الفصل 9 | من 21 فصل

رواية عشق احفاد الراوي الفصل التاسع 9 - بقلم سلمى حجازي

المشاهدات
23
كلمة
2,276
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، استيقظ مالك مبكرًا، ثم أخذ حمامًا دافئًا وارتدى ملابسه واستعد للهبوط. ولكنه تذكر تلك الفتاة التي تزوجها بالأمس، فهي يجب عليها أن تهبط معه لتناول وجبة الإفطار. اقترب مالك من ورد التي تنام نومًا عميقًا وبطريقة مضحكة للغاية، فكانت رأسها على حافة الفراش وقدمها على الحافة الأخرى. فضحك مالك عندما رآها بتلك الهيئة. مالك وهو يكتم ضحكاته: ورد.. ورد.. وررررد. ورد بنعاس: يا فريدة بقا سيبيني، حرام عليكي.

مالك بضحك: الصوت ده كله وفريدة؟ قومي يلا عشان تفطري. ورد بنعاس: حرام عليكي بقا ارحموني شوية، مش هتبقى انتي ومدير الشركة اللي عاملي فيها سي السيد ده عليا.. اممم.. اللي مصبرني عليه حلاوته.. مغرور. مالك بضحك: طب مخصوم لك يومين. ورد: حرااام عل.. هااااا.. أييي دهه أنا فييين؟ إيه اللي جاب الشركة هنا؟ ظل مالك يضحك بشدة على ورد عندما استيقظت بفزع وهي تقف على الفراش وتستند عليه بركبتيها عند استيعابها لصوته.

نظرت ورد إليه بتأمل وهو يضحك بشدة، فهي لأول مرة تراه يضحك بتلك الطريقة، لأنها دائمًا ترى منه المعاملة الجدية. ولكن ماذا حدث الآن؟ فهو تحول وكأنه شخص آخر لا تراه من قبل، فحقًا هو وسيم وبشدة وازدادت وسامته عندما ضحك وظهرت غمازاته على خديه. مالك وهو يحاول كتم ضحكاته: قدامك عشر دقايق تستوعبي فيهم اللي حصل وتجهزي عشان ننزل للفطار. ورد: بس.. بس أنا مش بفطر. مالك: إزاي يعني؟ هو في حد مش بيفطر؟ ورد: أيوا أنا مبفطرش.

مالك: لا مافيش حاجة اسمها مبفطرش، من هنا ورايح هتنزلي تفطري معانا عشان متتعبيش. ورد: بس أنا... مالك: مبسش، يلا اجهزي. ورد: طب.. طب أنا هدومي مش هنا وأنا باللبس ده من امبارح و... مالك: استني. اتجه مالك للخزانة وأخذ منها ثيابًا ثم عاد إلى ورد مرة أخرى. مالك: خدي. ورد: إيه ده؟ مالك: تيشيرت. ورد: منا عارفة.. بس ده بتاعك. مالك: منا برضو عارف.. البسيه هيبقى أوفر سايز وحلو عليكي، انتي كده كده ده ستايلك.. شبابي يعني.

ورد: هااا.. تقصد إن أنا لبسي لبس ولاد؟ مالك: لماحة. ورد: على فكرة بق التيشيرت ده مش استايلي، ده وحش جدًا.. وكمان بقرف ألبس مكان حد. مالك: انتي تطولي أصلا تلبسي مكاني؟ احمدي ربنا إن أنا اتنازلت أصلا وأدّيتك لبسي ده، أنا عمري ما عملتها مع حد.. بس قولت أكسب فيكي ثواب. ورد: ولولا إني مضطرة مكنتش فكرت حتى إني ألبسه.. هه.

تركته ورد واتجهت نحو المرحاض، ثم أخذت حمامًا دافئًا وارتدت تيشيرت ذا أكمام قصيرة باللون الأسود، وهو بالفعل ملك لمالك، ولكنه كان كبيرًا عليها، على بنطلون ضيق باللون الأسود أيضًا يصل إلى ما بعد ركبتيها، كانت ترتديه بالأمس. خرجت ورد من المرحاض وهي تجفف شعرها الأسود الذي يصل إلى منتصف ظهرها. نظر إليها مالك وكأنه لأول مرة يراها، فهي كانت جذابة للغاية، فاللون الأسود كان عليها ولا أروع. قطع شروده صوت دقات على باب الغرفة.

مالك: مين؟ حمزة: إيه يا عم مالك بقالنا ساعة مستنينك تحت. مالك: طيب يا حمزة جاي أهو.. احم، خلصتي؟ كانت ورد بدأت في تمشيط شعرها وانتهت بعد عدة ثوان، فنعومة شعرها تساعدها على تلك السرعة. ورد: أيوا خلاص خلصت. مالك: طب يلا بينا.. على فكرة التيشيرت بتاعي حلو عليكي. ورد بغرور تمثيلي: هه، أنا أي حاجة حلوة عليا أصلا. مالك: عشان بس هو بتاعي مش أكتر. ورد: نينينينيه.

هبط مالك ومعه ورد إلى الأسفل حيث كان يجتمع الجميع على طاولة واحدة لتناول وجبة الإفطار، وقام مالك بإلقاء التحية على الجميع تليها ورد، فأجاب الجميع عليهم. بدأ الجميع بتناول الطعام في صمت ما عدا ورد. سناء: إيه يابنتي ياحبيبتي مبتاكليش؟ تسنيم: سيبيها يمكن أكلنا مش عاجبها ولا حاجة. سناء: بس ياتسنيم أكيد لأ، تلاقيها مكسوفة ولا حاجة.. كلي ياحبيبتي. ورد: تسلم أيدكم والله.. بس أنا مش متعودة أفطر، كش بيجيلي نفس الصبح.

تسنيم: أarquتي معصعصة ومافكيش حاجة. مالك: ماما.. مش كده. تسنيم: هييح.. الحمد لله شبعت. الراوي بحدة: تسنيم اقعدي.. كل واحد ياكل فطاره كويس ومافيش كلام على الأكل.. وإنتي كمان يورد كلي. ورد: حاضر. بعد قليل انتهى الجميع من تناول الطعام. الراوي: مالك حصلني على المكتب عاوزك. مالك: حاضر. ذهب الراوي إلى مكتبه يليه مالك. الراوي: اتجوزتها إزاي؟ مالك: عادي ي جدو أنا...

الراوي: مالك.. متعودتش منك إنك تكدب عليا، انت أعقل واحد فيهم، إيه هتخيب ولا إيه؟ ولولا إني عارفك كويس كنت قولت إنك غلطت معاها، لكن دي استبعدتها خالص عشان أنا اللي مربيك وعارفك.. قول الحقيقة يامالك إيه اللي حصل يابني. مالك: خلاص ي جدو هقولك بس ياريت ماما متعرفش. الراوي: احكي. مالك: امبارح حصل......... بس كده ده كل اللي حصل، أتمنى ي جدي إنك متزعلش مني، بس والله ما كان في حل غير كده و...

الراوي بابتسامة: بالعكس.. أنا مبسوط منك جدا.. انت عملت الصح يامالك، ولو كنت عملت غير كده أنا كنت زعلت منك فعلاً. مالك: بجد يعني حضرتك مش زعلان مني؟ الراوي: لا خالص ياحبيبي. مالك: طب الحمد لله.. إحنا اتفقنا كمان إنه بعد فترة هطلقها وكل واحد يروح لحاله. الراوي بابتسامة: بس انت مش هتطلقها. مالك: لي بتقول كده؟ الراوي: أنا عارف أنا بقول إيه.. بكره الأيام تثبتلك.

قطع حديثهم صوت يصدر من الخارج، فاتجهوا نحو مصدر الصوت فوجدوا فتاتين بالخارج. ورد: ها فريدة إيه اللي خرجك؟ إنتي لسه مفكتيش الجبس؟ فريدة: هو أنا يعني مش هعرف أتحرك وأنا متجبسة؟ منا ساندة على تلت عكازات أهو، اتنين في إيدي والبت رنا. رنا: خلاص أنا بقيت عكاز خلاص. ورد: عرفتوا العنوان إزاي؟ فريدة: روحنا سألنا في الشركة وقالولنا. سناء: مين دول يابنتي مش تعرفينا؟ تسنيم: ليكونوا مراتات الشحطة التانيين؟ فريدة: مين الولية دي؟

تسنيم: هااا ولييه في عينك ياقليلة الأدب. ورد: آسفة ي طنط والله متعرفكيش معلش.. يخر*بيتك ي فريدة اسكتي. رحيم: إيه صوت الدوشة ده؟ في إيه؟ إيه ده، هو إنتي.. هو مافيش مكان يبقى فيه مش*كلة إلا لما ألاقيكي؟ فريدة: يسااتر ي رب.. بيجيلي ضيق تنفس لما بشوفك. رحيم: بس يا عار*جة. سناء بابتسامة: إيه ده ما شاء الله.. إنتو تعرفوا بعض؟ رحيم: لا ياما ياحبيبتي.

فريدة: لا إيهيي.. ده هو اللي كاسر*لي رجلي ي طنط.. حضرتك مخلفة حنو*تي ماشي يخب*ط الناس بعربيته. سناء: هااا أخص عليك ي رحيم إنت فعلاً عملت كده.. معلش ياحبيبتي حقك عليا تعالي ارتاحي. فريدة: والله ي طنط أنا حبيتك، إزاي القمر ده مخلف ال.... ده. رحيم: ال إيه انطقي.. انطقي عشان أكس*رلك رجلك التانية. الراوي: إيه الصوت ده؟ في إيه؟ تسنيم: تعالي شوف يا حاج مين دول وداخلين بيتنا يعملوا إيه؟ مالك: دول أصحاب ورد ي جدو.

الراوي: أيوا أهلاً وسهلاً نورتوا البيت.. أومال فين حمزة يارحيم؟ رحيم: راح الكلية يا جدو. سمعت رنا اسم حمزة فتذكرت حمزة بالفعل وسألت نفسها هل هو حمزة حبيبها أم هو تشابه أسماء لا أكثر، ولكنها أقنعت نفسها بأنه تشابه أسماء. الراوي: طب ي ورد يابنتي خدي صحابك واطلعي على أوضتك فوق وراحتكم. ورد: حاضر.. شكراً. الراوي: العفو يابنتي. صعدت الفتيات إلى الدور العلوي بغرفة مالك.

فريدة: احكيلنا ي بت انتي إيه اللي حصل وإزاي في يوم وليلة اتجوزتيه؟ رنا: أيوااا إحنا عاوزين نعرف دلوقتي، ده إحنا من امبارح منامنش. ورد: طب اهدوا طيب هحكيلكم على كل حاجة......... قصت ورد كل ما حدث بالأمس لصديقاتها ثم انهارت في البكاء. فريدة: بسس اهدى ي روحي والله العظيم لأجيبلك حقك من ابن الور*مة اللي اسمه أكرم ده. رنا: الوا*طي.. طول عمري أقولك أنا مش مرتاحة لك. فريدة: آه والله أول مرة البت رنا دي تطلع صح في حاجة.

رنا: يوه... خلاص بق ي ورد متعيطيش، ده انتي وقعتي على واحدة ما شاء الله إيه جامد. فريدة: أيوا ياختي معرفش الخايبة دي بتعيط على إيه، ده اتجوزت توم كروز. ورد ببكاء: جماعة انتو مش حاسين باللي أنا بمر بيه. فريدة: بتمرى باي ي حبيبتي؟ قولي متكتبيش جواكي. ورد: دول فطّروني النهارده بالعافية ي فريدة، انتي متخيلة؟ رنا بتمثيل: تؤ تؤ تؤ يسااتر ي رب، ده الموضوع صعب خاااالص.

فريدة بتمثيل: ده إحنا في زمن مافيش فيه رحمة، الناس قلوبها ما*تت، تخيلي حد يفطرك؟ إيه القسوة دي؟ ورد: انتوا بتتريقوا؟؟ فريدة: آه طبعاً بنتريق.. آه صحيح خدي هدومك أهي.. إلا بتاع مين التيشيرت ده؟ ورد: بتاع مالك. رنا: اش اش اش ع الحلاوة.. طول عمري نفسي أتجو*ز عشان ألبس هدوم جوزي والله يابنتي. فريدة: ده حلم حياتك. رنا: أيوا... صحيح نسيتوني.. ده أنا واقعة في مشكلة كبيرة أوي. ورد: يخربيتك مشكلة إيه؟ رنا: حمزة. فريدة: ماله؟

ورد: صحيح أخو مالك اسمه حمزة. رنا: أيوا منا سمعتهم بيتكلموا تحت. فريدة: تشابه أسماء أكيد. رنا: أيوا.. المهم.. حمزة طلب يشوفني ومصر جدًا إني أقابله النهاردة بالليل وأنا مش عارفة أعمل إيه؟ ورد: طب ما تقابليه. فريدة: يبنتي أكيد عاوز يقابل ريم مش رنا. رنا: بالظبط.. وأنا مش عارفة أعمل إيه. فريدة: بصي من رأيي روحي قابليه واتحملي النتيجة مهما كانت إيه هي، المهم إنك تخلصي من الحوار ده.

ورد: بصراحة وده رأيي أنا كمان.. وقوليله إنك كنتي بتهزري معاه وعادي يعني هتعدي ولا إيه؟ فريدة: الله أعلم بس أهم حاجة إنها تخلص من الموضوع ده عشان كل ما يطول هيبوخ أكتر. رنا: خلاص أنا هوافق أقابله واللي يحصل يحصل. جاء المساء واستعدت رنا للذهاب إلى المكان الذي ستقابل فيه حمزة على اتفاقهم، وكانت في غاية الخوف ولكن فريدة كانت تشجعها.

وبالفعل ذهبت رنا إلى المقهى الذي أعطاها حمزة عنوانه، ولكنها وصلت إلى المكان قبل وصول حمزة وجلست على الطاولة المحجوزة إليهم في انتظاره. كانت رنا تتفحص هاتفها وهي تمل من الانتظار، ولكن قطع شرودها صوت حمزة. حمزة بصدمة: إيهيي دهه رنااااا؟؟؟!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...