زهرة: لا أنا مش هطلق. أنا هرفع قضية خلع لعدم قدرة فهد على الإنجاب. الدكتورة هنا: انتفضت من على كرسيها كأنها لدغتها عقربة. اتسعت عيناها من الصدمة من هول ما سمعت من تلك العنيدة المجنونة الغافلة. قالت: انتي اتجننتي؟ ترفعي إيه؟ خلع! طب إزاي؟ والسبب عدم الإنجاب؟ إزاي يا بنتي وأنتي حامل في شهرين؟ ده اسمه تضليل وبلاغ كاذب. ده غير أهلك وأهله. اسمحيلي يا زهرة.
القرار ده قرار انتقامي عدائي انفعالي حتى ضد نفسك. أنتي متعرفيش عواقب ده إيه. زهرة: بهدوء عكس ما بداخلها من بركان. مين قال الكلام ده؟ بالعكس، هو ده القرار الصح والرد المناسب كمان. وقد بدأت في التخلي عن ذلك الهدوء المستعار وبدأت تدريجياً بالانهيار. عايزاني أعمل إيه؟
أستنى وأحط إيدي على خدي وأستنى الباشا لما يعرف غلطته ويحن عليا وييجي يقولي حقك عليا، آسف كنت غلطان، وعفى الله عما سلف. وأنا طبعًا لازم أخضع وأوافق وأسامح وألتمس له العذر. أومال مش بنت عم مهدي الأجيري الأغلبان؟ لكن لأ وربي، لأكون وحدي حقي. وحق ابني اللي اتظلم وهو لسه ماشافش النور. وأخليه هو اللي يسحف عشان يثبت إنه أبوه. وأخليه يعرف قيمته وقيمة الزهرة اللي معاه.
هنا: بس مش بطريقة ده. تأذي نفسك. أنتي ممكن يتحكم عليكي في موضوع زي ده بالحبس لإزعاج السلطات. ده غير إنك تؤذيه في سمعته وشغله. فهد شغله مش سهل، ورصيده الوحيد سمعته. اهدي يا زهرة. ده قرار غير صائب. في عيادة، ما يقف فهد متسع العينان. لا يعرف أن كان يفرح أم يحزن. فقد تأكد من الطبيب أنه قد استعاد صحته الإنجابية وأصبح قادرًا على الإنجاب. ولا يعوقه أي عوائق. وأنه بالفعل هذه النبتة التي نبتت في رحم زهرة، نبت عشقه لها.
لكن كيف؟ بعد ما قد كان. جاءته فكرة. أتى بورقة وقلم وخط بعض الكلمات. وذهب لمحل الزهور وأتى ببوكيه من أجمل الورود والزهور وأرسل معه تلك الكلمات: "أيعقل أن تسامحني؟ أيعقل أن تغفر لي؟
إياك يا قلب أزقته العشق دوماً أن تقسو على قلب مات اشتياقاً. يود لو تسنح له الفرصة ليذهب بك إلى عالم لا يوجد به غيركم، عالم عشقت روحه هواه وتنفس أنفاسك ليعيد له طعم الحياة. استحلفك بالله إياك وقسوة القلوب على عشيقها. إياك. فإذا أردت تدميري، فلتذهبي يا محبوبتي دون جدوى من الرجوع، دون أمل. وسأظل هنا أعبث بباقي عمري وحياة لم تعد حياة. فأنت يا معشوقتي سبيل المنى وسبيل الحياة. آسف يا من كنت لي الحياة. وكنت أنا لك مصدر ألم ووجع وقسوة. ندمت ووقفت على أعتاب قلباً أتوسل الصفح والنسيان."
وفي صباح يوم، بعد أن غادرت زهرة المستشفى وقد أتى معها أبوها والحاج صادق وأخوه صالح. أنعام بعد أن علمت ما فعله مصطفى ابنها. أرادت أن تترك العمل، لكن منعها الحاج صادق وقال إن ولدك أخطأ وسوف يأخذ عقابه. ولو سمحتي خليكي مع زهرة الفترة دي. أنا عرفت إنها بتحبك زي أمها. وهي الفترة دي محتاجة حضن أم يضمها. وإن كان على بهانة فهي هترجع معانا البلد لأخوها.
أنعام: أنا مش عارفة أشكرك إزاي. أنا ربنا يعلم زهرة وفهد دول إيه بالنسبة ليا. دول ولادي. الحاج صادق: عارف معزتك عند فهد في معزة الست والدته. وهما محتاجين أمك زيك جنبهم. قطع حديثهم نزول زهرة بكامل أناقتها. لاحظ ذلك مهدي الجالس مع الحاج صالح فابتسم مهدي لمجرد أنه لمح استعادة زهرة لقوتها المعهودة والتي تعودها منها. زهرة: صباح الخير. الجميع: صباح النور حبيبتي.
العم مهدي: صباح الخير والهنا. بس إيه الحلاوة والجمال والنشاط ده كله؟ زهرة: بقالي كام يوم لا روحت كلية ولا شفت ورايا إيه. قولت بقى أشوف مستقبلي. الحاج صادق: أيوه كده هي دي بنتي زهرة اللي لا تعرف ضعف ولا بكاء. بس مافيش خروج من الدار قبل ما نفطر. أنتي ناسية إنك مش لحالك دلوقتي. ومع ولد ولدي وعايزة سبع كيف جده. أنعام: أروح أحضر لكم الفطار؟ زهرة: معلش يا أبا الحاج، مش عايزة أتأخر على كليتي. أبقى آكل أي حاجة في الكلية.
ثم وجهت كلامها لأبوها: أنا احتمال أتأخر النهاردة يا بوي. مهدي: ليه يا بنتي؟ على فين هتروحي؟ زهرة: وقد بدأت في اللجلجة لكنها سريعًا ما تخلصت منها وقالت: أنا رايحة المحامية نجلاء جارتنا عشان أرفع دعوى خلع على فهد بيه. هنا صعق الجميع. وقد وقع الطعام من يد أنعام وضربت يدها على صدرها: عيني عليكم يا ولادي. مهدي: أنتي بتقولي إيه يا زهرة؟ أنتي اتجننتي عاد؟ وعايزة اللي يعجلك ويرد لك عقلك لراسك. صالح: فيه إيه يا بنتي؟
كانك مهدي دلعك ودلعك زاد ومسخ. صادق: إيه اللي بتقوليه ده يا زهرة يا بنتي. أنا صوح عارف إن فهد غلطان لكن غصب عنه. وبكرة يرجع لعقله وييجي يحج نفسه ليكي يا بني. استهدي بالله يا زهرة. فهد بيحبك. وأنا واثق في إنه هيرجع لعقله قريب. زهرة: وأنا اللي يخليني أستنى يرجع لعقله وليه؟ فهد مرحلة وخلصت من حياتي. والحاج صادق: كيف ما قولتلك. أنا اللي خبيت عليه إنه بقى زين. زهرة بصوت عالي ودموع وكبرياء: وأنا إيه ذنبي؟
تجوزوني غصب عني وهو كان رافض. وأهاني قدامك وغلط فيا. وأنا سمعت بوداني لما كنت بتكلمه عليا. ووقتها عاب في سمعتي. ومع ذلك سامحته. هدرته حقي يوم ما تجاهلت حقي إني أختار إن كنت أقبل أتجوز وأعيش معاه ولا لأ. صادق: لأ يا بنتي. أنا الدكتور قالي ابنك زين. ووقتها جولتل لأبوكي وعرفته. مهدي: أيوه يا زهرة. أنا كنت عارف. بس قولنا سيبها لربنا. وأنتي كنتي عارفة ظروف جوزكم كانت كيف.
زهرة ومازالت تبكي: يعني إنت يا بوي كمان كنت معاهم ضد بنتك. طب بفرد إني محبتش فهد ووافقت إني أعيش معاه. تدمروني ليه؟ زهرة بقوة زائفة: اللي كانت لعبة في أيديكم خلاص ماتت. ومن هنا ورايح. زهرة الجديدة اللي قدامك مش هتسمح لحد يلعب بيها ولا يتحكم فيها. ولا حد يهينها أو يدوس عليها. مهدي بعصبية: اعقلي يا زهرة وشوفي أنا بتكلمي مين وبتقولي إيه.
زهرة: أنا عارفة أنا بقول إيه وبقوله لمين. وطالبة منكم تساعدوني إن آخد حقي من فهد. هو اللي قال إني اللي في بطني مش ابنه. وأنه عقيم. واتهمني بالخيانة. وأنا من حقي أدافع عن نفسي. وأخليه هو بالنفسه اللي يثبت إنه ابنه. ويقر للدنيا كلها إنه ظالمني وكسر فرحة في قلبي مش هتتعوض تاني. في سيارات الترحيلات التي بها فزاع والحنش بعد أن تم معالجتهم من جراحهم. واليوم سوف يعودون للسجن ليتم محاكمتهم. وأثناء سير السيارة.
تعترضها سيارة نقل كبيرة تحمل عدد كبير من الرجال الملثمين والمسلحين. وأخذوا يطلقون الرصاص على السيارة ومن بها من رجال الشرطة. حتى قاتلوا كل من بها. وأطلقوا الرصاص على قفل الباب الخلفي للسيارة. وبالفعل أطلقوا سراح كل السجناء وأشعلوا النيران في السيارة لإخفاء معالم الجثث. وأخذوا الحنش وفراغ معهم. فزاع: تشكروا يا رجالة. كنت عارف إنكم قدها وقدود. الحنش: غش يا رجالة.
فزاع: روحوا انتوا يارجالة. أنا ورايا مشوار هقضيه قبل ما أروح معاكم. وأخذ قطعة من السلاح ومشى وهو يدبر أمرًا ما. والله وجه اليوم اللي أنفذ وعدي ليك يا فهد يا ولد العزايزي. وزهرة هتكون ليا وحدي حتى لو غصب عنها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!