الفصل 6 | من 6 فصل

رواية عشق اكابر الفصل السادس 6 - بقلم ندي الشريف

المشاهدات
19
كلمة
759
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

الو.. البقاء لله يا أستاذ علي…إحنا مقدرناش نعمل حاجة.. انت بتقول إيه؟ البقاء لله في مين؟ الآنسة سارة…. اتوفت.. وكأنك صببت فوق رأسي ماءً بارد… سقطت على الأرض في إنهيار…. لقد خُدعت!! لقد…. لقد رحلت سارة…. ماتت.. لن أراها مجددًا… ظللت أحملق أمامي في صدمة….. لم أستطع كبت دموعي… أخفيت وجهي بين راحة يدي…. ظللت أبكي… لا أعرف كم استغرقت من الوقت وأنا هكذا…

بعد وقت طويل، رفعت وجهي لأستنشق بعضًا من الهواء… ورأيت ذاك الظرف ملقى أمامي كما ألقيته منذ ساعات قبل أن ألتقي بذاك المخادع… شعرت بغضب شديد، نظرت له بحنق وأمسكته وأقسمت أن أحرقه!! ألقيت به في نار المدفأة وظللت أنظر عليه وهو يحترق… لقد تلاشى وسط النيران… ارتديت ملابسي وأنا أتألم من الداخل… توجهت للمشفى وليس في بالي شيء سوى ذكريات مع روح فؤادي… لقد سلبها مني ذاك المخادع…

عندما وصلت للمشفى تباطأت في خطواتي… لا أريد أن أراها وهي بهذا الحال… لكني ما إن اقتربت من غرفتها سمعت صوت ضحكات وتصفيق حار…. فتحت الباب ببطء ووجدت الغرفة مزدحمة… حينما دلفت وجدت سارة تجلس فوق الفراش في صحة ممتازة!!! سااااااارة نظرت لي ثم ركضت واحتضنتني وقالت وسط البكاء: كنت فين.. أبعدتها عني وأنا أقول: بس إزاي!؟ انتي انتي متي إزاي عايشة… قال الطبيب الذي كان يدون شيئًا ما منذ وصولي: إحنا حصلتلنا معجزة!!!

لما اتصلت بيك كانت دقات قلبها وقفت وفقدت الحياة…. لكن بعدها بعشر دقائق تقريبًا لقينا دقات قلبها رجعت وصحتها رجعت بشكل طبيعي… واتفاجئنا بيها بتصحىٰ… نظرت لها ثم تذكرت جملة ذاك الشاب (اتخلص انت كمان من أي دليل يفكرك بيا) … أجل هذا الحل… كان يجب أن أتخلص من أي دليل يوحي أن هذه القصة حدثت!! ليكون كما قال… وكأن شيئًا لم يحدث!!!

حسنًا لقد اشتهرت سارة كثيرًا بسبب تلك المعجزة لكنهم لا يعلمون حقيقتها، وبعد فحوصات كثيرة وبحثًا طبيًا عما حدث لها فهذا شيء خارج قانون الطب… لكنه من قوانين السحر… انتظرت أن أفلس أو تذهب عني أملاكي!! لكن لم يحدث شيء… أخبرت سارة بكل شيء منذ مرضها من شهرين… ولكن لقد صدق هذا الشاب… فبعد أول ليلة من زواجي لسارة… أصبحت مفلسًا لا أمتلك شيئًا… وقالت سارة لي هذا اليوم:

الشاب انتظر لما نتجوز وبعدها ينفذ العهد…. كأنه كان عارف إنك مش هتعرف تتجوزني غير لو انت غني… أظن إنه مش شرير أوي كدا.. جواه طيبة قليلة… لم يكن شريرًا للغايه… لقد ترك مبلغًا من المال وأستطعنا أن نشتري منزل بسيط في ذاك الحي الذي قابلت فيه سارة أول مرة وهي متنكرة (إمبابة) بعد ١٢ عامًا واااااو… يعني انت استغنيت عن كل فلوسك عشان تنقذ ماما يا بابا…

أيوا يا حبيبي…. زي ما قولتلك…. الحُب تضحية… وكُل واحد بيضحي على قد إمكانياته! بس انا كنت عايزة الفلوس الكتير يا بابا… عشان أشتري شيبسي ومصاصة كتير.. ضحكت على براءة تلك الطفلة وركعت على مفاصلي وتحدثت: الفلوس رزق يا مروتي… ربنا هو اللي بيجيبها… والمهم إننا مع بعض… ويلا عشان ماما حاطة الأكل بقالها ساعة وهتيجي تزعقلنا….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...