندق. اللي بالصدفة سيف قعد فيه. كانوا البنات نزلوا ودخلوا الفندق. وسيف وراهم. صح هو سافر يغير جوا مع أصحابه. في أوضة نور. جميلة بدموع:

-أنا عايزة أروح يا نور. أرجوكي أنا مش عايزة أقعد هنا ثانية واحدة. نور كانت حضناها وهي مش فاهمة إيه اللي حصل: -طب ممكن تروقي وتقولي إيه اللي حصل؟ جميلة بدموع: -روحيني يا نور أرجوكي. نور: -خلاص النهار يطلع ونرجع. بس ريحيني وقولي إيه اللي حصل. جميلة بدموع ووجع: -اللي حصل إني زبالة أوي يا نور. أوي. نور بعدت عنها ومسحت دموعها وقالت بحنان: -مين اللي قال كده؟

انتِ ما فيش أجمل منك. ولا فيه في جدعنك. انتِ أنضف حد شوفته في الدنيا. أوعي تاني مرة تقولي الكلام ده. اثقي في نفسك. صحيح العاصفة لسه ماثرة عليكي. بس هتعدي. والله العظيم هتعدي. جميلة حضنتها وفضلت تعيط. ونور بتمسح على شعرها بحنان. ودموع تاني يوم كانوا البنات جهزوا نفسهم ومشوا. والصمت بينهم. كل واحدة منهم جواها صراع مع نفسها. خوف. لخبطة ملهاش أول من آخر. بعد وقت طويل كانوا كل واحدة منهم وصلت بيتها. في الفيلا.

لبنى مربعة إيديها ببرود وتجاهل لنور وجميلة: -حمد لله على السلامة. كنتوا قعدوا شهر أو اتنين. كان نزل على السلم ووراه ياسين. قال بهدوء مريب: -كنتوا قعدوا شهرين جايين على نفسكم ليه كدة؟ وقف قدامهم. اتنهد بهدوء. فجأة كان كف نزل على وش كل واحدة فيهم. لبنى اتصدمت. وياسين كمان: -عارف يا نور؟ أبوكي لو كان عايش كان قتلِك. وأمك كمان كانت دفنتك حية. ديى... أمكككك ذات نفسها؟

عمرهاا ما خرجت من البيت إلا لضرورة. ولازم إذن أبوكي أو أمي. المهم تستأذن. صحيح شكلها. لكن للأسف مش واخدة حاجة منها. ولا حتى من أبوكي. قالها وهو بيبص لنور أوي. كأنه بيدور على شخص فيها. بس ملقاش غير القسوة والغضب في عينيها: -أمك عمرها ما زعلت حد منها. حتي لو من غير قصد. نور بابتسامة باردة: -فعلاً عمرها ما زعلت حد. بس الدنيا كلها زعلتها. وجت عليها. وأنا مش عايزة أكون مني ولا شاهين. صحيح نفس الشكل. بس مش نفس الشخص.

أسر كور إيديه بغضب: -غوري من وشي. ويا ريت مشوفش وشك. حد فيكم. نور جريت على أوضتها. وجميلة كمان. لبنى بصت له بعصبية: -ااانت إزاي تمد إيدك عليهم؟ وبعد العمر ده؟ ده أبوها عمره ما عملها. تقوم تمد إيدك عليها؟ انت إيه؟ أسر بص لها بغضب وصوت جحيمي: -ااانتي إلى أي؟ البناااات كان ممكن يحصلهم مصيبة. وانتِ مدريا علينا. الله أعلم لو مكنش سيف موجود كان حصل إيه. لبنى:

-أنا مقولتش. لأن ياسين يستحق إن يتحط عند حده. انت بتنصف ابنك على الغلبانة اللي فوق دي؟ ااانت مش طبيعي. ياسين بص لها: -وده من إمتى إن شاء الله؟ مم من إمتى بقيت بتحبي نور وتجي عليا عشانها؟ من ساعة ما اتجوزتِ وانتِ بتعمليها كأنها مرض. لبنى بصت له بثبات:

-كنت غلطانة. غفلة. كنت في غفلة. ربنا يكفيك شرها. لما سمعت كلامها خوفت عليك من إنها تأذيك. بس مع المواقف اللي حصلت زمان عرفت إن مستحيل ست تحبك زيها. صحيح قاسية. بس والله العظيم نور بنتي الكبيرة. ومش بشوفها غير كده. من ساعة ما دخلت بنتي وهي بنتي. حافظ عليها يا ياسين. مش يبقى انت والزمن عليها يا ابني. ياسين بص لها. هز راسه وطلع. فلاش. ياسين كان في أوضته حاسس باختناق. كل ما يفتكر إن أخته ومراته ممكن يكون حصل ليهم حاجة.

الفون رن: -الو؟ مين معايا؟ سيف: -الو يا ياسين؟ أنا سيف اللي كنت بتعالج عند مدام نور. ياسين: -آه طبعاً. إزيك يا أستاذ سيف؟ سيف: -الحمد لله. أنا عارف مكان اختك ومراتك. ياسين اتعدل: -بتقول إيه؟ سيف: -هما في شرم الشيخ. هيرجعوا بكرة. وده أكيد. أنا كنت هنا بالصدفة وشوفتهم. سيف حكى لياسين على كل حاجة. باك.

دخل رزع الباب بهدوء. كانت نور بتفتح تليفونها. ياسين راح نام ولا كأنها موجودة. وده وجعها أكتر. دخلت التواليت. أخدت شور وغيرت هدومها وخرجت. قعدت جنبه. حطت إيديها على كتفه قالت بهمس: -أنا آسفة. ياسين بهدوء: -تمام. يا نور. ينفع أنام؟ ولا في نكد؟ لو في نكد أجليه لما أصحى. وابعدي لأني عايز أنام. نور: -أنا عارفة إني غلطت. بس اللي عملته كان رد فعل. ياسين قام قعد ومسك دراعها بغضب: -رد إيه فعل؟

رد فعل إنكِ تخليني زي المجنون ألف في الأقسام والمستشفيات. رد فعل إني أقعد يوم كامل معرفش حاجة عن مراتي. ماتت؟ عملت حادثة؟ حصلها مصيبة؟ انتِ إمتى هتعترفي لو لمرة واحدة إنكِ غلطانة يا جبروتك يا شيخة؟ نور، أنا مش عايز أتكلم. لأن لو اتكلمت هزعلك وأذيك. نور بدموع: -انت سكوتك ده بيأذيني. هدوءك بيموتني. مش بيحل. غلطت. وأول مرة. إيه؟ انت مش بتغلط؟ ولا نسيت ست نسرين؟ كل ما أجي ليك ألقيها عندك. ولا لما روحت لها وغيروا. إيه؟

انت ما أجرمتش لما سافرت؟ ياسين: -خلاص. قولت مش عايز أتكلم. ولا أسمع. افهمي بقى. نور: -اتغيرت أوي. مش انت الإنسان اللي حبيته. عموماً أنا آسفة. ياسين نام. نور نامت وغطت نفسها. غمضت عيونها بألم. دموعها نزلت بوجع. ياسين كان سامع صوتها. صوت بكاها اللي بتحاول تكتمه. في أوضة جميلة كانت نايمة على السرير ودموعها على خدها. مش قادرة تنسى كلام سيف وغضبه. متعرفش هو عمل كده ليه. ليه اتعصب عليها ورفضها؟ ليه بيظهر في حياتها؟

وليه بيعلق على لبسها؟ اللي مكنش فيه حاجة. على قد ما زعلانة منه على قد ما وحشه صوته. -ادخل. لبنى: -ممكن أعرف إيه قلة الأدب اللي حصلت دي؟ جميلة بهدوء: -بعد إذن حضرتك عايزة أنام. نتكلم لما أصحى. لبنى قعدت على السرير. مسحت على شعرها: -مالك يا حبيبتي؟ أنا عارفة إن أسر طريقته قاسية. بس من خوفه عليكم. انتوا متعرفوش إحنا كنا عاملين إزاي. والسلسلة مكنتش معاكي. عارفة يعني إيه أب ميعرفش بناته راحوا فين ولا حصلهم إيه؟

وقبل كده قولنا مينفعش بنات تسافر لوحدها ولا تخرج لوحدها في وقت متأخر. جميلة قامت: -بس إحنا مش صغيرين عشان تتحكموا فينا كده. ذات. إحنا معملناش جريمة عشان نضرب. لبنى بصت لها بغضب: -تصدقي أسر مكنش المفروض يضربكم كف. المفروض كان ولع فيكم على قلة أدبكم دي. ما إحنا كنا صغيرين وبنات. بس ولا مرة كسرنا كلام أهلنا ولا ردينا عليهم. يا بختك يا منى. مت قبل ما تشوفي اليوم ده. اتخمدي. جتكم الهم.

لبنى قامت وقفلت الباب. دخلت أوضتها. راحت لشرفة الغرفة وسندت على أسر: -لو قتلتهم صدقيني مش هعرضك ولا هقولك بتعمل إيه. حاسة بيك. صدقني. أنا كنت عايشة الخوف ده معاكم. عارفة إن المفروض أقولك. بس أنا حقيقي نسيت. مانت عارف إني حامل وبنسى. لأن جاي معايا بنسيان. حقك عليا يا روحي. أسر لف وشه ليها وحضنها: -عارف إني غلطت. بس أنا عيشت أسوأ إحساس. خصوصاً نور. اللي كنت فاكر إني أقرب حد ليها. عشان تعاقب أخوها وجوزها. تموت عمها.

لبنى بعدت بسرعة: -بعد الشر عليك يا أسر. إيه اللي بتقوله ده؟ أسر بحزن: -حسيت إن اللي قدامي هنا مش نور. ولا حتى منى. صحيح شكل منى. بس تصرفاتها بتفكرني بيه. لبنى باندفاع: -اسكت يا أسر. كفاية. إنت بتقول إيه؟

حرام عليك. نور مش اختك يا أسر. نور صحيح شكل منى. بس كلها شاهين. تصرفاتها. جنانها. عصبيتها. نور نسخة من أخوك. ودي مصيبة. ياريتها كانت هنا. نور متسرعة زي أبوها. روق يا حبيبي. هي بس زعلانة لما ضربتها. وقدام ياسين. فكانت صعبة عليها. صدقني. وجميلة مش غريب عليها حركاتها. بس البت متغيرة. بتعيط ومش عايزة تكلم حد. أنا قلقانة عليها. أسر:

-البنات دي ميخرجوش من البيت. هقولك محبوسين. مسجونين. سميها زي ما انتي عايزة. بس أنا معنديش استعداد إني أخسر بناتي. ونور مفيش شغل. كفاية أوي لحد كده. مش عاجبها تتفلق. والزفت التانية عايزك تجيبي لي تليفونها وأعرف بتهبب إيه. سامعة؟ ولا أقول تاني. لبنى هزت راسها بهدوء وتوتر: -سامعة. والله. ممكن تهدي وتصلحهم؟ أسر:

-هما اللي يعتذروا. أنا معملتش حاجة. وبطلي تدفعي عنهم. لأن المرة دي زودوها أوي. حتي لو أول غلطة لنور وجميلة. بس لازم يفوقوا. أمي لو كانت عايشة وشافت تصرف زي ده كانت خلت الواد طلقها. نور لازم تفوق من الوهم ده. لبنى بصت له وحضنته: -معاك حق يا حبيبي في كل كلمة قلتها.

عد يومين. ومفيش جديد. ياسين متجاهل نور. لا بيكلمها ولا بيتصل بيها. جميلة أسر أخد منها التليفون. وطبعاً أخد مفتاح عربية نور. سليم بيحاول يكلم جنة. لكن رفضه تمام بعد ما عرفت إنه كان بيضحك عليهم. يعتبر نور وجميلة مسجونين بالليل. حازم: -أنا سعيد جداً إني شوفت حضرتك يا أسر بيه. أسر: -شكراً. قولت إنك عايزني في موضوع خاص. ياسين بهدوء: -سامعينك. اتفضل. حازم:

-كده أقدر أتكلم بارتياح. أنا شاب مستوي المادي الحمد لله. أنا شغلي ماشي كويس. عندي واحد و تلاتين سنة. وأخيراً قررت إني أتجوّز. لأنها سنة الحياة. ياسين: -حقك. أسر بص له باستغراب: -وأنا إيه داخلني في حكايتك؟ حازم: -احم. الحقيقة أنا من كام يوم شفت بنوتة على البحر. سليم بشك إنه يقصد جنة أو جميلة: -على البحر؟ كمل. حازم:

-أنا فاكرها. لأنها مرحتش من بالي الصراحة. كان شعرها لا طويل ولا قصير. لونه أسود. وتقريباً دايماً عصبية. كانت معاها طرحة على رقبتها. أسر: -أنا برضه مش فاهم قصدك. مين؟ طب اسمها إيه؟ حازم: -أيوه. أنا سمعت صاحبتها بتقولها. نور. نزلت ودخلت الجنينة. حازم قام بفرح لم شاف نور قصاده: -هي دي. أنا طالب إيد الآنسة نور. وووو. ويتبع. اجري يا نور. طبعاً ياسين جاه لآخره. ولكل فعل رد فعل. يا ترى هيعمل إيه فيها؟

مع العلم نور مكنتش لابسة الدبلة. وخاتم الزواج. يعني قلعت الخاتم لأن صباعه وجعها منه. يا ترى أسر صح لما ضربهم ولا غلط؟ وياسين صح إنه متجاهلها ولا لا؟ رأيكم في سيف ولبنى. عائشة الكيلاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...