همسة كانت قاعدة في الجنينة وباصة للسما. سليم شافها من شرفة غرفته وفضل يتأملها، وقرر ينزل. نزل سليم وقعد جنب همسة. همسة بصت عليه، ولما لقيته رجعت تبص للسما تاني. سليم بهدوء: هتفضلي تتجاهليني لحد امتى؟ همسة بهدوء: أنا مش بتجاهلك يا سليم، بس أظن مفيش بينا كلام بسبب اللي حصل. سليم بضيق: همسة، أنا عارف إني غلطت واتنرفزت عليكي، بس انتي السبب، انتي استفزيتيني. همسة بغيظ: أنا اللي استفزيتك، صح؟
أنا اللي مسكتك قدام الجامعة كلها من إيدك وجريتك... وأنا اللي قلتلك انت رخيص، صح يا سليم؟ أنا... وأنا اللي ضربتك بالقلم. دمعة نزلت بزعل ووجع منها، لأنها افتكرت كلامه القاسي ووصفها بأنها رخيصة. هي أصلاً منستوش. سليم
بحزن عليها مسح دموعها: أنا آسف يا همسة. عارف إني غلطت ومكنش ينفع أعمل كدا، ومكنش ينفع أمد إيدي عليكي، بس غصب عني يا همسة. لما شفتك واقفة بتضحكي مع الواد ده، حسيت بنار في جسمي، والغضب اتملّك مني ومحستش بنفسي غير وأنا بشدك من وسطهم. همسة بنظرات كلها دموع: ليه عملت كدا؟ سليم بيبص في عينيها: مش عارف يا همسة. كل اللي عارفه إن في الوقت ده لو كنت أقدر أخبيكي ومحدش يقدر يشوف ضحكتك غيري، كنت عايز أقتل الواد ده لأنه شاف ضحكتك.
قلب همسة بيدق بعنف من كلام سليم وحاسة بصدمة. سليم بيبص في عينيها بحب وقرب منها. سند راسه على راسها
واتكلم بنبرة همسة وحنونة: همسة، أنا مش عارف إيه اللي بيحصلي. أنا أول مرة أبقى كدا. مبقتش عايز غيرك، بقيت بتمنى قربك جنبي على طول. لما شفتك وقت الحادثة وإنتي في الأرض والدم حواليكي، حسيت إني تايه والدنيا بتضيق بيا. كنت حاسس إني بموت. لو كان جالك حاجة، كنت حاسس إني هموت بعدك. كان الوقت بيمر عليا كأنه عمر بحاله. كنت حاسس قلبي هيقف من خوفي عليكي. عقلي كان رافض يصدق إن ممكن يجيلك حاجة. ولما طلبوا دم، مترددتش ثانية واحدة.
كان عندي استعداد أفديكي بروحي ولا إن يحصلك أي حاجة. ولما الدكتور قال إنك مش هتقدري تمشي، قلبي وجعني عليكي، لأني كنت عارف إنك مش هتستحملي الصدمة دي. مفرقش معايا أي حاجة غير إني في الوقت ده كان نفسي أضمك وأخدك في حضني وأطمنك وأقولك أنا جنبك وهفضل طول عمري جنبك. قلبي اللي أول ما شافك بيدق، وضحكتك اللي خطفتني، كل حاجة فيكي غيرتني يا همسة.
دموع همسة بتنزل بفرح ودهشة. سليم بحب وصوت مهموس ولسه عيونه في عينيها: همسة، أنا بحبك وبموت فيكي. إنتي بقيتي عشقي وإدماني وهوسي وغرامي. إنتي ملكتي قلبي وروحي وكياني. بحبك. همسة: صوت دقات قلبها بقت مسموعة لسليم. وبلا وعي: وأنا كمان بحبك يا سليم. من أول ما شوفتك وأنا قلبي دق ليك، وبحبك يا سليم. إنت توأم روحي يا سليم، وإنت ملكت قلبي وملكتني. وطول ما أنا معاك ببقى مش عايزة حاجة غيرك انت وبس. بحبك أوي يا سليم.
سليم نزل بشفايفه على شفايفها، وأخدها في قبلة كلها حب ليبث بها حبه لها. وتوهت همسة معاه وبدأت تبادله. همسة بحب، سليم بعدها عند حاجتها للهواء. حضنت همسة سليم بخجل ووجه محمر. سليم بحب: همسة، تتجوزيني؟ همسة خرجت من حضن سليم وبصت في الأرض بحزن، وتكلمت بحزن: مش هينفع يا سليم. إنت... سليم بحزن: ليه يا همسة؟ إنتي مش بتحبيني وأنا بحبك. إيه اللي يمنع؟ همسة بدموع: اللي يمنع إني عجزة يا سليم. هتتجوز واحدة مشلولة إزاي يا سليم؟
مستحيل. سليم سحبها لحضنه واتكلم بحب: حبيبتي، أنا قولتلك أنا مش فارق معايا حاجة يا همسة. أنا كل اللي يهمني أكون معاكي وبس. ومستحيل أتخلى عنك يا همسة. إنتي حبيبتي وكل حاجة ليا. وأنا هفضل جنبك مهما حصل. وبعدين إنتي بتتحسني والدكتورة قالتلي إنك اتحسنتي وفأقرب وقت هترجعي تمشي تاني. وحتى لو فضلت كدا العمر كله يا همسة، أنا مش هسيبك. هفضل معاكي وهشيلك جوة عيوني العمر كله يا حبيبتي. همسة: هتزهق يا سليم وهتتعب.
سليم قطعها: همسة، مش عايزك تفكري كدا تاني. أنا عمري ما أزهق منك أبداً يا همسة. في حد يزهق من نفسه؟ يا همسة، إنتي نفسي ومش عايزك تفكري كدا تاني. وشدّد من احتضانها. همسة: أنا بحبك أوي يا سليم. مش عارفة أقولك إيه بجد. ربنا يخليك ليا يا سليم. سليم بحب: قولي إنك موافقة وبس، كدا. همسة بحب: موافقة. سليم بحب: أخيراً! بقا أنا هكلم جدو وأطلب إيدك منه وهقوله إننا نتجوز مع أمير وريناد. همسة بدهشة: بس كدا بسرعة أوي يا سليم؟
سليم بسرعة: إيه؟ أنا لو أقدر أتجوزك دلوقتي هعملها. ابتسمت همسة بخجل. سليم بمشاكسة: ضحكتي يعني قلبك مال. ياتي الصباح على أبطالنا، فاليوم أسعد يوم بالنسبة لهم. هل ستدوم أم لا؟ كل العيلة قاعدين في الصالون. إيان: جدي، أنا طالب إيد أسيل منك. أنا قولت لعمي سالم وهو موافق ومحتاج موافقة حضرتك. نهى بغضب: مستحيل طبعاً. أسيل تتجوزك إنت؟ ده لا يمكن. أنا بنتي تتجوز واحد شغال عندنا. سالم بغضب: نهييييي!
إيان واحد من العيلة وشريك معانا واحترمي نفسك يا نهى وبلاش تخلي غضبي يطلع. عز: وأنا موافق يا ابني. عمري ما ألاقي أحسن منك لحفيدتي، وإنت حفيدي يا إيان. إنت عندي زي مراد وأمير بالظبط، كلكم أحفادي. بس المهم رأي العروسة. أسيل بخجل: وأنا موافقة يا جدو. نهى بغل وكرة وحقد: مستحيل الجوازة دي تتم على جثتي. قامت نهى تخرج من القصر بغضب تحت أنظار الجميع.
سالم وسليم قاموا يحضنوها ويباركلها. وهي من جواها حزينة إن مامتها مفرحتلهاش، وأكيد مامتها مش هتسكت وتعدي الموضوع كدا. سليم: حيث كدا بقا يا جماعة، طالما الكل موجود. أنا كمان قررت إني أتجوّز. الكل بدهشة: ده بجد؟ أمير بدهشة: سليم، إنت سخن يا حبيبي؟ الكل مصدوم، لأن سليم كان متعقد من الجواز بسبب أمه. سليم: إيه يا جماعة؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ بقول قررت أتجوّز. مراد وهو بيغمز لإسراء
وبييبص لهمسة بخبث وبيبتسم: وتِرى مين اللي قدرت تغير رأيك وتقنعك؟ سليم وقف قدام همسة، الكرسي اللي قاعدة عليه همسة. همسة حاسة حرارة جسمها بتعلى، لأن الكل نظرة عليها. سليم نزل على ركبته قدام همسة، وبص لها ومسك إيدها. همسة حاسة بخجل من حركة سليم والعيلة موجودة. سليم: هي مش بس غيرت رأيي، هي غيرتني أنا شخصياً. عمري ما كنت أتوقع إني أقع في الحب. هي جات وخطفت قلبي من أول ما عيني شافتها.
الكل مبسوط لهم، وبحب سليم لهمسة وحنان فرحة. بتدعي في قلبها السعادة تدوم وبناتها يفضلوا فرحانين. سليم قام من قدام همسة: جدي، أنا طالب إيد همسة. عز بابتسامة: أنا مش محتاج أقول رأيي، إنتو كلكم مخططين وموافقين أصلاً. ابتسم سليم واتكلم بهمس لـ جده: كان لازم أقنعها عشان هي عنيدة. عز بمشاكسة لهمسة: ها يا همسة، موافقة ولا؟ همسة في الوقت ده بتتمنى الأرض تنشق وتبلعها، وهتموت من الخجل.
بيضحك على حفيدته الخجولة: السكوت علامة الرضا. الكل حاسس فرحته اضاعفت بخبر جواز سليم وهمسة. حنان بتحضن همسة بدموع فرحة: مبروك يا حبيبتي. كبرتي وبقيتي عروسة يا همسة. ربنا يسعدك يا بنتي. همسة بحب: حبيبتي يا ماما، يارب. ويخليكي لينا. وبعدين منا هبقى معاكي هنا أهو، مش هسيبك. عز: خلاص، فرحكم هيبقى إنتو التلاتة مع بعض. بس هيبقى بدل ما كان بعد أسبوعين، هيبقى بعد شهر عشان تلحقوا تجهزوا حاجتكم والبنات تجهز.
أمير: ليه كدا يا جدو؟ كتير أوي. لسه هستنى شهر؟ هعمل إيه؟ ربنا على المفتري، هستنى وأمري لله. بيضحك الجميع بسعادة على مرح أمير. بتمر الأيام. إسراء ومراد علاقتهم بتتحسن أكتر. حبهم بيزيد لبعض أكتر. سليم وجنون عشقه على همسة. وهمسة ابتدت تتحسن وتحرك رجليها وماشية على الجلسات، وسليم بيدعمها.
أسيل وإيان حبهم بيزيد أكتر. وأسيل اتغيرت تماماً وبعدت عن أصحابها، وبقى كل اللي يهمها إيان وعيلتها وبس. وحبها لإيان بيكبر أكتر لأنه دايماً بيدعمها وغيره للأحسن. أمير وريناد: حبهم مختلف وكله جنون. ريناد اتحسنت وقدرت تخرج من حالتها بفضل أمير. قدر يعوضها ولو بجزء بسيط عن غياب مامتها وينسيها حزنها. وكمان العيلة كلها جنبها وقدرو يعوضوها عن جو العيلة اللي كان ناقصه. وحبها وعشقها لأمير بيكبر وبتتغير عليه جداً.
إيان بيكون خارج من الشركة، بيركب عربيته وبيكون بيتصل بمراد. بيلاحظ إيان إن العربية مفهاش فرامل. إيان بيحاول يوقف العربية مش عارف، بيفضل سايق وهو بيتصل بمراد. مراد: لسه كنت هتصل بيك عشان أقولك نسيت الملف. إيان: مراد، العربية مفهاش فرامل ومش عارف أوقفها. مراد بخضة: إيه؟ طب إنت فين؟ حاول توقفها يا إيان. أنا جايلك. خليك معايا على الموبايل. مراد بيطلع يجري من الشركة وقلبه بيدق بخوف على صديق عمره.
وبينزل مراد يركب عربيته وبيسوق. إيان سايق والطريق فاضي، حاسس بخوف ومش عارف يعمل إيه. وفجأة بتطلع عليه عربية. بيشوفها إيان وبيحاول يتفاداها. مراد: إيان... إيان... فيه إيه؟ إيان: مراد، فيه عربية... ولسه إيان هيكمل كلامه. بوووووووووووم. العربية بتخبط إيان. العربية بتتقلب بإيان. مراد بيكون مع إيان على الموبايل وبيسمع صوت الخبطة: اااااااااايان. عربية إيان بتنفجر. بوووووووووم. وبيسمع مراد صوت الانفجار والخط بيقطع.
بيصرخ مراد بعلو صوته: ااااااياااااان! لااااااااااا! نهى بيجيلها اتصال. تمام يا هانم، نفذت. وبقى في خبر كان ومات يا هانم زي ما أمرتي. هتبعتيلي الفلوس إمتى؟ نهى بفرحة: متأكدة إنه مات؟ الشخص: أيوه يا هانم، العربية ولعت بيه قدامي. نهى: تمام، هبعتلك فلوسك النهاردة. بتقفل نهى بفرحة كبيرة وهي حاسة إنها عملت إنجاز إنها قتلت شخص. يا لكِ من امرأة شيطانية. انجردتِ من قلبك الرحمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!