الفصل 20 | من 57 فصل

رواية عشق الفيروز "لا تظلمني" الفصل العشرون 20 - بقلم ولاء رفعت

المشاهدات
20
كلمة
2,456
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

انتهى خالد من البحث عن الإرسال ليلتقط هاتفه موجات شبكات الاتصال، ليجد كمًا من الرسائل الواردة إليه من محاولة والده الاتصال عليه. فاتصل بوالده. خالد: ألو يا بابا، معلش التليفون ما كانش فيه شبكة. بتقول إيه؟! خلاص إحنا مروحين بسرعة. سلام. عاد مسرعًا ليجد سمر تجلس وتقطف الثمار وكأنها لم تفعل شيئًا. نظر لها بشك: هي فين فيروز يا سمر؟ سمر بتصنع: هو أنا عارفة غارت فين؟ كتها داهية تاخدها هي وأمها.

خالد بغضب: أنتِ بتبرطمي بتقولي إيه؟ سمر: بقول ما أعرفش راحت فين ولا أنا كنت الحارس بتاعها يعني! رمقها بنظرات ساخطة ثم أردف: ماشي؟ يلا قومي عشان مروحين وهندور عليها في الطريق مليون في المية، قلت لها حاجة زعلتها خليتها مشيت وهي ما تعرفش المكان اللي بنروح منه. سمر بسخرية: وأنا مالي يا أخويا؟ كل واحد مسؤول عن نفسه.

خالد بغضب: وقسمًا بالله لولا إنك بنت كنت كسرت عظمك على طريقتك دي، وعارفة لو حصل لها حاجة ما حدش هيرحمك من إيدي ساعتها ولا هيهمني إنك بنت ولا زفت حتى. سمر ارتعبت من حديثه لها فقالت في نفسها: يا رب نلاقيها بدل ما أخسره للأبد. ربنا ياخدك يا فيروز يا بنت آمال ويريحنا من قرفك، بس نلاقيكي الأول عشان سي خالد يتبط ويهدى عليا. ***

في داخل مكتب بيبرس الموجود بالمنزل القديم، يحمل رجل ضخم فيروز الغائبة عن الوعي بسبب المخدر وألقاها على أريكة موجودة بإحدى أركان الغرفة التي لم يدلف إليها بيبرس حاليًا. الرجل غادر الغرفة على الفور وذهب يسأل أحد الحراس: بقول إيه يا نجم، هو بيبرس باشا لسه ما نزلش من أوضته؟ الحارس: لا لسه بياخد الشاور بتاعه ونازل، استناه هنا لحد ما ينزل.

ومضى من الوقت ثوانٍ بضع دقائق لينزل بيبرس الدرج القديم وهو يدندن شارة باللغة الروسية. تقدم الرجل الضخم نحوه. بيبرس بابتسامة لأنه يعلم أن الأمانة قد وصلت إليه: أهلًا وسهلًا برجل المهام الصعبة. الرجل: أهلًا بحضرتك يا باشا. الأمانة جوه. بيبرس: حد شافك وأنت بتخطفها؟ الرجل: هو أنا تلميذ يا باشا؟ ده ولا الجن حتى شافني.

بيبرس بابتسامة ذئب: برافو عليك يا سلماوي. ثم أردف ونادى على أيمن الذي كان يقف بالأعلى لينزل مسرعًا ويحمل حقيبة جلدية وأعطاها لبيبرس الذي قام بفتحها وقدمها لسلماوي قائلًا: كده تمام يا بطل؟ سلماوي وفمه متسع فرحًا: تمام يا كبير. بيبرس: يلا الكل يروح على مكانه ومش عايز حد يدخل عليا المكتب مهما كان السبب، فاهمين؟ رددوا جميعهم بصوت أجش: فاهمين يا باشا.

ذهب الجميع وتقدم بيبرس الذي كان يرتدي ملابس رياضية باللون الأسود، فبالرغم من أنه على مشارف الخمسين عامًا لكنه يتميز بوسامته التي تجعلك عندما تراه أن لا تصدق أن خلف تلك الوسامة وجه آخر لذئب مفترس أو وحش كاسر يتلذذ بعذاب الآخرين ويعشق رؤية الخوف والرعب في أعينهم عندما يرونه. تقدم خطوة تلو الأخرى إلى أن وصل لباب الغرفة وأمسك بالمقبض القديم وأداره بتأنٍ حتى فتح الباب ودلف للداخل وعيناه صوب تلك النائمة على الأريكة. اتجه

نحوها ليقف أمامها متأملًا ملامح وجهها التي تشبه الملائكة في براءتها، فاقترب أكثر منها حتى تلامست أنفاسه الحارة من بشرتها الحليبية. وها هي قد بدأت تستيقظ رويدًا رويدًا لكن تشعر بثقل في جسدها. أحس هو بذلك ليعتدل واقفًا ثم جذب مقعد وجلس عليه بجوارها وكان يتحسس بشرتها بأطراف أنامله حتى انزعجت من تلك اللمسات ففتحت عينيها فجأة لترى تلك الابتسامة الماكرة على محياه ففزعت وصرخت ولم تكمل صراخها لأنه أسرع بوضع كفه على فمها

ويشير لها بوضع

سبابته أمام فمه ويقول: هش، أنا هشيل إيدي لو سمعت نفس واحد مش هتعرفي أنا ممكن أعمل فيكي إيه. أنتِ فاهمة؟ أومأت فيروز برأسها دليلًا على الموافقة وملامح وجهها يبدو عليه الفزع والذعر الشديد لتقول بداخل نفسها: لا مش معقول نفس الراجل اللي كان بيجي لي في الكابوس. فشهقت بصوت مكتوم بداخلها لأنها أدركت أنها وقعت بين أيدي تلك العصابة التي لا تعرف الرحمة. سحب بيبرس يده

من على فمها وتحدث بهدوء: طبعًا أنتِ عارفة إحنا ليه جبناكي على هنا. فيروز بنبرة خوف: ممكن تسمح لي أتكلم؟ بيبرس: اتفضلي بس من غير عياط. فيروز: أنا عارفة إن أنا غلطت لما وقفت أسمعهم بس أنا أصلًا كنت تايهة ومش لاقية حد يساعدني أرجع، فهم لما خرجوا شافوني واحد منهم فضل يجري ورايا. بيبرس وينظر لها بمكر الثعالب: وعرفتِ إيه كمان يا فيروز؟ صعقت فيروز عندما سمعت اسمها ينطق بلسان هذا الرجل، كيف علم باسمها؟

فمن المؤكد كانوا يراقبونها وعلموا عنها كل شيء. قرأ بيبرس كل أفكارها ليردف قائلًا: أيوه أنا عارف كل حاجة عنك، اسمك وعيلتك وإنك جاية مع والدتك تقضوا يومين هنا صح، وإنك على ما أظن من القاهرة. فيروز كان جسدها يرتجف خوفًا، فهم علموا بوجود عائلتها وخاصة والدتها فخافت أن ترتكب أي تصرف أحمق فيفعلوا مكروهًا بوالدتها. فيروز: طب ممكن أعرف أنا مطلوب مني إيه دلوقت؟ بيبرس وارتسمت

ابتسامة إبليس على محياه: أنا بصراحة كنت ناوي أخلص منك بس لما شوفتك... صمت ومسح بلسانه على شفتيه بنظرات شهوانية ثم أردف: بصراحة عجبتيني وأوي كمان. فيروز وضعت يدها على فمها وهي تشهق من جرأة ذلك الرجل فإنها الآن أصبحت فريسة أمامه وتوقف عقلها عن التفكير ماذا ستفعل؟ *** كان الجميع في منزل حافظ ما عدا خالد وسمر اللذان في طريقهما للعودة وفيروز قد اختطفت كما نعلم. اعتماد بنبرة ساخطة: مين قالك الكلام ده يا حافظ؟

إحنا نقوم له الواد إيهاب المحامي ابن عوضين التربي. سعد: وأجيب له فلوس منين أنا دلوقت وأنا ما حلتش حاجة واللي جاي على قد اللي رايح. آمال خرجت من غرفتها واتجهت نحو سعد وهي تعطيه الخاتم الذهبي خاصتها وهي تقول: اتفضل يا أبو أحمد، ولو إني زعلانة من اللي ابنك عمله بس مهما كان الضنا غالي، بيع الخاتم ده وقوم له محامي. سعد نظر لها بحزن دفين وقال بنبرة شكر: تسلمي لي يا أم فيروز، خلي حاجتك معاكي إحنا هنتصرف.

طرق الباب طرقات قوية فأسرعت أم خالد لتفتحه وتقول: استر يا رب... ما تصبر يا اللي بتخبط. فتحت الباب لتجد خالد يدلف إليهم وخلفه سمر. خالد وهو يتنفس بصعوبة من الطريق: بابا تعالى معايا بسرعة. كان لا يريد أن يقول أن فيروز غائبة أمام زوجة عمه. لكن سمر أرادت أن تشعل الأجواء حتى تلهي خالد عن معاتبتها فصاحت: الحقوا فيروز مشيت من غير ما تقولنا وشكلها تاهت. آمال بذعر وخوف: بنتي فين يا خالد؟

خالد: اهدي يا مرات عمي، أنا عمال بدور عليها طول الطريق وهاخد بابا وهننزل نلف عليها في كل حتة في البلد ما تقلقيش. قالها ثم نظر بغضب لسمر وهو يتوعدها محذرًا إياها. آمال لم تتحمل الخبر فجلست على الأرض وهي تندب: يا ترى أنتِ فين يا بنتي؟ يا ترى روحتي فين يا حبيبتي؟ حافظ: ما تقلقيش يا أم فيروز، هندور عليها كويس وهنجيبها لك قبل ما الليل يليل علينا. آمال نهضت من مكانها: أنا جاية معاكوا.

خالد: ما ينفعش يا مرات عمي وبعدين أنتِ ما تعرفيش حاجة هنا في البلد، خليكي قاعدة هنا مع أمي لحد ما نيجي ومعانا فيروز كمان. حافظ: انزل أنت يا خالد عقبال ما أغير هدومي بسرعة وهحصلك. كانت أم خالد تواسي آمال وتربت على كتفها: ادعي ربنا إنهم يعتروا فيها. آمال: يااااااااااااارب رجعها لي بخير يا رب. *** في سيارة الشرطة التي تحركت من أمام المخفر وخلفها سيارة أخرى بها قوة من العساكر.

في السيارة الأمامية يجلس صقر بجوار السائق يصدر الأمر بالاتجاه نحو القرية التي يقيم فيها أحمد وكانت حجته هي تفتيش المنزل للبحث عن مخدرات. لكن السبب الحقيقي بعدما تأكد أن هذا هو منزل عائلة والد فيروز فقام بذلك حتى يفاجئ والدتها التي أبعدت ابنتها عنه عنوة عنها. وصل أخيرًا كلتا السيارتين أمام البناء ونزل صقر وهو يشير للعساكر بعدم التحرك. صقر: خليكوا هنا لحد ما أديكوا الأمر. جميعهم: تمام يا فندم.

وقف أمام البوابة المغلقة وضغط على الجرس ليفتح له خالد. صقر بصوت أجش: مش ده بيت المدعو أحمد سعد سراج الدين؟ خالد: آه أنا ابن عمه ومش حضراتكوا قابضين عليه وحاجزينه عندكوا في القسم؟ صقر دفعه جانبًا وهو يرمقه باحتقار: مش شغلك. قالها وصعد للأعلى وخلفه خالد يصيح به. خالد: أنت يا حضرة مش البيوت ليها حرمتها طالع رايح فين؟ وبعدين معاك إذن من النيابة؟

صقر نزل الدرج وأخرج من جيب جاكيته ورقة مطوية ليفردها أمام ناظري خالد وأردف قائلًا: أظن كده من حقي أفتش البيت... وسع كده بقى. صاح خالد مناديًا على والده: يا بابا. خرج كل من حافظ وشقيقه من الشقة ليجدوا صقر أمامهم فتعجبوا من مجيئه. حافظ بغضب: مش عندكوا الواد؟ عايزين إيه تاني؟ ما تسيبونا في حالنا بقى.

وجاء صوت آمال من الداخل التي كانت تبكي على ضياع ابنتها التي تعود للمنزل بعدما ظنوا أنها تاهت. تصنت صقر لتلك الهمهمات الآتية من الداخل متجاهلًا حديث حافظ وكاد أن يدلف للداخل فأوقفه رنين هاتفه وعندما شاهد اسم المتصل أجاب على الفور: ألو يا فندم... تمام... حاضر هنروح بسرعة... آه حفظت العنوان هقوله للسواق... سلام سعادتك. زفر صقر بقوة ونظر لحافظ: أنا ماشي لأمر ضروري دلوقتي بس راجع تاني وهفتش البيت حتة حتة زي ما أنا عايز.

قالها وغادر ونزل الدرج ودفع خالد بكتفه لأنه استشاط غضبًا عندما رآه في نفس البيت التي تكون به حبيبته. واستقل السيارة وأمر بالتحرك نحو العنوان الذي أملاه على السائق. *** اقترب منها بيبرس ووضع أنفه في خصلات شعرها المنسدل على كتفها فاستنشق عبيره الفواح. وهي تبتعد عنه وهمت بالنهوض فجذبها من يديها بقبضته عليهما ثم ثنى ذراعيها خلف ظهرها وهو ممسك بها مما جعلها ملتصقة بصدره وقلبها يخفق بقوة من الخوف وهو كان يستمتع بذلك.

بيبرس وهو يحدق بعينيها: خايفة؟! ازدادت أنفاسها شهيقًا وزفيرًا... فزاد من قوة قبضته عليها فتأوهت من الألم فزاده ذلك إثارة وجاذبية نحوها فاقترب بشفتيه إلى وجنتها التي هربت منها الدماء لينزل إلى شفتيها وأراد تقبيلها بقوة... فلا يجد منها سوى أنها فاجأته بضربة من رأسها أتت في أنفه بقوة فترك إحدى ذراعيها وتحسس الضربة وحك أنفه وابتسم ابتسامة ظهرت منها أسنانه وهو يقول: تؤتؤتؤ ليه كده يا فيروزة؟

كده أنا أزعل منك وأنا للأسف زعَلي وحش أوي. فيروز لم تشعر بنفسها فبصقت بقوة على وجهه... فمسح وجهه الذي تحول من الابتسامة إلى بركان على وشك الانفجار: لااااا أنتِ كده زودتيها أوي... ففاجأها بصفعة قوية جعلتها ارتطمت للخلف على الأريكة، فصرخت من ألم صفعته التي جعلت شفتيها تنزف: اااااااااااااه يا حيوان! فأثارت غضبه أكثر لينحني بجذعه ويجذبها من خصلات شعرها وبصوت هادر: أنا بقى هوريكي مين الحيوان يا بنت الـ....

فألقاها على الأرض وانقض عليها ليمزق ثوبها حتى انكشف جسدها العلوي، ولا يسترها سوى قطعة من الملابس النسائية، وهي تصرخ بكل قوة وتضع يديها على صدرها وهي تخبئ جسدها من نظرات ذلك الذئب. بيبرس بصوت كالفحيح: ده أنتِ طلعتي جامدة أوي وأنا بعشق النوع ده... ثم انقض عليها وهي تقاومه بيدها وتصرخ به: ابعد عنيييييييييييييييييي... ابعد عني يا حيوااااان! وهو لا يبالي بصرخاتها وانهال على جسدها المكشوف من الأعلى بالقبلات المقززة...

وكلما تقاومه كلما زاد في اعتدائه عليها. وإذا فجأة استوقفه طرق باب المكتب ليزمجر بصوت هادر: مش قلتلكو يا بهايم محدش يخبط عليا! قالها وكان يحاوط جسدها بشكل محكم. رد الطارق عليه: ما هو يا باشا دي حاجة ضروري أوي ومش هينفع نستنى. بيبرس بصوت مدوي: طب غور من عندك وأنا جاي دلوقت. قالها وينظر لفيروز التي كانت تخلص نفسها من قبضته عليها، فهمس في أذنها بنبرة استفزازية: دقيقة وراجعلك تاني عشان أعرفك مين هو الحيوان...

قالها ثم ألقى بها تاركًا إياها.. ونهض واعتدل من مظهره ثم خرج وأقفل الباب من خلفه بمفتاح خاص به. ثم نادى على الرجل: أنت يا زفت مش قلت محدش يخبط ولا يدخل المكتب غير لما أنا أقول؟ الرجل بنبرة قلق وخوف: ما هو حضرتك مش هينفع لأن الناس بتوعنا اللي مراقبين الطريق اللي بيودي على هنا كلمونا إن البوليس جاي دلوقت. بيبرس وتبدلت ملامحه للغضب أكثر:

طيب روح أنت بسرعة وخلي الرجالة يحطوا الحاجة جوه السرداب اللي في الحظيرة وراء البيت بس بسرعة البرق من غير صوت. الرجل: تمام سعادتك اعتبره حصل. غادر الرجل مسرعًا وعاد بيبرس لمكتبه مرة أخرى ليدلف ويجد فيروز تجلس على الأريكة وهي تمسك بثوبها الممزق وتستر جسدها به وفي حالة انهيار، وعندما رأته كادت تصرخ فصاح بها. بيبرس: اخرسي ومش عايز أسمع صوت لأكمل عليكي دلوقت...

ثم اتجه نحوها وجذبها من معصمها ليسحبها خلفه وخرج من الغرفة وصعد بها للأعلى وفتح باب غرفة أيمن ليلقي بها على التخت أمام ناظري أيمن الذي تفاجأ بها. بيبرس: خليها عندك يا أيمن هنا دلوقت... ثم نظر لها بنظرات أرعبتها وأردف قائلًا لها: أنتِ دلوقتي هتعملي نفسك نايمة وتعبانة وتتغطي بالبطانية دي وميظهرش منك شعراية واحدة.... وأنت يا أيمن دي مراتك وتعبانة ولو حد سألك مش هتقول غير كده فاهمين؟ أيمن: فاهم يا باشا. بيبرس

كاد يخرج ليعود مرة أخرى: عارف يا أيمن لو البت دي عملت حاجة أو فكرت تهرب هيكون مصيرك أنتِ وهي زي صاحبنا اللي اتدفن حي في التابوت. ارتجف أيمن بذعر: تحت أمرك مش هيحصل حاجة. نظر بيبرس لهما بنظرات مخيفة ثم خرج وصفق الباب خلفه بقوة. نظر أيمن لفيروز بشفقة وقال لها بصوت منخفض: أنتِ إيه اللي وقعك في سكته؟ فيروز وتحبس شهقاتها من البكاء: والله ما عملت حاجة هم خطفوني وجابوني هنا... أبوس إيدك ساعدني.

نظر لها أيمن بقلب مفتون فخلع الجاكيت الذي كان يرتديه ووضعه عليها ليسترها وأردف قائلًا: أنا والله العظيم مش بإيدي حاجة ولو حاولت بس أفكر أساعدك تهربي هيبقى مصيري أنا وأنتِ جحيم أصعب من الموت نفسه. فيروز ببكاء: أنا عندي يموتني بدل ما يعمل فيا اللي عمله ده. أيمن: بطلي عياط ليسمعك أنتِ ما تعرفيش شره زيي. فيروز همت بالنهوض لتسرع نحو الباب لكن سبقها أيمن الذي تصدى لها واقفًا:

أبوس إيدك بلاش تهور أنتِ كده بتحكمي عليا أنا وأنتِ. بعد مسافة ليست كبيرة من قرية عائلة فيروز وصل صقر ومعه القوة أمام المنزل القديم الذي يمكث به بيبرس وحراسه ومساعدوه... دلف صقر للمنزل وخلفه العساكر أوقفهم الحارس: استنى حضرتك لما الباشا ينزل. صقر بغضب: أنت أهبل يالا أنا معايا أمر بتفتيش البيت ده. بيبرس كان ينزل الدرج ويقول بصوت جلي ويرتسم ابتسامة على محياه: أنت يا زفت خلي سعادة الظابط يعمل اللي هو عاوزه...

أهلًا وسهلًا بحضرتك. صقر: وأنت تبقى مين إن شاء الله؟ بيبرس: أبقى صاحب البيت اللي أنت واقف فيه دلوقت. صقر علم من نظرات بيبرس أنه يخفي أمرًا ما وأنه كان لديه علم بقدومهم. صقر بنبرة سخرية: طيب يا صاحب البيت احنا جايين بأمر تفتيشه ولا عندك مانع؟ بيبرس يفتح ذراعيه وهو يشير لكل الأرجاء بالمكان: اتفضل يا باشا فتشوا على أقل من مهلكو بيتي تحت أمرك.

صقر لم يجعله يكمل حديثه حتى دفعه ودلف للداخل مع العساكر، اتجه نحو غرفة المكتب فتحها لم يجد شيئًا. وفي تلك اللحظات كانت فيروز بالأعلى يحجزها أيمن بالوقوف أمام الباب من الداخل حتى لا تخرج، وعندما سمعت أصوات عالية بالأسفل صمتت لتسترق السمع حتى خفق قلبها فرحًا عندما سمعت صوت من يهواه قلبها فأخذت تدفع بأيمن لتزيحه من على الباب ثم صرخت منادية: صقررررررررررر يا صقرررررررررر!

أيمن لم يدرك نفسه إلا وهو يجذب قطعة من الفخار فضربها على رأسها بقوة حتى وقعت مغشيًا عليها للتو، ففعل هذا حتى لا ينكشف أمرهم ويعاقبه بيبرس على ذلك. صقر يصعد للأعلى وشعر بأن صوتًا أنثويًا قد نادى باسمه لكنه حسب أنها تهيؤات... وصل أمام غرفة ليفتحها ليجدها شاغرة... ثم اتجه للمجاورة لها ففتحها بقوة ليجد أيمن يجلس بجوار يبدو أنها سيدة نائمة وجسدها مدثر بالكامل وترتدي حجابًا ووجهها للجهة الأخرى. نظر صقر لأيمن بشك وكاد

يحدثه ليأتي بيبرس من خلفه: ده يبقى أيمن ابن أخويا جاي زيارة عشان المدام حامل وتعبانة ونايمة زي ما أنت شايف. أيمن كان القلق يملأ وجهه من نظرات صقر الحادة له. نظر صقر لبيبرس نظرات محذرة: ماشي يا... بيبرس بابتسامة سمجة: بيبرس... اسمي بيبرس يا صقر بيه... قالها وارتسمت ضحكة صفراء تبرز منها أسنانه. جاء أحد العساكر يقول: صقر باشا فتشنا البيت كله حتة حتة وما لقيناش حاجة حتى الحظيرة اللي وراء ما فيهاش غير شوية خرفان ومعيز.

صقر زفر بقوة: حاضر يلا انزل وقول للعساكر كفاية تفتيش... ثم نظر لبيبرس بنظرات حادة ثم أردف: أصل الجايات أكتر من الرايحات... قالها وغادر للأسفل ثم هم بمغادرة المنزل ليتوقف ويشير بإصبعيه السبابة والوسطى نحو عيني بيبرس ثم عينيه، فهي إشارة من خلالها يحذره منه وأنه سيأتي ثانيًا له. ذهب صقر وكل من معه وبعد دقائق جاء أحد الحراس مسرعًا اتجاه مكتب بيبرس. الحارس:

بيبرس باشا أنا لقيت الموبايل ده واقع برة الظاهر من شكله إنه بتاع الظابط اللي لسه ماشي. ابتسم بيبرس ابتسامة خبيثة فأخذه وظل يفتح الملفات بداخله حتى وصل لملف الصور لتزداد بسمته وتتسع ثم ضحك بصوت جلي: ههههههههههههههه فعلًا صدق اللي قال الدنيا دي ضيقة... وأبقى ورينا هتعمل إيه يا أستاذ صقر لما تعرف إن الجيرل فريند بتاعتك معايا... قالها وأخذ يضحك ضحكة مرعبة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...