نور اتنهدت بهدوء وتردد: -صح أنا حامل وعارفة من يومين، حضرتك كنت مش هنا ولا أعرف طريقك علشان أقولك. ما أنت لو مهتم كنت عرفت لوحدك أو حسيت، بس أنت دايمًا كدا حاسس زيرو. ما أنت لو كنت بتحس بيا مكنتش سيبتني في أكتر وقت محتاجاك فيه، شكرًا. نور خدت الكوباية وقامت طلعت طبعًا من غير شبشب أو جزمة: -أنا بقى مش قعدالك فيها، ده بيبصلي ناقص يضربني، ما هو مش فالح غير في كدا. والله لأوريك يا ياسين. ياسين قام كور إيديه:
-لا كدا زودتها. نور لفت وشها له بدموع: -وكمان بتعلي صوتك عليا يا ياسين! مكنش العشم يا ابن عمي. لدرجة دي أنا تقيلة على قلبك؟ عمومًا هريحك مني. لفت وشها وطلعت على فوق. لبنى بصت لأسر: -إيه ده؟ أسر: -مش عارف. عجبك كدا؟ يا رب تكوني ارتحتي يا نشرة الأخبار. جميلة بتاكل وهي بتضحك وفرحانة: -ياسين، ليا عندك هدية على الخبر الحلو ده، أي خدمة. ياسين بصلها: -سيبني في وكستي. هروح أشوف بت المجانين اللي فوق. أسر:
-بالراحة عليها فاهم، أوعى تزعلها. ياسين: -أنا شكلي متلقي على باب جامع فعلًا. حاضر يا حاج. يا ما شاء الله، أخويا وابني هييجوا الدنيا مع بعض. جميلة: -متخافش يا حبيبي، أنا هربيهم معاكم. ياسين: -أنت أصلاً عايزين تتربوا يا جميلة، بس بقى خليني ساكت كفاية أكل. هو الأكل اللي بتاكليه بيروح فين؟ جميلة بابتسامة: -يا عم صلي على النبي في قلبك، دي مراتك واكلة قد السفرة دي عشر مرات في الآخر هييجي ساحلية. لبنى:
-بسس، بطلوا تطويل لسان، وأنت روح شوف مراتك يا اللي معندكش دم ولا إحساس. ياسين طلع. كانت نور واقفة قدام المرايا وبتجهز حالها وبتعيط. بصلها بغيظ وقال: -ممكن أعرف بتعيطي ليه دلوقتي يا بنتي؟ أنا اتكلمت ولا جيت جانبك؟ أنا حتى لسه مش مستوعب الخبر، تقومي تعيطي! نور بصت له: -معلش بقى متجوز نكدية، معلش وسّع من قدامي. ياسين مسك إيديها: -مكنش ده اتفاقنا يا نور. نور: -أنت بتكلمني غصب عنك؟ شفت بتكلمني إزاي!
مش ده الإنسان اللي حبيته ولا ده الشخص اللي بيخاف عليا من الهوا؟ أنت مبقتش تحبني صح؟ آه أنت حتى بطلت تقولها. في حد في حياتك صح؟ ياسين بصلها باستغراب من كلامها الغريب. نور تأثرت ودموعها نزلت: -تلاقيك تعرف واحدة عليا أو هتتجوز، أصل الست بتحس بكل حاجة تجاه جوزها. ياسين ضرب كف على كف: -أنت ولا بتحسوا ولا بتتهببوا! أنت مش بتعملوا حاجة غير النكد والكذب، وإلا إيه؟ الستات ميعرفوش يكدبوا وأنت إبليس يسقف ليكم!
نور شورت على نفسها: -قصدك إني شيطانية يا ياسين؟ ياسين: -ده كلام! ده أنت ملاك بريء، ده أنت نسمة وأنا الشيطان! نور بعصبية: -طلقني أنا مش عايزة أكمل معاك، طلقني يلا يا إما هموت نفسي. ياسين: -حاضر. نور بحزن ودموع: -وقدرت تقوله يا ياسين؟ هونت عليك بعد كل ده؟ عايز تطلقني؟ قالتها وهي في حضنه. ياسين ده كله مندهش من تقلبات مزاجها. رفع إيديه وطبطب عليها بحنان وحب: -وأنا أقدر أسيبك يا نور؟ أنت روحي، في حد بيسيب روحه؟
أنت مراتي وحبيبتي وبنتي عندي. نور كبير وكام شهر ونور الصغيرة تنور بيتنا وحياتنا. نور بعدت عنه بغضب: -إيه القرف ده؟ ابعد عني وعن طريقي، وهتطلقني سامع؟ بلا بنتك بلا بتاع. نور فتحت الباب ونزلت جري. لبنى بصت ليها بخوف وقلق: -بالراحة يا بنتي هتقعي، مش كدا. نور نزلت ولبست الجزمة: -عمي، قول لابنك يطلقني ويبعد عني، مش عايزاه. أسر بص لياسين: -عملت إيه يا زفت؟ ياسين: -هو أنا كلمتها؟ نور: -يعني إيه مجنونة بقطع في شعري؟
قصدك إيه؟ أنا سيباهالك. نور خرجت من الفيلا وياسين وراها. ركبت العربية والسواق اتحرك. بعد وقت في بيت أهل لبنى. ابتهال: -أيوه يا اللي على الباب، جاية أهو. ابتهال فتحت الباب، نور اترمت في حضنها وقعدت تعيط بشهقات. ابتهال بقت تمسح على شعرها بحنان وقلق: -بسم الله الرحمن الرحيم، مالك يا بنتي؟ أنت كويسة؟ اتخنقتي مع ياسين؟ نور: -أنا مش عايزة أسمع سيرة البني آدم ده. ابتهال بعدتها عنها:
-طب تعالي يا حبيبتي ندخل نتكلم بدل الوقفة دي، اهدي كل حاجة ليها حل. نور دخلت. ابتهال كانت هتقفل الباب، ياسين حط إيديه على الباب: -وحشتيني يا ست الكل، إيه الحلاوة دي؟ ابتهال بصت لياسين بغيظ وبعض الحدة. قفلت الباب وقعدوا: -مضايق البت ليه يا آخر صبري؟ ياسين: -هو أنا كلمتها يا جدعان؟ هي اللي مش طايقالي كلمة. نور بدموع: -أنت تسيبني يومين زي الكلبة وترجع عايزني آخدك بالحضن يا خاين؟ أكيد كنت معاها. ياسين: -ما ترحميني بقى!
مع مين يا بنتي؟ أنت عايزة تجننيني؟ نور بدموع: -بصي خليكي شاهدة، وبالنسبة إنك سافرت يومين من غير ما تقولي ولا تطمني عليك، بتعاقبني على إيه؟ على حبي ليك؟ وبعدين ده موضوع قديم، آه اتهبب اتقدم، بس أنا حقيقي معرفوش ولا حتى اتكلمت معاه، حازم حتى ميعرفش اسمي. ياسين بجنون: -أنا ماسك نفسي بالعافية مش عايز أتغابى عليكي. ابتهال بتسمع ببرود وبعدين: -اخرس! وبعدين أنت بتتكلم معاها كدا ليه؟ غلطان وبتتبجح. ياسين:
-يا تيته متخلنيش أتعصب. ابتهال ضربته بالشبشب: -تتعصب على مين يلا ها؟ تتعصب على مين؟ غلطان وبتتبجح. ياسين: -والله أنا حر، زي ما الهانم سافرت وكل حاجة من غير ما تقولي، لا وإيه؟ تصطاد عريس، ما أنا مش موجود، ما أنا هوا بقى! وفوق كل ده تخرج من غير إذني وتخبي عليا إنها حامل! يا ما شاء الله على الهنا اللي أنا فيه! كنت هتقولي إمتى إنك حامل؟ لما تولدي ولا إيه؟ يبقى عريس وتعزمني على الفرح! نور ببرود:
-والله ابني وأنا حرة فيه، وبعدين أنت اللي بقالك فترة مختفي، وأقولك ليه أصلاً؟ نور قامت استخبت ورا ابتهال. ياسين: -يا تيته أبووس إيدك خليكي محضر خير، وابعدي، سيبيني أربيها لأنها ساقت في العوج. وبعدين فترة إيه يا أم فترة؟ هما يومين آه! ابتهال ضربته: -يومين يا فرحتي بيك! وبتقولها بكل وقاحة يا قليل الأدب! مراتك منهارة تسيبها وتمشي! وبعدين أنت اللي غلطان. ياسين: -بقى كدا؟ ابتهال: -أيوه بقى كدا!
ولو مش عاجبك اطلع برا، ده بيتها قبل ما يبقى بيتك. ياسين ببرود: -براحتك خالص، أنا ماشي سلام. ياسين اتجه للباب، فتحه وخرج. نور: -ياسين استنى! ابتهال لفت وشها ليها وضربتها بالشبشب. نور: -آآآع يا تيته مش كدا. ابتهال ضربتها تاني: -من إمتى بنتكلم مع أزواجنا بالطريقة دي ها؟ تسافري من وراه وتخبي عليه إنك حامل؟ أنا هربيكي. نور: -والله أنا عملت كدا لحد ما أتأكد، افرض طالع كاذب، هيبق حلو يعني؟ ابتهال: -كاذب يا جزمة؟ أنا هوريكي!
روحي على أوضتك يا أنا يا أنتوا يا عيال الشاذلي. نور دخلت على جوه اتصلت بياسين. ياسين: -أفندم. نور: -جزمتك على دماغي بس تعالى أنقذني من تيته دي، هتموتني، يرضيك أم ابنك تموت؟ ياسين: -للأسف مش هقدر لأني وصلت البيت، باي باي. نور بحزن: -تمام يا ياسين سلام. برا ابتهال قامت بملل: -أيوه. ابتهال فتحت الباب: -لا فعلًا عندك كرامة. ياسين: -يا تيته والله العظيم أنا ما ناقص، كفاية عليا آخر صبري اللي مش عارف مالها.
اتنهد وقال بصوت عالي: -يا نور أنا رجعت. جوه، نور مسحت دموعها بفرح وفتحت الباب ووقفت مكانها لما لقيته موجود بجد. جريت عليه وحضنته وكأن روحها رجعتلها تاني. حضنته بقوة وخوف لا يسيبها، اشتياق ياسين برضه نفس الكلام. ابتهال لنفسها: -إيه المجانين دول. ابتهال: -ما تلموا نفسكم بقى! ليكم بيت، امشوا زهقتوني، يلا من هنا. ياسين بعد عن نور وقبل جبينها. بصلها بهدوء، كانت عيونها بتلمع بفرح وحب.
نور كانت بتبصله بفرح وابتسامة، اتفاجئت لما شالها، حست بخجل. ابتهال: -يا ابن المجنونة. ياسين: -عن إذنك يا تيته، وآسفين على الإزعاج. نور سندت راسها عليه مكنتش عايزة تحس بأي حاجة غير وجوده وحلمهم. نزلوا من بيت ابتهال وركبوا العربية. نور سندت راسها على كتفه وغمضت عيونها بارتياح. ياسين بصلها وقال بهدوء: -أنت كويسة؟ تعبانة؟ نور بهمس: -كويسة طول ما أنت جنبي يا روحي. ياسين بصلها وقال لنفسه: -ربنا يهديكي يا آخر صبري.
أما في الفيلا. لبنى: -اتطلقوا! نهار أسود! الواد اتجنن! لا لا ممكن يكون قتلها! أسر بصلها وقال بهدوء: -ربنا يجعل كلامنا خفيف عليكي. اطمني يا حبيبتي، ابنك عاقل، أعقل مني أنا شخصيًا! إيه الرضا ده كله عن نور؟ مش دي الخطر على ابنك؟ أنت يا تشدي يا ترخي، مفيش وسط. لبنى:
-لأن يا روحي سبق وقولت إن أنا أم وفهمت غلط. مشكلة نور إن ليها أسلوب بيخلي اللي قدامها ياخد انطباع غلط عنها وده اللي حصل معايا. كنت عايزة راحته ومكنتش أعرف إن راحته مع نور. وبعدين أنا مربياها، مش هبقى أنا والزمن عليها. كفاية موضوع أهلها اللي أشك إنها لسه فاكراه لحد دلوقتي، وموت أمها، ومرض شاهين اللي كان مجننها. لا عارفة تعيش زي البنات ولا عارفة تكون حرة. فخلاص غلطت وتوبت ومش هعمل نور إلا إنها بنتي زي جميلة. وبعدين هي مش مانعة ياسين عننا بالعكس، دول بيقعدوا هنا أكتر ما بيقعدوا في بيتهم.
أسر: -مقيمين هنا ولسه؟ لبنى: -لسه لما يخلفوا، البيت هيبقى أحلى بصوت وشقاوة عيالهم. فوق في أوضة جميلة. جميلة نايمة دموعها بتنزل على المخدة وهي مش قادرة تطلع مشهد سيف وسالي من دماغها ولا مشهد قاسم ونرمين. قالت بألم وصوت ضعيف: -ما يمكن المشكلة فيا أنا؟ يمكن مش حلوة كفاية؟ مممم رغاية وده اللي خلى قاسم يكرهني. اتنهدت بوجع وحسرة:
-اتجوز عليا قبل ما يتجوزني. طلقني تاني يوم، ودلوقتي عايش مع مراته في منتهى السعادة ولا كأنه كسرني. وسيف هههه عارف أكتر حاجة بتوجعني وعملها صح. أنت كوبري يا جميلة، هو أنت مين يحبك ولا يستحملك؟ سيف أكيد هيرجع لسالي. حطت إيديها في شعرها بانهيار: -هيرجعلها! هيرجعلها بعد ما اتعالج وخف، بعد ما شيلت همه كله، هيسيبني وهيروح لها. هو ليه مش حاسس بيا؟ ليه مش شايفني؟ أنا مخنوقة.
جميلة قامت دخلت غرفة الملابس، طلعت فستانها والجاكيت وخرجت دخلت التواليت غيرت هدومها وخرجت وقفت قدام المرايا لبست إكسسواراتها وظبطت نفسها وخرجت. لبنى: -جميلة! جميلة لفت وشها كانت لبنى واقفة وراها ومربعة إيديها: -في حاجة يا مامي؟ لبنى: -في حاجات. أنت إيه اللي عاملاه في نفسك ده؟ ورايحة فين؟ جميلة: -مفيش حاجة بس مخنوقة وعايزة أخرج، حاسة إني بتخنق. لبنى: -مالك يا حبيبتي؟ جميلة:
-مفيش حاجة يا مامي بس زهقانة، دي كل الحكاية، هخرج مش هتأخر، أنا محتاجة أكون لوحدي. جميلة ودعت أمها ونزلت بسرعة ركبت العربية والسواق اتحرك. راحت تعمل شوبينج. تاني يوم في بيت سيف. سيف: -أنت مين؟ قاسم: -أنا أعرفك كويس حتى لو كنت أنت مش عارفني. سيف ببرود: -وبعدين؟ قاسم: -أنا جوز جميلة، لا كنت متجوزها وطلقتها. سيف: -مممم، وجاي عندي ليه؟ قاسم:
-علشان أنبهك وأقولك إنها واحدة مخادعة ومقرفة. أنا ارتحتلك فهقولك على السبب اللي طلقتها علشانه. سيف: -وأنا مش عايز أعرف. قاسم طلع ظرف: -إزاي بس؟ أنت تحديدًا لازم تعرف، أهو تكون أخدت فكرة. قالها وهو بيحط الصور قدام عينيه: -جميلة واحدة مش كويسة للأسف، حبي ليها كان معميني، ضحكت عليا ورسمت عليا دور الحب. سيف كور إيديه بغضب لكن قال بهدوء: -تمام، اطلع برا. قاسم:
-جميلة ليها علاقات كتير قبلي، وللأسف عرفت كل ده يوم الفرح بعد ما لبست. هي دي جميلة، تعمل نفسها بريئة وهي من جوا مخادعة. جميلة للأسف خانتني وكل يوم مع واحد شكل. ممم، سبب انتحارها مش علشان أبوها رفضني، سبب انتحارها إنها للأسف أخطأت في... قالت تتجوزني وتنقذ نفسها. قاسم: اتجوزتني علشان تنقذ نفسها بعد ما وقعتنا كلنا في مصيبتها، وأنا اتجوزتها، وللأسف عرفت كل ده بعد ما ادبست فيها.
سيف كان بيبص للصور بتركيز، حطهم على التربيزة، رفع عينيه بص له بحِدّة، كان ساكت لكن نظراته وملامحه بيقولوا إنه غيران. قام بهدوء اتجه لقاسم اللي بص له بثقة إنه نجح، لكن اتفاجأ باللي شدّه وضربه بوكس في أنفه. قاسم مسح الدم اللي في أنفه بغضب وحقد: أنت اتجننت يا... قبل ما يكمل، كان سيف ضرب كف على وشه وكف تاني، مسكه من هدومه وخبطه في جبينه. خبطه مرة كمان: يا كلب، أنت إزاي كده بتفتري على بنت عمك يا حقير. قاسم زقّه
بغضب: وأنت مالك؟ ولا علشان ماشية معاك فبتدافع عنها بما إنك شبهها. سيف كور إيديه بغضب، زقّه وقع على الأرض وبقى يضرب فيه بجنون وعدم تصديق. معقول في حد يعمل كده في بنت عمه ومراته سابقًا؟ بيضربه وهو مش شايف قدامه، فضل يضرب فيه. سيف قالها وهو مذل، مسك قاسم من هدومه بص له: أنت... تمشي بكرامتك يا تمشي على قبرك.
قاسم بص له وعينيه مفتوحة نص فتحة بسبب ضرب سيف له. سيف زقّه، قاسم ما كانش قادر يرفع وشه ولا يمشي. قاسم مشي وهو بيتوعد لسيف اللي بزق عليه، مسك الصور وأخد الولاعة وولّع في الصور وهو جن جنونه. معقول في واحد يعمل كده في اللي بنت عمه؟ إزاي؟ رمى الصور في الأرض وبقت رماد. مسح على وشه بغضب وحزن، مسك تليفونه بس ما كانش فيه رد. أخد المفاتيح وخرج من الجنينة، لأ، من البيت كله. ركب عربيته. أما عند جميلة في الخيل، كانت واقفة بتملّس
على الحصان بتاعها: أنت الوحيد اللي حاسس بيا وتفهمني، مع إنك مش بشر، لكن بتعرف تهوّن عليا وتخفف وجعي. الناس وحشة أوي يا مافيا. أنا مش بحبه قاسم، قاسم اللي عطاني أكبر درس في حياتي. أكتر إنسان كنت هخسر أبويا علشانه ضحك عليا. دموعها تنزل: أخد مني كتير أوي، طلعت بنت عدوها. طلقني يا مافيا، طلقني. صحيت لقيت نفسي في بيت أهلي من غير ما أعمله حاجة. حتى سيف طلع مش ناسي مراته واستخدمني علشان يضايقها.
مسحت دموعها: بس في الآخر هيرجعلها، ده طبيعي، هو ما حصلش فيه اللي حصل فيا. أنت بتعيط ليه يا مافيا؟ أنا جاية أفضفض معاك مش تعيط. يعني أروح لمين بس يا حبيبي؟ ما تعيطش أنا كويسة. جميلة فكّته وخرجته من غرفته، اتنفست بعمق وركبته وخرجت بيه من المزرعة بتاعتهم. كانت بتجري بيه بمهارة،
رفعت إيديها ببهجة مزيفة: أنا مبسوطة أوي يا مافيا إني حرة. ياااه. ويسلّم على الحرية. براحة يا مافيا هتوقعني، أنا صحيح مبسوطة إني معاك بس مش كده يا روحي، هيهيي. جميلة وقعت من على الحصان، راسها خبطت في الأرض، ما كانتش قادرة تتحرك ولا تصرخ. صحيح عيونها مفتوحة بس من الوقعة مش قادرة تصرخ. دموعها نزلت بوجع، قالت بصوت، صرخت بوجع وصوت ضعيف جدًا: آآه. برا، سيف وقف العربية ونزل منها،
دخل المزرعة وبينادي عليها: جميلة، جميلة، أنتي فين؟ سيف بص حواليها ما كانش فيه حد، شاف حصان بيجري: إيه الفوضى دي؟ الأمن قالوا إنها هنا، راحت فين دي؟ ومين ده كمان بيهرب؟ تعالى. سيف أخد الحصان وربطه على جانب. سيف سمع صوت بعيد شوية، فضل ماشي تجاه الصوت لكن جري عليها بسرعة لما شافها واقعة على الأرض. صوتها طالع بالعافية، غمضت عيونها بألم. سيف اتجه ليها، نزل لمستواها، حط راسها على قدامه: إيه اللي حصل؟ أنتي سامعاني؟
ردي عليا يا بنتي. جميلة بألم: كويسة بس الوقعة المرة دي جامدة شوية. سيف، ابعد عني، روح نادي أم فوزي تساعدني أقوم. ابعد، أنا كويسة مش عايزة أموت، وربنا غضبان عليا، فابعد من فضلك. أم فوزي جريت عليها حضنتها: اسم الله عليكي يا حبيبتي، جميلة هانم، أنتي كويسة؟ جميلة حطت إيديها على ضهرها: مش حاسة بضهري، ساعديني أقوم أرجوكي. أم فوزي قامت وهي حاضناها، مشيت شوية وقعدتها على الكنبة: أنتي كويسة؟ حاسة بحاجة؟ جميلة
مذل إيديها على ضهرها: والله العظيم كويسة. نهار أسود، مافيا، مافيا راح فين؟ أكيد تاه لو جراله حاجة هموت فيها. قالتها بعياط، سيف كان بيبصلها بدهشة. أم فوزي: طب هروح أشوفه. بس مين ده؟ خطيبك؟ جميلة: اسكتي يا أختي، أنتي كل شوية أسئلة، وابني مش عارفة حصله إيه. أم فوزي: وده بيحصله حاجة يا جميلة؟ ده مش بيعمل حاجة غير إنه بيوقعك، وأسر بيه إن شاء الله هيخلص منه. جميلة: يا ولية بطّلي رغي وروحي شوفيه راح فين.
أم فوزي راحت تشوف مافيا. سيف قعد جانبها: أنتي كويسة؟ جميلة: مممم، كويسة بس ضهري وجعني شوية، شكرًا. سيف: على فكرة أنا والزفت دي اللي بينا انتهى، ومستحيل أشوفها مش أرجعلها. جميلة بابتسامة: وأنت بتبرر ليه يا سيف؟ على فكرة بقى أنت وسالي لايقين على بعض جدًا. ما شاء الله عليكم، ربنا يجمعكم مع بعض على خير ويخليكم لبعض.
سيف بهدوء وغيظ: على فكرة بقى يا جميلة أنتي كدابة، لإن أنا وست زفتة مش لايقين على بعض ولا حتى نشبه بعض في حاجة. كل أصحابي قالوا بلاش سالي، حتى عمي الله يرحمه، بس ما سمعتش كلامهم. يا ريتني كنت سمعت كلامهم. جميلة بمزح وضحك: يا عمي كنت منعتني. سيف: أيوه، ارجعي البنت اللي أعرفها مش الساكتة دي. خليكي دايمًا بتضحكي، لإن مش لايق عليكي إلا الضحك. أنتي وشك حلو عليا. جميلة بغرور مزيف: طول عمري وشي حلو، بس إيه سبب الكلمة دي؟ سيف
سند إيديه على التربيزة: لإن كلموني إمبارح من القسم، واللواء قالي إني ممكن أرجع لشغلي تاني. جميلة ابتسمت بفرح ودموع، مسحت دموعها: مش قولتلك مفيش حاجة بعيدة ولا مستحيل على ربنا يا سيف؟ أنت شخص كويس وتستاهل كل خير. اللي حصل ممكن يكون درس أو اختبار، وأنت قدهم طالما واثق في ربنا. سيف: الحمد لله. هو أنتي ممكن تتجوزي تاني؟ جميلة بتفكير: مش عارفة يا سيف، اللي عمله قاسم مش سهل إني أتخطاه بسهولة ولا حتى أقدر أثق تاني في راجل.
سكتت شوية بصت له: الإنسان ده آذاني أوي لدرجة إني بقيت واحدة مش عارفها. كسرت أبويا، قهرت أمي عليا، كنت هموت مرات أخويا، كل ده بسببه. طبعًا احنا يعتبر أهل وأنت مش غريب برضه. قاسم رسم عليا الحب، انتحرت بسبب إن بابي رفضه، فانتحرت علشان أضغط عليه. أبويا وافق وهو مش راضي عن الموضوع، حتى أخويا الدنيا كلها قالت لأ بس مين يسمع. سيف بهدوء: وبعدين؟ جميلة اتنهدت بمرارة: بعدين يا
سيدي تاني يوم جوازي قال: أنتِ بنت عدوي ومش عايزك، أخدت غرضي وخلاص اللعبة خلصت. سيف اتصدم، عينيه اتسعت، كور إيديه بغضب. هي بتقول إيه؟ غرض إيه ولعبة إيه؟ فاق على صوت جميلة الحزين: كان بيتسلى ولما زهق طلقني بعد ما انتقم من أبويا علشان سجن أمه لإنها قتلت أم نور، ما أعرفش السبب ليه. سيف: كملي.
جميلة: جت شهد مرات عمنا قالت كلام غريب إن قاسم بيحب نور ومش عارفة إيه، وإنها جاية تشمت فيا. ضربتني وعطتني منوم، صحيت لقيت نفسي لابسة في بيت أبويا. بس يا سيدي دي حكايتي مع قاسم اللي خليني مجنونة. أخدت وقت عقبال ما اتحسنت، كنت مستنية يرجع ويقول مفيش حاجة من دي حصلت وعايزك. بس الكابوس كان حقيقي وواقع، وكمان كان متجوز عليا، اتجوز عليا بعد كتب كتابنا على طول. مسحت دموعها اللي في عينيها: أنتوا غدارين أوي يا سيف. جميلة
بمزح علشان تقفل الموضوع: قولي بقى أنت هخلص منك إمتى؟ إمتى تتجوز وأبقى عمتو الحرباية؟ سيف: عمتو؟ جميلة: آه، احنا مش إخوات؟ سيف: إخوات في نفوخك يا بعيدة، نكدي عليا جواز إيه وزفت إيه. جميلة بضحك: يا عمي كنت منعتني وأنا مش معاك الكون هلاك. سيف: بالجزمة في المزرعة. جميلة: خلاص يا سيفو بهزر معاك أنت قموص أوي. سيف: يا عمي كنت منعتني.
قعدوا يضحكوا هما الاتنين لدرجة إن عيونهم دمعت. أما عند سيف في زعله بيجري على جميلة، وفي فرحه في خوفه وحدّته دايمًا جميلة ملجأه وأمانه حتى لو كانت ضيعة، وجميلة نفس الكلام. الغريب إنهم عارفين بعض من فترة صغيرة لكن كأنهم عارفين بعض من زمان، تعلقهم ببعض اللي هما أصلًا مش حاسين بيه ولا إنهم بيحبوا بعض. أما جنة فكانت في المستشفى علشان تعمل عملية تجميل في غرفتها. الدكتور: جاهزة تشوفي نفسك بعد التجميل يا جنة؟ جنة
بهدوء عكس التوتر والقلق: جاهزة. الدكتور بدأ يشيل الشاش من على وشها، بص لها وسكت. جنة: في حاجة يا دكتور؟ أنا عايزة أشوف وشي بعد العملية. الدكتور شاور لممرضة إن تديها المراية. بالفعل جنة مسكت المراية، بصت لنفسها، سكتت شوية وهي بتبص لنفسها في المراية، وقعت من إيديها، صرخت بأعلى صوتها: لاااااااا وشييي! أنتوا عملتوا إيه فيا يا كلاب؟ أنا هوديكوا في داهية. الدكتور: اهدي يا آنسة، كله محلول مفيش حاجة تستاهل العصبية والغلط.
جنة بانهيار وجنون: أنتوا لسه شوفتوا غلط؟ ده أنا هفضحك وهقفل لك المستشفى، أنا هوريك. الممرضة: يا حبيبتي اهدي، ده كدمات بسيطة وهتروح مع الوقت، والنفخ كمان والفم اتنفخ غصب عننا، الورم هيختفي مع الوقت. جنة دموعها نزلت بوجع وحزن حقيقي، وشها اتشوه كأنها شافت واحدة تانية غيرها، واحدة مخيفة مشوهة. خد وارم، خد فيه زرقان، فمها منفوخ ووارم، أنفها برضه بقى أسوأ. رجعت شعرها لوراء. ومُنى بتعيط بانهيار وفقدت الوعي.
الدكتور بعصبية: فوقيها واتصلي بحد من أهلها. اتصرفي شوفي تليفونها فين واتصرفي. الممرضة: حاضر. فعلاً دورت على فون جنة واتصلت برقم اتصل بيها مليون مرة، كان سليم. اتصلت بسليم. سليم: أنتِ لازم تسمعيني يا جنة. الممرضة: مرات حضرتك في مستشفى ***. سليم وقف العربية وقال بلهفة: أي مستشفى؟ ليه؟ هي كويسة؟ حصلها حاجة؟ الممرضة: كويسة بس هي كانت بتعمل عملية وتعبت، يا ريت تيجي فورًا. العنوان ***.
سليم قفل السكة في وشها واتحرك. بعد وقت وصل المستشفى، سأل على أوضتها ودخل، لكن وقف مكانه مصدوم من شكلها لأن كان متغير تمامًا: فين جنة؟ الممرضة: أنا هشرحلك كل حاجة بس أرجوك بلاش شوشرة، لأن سمعة المستشفى... سليم بعصبية: تتحرق سمعة الزفت! إيه اللي عملتوه فيها؟ الممرضة: مراتك عملت تجميل في وشها، وحقيقي ما اعرفش الدكتور عمل إيه. سليم بغيرة وكوّر إيديه: دكتور إيه؟
سليم اتجه لـ جنة وحاول يفوقها لحد ما فاقت. فتحت عيونها، بعدت عنه بفزع، بصت حواليها: مش حلم، مش حلم! وشي باظ يا سليم، شكلي باظ بسببك أنتَ، بكرهك! أنتَ جاي ليه ها؟ جاي تشمت فيا صح؟ افرح! أنا شكلي راح يا سليم، وشي راح! آآه!
قعدت تعيط بانهيار، حطت إيديها على وشها. الممرضة بصت ليها بشفقة، دموعها نزلت. فعلاً كانت جاية جميلة وأجمل، لكن بوظت شكلها. مش عارفة تتكلم. سليم كان حزين جدًا عليها، زعلان عليها ومنها. ليه واحدة بالجمال ده تبوظ جمالها اللي ربنا خلقها بيه؟ ربنا خلقها جميلة، ليه تعمل في نفسها كدا علشان التغيير؟ فعلاً غيرت شكلها بس للأوحش. أما في بيت ياسين: نور بترتب البيت. ياسين جاه بسرعة: أنتِ بتعملي إيه يا نور؟
نور: مش بعمل حاجة. البيت عايز يترتب فـ برتبه. ما أنا مينفعش أشوف بيتي متبهدل وأقعد أتفرج، والشغالة واخدة إجازة لسه ما رجعتش من السفر. أعمل إيه؟ ياسين أخد المنفضة منها وقبّل رأسها: أنا اللي هعمل، أنتِ ارتاحي وأنا مسؤوليتي البيت، وأنتِ تقعدي سلطانة زمانك. نور بصت له بصدمة وقالت باعتراض: لا طبعًا، أنتَ بتقول إيه؟
أنتَ شغلك في الشركة مش هنا، وبعدين أنا قاعدة زهقانة هموت من الزهق، والبيت حاجة بسيطة، مفيش داعي إنك تعمل حاجة. ياسين مسك إيديها وقعدها على الكنبة: تمام، وعلشان كدا أنا اللي هعمل كل حاجة. لا حرام ولا عيب إني أساعد مراتي حبيبتي بنتي الصغننة. خلاص الكلام. الريموت أهو والتليفون قدامك، شوفي هتتفرجي على التليفزيون ولا هتقعدي على التليفون. نور قامت: طب هقوم أطبخ.
ياسين: ولا حركة. نور حبيبي أنتِ حامل وأي حركة غلط عليكي قبل ما تكون غلط على ابننا. ملكيش دعوة، أبقى أطلب دليفري. نور: أنتَ مش بتحب أكل برا، وبعدين أنا بسلي نفسي. ياسين: سلي نفسك بأي حاجة إلا دول. ياسين قعدها وبدأ يعمل شغل البيت. نور نامت على الكنبة وكانت بتبص له بتعب وحب، فخر وخجل لأنها مش عايزاه يعمل كدا، شايفة إنها إهانة ليه. عيونها لمعت بفرح، حطت إيديها على معدتها وقالت
لنفسها وهي بتبص عليه: كل يوم بتثبتلي إن قلبي اختار صح، كل يوم بفرح وبقول الحمد لله يا رب إنك جعلته من نصيبي. ياسين مش بس زوج، لا ده صديق وأب وحبيبي، مفيش دور ما عملوش، حتى الابن. إنسان حنين محترم جدع، كاريزما في نفسه، ياخد أكبر منه. ليه المفروض يتجوز من سنه؟ أنا مبسوطة أوي إنه أب ولادي اللي جايين. لو موت هبقى مطمنة عليهم. ربنا يحفظك ويخليك ليا يا حبيبي.
غمضت عيونها ونامت من التعب. بالليل ياسين قعد ونور نايمة على قدميه وبيلعب في شعرها. نور: مش فترة الوحم جت يا حبيبي؟ ياسين بابتسامة: بدري كدا؟ طب الحمد لله. قولي بقى يا ستي نفسك في إيه وأنا أجيبه لحد عندك، أي حاجة هتقوليها. نور بفرح وحماس: أي حاجة؟ أي حاجة؟ ياسين بحب: أي حاجة. إكسسوارات؟ نور: أنتَ عرفت إني مينفعش ألبس الحاجات دي دلوقتي لأنها بتتعبني. ياسين: أمرك غريب بس ماشي. عربية أو روبوت؟ كلاب؟ قطط؟
نور: أنتَ عايز تموتني، وعارف إني عندي فوبيا من الكلاب والقطط. ياسين: يبقى حاجة تتأكل. نور قامت وبصتله بابتسامة وخوف: لا يا حياتي، أنا عايزة حاجة بتتشرب. ياسين بص لها بعدم فهم. نور بتفرك في إيديها. نور: تعرف يا روحي نفسي في إيه؟ ياسين: نفسك في إيه يا حبيبتي؟ نور: هتزعل؟ ياسين بص لها بحب: أنا لو زعلت من الدنيا كلها مستحيل أزعل منك يا روحي.
نور: إذا كان كدا هقول على اللي عايزاه. أحم، أنا بصراحة نفسي أشرب شيشة. حياة جربتها وقالت إنها تحفة. ياسين: هي دي أكلة جديدة يعني ولا إيه؟ نور بتفرك في إيديها: لا طبعًا، إيه الهبل ده؟ هو في أكلة اسمها شيشة يا ياسين؟ قصدي شيشة اللي بتتشرب. ياسين رمش عيونه: أنتِ عايزة تشربي شيشة؟ نور: آه، ده حلم عمري إني أشربها. وبعدين ما أنتَ بتشرب سجاير وأنا ساكتة، أجربها. ياسين: هبطلها. ياسين لسه هيحط السيجارة في الطفاية،
اتفاجئ بإيد نور: إيدك هتتلسعي. نور بصوت شتوي: طفي السيجارة يا حبيبي ولا يهمك، أنا هنا علشان راحتك. ياسين بعد شوية: أنتِ معاكي جن صح؟ شوفتي؟ قعد أقول بلاش تغني قدام المرايا، أهو بقى معاكي عفريت. ربنا يجعل كلامي خفيف عليكي. نور: لا تقلي يا فرعوني الصغير الكبير. أنا بخير طول ما أنتَ بخير وجانبي. ياسين: هقوم أنام. نور قامت بسرعة وخرجت جري، حطت الفساتين تحت رجل ياسين: بلاش تدوس على السجادة علشان رجلك ما تتبهدلش يا فرعوني.
ياسين بص على الفساتين بذهول: نور أنتِ كويسة؟ نور: هي الواحدة مننا عايزة إيه غير إن فرعونها يبقى بخير؟ وتكلمه بصوت شتوي يا أستاذ ياسين. ياسين: أستاذ؟ طب وسعي كدا يا أستاذة نور، هروح أتخمد. ياسين دخل ينام. نور بصت له باستغراب: هو فرعوني متعصب ليه؟ أما أروح أشوفه. نور قعدت جانبه: أنتَ نمت يا روحي؟ ياسين: يا رب. ياسين قام: خير يا أخت نور؟ نور: بما إن بطلت شغل في المصحة فـ قررت أعمل حاجة بعد إذنك.
ياسين: بت أنتِ مش مظبوطة. نور: مش عايز تسمع المشروع اللي هعمله مع جميلة؟ ياسين: قولي وربنا يستر. نور: أحم، أنا وجميلة قررنا نفتح مدرسة رقص متنوع بس الشرقي أكتر. ها، إيه رأيك يا روحي؟ ياسين بص لها بهدوء ما قبل العاصفة. نور قامت من جانبه بسرعة. سيف مسك إيديها، جذبها له. نور بصت له بتوتر وخوف: أنا كنت بهزر يا حبيبي. ياسين: طبعًا يا روحي بتهزري، لأن ده لو بجد أنتِ هوزع الرحمة على روحكم أنتوا الإتنين. ياسين قبّل
رأسها وراح ينام: نامي يا نور، ربنا يهديكي. بعد شوية نور: ياسين أنتَ نمت؟ ياسين، ياسين قوم. ياسين صحي: مالك يا نور؟ أنتِ كويسة؟ حاسة بحاجة تعبانة؟ نور: هسألك سؤال واحد وتجاوب عليه بصراحة. أنتَ اتجوزتني علشان بتحبني ولا بتتسلى بيا؟ ياسين رمش عينه، مسح على وشه بهدوء،
قال بصوت ناعس: لا بتسلى، لقيت نفسي زهقان قولت أتجوز. أنتِ مصحياني مفزوع علشان سؤال أنتِ عارفة إجابته. الدنيا كلها عارفة اتجوزتك ليه. نامي يا حبيبتي لأني عندي شغل الصبح. نور: فعلاً أنا هموت وأنام. ياسين: بعد الشر عليكي يا روحي. نور نامت وياسين كمان. بعد شوية صحيت: ياسين اصحى، في حاجة مهمة. ياسين اصحى بقى! ياسين صحي: مالك يا بنتي بس؟ نور: هو لو موت ومين هيربي البيبي معاك؟ أكيد هتضطر تتجوز صح؟
وتجيب لابني مرات أب تعذبه وتناميه على السلم، ما أنتَ واطي. ياسين: مفيش حد هيربي ابننا غيرك بإذن الله، هتقومي بالسلامة ونربيه ونجوز عياله كمان. نور حضنته: أنا بحبك أوي يا ياسين. ياسين: وأنا بموت فيكي، بس هموت وأنام. أنتِ كمان لازم تنامي. نور: معاك حق. تصبح على خير. نور نامت وياسين كمان. بعد شوية صحيت تاني: حبيبي ياااسين. ياسين قام بفزع: بسم الله الرحمن الرحيم. مالك يا حبيبتي؟ نور: مين أحلى أنا ولا سيبال؟
ياسين: أنا ما اعرفش مين دي بس أنتِ طبعًا، وهتبقي أحلى لو سبتيني أنام. نور: يا روحي أنا فعلاً تعباك معايا. نام يا حبيبي. ياسين نام ونور كمان. بعد شوية. نور: ياسين اصحى، ياسين. ياسين قام بنفاذ صبر: نعم يا روحي. نور: تصدق نسيت كنت هقول إيه؟ يلا تصبح على خير. ياسين نام من غير ما يتكلم ونور كمان. بعد شوية. نور: ياسين. ياسين صحي: أنا بقول أروح عند أمي أنام الساعتين دول. نور بدموع: بتتعصب عليا يا ياسين؟
بعد ما حبيتك وعلقتني بيك. أنتَ ما بقتش تحبني. يا خسارة حبي ليك، يا خسارة وقتي اللي ضاع معاك على الفاضي. ياسين بيحاول يكون هادي لأنه جاب آخره: معلش يا حبيبتي، حقك عليا. قوليلي مالك. نور: ما تعرفش مكان المناكير بتاعي؟ لأني عايزة أحط منه. ممكن تحطلي المناكير؟ ياسين: دلوقتي؟ نور: آه دلوقتي. ياسين: يا رب يا رب. حاضر يا نور بس هتحطيه وننام لأني بجد تعبت.
ياسين قام جاب المناكير وحطه ليها. نور بتنفخ في أظافرها علشان المناكير ينشف. ياسين نام ونور كمان نامت. تاني يوم بعد وقت طويل، ياسين بيعمل شغل البيت. الباب خبط، راح يفتحه كانت لبنى. لبنى بصت له بصدمة. أما في بيت نورا. نورا بهدوء: أنا عارفة إنك بتحب جنة، والحقيقة أنا مش هلاقي حد أحسن منك لبنتي اللي برضه بتحبك وبتكابر والدليل تصرفاتها. سليم: بحبها بس كلمة حب قليلة جدًا على اللي حاسه تجاهها.
نورا: أمك الله يرحمها كانت ست الستات، كان ستات البيت كلهم بيغيروا منها ومن حب أبوك ليها لدرجة إننا افتكرنا إنها ساحرة له. سليم بيسمع بهدوء. نورا كملت بوجع: فعلاً حاولت أذيها، أعمل عمل واتنين وتلاتة بس مفيش فايدة. أبوك مهما عمل بيحبها أكتر من الأول لدرجة لما ماتت أخدت قلبه وعقله معاها. سليم: خالتي أنتِ كويسة؟
نورا بدموع: أمك ماتت بسببي. كنت مخططة إنها تخاف وتسكت لكن اتفاجئت لما اطردت من بيتها بالبس البيت. اطردت من غير رحمة. سليم: أنتِ بتقولي إيه يا خالتي؟
نورا: هحكيلك. عمك من زمان بيعاملني وحش عكس أبوك اللي كان بيعامل أمك بكل حب واحترام. غيرنا، كلنا غيرنا منها فـ قررنا إننا نتهمها في سرقة دهبنا اللي في الأصل جمعنا ودخلنا حطيناه في شقتكم. كان شاهين متأخر في الشغل وهي معاكم في أوضة نور، نايمتكم ونامت معاكم. ستك كان معاها نسخة، لازم يكون معاها نسخة من مفتاح كل شقة. تقدر تقول إن ما كانش فيه حاجة اسمها خصوصية وده اللي ضايق لبنى وأمك برضه بس كانت بتيجي على نفسها علشان أبوك ما يزعلش. تاني يوم بعد طلعنا شقتكم وطلعنا الدهب من دولاب منى.
كملت بوجع وعياط: أنا كان في بالي إنها تخاف وتسكت وما تقولش لأسر. مين اللي كان هيموت لبنى؟ خططت لكدا بس إنها تخاف وتسكت مش تفضح. سامحني يا سليم، أبوس إيدك بنتي ملهاش ذنب في اللي حصل لأمك. أنا السبب، حقكم عليا بس كان غصب عني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!