الشركة ياسين: مش عارف مين ممكن ينقل أخبارنا للمنافسين. إياد: طب تحب أساعدك في الموضوع ده؟ ممكن كمان يوسف يساعدنا. ياسين: لا، بابا قال هو هيتصرف في الموضوع ده. إياد: ياسين، إنت علاقتك إيه مع أخوك يوسف؟ ياسين: مالها؟ ما إحنا كويسين. إياد: لا مش كويسين يا ياسين. الكل ملاحظ إنكوا مش بتتكلموا مع بعض، فيه حاجز بينكوا مش زي ما بتتعامل مع أخواتك. والحاجز ده...
طنط حور. ياسين، دي مامتك، وإنت كنت طفل صغير، مش كل حاجة تشوفها هي الحقيقة. ياسين، افتكر إنه طنط حور بجد تعبت في حياتها، عملت كتير عشان تسعد الكل، ومع أول موقف جوزها وأبوها وأخواتها محدش صدقها. متخيل كمية الألم اللي هي فيه؟
والألم الأكبر منك إنت ابنها ومش حابب وجودها. أنا معرفهاش ولا عيشت معاها، بس صدقني عندي إحساس إنها لا يمكن تخون. مش كل اللي بتشوفه العين بيبقى حقيقة. وإلا كان الكل وقف ضدها. عندك عمك عز وحسام ومالك وأحمد وزهرة ومليكة وأغلب العيلة واقفة معاها. أنا بقولك قبل ما تندم، إنت محتاج ليها. أنا بشوفك لما بتشوفها من غير ما تاخد بالك، في عينيك نظرة اشتياق وعتاب.
عايز تجري عليها وتقولها: "ماما دي أمك يا ياسين"، خدها في حضنك، محدش عارف هيحصل بكرة إيه. ياسين بحزن عميق: لا، مافيش حاجة صح من اللي قولتها. أنا مش مشتاق لحد ولا عايز حاجة. ويوسف أنا مش ببعد عنه، بس هو مصمم إنه يحط حاجز بيني وبينه، وأنا مش هاضغط عليه. إياد: يا أخي افهم بقا! إنت مش كنت بتتعذب من غيرهم وكنت حزين على فراقهم؟ وكنت كل يوم تشتاق ليوسف وياسمين؟
أهو ربنا مخيبش ظنك، رجع إخواتك، لأ وكمان من كرمه رزقك باخين تانيين ومامتك طلعت عايشة، عوض اللي فات معاهم. ياسين بهدوء: هحاول يا إياد، هحاول. ممكن بقا تمشي تروح شغلك؟ إياد: تصدق أنا غلطان إني جيتلك. بتطردني يا ياسين؟ يخربيت معرفتكوا وأنا مالي ومال أخوك؟ ما تولعوا مع بعض. أسيب أخوك اللي مش بيرحم هناك، تجيلي إنت؟ مش عارف طنط حور مستحملة إزاي؟ الله يكون في عونك.
ياسين بغضب: يلا يا حيوان برة واقفل الباب وراك. ولا تحب ندرب شوية؟ إياد باستعجال: لا خالص، ده أنا عندي مواعيد مهمة جداً لازم أمشي. ورحل إياد سريعاً قبل أن يفتك به ياسين من شدة الغضب. ياسين بتريقة: مواعيد اه يا جبان. على الناحية الأخرى في مستشفى الجوهري ذهبت ياسمين لإلقاء نظرة على الأطفال، وقبل أن تذهب نادي شخص باسمها وذهب إليها. ياسمين: أيوه حضرتك، اتفضل. زين: حضرتك الدكتورة ياسمين؟
ياسمين: أيوه حضرتك، اتفضل. أقدر أساعدك بإيه؟ زين بجدية: أنا بنتي هنا اسمها نور، عندها 3 سنين. وأنا بصراحة الكل أجمع على إنك أفضل دكتورة هنا، وليكي اسمك بره البلد. فبطلب من حضرتك إنك تمسكي حالة بنتي وتبقى إنتِ الدكتورة بتاعتها. ياسمين: تمام، أنا موافقة. بس بطلب منك إنت ووالدتها إنكوا تفضلوا جنبها وتحسسوها إنها كويسة وإنكوا جنبها. هي طفلة ومش فاهمة حاجة، بس أكيد متعلقة بيكوا وهتستغرب بوجود ناس حواليها.
زين بحزن: نوران ماتت وهي بتولد نور. ياسمين بأسف: أنا آسفة لحضرتك جداً. مكنتش أعرف. ربنا يصبرك. خليك قوي عشان بنتك محتاجالك. زين: عشان كده عايزها تتعالج. مش عايزها تروح مني كمان. مش هقدر أتحمل. ياسمين: خليك قوي عشانها وعشان تقويها. زين: تمام، شكراً يا دكتورة. أخدت من وقتك كتير. ياسمين بابتسامة ساحرة: ولا يهمك، عادي. ده شغلي. وإن شاء الله نور هتبقى كويسة، وأنا هتابع حالتها بنفسي. عن إذنك.
وذهبت ياسمين لقسم الأطفال وزين يتابعها بابتسامة. استوب كده. زين شمس الدين المنياوي، عمره 33 عاماً، أرمل. توفت زوجته وهي تلد ابنتهم الصغيرة، ورفض الزواج من أخرى، فكان يحب زوجته كثيراً ولم يقبل بأخرى في حياته. نور ابنة زين: عمرها 3 سنوات، طفلة جميلة للغاية، تشبه والدها زين كثيراً. من يراها يقع في حبها سريعاً. نرجع بقا للرواية. في قصر الجوهري
كان الجميع يتحدث بمواضيع مختلفة لحين وصول الشباب، فلم يأتي يوسف وياسين ويزن إلى الآن. والبنات على قدم وساق لتحضير العشاء، حتى سمعوا صوت صراخ الممرضة من الأعلى. ذهب الجميع للأعلى بخضة. الممرضة: الحقوني! اطلبوا الدكتور بسرعة. ياسمين: فيه إيه؟ أوعي كده خليني أشوفه. سليم بقلق: ياسمين، حصل إيه؟ ياسمين: كله يخرج بره واتصلوا بالدكتور وأنا هاعمل اللازم. حور: لا يا بنتي، أنا هافضل جنبه مش هاسيبه.
سلمي: تعالي يا حور برة، خلي ياسمين تشوف شغلها. جدو هيبقى كويس. وذهبوا جميعاً للخارج بحزن وقلق وخوف. وبعد مرور عشر دقائق لم تخرج ياسمين من الغرفة، والجميع قلق. وفي لحظات معدودة دق جرس القصر معلناً وصول أحد ما. قصي: يامن، روح شوف يا حبيبي لو كان الدكتور. يامن: حاضر يا جدو. ذهب يامن للأسفل ورأى الطبيب يسأل الخادمة عن الجميع. ذهب له يامن وطلب منه الصعود لأعلى. يحيى: كنت فين يا عادل؟ ده إنت بيتك جنب بيتنا.
الطبيب عادل: معلشي يا يحيى، كنت بره بس قريب من البيت. وأول ما جالي التليفون جيت بسرعة. المهم متخافوش، عمي هيبقى كويس. شهاب: ادخل يا عادل. ياسمين بنت سليم جوه، بس لسه مخرجتش ولا طمنتنا. ارجوك طمنا. عادل: متخافوش يا جماعة، عمي هيبقى كويس. إنتوا اهدوا بس. ياسمين كانت معايا على التليفون وقولتلها تتصرف إزاي. والحمد لله عمي كويس دلوقتي وكمان هيفوق في أي وقت. باسل بفرح: بجد يا عادل؟ بابا هيفوق؟
قصي: الحمد لله يا رب، الحمد لله. آمال بدموع: ده أحلى خبر نسمعه في حياتنا. عادل بضحك: طب أكلوني بقا، أنا جييت من عزومة ملحقتش آكل حاجة. يحيى بضحك: لسه زي ما إنت يا عادل؟ مشكلة. عادل: أكيد يا صاحبي، إنت أكتر واحد عارفني. المهم حمد الله على سلامة عمي، والفضل لربنا ثم بنتك يا سليم. اتصرفت بشكل صح من غير توتر وقلق. فتحت ياسمين باب الغرفة وقفلته مرة أخرى. رأت نظر الجميع عليها. ياسمين: فيه إيه يا جماعة؟
جدو بقا كويس وهيفوق في أي وقت. حور بدموع: بجد يا ياسمين؟ جدو هيبقى كويس؟ ياسمين بفرح: طبعاً يا ماما، متخافيش. جدو قوي جداً. سليم بفخر: أنا فخور بيكي قوي يا بنتي. فرح: أنا هاطلع دكتورة زي ياسمين. سليم الصغير بضحك: إنتي عايزة تطلعي ظابط ولا محامية ولا دكتورة؟ اختاري حاجة واحدة. فرح: أنا هابقي زي عمتو حور وياسمين. حور بضحك: وهتبقى أحلى كمان يا قلبي. وفجأة دخل ياسين ويوسف ويزن وهم يلهثان من الركض. يوسف: ماما، حصل إيه؟
جدو كويس؟ ياسين: ردي يا ماما. حور: إنت قلت إيه ماما؟ ياسين بتوتر: أنا كنت بقول لماما ريهام. ريهام بانتصار: لا يا حبيبي، جدك كويس. ريهام بهمس لحور: شوفتي ابنك بيكرهك إزاي؟ ولسه كمان هيحصل أكتر من كده. حور: متفرحيش قوي كده، ده إنتي دورك جاي قريب قوي. وابقى سلميلي على حبيب القلب. ريهام بخوف: قصدك مين؟ حور بخبث: قصدي اللي اتفقتي معاه عليا. واه صح، متنسيش تقولي له حور بتسلم عليك يا زوز.
وذهبت حور وهي توعد لها بالعذاب الشديد. ريهام بخوف: لا، أكيد متعرفش. شكلها بتخوفني، بس هي قالت زوز يبقى تعرفه أكيد. لو كل حاجة اتكشفت هروح في داهية وسليم مش هيرحمني. لا لا، مش لازم أخاف، بس أنا لازم أقوله كل حاجة. ذهبت ريهام لمحادثة الشخص المجهول ولم ترَ من يراقبها بابتسامة. حور: نهايتك قربت يا ريهام. وذهبت حور وهي تبتسم. كان الجميع في الغرفة منتظرين أن يفيق الجد.
أفاق الجد وظل ينظر حوله بترقب وحاول القيام ولكن لم يقدر، فساعده ولده قصي ووليد. الجد: قصي، وليد، إيه اللي حصل يا ابني؟ أنا فاكر إني وقعت في مركز الشرطة. الدكتور عادل: فعلاً يا عمي، بس إنت دخلت في غيبوبة. الجد بتعجب: عادل، إنت كبرت كده إزاي؟ وباسل، هو أنا قعدت قد إيه في الغيبوبة؟ عادل: 20 سنة. بقالك 20 سنة في غيبوبة يا عمي. الجد: 20 سنة ولسه عايش. شهاب: بعد الشر عليك يا بابا، ربنا يديك طولة العمر.
الجد: أكيد الولاد كبروا دلوقتي. هما فين؟ عز: دول كبروا وهيتجوزوا كمان يا جدي. الجد: بجد؟ شكلي طولت قوي في الغيبوبة. ونظر الجد لمليكة وتذكر حفيدته الغالية حور. مسح دمعته سريعاً قبل أن يراه أحد. الجد: مليكة، تعالي يا حبيبتي في حضن جدك. وإنتوا كمان يا بنات، هو جدكوا مش وحشكوا؟ البنات بدموع: جدو. ذهبوا البنات سريعاً بفرح، فهما مدلالاته. رؤى: حمد الله على سلامتك يا جدو، واحشتنا قوي.
الجد بضحك: يا قردة إنتي، أنا واحشتك برضو. أسيل: طبعاً يا جدو، ده إحنا كنا بنتمنى اليوم ده بفارغ الصبر. زهرة وسلمي: حمد الله على سلامتك يا جدو، الحمد لله إنك بخير. الجد بحب: الله يسلمكوا يا حبايبي. أكيد اتجوزتي إنتي وأدهم يا سلمى؟ الولد ده بيعاملك كويس ولا لأ؟ أدهم: يا جدي، الولاد واقفين. الله. الجد: بس يا حيوان، بطمن على حفيدتي. سلمي بضحك: اطمن يا جدو، ميقدرش يزعلني. رؤى: أيوه كده يا مسيطرة إنتِ.
زهرة: أيوه كده يا سلمى، هتنتهي بدل رؤى اتكلمت. الجد: بس خلاص يا بنات، بطلوا معاندة في بعض. الجد: مالك يا مليكة يا حبيبتي؟ إنتِ مش فرحانة إنه جدك رجع بصحة كويسة؟ وسعل الجد كثيراً. فمدت حور يديها بكأس الماء وأخذها الجد دون أن ينتبه لها، فكانت حور تختبئ خلف أخواتها خائفة من ردة فعل جدها. الجد: شكراً يا بنتي. ونظر بذهول لها ونظر لمليكة مرة أخرى. الجد بذهول: حور، إنتِ هنا يا بنتي ولا أنا بحلم؟
حور ببكاء: لا، أنا هنا يا جدي. الجد بفرح: يا قلب جدك، إنتِ! تعالي في حضني. ذهبت حور لاحتضان جدها وظلت تبكي بقهر على ما حدث لها، فكانت تتمنى وجوده بجانبها. وتركها الجد تفرغ ما في قلبها من كتمان. نظر لها البعض بحزن على حالها، والبعض الآخر لا يصدق بكائها. نظر لها قصي بحزن بداخله، تمنى لو أخذها بين أحضانه، فهذه ابنته، ولكن نفى هذا الشعور سريعاً. الجد بهدوء: كله يخرج بره، مش عايز غيري أنا وحور. سليم: بس يا جدي.
الجد: سمعت قلت إيه؟ أنا عايز أقعد مع حفيدتي لوحدنا. خرج الجميع بهدوء من الغرفة. الجد: الكل خرج يا حبيبتي. احكيلي كل حاجة حصلت معاكي. وأنا أوعدك هرجع كل حاجة لمكانها. يمكن مقدرش أتحرك زي الأول لأنه جدك بقا عجوز قوي، بس أنا لسه قوي زي ما أنا. حور بضحك ودموع: أكيد يا جدو، مافيش منه اتنين.
الجد بحزن: أنا عارف يا بنتي إنك زعلانة مني، بس صدقيني أنا مصدقتش اللي حصل يومها. أنا كنت عارف إنه مافيش حاجة صح في الموضوع. يمكن قسيت في الأول، بس أنا متأكد من براءتك، ومتأكد من تربية محمد ليكي. إنتِ عملتي حاجات كتير قوي عشاننا قبل ما تعرفي إننا عيلتك الحقيقية. وعارف إنه سليم غلط معاكي، وسراج ومراد كلهم غلطوا في حقك، بس أنا وإنتي هنربيهم سوا. حور: صدقني يا جدو، أنا مش خاينة. ده كله لعبة من ريهام. وفي شخص كمان معاها.
الجد: ريهام بنت خالة سليم؟ حور: بقت مراته يا جدو، وخلفوا ولد. الجد بصدمة: سليم اتجوز ريهام؟ إزاي يعمل كده؟ حور بلا مبالاة: مش فارق معايا. أنا اللي فارق معايا إني أثبت للكل إني مش كده. وكمان ياسين ابني بقا بيكرهني يا جدو، كله بسببها هي. الجد: بس يا حبيبتي، جدك معاكي ومش هيسيبك. وهنحاسب كل اللي غلط. اهدي إنتِ بس. عايزك لما تخرجي ليهم، اتصرفي عادي معاهم. حور: تمام يا جدو، أسيبك بقا ترتاح. الجد: حور، هما ولادك كويسين؟
ياسمين ويوسف؟ حور بابتسامة: كويسين. وزادوا فردين كمان. الجد باستغراب: فردين إزاي؟ ياسمين اتجوزت؟ أو يوسف؟ حور: لا، أنا جبت ولدين توأم. الجد بصدمة: إنتِ اتجوزتي يا حور؟ حور: لا يا جدي، دول ولادي أنا وسليم. أنا كنت حامل في الوقت اللي طلعت من القصر. مقولتش لحد، كنت عايزها مفاجأة للكل، بس دلوقتي الكل عرف. واسمهم يزن ويامن. الجد: هاتي ولادك يا بنتي، عايز أشوفهم.
حور برفض: ارتاح يا جدو دلوقتي. إنت صحيت من غيبوبة مده طويلة، إنت محتاج للراحة. ابقى شوفهم بعدين. الجد: طيب يا بنتي، بس لما أفوق عايز أشوف أحفادي كلهم حواليا. حور: حاضر يا جدو، بس ارتاح. وأنا اللي هاعملك الأكل بإيدي. في الأسفل عز بهمس لحسام: تفتكر جدي عايز حور ليه؟ حسام: مش عارف، بس أكيد عايز يسألها إزاي نجت من الحادثة. عز باقتناع: وارد برضو. إيمان: آمال، إحنا لازم نعمل حفلة بمناسبة رجوع صحة عمي بالسلامة.
نهى: اه يا طنط، عندك حق. جدو هيفرح قوي. عز بمرح: سامع حد بيقول حفلة؟ إحنا هنخربها بقا. حسام: اعقل يا ابني بقا، إنت لسه صغير. أحمد: لو عقل ميبقاش عز اللي نعرفه. ياسمين: أنا بقول بلاش الحفلة دلوقتي. صحيح جدي فاق، بس لسه صحته مش كويسة. لازم راحة ومش عايزين إجهاد لصحته أكتر. عادل: ياسمين عندها حق. بلاش حفلات دلوقتي.
نزلت حور للأسفل وهي فرحة برجوع جدها من الغيبوبة. رأى الجميع حور تنزل بابتسامة. تعالت دقات قلب سليم لرؤيتها تبتسم. أدهم: حور، جدي كويس؟ كان عايزك في إيه؟
حور: كويس، بس دلوقتي بيرتاح. كنا بنتكلم في حاجات كتير. بنفتكر الحاجات الحلوة. ولما أخدت مكان مليكة وعرفتكم حبيتكوا كلكم. كنت بحس إنكوا عيلتي. ولما عرفت الحقيقة اتصدمت. مكنتش متوقعة إن حياتي اللي عايشها مزيفة. بس اتقبلت الواقع واتقبلت عيلتي. وكنا بنفتكر مقالبي أنا وعز وإنه القصر ده مكانش بيبطل ضحك. حاجات كتيرة قوي يا أدهم.
محمد والد حور وأحمد وسلمي: وأنا يا بنتي هفضل دايماً جنبك، وأبوكي اللي رباكي ومش هاسمح لحد يأذيكي. وكفاية إنه شخص واحد يحبك. عز: مين ده يا عمي؟ أنا بحبها طبعاً. حسام: وأنا كمان. أدهم وأحمد: وإحنا كمان بنحبك. مالك: يعني هي جات عليا أنا؟ وأنا كمان بحبك يا أحلى حور في العيلة. البنات: وإنتوا نسيتونا؟ إحنا كمان عايزين حضن. ابعدوا كده عنها.
وذهبت البنات لاحتضان حور بحب. فضحك الجميع عليهم، برغم مرور السنوات ما زالوا مثل الأطفال. آمال: إنهاردة يوم مش عادي. أنا هادخل أعمل كل الأكل اللي بيحبه عمي. حور برفض: لا، ماما استني. جدو عايز ياكل من إيدي. أنا اللي هاعمل الأكل النهاردة. رؤى: أووه، هناكل من تحت إيد الشيف حور. ياسمين: اتفرجي بس يا خالتو. ماما ولا أجدعها شيف في مصر ولندن كلها. حور بمرح: بعد كلامك ده إنتِ طمنتيهم يعني.
ياسمين: طبعاً يا ماما يا حبيبتي. إنتِ حد يقدر ينافسك. حور: طيب يلا، البنات الحلوين فين اللي هيساعدوا عمتهم؟ البنات: إحنا موافقين. هنساعدك وهنعمل تورتة بالمناسبة الحلوة دي. مراد الصغير: عمتو حور شكلها هتدلعنا النهاردة. إياد بهمس لياسين: شايف يا ياسين الفرح اللي على وش والدتك؟ عايزاك تفكر كويس، وأتمنى ترجع لحضنها تشاركها فرحتها زي إخواتك. ياسين بهمس: يا ترى الأيام دي مخبية إيه ليا ولعيلتي؟
مر اليوم سريعاً على الجميع في هدوء وسعادة. نزلت حور للأسفل للاستعداد ليومها. يزن: ماما، إنتِ مستعجلة كده ليه؟ مش هتفطري معانا؟ حور: لا يا حبيبي، مش هقدر. عندي شغل مهم. ياسمين بهدوء: ماما، مينفعش تخرجي من غير فطار. آمال: خلاص يا ولاد. هي هتقعد تفطر معانا دلوقتي. اقعدي يا حور يا حبيبتي، افطري. حور باستعجال: لا يا ماما، عندي مشوار ضروري وهاكل على الطريق أي حاجة. يلا سلام. عز: استني يا بنتي، مالك؟ حور، حور.
أدهم: خلاص يا عز، هي مشيت ومش هتقدر تقنعها. بدال مستعجلة. أحمد: متخافش، هي هتهتم بنفسها. على الناحية الأخرى في شركات الجوهري ياسين: الووو، راشد؟ ابعتلي مدير الحسابات دلوقتي. راشد: تمام يا فندم. وبعد قليل أتى موظف الحسابات. أيمن: تحت أمر حضرتك يا فندم. ياسين: الحسابات فيها لخبطة ليه يا أيمن؟ أيمن: يا فندم، أنا حساباتي مظبوطة. ياسين ببرود: بجد؟ طب تحب تتكلم هنا بالأدب ولا نروح قسم الشرطة؟
أيمن بخوف: يا فندم، أنا معملتش حاجة. هما هددوني بولادي. كان غصب عني. ياسين: تحكيلي كل حاجة، وأنا أوعدك محدش هيقرب لك خالص. أيمن باطمئنان: حاضر. وحكى أيمن كل ما حدث لياسين، وطلب ياسين منه الخروج وعدم التحدث مع أحد في هذا الموضوع. ياسين: أنا لازم أرجع البيت دلوقتي. على الناحية الأخرى في المستشفى كانت تمر ياسمين على الحالات، فرأت الطفلة نور وهي تلعب بألعابها، فخطف قلبها سريعاً. ذهبت ياسمين ناحيتها.
ياسمين: ممكن ألعب معاكي؟ نور ببرأة وطفولية: آه، تعالي الحبي محايا. ياسمين بضحك: يا خرابي على الجمال! عايزة تتاكل. نور: إنتي اسمك إيه؟ ياسمين: أنا اسمي ياسمين، وإنتي؟ نور: أنا نور. إنتي حوة قوي. ياسمين بضحك: إنتي اللي حلوة يا روحي. وأخذتها ياسمين بين أحضانها وهي تشعر بالحب ناحيتها بشدة. وآثناء هذا الوقت كان يراقبهم زين بابتسامة. نور: أنا ممكن أقولك ماما. ياسمين بحزن: يا قلبي إنتِ. طب ممكن نستأذن بابا الأول؟ يمكن يزعل.
نور برفض: لا، بابا مش هيزعل من نور. حو بيحب نور. ياسمين: طبعاً يا روحي. هو في حد يكره القمر ده؟ إيه رأيك ننزل الجنينة شوية؟ نور بفرح: يلا ننزل. وسحبت نور ياسمين ورائها، ولم تنتبه لهذا الذي يراقبهم. على الناحية الأخرى في القصر في غرفة ريهام ريهام: بقولك حور كشفت كل حاجة، وشكلها عارفاك. اتصرف يا حازم، اعمل أي حاجة قبل ما نروح في داهية. ما هو مش بعد ده كله أخسر كل حاجة؟
لا، يبقى عليا وعلى أعدائي. مش أنا بس اللي هروح في داهية يا حازم، إنت كمان هتبقى معايا. وابقى قول لسليم بقا إنك إنت اللي خدرت مراته وجبت واحد جنبها وخليت الموضوع كأنه خيانة حقيقية. أنا معايا كل الأدلة. صح إني أنا ساعدتك، بس ابقى اثبت بقا. فلازم تتصرف قبل ما أتصرف أنا. حازم بغل: إنتي مجنونة يا ريهام؟ بقا بتجمعي أدلة وتصوريني؟
لا يا قلبي، أنا لو عايز أوديكي في داهية هاعمل كده. إنتِ كنتي معايا خطوة بخطوة، وسليم أول ما يعرف هيرميكي برة رمية الكلاب، ومش هيعمل حساب لحد، حتى ابنك مش هيفتكرك أصلاً. ما إنتِ معملتيش حاجة حلوة تفكرهم بيكي. فاعقلي كده يا ريهام ومتخلينيش أزعل منك. وفي الآخر إنتِ اللي هتندمي. خليني أنا أتصرف مع حور. وأغلق الهاتف دون سماع أي كلمة منها.
ريهام بخوف: لا، أنا مش هاستنى أكتر من كده. حازم ممكن يبيعني في أي وقت، وأنا وقتها هبقى الخسرانة. وسليم مش هيرحمني. لازم أعمل حاجة. وظلت تفكر كثيراً حتى أتت في بالها فكرة. ذهبت لتغير ملابسها وذهبت سريعاً، ولم تنتبه لمن يراقبها واستمع لكل ما حدث بصدمة. ياسين بصدمة: يعني إيه ماما بريئة؟ يعني أنا ضيعت نفسي في وهم صدقته؟
وفي الآخر أنا اللي خسرت. خسرت أمي وحبها. حتى إخواتي كنت مصدق سراب، وقلت لأمي حاجات محدش يتحملها. وهي كانت بكل حزن بتسمع كلامي. أكيد مش هتسامحني. أتصرف إزاي؟ لازم أشوفها. وأثناء ذهابه تقابل مع شقيقته ياسمين. ياسين: ياسمين، خرجتي بدري إنتِ النهاردة؟ ياسمين: مكانش في حالات كتير وحسيت نفسي تعبانة، فرجعت على البيت. ياسين بخوف: أجيب لك دكتور؟ تعبانة مالك؟ حاسة بإيه؟ ياسمين: أمال أنا بعمل إيه يا ابني؟
والله أنا دكتورة، محدش مقتنع ليه. ياسين: طيب، تمام. إنتِ شوفتي ماما؟ ياسمين بغباء: ماما مين؟ ياسين: أمنا يا بنتي، ركزي معايا. إحنا عندنا كام أم؟ ياسمين: لا، أنا كل اللي أعرفه إنها راحت المحكمة، عندها شغل مستعجل. ياسين باستعجال: طيب، أنا خارج. أشوفك لما أرجع. ياسمين: استنى بس، رايح فين؟ ياسين، ياسين.
ذهب ياسين سريعاً بسيارته باتجاه المحكمة وهو يفكر كيف سيحادث والدته، فهو خائف من رد فعلها. فهو سيكون صبوراً وسيتقبل منها أي كلام مهما حدث. وبعد مرور بعض الوقت وصل ياسين سريعاً وهو يبحث عن والدته بلهفة، ثم رآها تقف مع أحد الأشخاص. ظل ينظر لها بهدوء، فكم اشتاق لها واشتاق لأحضانها. كاد يبكي من شدة القهر بداخله على ما حدث لها، ولم يكن بجانبها. تحرك ياسين باتجاهها بخطوات قليلة حتى وقف أمامها وعيناه مليئة بالدموع.
حور بخضة: ياسين، مالك يا ابني؟ حصل إيه؟ الكل كويس في البيت؟ طب إنت كويس؟ شكلك تعبان. قولي يا حبيبي، فيه إيه؟ أنا عارفة إنك مش بتحبني، بس على الأقل احكيلي. ياسين بدموع: أنا آسف، آسف. ارجوكي سامحيني يا ماما، ارجوكي. حور بدموع: قلت إيه؟ ماما؟ ياسين، قولها كده تاني. ياسين: أنا آسف يا أمي، سامحيني. حور: يا قلب ماما إنت! تعال في حضني يا حبيبي. واحشتني قوي يا ياسين. احتضن ياسين والدته ببكاء شديد وهو يعتذر لها مئات المرات.
حور: مسامحاك يا ابني، مسامحاك. مفيش أم بتكره ولادها. أنا كنت بس زعلانة إنك بعيد عني وحاسة إني متكتفة، مش عارفة أعمل حاجة. حاسة بقهر جوايا من كرهك ليا، بس لما طلبت إنك تسامحني نسيت كل حاجة. المهم إنك رجعتلي، ده المهم عندي. إنت مش متخيل فرحتي قد إيه.
ياسين: أنا مش هاسامح نفسي حتى لو سامحتيني. أنا كرهتك 20 سنة. ولما شوفتك اتعاملت معاك بقلة ذوق من غير حتى ما أفكر. أنا هفضل أعاقب نفسي على اللي عملته معاكي يا ماما. أنا آسف. حور: خلاص يا ياسين، أنا مسامحاك يا حبيبي. وعمري ما أقدر أزعل منك ولا من إخواتك. أنا كل أملي في الدنيا أشوفكوا مبسوطين ومرتاحين في حياتكوا دايماً. حور: بس قولي، هو إيه اللي حصل خلاك تغير رأيك؟
ياسين بغضب: سمعت ريهام وهي بتكلم واحد اسمه حازم. وتقريباً بعرف بابا. وشكله كان عايز ينتقم. وعملوا لعبة على الكل خلاهم صدقوا إنك خاينة. وريهام هي اللي ساعدته. أنا لو شوفتها قدامي هاقتلها. بس أنا مسكت أعصابي وقلت لما أشوف هي هتوصل لإيه. لأنها بتفكر في حاجة. بس لو فكرت تأذيكي أو تأذي حد من إخواتي، مش هارحمها.
حور: ياسين، اسمع. اللي سمعته مش يتقال لحد. أنا عندي فكرة حلوة هنكشف بيها ريهام وحازم قدام الكل. وبما إنك عرفت، أنا هاحتاج مساعدتك. المهم خلي عينك على إخواتك، وخصوصاً فهد، لأنها ممكن تستخدم ابنها وسيلة لأي حاجة. ياسين بذهول: معقول تأذي ابنها؟ حور بتأكيد: أكيد يا ابني. اللي زيها مش تعرف يعني إيه أمومة. دي واحدة معندهاش قلب. ممكن تعمل أي حاجة عشان مصلحتها. بس نهايتها قربت على إيدي.
ياسين: وأنا معاك في أي حاجة. إيه المطلوب مني؟ حور: إنهاردة بالليل هتعمل اللي هقولك عليه. وسردت حور الخطة لابنها، فقد حان الوقت لخروج الأفاعي السامة والتخلص منها. ياسين: تمام. بس لو حصل أي حاجة، تتصلي بيا فوراً. وخلع ياسين سلساله وألبسه لوالدته. ياسين: ماما، متخلعيش السلسلة دي. خليها معاكي على طول مهما حصل. حور: تمام، متخافش. هابقى كويسة. مافيش حاجة هتآذيني. بس المهم عايزك لما ترجع، تحاول تلاقي أي مشكلة وتتخانق معايا.
ياسين: ده ليه؟ مش فاهم. حور: ده هيخلي ريهام مبسوطة ومطمنة على الآخر. وكمان مش عايزها تحس إن فيه حاجة غلط. خليها عارفة اللي بنوصله ليها وبس. ياسين: حاضر. أنا هرجع القصر بقا، وإنتِ بعدها بشوية ارجعي ورايا عشان محدش يشك. حور: تمام. خلي بالك من نفسك. ولو حبيت تتواصل معايا، بلاش القصر عشان محدش يشك. خلينا في مكان تاني. ياسين: تمام.
وذهب ياسين بسيارته. وبعد فترة من الوقت ذهبت حور للقصر تستعد لما سيحدث، ولكن سعيدة برجوع ابنها لها، فهذا ما كانت تتمناه فقط. تبقى القليل وسترد حور حقها وكرامتها. نكمل البارت الجاي؟ يا ترى هيحصل إيه مع ريهام؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!