الفصل 15 | من 33 فصل

رواية عشق الفارسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رقة فراشه

المشاهدات
19
كلمة
4,373
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

في شقة لميس. آلاء بتوتر: بس ده كل اللي حصل والله وأنا خايفة من ماما أوي يا لميس. لميس طبطبت على كتفها: متقلقيش يا آلاء، انتي اتعرضتي لخطر وهو أنقذك يا حبيبتي، يعني معملتيش حاجة غلط. وهنا تدخلت كريمة من وراء لميس متحدثة: تعالوا عشان تتغدوا. لميس نظرت إليها: حاضر. ثم خرجت وتركت آلاء واقفة بتوتر وهي تنظر لأمها. كريمة باستغراب: ليه يا بنتي كل الخوف ده؟ آلاء بتوتر: مش عارفة يا ماما، بس انتي يعني مش متعصبة مني؟

ابتسمت كريمة: لا يا آلاء مش متعصبة منك يا حبيبتي، بعد كده خلي بالك من نفسك ومتماشيش أي طريق مقطوع. آلاء بابتسامة: حاضر يا ماما. كريمة بابتسامة: يلا طيب عشان تتغدي. آلاء: يلا. وقفت العربية عند مكان فخم جداً لطبقات الأثرياء فقط. نزلت فريدة التي كانت مبهورة بالمكان. حمزة: يلا ندخل. دخل حمزة وبجانبه أخته، وأيضاً فارس بجانب أخته. بعدما دلفوا للداخل أصبحت أعين كل الموجودين عليهم.

فريدة باستغراب: هما ليه هيكلونى بعيونهم كده؟ ضحك فارس قائلاً: هههه، أصل حضرتك يا آنسة فريدة قاعدة مع مدير شركات الأوسط كلها اللي هو أنا، وبرضه شريكي في الشركات دي حمزة عمران اللي هو أخوكي. فريدة بإعجاب: آه قولى كده. اتجه الجارسون إليهم وكانت عينه على هذه الفتاة الرقيقة التي كانت بشرتها بلون أبيض وتتميز بالغمزة التي تظهر عندما تضحك، كانت مختلفة عن الموجودين، فكانت ترتدي حجاباً الذي ميزها أكثر وأكثر.

حمحم الجارسون: حضراتكم تطلبوا أي؟ قال هذه الجملة وهو ينظر إليها بطرف عينيه. لاحظ أخاها نظراته لأخته التي لم تنتبه إليه، فكانت تتحدث وتضحك. فارس حذف شوكة على الأرض قصداً ليجيبها الجارسون، وعندما انحنى الجارسون واضعاً يده على الشوكة، خط فارس رجله على يده ضاغطاً جامد، ثم تحدث وهو ينظر إليه بحدة: عيونك لو جت عليها تاني ولو بدون قصد أنا هخليك تعيش من غيرهم، سامع؟ الجارسون بألم: سـ سامع يا فندم، سامع. تركه فارس ناظراً

إليهم: ها هتطلبوا إيه؟ طلب كل منهم الأكلة الذي يحبه. في فيلا فارس الشرقاوي. دخلت لُمي للداخل وهي تتطوح يميناً ويساراً من كثرة الشرب، كانت تحدث نفسها بكلام غير مفهوم. شافها عصام وهي بهذه الحالة ثم ذهب إليها. عصام: آنسة لُمي محتاجة مساعدة؟ ضحكت لُمي وهي ما زالت تتطوح يميناً ويساراً: هههه هههه مساعدة هههه، لا يا عصام هههه، أيوا. عصام: طيب روحي على أوضتك ارتاحي. لُمي: هههه فين أوضتي؟ أنا مـ مفش أوضة.

سندها عصام متجهاً بها إلى غرفتها ثم رن على فارس وأخبروه. في شقة لميس. اتجهت إلى سريرها لتنام، ولكن دق تليفونها، استغربت جداً أن في أحد رن عليها في هذا الوقت، أمسكت الفون ونظرت لاسمه الذي يملأ الشاشة، أصبح قلبها يدق بالتلقائية. حمحت ثم ردت: الو. فارس: صحيتك ولا أي؟ لميس: لا أنا لسه مانمت. فارس: ممم المهم التصميم بتاعك فين؟ لميس: رميته. فارس زعق: إيه!! أتفزعَت لميس من صوته متحدثة: في إيه؟ فارس: إزاي رميتيه يعني؟

لميس: زي الناس، مش حضرتك قولتلي خليني في شغلي. فارس: إحنا عاوزين التصميم بتاعك. لميس ببرود: للأسف خلاص اتيرمي ومش هعمله تاني، ههتم بشغلي فقط. فارس بحدة: بكرة التصميم يكون معاكي. لميس بتلقائية: مش هيحصل. اندهش فارس من حديثها معه بهذه الطريقة وتلقائيتها معاه، ولكن في نفس الوقت أحبها كثيراً وفرح بذلك. ضحك قائلاً: متأكدة؟ لميس بتردد: أي أيوا متأكدة، هتعمل إيه؟ فارس: لا خليها مفاجأة. ثم جاء ليغلق الهاتف. لميس: فااارس.

فارس: عيونه. انصدمت لميس من رده، فضلت صامتة لوقت لا تعرف ماذا ستقول، شعرت بأنه لا تستطيع التحدث مرة أخرى، ولكن قلبها هو الذي أصبح يتكلم، كان يدق بشدة، شعرت بالفرحة والسعادة. أما عن فارس، انصدم من تلقائيته إليها، فهو لا يتحدث إلا لما يعرف ماذا سيقول، كيف قال هكذا إليها!! حمحم بهدوء قائلاً: لميس... سمعت لميس صوته وهو ينطق اسمها بهدوء، ثم قامت بالتلقائية غلق الخط في وجهه.

لميس تحدث نفسها: يالهوي، أنا إزاي قفلت في وشه ده، هيطيين عيشتي، طـ طيب دلوقتى أعمل إيه؟ أرن عليه تاني؟ لا لا مش هقدر أكلمه... ثم تنهدت: اوف خلاص بقى لما أشوفه هيعمل إيه. في فيلا فارس الشرقاوي. وقفت العربية ونزل فارس وكله غضب من لُمي. ركضت ورائه فريدة وبسنت، أما عن حمزة دخل بكل برود وقعد في الصالون. فارس زعق بغضب: لميييي. فريدة بتوتر: فارس اهدئ، مش هتفع العصيبة دي. فارس نظر لفريدة بحدة: فريدة متتدخليش.

فريدة زعقت: إزاي مدخلش يعني؟ ممكن أعرف ليه كل العصبية دي؟ اهدئ يا فارس مش كل حاجة هتاخدها بالعصبية. زعق فارس بغضب: إزاي يعني أهدئ! واحدة داخلة البيت سكرانة، والله أعلم كانت فين ومين خلاها تشرب، عايزاني أهدئ!! تنهد حمزة قائلاً: فريدة، فارس عنده حق، انتي خدي بسنت واطلعوا. أومأت فريدة رأسها بالإيجاب ثم قامت بأخذ بسنت وطلعوا. قعد فارس وهو يأخذ نفسه بصعوبة من شدة الغضب.

قعد حمزة بجانب فارس: اهدئ يا فارس، مفيش حاجة باللي في بالك هتكون حصلت. تنهد فارس بتعب: أنا تعبت من لمي يا حمزة، مبقتش عارف بتعمل كده ليه. حمزة: سيبها، أنا هكلمها بكرة، متشتغلش بالك. قام فارس ليذهب إلى جناحه: يا رب توصل لحاجة معاها. في صباح يوم جديد في ذلك المكان المهجور. إسماعيل بحدة: سمعت قولتلك إيه، هتعمله بالحرف الواحد. حسن بخوف: حاضر يا معلم، هـ هعمل كل اللي قولتلي عليه.

إسماعيل: يلا غور دلوقتي، استناها لغاية ما تطلع. ركض حسن من قدام ذلك الرجل. في شركة فارس الشرقاوي. دخلت الشركة وأنا كلمته بتتردد في دماغي وخايفة من رد فعله عشان قفلت الخط في وشه. وللأسف أول ما دخلت لقيته في وشي، كان واقف بيتكلم مع حمزة وباين عليه أنه متعصب وده خوفني أكتر، مبقتش عارفة أعمل إيه، أرجع ولا أكمل؟ فريدة بابتسامة: لميس. لميس بابتسامة: أهلاً يا فريدة، صباح الخير.

فريدة بابتسامة: أهلاً يا قلبي، عاملة إيه النهاردة؟ لميس بابتسامة: الحمد لله بخير يا حبيبتي، وأنتي عاملة إيه؟ فريدة بابتسامة: بخير يا قلبي، ها جبتي التصميم معاكي؟ لميس بتوتر: أنا رميت التصميم. فريدة بغمزة: وطيب واللي يرجعهولك! لميس باستغراب: إزاي؟ فريدة: أنا صورته وعملت نسخة منه امبارح. صرخت لميس بفرحة ثم قامت بحضن فريدة. ضحكت فريدة وبادلت لميس الحضن. الموظفين كلهم عيونهم بقت على لميس وفريدة اللي حضنين بعض بسعادة.

أما فارس وحمزة مستغربين اللي بيحصل وإمتى لميس وفريدة قربوا من بعض كده. لاحظ فارس نظرات الجميع لـ لميس وفريدة، تحدث بصوت عالي: ليه واقفين كده، كل واحد على شغله. أفاق لميس وفريدة صوت فارس، بعدوا عن بعض. ليقوا فارس في وجههم. فريدة بمزاح: اوف عليك يا فارس، بتقطع اللحظات الحلوة ليه؟ البنت عليها حضن يلهوي. خبطت لميس فريدة بكسوف، ثم ضحكت فريدة قائلة: هههه خلاص أنا ماشية أهو. مشيت فريدة من قدامهم.

فارس بحدة: إيه اللي عملتيه ده؟ لميس باستغراب: عملت إيه؟ فارس تحدث من بين أسنانه: صرختي يا لميس. لميس بتوتر: مش قصدي والله. فارس بحدة: صوتك لو علا تاني كده هـ... قاطع حديثه تدخل لُمي: هاي حبيبي، أنت طلبتني؟ فارس أغمض عينه بشدة وجز على أسنانه محاولاً أن يمتلك نفسه، متحدثاً: حمزة عاوزك. لُمي بابتسامة: اوك باي. لاحظت لميس تغيير فارس فجأة، تحدثت بقلق: أنت كويس؟ نظر فارس إليها ثم هز رأسه بالإيجاب، وتركها ذاهباً إلى مكتبه.

فضلت لميس ناظرة إليه حتى اختفى، ثم ذهبت لـ مكتبها. في المدرسة الثانوية. تنهدت آلاء: بس ده اللي حصل. بسنت: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، الحمد لله أن حمزة جه أنقذك في الوقت المناسب. آلاء: أيوا الحمد لله... مع إنه زعقلي. ضحكت بسنت: ما أنتي اللي عنيدة. آلاء: إحنا العناد ده وراثة عندنا وبنحسوه صفة مميزة أوي. بسنت بمكر: أنتي كده مش هتعمري معاه. آلاء باستغراب: مش فاهمة تقصدي إيه؟

بسنت: لا يا حبيبتي مش قصدي حاجة، يلا ندخل الفصل، البريك خلص. في الشركة تحديداً مكتب حمزة. لُمي بعصبية: تقصد إيه يا حمزة؟ أنا بس كنت سهرانة مع صحابي وكترت شرب. حمزة زعق: وإنتي عاجباكي نفسك لما تدخلي البيت سكرانة يا لُمي؟ إنتي تشربي ليه القرف ده أصلاً؟ لُمي ببرود: حمزة لو سمحت متدخلش في حياتي الشخصية. وقف حمزة قدامها متحدثاً: أفعالك بقت تعبانه فارس يا لُمي، فاحترمي نفسك لأنك بقيتي متأفورة زيادة عن اللزوم. ضحكت لُمي

بسخرية: أنا مش هبطل أعمل كده غير لما فارس يستسلم ويتزوجني. ابتسم حمزة: تصدقي أنك هبلة قوي بق، إنتي بأفعالك دي مفكرة أن فارس هيستسلم وهيجوزك، هه ههه، إنتي كده هتستني كتير أوي ومفيش حاجة هتحصل من ده، عارفة ليه؟ لُمي باستغراب: ليه؟ حمزة: لأن فارس مش بيحبك، فارس كان بيحبك كأخت وحالياً كرهك كمان من أفعالك، فاقلعي النظارة اللي كلها أوهام دي. سمعت لُمي هذه الكلمات من حمزة، ثم أمسكت بشنطتها وخرجت. في مكتب عبدالرحمن.

كان مشغولاً بشغله، ثم الباب دق. عبدالرحمن: أدخل. فريدة بمزاح: WOOOW القاعدة دي لايقة عليك. قعد عبدالرحمن قدامها ضاحكاً: هه ههه ههه بجَد! تصدقي أنك أول حد يقولي كده. فريدة بمزاح: جبرت بخاطرك صح؟ عبدالرحمن: أيوا بارك الله فيك، ربنا يجبر بخاطرك زي ما جبرتي بخاطري. فريدة بابتسامة: آمين... آدم بقولك؟ عبدالرحمن: اتفضلي. فريدة: ميرنا بتكلمك؟ تنهد عبدالرحمن: متفكرنيش يا فريدة، أنا مكرهتش حد في حياتي كده.

فريدة: يلا متزعلش نفسك، كله خير يا عبدالرحمن، إنت سبت الشركة اللي في لندن عشان تشتغل في شركة زي دي. عبدالرحمن: فعلاً كله خير، المهم إنتي هتستقري هنا ولا هتخدي كام يوم وترجعي؟ فريدة: لا استقريت هنا. عبدالرحمن بابتسامة: مم حلو، بس صحيح، عملتي إيه مع عصام؟ تنهدت فريدة بحزن: مش عارفة، هفضل كاتمة مشاعري لحد إمتى يا عبدالرحمن، تعبت بجد من كده. عبدالرحمن باستغراب: أنتم إيه منعكم من خطوبة؟

فريدة: خايفة حمزة وفارس ميوفقوش، وكمان هو لسه معرفش مشاعره من ناحيتي زي ما هي ولا لأ؟ عبدالرحمن: طيب بصي، أنا هقولك إزاي تعرفي إذا كان هو لسه بيحبك ولا لأ، وموضوع الموافقة، فـ مذنـش أن أخوكي أو فارس ممكن ميوفقوش، هما مدام شايفين أنه بيحبك وهيحافظ عليكي، فا هيوافقوا، متقلقيش. فريدة بحماس: طيب قولي أعمل إيه؟ عبدالرحمن: بصي، إحنا كـ شباب مبنحبش العناد أو البرود أو الاستفزاز، فـ إنتي يـ يـ ستي هتعملي...

في القسم تحديداً مكتب المدير. فارس: أنا لازم أسافر في أقرب وقت. مصطفى: فعلاً حاول تجهز نفسك، وبعد بكرة بالكتير تكون هناك. فارس بجدية: بكرة هسافر. مصطفى: هديك قوات معاك تكون مراقباك عشان لو حصل أي شئ يكون... قاطعه فارس: لا أنا هسافر لوحدي، ولو بقى في نصيب هرجع لوحدي. مصطفى: فارس إنت زي ابني بالظبط، أنا مش هستحمل أن يحصلك شئ، خد بالك من نفسك وخلي عيونك مفتوحة. فارس بابتسامة: متقلقش، كل حاجة هتبقى تمام إن شاء الله.

مصطفى: إن شاء الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...