الفصل 21 | من 21 فصل

رواية عشق الفهد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حنان عبد العزيز

المشاهدات
23
كلمة
4,082
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في مغارة في جبل يجتمع الحنش مع رجاله بعد أن هرب وارد أن يختفي بعيد عن أنظار الجميع، وخصوصاً أهل البلد. حرصاً من عائلة فهد العزايزي، خصوصاً بعد معرفته بوجود الحاج صالح، ذلك الرجل القاسي عكس الحاج صادق، لا يخشي إلا الله، ولا يترك حقه. يابيت عند أحد، وقد علم ما فعل بأهله عندما سمع باختطاف زهرة. فماذا لو فعل ذلك المجنون فزاع فعلته. شرد الحنش في حاله وحال أولاده. ماذا لو قتل فزاع فهد، ماذا سيحدث لهم.

فهتف في ذهنه فكرة، أراد بها محاولة لكي يطمئن على أولاده، لو حدث له مكروه. قطع شروده اهتزاز هاتفه، باسم ذلك اللعين فزاع. الحنش: الووو. فزاع: الوووو، فينك انت، مش جولت تختفي يومين وهتيجيلي على مكانك الجديد. الحنش: بغضب، بجولك إيه يا فزاع، بعد عني، من يوم معرفتك الغابرة وأنا ما بسلمش إذاك. كانت معرفة سودا، غور بعد بعيد عني، لا عايزك ولا عايز معرفتك.

فزاع: بغضب وقد أخذ يتلفظ بأبشع الألفاظ، بجى أنا يا حيوان تجولي الكلام ده، قسم بالله أخلص بس على الكلب اللي قدامي ده، وأشوف كيف كلب زيك يحولي الكلام ده. وأغلق الهاتف في وجهه وهو يتلفظ بأبشع الألفاظ، ويتوعد له بأبشع انتقام. في فيلا فهد. يستيقظ فهد على صراخ زهرة وهي تناديه، وقد اكفهر وجهها وتعرقّت. فخفق قلب فهد خوفاً عليها، فأيقظها برفق وهو يمسح لها على جبهتها. فهد: زهرة حبيبتي قومي، أنا معاكي متخافيش.

وقد ضمها بين ذراعيه واحتضنها يريد أن يدخلها بين طيات ضلوعه لتسكن بجانب نبض قلبه. فهذا هو مسكنها الوحيد. استيقظت زهرة من أثر استنشاق عطره فباتت تعشقه، منذ أن كان بعيداً عنها، وهي كانت لا تنعم بنومها دون عطره الرجولي الطاغي. فكم كانت فرحتها عندما سامحته. تذكرت ذلك اليوم الذي أتى إليها نادماً محقاً لها، يعتذر ويكرر الاعتذار، فوقعت تحت ضعفها واشتياقها له. فلاش باك. انصدم الجميع عندما دخل عليهم فهد وفي يده زهرة.

العم مهدي: باستغراب، فهد!!! وخطى خطوات سريعة يسأل فيها زهرة. العم مهدي: فيكي حاجة يا بنتي، حصلك حاجة. زهرة: بابتسامة فلّتت أن تخفيها، وبغضب مصطنع كشفه الجميع. أبدا يابابا الأستاذ فهد، حب يفرض سلطته عليا، وجاني الكلية وأخدني منها بالقوة. العم مهدي: بشيء من الدهاء، امممم، أخدك من الكلية بالعافية، كيف ده، هي وصلت لكده. وغمز بعينه للحاج صادق. التقط منه الحاج صادق الكلمة وأكثر دهاء بعصبية مصطنعة.

أراد أن يكشف عن حب زهرة لفهد، وقد اقترب منه يعنفه. الحاج صادق: انت كيف تروح لها الجامعة، وتجيبها غصب عنها، هي وصلت لكده، انت زودتها. ويظهر أن الحل الوحيد إنك تطلقها، أو هجف معاها لحد ما تخلعك. وغمز لمهدي وفهد. زهرة: وقد تغير وجهها وابتلعت ريقها بصعوبة وهي تنظر لفهد الذي جن جنونه. لأ خلاص يابابا الحاج، هو هيمشي لوحده وبذوق، يالا يا فهد روح ومتنساش تبقي تطلقني.

فهد: وقد احمر وجهه وقد أطبق على أنامله حتى ابيضت وأخذ يجز على أسنانه يكاد يسحقها من شدة الغيظ من المجنونة معشوقته. وقد بدأ في الاقتراب منها بحذر يود إخافتها شيئاً ما أو معاقبتها على لفظ تلك الكلمة. وأخذ يقترب، وهي تبتعد. فهد: بقي انتي بقي بتقوليلي أنا أمشي وأبقى أطلقك، وقدرتي تنطقيها يا قطة. طلع لك لسان، وبقيتي بتعرفي تتكلمي يا زهرة، وتقفي في وشي، وتطلبي الطلاق.

يظهر إني اتهاونت معاكي كتير، لدرجة إنك فكرتي إنك تقدري تقفي قدامي وتقولي الكلام ده. زهرة: بخوف من منظر فهد، وقد أدركت أنه وصل لأقصى عصبيته، قالت. آه، وفيها إيه، مين انت يعني، إذا كنت أنت حاضر الضابط فهد العزايزي، أنا الدكتورة زهرة مهدي. وقالت وهي ما زالت تتراجع حتى وجدت نفسها على حافة درجات السلم. أيوه بطلب الطلاق يا فهد، والقطة السيامي قلبت قطة بلدي وبتخربش وبتعض كمان.

وأخذت تهرول على درجات السلم هروباً منه ومن حضوره الطاغي عليها. فهد: بابتسامة، وقد غمز للجميع الذين كانوا يشاهدوا بابتسامة. وصعد خلفها. زهرة: دخلت غرفتها وهي تتغنى تحضن كتبها. يا واد يا تقيل، ياه ياه يا مجنني، ده أنا بالي طويل، وانتي انتي عجباني، ياه ياه ياواد يا تقيل. ابتلعت باقي كلماتها في جوفها، واتسعت عيناها عندما رأت فهد دخل غرفته وأغلق الباب بالمفتاح. واقترب منها بخطوات هادئة حتى اقترب منها وحاوطها بين ذراعيه.

ومد يده ورفع ذقنها ليقبل عينيها، وتتحدث لغة العيون. ويبلع ريقه فهد وقد بدأ في تحرير شعرها من طرحتها لينفرد على ظهرها ويداعبها فهد بمنتهى الرقة. وأخذت يده تتحرك على جسدها بارتياح مبرح، فهو اشتاق إليها حد الاشتياق، فهو يريدها حقاً. فمال على رقبتها بقبلات رقيقة أحاطت بعقل زهرة، وعانقته شوقاً وعشقاً. فهد: وحشتني أووووي. وضمها إليه بشغف وعشق، لا يريد تركها وقال: بقول إيه، هو ينفع نمضي معهد السلام ده، ولا هريدي يعصلج.

زهرة: وقد اشتاقت له حق اشتياق، فقالت باستغراب: هريدي مين ده اللي هيعصلج. وأخذت تتلفت يميناً وشمالاً. ضحك فهد ومال على بطنها ووضع أذنيه وقال بابتسامة: شاف هريدي أمك، معرفش اسمك، فاكراني هاسميك هيثم، ولا وائل. لا، بعدها انت صعيدي ولد صعيدي، وأنت متعرفش أنا كنت مشتاق لك قد إيه. ومع إنك جيت على غفلة إلا إنها أحلى مفاجأة. وقد اعتدل في وقفته ليلتقط شفتيها بحب وعشق فاض بها كثيراً. نعم، إن العشق بينهم فاق الحد.

حملها برفق واتجه إلى فراشهم لينعموا بليلتهم. هنيئاً لكم يا عاشقين، فإن الحب إن كان داء فإن العشق هو الدواء. فل تنعموا بليلتكم، فإن العشق قد اشتاق لكم. رجوع من الفلاش باك. فهد: وهو لازال يحتضن زهرة يحاول تهدئتها بأن يمسح بمنتهى الهدوء والحنية على شعرها ويقول. مالك يا زهرة، فيكي إيه يا حبيبتي. زهرة: وكلما تذكرت ذلك الكابوس انتفض جسدها وتشبثت به بقوة، وكأنها تريد أن تتأكد من وجوده معها.

لا ما فيش يا فهد، بس حاسة إني كنت غبية أوي ببعدي عنك، كنت بعاند نفسي يا فهد، بس أنا من غيرك أموت، أنت روحي يا فهد. أوعدني إنك مش هتبعد عني، أوعدني يا فهد. وضمته بقوة، تريد أن تلتحم بين طيات ضلوعه، تريد أن تتحد بين ذرات دمه، حتى لا تفارقه. (تباً لك أيها الفراق، وتباً لوجودك بين العشاق، وتباً لك بعد أن تذهب فيحلو العناق.) فهد: بقلق على حالة زهرة، شدد من احتضانه لها وحملها على قدميه وقال: خايفة من إيه.

أوعدك إني طول ما فيا نفس يخرج ويدخل، إني مش هسيبك، ولا يفرقني عنك حد ولا حاجة. أنت روحي يا زهرة، أنت النسيم اللي عدى وبدل حياتي. أنت الأمل اللي عشانه عايش، أنت النور والشعاع اللي بوجودك عايش حياتي. أنت الروح، والروح لما بتفارق الجسد بيكون الموت، وأنا الجسد اللي من غير وجودك ميت. زهرة: ببكاء ووضعت يدها على فمه. أوعى يا فهد تجيب سيرة الموت، أوعى. فهد: بقلق من بكائها ودموعها. زهرة، انتي حاسة بحاجة تعباكي.

أنا هتصل بدكتورة تجي تشوفك وتطمني عليكي. وبالفعل اتصل على الطبيبة هنا، التي أسرعت بالحضور إليها. وبالفحص الظاهري، قالت: متخافش يا أستاذ فهد، دي تقلبات مزاجية نتيجة هرمونات الحمل. فهتلاقيها ساعة مبسوطة، وساعة متضايقة، وساعة عايزك جنبها، وساعة تقول مش طيقاك. يعني استحمل يا بطل، لحد ما يشرف ولي العهد. أومال هي الست تعاني وحدها. وابتسمت لزهرة المتشبثة في ذراع فهد.

وأنتي يا ستي زهرة، أنت بتدلعي بزيادة على فكرة، شكلك كدا عايزها جنبك طول فترة الحمل. فهد: بفرحة وسعادة لف يده حول زهرة. لو على كدا، أنا آخد إجازة، وأقعد جنب القمر لحد ما يشرف هريدي. زهرة: وقد عقدت حاجبيها بطريقة مضحكة. برضه هريدي، أنا مش هسمي ابني هريدي، أنا ابني لازم يكون أسد زي أبوه. فهد: ضحك بقوة. خلاص متكشريش كدا، نسميه ليث، إيه رأيك. ضحكت هنا مع زهرة وقالت: هنيالك يا سيتي، هتكوني مرات الفهد وأم الليث.

وضحكت وتركتها وطمأنت الجميع على زهرة وانصرفت. الجميع: حمد لله على سلامتك بنتي. صدح هاتف فهد برنين باسم صديق عمره. فهد: الو، أيوه يا عمر. عمر: بقولك في تطورات حصلت ولازم تكون على دراية بيها. أنا جايلك، هنزود عدد الحراسة عليك وعلى الفيلا. فهد: بقلق وقد ابتعد عن زهرة ودخل التراس. في إيه يا عمر، اتكلم على طول.

عمر: جانا بلاغ من مجهول، وأنا أرجح إنه الحنش، بيأكد إن الحنش وفزاع عايشين، وإن فزاع هنا في القاهرة ويدبر إنه يخلص منك. فهد: بضحكة عالية. وأنت عايز فهد العزايزي يستخبي من كلب زي ده، لا وكمان هزود الحراسة. ماشي، بس ابقي افتكر إنك بتقول الكلام ده لفهد العزايزي، اللي عمره ما خاف من الموت ذات نفسه. يبقى هيخاف من كلب. عمر: يا عم لو مش هتخاف على نفسك، خاف على أهلك، مراتك.

فهد: بقلق عندما جاءت سيرة زهرة، تذكر خوفها وتعبها، فشرد قليلاً وقال: خلاص يا عمر اعمل اللازم، وأنا جايلك مسافة السكة، سلام. وأغلق الهاتف وأسرع بالخروج، بعد إلحاح من زهرة بعدم خروجه، لكنه صمم حتى يضع خطة للإيقاع ذلك المجرم. خرج فهد بعد أن شدد على قائد الحرس بأن يشدد على طقم الحرس جيداً لوجود خطر ما. وركب سيارته وذهب للقسم وحقق مع الجهات الأمنية.

وبالفعل تبين من التحليل المبدئي للجثث المتفحمة، إن كلها لضباط وعساكر الشرطة، ولا يوجد دليل واحد على موت حنش وفزاع. فهد: أنا كنت متأكد إن الكلاب دول هما اللي عملوها، بس ورحمة أمي أسلمهم لحبل المشنقة بإيدي. وهنا اهتز هاتفه برقم زهرته. رد عليها مسرعاً لعله يكون بها شيء وجذري تبكي وتطلب منه الحضور على الفور. قلق فهد، فقال: زهرة فيكي حاجة. زهرة: لا يا فهد، بس قلبي مقبوض ومحتاجاك جانبي.

فهد: بابتسامته عيوني انتي، أنا مسافة السكة يا حبيبتي وهكون عندك، ادخلي خدي شاور دافي يهدي أعصابك وأنا ربع ساعة وهكون عندك. أخذ سيارته وأسرع بها، وهناك عيون تراقبه مليئة بالغدر تنتظر النيل منه، إلى أن وصل إلى منزله ودخل بها الجراج. وهنا ظهر فزاع ملثم، وبيده سلاحه. فزاع: اقف يا فهد، اقف عندك لفرغ الرصاصة دي في نفوخك. فهد: بدهاء وخبرة ضابط الشرطة، وقف وقال: أنت شايفني اتحركت. وأوهم استسلامه.

زهرة: تقف في الشرفة تنتظر فهد، وعندما رأت استقر بالسيارة، هرولت إليه تقابله. فهد: محاولاً إلهاء فزاع وتشتيته. اللي انت بتعمله ده ممنوش فايدة، أنت رايح رايح. فزاع: ما أنا قولتلك مش هتشنق مرتين، بس يبجي خدت حقي منك، وساعتها بس جلبي هيرتاح. ومخلكش تعيش وتستمتع معاها ليلة واحدة بعد النهارده. وبحركة فجائية وبمهارة انقض فهد على فزاع وأصبح خلفه يلف ذراعه القوي حول رقبته واليد الأخرى تحاول أخذ السلاح.

انطلقت منه رصاصة في الهواء، دوت في المكان سمعها الحرس، وكل من بالفيلا. أسرع الجميع إلى حيث مصدر الصوت، وكانت أولهما زهرة التي انقبض قلبها خوفاً على فهد. فمنذ أن رأت ذلك الكابوس اللعين، وهو أن فهد يرقد في بركة من الدماء ويستغيث بها أن تبتعد عن هذا المكان الموحش. فهمست باسمه: فهد. وأسرعت على الجراج، ترى زوجها.

وأما أن دخلت حتى اتسعت عيناها رعباً لما رأته من شجار فزاع مع فهد، لكنها انتفضت على صراخ فهد بأن تبتعد عن هذا المكان، وكأنها تعيش ذلك الكابوس مرتين، لكن هذه المرة حقيقية ظاهرة ليس مجرد كابوس. فزاع: انتهز فرصة انشغال فهد بصرخته وخوفه على زهرة، فلّت من قبضة فهد، وأطلق عليه الرصاص استقرت في قلب فهد، وانهار جسد فهد أمام عين زهرة. التي باتت تصرخ لكن بدون صوت. التف الحرس حول فزاع، والتف الجميع حول فهد ليطمئنوا عليه.

فهد: بهمس يردد اسمها. انهارت زهرة بجسدها جانبه، تبكي بنهار وتصرخ باسمه. زهرة: فهد، أوعى تسبني يا فهد، أنت وعدتني إنك مش هتسبني، وأنت عمرك ما خلفت وعدك ليا. أوعى يا فهد. الحاج صادق: يا بني، أنت راجل يا فهد، ومش فهد العزايزي اللي يموت برصاصة غدر. استقوِ بربك يا ولدي. جاءت سيارات الإسعاف وحملت فهد وركبت زهرة معه، وفي غضون دقائق كانت استقرت السيارة أمام المستشفى.

دخل فهد غرفة العمليات، وانهار جسد زهرة على الأرض، ويدها ملطخة بالدماء زوجها. العم مهدي: قومي يا بنتي، إن شاء الله يكون بخير، قومي يا بنتي، نتوضأ ونصلي وندعي ربنا يقومه بسلامة. ودادة أنعام: قومي يا بنتي، اللي بتعمليه ده غلط عليكي، قومي. قامت زهرة توضأت، وساجدة لربها تتضرع إلى ربها أن ينجيه ويشفيه. خرج فهد من غرفة العملية. أسرع الجميع ليطمئنوا على فهد. الدكتور: خير يا دكتور، طمنا أرجوك.

الدكتور: الصراحة الرصاصة كانت بجانب القلب بمسافة قليلة، إلا أنه له عمر وسبحان الله. ابنك يا حاج عنده تشبث بالحياة بقوة غريبة، والحمد لله ربنا نجاه رغم صعوبة العملية وخطورتها ودقتها. ابتسم الطبيب وهو ينظر لتلك الباكية الحزينة البائسة، وهي تذهب بعينها مع ذلك الفهد طريح الفراش. فقال: أكيد أنتي زهرة، اللي كان طول فترة العملية بينادي عليكي، أنتي مراته. ابتسمت من بين دموعها وهزت رأسها بنعم.

فضحك الطبيب وقال: فعلاً الحب يصنع المعجزات، حبه ليكي خلاه رغم الصعاب يتشبث بالحياة. الف حمد لله على سلامته، ساعة كدا يكون فاق، وعلى بكرة إن شاء الله تقدروا تدخلوا عشان ممنوع عنه الإجهاد. زهرة: لا أنا هدخله، ومش هعمل حاجة، أنا هقعد جنبه بس، أرجوك يا دكتور. الطبيب: وافق تحت إلحاح من زهرة. دخلت زهرة غرفة الإفاقة. مانعتها تلك الممرضة في البداية، إلا أن أمرها الطبيب بتركها.

وبالفعل جلست بجانبه تمسكت بيده وقبلتها، ويجري على وجنتيها أنهار من الدموع. يا تجف، تكلمت بهمس: فهد، أوعى تسبني يا فهد، أنت وعدتني إنك مش هتبعد عني، إزاي تخلف وعدك ليا بسرعة ده. قوم يا فهد، ابنك محتاجك، قوم اتمسك بينا وعيش، عشان، أرجوك يا حبيبي. وأخذت تبكي. مرت أيام وشهور. تم ترحيل فزاع للسجن بعد الحكم عليه بالإعدام لاشتراكه في قضية قتل ضباط الشرطة أثناء هروبه.

وتم القبض على الحنش وترحيله للسجن بعد الحكم عليه بالإعدام. وهربت عائلة الفخايدة من البلد خوفاً من الثأر من عائلة العزايزة. وتم الحكم على مصطفى بالسجن سنة مع الشغل. وجاء يوم الإعدام. فهد: يقف ويضع يده في جيبه ينتظر فتح باب الزنزانة. فزاع والحنش: تفاجأوا بوجود فهد ينتظرهم. فهد: بكل مش وعدتكم إني أسلمكم لحبل المشنقة بإيدي، وأنا مش بحب أقول كلمة ومنفذهاش. وأنتم قاتلتوا النفس الذي حرم الله قتلها، واليوم القصاص.

كل نفس زهقتها أنت وهو النهاردة هتاخد حقها وتبرد نار أهلها، وتتحقق العدالة. وخرج وتركهم يستقبلوا مصيرهم. اهتز هاتفه برقم الدادة انعام. اكفهر وجهه قلقاً عليها ورفع هاتفه بالاستجابة. الدادة انعام: الحقني يا فهد يا بني، زهرة تعبانة أوي، يظهر كدا هتولد. فهد: اتصلي بالإسعاف فوراً يا دادة، وروحي بيها على المستشفى، وأنا هكون عندك مسافة السكة.

وقد أسرع إلى السيارة وأخذ الطريق بسرعة البرق، وهو يفكر كيف تلد وهي ما زالت في شهر السابع. إلى أن وصل المستشفى. الطبيب: للأسف المدام دخلت في ولادة مبكرة، وفقدت كتير من ماء الجنين. فهد: بقلق، يعني إيه. الطبيب: يعني لازم تولد قيصري. فهد: بقلق، قيصري، هو أنا ممكن أدخل أشوفها يا دكتور. الطبيب: إحنا دخلناها عشان تجهز للعملية، لأن في خطر عليها هي والجنين. استسلم فهد للأمر، وذهب يسجد لله يناجيه أن ينقذ حبيبته وابنه.

وما أن خرج حتى سمع صوت البيبي يبكي على يد انعام. ابتسم فهد وأخذ ابنه يضمه إلى صدره. سأل على زوجته، فوجدها في غرفة الإفاقة. دخل مع دادة انعام، وجدها نائمة كالملاك البريء. اقترب وقبلها وقال: حمد لله على السلامة يا أم الليث. هههههه. زهرة: فتحت عينيها ببطء، فابتسمت بعشق، وقالت: الله يسلمك يا حبيبي. أنعام: حمد لله على السلامة يا بنتي. زهرة: بلهفة مدت يدها تريد أن تحمل ابنها. هاتيه يا دادا. أخذه فهد وقبله وأعطاه إليها.

ضحكت زهرة لذلك الشبه الذي بينه وبين ذلك الفهد العاشق. فقبلته واحتضنته وقالت: الحمد لله يخليك ليا يا فرحة قلبي ونور عنيا. فهد: بغيرة. نعم، مين اللي فرحة قلبك ونور عينك. لا، أنا كده ابتديت أغار. ضحك الجميع على غيرة فهد. ضحكت زهرة بقوة، وقالت: أنت عشقي الأول والأخير اللي عمري ما هقدر ألاقي زيه في الدنيا. أنت عشق الفهد. احتضنها هو وابنها ليعيشوا حياة سعيدة. وأسدلت الستار بكلمة النهاية، وأرجو أن تنال إعجابكم.

تفاعل حلو بقى عشان تشجعونا نكمل نشر الروايات. لايك و10 تعليقات عشان باقي الفصول توصلكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...