الفصل 33 | من 40 فصل

رواية عشق الفارس الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم احلام تامر

المشاهدات
20
كلمة
995
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

تم إعطاء نهي الأدوية حتى تتحسن حالتها، فقد حدث لها مثلما حدث لابنتها جودي وتعرضت لصدمة عصبية وتم إعطائها حقن مهدئة. فارس كان قاعد لا حول له ولا قوة.. خايف من ردة فعل نهي وجودي لما يفوقوا، موقف صعب، تمنى فارس أن يكون حلم وأن عمه ليس بخائن.. فاق من شروده على يد جودي تربت على كتفه. ريم بدموع: فارس هو اللي سمعناه ده صح.. عمي هاني طلع مجرم. فارس بص لها بألم وانكسار حقيقي، أول مرة ريماس ترى كل هذا الحزن داخل عينيه. فارس:

للأسف يا ريماس.. أنا مش عارف هنتغلب على الموضوع ده إزاي. ريماس حضنته: ششش بإذن اللي خير "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم". فارس: فين الخير ده بس.. فين الخير في أن عمي يطلع تبع المافيا وينسجن.. فين الخير في ده. ريماس: فارس أنت لازم تتمسك عن كده أرجوك، لازم تبقى قوي عشان طنط نهي وجودي، هما دلوقتي بقوا مسؤولين منك ومن بابا خالد. فارس: أنتي مش هتزعلي من جودي أو طنط نهي بسبب اللي عمي عمله وإنه السبب في حالة أمك دلوقتي..

ابتسمت ريماس ابتسامة باهتة وأرادت: جودي وطنط نهي ملهمش أي ذنب في اللي حصل وأنا ملييش الحق إني أشيل زعل من ناحيتهم نهائي. فارس: بس أمي جوزتني ليكي عشان تنتقم منك لأني كانت فاكرة إن أبوكي اللي قتل بابا وقررت إنها تعذبك، كانت قاصدة. دموع ريماس نزلت وقالت: طبع كل واخد فينا مختلف، طبعي مش زي طابعك ولا زي حد، وزي ما بيقولو صوابعك مش زي بعضها. فارس شدد من حضنها وقال: ربنا يخليكي ليا يا روح وقلب وعشق فارس. ريماس:

ويخليك ليا يا حبيبي.. طب هنعمل إيه مع جودي وطنط. فارس: إياد عند جودي لسه صح. ريماس: أه هناك وباين عليه الزعل أويي. فارس: ربنا يمنحنا الصبر يا رب. ريماس: يا رب. في السجن، تم القبض على هاني ويتم التحقيق معه، ولكنه كان صامت لا يريد التكلم مع حد وحتى رفض تقديم الإفادة.. تم وضع هاني داخل الزنزانة حتى ميعاد جلسته. كان يجلس هاني وفي عينيه حزن وندم وغضب والكثير من المشاعر وبدأ التكلم مع نفسه:

يا ترى بنتي عاملة إيه، وتذكر منظرها وهي تبكي داخل أحضان فارس وأغمي عليها، حقاً قلق عليها فهي ابنته ويحبها، لكنه لم يجد وقت للاهتمام بها، نعم انشغل كثيراً عنها واهتم بشغله أكتر منها، ولكنه يعشقها فهي ابنته الوحيدة.

طب إيه اللي هيحصل دلوقتي، هيعدموني.. بنتي هتتيتم ومراتي هتترمل ويبقوا اسمهم مرات وبنت المجرم.. ليه مفكرتش في كده.. ليه مفكرتش في نتيجة الغلط ده، أنا دخلت في طريق ممنوع الخروج منه، يا رتني فضلت مع عيلتي بدل ما هما بيتبهدلوا من بعدي. وبدأت دموعه تسقط، خائف على مصير عائلته من بعد موته.

للأسف الندم بييجي في وقت ميمفعش الندم فيه، بنعرف قيمة الحاجة وغلاوته عندنا بعد ما نخسرها ومنقدرش نرجعها.. ليه مش بنمشي في الطريق الصح وبنمشي في الغلط.. ممكن عشان طريق الغلط بيبقى أسهل فالكل بيحب السهل.. لكن للأسف الطريق السهل حتماً هيبقى في آخره سد. هاني كان قاعد وحاطط إيده على وشه ودموعه بتنزل بصمت، فاق من دوامته على يد تمسح عليه برفق فنظر فوجد رجل عجوز. الرجل: مالك يا بني بتبكي ليه.. في راجل بيعيط. هاني: ندمان.

الرجل: ندمك ده هيصلح اللي حصل. هاني: لا. الرجل: يبقى كفاية إن ضميرك انبك، وقوم اطلب من ربنا السماح وإنه يغفر ليك. هاني: طب ربنا هيسامحني على كل أغلاطي.. أنا غلطت كتير أوي. الرجل ابتسم له: أكثر من الاستغفار فانه يمحي الذنوب.. استغفر ربنا كتير وصلي. إن الله غفور رحيم. هاني قام اتوضأ وصلى وفضل يدعي كتير ويستغفر كتير إن ربنا يتوب عليه ويغفر له.

خلص هاني صلاة وقعد يفكر وجت في دماغه فكرة ما، وقرر تنفيذها لكي ينجو.. ولكن هل حقاً سينجو أم هيحاول تصليح الخطأ بخطأ آخر. عند فارس كان قاعد مع نهي، هو وريماس وإياد كان عند جودي. فارس كان قاعد مكسور حزين، حس بإيد ماسكة إيده جامد وكانت ريماس. كانت بتحاول تطمنه أو تهديه، فارس حضن ريماس وسكت. ريماس كانت بتتوجع لوجع فارس، مش عارفة تساعده، نفسها تشوف ضحكته بس للأسف الموقف صعب فيه الضحك. ريماس: فارس. فارس: نعم. ريماس:

كلو هيبقى تمام. فارس بص لها: إيه اللي هيبقى تمام، عمي وطلع مجرم ومرات عمي وبنته في المستشفى ومش عارف لما يصحوا هيعملوا إيه وهقولهم إيه. ريماس: فارس أنت ليه ضعيف كده، أنا أول مرة أشوفك بالشكل ده.. ارجع فارس القديم عشان خاطري. فارس فقد شعوره بنفسه وقال بعصبية:

أعمل إيه يعني، أعمل إيهيييه، عايزاني أضحك وأهزر.. ولا أقوم أعمل حفلة وأقول عمي اتسجن عشان مجرم.. أعمل إيهي، أنتي ليه مش حاسة باللي جوايا.. أه ما أنتي هتحسي إزاي ولا يقربلك ولا عاشرتيه، أنما أنا كنت بعتبره والدي، عارفة يعني إيه.. وجاية تقوليلي اهدي إزاي. ريماس دموعها كانت بتنزل، هي أكيد مش قصدها كده بس فضلت الصمت ومردتش. فارس: ردي عليا، ساكتة ليه، رديي، عايزاني أعمل إيه. ريماس بدموع:

ولا حاجة يا فارس ولا حاجة، أنا آسفة.. أنا راحة أشوف جودي. وتركته وذهبت. فارس اتعصب جداً وشد في شعره بعصبية: يا رب الصبر. عند إياد كان قاعد حزين على وضع معشوقته، ماذا سيحدث لها فيما بعد، فالتاكيد سوف تنهار عندما تستيقظ، يعلم أنها ضعيفة هيشه لن تستطيع استيعاب ما حدث. حس إياد بحركة يدها وبدأت تفيق. إياد: جودي حبيبتي. جودي فتحت عينيها وبدأت تبكي بصمت.

إياد خاف من رد فعلها ده، كان متوقع أنها تصوت تهد الدنيا لكن ردها جعله يتوتر. إياد: جودي اهدي يا حبيبتي يا ذن الله كله هيعدي خير بإذن الله. جودي: إياد احضني. إياد استغرب طلبها. جودي ببكاء: أنا بحس معاك بالأمان، احضني أرجوك. إياد دموعه نزلت وحضنها جامد وبدأت شهقات جودي تزيد وإياد بيحاول يهديها لحد ما غفت داخل حضنه. عند خالد وناصر كانوا يجلسون بغرفة وكيل النيابة.

خالد كان في حالة يشفق عليها فكانت عينيه شديدة الاحمرار ووجهه شديد السواد. ناصر: هنعمل إيه يا خالد. خالد بقوة: هاني غلط وهيتعاقب، هو غلط لازم يدفع تمن غلطه لوحده. ناصر: ربنا يصلح الحال يا صاحبي. دخل عليهم وكيل النيابة وبلغَهم إن هيتم محاكمة هاني بعد 15 يوم. عند انتصار عرفت اللي حصل وطبعاً الخبر نزل عليها كالصاعقة وذهبت إلى المستشفى كي ترى جودي ونهي. عند نهي فاقت وفضلت باصة للسقف وساكتة. فارس انصدم وحاول يكلمها. فارس:

طنط. نهي: لا رد. فارس: طنط نهي. لا رد. فارس قلق عليها أكتر وقام هزها بخفة فنظرت له نهي ولم تعقب ولم تقول أي ردة فعل. فارس بعت للدكتور. الدكتور فضل يكشف وجه دكاترة تانيين وشخصوا حالة نهي أنها صدمة عصبية فقدتها حاسة النطق للأسف. خالد وناصر راحوا المستشفى بعد ما عرفوا اللي حصل لجودي ونهي و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...