انت عاميه، ما تبصي قدامك وانتي ماشيه. نظرت له الفتاه في غرابه وقالت في اعتذار: انا بعتذر، لكن الحقيقه ان حضرتك اللي ماسك كوبايه العصير وماشي ومش شايف طبيعي اي حد يخبطك تدلق عليك. استشاط غضبًا منها وصاح غاضبًا: انتي هتعلميني امشي ازاي، انا حر هنا، هو الفندق بقا يلم ناس زباله ولا ايه. نظرت له الفتاه في غضب، ثم جاء مدير المطعم على الصوت المرتفع، تحدث وقال:
معلش انا بتأسفلك يا دكتوره، الأستاذ علي بقاله اكتر من سنتين بيجي الفندق، وهو ميقصدش خالص. انا اسف لحضرتك. رد “علي” بصوت مرتفع: انت بتعتذرلها ليه؟!! دي خبطتني ودلقت عليا العصير، انت هتكبر الزبالة دي عليا انا!! رد المدير بتوتر وقاله: يا استاذ علي اهدى الناس اتلمت، وبعدين حضرتك الآنسه ساره تبقى بنت صاحب الفندق اللي جواه المطعم اللي حضرتك واقف فيه دلوقتي!!! هدأ قليل من روعه وتمالك نفس وقال:
انا بعتذر يا آنسه ساره، مكنتش اقصد، انا بس كنت من…. قاطعته وهيا تقول بسخريه: هو الفندق بقا يلم ناس زباله ولا ايه. وتركته وغادرت بينما علي وقف يستشيط غضبًا، ثم ذهب خلفها وهو يقسم ان يجعلها تندم على ما قالته. صاح بصوته الصاخب: آنسه ساره. التفت له الفتاه في وقار وقالت: نعم. رفع سبابته امام عينها وقال محذرًا: لو فكرتي تغلطي فيا تاني هتزعلي، صحيح انتي بنت المالك للفندق، بس دا مش معناه انك تغلطي في رجل اعمال كبير زيي.
نظرت له الفتاه في استحقار وتركته وغادرت، بينما هو يسب ويلعنها، كيف لها ان تسب صاحب اكبر شركات البترول في الوطن العربي، واخذ يسب صاحبه اللذي رشح له هذا الفندق الفخم ليقيم فيه. في اليوم التالي ذهب “علي” ليزور قريبه “سعيد” اللي يسكن في منطقه شعبيه في محافظه الجيزه تدعىٰ “إمبابه”. إرتدى أفضل ملابسه وركب سيارته وخلفه الحراسه الخاصه به واتجه الى هناك.
هبط من سيارته وسط ذهول عامه الناس التي تقف في اندهاش من فخامه السيارات، وكالعاده تلك النظرات تجعله يشعر بغرور. صعد للمنزل وجلس مع قريبه بعض الوقت ثم هبط لكي يعود ليقضي بعض اعماله. لكنه نظر للمكان ورأى أنه يمتلئ بجميع الأشياء التي قد يحتاج إليها اي انسان، وقرر ان يتجول بمفرده دون حراسه. بدأ يدلف من شارع إلىٰ آخر حتى وقف مصدوم مما رئاه. ذهب إليها كي يسخر منها وقال لها من خلفها:
يعني إمبابه بقت بتلم ناس زبالة كمان مش مطعمكم بس. نظرت خلفها في دهشه واحراج، ثم عادت ادراجها وقالت: انت ايه اللي جابك هنا. إبتسم وقال: المفروض انا اللي استغرب ايه اللي يجيب بنت صاحب اكبر فنادق القاهره في المنطقه دي. قالت في ارتباك: وانت مالك انت. وتركته ورحلت. نظر” علي” لثيابها التي تشبه عامه الناس هنا ولا تظهر ابدًا ان تلك الفتاه من طبقه راقيه. تتبعها علي في الخفاء حتى وجدها تشتري بعض الأقمشه وتذهب لتركب سياره أجره.
رجع علي لسيارته وعادي لأشغاله، وفي باله ما الذي يجعلها تأتي متنكره لهذا المكان. لمّ تصدف مره أن تشغل تفكير هذا السيد المغرور فتاه أبدًا. لكنه لا يعلم ماذا يحدث الآن. وفي المساء عاد للفندق ولكنه لم يصعد بل انتظرها. ولا يدري لماذا ينتظرها. لكنه شعر انه يود الحديث معها. لكنه لم يراها تلك الليله. ساره
مر أسبوع كامل ولم أود أن أذهب هناك إلا في الصباح لكي لا أراه، ولكني خشيت أن يفتضح سري ويخبر أحد بأنه وجدني في ذلك الحي الشعبي وأنا أرتدي ملابس بسيطة. وفي الواقع مر أسبوع وكنت أحتاج لخلوه أخرى. فارتديت ملابسي البسيطة وقررت أن أذهب تلك المرة لحي يدعىٰ “شبرا”. هبطت لهناك وجلست في إحدى المقاهي وأنا أشاهد الناس البسيطة، التي تعيش بحريتها دون أن تصطنع شخصيه لأنها من منصب عالي في المجتمع.
ولكن بدأت أشعر بإرتباك عندما رأيت فتاه منتقبه تجلس بالطاوله المجاوره ليه ولا تفعل شيء سوا التحديق بي. شعرت برهبه شديده وقررت أن أسير في الطرقات، ولكنها تتبعتني. خشيت منها وأنا وحدي لا أعرف أحد هنا. ولكني ارتكبت حماقه ودلفت المقهى من جديد ودلفت للحمام النسائي. وحينها دلفت خلفي ولكن بعد بضع دقائق لا أعرف لماذا. حينها شعرت برعب، نظرت لها وأنا أنتظرها أن تقتلني لكني انصدمت عندما رفعت النقاب عن وجهها حتى أقول في صدمه:
علي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!