الفصل 13 | من 33 فصل

رواية عشق ابيض واسود الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
22
كلمة
1,777
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

سمر وقفت متجمدة مكانها، كل واحد حقيقي واقف رجله مش شايلها. لكن أسر قرب منها، مسك إيديها. اتفاجأ إن مفيش نبض، لأنها كانت ماتت. لكن كذب نفسه. اتصل بالدكتورة، وهو قفل الفون بيبصلها بصدمة وقلق. بيبص حواليه. سمر كانت قاعدة على الأرض، واخدة هنا في حضنها. "قومي يا هنا، قومي يا قلب أمك. قومي وأوعدك إني هصلح كل حاجة حصلت. هعتذر لأم أدهم وأحب على راسها، بس قومي يا بنتي. متكسرنيش يا هنا، أنا عايشة عشانك."

نورا كانت واقفة، حاطة إيديها على راسها وبتعيط. شهد بتبص لهنا بدموع وحزن، وهي بتضغط على إيد عماد. عاصم وشه خالي من التعبير، لا هو زعلان ولا مضايق. مش فارق معاه حياة أخته. أما عند لبنى، كانت بتسرح لنور شعرها بحنان. عملت ليها ذيل حصان ولفتها ليها. "مالك يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه يا نور؟ أي الدموع دي؟ حد مننا زعلك؟ نور هزت راسها بالنفي وبتعيط.

"أنا خايفة تيته تجبر بابا إنه يتجوز ومراته تبعده عننا وتخليه يضربني ويخرجني من المدرسة. زي ما بشوف في المسلسلات والأفلام. بابا آخر فترة كان قاسي على ماما قوي. مكنش بيقعد معايا، كل اللي عليه شغل شغل. وإحنا برا حساباته. أنا مش عايزة حد ياخد مكان مامي، لا عندي ولا عند بابا." قالتها بارتعاش وانهيار. خوف، خوف من سيطرة سمر على أبوها إنه يتجوز لبنى. مسحت دموعها وخدتها في حضنها، بتحاول تطمنها.

"لا عاش ولا كان اللي يفكر يأذيكي وأنا وعمو أسر موجودين. بابا بيحبك يا نور ومستحيل يسيبك أو يسمع كلام حد. بابا كبير وعاقل. وبعدين مين قالك إنه مش بيحب ماما أو انتي وأخوكي؟ لبنى شالت نور من حضنها ومسحت دموعها تاني، وقبلت راسها. قعدتها على قدميها وحضنتها. "بابا كان بيحب ماما أوي، بس مكنش بيحب يعبر عن حبه ليها أو مكنش عارف يعبر عن ده." نور بوجع.

"حتى لو طردها بالبس البيت ويقول ليها كلام وحش ويضربها قدام تيته وطنط نورا وسماح وشهد وعمتو. قال ليها يا حرامية والكل قعد يقول إنها سرقتهم، مع إن ماما مش كدا. أمي عمرها ما بصت على اللي في إيد غيرها." لبنى بصتلها بصدمة. "نور، انتي بتقولي إيه؟ عيب كدا." نور بدموع وانهيار.

"لو حضرتك مش مصدقني اسأليه أو اسألي تيته اللي فضحتها في الشارع وقالت إنها حرامية. أنا مكنتش نايمة، سمعت كل حاجة. لإن صحيت على صوت بابا وهو بيضرب ماما وبيجرها في الأرض. أنا مش عايزة أروح لبابا تاني، أرجوكي يا خالته بلاش تسبيني معاهم، أبوس إيدك." لبنى بعدت إيديها بسرعة وحضنتها بقوة، ودموع من كلامها. خوف عليها. إزاي طفلة تشوف كل ده؟

لا دا شافت وسمعت كمان. كانت بتطبطب عليها، وبعد ما أخدت عهد على نفسها قدام ربنا إنها مش هتسيبها غير وهي في حياة أفضل. لكن كمان قلبها اتوجع على منى، اللي كانت عايشة ومستحمّلة وساكتة بس عشان عيالها. أما في بيت سمر، في شقة شاهين. شاهين واقف قدام الدولاب. "منى، هو فين التيشيرت الأسود اللي جايبه جديد؟ منى. "عندك في الرف اللي تحت، لتاني مرة أقولك مكانه." كانت بتقولها وهي بتطبق الهدوم.

شاهين قعد قدامها، أخد الهدوم منها، مسك إيديها. "تعرفي إنك أحلى حاجة في حياتي؟ منى بصتله بابتسامة. "دا بجد ولا تريقة؟ شاهين. "والله العظيم. منى، انتي كل حاجة في حياتي." منى ابتسمت بمرارة، بصتله بعتاب. "اومال ليه يا شاهين؟ ليه عملت فيا كدا؟ أنا اترجيتك وكنت هبوس إيدك إنك تسمعني. انت طلعتني من بيتي بطريقة إبليس نفسه ميرضاها. كسرتني من جوايا، مع إن أنا قولت ليك إني مليش غيرك. بلاش تكسرني يا شاهين." شاهين بدموع.

"مكنش قصدي يا منى، حطي نفسك مكاني. الدهب وحاجاتهم في دولابك، وغير كدا غلطي في أمي." منى نفضت إيديها من إيديه وقامت، لفت وشها الناحية التانية. "لأنها ست ظالمة، لأنها بتستنى أقرب فرصة وتذلني. اتجوزتني ليه يا شاهين؟ عشان أمك تبيع وتشتري فيا؟ ولا عشان أبقى خدامة ليك وللعيلة؟ انت عمرك ما حبيتن، انت أصلا مش بتحب نفسك يا ابني، هتحبني إزاي؟ شاهين. "لا يا منى، أنا بحبك والله العظيم. أنا عايش عشانك انتي و...

وكان هيكمل كلامه، بس منى اختفت. أيوه، شاهين بيتخيلها وبيعد يتكلم معاها بالساعات، لأنه بقى مريض نفسي. كل اللي عليه إنه يكلمها ويشوفها فين ما يروح. (هو أنا بعيط ليه دلوقتي؟ شاهين حط إيديه على راسه بوجع، وعينيه بتدور عليها. خرج من أوضته، كانت قاعدة على الركنة وماسكة الريموت.

"مش وقت ماتش خالص، المسلسل هيبدأ وأنا بحبه. بقولك إيه، ما تفكك من الماتش وتعالى اقعد معايا نتفرج عليه مع بعض زي زمان. يووو يا شاهين، دايماً بتنسى حاطط المفاتيح فين؟ المفاتيح على الجزامة يا سيدي. بتقولك أنا أهو، اللي واخد عقلك." شاهين بحب وابتسامة. "مفيش حد واخد عقلي ولا قلبي غيرك يا حبيبتي." منى بابتسامة. "والله؟ شاهين. "والله." منى. "وأنا كمان بحبك أوي."

شاهين بص على مكانها بوجع، وعلى الشبشب بتاعها. مسح دموعه، لكن نزلت بسرعة على صويت وانهيار سمر. نزل جري، دخل أوضة هنا. كانت الدكتورة خارجة من الأوضة، وكلهم متجمعين حواليها. سمر بتصرخ بانهيار. "بنتي! لا لا بنتي عايشة! آآآه يا بنتي بنتي لا لا! فضلت تصوت لحد ما صوتها راح، وأغمى عليها. في بيت أهل لبنى. ياسمين مستخبية وراء ابتهال. "أوعي تتحركي يا ماما." مروان بعصبية.

"أبوس إيدك يا أمي، بلاش تدخلي بينا ولا تدفعي عنها. هي عارفة عملت إيه." ياسمين بعفوية وهي مستخبية وراء ابتهال. "أوعي تتحركي يا ماما، وبعدين عملت اللي محدش عمله. ربنا جعلني سبب في رجوعهم لبعض وهي مبسوطة. وأنا قولت نسبّت أحكيلك. متبقيش خنيق بقا، أي الارف ده؟ دي مش عيشة." مروان. "يعني غلطانة ولسانك طويل وبتتبجحي، يا ماشاء الله. عموما لينا بيت نتكلم فيه، والله ما هسيبك. وحياة أمي ما أنا سايبك." ابتهال بصتله.

"وحياة أمك وأبوك ما هي رايحة معاك. اطلع بره وخد الباب في إيدك. ياسمين هتبات هنا." مروان. "بتقفي في وشي عشانها يا أمي؟ ابتهال. "وأقف قدام الجن لو هيأذيكي. أي هتتجنن على أمك يا مروان؟ يا خسارة تربيتي فيك يا خسارة. اطلع بره، ولو تعقل ابقى تعال خدها. متخفيش يا سمسم، ولا يقدر يقربلك. ابقى بقا يا موكوس، روح اشتكيها في المحاكم عشان أربيك. يلا اطلع برا يلا من هنا." مروان بعصبية.

"طب، والله العظيم ما هسيبك يا ياسمين يا كلبة، ولا هسيب حقي. ويانا يا انتي." مروان خرج من الشقة ورزع الباب. ابتهال بعدت ياسمين عنها وبصت ليها بغيظ. "مش كنتي تفهميني الأول عشان أدافع بقوة؟ عجبك كدا؟ وأنا زي الأطرش في الزفة. ماشي يا ياسمين، على أوضتك." ياسمين كانت هتقول. "بـ... ابتهال.

"هش، ولا كلمة. ويلا اتصلي بالتانية لحد ما أروح أجيب العيال من المدرسة. كفاية عليها اللي بتعملوه في بيتها، نشيل عنها شوية. انتي رتبي بس أوضتك لحد ما أرجع، وهي تكون جت. ماشي؟ خدي بالك من نفسك، وبلاش حركة كتير. أقولك روحي نامي لحد ما نيجي، ماشي؟ وبالليل ابقى أروح لـ لبنى أطمن عليها وأشوفها. لو في حاجة هتتعمل أعملها ليها وأرجع. هقفل من برا بدل ما تقومي. سلام." عند أسر في المستشفى. الدكتورة خرجت بهدوء.

"للأسف يا أستاذ أسر... أسر بخوف. "أوعي تقوليها ماما؟ الدكتورة. "مامتك عايشة، بس للأسف جالها جلطة أثرت على الكلام والمشي. للأسف مش هتقدر تمشي ولا تتكلم." أسر بصالها بصدمة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...