الفصل 11 | من 30 فصل

رواية عشق أحفاد هواره الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دنيا السيد

المشاهدات
23
كلمة
2,145
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

وليد: يلا يا مالك ارمي الورق. مالك: تمام. ثم رمى الورق وأخذ كل واحد فيهم ورقه، ما عدا مازن الذي ظل ينظر لهم ويدندن بأغاني غريبه. وليد: إيه ده؟ إيه ده يا بيضه؟ مبتخدش ورقه ليه؟ مازن: أصل مليش مزاج. وليد: نعم! خد لك ورقة وخلينا نشوف هيطلع لك مين، أحسن ما أمسك أنا ورقتك علقة معتبرة. مازن: خلاص ياعم، أخدت الورقة أهي، ارتحت كده. ثم فتحها وهو يرتجف من الرعب، فوجد اسم حمزة فصرخ بفرحة. مازن: حمزة! الله أكبر! عاش يا رجالة!

مالك: بتبص لإيه وأنت مبسوط إن حمزة هو اللي طلع لك؟ ده هيدفنك مكانه. مازن: ولا هيقدر يلمسني وهتشوف. وليد بعد ما فتح ورقته ابتسم بخبث ونظر لمازن. وليد: ولا يهمك يا ميزو، لو حمزة مش هيقدر، فأنا هقدر ونص يا روحي، اسمك طلع لي يا بيضه، استعدي. مازن وهو يبتلع ريقه: حمزة! إحنا متفقناش على كده، حوشوه عني عشان والمصحف هفضحك. حمزة بغيظ: خلاص يا زفت، أنت. وليد: سيب مازن، متضربهوش النهارده. وليد: وده ليه إن شاء الله؟

حمزة بنرفزة: ماسك عليا زلة يا سيدي، ارتحت، وقال لي لو حد فينا لمسه هيسيح لجدي. صقر باستغراب: زلة إيه دي؟ مازن بضحك: أهو أنت بالذات مستحيل يقول لك. حمزة: اخرس يا حيوان. ثم أردف بعصبية: نهيته، الحيوان ده محدش يلمسه، وهو اللي هيحكم بدل عمي مصطفى، يلا خلينا نشوف مين هيلعب مع مين. مالك: أنا وعمر. صقر: وأنا ووليد. حمزة: وأنا وصقر. عمر: وأنا وحمزة. وليد: وأنا ومالك. الشباب: أشطا، يلا مين هيبدأ؟ صقر ووليد: يلا.

نزل إلى الحلبة كلا من صقر ووليد وبدأوا يتقاتلون، وكلا منهم يصد الضربة باحترافية. وليد بصوت منخفض: هتفضل ساكت لمتى؟ صقر: مش فاهمك. وليد وهو يوجه له لكمة في وجهه: لأ فاهم بس بتستعبط. صقر: بعد ما صد يده وأمسك زراعه وتناه للخلف: خليك في خبتك ونبي وانطق أنت بدل البت اللي حمضت جنبك دي، وبعدين تعال اتفلسف. وليد بضحك: قريب يا كبير. ثم لكمه في وجهه بقوة فسقط على الأرض. مازن: يحرقك بجاز، عيل غتت، مبيضربش غير في الوش، شوهه.

فلتفت وليد ليجيب على مازن، ولكن فاجأه صقر بلكمة قوية طرحته أرضاً فنزفت أنفه. صقر بضحك: ركز يا كبير. وليد وهو يمسك أنفه من الدماء: لحظة غدر، بس ماشي. وظلوا يسددون لبعضهم اللكمات حتى سقط وليد. فخرج وليد ودخل حمزة مكانه. عند الفتيات، تنظر نور بإعجاب شديد لصقر وخفته في التحرك وتسديد اللكمات باحترافية، حتى أفاقت على صوت غرام. غرام: مزة مش كده؟ نور: مين ده؟ وبعدين إيه مزة دي؟ ألفاظك يا ماما، عيب كده.

غرام: ياختي بلا نيلة، كل ما أكلمك، ألفاظك ألفاظك. نور باستياء منها: طب ممكن تسكتي؟ ذهب مازن وجلس بجانب يارا وقال بصوت منخفض حتى لا يسمعه أحد. مازن: يارا، أنا آسف على اللي قلته جوه، مش قصدي أضيقك والله، أنا كنت بهزر مش أكتر. يارا بخجل وقد أصبح وجهها باللون الأحمر: حم... ولا يهمك، محصلش حاجة، و... وبعدين أنت أنت فاهم غلط، أصلاً هو كان...

حمزة ضاحكاً: خلاص خلاص، يخرباتك، هتموتي، مش عاوز أفهم، المهم أنا كنت جاي أعتذرك وأقولك كمان إن حمزة بيحبك بجد، وأنت كمان باين قوي إنك بتحبيه، حاولي تثبتي له ده عشان تبقوا مع بعض، ربنا يسعدك يا يارا، حقيقي أنا معتبرك أختي الكبيرة واللي يسعدك يسعدني. يارا بخجل شديد: شكراً يا مازن، وأنا والله بعتبرك زي فهد وصقر بالظبط.

فابتسم لها مازن وقال: طب أقوم أنا، أصل حمزة بيلعب وعينه عليا برضو، حاسس إني هتحرق وأنا قاعد جنبك، سلام. يارا بضحك وخجل: سلام. عند حمزة وصقر. صقر: زلة إيه اللي ماسكها عليك؟ هو مازن بيتخاف منه اليومين دول ولا إيه؟ ثم لكمه لكمة أسقطته أرضاً. حمزة بألم: إيدك تقيلة يخرباتك أنت وزفت مازن. صقر بضحك: ماشي، بس مسيري هعرف، يا حمزة قوم قوم. حمزة: لأ يا عم أنا مش قادر أكمل، بستسلم، يخرباتك يا شيخ، إيدك ترش.

وأمسك فكه يده وهو يتألم، ثم خرج من الحلبة، وخرج صقر وهو يضحك بقوة. ثم نزل عمر ومالك وظلوا يتقاتلون، ولكن عمر كان شارداً وينظر لزينة بحزن واضح. فـ لكمه مالك فتأوه بقوة فالتفت إليه الجميع. مالك: متركز يا زفت، أنا خرشمتك وأنت واقف مبتتحركش، فيه إيه؟ عمر بحزن: يا عم قالت لي إني مش عاوزة أجي وأنتوا اللي أصرتوا، يبقى متلمنيش على حاجة. ثم خرج من الحلبة وذهب. قصر أراد الذهاب خلفه ولكن أو وقفه مالك وقال.

مالك: سيبه لوحده شوية. فهد: بما إن الكل مش في مود البكس النهاردة، تعالوا نجز لحفلة باربي كده أحسن. الفتيات: الله عليك، أشطا. وذهب لتجهيز المكان، ياسمين ويارا. زينة: بصي أخوكي عمال يضحك ويهزر مع نور إزاي من ساعة ما جت، ومصدق لي أنا الوش الخشب. فرح: زينة، أنا مش عاوزاكي تزعلي مني، بس اللي أنتِ بتعمليه في نفسك ده غلط وهيؤذيكي، أنتِ عرفة إن فهد بيعتبرك زي أخته، ليه بتعلقي نفسك بوهم؟ فُوقي يا زينة قبل ما تنكسري أكتر.

زينة بحزن: ليه يا فرح؟ كل حاجة بحبها وعاوزاها بتبعد عني، أنا حبيت فهد من كل قلبي، بس النتيجة كانت إيه؟ إن هو عمره ما حبني، أنا عارفة ده ومتأكدة منه، بس أعمل إيه في قلبي اللي مش قادر ينسى؟ مش بإيدي يا فرح، مش بإيدي. ثم ذهبت بعيداً عنها. فرح بحزن وهي تنظر لمالك: أظاهر كده مكتوب علينا ندوق عذاب الحب من طرف واحد يا زينة، بس أنتِ عارفة إنه بيعتبرك أخته، أنا بقا متعلقة بحبال داهية ومش عارفة إيه آخرتها.

ثم تنهدت وذهبت لغرام ونور وفهد. زينة ذهبت وجلست بمفردها في الجنينة من الخلف وأخذت تبكي بقوة. فـ سمعت صوت أحد يجلس بجوارها ويقول. عمر: العياط حلو، بيريح، بس مش ديما، هو بس حل مؤقت. زينة وهي تمسح دموعه بسرعة بظهر يدها: الأطفال... أنا مش بعيط، دا بس حاجة دخلت في عيني، عن إذنك. وهمت لتقف فـ أمسك عمر يدها وقال. عمر: استني، خليكي شوية. فـ نظرت له زينة باستغراب، ثم نظرت ليده الممسكة بيدها.

فهم عمر وترك يدها وقال: آسف، مش قصدي والله، بس خليكي شوية، ممكن؟ نظرت له زينة ثم قالت: احم، تمام. وجلست مرة أخرى. عمر: أنا آسف إني بدخل، بس خديها نصيحة مني، المكان اللي مش ليكي حاولي متقعديش فيه كتير وبعدي عنه، حتى لو كان البعد ده صعب بالنسبالك، بس لازم تبعدي قبل ما تنكسري أكتر في مكان عمره ما كان مناسب لوجودك.

زينة بحزن: مش بإيدينا الحزن ولا الفرح، دا أمر واقع وانكتب علينا، عمري ما تمنيت حاجة غير وقدرت أحققها، كل حاجة بختارها وبتمناها بلاقيها مش مكاني، معنتش عارفة بقا فين مكاني الحقيقي ولا إمتى هلاقيه. عمر: بصي لقدام ومتيأسيش، مش كل الحزن بيكون نهاية، ساعات بيكون بداية لفرحة مستنيانا، بس المهم إننا منيأسش ولا نتمسك بحاجة عارفين إنها مش لينا ونقاوح نفسنا عشان منتأذيش أكتر. فـ نظرت له زينة باستغراب. عمر: مستغربة ليه؟

زينة: عشان بتقول كلام زي ما تكون عارف أنا مالي. عمر بابتسامة: طب منا فعلاً عارف أنتِ مالك. زينة بصدمة: عارف إزاي؟ عمر: فهد مش كده؟ زينة بضحك سخرية: حتى أنت عرفت وهو لأ. عمر: ومين قالك إنه مش عارف؟ بحبك وهو عارف، بس بيحاول يوصلك إحساسه من غير ما يجرحك، ونفسه إنك تفهميه وتقدي تقوي نفسك بنفسك. زينة: مش هتفرق كتير سواء عارف أو لأ، فالنتيجة واحدة. عمر: تعرفي إن أنا وأنتِ شبه بعض قوي. زينة: إزاي؟

عمر: يعني كل واحد بيحب قلب مبيحبوش. زينة: يعني أنت كمان بتحب؟ عمر يهز رأسه بالموافقة: زينة: الدنيا دي غريبة فعلاً، ديما بتمشي في اتجاه عكس اتجاهنا. عمر: وليه متقوليش إن إحنا اللي بنمشي عكس اتجاهه هي؟ زينة: حاولي تبصي لقدام، ومش معنى إننا خسرنا حاجة معناها إننا كده وصلنا للنهاية، بل بالعكس، ممكن نكون بنبتدي من جديد.

زينة: أنا تعبت ومعنتش قادرة أفكر، كل حاجة حواليا بتأذيني، مش عارفة إذا كنت أنا صح ولا هما، ومش لاقية حد يقدر يفهمني ويحس باللي جوايا، كله بيحكم بمعنى واحد وهو: انسى يا زينة، محسسني إن الموضوع كله زرار زينة تضغط عليه كل حاجة هتتصلح. عمر بابتسامة: عندك حق، طيب بما إننا بؤساء زي بعض، إيه رأيك نبقى صحاب، وكل ما تحتاجي حد تتكلمي معاه، هكون أنا أكتر حد هيفهمك. زينة: بس أنا مقدرش أكلمك، أقصد يعني مش هينفع أكلم حد معرفوش.

عمر: زينة، أنتِ أخت صاحبي، وأكيد مش هاذيكي، كل الحكاية إني حابب أسعدك، ممكن أقدر أخليكي تتجوزي المرحلة دي، لو أنتِ فعلاً حابة تنسي فهد، فأنا متأكد إنك هتحتاجي حد جنبك، ولو حابة، أنا ممكن أعرف مازن. زينة: لأ، مفيش داعي، أنا واثقة فيك يا عمر وارتحت لكلامك جداً، وأنا عمري ما كان عندي صحاب غير فرح، وفرح عمرها ما قدرت تفهمني. عمر بابتسامة: ولا يهمك، وقت ما تحتاجي هتلاقيني جنبك.

زينة: طيب بما إننا بقينا صحاب، مين المغفلة اللي متحبكش وتحب واحد تاني؟ هي مبتشوفش البت دي ولا إيه؟ عمر بضحك: اعتبر دي معاكسة. زينة بخجل وقد احمر وجهها: أنا أنا مش قصدي والله، بس بس... عمر بضحك: خلاص اهدى، بهزر معاكي، عموماً يا ستي، هي مش عمية ولا حاجة، هي بس اللي قافلة قلبها على حد معين وفكرة إن دي آخر الدنيا، بس أكيد هييجي اليوم اللي تفتح قلبها وتبص قدامها وتعرف بحبي ليها من وهي عندها 17 سنة. زينة بصدمة: معقول؟

بتحبها من وهي عندها 17 سنة؟ معقول في حب كده؟ تعرف أنا طول عمري نفسي ألاقي حد يحبني بجد، يحاول علشاني ويعتبرني بنته قبل ما أكون حبيبته، بس أظاهر كده مش موجود الشخص ده. عمر: أكيد موجود، وممكن يكون قدامك كمان، بس أنتِ اللي مش شيفاه، أو مش مدية نفسك فرصة إنك تشوفيه. زينة: تفتكر؟ عمر: افتكر جداً، وقومي يلا عشان نروح نشوفهم بيعملوا إيه. أنا هسبقك. ثم ذهب عمر بعد ما أخذ رقمها.

عمر لنفسه: أتمنى إني أقدر أثبتلك حبي يا زينة وتشوفي بعينيكي. عند فهد ونور. نور بضحك: خلاص بجد، معنتش قادرة، أنا من زمان قوي مضحكتش كده. فهد: عدى الجمايل بقا. نور: أنت بجد مصيبة، مستحيل تكون ظابط. فهد: ولا صفرجي وحياتك، بس نقول إيه بقا، حكم. نور بضحك: فهد بجد مش قادرة، كفاية. كان صقر في هذا الوقت يقترب منهم وتوقف مكانه عندما سمع فهد يقول. فهد بابتسامة: تعرفي إن ضحكتك جميلة، وكمان غمزاتك تجنن.

فتصنم صقر مكانه وقال: لأ لأ، مستحيل فهد يكون بيحب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...