جلس فزاع على القهوة ومعه صديقه وهدان. وهدان: اهدي يا فزاع، هتخرب الدنيا بعصبيتك دي. وشكلها أكده طردنا وتشريد عيالنا من البلد ده على يدك. وارد أن يرجع عم يفكر فيه.
لا الحاج صادق ولا ولده فهد ها يعدوها بسهل أكده. وأنت بجيت عند الحاج صادق شخص مشكوك فيه. ويوم ما يحصل أي حاجة لعم مهدي، أنت أول واحد هيتجاب من جفاه. ووقتها يا حلو متلوميش غير نفسك. واديك شفت المرة اللي فاتت حصلك إيه. ولو أبوك راح استسمح الحاج صادق، مكنتش قاعد معانا كده. كان زمانك يا في السجن، يا مع رجالة الحنش. واديك واعي، لابنه فهد عمل فيهم إيه. طربق الجبل على دماغهم. يعني تقعد أكده وتهدي أكده عشان نفكر بالعقل، كيف ناخد حقنا منهم.
احمرت عيون فزاع، وجز على أسنانه كاد أن يسحقهم، وجن جنونه. فزاع بغضب شديد، يضرب الطاولة الموجود عليها أكواب الشاي الساخن أمامه: ما أطيقش كلامك الماسخ ده عاد، ومش عايز أسمع الحديد ده تاني. وقبض على رقبته. لا أقوم وديني أقتلك أنت مش مهدي. التف حولهم الناس من كان يجلس معهم، ومن كان من المارة في الطريق. حتى استطاعوا أن يقضوا تلك المشاجرة. حتى وقع وهدان أرضاً بعد أن كاد أن يموت قتيلاً في يد فزاع، الغير واعي ماذا يفعل.
وهدان يلتقط أنفاسه بصعوبة، وكاد أن يقتل فعلاً. تكلم بجنون وغضب، وهو يستحلف ويتوعد لفزاع بالانتقام على فعلته هذه. وهدان: بقي أنت عايز تقتلني أنا يا فزاع؟ بقي مش قادر على الحمار، حاي تطشر على البردعة؟ وديني لأقوم قايل للحاج صادق، وفهد والده، على اللي كنت ناوي تعمله في فهد والده ومراته، وإنك كنت عايز تخطف زهرة ولد مهدي. وأكون قايل على إنك عايز تقتل العم مهدي. وابقي وريني يدك العفشة دي تتمد على أسيادك كيف، يا غبي.
فزاع، واحمرت عيناه، وأخرج سلاحه، وأراد أن يقتل وهدان، لولا أن قام أحد ممن كان يفض الاشتباك بينهم، وبحركة فجائية خرجت الرصاصة في الهواء. أخرست الجميع. وهدان: وربّي يا فزاع يا مجنون، وديني لأوريك. يا فزاع، مين وهدان. وذهب وهو يتوعد له بكل سوء. بعد عدة أيام. في شقة الحنش وقد جاء رقم فزاع من هاتفه ويضغط على زر الاتصال. الحنش: أخيراً يا فزاع بيه اتنزلت ورديت. فزاع: كأننا جربنا، إيه اللي جرى يا عم فزاع؟
فزاع: الحنش فينك يارجال؟ أنا عايزك في حكاية ضروري. الحنش: أنا أدليت على على القاهرة عشان أنتقم من غريمي، أشد انتقام. فزاع باستغراب وتفهم: غريمي؟ غريمي مين؟ أوى تكون تقصد فهد. الحنش بضحكة شريرة: طول عمرك واعي وكبير، يا فزاع بيه. فزاع: جولي العنوان وأنا أجيلك. الحنش: خد العنوان. في دوار الحاج صادق، فرحان يضحك بصوت عالي مع العم مهدي وهما يشاهدون بعض الصور لفهد وزهرة، وهما يهزرون سوياً.
عم مهدي بفرحة وسعادة: إنهم تجاوزوا هذه المرحلة، وأصبحوا زوجين أمام الله، وبكل حب. وأصبحوا عاشقين، ليس زوجين فقط. خصوصاً بعد كلام زهرة عن طيبة فهد وحنيته وعشقه لها، وكيف يعمل على راحتها وسعادتها. وكيف أصبحت تعشق وجوده معها، وتعشق عشقه لها. فهو عشقا متميز حقاً، إنه عشق الفهد. في فيلا فهد. مصطفى يجلس في المطبخ على طاولة الطعام، يأكل بشراهة. يحاول إلهاء الجميع، سرقة التليفون الخاص بـ "بهانة". وبالفعل استطاع أن يسرقه.
إنعام: هو أنت هتفضل طول عمرك متسرع كدا؟ ما تقعد يا ابني كل بهدوء، أنت وراك إيه يعني غير الصرمحة. مصطفى: بالتواتر، لا أبداً، بس في معاد مع أصحابي. شايفلي شغلانة كدا، يمكن نعمل سبوبة كدا نطلع منها بقرشين. وتركها وأسرع بالخروج. وأثناء خروجه مسرعاً، اصطدم بجسد فهد. مما أوقع الهاتف على الأرض، فكسر في الحال. فهد: في إيه يابني، أنت على طول كدا. ما تبص قدامك. إيه هتلحق إيه يا خي. مصطفى،
وعينه على الهاتف المتهشم: أبداً يا فهد باشا، أنا عايزة ألحق معاد كدا مع ناس أصحابي في سبوبة كدا على الماشي. وانحنى والتقط أجزاءه بطريقة سريعة وأخرج سريعاً. نظر فهد إليه وهو يقرأ حركات جسده المضطرب. وبطريقة ما رفع هاتفه وتحدث إلى أحد الحراس للمراقبة. وأثناء حديثه، وجد شيئاً ما، وهو كارت ميموري. فنحني والتقطه، ووضعه بجيبه. ولمح زهرة وهي تنزل، فابتسم بحب وفتح ذراعيه إليها في دعوة صريحة لاحتوائها بداخل أحضانه.
ابتسمت زهرة وأسرعت بأن لبت النداء واختفت بداخل أحضانه. زهرة بخجل: حمد الله على السلامة يا حبيبي. اتأخرت النهارده ليه؟ فهد وهو يخرجها برفق من أحضانه ويرفع شعرها المنسدل المتمرد على عينيها، وهي مازالت بين يديه: الله يسلمك يا حبيبتي. وبعدين فين التأخير ده؟ زهرة: أهو ميعادك خمسة. ودلوقتي خمسة وعشرة. فهد رفع حاجبه بخبث، اه عشر دقايق. ونظر إليها بغمزة لمعاكساتها: هو القمر كان متشيك كدا ومستني؟ كان عايز حاجة؟
زهرة ونظرت للأرض: بصراحة أه. أصلك واحشني وكنت مستنياك على نار. عايزة أسأل في موضوع كدا. فهد باهتمام: خير يا قلبي، موضوع إيه؟ زهرة: تعالي معايا، تطلع تاخد شاور وتغير وتتغدى. وبعدين أبقى أقولك. فهد، وقبل أن تكمل كلامها حملها بين ذراعيه، وصعد بها إلى الجناح الخاص بهم.
فهد فتح باب الغرفة، ودخل وأغلقه بقدميه. لكنه تفاجأ بتغيير في الإضاءة وزينة الغرفة وطاولة عشاء تجمع أشهى الأطعمة التي يعشقها فهد ووجود بعض الشموع الملونة تزين الطاولة. فهد باستغراب: إيه ده كله؟ ده حفلة خاصة بقي؟ زهرة، بخجل هزت رأسها بنعم. فهد وقد حاصرها بين ذراعيه واقترب منها وغمز بعينه: والحفلة دي بقي بمناسبة إيه؟ زهرة منتهى العشق والخجل، لفت ذراعيها حول عنقه: النهارده عيد ميلاد حبيبي وجوزي وروحي. فهد،
باندهاش: إيه ده؟ هو أنتِ عرفتي منين إن النهارده عيد ميلادي؟ زهرة: طبعاً مش اللي يحب حد يعرف عنه كل تفاصيل حياته. فهد بمراوغة منه: أه طبعاً يعرف تفاصيل حياته. وأخذ يده ترسم جسدها ومنحنياتها وهو يقول: وتفاصيل جسده خصوصاً لو كان مثل غصن البان، زيك كدا. زهرة بارتباك من حركاته، في محاولة منها للابتعاد، لكن يد فهد منعتها. فهد: أنتِ كنتي فين؟ كنتي غايبة عني فين؟ واقترب منها أكثر ودفن وجهه في عنقها وهو
يقبلها ويستنشق عطر جسدها: كأنك كنتي هدية ربنا ليا على كل اللي شفته. زهرة أنا من غيرك ممكن أموت. واحتضنها أكثر: أوى تبعدي عني، خليكي جنبي على طول. وا اقترب من شفتيها في قبلة عاشق يود لو أن اخذها ورحل بها عن جميع الناس لينعم بعشقها وحده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!