اسر رفع القناع قصاد عينيها. "اي دا يا هنا" هنا بارتباك و تهتها: "دا . د." اسر بهدوء: "قناع بنفس وش مراتي، كدا الصورة وضحت. عملتي أميل مزيف باسم مراتي و بتتكلمي ناس مجهولة عليه. استخدمتي اسمها و بعتي صورها و كلام زبالة على أساس انها هي." هنا سكتت لكن مش قادرة تقف أو تتكلم. فجأة صرخت. لم اسر مسكها من شعرها: "اااع" اسر ضربها كف و مذل. مسك شعرها بغل و غضب:
"بقيتي يا حيوانية يا اللي ملقتيش اللي يربيكي تعملي في مراتي كدا. بتخربي بيتي يا كلبة." قالها و هو نزل على وشها بالكفوف و كل كف أقوى من اللي قبله. "عملتلك إيه؟ عملتلك إيه؟ يعني مش كفاية بتسرقيها، لا كمان بتشوهي سمعتها يا خاينة." هنا بصرخ و دموع: "آه آه آه، أنا ما عملتش حاجة يا اسر صدقني. و رحمة أبويا ما عملت حاجة." اسر ضربها كف تاني بس دا خلى انفها ينزف: "و كمان بتحلفي كذب يا كذابة. بتحلفي كذب."
اسر سابها و خرج. الكل اتجمع. سمر: "عملتتت إيييي؟ ضربتها يا حقير؟ اسر رفع صباعه في وشها: "صوووتك. و أول و آخر مرة تغلطي فيا أو في إخواتي. أنا عيشت عمري في خدمتك انتي و بنتك، لكن لحد مراتي و بيتي و استوبب. سااامعة يا سمر."
اسر دخل أوضة أبوه، طالع حزام و خرج، دخل أوضة هنا و قعد يضربها بالحزام. و سمر و البنات من برا بيترجوه يفتح الباب لكن لا حياة لمن تنادي. كانت مع كل ضربة يفتكر لبنى و دموعها و رجاها ليه إنه ميسبهاش. مع كل ضربة بيجي قدامه مشهد لـ لبنى و معاناتها بسببه و بسبب أهله. رما الحزام و خرج. بصل لأمه بغضب مريب: "روحي هاتي الخمس آلاف جنيه اللي سرقتيهم من مراتي." شهد بعصبية: "انت اتجننت يا اسر؟ إزاي تكلم أمك كدا؟
اسر صوته هز أركان البيت: "آخرررسي يا حقيرة. و انتي هاتي الفلوس و إلا قسما بالله لا هعمل حساب إنك أمي ولا أعرفك. سااامعة. هاتي الفلوس حالا." سمر هزت راسها بصدمة و خوف من صوته و نظراته. مش دا اسر الحنين اللي تعرفه؟ ولا دا ابنها اللي مش بيستحمل عليهم الهوا؟ معقول أول فرحتها يكون بالقسوة دي؟ معقول يبيع أمه عشان واحدة؟ معش معاها غير سنة. دخلت، طلعت الفلوس اللي سرقتهم من لبنى و خرجت. عطتهم لي:
"امسك يا اسر فلوس مراتك اللي سرقتهم." قالتها بقهرة و سخرية من كلمته المريرة. أخدهم منها و قال: "و من هنا ورايح كل جنيه تصرفيه انتي أو بنتك تكتبيه في ورقة و آخر الشهر هشوف اللي اتصرف. و بعدين كل واحدة تصرف من فلوس جوزها. أنا مش خدام عندكم. و انتي يا شهد، هو مش في مثل برضو بيقول يبخت من زار و خفف؟ ولا انتي مقيمة في بيتي و أنا مش عارف." بصلهم بتراقب و احتقار:
"صحيح نسيت أقول إن حق منى هيرجع و أنا بنفسي اللي هحطه في السجن. كل واحدة جاي دورها." اسر دخل بص لأخته اللي بتعيط بانهيار باحتقار. أخد الاب توب بتاعها و خرج من أوضته، لا من البيت كله. بعد وقت في بيت اسر و لبنى. لبنى كانت في أوضة الأطفال. كانت نور نايمة في حضنها بعد عياط و انهيار. و على السرير التاني كان نايم سليم. لبنى كانت بتبص عليهم بوجع و دموعها بتنزل بوجع و قهرة عليهم. قالت لنفسها:
"أنا كل اللي وجع قلبي، العيال مين هيخلي باله منهم؟ و كل البيت أنانيين و بيسعوا للخراب. أبوهم مش في وعيه ولا داري بالدنيا. سمر وكل همها تخرب حياة الناس. و سماح ههه، الكلاب هتبقى أحن عليهم منها. و نورا متجوزة واحد أناني. طب البنت دي لما تكبر حياتها هتبقى عاملة إزاي في غياب أمها؟ سكتت بألم و قالت بوجع و دموع: "أمها اللي اتظلمت من الدنيا كلها و من حماتها و الكل. ربنا يرحمها و يصبر قلبك يا شاهين انت و عيالك." لبنى نامت.
بعد شوية صحيت على صوت الباب و هو بيتقفل. متعرفش قامت ليه بس حاسة إنها محتاجة تتكلم معاه. قامت خرجت برا الأوضة و راحت لاسر. قعدت جنبه و حطت إيديها على إيديه: "مالك يا اسر؟ حساك مش كويس و إنك مش انت. فيك إيه؟ اسر بصلها و من غير أي كلام حضنها و بقى بيبكي و بس. لبنى كانت مذهولة لكن رفعت إيديها بقت بطبطب عليه. حاسة إنه موجوع، لكن من إيه مش عارفة. "مالك يا اسر؟ إيه اللي فيك يا حبيبي؟
شاركني اللي مضايقك و مبدلك بالشكل دا. إيه اللي بيحصلك يا اسر؟ اسر بعد عنه، مسك إيديها قبلها بندم و حب. احراج من مصيبة أخته: "حقك عليا يا لبنى. سامحيني يا حبيبتي." لبنى بهدوء: "اللي حصل حصل و خلاص. المهم إننا كويسين و بخير و ابننا بخير. قولي مالك؟ إيه اللي تعبك أوي كدا؟ اسر مسح دموعه: "مفيش حاجة يا حبيبي. أنا مضايق على شاهين و خايف على نور و سليم." لبنى:
"صح. أنا ساعة ما كنت فوق مع منى شوفت علامة على رقبتها و عينيها مفتوحة. هو دا حقيقي؟ أقصد دا عادي؟ قالتها بشك. اسر افتكر كلام الدكتورة و في باله حاجة. اسر طلع الفلوس و حطها في إيديها: "امسكي يا حبيبتي." لبنى بصت للفلوس بعدم فهم: "إيه دا يا اسر؟ اسر: "فلوسك يا قلب اسر. أمي استلفت منك فلوس لـ هنا ولا نسيتي؟ لبنى افتكرت: "أوي. بس انت... اسر:
"دي فلوسك و أمي أول ما لقت الدنيا اتحسنت معاها رجعت الفلوس. لأنها سلف. و أهو رجعتها." لبنى لنفسها: "و هي من امتى حماتي بترجع لحد؟ ثم منى ماتت إزاي؟ مستحيل دي تكون وفاة طبيعية. دي بفعل فاعل. بس حقها هيجي حتى لو حصل أي." اسر: "العيال اتعشوا؟ لبنى: "بعد ما غلبت معاهم." اسر بصلها: "و انتي أكلتي؟ لبنى: "الحمدلله اتعشيت من بدري." اسر: "كذابة يا لبنى و مستهترة في صحتك." اسر قام راح المطبخ حضر ليها العشا و خرج.
حط الصينية على الترابيزة: "افتحي بؤك يا لبنى. أنا مش قادر أنهد معاكي." لبنى بتعب: "مش جعانة يا اسر." اسر: "لبنى والله ما عايز أزعلك. ف كلي و بلاش عندا، لو سمحتي." لبنى بصتله: "هاكل بس بشرط تاكل معايا. ياما مش هاكل و ذنبي أنا و ابنك في رقبتك."
اسر بصلها بحب و ابتسامة غصب عنه، و بدأوا يتناولوا الطعام. خلصوا عشا. لبنى شالت الصينية و اسر راح التواليت. أخد شور و اتوضأ و راحوا لغرفة مخصصة للصلاة علشان يصلوا. خلصوا صلاة و خرجوا. قعدوا في الصالة. لبنى سندت راسها عليه و غمضت عيونها بهدوء. اسر ضمها له أكتر.
عد أسبوع من غير أحداث غير إن عيال منى قاعدين عند اسر لأنهم بيحبوها أوي و بيطمنوا و هو معاهم. و برضو بيحبوا لبنى. شاهين أخيرا بدأ يتقبل الواقع و إن منى راحت و مش رجعة. في شقة اسر. لبنى نايمة و اسر بينكش الشقة. نور راحت فتحت الباب. سمر دخلت و بتبص لاسر بصدمة: "قول بقا إنها واخدالك خدام ليها. هو دا آخرتها يا ابن بطني؟ تمسح و تكنس؟ اسر بصلها بصدمة. أما في شقة شاهين. شاهين فتح الباب. كانت سماح و هنا و شهد و نورا. شاهين:
"أفندم." هنا: "شاهين، انت ليه قاعد لوحدك طول الوقت؟ شاهين ببرود: "و مين قالك إني لوحدي؟ منى معايا بتيجي و نتكلم. هي معايا معظم الوقت. منى ماماتتش." شهد لسماح بصوت واطي: "شكله اتجنن على الآخر." سماح: "مش وقتك." سماح: "احم. الباقي في حياتك يا شاهين. تعيش يا خويا و تفتكر." شاهين بصلهم بتراقب: "شكرا. بس هو في حاجة بتذل في بالي." نورا: "مالك يا شاهين؟ انت كويس؟ شاهين هز راسه:
"كويس و كويس أوي. تخيلوا و أنا قاعد بدردش مع منى قالت حاجة غريبة جدا. قالت أنا مموتش يا شاهين." شهد خافت، بلعت ريقها بتوتر: "هه. ما هي موجودة معانا. حقيقي. قعدتها زي العسل دي. حتى كانت لسه قاعدة معانا من شوية. مش كدا يا بنات؟ شاهين باحتقار: "بتهرجي." شاهين بحزم: "قالت أنا مت بفعل فاعل يا شاهين. هاتلي حقي يا شاهين. و أنا دوري أعرف مين الكلب اللي عمل في مراتي كدا عشان آخد روحه في إيدي. الحق ما يزعلش ولا إيه؟ هنا:
"ق قصدك إيه؟ شاهين: "منى ماتت إزاي؟ و العلامة الخنق اللي في رقبتها حصلت إزاي؟ و ليه عينيها مفتوحة على آخرها؟ و متقولوش حرامي، لأن الحرامي مش معاه طرح يخنق بيها مراتي. ماتت إزاي؟ قالها و هو بيبصلهم بتراقب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!