الفصل 29 | من 33 فصل

رواية عشق الفارسي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم رقة فراشه

المشاهدات
21
كلمة
4,416
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد تحديداً في الفندق الذي يُقيم فيه فارس. كان يجلس هو وإسلام وخالد فهو جلبهُم معه لكي يُسعده في الشُغل. خالد: كل حاجة تمام يا فارس بيه، أنا بلغت الشرطة وهُم بيستعدوا للمواجهة. وكلمت كمان مصطفى بيه لأنه كان قلقان عليك جداً. فارس: برافو عليك يا خالد، من أول ما جينا هنا وأنت بتسهل كل حاجة وبتعمل شغلك بأفضل شكل. برافو عليك. خالد بأبتسامة: تسلم يا فارس بيه. إسلام:

الفيديوهات كلها بترتبها يا فارس بيه والأصوات جمعتها ببعض. فارس بأبتسامة: عاش يا رجالة. خالد بتوتر: بس ياريت لو متجيش يا فارس بيه وقت ما هيتُسلم أدولف ده خطر عليك وممكن يأذيك بأي شكل. فارس بجدية: أنا هروح لو فيها موتي يا خالد، أنت مش عارف أنا عملت إيه وإزاي وتعبت إزاي عشان اللحظة دي. إسلام بتردد: إحنا فاهمين كل شيء يا فارس بيه، بس حضرتك تفكيرك ده... قاطعه فارس بحدة: الكلام في الموضوع ده منتهي تمام. خالد وإسلام بتطوع:

تمام يا فارس بيه. في المكان شبه المهجور. إسماعيل بأصرار: البضاعة هتتسلم النهاردة يعني هتتسلم. هيثم: إزاي بس يا باشا؟ البضاعة لو اتسلمت دلوقتي كلنا هنروح فيها. إسماعيل: أنا كده كده هروح فيها يا هيثم، النهاردة أدولف بيه هيسلم البضاعة وهيبعت ناس تيجي تاخد الفلوس وأنا مش معايا المبلغ ده عشان أديه للناس، وبعدها ابقي أسلم البضاعة واخد المبلغ. فا أدولف هيقتلني من غير ما يسمي عليا. هيثم بمكر:

عشان كده أنت هتسلم البضاعة وتاخد تأبيدة فيها! أنت دلوقتي لو سلمتها مش أنت بس اللي هتروح فيها يا باشا، دي البضاعة هتتاخد والفلوس برضو، فا كده هتطلع خسران منها. إسماعيل بتوتر وقلق: خلاص يا هيثم، أنا ضعت مقتول من هنا ومسجون من هنا. هيثم بمكر: أنت اسمع كلامي بس يا باشا وأنا مش هرضالك الخساير. إسماعيل بلهفة: قول قول يا هيثم، سامعك. هيثم: أنت مش قولت أدولف بيه بعد ما يسلم هيدخل على فرحه؟ إسماعيل: أيوه بعد التسليم على طول.

هيثم بمكر: طيب خلاص، أنت مضيعش نفسك عشان بضاعة يا باشا. متسلمش البضاعة غير لما الحكومة تهدأ شوية وبعدها نستغل أي فرصة ونسلم. إسماعيل: وأدلف بيه يا هيثم بقولك ده هيقتلني كأنه هيقتل فرخة. هيثم بمكر: يا باشا افهمني، أدولف بيه مش فايق الفترة دي. هيخلص من تسليم البضاعة هيدخل على جوازه، بعدها فين هيفوق يكلمك ويبعت ناس تاخد الفلوس! وبعدين أدولف بيه مش محتاج فلوس يعني. إسماعيل بتردد: مش عارف يا هيثم. هيثم محاولاً إقناعه:

اسمع مني يا باشا، أدولف بيه مش فايق الفترة دي ولغاية ما يفضى نكون إحنا سلمنا البضاعة من غير ما حد يتأذي. إسماعيل: طيب لما نشوف يا هيثم. في شقة لميس. كريمة: اقعدي يا بنتي، النهاردة من الشغل باين عليكي تعبانة. لميس: أنا كويسة يا ماما، متقلقيش عليا. كريمة: إزاي مقلقش عليكي وأنتِ مش بتاكلي ولا بتشربي حاجة! تنهدت لميس قائلة: هاكل في الشركة يا ماما، متتعبيش نفسك يا حبيبتي، أنا كويسة والله. عبدالرحمن:

متقلقيش يا خالتي، أنا هخلي بالي منها وهخليها تاكل. آلاء: وأي فيها لو قعدتي النهاردة بدل ما تتتعبي ويحصـلك زي إمبارح ما المدير مديكي إجازة مفتوحة. لميس: لو حاسة نفسي تعبانة هقعد يا آلاء، ولكن أنا الحمد لله كويسة. عبدالرحمن: خلاص سيبوها على راحتها. كريمة: ماشي، بس ابقي كلميني وطمنيني عليكي. لميس بأبتسامة باهتة: حاضر. ثم غادرت هي وعبدالرحمن. في فيلا فارس الشرقاوي.

نزل حمزة من جناحه مستعداً للخروج، ولكن لقى لمي داخلة من باب الفيلا. حمزة بصوت هز أركان الفيلا: لميييي. تجمدت لمي مكانها من صوته ووجوده، فهي كانت تظن أنه خرج ذاهباً للشركة: نـ نـ نعـم. اقترب حمزة إليها وعيناه يخرج منها نار من الغضب: كنتي فين من امبارح؟ لمي وجسدها يرتعش: ڪُ ڪنت عند واحدة صحبتي. حمزة بغضب يخرج من عينيه: وأنا مقلتلكش خروج من الفيلا مفيش؟ لمي محاولة تصنع القوية: أنا مش صغيرة يا حمزة عشان تمنعني من الخروج.

أمسكها حمزة من ذراعها بقوة: الكلمة اللي أقولها تتنفذ، أنتِ فاهمة؟ لمي بألم: أنت ليه بتعملني كده؟ ليه من بعد سفر فارس وأنت انـقلبت! ترك حمزة ذراعها متحدث بعصبية: بعد كل اللي عملتيه بتسألي بتعامل معاكي كده ليه!!

بعد ما فكرتي تخسري بنت شرفها وتكسري نفسها، بعد ما نورا بقت قاعدة في دماغك وهي اللي بتقولك تعملي إيه، بعد ما فكرتي للمرة التانية أنك تأذي بنت وتخرجها من الشركة بالسرقة من غير ما تبصلك حتى بصة تأذيكي، وطلعتي عليها أنها عايزة فارس عشان فلوسه، بعد ما تأثير نورا عمـاك وبقيتِ بتروحي كـ'ـبريهات وترجعي البيت لا إله إلا الله سـ'ـكرانة لا إله إلا الله في الصبح... أنتِ بعد ده كله بتسألي السؤال من كل عقلك! لمي:

والله عملت ده كله عشان فارس... قاطعها قائلاً: عشان فارس! أنتِ بتحاولي تخبي اللي عملتيه وتقنعي نفسك بالجملة دي! ولا ده كلام نورا اللي بترسخ في دماغك! يا لمي فارس مش بيحبك، أنتِ إمتى هتستوعبي أن فارس مش بيحبك زي ما أنتِ بتحبيه، فارس بيحبك كـأُخت وبس، ومن بعد عملك دي حبه ليكي كـأختُه هينقص، وبكده هتخسريه كـأخ كمان. لمي بأنفعال:

بس أنا بحبه يا حمزة، بحبه. فارس ده حب طفولتي وحياتي، أنا فتحت عيوني لقيت فارس هو اللي بيهتم بيا وبمصاريفي، أنا فتحت عيوني ولا لقيت أم ولا أب، لقيت فارس بس اللي كان دايمًا مش بيخليني ناقصة حاجة. عايزني إزاي محبهوش وأتمنى جوز ليا؟ تنهد حمزة قائلاً:

اللي عمله فارس ليكي ده عشان أنتِ بنت عمـه وزي أخته. عمل كده عشان ميحسسـ'ـكيش بالفقد اللي هو حسـ'ـه بيه، عمل كده عشان بقيتِ أمانته ومسؤوليته. عمل معاكي زي ما عمل مع بسنت بالظبط، محبش تحسي بالوحدة. معملش كده عشان بيحبك كـ'ـزوج وعايز يلفـ'ـت نظرك أو يوقعك في حبه. لمي وهي تراجع كلام حمزة قائلة: يعني إيه!!؟ حمزة:

يعني تعقلي يا لمي وتراجعي نفسك، وصدقيني لو قعدتي مع نفسك واتكلمتي بالصراحة هتلاقي نفسك بتحبي فارس عشان حسسك باللي فقدتيه، وبتحبيه كـأخ وبس. ثم تركها بعدما تأكد أن كلامه أثر فيها. في شركة فارس الشرقاوي. ذهبت لميس لتشتري أكل بعد إصرار عبدالرحمن ومامته اللي فضلت تكلمها في الفون، وأيضًا لأستلقاط بعد الهواء، فهي تشعر بالأختناق وضيق النفس عندما تفكر في عرض الجواز الذي جاء من رجل غير فارس.

بعدما انتهت من الشراء كانت راجعة إلى الشركة ولكن أوقفها صوت رجل. إسماعيل: آنسي لميس. استدارت لميس إليه قائلة: نعم؟ إسماعيل بأبتسامة: أنا إسماعيل اللي طالب الزواج من حضرتك. سمعت لميس هذه الجملة ثم أخذت تمشي بسرعة دون الالتفات إليه. ركض إسماعيل وراها حتى وقف قدامها قائلاً بحدة: أنتِ هتوافقي على الجوازة دي، فاهمة؟ بصتله لميس بأستغراب ثم تحدثت بقوة: ولو رفضت هتعمل إيه؟ ضحك إسماعيل بسخرية قائلاً:

أول واحدة هأذيها هي أختك آلاء يا لمستي، تخيلي كده فجأة وأنتِ قاعدة في البيت يجيلك تليفون أن أختك اتخطفت أو في شباب اغتصبـ'ـها، أو أمك مثلاً، أنتِ وراجعة من الشغل تدخلي تلاقي أمك مقتولـ'ـة أو مخطوفة. ما أنتِ وابن خالتك بتكونوا في الشركة وأختك داخلة على امتحانات، فـ أمك هتكون قاعدة لوحدها. ها، إيه رأيك يا لمستي؟

لميس كانت واقفة مصدومة من اللي بتسمعه، حسـ'ـت أنها متقيـ'ـدة ومش عارفـ'ـة تعمل إيه، بس مفيش حل غير أنها توافق. قاطع تفكيرها إسماعيل قائلاً: يلا سلام يا لمستي، مستني ردك، مطولش عليا.

ذهب إسماعيل، وبـرضـ'ـه لميس واقفة مكانها، شعرت وكأنها متبسـ'ـرة في مكانها، كلـ'ـها ساكنـ'ـة، لم تستطيع تحريك يديها أو رجليها أو حتى التحدث، لم تستطيع تحريك فمها، فقط كان عقلها يدور في منطقة سوداء وبداخلها تصرخ بأعلى صوت طـ'ـالبة المساعدة والنجاة من هذا الشخص. أفاقها صوت حسن وهو يهز فيها قائلاً: خالتو لميس، يا خالـ'ـتو لميس، أنتِ كويسة؟ ردي عليا يا خالـ'ـتو لميس. وأخيرًا نطقت لميس قائلة: نعم يا حسن؟ حسن وهو ينظر حوله

بأرتباك متحدث بتوتر وخوف: يا خالتو لميس، المعلم إسماعيل هو اللي اتقدم لكِ، وأنتِ أوعي توافقي، لأنك لو وفقتِ واتجوزك هيعـ'ـذبك، هو عمل كتير كده مع بنات غيرك، كان بيهـ'ـددهم وهم بيوفقوا، وبعد ما يعـ'ـذبهم بيطلقهم. بعدما قال هذه الكلمات التي نزل كل حرف منها على لميس بسهم مشتعل بالنيران، ركض ذاهبًا وهو ينظر حوله خوفًا بأن يراه إسماعيل أو أحد من رجاله غير هيثم. في القسم تحديداً مكتب المدير مصطفى. حمزة بعصبية:

أنا متأكد أن سفر فارس مش للشغل بتاع شركاتـ'ـه، فا لو حضرتك تعرف حاجة عن سبب سفره قولـي. مصطفى بجدية: معرفش أي شيء عن سفر فارس يا حمزة، هو قـ'ـالي أنه للشـ'ـركة. حمزة بأنفعال: آه شركة! أنا قلبت شركات فارس كلها، ومفيش أي حاجة تستدعي أنه يسافر برا، هو أصلاً لاغي كذا مؤتمر خارج مصر عشان ميـ'ـسافرش! مصطفى: أنت جاي تقولي الكلام ده ليه يا حمزة؟

أنا قـ'ـلتلك ألف مرة معرفش حاجة عن فارس غير اللي أنت تعرفه. وركز في شغلك يا حمزة، أنا مديك مهمـ'ـة عايزك تخلصها قريب. حمزة بغضب: طيب ما دام كده، أنا هبعت رجالة حاليًا لندن وهعرف إذا كنت حضرتك تعرف ولا لا، بس صدقني لو طلع اللي في بالي بيحصل، أنا مش هحافظ على فرق السن اللي بيني وبينك، ولا حتى أنك مديري. ثم قام ذاهبًا وهو عبارة عن كتلة غضب تمشي على الأرض. في فيلا فارس الشرقاوي.

كانت بسنت وفريدة كالعادة يجلسون في الحديقة، ثم أتت إليهم لمي قائلة بتردد: ينفع أقعد معاكم؟ فريدة بابتسامة: أي السؤال ده! طبعًا ينفع اقعدي. بسنت بابتسامة مرحة: اقعدي يا لمي، البيت بيتك. قعدت لمي بجانبهم قائلة بتهنده: هو أنا فعلاً طلعت مش بحب فارس كـ'ـزوج ليا!!!؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...