أسرع زين إلى مكان تواجد سيدرا، الذي عرفه بسهولة لأنه مكان مشهور بالحفلات والأجواء الليلية. اقتحم المكان بسرعة والشرار يتطاير من عينيه، حتى وقعت عيناه على سيدرا التي وجدها ترقص بالفعل. وقعت عيناها عليه لكنها لم تعره أي اهتمام وأكملت رقصها. وما هي إلا لحظات حتى وصل كريم ومحمد وهيا. أمسك كريم بذراعها وأصبح يهزها بقسوة، فأردف بصراخ وغضب ممزوج بخيبة أمل: "أنتِ اتجننتي يا سيدرا؟
أنتِ مش عارفة أنتِ بتعملي إيه ولا عارفة أنتِ مين؟ أنتِ سيدرا العطار يعني باللي عملتيه ده أنتِ حطيتي راسنا في الأرض." تعالت الهمهمات بين الحاضرين، منهم الحزين والذي يشعر بالأسف عليها، ومنهم السعيد، ومنهم الشامت فيها مثل حياة، فهي خططت لكل هذا من أجل هذه اللحظة. أخرج كريم سلاحه ووجهه نحو سيدرا وأردف بشر: "ما يشرفناش إنك تكونِ من عيلة العطار يا فاجرة، أنتِ هتموتي النهاردة." صاحت سيدرا بغضب غير واعية تمامًا
عما يحدث حولها: "سيدرا سيدرا سيدرا 100 مرة أقول لكم أنا مش سيدرا أنا ليالي، سيبوني في حالي بقى، أنا أعمل اللي أنا عايزه ماحدش واصي عليا." في هذه اللحظة، صوت رصاص اخترق المكان وعم السكون بعد ذلك. في فيلا العطار. كان عمر بمكتبه يتابع عمله، فهو عندما يعمل ينعزل تمامًا عن العالم الخارجي ولا يحب أن يزعجه أحد. قاطعه دخول الحارس وهو يقول برعب وهلع: "إلحق يا عمر بيه، كريم بيه هيقتل بنتك سيدرا هانم." رفع عمر رأسه بصدمة وأردف
بغضب لم يراه أحد من قبل: "إيييييه؟ أنت بتقول إيه؟ رد الحارس بتلعثم: "بصراحة….هو….سيدرا هانم عملت حاجة…والباشا ما قدرش يتحكم في أعصابه……فأنا رجعت بسرعة…..من هناك عشان أقول لحضرتك." في هذه اللحظة، شعر عمر بالرعب على أولاده وأردف قائلًا بحدة: "سيدرا…عملت إيه؟؟ انطق هببت إيه تاني؟ أخرج الحارس هاتفه من جيبه وفتح ذلك الفيديو الملعون وأراه لعمر وأردف بتوتر: "اتفضل شوف يا باشا."
شاهد عمر ذلك الفيديو وشعر بالصدمة، وتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعه في تلك اللحظة، كم تمنى أن يكون ميتًا ولا يرى ذلك المشهد. صاح عمر بغضب جحيمي: "روح دلوقتي للمخروبة دي وجيب سيدرا وكريم ومحمد وهبعت لك عنوان زين تجيبه معاهم ومش عايز تأخير سااامع." الحارس باعتراض: "بس….." عمر بحدة: "ما فيش بس يلا إنجز عايز أشوفهم قدامي خلال ساعة يلاااا." الحارس بخوف: "حاضر… حاضر يا باشا." في صالة الحفل.
وجه كريم سلاحه نحو سيدرا بنية قتلها، وصوت الرصاص قد ملأ المكان، وكان زين قد أبعد السلاح من يد كريم فخرجت الرصاصة بالخطأ. تحدث زين بغضب: "القتل مش حل يا كريم بيه." أجاب الآخر بغضب وصوت عالٍ: "أومال إيه الحل مع الزفتة دي إيه؟ تدخل محمد قائلًا ببرود: "فرجت الناس علينا يا كريم، يلا نروح على البيت ونتكلم في الحل براحتنا." بدل كريم أنظاره بين زين وهيا ومحمد الذين يترجونه بأعينهم أن لا يفعل شيئًا قد يندم عليه لاحقًا، فما
كان بوسعه سوى الاستسلام: "ماشي يلا نروح." أكمل بغضب: "بس الفاجرة دي عقابها هيكون عسير وتقيل أوي، صبرك عليا بس يا سيدرا." وجه الجميع أنظارهم نحوها، فوجودها قد فقدت الوعي من كثرة الشرب. حملها زين وصعدوا سياراتهم وعادوا للفيلا، وزين عاد لمنزله. أما الحارس فعندما لم يجدهم علم أنهم قد عادوا للفيلا. في صباح اليوم الموالي. استيقظت من نومها وكانت تشعر بآلم شديد في رأسها. نهضت من الفراش بصعوبة: "هو مين اللي جابني هنا؟
مش كنت في الـ Party أوووف." اتجت نحو المرحاض وأخذت حمام منعش ثم أبدلت ثيابها وهبطت للأسفل. لوجدت الجميع ينظر إليها بخيبة أمل وحسرة وغضب. أردف سيدرا وهي تقلب عينيها بملل: "بتبصوا لي كده ليه الصبح؟ هو أنا عملت حاجة؟ صاح كريم قائلًا بغضب وحدة: "بجد مش فاكرة هببتي إيه إمبارح؟ ردت بعدم اهتمام: "روحت Party عادي يعني." تشنجت ملامح محمد وأردف ساخرًا: "عادي؟ طب شوفي يا هانم."
شاهدت سيدرا ذلك المقطع الذي احتل السوشيال ميديا في أقل من 24 ساعة وشهقت بصدمة مما رأته: "واااااو 3 مليون مشاهدة في الوقت القصير ده، أووف بقيت مشهورة." طالعها كريم بصدمة وشعر أنه على بوادر سكتة قلبية: "لا بجد أنتِ شكلك اتجننتي على الآخر، والشخصية اللي أنتِ بتقلديها دي واكلة عقلك." _: "يابني أنا ليااااالي لياااالي ومش بقلد حد، دي شخصيتي وأنا أصلاً مش عارفة أنتم مين؟ بقى لكم فترة حاجزني عندكم." تجاهلها عمر وأردف ببرود:
"كريم روح هات المأذون وأنت يا محمد روح جيب زين وأهله." تعجب كريم ومحمد من طلب والده. نظر له محمد بتساؤل وقال: "ليه يا بابا؟ تنهد عمر بغضب وقال: "روح من غير نقاش." أردف كريم ومحمد في صوت واحد: "حاضر." على الناحية الأخرى. يجلس في غرفته يتذكر ما حدث بالأمس ويحارب دموعه المتحجرة من ألا تهبط. قاطعه طرق باب غرفته ودخول والدته. أردفت كريمة قائلة بقلق: "زين يا ابني أنت كويس؟ مالك يا حبيبي؟
من ساعة ما جيت إمبارح وأنت زعلان، في حد زعلك يا ابني؟ نظر لها بعيون لامعة ولحظات وكان يصرخ ببكاء متقطع:
"أنا حبيتها يا أمي…حبيتها..وكنت ناوي أفتح أبوها بالموضوع عن قريب وأطلب إيديها…بس هي بعملتها دي كسرتني…حبيتها من 7 سنين…لما كانت عيلة في الإعدادية….أول ما شوفتها ووقعت عيني عليها حبيتها وفضلت أراقبها وكنت بروح دايمًا للمدرسة بتاعتها عشان أشوفها…..بس في يوم…لقيتها اختفت…سألت الناس عنها..قالوا لي إنها غيرت المدرسة…..دورت عليها كتير..بس على الفاضي…. بعد 7 سنين لقيتها…كبرت…والأمل رجع ليا…بس اتصدمت لما خسرت أمها..وبقت بنت تانية خالص…واللي عملته إمبارح….كسرني أوي…تخيلي يا ماما…. الهانم كانت بترقص…بهدومها اللي كانت مبينة كل تفاصيل جسمها…ومصر كلها اتفرجت عليها…. تتوقعي هعمل إيه دلوقتي؟
أردفت كريمة بقهر وحزن على ولدها الوحيد: "يبقى ربنا ماشافلكش الخير في البنت دي، الخير فيما اختاره الله يا ابني، ده قضاء وقدر ولازم نرضي بيه." كاد زين أن يجيبها لكن قاطعه صوت طرق الباب العنيف. أردف زين بتساؤل وهو يجفف دموعه: "أنتِ مستنية حد؟ ردت كريمة بدهشة وتسأول مماثل: "لأ." نهض زين وفتح الباب وصُدم بشدة مما رأه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!