الفصل 19 | من 57 فصل

رواية عشق الفيروز "لا تظلمني" الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ولاء رفعت

المشاهدات
19
كلمة
1,972
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

بداخل مخفر تابع لواحة الداخلة بمحافظة الوادي الجديد. حافظ وشقيقه سعد يقفان خارج المكتب الذي يجلس به صقر، وسعد يلعن اليوم والساعة التي أصبح فيها أحمد ابناً له. حافظ يربت على كتف شقيقه ويواسيه: "متعملش في نفسك كده يا أخويا، للسكر والضغط يعلوا عليك وتطب ساكت." سعد بخيبة أمل وعبرات أسيرة بعينيه:

"يا ريت أموت وأرتاح منه ومن عمايله، من يومه وهو مطلع عيني وعين أمه الله يرحمها اللي ماتت بحسرتها بسبب اللي عمله في أسماء الله يرحمها." حافظ تنهد بحزن: "ربنا يرحمهم جميعًا." خرج من المكتب أحد العساكر فأوقفه حافظ قائلًا: "والنبي يا حضرة قولنا الباشا فاضي ندخله ولا لأ، إحنا بقى لنا ساعة واقفين لما رجلينا ورمت." العسكري:

"والله علمي علمك يا حاج، وكلام في سرك شكله شديد ومبيرحمش، فأنتوا حاولوا تستعطفوه عشان ابنكم يخرج بدل ما يلبس قضية." سعد بضيق ممزوج بغضب: "يا ريت يتحبس أحسن ويريحني من مصايبه." حافظ: "اهدى يا سعد ده مهما كان ابنك." استوقفهم رنين جرس النداء الذي ضغط عليه صقر من الداخل، ليدلف العسكري وما لبث إلا ثوانٍ معدودة ثم خرج: "اتفضل يا حاج منك له."

دلف كلا من سعد وحافظ والحزن سارٍ على ملامحهم الواجمة. ألقى حافظ السلام على صقر الذي كان يجلس على مكتبه بكل شموخ وكبرياء يزفر دخان سيجارته التي اقتربت على الاحتراق كاملًا، مثل قلبه الذي يحترق لوعة واشتياق لمحبوبته. صقر: "وعليكم السلام... اتفضلوا يا حضرات." قالها وهو يشير إليهم للمقاعد أمام مكتبه فجلسا. حافظ بنبرة رجاء واستعطاف:

"من غير مقدمات يا باشا، طبعًا حضرتك عارف إن إحنا أهل الشاب اللي مسكته أحمد سعد سراج الدين، أنا عمه وده أبوه." صقر زفر بقوة: "أهلًا وسهلًا، وما دام دخلتي لي دوغري أنا هاجيبها لكم من الآخر، ابنكم هيلبس قضية تعاطي لأن من حظه الأسود إنه وقع في الكمين اللي أنا ماسكه." حافظ: "والله إحنا عارفين إنه شاب طايش ومش متربي، بس عشان خاطر أبوه اللي مش قادر ينطق بكلمة من التعب، نحلها ودي ونطلعه بكفالة حتى." صقر ضرب بقبضته

على سطح المكتب وبصوت هادر: "طايش وقليل الأدب يبقى يتربى، وأنا اللي هربيه ما دام أبوه ما عرفش يربيه." نظر سعد لحافظ بوجه مسود وقال بوهن: "إحنا آسفين يا باشا... يلا يا حافظ عشان ما ينفعش نسيب الحريم لوحدهم وابنك مش هناك." حافظ نظر لصقر الذي تجاهلهم تمامًا بنظرة سخط، ثم نهض هو وشقيقه ثم غادرا المكتب والمخفر بأكمله. رفع صقر سماعة الهاتف واتصل بالنيابة العامة: "ألو... الله يسلمك يا فندم... وأنا ليّ الشرف والله...

أنا كنت عايز أمر تفتيش منزل المدعو أحمد سعد سراج الدين المقيم مع والده... تسلم الله يخليك... سلام." أغلق سماعة الهاتف وارتسمت بسمة أمل على محياه وتنهد: "وأخيرًا هشوفك يا حبيبتي." * * * في منزل اللواء كمال الصريطي، تجلس جاسمين مع والدتها في الغرفة. جاسمين: "بليز مامي مش هقدر أعمل كده والموضوع مش ناقص، هو مش طايقني أصلًا." حكمت:

"اسمعي كلامي يا عبيطة، شوية الدمعتين اللي هتنزليهم دول هيخليكي تصعبي على بابا ومامته وهم هيدوه على دماغه وهيتعدل معاكي." جاسمين: "وأعيط ليه إن شاء الله، هو أنا ما عنديش كرامة ولا إيه؟ واحد مش عايزني أتلزق فيه ليه بقى؟ حكمت اقتربت من ابنتها وعنفتها:

"أنتي ليه يا بنت ما بتسمعيش الكلام، اللي هيعيده أزيده ثاني، ما قلت لك ده الحيلة لمامته وهيورث منهم ملايين وبالعملة الصعبة كمان، ده غير الأملاك اللي في مصر وفي كندا، عايزة تسيبي الليلة دي كلها لواحدة ثانية تاخدها غيرك؟ جاسمين: "ليه يعني هو إحنا قليلين ولا إيه، كفاية إن بابي اللواء كمال الصريطي اللي كل الداخلية بتعمل له ألف حساب." حكمت وهي تلوي فمها يمينًا ويسارًا وبنبرة سخرية:

"يا فرحتي لواء متقاعد، واللي نابنا مكافأة راحت على مصاريف علاجه ومعاشه اللي ما بيقضيناش لنص الشهر حتى." جاسمين: "أووف بقى وأنا مالي، ما هو حضرتك مش بتبطلي مصاريف وفشخرة كدابة." حكمت بصوت مدو وتصفع ابنتها بغضب: "بنت قليلة الأدب، إزاي تتكلمي مع مامتك كده! وضعت جاسمين يدها مكان الصفعة وهي تبكي. أردفت حكمت قائلة: "هي كلمة ومش هتتعاد ثاني، هتعملي اللي قلت لك عليه، لأما ما فيش خروج ولا نادي وهحبسك في البيت زي الكلبة."

قالتها وخرجت من الغرفة وهي تصفق الباب خلفها. ارتمت جاسمين بجسدها على تختها وهي تختبئ بوجهها في الوسادة وظلت تبكي بقوة. * * * وفي الناحية الأخرى بداخل سيارة إياس، يجلس والده بجانبه وفي المقعد الخلفي تجلس والدته ووجهها مقتضب الجبين. منى تزفر بسخط: "أستغفر الله العظيم يا رب، مش عارفة إيه اللي حصلك ده، كنت هتموت نفسك عشان نروح نخطبها لك." إياس:

"كنت يا ماما، أديكي قولتيها كنت، وبعدين فترة الخطوبة دي بيعملوها ليه، مش عشان نتعرف على طباع بعض، وأنا بصراحة لقيتها مش دي اللي هتبقى مراتي، طباعها غير طباعي، كفاية أمها أم الخلول دي." نور الدين: "ولد احترم نفسك واتكلم بأدب، في إيه أنا مش مالي عينك ولا إيه؟ إياس: "أنا آسف يا بابا بس مش عارف ليه حضراتكم مصرين إننا نروح لهم وأعتذر لهم على حاجة ما عملتهاش." منى:

"عشان باباها يا أستاذ، لو حطك في دماغه ممكن يطلع عينك ويخليهم في شغلك ينقلوا لك ويمرمطوك في المحافظات كلها." إياس بابتسامة سخرية: "ولا يقدر يعمل حاجة، لأنه عارف إن أنا زي السيف في شغلي الحمد لله، وعمري ما خليت حد يمسك عليا غلطة." منى: "طيب اقف على جنب هنا ثواني وانزل اشتري من المحل ده باقة ورد تكون شيك." إياس بتهكم: "اشتري ورد! أنتي بتهزري يا ماما، مش هاجيب حاجة." * * *

في وسط الطبيعة الخلابة حيث الأراضي الزراعية التي يملؤها الأشجار والنخيل الذي يتدلى منه عراجين التمر في منظر بديع من صنع الخالق. تجلس فيروز أمام نخلة قصيرة القامة فمنها الكثير بالأرض التي يمتلكها حافظ وشقيقه وشقيقته. فيروز وهي تقتطف ثمار التمر: "ما شاء الله شكل البلح حلو أوي وهو نازل من النخلة... بس ليه يا خالد النخل قصير كده مش طويل زي النخل الثاني؟ خالد:

"ده اسمه نخل قزمي، والبلح بتاعه بيبقى حلو أوي عشان بنقطفه على طول ومش بنسيبه لما يدبل زي النخل العالي." فيروز: "سبحان الله بس شكله حلو أوي." خالد: "عشان أنتي جميلة وعيونك جميلة فلازم اللي تشوفيه يكون جميل وحلو زيك."

تلوّن وجه فيروز بخجل وتصنعت عدم الاستماع واستمرت في قطف التمرات. وكانت سمر تجلس أمام نخلة أخرى بجوارهم وتسترق السمع ليزداد حقدها ونيران الغيرة تتأجج بقلبها، فأرادت أن تنهض وتفتك بتلك الفيروز التي ستأخذ منها حب عمرها التي تعيش على أمل أن يشعر بحبها اتجاهه ويكون لها فقط. خالد وهو ينهض: "أنا هاروح هناك كده يمكن الموبايل يلقط شبكة عشان أطمنهم علينا." سمر بنبرة خبيثة: "روح يا خالد وأنا وفيروز مع بعض هنا مش هنتحرك."

ابتعد خالد عنهما بمسافة... فنهضت سمر واقتربت من فيروز لتقبض على خصلات من شعرها وتعنفها: "جري إيه يا روح أمك، سايقة الهبل على الشيطنة وعاملة فيها بريئة عشان خالد يقع في حبك؟ فيروز وهي تخلص شعرها من قبضة تلك الحقودة: "إيه اللي أنتي بتقوليه ده، أنا مش بحب حد وخالد أخويا مش أكتر، أنتي اللي خيالك المريض اللي بيهيأ لك كده." سمر وتلوّح لها بذراعيها في الهواء بسخرية: "يا لهوي على كهن البنات...

ده على رأي المثل أكفي القدرة على فمها تطلع الـ... لأمها." صفعتها فيروز بقوة وصرخت بها: "اخرسي يا سافلة يا قذرة وإياك تشتميني ثاني." سمر تردح لها: "لا يا أختي ده أنا أشتم وهشتم وأجيب ناس تشتم يا بنت المفضوحة." فيروز وتمسك بثياب سمر وتصرخ بها: "قلت لك يا حيوانة ما تشتميش وما تجيبيش سيرة أمي على لسانك." سمر: "ليه أنتي ما تعرفيش الماضي المشرف بتاع مامي بتاعتك؟ قالتها بسخرية. فيروز: "قصدك إيه يا سافلة؟ سمر:

"السافلة اللي تروح تغلط في الحرام وتروح تتجوز واحد وتستعطفه وتخليه يكتب بنت الزنا باسمه ولا السنيورة ما تعرفش أصلها! فيروز انصدمت من حديث سمر فانهمرت في البكاء وصاحت فيها: "أنتِ كذاااااااااااااابة وأمك اللي مسلطاكي تقولي كده على ماما عشان هي بتكرهها." سمر:

"بصي أنا من غير ما أحلف لواحدة ما تستاهلش زيك، روحي اسألي خالي حافظ هو اللي عارف كان مع خالي الله يرحمه لغاية ما اتجوز وسابه في مصر وجه على البلد هنا، لأنهم كلهم كانوا رافضين فكرة الجواز بأمك الطاهرة الشريفة."

كانت تقف فيروز وتضع كفيها على أذنيها لا تريد الاستماع لأكثر من ذلك فابتعدت عنها وهي تركض بدون تحديد اتجاهها. وكان هناك من يتربص لها بأعين ثاقبة لينتهز تلك الفرصة التي قدمت إليه بدون تعب أو مشقة، فركض خلفها بسرعة الفهد حتى جاء من خلفها على غفلة ليطبق على فمها وأنفها بقطعة قطنية مطوية بها مخدر، فخارت قواها على الفور وحملها ليركض بها مسرعًا وهو يختبئ وسط النخيل والزرع حتى استقل سيارة تنتظره على الطريق الجانبي وانطلقوا بسرعة قصوى.

* * * وأخيرًا وصلوا جميعهم ودلفوا المصعد الموجود بالبناء الذي يقطن به عائلة جاسمين. إياس يزفر بضيق: "عجبك كده يا بابا، كان لازم الورد ده يعني؟ ولازمته إيه وأنا أصلًا رايح أفسخ الخطوبة." نور الدين: "اسمه فسخ بشياكة." قالها ونظر لابنه الذي تفاجأ من عبارة والده ثم انفجرا من الضحك وتعالت ضحكاتهم. صاحت منى بصوت مدوي: "أنتوا بتستعبطوا أنتوا الاثنين؟ نور الدين يغمز لإياس ليصمت: "ولد عيب كفاية ضحك... خلاص وصلنا."

فتح باب المصعد وخرجت منى أولًا وهي تتأفف بضيق من أفعال ولدها وزوجها الصبيانية. ما زال إياس يقف مع والده بداخل المصعد ويهمس له: "لما أنت معايا على الخط مش بترسيني ليه على الحوار وعمال تزعق لي أنت وماما؟ نور الدين: "عشان يا أبو مخ تخين لو مشيت على هواها قدامها هي هتعاند وهتقلب الدنيا عليا وعليك، وبعدين أنا اللي على طول اللي وشي في وشها دائمًا، يعني هاخد الوش الخشب وخد عندك نكد وزن وقرف." إياس:

"يا حبيبي يا نور تصدق صعبت عليا." قالها ثم ضحك. نور الدين: "اخرس لتفضحنا الله يكسفك." عادت إليهم منى: "هو أنتُ إن شاء الله ناويين تباتوا في الأسانسير ولا إيه؟ إياس: "ما فيش يا ماما كان بابا بيديني شوية تعليمات." لكزه والده في جانبه فتأوه: "آه." ونظر لوالده الذي كان يتوعد له.

وصلوا أمام منزل والد جاسمين وبعد أن ضغط إياس الجرس فتحت له الخادمة ورحبت بهم وأدخلتهم في غرفة الصالون ذي اللون الذهبي والثريا الباهظة المتدلية من السقف في شكل فني جذاب. إياس يهمس لوالده الجالس بجواره: "بالله عليك يا نور خليك معايا لما الحرباية تتكلم معايا." نور: "الله يخرب بيتك اسكت ليسمعونا." جاءت إليهم حكمت وزوجها الذي يجلس على مقعد متحرك: "أهلًا وسهلًا والله البيت نور يا نور بيه أنت ومنى هانم."

اقتربت منهما وتبادلا السلام بالمصافحة وجاءت لدى إياس ولم تمد يدها ورحبت به بسخط. نور الدين: "أولًا كده طبعًا حضراتكم عارفين إن إحنا جايين ليه... فأنا بعتذر بالنيابة عن ابني. قاطعه إياس: إيه اللي أنت بتقوله يا بابا؟ أنا مش... رمقه نور الدين بغضب: اخرس لما الكبار يتكلموا ما تنطقش خالص. زفر إياس بضيق وأشاح بوجهه للجهة الأخرى.

كمال: اعتذار حضرتك على عيني وعلى راسي، بس ابنك من الواضح إنه جاي غصب عنه، وأنا بنتي عمري ما هخليها تكمل مع واحد مش عايزها. تنفس إياس الصعداء بارتياح لأن والد جاسمين قال ما يريده. حكمت ترمق كمال ليصمت وابتسمت بزيف: لا كمال ما يقصدش كده بالضبط، هو عايز يقول إن إياس طالما غلط فهو اللي يعتذر. منى: طبعًا طبعًا يا حكمت هانم، اللي تأمر بيه عروستنا، أومال هي فين؟ حكمت: بتلبس وجاية. أردفت تنادي على الخادمة: يا زينااااات!

جاءت إليها الخادمة فهمست حكمت لها، ثم أسرعت تبلغ جاسمين بأن تأتي، وكانت تستعد للمواجهة فوضعت بعض قطرات المياه بالقطارة في عينيها كأنها تبكي، وبدموع التماسيح خرجت إليهم. منى بفزع: إيه ده مالك يا حبيبتي بتعيطي كده ليه؟ ثم نظرت لوالدها وتشير له بنظراتها نحو باقة الزهور ليحملها ويعطيها لها. حكمت ترمق إياس بنظرات انتصار فأردفت: معلش يا جماعة هي حالتها كده من اليوم بتاع النادي وهي هاريه نفسها عياط.

إياس نظر لجاسمين بنظرات مرعبة فارتعبت وتوقفت عن البكاء المزيف: خلاص يا مامي أنا وإياس اتفقنا إن كل واحد يروح لحاله. منى: يعني إيه اتفقتوا؟ هو كلام عيال مش لازم ترجعوا للكبار الأول ولا إيه؟ نور الدين: استني يا منى مش نسمع ليهم الأول؟ دي هتبقى حياتهم مش أحسن ما يكملوا مع بعض ويندموا بعد كده زيي... أحم أحم قصدي يعني زي الناس الثانية. أمسك إياس ضحكاته بصعوبة بالغة فتحولت ملامحه سريعًا

إلى الجدية: من الآخر يا طنط أنا جاي بعتذر عن اللي عملته في جاسمين، بس ده ما يمنعش إن إحنا خلاص خدنا القرار أنا وهي. فنظر لها بعينين حادتين. جاسمين بقلق: آه أه يا مامي اللي بيقوله إياس صح. كمال الذي كان يتابع الحوار من بدايته في صمت فجأة استوقفهم جميعًا بصوت جلِي: خلاص يا جماعة نورتونا وكفاية لحد كده. حكمت وحدقتاها متسعتان: في إيه يا كمال مش بنتناقش؟

كمال وهو يصيح فيها: فيه إن بنتي كرامتها من كرامتي، وأنا مش هقبل إنها تنذل أكثر من كده. أردف ليوجه حديثه لابنته: روحي يا جاسمين هاتي حاجة إياس واديهالوا، ويا دار ما دخلك شر. نور الدين بغضب مصطنع: يلا يا ابني أنت ومامتك، إحنا جايين عشان نتطرد ونتّهزأ، متشكر أوي على ذوق حضرتك ومش عايزين حاجة، خليهالكم اشبعوا بيها. اتجهوا ثلاثتهم نحو باب المنزل وظل كمال في مقعده المتحرك لم يخطُ خطوة واحدة،

وركضت حكمت خلفهم: معلش حقكم عليا أنتم عارفين طباعه هو عصبي شوية. نور الدين: كفاية كده يا مدام حكمت، إحنا ابننا مش قليل. منى: قولي لكمال بيه بكرة يندم على اللي عمله عشان عمره ما هيلاقي حد زي ابني أبدًا. حكمت: خلاص نتقابل في النادي. منى بغضب: ولا نادي ولا غيره، خلاص الموضوع انتهى. إياس يقف بعيدًا: يلا يا جماعة عشان نلحق نروح قبل زحمة المرور. غادروا جميعًا واستقلوا

السيارة فهمس إياس لوالده: أشطا عليك يا حاج ده أنت طلعت ممثل عظيم. نور الدين هامسًا: ولد اسكت خالص، أمك ودانها بتسمع دبة النملة ومش هترحمنا. إياس وينظر أمامه وهو يقود مبتسمًا ويقول بداخله: كده خلاص يا روني بقيت فاضي لك وهتكوني ليا وبس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...