الفصل 13 | من 14 فصل

رواية عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية المهدي

المشاهدات
20
كلمة
4,365
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

مرت أيام على الجميع ما بين خوف وقلق من ياسين على والدته والعائلة واشتياق من ياسمين لنور الصغيرة. وفي أحد الأيام مرت حور بجانب غرفة ريهام ودقت الباب بهدوء. ريهام: اتفضل. حور: عايزة اتكلم معاك. ريهام باستغراب: تتكلمي معايا أنا؟ غريبة يعني. حور بابتسامة: ولا غريبة ولا حاجة. المهم عايزة أقابل حازم. ريهام بتوتر: حازم مين؟ أنا معرفش حد بالاسم ده. حور بضحك: يا بت عليا أنا برضو. ده أنا حتى عارفة إنكو اتكلمتوا النهارده.

ريهام بخوف: انتي سمعتي إيه؟ حور: كل حاجة. خوفك وقلقك. وحتى معايا تسجيل لمكالمتك. ريهام: طب انتي عايزة إيه دلوقتي؟ حور بخبث: نروح أنا وانتي لحازم. اتصلي بيه حالاً. نفذت ريهام ما طلبته منها حور واتصلت بحازم وقالت له ما طلبته حور منها وأغلقت المكالمة. حور: قالك إيه؟ ريهام: ...................

حور: تمام يا حلوة. أنا هجهز نفسي وانتي جهزي نفسك. ولو سليم سألك أو حد من العيلة سآلك قولي إنك رايحة النادي وأنا طبيعي بروح شغلي. تمام؟ ريهام بقلق: تمام. وخرجت حور من الغرفة. أخرجت هاتفها وهاتفت ابنها ياسين وطلبت منه التنفيذ وأكدت عليه أن يكون حذر حتى لا يكشفه أحد. ذهبت حور لغرفتها لتغير ملابسها وبداخلها تدعو الله أن تتم خطتهم. في الأسفل كانت ياسمين شاردة، واتت لها حور ابنة سيف ومليكة. حور: ياسمين ياسمين انتي يا بنتي.

ياسمين: ها؟ مالك؟ حور: لا ده الحوار شكله في حب. ياسمين بخجل: لا لا حب إيه ده. أنا بس عندي طفلة مريضة وكنت بفكر فيها. حور بخبث: طفلة برضو؟ اعترفي يا بتي. ياسمين: اعترف بإيه يا بنتي. ده أنا بس صعبان عليا البنت صغيرة خالص وجميلة قوي. الحياة اختبرتها بدري قوي. حور بفضول: أنا مش فاهمة حاجة. احكيلي.

ياسمين: دي طفلة عندي اسمها نور وعندها 3 سنين. عندها ورم في المخ وأنا الدكتورة المتابعة حالتها. بس اللي يحزن أكتر إنه مامتها اتوفت وهي بتولدها وباباها رفض يتجوز بعد أمها. طفلة يحصل معاها ده كله إزاي؟ أنا أول ما شفتها قلبي دق بسرعة وحبيتها قوي كأنها بنتي أنا. حور بحزن: محدش يقدر يعترض على إرادة ربنا. وأكيد هيجي يوم وهتفرح وعوض ربنا كبير قوي. ياسمين بتأكيد: عندك حق. حور بمرح: بس قوليلي، الطفلة اللي صعبت عليكي ولا أبوها؟

أكيد أبوها قمري. ياسمين بغضب: يا حيوانة! هموتك. تعالي هنا. وظلت ياسمين تركض ورائها، فكادت حور أن تقع فاسندها يوسف بسرعة شديدة. ياسمين بخضة: حور! حاسبي. حور بخوف: أنا أنا كنت بجري من ياسمين. الحمد لله إني موقعتش وانك مسكتني. وقامت حور بخجل سريعاً. حور: أنا آسفة يا يوسف. كنا بنهزر أنا وياسمين. يوسف بغضب غير مبرر له: انتوا أطفال يعني؟ افرض كانت وقعت واتجرحت؟

وبعدين في شباب هنا. بطلوا لعب العيال ده ومش عايز أشوف حاجة زي دي تاني. ابقوا هزروا في أوضتكم. وذهب يوسف سريعاً ولا يدري لما هو غاضب. ياسمين بأسف: أنا آسفة يا حور. يوسف اتعصب وانتي ملكيش ذنب في حاجة. حور: لا ولا يهمك. هو عنده حق. مكانش لازم نعمل كده أبداً. ياسمين: الله على الحب الله. حور بتوتر: حب إيه؟ انتي هبلة أكيد.

ياسمين بضحك: لا مش عليا الشويتين دول. أنا عارفة إنك بتحبي يوسف من أول ما دخلنا القصر ده. أنا عيني مش غافلة هنا عن أي شخص. حور بخجل: ياسمين متقوليش لحد لو سمحتي. ياسمين بحب: أكيد يا حبيبتي. بس قوليلي، أخويا البارد ده حبيتي فيه إيه؟ ده ناقص يبقى زي الإنسان الآلي.

حور بكسوف: أنا بحبه من زمان. من وقت ما كنا أطفال وأنا عمري ما نسيته. حتى لما كبرت وعرفت إنه اتوفى في حادثة معاكي ومع خالته حور. صدقيني عمري ما نسيت. وكنت بتخيل إنه لو كان موجود دلوقتي كان هيبقى شبه مين. ولما رجع فرحت قوي. مكنتش مصدقة نفسي وحسيت إنه قلبي هيخرج من مكانه. كانه كان اختبار ليا وأنا اتحملته للآخر وصبرت. بس شكله هيبقى حب من طرف واحد. ياسمين: متقوليش كده. هو يوسف هيلاقي زيك أصلاً. ده انتي قمر.

حور: ربنا يسمع منك يا سوسو. ياسمين بمرح: لا ده انتي حالتك متأخرة خالص. لازم نلحقك قبل ما تجنني. وإن شاء الله التلاجة اللي هو أخويا ده يحس على دمه. حور: بس يا بت متقوليش عليه كده. ياسمين: طب يلا بينا نروح نعمل كاب كيك. تعالي ساعديني. أنا فرحانة إنهاردة ونفسي أعمله. حور ببرود: يلا يا أختي. ما أنا الخدامة بتاعتك. وذهبوا للمطبخ لإعداد الكيك ولم ينتبهوا لهذا الذي استمع لحديثهم.

يوسف بهمس: يعني هي كمان مشاعرها تجاهي نفس مشاعري. بس أنا خايف. خايف في يوم أبقى في مهمة ومرجعش منها ومش لازم أظلمها معايا وأبقى أناني. لا أنا هشيل الموضوع ده من بالي. وذهب لغرفته ليريح باله قليلاً ويحظى ببعض الراحة. في مكان آخر كانت تنتظر حور وريهام داخل أحد المصانع المهجورة. مدعو حازم. حور: هو جابنا هنا ليه؟ خايف حد يشوفه مثلاً. ريهام: معرفش. هو قالي على المكان ده. ما أنا قولتلك.

حازم: أهلاً أهلاً بحور هانم. نورتي. أخيراً اتقابلنا. واقترب منها وحاول أن يقبل يديها. حور بقرف: ابعد عني. متقربش. حازم: ليه بس كده؟ ده احنا حبايب. حور: ده في أحلامك يا حازم. عمرنا ما هنكون كده. حازم باعجاب: أنا مش عارف سليم اتخلى عنك إزاي. هو كده دايماً. مالوش حظ في الحلو. حور: أكيد طول ما ليه صاحب واطي زيك. حازم: لا لا. ليه الغلط ده؟ طيب كده هزعل. حور: انت استفدت إيه لما خربتلي حياتي؟ قولي.

حازم بغضب: أنا كنت عايز أدمره. سليم عمري ما اعتبرته صاحبي. كان دايماً الأحلى في كل حاجة. حاولت كتير أبقى زيه. كان الحفيد المميز لعيلته ولجده. والبنت اللي بحبها حبته هو. فكان لازم انتقم. وأنا اللي لعبت في عربية الفرامل. بس مكنتش أعرف إن نادين في العربية وهي اللي ماتت. اتقهرت أكتر من الأول. قربت منه على أساس إني صاحبه وبواسيه في محنته الصعبة. لاكن لأ. كنت عايز أشوفه بيتعذب. وشوفت مليكة لأول مرة. قلبي دق ليها أول ما

شفتها. حسيت إحساس حلو وقتها. وقلت مش هاضيع وقت وهاطلبها من جدها. وهو عارفني. بس عرفت إنها مخطوبة لسيف ابن عمها ومكتوب كتابهم. زعلت قوي وقلبي اتكسر. صممت مخليش حد ياخد حبي مني تاني. ممكن تقولي عليا مجنون أو مريض. بس أنا كده فعلاً. وحاولت أوقع بين الأخين وبين سراج أخوكي وسليم. وأثبتلهم إنه سليم الأخ المميز والحفيد اللي مافيش منه اتنين. ممكن يخدع ويخون. بس انتي بوظتي كل خطتي. مكانش لازم انتي تبقي الحامل. كانت مليكة هي

هدفي. وانتي خربتي كل حاجة. بس لما شوفتك لقيتك مختلفة عن مليكة. قلت نلعب شوية ومالو. بس رجعت كل حاجة لأصلها. سليم لقاكي وجبتي ليه 3 أولاد تؤام. كان فرحان ومبسوط برجعتكم. لأنه سليم حبك قوي. إذا هو حب نادين. بس انتي عشقك بجنون. نادين كانت حب موصلش لمرحلة العشق. لكن انتي غير. أنا شوفت ده في عيونه. اتجننت أكتر. ولما عرفت إنك وافقتي ترجعي ليه ومع الوقت بدأتي تحبيه قوي. قلت لازم أعمل حاجة. مش هفضل واقف. عرفت إنه ريهام هي

الوحيدة اللي هتساعدني. وهي كمان مستفيدة. كانت بتحب سليم من زمان. بس مكنش ليها فرصة. وأنا جبت ليها الفرصة على طبق من دهب. واستغلينا الفرصة احنا الاتنين. وإنك خرجتي من البيت وريهام جابتلي كل مستندات سليم. وطبعاً طلبت منها تجيب معظم هدومك علشان الخطة تبقى ماشية تمام. والراجل اللي كان معاكي أنا اللي جبته. وأنا اللي اتصلت بعيلتك المصون علشان تشوف بنتهم في الوضع المخجل ده. إيه رأيك بقا في خطتي دي؟

حلوة مش كده؟ وختم كلامه بغمزة لها. حور بقهر: انت حيوان ومعندكش ضمير. اللي زيك المفروض يكون في السجن. حازم: لا لا يا قطة. ده احنا لسه في البداية. مش تشوفي أنا محضرلك إيه الأول. ودخلوا بعض الرجال وحاولت ريهام تقييد حور ولكن أوقعتها حور على الأرض بكل قوتها فهي غاضبة لأبعد الحدود. جاءوا بعض الرجال وقيدوها. حاولت الإفلات منهم ولكن لم تقدر فبنية جسدهم ضخمة للغاية مقارنة بها. ربطوها بالحبال بقوة حتى لا تفلت.

حور بغضب شديد: فكني يا حازم. هندمك على اللي عملته يا كلب. هندمك. حازم: حبيبتي قولنا بلاش غلط. ده أنا محضرلك مفاجأة حلوة هتعجبك قوي. وبعدين في واحدة تقول لجوزها كده. حور: جوز مين يا واطي؟ ريهام بضحك: عيبك يا حور إنك جيتي هنا لوحدك واديتي الأمان قوي لينا. يبقى تستحملي اللي هيحصل علشان تفكري تقفي في وشنا تاني. أنا طول عمري كنت بتمنى تبقى عايشة وأشوفك مذلولة قدامي وبتموتي من القهر. حازم بضحك: وأنا هحققلك أمنيتك يا ريهام.

وظلوا يضحكون بهيستيرية. في القصر طلب ياسين من الجميع الحضور لأمر طارئ. الجد سليمان: في إيه يا ياسين يا ابني؟ ياسين: ارتاح بس يا جدي. انت لسه تعبان. الجد سليمان بتعب: والله يا ابني مكانوش عايزين ينزلوني بس أنا أصررت أنزل وأقعد معاكوا وأشوف بيحصل إيه. هي حور فين؟ لسه مجتشي. ياسين: ما هو ده الموضوع اللي عايزكوا فيه. يخص ماما. الجميع: ها؟ ماما؟ ياسمين بصدمة: يعني مكنتش بحلم لما سألتني عن ماما وكنت عايز تشوفه؟

ياسين بهدوء: لا كان حقيقي. يوسف: موضوع إيه اللي يخص ماما؟ يزن بخوف: ماما حصلها حاجة؟ ياسين: اطمنوا. ماما بخير وكويسة. آمال بقلق: امال في إيه يا ابني؟ طمنا. ياسين: أنا بس عايزكوا تشوفوا حاجة. وشغل ياسين شاشة المراقبة وظهرت حور وريهام مع بعضهم في مكان مهجور ومن الواضح أنهم ينتظرون شخص ما. سليم: حور وريهام بيعملوا إيه مع بعض؟ ياسين: دلوقتي هتعرف يا بابا. ومر بضعة دقائق ودخل حازم للداخل. الجميع بصدمة: حازم!

سليم بصدمة: هو خرج إمتى؟ وظلوا يستمعون للحوار بينهم وغضب الجميع كثيراً. فهم يعرفون أنه كان ينوي استخدام مليكة لتدمير العائلة. وظل الحوار دائر بين حور وحازم حتى استمعوا لحقيقة ما حدث لحور. دق قلبهم فرحاً وخوفاً والجميع يبكي بصدمة. فكيف حور تحملت كل هذا دون أن تتحدث؟ فنحن عائلتها ولم نصدقها. غضب الجميع لما فعله حازم أمامهم بحور وكيف قال لها إنه سيصبح زوجها وكيف قيدها بالحبال. آمال بخوف: بنتي!

هاتولي بنتي. هيأذيها. اعملوا حاجة. قصي اتصرف. سراج بغضب: لو فكر إنه يأذيها هتكون نهايته على إيدي. يوسف: انت عارف المكان؟ ياسين بهدوء: اطمنوا. إياد ومراد ومعاهم قوة هناك. محدش هيقدر يأذيها ولا يقربلها. أنا هطلع دلوقتي أنا ويوسف ويزن. وذهب ياسين باتجاه جده سليمان. ياسين: أوعدك يا جدي إني هرجع ماما من غير ما تتأذى أو الحيوان ده يقربلها. وقبل أن يذهبوا. سراج وأحمد: إحنا جايين معاكوا.

يوسف: لا طبعاً. إحنا مش عايزين حد يتأذى. إحنا هنعرف نتعامل. أدهم وعز: أنا وعدنا بعض إننا عمرنا ما هنتخلى عن أختنا. فإحنا جايين معاكوا حتى لو عملتوا إيه. مراد بخجل لما فعله بأخته: وأنا كمان جاي معاكوا. وذهبوا الجميع. وآناء حديثهم خرج سليم سريعاً بسيارته. فهو يعرف هذا المصنع جيداً. وكل ما في خاطره كيف سيطلب منها السماح. هل تكره أم مازالت تحبه؟ كيف فعل بها ذلك ولم يصدقها وطردها أمام الجميع؟

فكان يبكي. فهو فعل أسوأ شيء في حياته. خذلها. فكانت تتوقع منه الكثير. الحب والاهتمام والتفاهم والثقة. فكانت تضعه بمنزلة كل العلاقات. فكان لها حبيباً وأباً وصديقاً. كان كل شيء لها. لم تتوقع منه يوماً ما الخذلان. فهل ستسامحه يوماً ما. أم انقطع بهم الطريق لهذه النقطة. كان الجميع يجلس بقلق وياسمين تبكي بشدة وجدتها تحاول تهدئتها رغم قلقها وخوفها الشديد على ابنتها.

حور ابنة سيف: اهدي يا حور. إن شاء الله خالتو هتبقى كويسة وهترجع لينا بخير. يزن: ماما هتبقى كويسة يا ياسمين. متخافيش. هي مش هتسيبنا لوحدنا. ياسمين بدموع: أنا خايفة قوي. انت مش شايف الحيوان ده عمل فيها إيه؟ وكمان عايز يتجوزها. هآمال بغضب: مش هيقدر. مراد وإياد هناك. مش هيسمحوا ليه. الجميع: يا رب احميها يا رب.

على الجهة الأخرى وصل سليم قبل المصنع المهجور بمسافة قليلة ونزل بهدوء. ورأى إياد ومراد يحوطون المكان بخفة. تسحب سليم بخطوات سريعة دون أن يراه أحد. في الداخل كان حازم يحادث حور والمأذون بجانبه يجلس بتوتر. حازم: ابدأ يا شيخنا. المأذون: مستحيل. باين عليها إنها مش عايزة. ده جواز باطل لأنه بالغصب. حازم بعصبية: انت جاي هنا يا روح أمك تعرفني الباطل من غيره؟ هتعقد ولا تتشاهد على روحك.

حور باستفزاز: هو ده اللي انت فالح فيه يا حازم؟ تتشطر على الأضعف مني. ريهام بضحكة: ما بلاش انتي يا عروسة. أحسن حازم لو اتعصب هيزعلك. حور ببرود: ميهمنيش لا انتي ولا هو. حازم: لا ده انتي بتتحديني بقا. حور: اعتبرها زي ما انت عايز.

واقترب حازم منها بغضب شديد ونزل بيده على وجهها بقوة شديدة. نزف فم حور على أثرها. ثار مراد وإياد كثيراً لرؤيتهم لهذا الموقف. وكان هناك من يغلي من الغضب. أقسم على قتله في حال وقع في يده. واستعد إياد ومراد للهجوم عليهم بغضب شديد. وقبل أن يتحدث حازم دخلت عناصر الشرطة وحاصرت حازم وريهام ورجالهم من كل مكان. إياد: كله يقف مكانه. محدش يتحرك. اللي هيحاول يبقى بينهي حياته.

خافت جميع رجال حازم لرؤية الشرطة وغضب حازم كثيراً لفشل خطته وما كان ينوي فعله. ودخلوا أبناء حور وأخواتها جميعاً وهم يلهثون من الخوف. حازم: أهلاً أهلاً. الحبايب كلهم متجمعين. ناقص شخص واحد بس يحضر معاكوا. يوسف بهدوء: حازم. سيب أمي تمشي. واتوجه معانا. إحنا مش تبقى خططك كلها على الستات وبس. حازم: تصدق انت شبه أبوك سليم قوي يا يوسف. كأنه هو اللي واقف قدامي. لا ونفس طريقته. والتفت برأسه لحور: بقولك إيه يا حور؟

تحبي تودعي مين في ولادك؟ اختاري واحد. يوسف ولا ياسين؟ ولا أقولك هختار أنا. حور بصراخ وخوف: لا يا حازم بلاش ولادي. انتقم مني أنا. بلاش الولاد. أرجوك. حازم باحتقار: ياه. متتخيليش أنا فرحان قد إيه وأنا شايفك ضعيفة قدامي. وأنا عارف إنه نقطة ضعفك ولادك. بس أنا هريحك. وهاسيبلك واحد منهم عايش.

ووجه سلاحه على يوسف وياسين. ورفع أيضاً مراد وإياد سلاحهم. ولكن سبقتهم ريهام ورفعت سلاحاً على رأس حور وطلبت منهم أن يخفضوا أسلحتهم وإلا قتلتها أمامهم. فطلب مراد وإياد أن يخفض الجميع أسلحتهم. فهم لا يريدون تعريض حياة حور للخطر.

على الجهة الأخرى في القصر كان الجميع خائفون بشدة. فهم يرون كل ما يحدث على الشاشة وأولاد حور يبكون بشدة والجميع قلق للغاية. يكادوا يموتون من الخوف. وفزعوا بشدة عندما وجه سلاحه على ياسين ويوسف وطلبه من حور للاختيار بين أحد أبنائها. نغم بدموع: جدو اعمل حاجة أرجوك. فهد بدموع: جدو سليمان. ساعد ماما حور وأخواتي. أرجوك. أنا مش هاسامح نفسي لو حد منهم جراله حاجة.

الجد سليمان: متخافش يا ابني. أنا واثق في إخواتك. وواثق في سليم حفيدي. هيرجعوا كلهم. محدش هيتأذى منهم. أكيد. وبداخله يدعو بخوف أن يبقوا جميعاً سالمين. فلن يتحمل فراق أحد أحفاده. في المصنع مازال حازم يتحدث وهو يوجه سلاحه. حازم: أنا عرفت مين هقتل. ووجه سلاحه ناحية يوسف بغل شديد: هاقتلك ابنك يوسف. للأسف بقا يا يوسف لو مكنتش جيت معاهم مكنتش هاختارك. عارف ليه قلت انت؟

لاني حاسس إنه سليم واقف قدامي ببروده وهيبته وكل حاجة في سليم. انت أخدتها. حاسس إني كده بطفي نار الغل والحقد اللي جوايا. هاحسر سليم وحور عليك. هاخلي سليم يندم ندم عمره كله. وكفاية عليه قوي. لما عرف حقيقة إنه مراته اللي بيموت فيها وأم ولاده بريئة. أكيد مش هيسامح نفسه. ولما ابنه يموت بسببه. هاخليه يعاني أكتر زي ما أنا عانيت. حازم بجنون: هدمره. هدمر كل حاجة بيحبها.

وأطلق رصاصته وصرخت حور بشدة وفزع الجميع لما حدث. ولكن مرت على خير. فإياد وقف أمام يوسف وأخذ الرصاصة. ولكن لم تصبه. فكان يرتدي الواقي من الرصاص. تنهد الجميع بخوف. حازم بهيستيرية: ازاي! كان لازم يموت. وظل يتحرك يميناً ويساراً. والجميع تعجب من حالته. فكان طبيعي الآن. فهو جن أم ماذا؟ وكان سليم بالخلف يتحرك ببطء لإنقاذ حور قبل أن تؤذيها ريهام. ريهام: حازم مالك؟ في إيه؟ لازم نكمل خطتنا. فوق بقا. حازم رد عليا.

فالقاها حازم على الأرض بقوة. نظرت ريهام له بصدمة. ما الذي يحدث معه؟ هل فشلت هكذا وخسرت كل شيء؟ لا لن تسمح لحور بالفوز عليها. أقامت ريهام سريعاً وأمسكت سلاحها ووجهته ناحية حور بغل وكره. ريهام بكره: مش أنا اللي أخسر كل حاجة كده بالساهل. ولو خسرت يبقا لازم تخسروا معايا. بس على الأقل هكون ارتحت. انتي لازم تموتي يا حور. لازم.

وقبل أن تطلق الرصاصة عليها. أمسك سليم يديها ورفعها للأعلى. فاطلقت الرصاصة. والجميع مصدوم لما يحدث. وحاوط إياد ومراد حازم ورجاله وألقى القبض عليهم. أمسك سليم ريهام بقوة وضربها بشده على وجهها. سليم بكره: مكنتش أعرف إنه جواكي الحقد ده كله يا ريهام. ريهام بصراخ: لو مكنتش عملت كده مكنتش هبقى مراتك وأم ابنك. كنت هفضل زي ما أنا بتفرج عليك وانت مع غيري. أنا خاطرت وعملت كل حاجة تتخيلها علشان أطلعها من حياتك. سليم: ابنك؟

وانت اللي زيك يبقى أم؟ ده انتي حتى متعرفيش إمتى اتكلمتي مع ابنك وسألتيه عن حاله. ولا خدتيه في حضنك. ده حتى بسببك أنا بعدت عنه. أنا كنت متابع خطوة بخطوة. وقلت لياسين يقرب منه وميخليش حد يضايقه مهما كان مين. انتي عملتي إيه؟ كنتي بتضربيه من ورايا. أنا سمعته لما كان بيتكلم مع يوسف. وقتها كنت عايز أقتلك. بقا انتي كنتي بتعملي كده في ابني؟

يا حيوانة. دمرتي حياتي وخلتيني أشك في مراتي. وبسببك معشتش مع ولادي ولا شوفتهم وهما بيكبروا. محدش هينجدك من إيدي. واقترب منها وحاول أن يخنقها بيده. سراج: سليم اهدأ. بتعمل إيه؟ متوسخش إيديك بواحدة زي دي. ريهام باختناق: ا ب ع د ع ني ال حق و ني. أدهم: سيبها يا سليم. مش تستاهل. ولكن لم يستمع لأحد وظل يتذكر كل ما مر بحياته.

حور: سليم. سيبها. أرجوك. علشان خاطر ولادك. ولادك لسه محتاجينك جمبهم. سيبها. القانون هو اللي هيعاقبها. أرجوك. سيبها. وتركها سليم بعد ما استمع لها وهو يغلي من الغضب. أحمد: خلي القانون يشوف شغله. أكيد هتتعاقب. فهد أكتر واحد محتاجك دلوقتي. أكيد الولد شاف ده كله ومصدوم. هيحتاجك جمبه. سليم بخجل: أنا مش عارف أقول إيه. أنا آسفة.

وتحرك بتجاه حور بخجل منها. ولكن عجز لسانه عن الكلام. ونزلت دموعه بشدة. فصدم الجميع من هول الموقف. فلم يروا سليم يبكي قبل هكذا. فحزن الجميع على حالهم. ولكن لم يتحدثوا. فاقتربت حور منه. ولكن لم تظهر أي رد فعل. وقالت له. حور: كل حاجة هتتحل إن شاء الله. وفهد متخافش عليه. أنا هكون معاه. وهو عندي زي كل أولادي. نظر لها سليم بآسف وندم لما فعله بها. توترت حور كثيراً بسبب هذه النظرة وخرجت سريعاً وورائها أخواتها وأبنائها.

في الخارج. أدهم: حور. انتي كويسة؟ لم ترد عليه. فكانت تتفحص يوسف وإياد بخوف وهي تتحدث معهم. حور بقلق: انتوا كويسين؟ حد حصله حاجة؟ انت كمان يا ياسين كويس؟ إياد: متقلقيش. محدش فينا جراله حاجة. حور براحة: الحمد لله. اطمنتا. أحمد: طمنيني عليكي انتي. حور: أنا كويسة الحمد لله. سراج بآسف: حور. أنا عارف إني غلط معاكي. وعارف إنك مش هتنسي بسهولة. بس أتمنى تسامحي أخوكي. حور ببرود: انت كنت كسرتلي كوباية؟

لا. انت مصدقتنيش. جرحتني. موقفتش معايا لما سليم قالي برة وكان عايز يحرمني من ولادي. كنت محتاجة أخويا الكبير جمبي. مش بيقولوا إنه الأخ هو سند أخته بعد أبوها. بس لأ. أنا كنت لوحدي وقتها. ملقتش حد واقف جمبي. كملت طريقي لوحدي وواجهت صعوبات كتير قوي من غير ما حد يكون جمبي. وبتطلب مني إني أسامح؟ صعب قوي يا سراج بيه. قلبي شايل كتير قوي من كل واحد فيكوا.

عز بدمع: خلاص اهدي. إحنا جمبك. ومحدش هيطلب منك حاجة. اللي انتي عايزاه هنعمله. ووقت ما تسامحي. إخواتك موجودين. محدش مستعجل. المهم انتي بخير ومعانا. مراد الكبير: عز عنده حق. محدش هيضغط عليكي. وأنا عارف إن قلبك كبير وهتسامحينا. حور بهدوء: أتمنى أقدر أسامح. الزمن بيشفي الجروح مع الوقت. أنا عايزة وقت. يمكن نتقابل في يوم وأنا قلبي صافي ليكوا.

ورحلت حور وورائها الشباب. ووقفوا الأخوة بحزن على حالهم. تمنوا بداخلهم أن يأتي يوم وترجع لهم شقيقتهم. فهم يعرفون مدى طيبة قلبها الحنون. فكانت دائماً سند لهم وللجميع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...