حازم: أنا مش عارف أوصفها، لكن عيونها سبحان الله. عيونها شبه الغزال. من رغم إنها عصبية، لكن تخطف القلب قبل ما تخطف العين. ذكية، قوية، وقعت من أول نظرة في عينيها. أنا بعتذر لو كنت برقبها، بس أعمل إيه؟ واحدة بتصدني، لا عايزة تكلمني ولا عارف آخد رقمها. فبقيت أراقبها من أول تحركاتها لحد ما رجعت بالسلامة. وها أنا أول ما عرفت مكانها، قولت أدخل البيت من بابه. سليم: إنت خليت فيها باب؟ مين يعني سعيدة الحظ؟
حازم: أنا مش فاكر اسمها، لكن أعرف أميزها من مليون واحدة. كانت لابسة فستان بيتي وعليه شال أو طرحة لونه أوف وايت. نور نزلت دخلت الجنينة. حازم قام بفرحة لما شافها. حازم: هي دي. الكل اتصدم. نور بصت له بهدوء، تقريبًا مش فاكرة، بتحاول تفتكر لكن مش فاكرة. حازم: أنا طالب إيد الآنسة دي. سليم بيبصلها بصدمة. نور برضه اتصدمت. كانت هتمشي في ثانية. كان ياسين محاوط خصرها وهو بيبص لحازم بغيرة. قال بهدوء وبين سنانه:
ياسين: هه، كان نفسي أقول لك مبروك وأحضر فرحكم. لكن أحب أقول لك إن البنت دي مراتي وابننا في الطريق، لأنها حامل. نور بصت له وبتحاول تبعد عنه، لحد ما نجحت في ده وخرجت جري على جوه. وطلعت على أوضتها وهي حاسة باختناق وإحراج، توتر، خوف، لأن تصرف ياسين اللي حصل تحت ما يبشرش بالخير. تحت، ياسين كان واقف قدام حازم فجأة. كف نزل على وشه. اسر: ياسين! ياسين بعصبية وغضب: ياسين: محدش يقرب، سامعني؟
أنا استحملت كتير، لكن إن حد يطلب إيد مراتي مني، أهو ده اللي مش هستحمله. ياسين مسك حازم من هدومه. ياسين: فستان نبيتي، دا أنا مش هخليك تشوف النور تاني. بتشقط مراتي يا ابن***. أنا هوريك. ياسين نزل ضرب في حازم وهو مش قادر يطلع كلامه من دماغه. دا وصف مراته، ومشّي وراها. ناقص إيه تاني؟
حازم وشه كان أحمر، أو مش باين من الدم والضرب. ياسين كان مش حاسس بحاجة غير بنار بركان. وكل ما يتخيل إنها ممكن تكون عجبت بحازم، يزيد ضرب أكتر. فضل يضربه لحد ما حازم فقد الوعي. شابّك، وطلع أوضته. اسر وسليم بيحاولوا يفوقوا حازم. ياسين وده المستشفى وفضل معاه عشان يلم الموضوع. نور قامت بسرعة على فتح الباب. نور بصت له بخوف: نور: ياسين، أنا والله... ياسين قطع كلامها لما قفل الباب وبقى بيلف حواليها وبيصفر ببرود:
ياسين: معاه حق برضه. نور صرخت بوجع لما ياسين لف شعرها على إيديه وضغط عليه بقوة: ياسين: بقى على آخر الزمن يطلب إيد مراتي مني؟ وأنا أقول شايلة الخاتم ليه؟ أدري الهانم بتتسلى وبتصطاد. نور بوجع: نور: كفاية، شعري هيتقطع في إيدك. بطل جنان بقى. ياسين بغضب: ياسين: إنتي لسه شفتي جنان. ياسين زقها. نور وقعت على السرير. قعدت. نور: إنت بتعمل إيه؟ ياسين دخل غرفة الملابس، طالع كل هدومها اللي كانت معاها وجاب مقص. بص لها بحدة:
ياسين: هووو ده الفستان. حلو مش كده؟ نور جريت عليه برجاء: نور: لا يا ياسين، عشان خاطري. بلاش الفستان، عشان خاطري. ياسين متجاهل كلامها، قطع كل هدومها بالمقص وولع فيهم. نور واقفة مكانها، دموعها نزلت في صمت من تصرفاته. بتشوف حاجاتها بتتحرق لحد ما بقت رماد. نور بصت له. ياسين وقف قدامها، حاوط وشها بإيديه: ياسين: دي أقل حاجة وأقل رد على أفعالك. ما تقدريش تحبي غيري، لأن لو حصل هقتلك.
رجع مسك شعرها تاني وقبلها. غمضت عيونها، لكن حست بغصة بقلبها وفتحت عيونها بسرعة لما قال: ياسين: أنا مش طايقك ولا عايز أشوف وشك. يارب تكوني ارتحتي. نور بدموع: نور: يا ياسين، أنا... ياسين رفع إيديه: ياسين: كفاية وابعدي عني، لأني بجد مش عايز أعمل حاجة أندم عليها العمر كله. عن إذنك. نور مسكت إيديه بنفي، دموعها بتنزل على خدها: نور: لا، لا، مش هتسبني. أنا مش هقدر من غيرك. ياسين بص لها بسخرية: ياسين: صح؟
لدرجة إن كنت بموت وأنا مش عارف أعمل إيه ولا إيه اللي حصلك؟ كل ما تقولي مش عايزك وبستحمل كلامك اللي أمر من السم، بقول معلش مضغوطة، مش قصدها. لكن لحد إنك تلففيني حوالين نفسي؟ نفسي يبقى معرفتكيش يا بنت عمي. أهو الفستان بقى رماد. أنا مش عايزك يا نور. نور بصت له بصدمة وانهيار. حاوطت وشه بإيديها: نور: لا، إنت بتهزر. إنت مش هتسبني. أنا غلطت، بعتذر. والله العظيم ما كان قصدي أعمل أي حاجة، بس بلاش تسبني عشان خاطري.
ياسين بص لها وبعد إيديها عنه. شال الدبلة من صباعه: ياسين: مبقتش تلزمني. تبدلتك بقت بتوجعني يا نور. خليهالك، أنا مش عايزها ولا عايزك. فتح الباب وخرج. وقفت مكانها بصدمة، لكن نزلت وراه: نور: ياسين! ياسين استنى عشان خاطري. اسر: إيه ده؟ ياسين! ياسين لف وبص لأبوه: ياسين: أنا حاولت ومش قادر. لا قادر استحمل ولا قادر أقسى عليها. قالها وهو بيبصلها. اسر بيبصلهم بعدم فهم. ياسين فتح الباب وخرج، ركب عربيته واتحرك. جميلة نزلت:
جميلة: إيه ده يا جماعة؟ صوتكم عالي. وإيه الريحة اللي في أوضتك يا نور؟ نور بصت بابتسامة وجع: نور: ياسين راح. ياسين سابني ومشي. جميلة بصت لأسر اللي هو كمان مش فاهم حاجة، ورجعت بصت لنور: جميلة: نور. نور بهدوء: نور: أنا كويسة يا جميلة، اطمني. نور طلعت أوضتها جري وجميلة وراها. وقفت الباب. نامت على الكنبة بهدوء: نور: عايزة أنام. اطفي النور واطلعي برا. جميلة قعدت قدامها على الأرض:
جميلة: مش هسيبك، حتى لو اضطريت أعمل اللي عملته فيكي. مش همشي. هيرجع يا نور، صدقيني. أنا أكتر حد عارفة ياسين. نور: مكنش قصدي أجرحه أو أأذيه. نور غمضت عيونها ونامت. جميلة مسحت دموعها ورجعت أوضتها. مسكت الفون واتصلت بأمها. قفلت الفون وقعدت تعيط بوجع لما افتكرت اليوم اللي قاسم سابها فيه. فلاش باك. قاسم: وأنا مش عايزك يا جميلة، والله العظيم ما عايزك. باك. مسحت دموعها وقالت بابتسامة:
جميلة: وها هو حصل مع نور زي ما حصل معاكي يا جميلة. ههه. سابك اتجوز عليكي قبل ما يتجوزك. ودلوقتي مراته حامل. طب على الأقل أنا مطلقة. كل نور؟ لأ، هي متجوزة ولا هي مطلقة. لحد إمتى هنفضل نستحمل ونعافر؟ لحد إمتى هنفضل نتوجع للدرجة دي؟ الفرح مش لينا. يمكن ياسين حبها زيادة، بس ما كانتش تستاهل إنه يسيبها ويمشي. جميلة: الو. سيف: معلش، اتصلت بالغلط. جميلة بهدوء: جميلة: تمام. لسه هتقفل. سيف: إنتي كويسة؟ جميلة اتنهدت بمرارة:
جميلة: وإنت مالك؟ سيف: جميلة. جميلة بابتسامة: جميلة: عادي، مش هتفرق إذا كنت كويسة ولا لأ. ما اليوم بيعدي وخلاص. كله بيعدي. سلام. جميلة قفلت الفون قبل ما يكمل كلامه. حطت الفون على التسريحة وقعدت تعيط بوجع. في المستشفى عند سليم. سليم بهدوء: سليم: تاخد بعضك ومنشوفش وشك تاني. دي واحدة متجوزة. ولو اتعرضت ليها هزعلك. وكويس إنك قلت لهم حادثة، أصلي مش بحب الشوشرة، لا ليا ولا لحد. حازم: بس أنا بحبها أوي. سليم بعصبية:
سليم: إنت مجنون؟ ها؟ بتحبها إزاي وأنت شفتها كام مرة؟ طالع الهبل اللي في دماغك، لأن لو هويت ناحية أختي، والله لأزعلك. سليم خرج من الغرفة. سليم: الو يا ياسين. ياسين: بص من غير كلام، أنا جبت آخري من أختك. سليم: هو حصل إيه؟ ياسين بغضب مكتوم: ياسين: محصلش، بس متزعلش مني. صدقني حاولت ومقدرتش. كل ما أعدي تغلط غلطة أكبر. وأديك شوفت. خد بالك منها ومن نفسك. سلام يا سليم.
سليم وقف مكانه مش فاهم حاجة. خرج من المستشفى، ركب عربيته واتحرك. بعد وقت، كانت لبنى في الصالون. لبنى بغضب: لبنى: وهو إزاي يعمل كده؟ وإنت متدخلش ليه؟ اسر: واحد ومراته. ذات إن ياسين اللي في دماغه في دماغه. لبنى بزعيق: لبنى: وهي عملت إيه لكل ده؟ وهي ذنبها إيه؟ هي اللي قالت له تعال اخطبني. إنتوا ليه محسسيني إنها ماشية معاه خلاص؟ غلطوا وخلاص، المهم إنهم بخير. إنت بجد مش طبيعي. لا إنت ولا ابنك. وإنت كنت فين من كل ده؟
سليم بسخرية: سليم: بداري على الجريمة قبل ما ابنك يتحبس واختي تبقى زوجة المسجون. عن إذنك يا عمي. اختي مش... اسر بص له: اسر: هتمشي؟ يبقى تمشي لوحدك. لكن نور مش هتمشي. ياسين اختفى، سافر، أهو هيرجع. هيرجع. لكن اختك مش هتروح في مكان. سليم: تمام. سليم مشي، ولبنى طلعت لأوضة نور وياسين جري. فتحت الباب وفتحت النور. لبنى: نور حبيبتي، قومي يا ماما. جميلة: سيبها يا أمي، يمكن ترتاح شوية. لبنى: إنتي بتقولي إيه كده؟
ممكن يجرلها حاجة. لازم تصحى. جميلة: صدقيني، هي عايزة ترتاح. قعدنا ملوش لازمة. يلا يا ماما، أرجوكي. جميلة خرجت هي وأمها. نور كانت صاحية بتبص للدبلة بوجع ودموع. غمضت عيونها. تاني يوم. سيف وجميلة في النادي. سيف: أخيرا جيتي. جميلة بهدوء: جميلة: نعم يا أستاذ سيف. سيف: أستاذ؟ معقول. جميلة: إحنا أغراب عن بعض. سيف: جايز. جميلة بعدم فهم: جميلة: يعني إيه؟ سيف: إحنا بينا حاجات مشتركة، زي قلوبنا بالظبط. جميلة كانت هتتكلم، لكن...
زوجة سيف السابقة: سيف! جريت عليه حضنته. جميلة كانت هادية. سيف مصدوم، وكأنه اتشل عن الحركة والكلام. أما عند نور. نور: يعني إيه يا دكتورة؟ الدكتورة: شوفي يا نور، ممكن كده. ووارد إن يحصل خطأ في تشخيص الحالة أو المرض. بتحصل كتير، وكله بأمر الله. نور ساكتة. الدكتورة مسكت إيديها: الدكتورة: إنتي حامل يا نور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!