الفصل 5 | من 6 فصل

رواية عشق اكابر الفصل الخامس 5 - بقلم ندي الشريف

المشاهدات
23
كلمة
896
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

تحدثتُ بوهن من شدة الإرهاق: _هديك اللي انت عاوزه. _: عايز ثروتك، كل ما تمتلك… لم أستطع التحدث، ثم وجدتني أسقط داخل تلك البقعة السوداء وأشعر بألم في رأسي. أمسكت رأسي من الألم، ثم فتحت مقلتي عيني. وجدتني ما زلت أجلس فوق فراشي. شعرت بإرهاق في جسدي فأغمضت عيني واستسلمت للنوم. في صباح اليوم التالي، استيقظت على صوت رنين هاتفي. كان الدكتور المعالج لسارة. _: حبيبتي.. _: الو. _: أستاذ علي، محتاجينك دلوقتي حالًا. _: ليه؟

في إيه؟ انطق. _: الآنسة سارة جسمها متش*نج وبتص*رخ باسمك. أغلقت الاتصال وارتديت ملابسي مسرعًا، ثم هرولت للمشفى. حينما وصلت لغرفتها، وجدت الغرفة مليئة بالممرضات والأطباء، وسارة جسدها مستلقٍ على الفراش، عيناها مفتوحتان على آخرهم، وجسدها متخش*ب. تصر*خ بشدة والجميع يقف إما خائف أو لا يعلم ماذا يجب أن يفعل. اقتربت منها وتحدثت بصوت مرتفع وأنا أقبض كتفيها بين يديّ: _: سارة، فوقي. أنا جيت أهو. أنا علي يا سارة.

توقفت عن الصراخ وقالت بصوت غليظ ليس بصوتها: _: علي… ثم مالت برأسها بحركة مرعبة وقالت بنفس الصوت الغليظ: _: هسيبك لحد بكرة. وقبل غروب شمس بكرة تكون فكرت، يا إما… ثم ارتخى جسدها فجأة وفقدت الوعي مجددًا، وأصدرت الأجهزة الموجودة بالغرفة صوتًا صاخبًا. نظرت بها وأنا غير مصدق. نظرت وأنا حادق العينين للأطباء من حولي، وجدتهم ينظرون برعب وفي حالة من الصدمة. نظرت في وجوههم، لكني ارتعبت حينما رأيت ذاك الشاب يقف بينهم مبتسمًا

ويقول: _: تيك توك.. تيك توك. ركضت في اتجاهه لأهجم عليه، لكنه اختفى وظهر في مكان آخر. ظللت أركض خلفه وأحاول ضربه بجنون. لكني تفاجأت بالأطباء يقبضوني ويعطوني مهدئًا. آخر ما سمعته كانت تلك الممرضة التي تقول: _: لا حول ولا قوة إلا بالله. دا شكله اتجنن خالص. في المساء، استيقظت ووجدتني في غرفة تقبع داخل المشفى. تذكرت ما حدث. هبطت من فوق الفراش وفتحت باب الغرفة وخرجت وسط صوت الممرضة التي كانت تمنعني من الخروج.

تحسست جيبي الخلفي فوجدت هاتفي. أكملت طريقي وركضت خارج المشفى. ذهبت لبيتي وصعدت غرفتي وظللت أبحث عن الظرف. أين وضعته؟ ها هو لقد وجدته. أمسكته وجلست على مقعد مجاور من فراشي. قمت بفتحه. لم يتغير به شيء. اللعنة على هذا الظرف. ألقيته على الأرض وأمسكت رأسي بيأس. ثم… تذكرت ما طلب. ثروتي! كل ما أملك. لقد ظللت سنوات وسنوات أجتهد لأكون ما أنا عليه اليوم، مالك لشركة نفط (بترول) لكن سارة! لن أتخلى عنها. تذكرت وعدي لها.

حينما كنا نمشي سويًا ليلًا وقالت لي: _: علي.. إحنا هنفضل سوا صح؟ _: صح يا حبيبي. _: ممكن تتخلى عني؟ _: أفديكي بكل ما أملك يا سارة. دا إنتِ حبي يا بت. رجعت من تلك الذكرى وأنا أتذكر ضحكاتها، رقتها، همساتها، نظرتها البريئة. إنها ملاذي في تلك الدنيا. ظللت أفكر كثيرًا. استغرقت الليل كله. لم يعد أمامي وقت. حسمت قراري وقررت أن أذهب لسارة في الحال. لكني لم أكمل تفكير ووجدتني أسقط داخل تلك البقعة السوداء واشتد عليّ ألم رأسي.

ثم شعرت وكأن جسدي يرتطم أرضًا. سمعت صوته يقول: _: مش محتاج تروح لسارة عشان تكلمني. أنا جنبك على طول. مستنيك تقرر. فتحت عيناي ببطء وأنا أقول: _: أنا موافق. قال وهو يجلس على مقعد مجاور له: _: غريب الحب برضه. الحب تضحيات زي ما بيقولوا. ثم ابتسم وقال: _: أنت مخلص أوي يا علي. ثم تغيرت ملامح وجهه وقال: _: مستعد تضحي بكل ما تملك؟ هززت رأسي بالموافقة، ثم شعرت بألم شديد في إصبع الإبهام. نظرت له، فقال:

_: نقطة الدم دي عشان أمحي أي ذكرى لشركات المليونير علي الجَمَال. كأن مفيش حد اسمه علي الجَمَال. ثم قال وهو ينظر لي: _: اتخلص انت كمان من أي دليل يفكرك بيا. فرصة سعيدة يا علي باشا. ومن ثم سقطت في البقعة السوداء. حينما عاد وعيي، تحسست إصبعي فوجدته ينزف دماء. لم يكن حلم. رن هاتفي فقمت بالرد دون أن أرى المتصل: _: الو. _: البقاء لله يا أستاذ علي. إحنا مقدرناش نعمل حاجة. _: انت بتقول إيه؟ البقاء لله في مين؟

_: الآنسة سارة… اتوفت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...