الفصل 14 | من 21 فصل

رواية عشق الفهد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حنان عبد العزيز

المشاهدات
25
كلمة
1,638
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

يمشي مصطفى، بغضب جامح وينظر إلى ذلك الهاتف المحطم، بين يديه، بحسرة، ويفكر كيف يكون التصرف، الآن مع الحنش، بعد ما وعده، أن يكون الهاتف بين يديه الليلة، ويأخذ منه كل ما يطلبه من مال. يجز على أسنانه بغيظ، لكن صدح في ذهنه فكرة، أن يذهب بالهاتف إلى مركز صيانة لإصلاحه قبل أي شيء، وينتظر بعد ذلك ماذا يفعل مع الحنش. وبالفعل ذهب بالهاتف إلى مركز الصيانة. "السلام عليكم." "وعليكم السلام."

"أنا تليفوني وجع مني وانكسر، عايز أصلحه." أخذ صاحب المركز منه التليفون، ونظر له، نظر تفحص، تحمل الشك، كيف لهذه الهيئة، تحمل هذا الهاتف باهظ الثمن. فقال له: "مافيش مشكلة، الشاشة انكسرت، ودي، تمنها غالي شوية، هتكلفك ألفين جنيه." "انزعج، نعم ألفين جنيه ليه، أومال التليفون كله تمنه كام، لما الشاشة بس تصلحها ألفين جنيه، لا خلاص هاتيه مش عايز أصلحه."

هنا تأكد صاحب المركز، أنه لص وأن الهاتف مسروق، لكنه أوهمه، أنه سوف يبذل كل جهده لخفض مبلغ الصيانة، أراد أن يوهمه بذلك، لحين اتخاذ الإجراء السليم تجاهه. وبالفعل استطاع أن يوهم بذلك، وقال: "تنام أسبوع بالكتير، وتعالى خذه." "اتسعت عيناه، إيه أسبوع كتير أوي، أنا عايز الحاجة اللي عليه، ضروري." حس صاحب المركز بقلق من جانبه، فقال: "خلاص تلات أيام وتعالى يكون جهز إن شاء الله." وانصرف مصطفى، وهو يفكر ماذا يقول للحنش. ***

في الصعيد في دوار الحاج صادق. يدخل وهدان، يلتفت يمين ويسار، خوفاً من أن يراه أحد، إلى أن دخل دوار الحاج صادق واستأذن لدخول، المقابلة الحاج صادق في أمر هام. "يدخل ويستأذن الحاج صادق، يا حاج صادق، الولد اللي اسمه وهدان واقف برا وشكله مش على بعضه وميطمنش، وبيقول إنه عايز يجابل حضرتك في أمر ضروري."

"خير يارب، هيكون عايز إيه ده دلوقتي، وإيه اللي يجيبه في ساعة زي دي، على العموم، قعده في القاعة وأنا خمسة وأدخله، وأشوف عايز إيه ده." "تمام يا حاج." وخرج وأغلق الباب وذهب إلى وهدان وأدخله القاعة وأغلق عليه الباب. وهدان يرتعد خوفاً، يفكر كيف فعل هذا، كيف له أن يعادي عائلة الفخايدة، أنهم عائلة شر، لا يتركون أحد ينال منهم، بأي طريقة. لكنه استجمع شجاعته،

وقال: "يعملوا اللي يعملوه، عشان يبقى فزاع يعرف يمد يده عليه قوي، قدام الناس." دخل الحاج صادق، بهيبته كالعادة، وهو يستند على عصاه، وقد تفحصه بعين الخبرة. وجد عيناه تجول يمين ويسار، فأراد أن يطمئنه، فتكلم بهدوء وقال: "اقعد يا وهدان، يا والدي واقف كده ليه، اقعد يا ولدي، اشرب شايك وخد واجبك." "شكراً ليك يا عم الحاج، أنا واقع في عرضك يا عم الحاج." "خبر يا ولدي، قول وأنا تحت أمرك."

"أنا خايف من عيلة الفخايدة، لو حد عرف إني جيت لك، وجولتك الكلام ده، مش يفوتوني، حي على وش الدنيا، دقيقة واحدة." "اطمئن، أنت من وقت ما دخلت باب الدوار ده، وأنت في أمان، قول في إيه." وقد حكى له من أول اختطاف زهرة، إلى تهديد حمدان، واجبارهم على تصوير زهرة، والتجسس عليهم. مما أفزع الحاج صادق، ولم يصدق أن يوجد أحد بهذه الدناءة، أيُعقل من يوجد من يتجسس على رجل وزوجته، في غرفة نومهم.

تكلم بحسم: "أنت عارف لو كلامك ده مش صحيح، أنا إيه اللي هيجرى لك." "والله العظيم، يا حاج كلام كله صحيح، ولو مش مصدقني، اسأل حمدان الغفير." "حمدان! بصوت هز جدران الدوار، حمدان. اتفزع كل من في الدوار، كان اشتعلت النيران في الدار. "خير يا عم الحاج." "بقوة وغضب، أنت فزاع هددك أنت وبهانة، واجبرك تتجسس على ولدي فهد ومراته زهرة." حمدان صدم، لكن افزعه صوت الحاج صادق. "انطق اتكلم، صحيح الكلام ده."

"صحيح يا عم الحاج، بس والله العظيم، أنا غصب عني، هددني، بقتل ولادي، ويخطف أختي ومراتي، ويرميهم لي مطاريد الجبل." وانحنى على يد الحاج صادق يقبلها، بدموع الندم. الحاج صادق، وقد جذب يده بغضب. "أوعاك تقول لحالك إني ممكن أغفرك عملتك دي، أنت لو كنت جيت لي وجولتلي، إني مقدرش أحميك أنت وجماعتك من حتة العيل ده، ليه فاكرني عوايل ولا إيه." "خوفت على ولادي يا حاج سامحيني، أحب على يدك يا عم الحاج."

الحاج صادق بغضب، نادى على الغفير الآخر. وقال: "انتوا هتفضلوا هنا وأنا هشيع لأهلي ولاولادك عشان يكونوا في أمان، وانتوا هتقعدوا هنا في القاعة دي لحد ما نخلص من الموضوع ده، على خير." وأخذ هاتفه، واتصل على فهد وقد قص عليه الحكاية، واكد عليه ألا يؤذي بهانة بأي شكل من الأشكال. "وأنا هتصرف من عندي، مع العيلة دي، وخصوصاً الكلب اللي اسمه فزاع." وأغلق الهاتف، وأمر جميع الغفر بجمع السلاح، والقبض على جميع رجال عائلة الفخايدة.

*** فهد في مكتبه وقد اشتعلت النيران في قلبه. "حسابك كبر معايا يا فزاع الكلب، أنا هوريك أنت والحنش الكلب ده، وديني لأكون ماحي اسمكم من على وش الدنيا." وأخذ يفكر كيف ينتقم من ما كانوا يريدون تلويث شرفه، وانتهاك حرمة بيته. لكن الذي كان يهديه، أن بهانة، لم ترسل أي صورة لفزاع، فحمد ربه. وأخذ متعلقاته وهاتفه وأراد أن يطمئن على معشوقته واتصل عليها، لكن ما من مجيب. وأعاد الاتصال، إلى

أن رد عليه صوت أجش وقال: "أهلاً بـ فهد باشا، أظن أن الأوان عشان نتقابل وكل واحد ياخد حقه." فهد بهلع، وانتفض جسده واقتلع قلبه خوفاً على محبوبته. تكلم بصوت كالرعد: "أنت مين يالا وإيه اللي جاب الموبايل ده عندك." رد عليه نفس الصوت: "أنا قابض الأرواح، وتليفون مراتك معايا عشان هي نفسها معايا هنا، ويا تلحقها يا متلحقهاش."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...