(ملحوظة : الحلقة من ثلاثة أجزاء متتالية ) _تتساقط الأمطار في شارع ريفولي .... وبداخل قصر بلدية باريس. ..هو مبنى يستضيف المؤسسات البلدية ... ينظر كليهما من النافذة الزجاجية الكبيرة... _أنا حاسس بالخوف الي جواتك لكن ماتخافي الزواج راح يكون ع الورق وبس .... قالها فارس الذي ينظر من النافذة مقطب حاجبيه ويديه ف جيوب بنطالهجلست ع المقعد المعدني المجاور له عاقدة ساعديها أمام صدرها ...
تنهدت بسأم وقالت : بعرف ومشان هيك .. أول مابوصل ع بلادي بدي منك تبعتلي وثيئة الطلاقMademoiselle Joanna Halabiآنسة جوانا الحلبيMonsieur Fares El Shamiسيد فارس الشاميقالها الموظف بداخل البلديةأنتبها له وقالو ف صوت واحد:OuiنعمS'il vous plaitتفضلوقالها الموظف .... تبادل كليهما نظرات مختلفة.. هو يري في عينيها الخوف من المجهول...
وهي تحدق ف عينيه بتوجس لكن أطمأنت عندما شعرت بيده التي أمسكت بيدها ليبث إليها الشعور بالأمانأتجه كليهما نحو غرفة مكتب المسئول عن إجراءات الزواج ... دخل إلي الغرفة أولا ومازال يمسك بيدها وهي خلفه تتأمل أرجاء الغرفة الكبيرة ذات المساحة الشاسعه والديكورات الكلاسيكية ..وقعت عينيها ع ذلك الرجل ذو الجسد النحيف والوجه ذو الملامح الحادة يرتدي نظارة طبية يظهر من أسفلها عينيه بللون السماء.. يجلس خلف المكتب
وينظر لهما بتمعن ثم قال :S'il vous plait Asseyez -vous تفضلو اجلسوتركت يد فارس وهي تنظر له بتوتر ... توجه كليهما نحو المقاعد الجلدية الموجودة أمام المكتبيمسك ذلك الرجل بعض الأوراق يقرأ ما بداخلها ثم تركها ع سطح المكتب أمامه وقال :Bienvenueاهلا وسهلا بكمVous voulez vous marier .. Mais il doit y avoir plusieurs papiers dont nous avons besoin ...
Et plusieurs questions devraient vous être posées jusqu'à ce que nous nous assurions que ce mariage est valide et ne soit pas menacé ni d'intérêt personnelأنتما تريدون الزواج ..لكن لابد من وجود عدة أوراق نحتاج إليها ... وعدة أسئلة يجب أن تطرح عليكما حتي نتأكد من صحة هذا الزواج وأن لايكون تحت تهديد أو لمصلحة شخصيةنظرت جوانا إلي فارس ثم أمسكت حقيبتها وفتحت السحاب وأخرجت منها ملف بلاستيكي
ووضعته أمام المسئول وقالت:Nous connaissons tous les papiers et documents requis, nous les avons donc mis dans ce dossier.نحن نعلم كل مايتطلب من أوراق ووثائق لذا أتينا بها في هذا الملفأخذها الرجل وقام بفتح الملف وتطلع ع البيانات الموجودة بتلك الأوراق الرسمية... أومأ بنظرة رضا وقال :Très bonجيد جداقالها ثم أخرج من درج مكتبه إستمارتين
و أعطاها لهما وقال :Veuillez compléter votre formulaire dans ce formulaireتفضلو عليكم ملئ بياناتكم في تلك الإستمارةأخذ كل منهما ع حده ورقة وقلم والبدأ بتدوين بياناتهم حيث الإسم بالكامل وتاريخ الميلاد وغيرها... وبعدما أنتهيا من تلك الخطوة ..
أخذ الإستمارتين وقال :C'est bien, mais continue de choisir la date du mariage. T'assister tous les deux avant cette date un jour afin que nous nous entretenions séparément avec chaque personne afin que nous nous assurions de ce que serait votre mariage.هذا جيد.. لكن تبقي إختيار تاريخ الزواج .. ليحضر كلاكما قبل ذلك التاريخ بيوم حتي نجري مع كل شخص علي حده مقابلة حتي نتأكد من ماهية
زواجكمازفر فارس بضيق وقال:Désolé monsieur je ne peux plus attendreعذرا سيدي لايمكن أن ننتظر أكثر من ذلكنظر له الرجل وتنهد وقال:Monsieur .. Fares il y a beaucoup de fait et donc demande par vous .. Ceci est notre systèmeسيد.. فارس هناك العديد من قدموذلك الطلب من قبلكم .. هذا هو النظام لدينانهض فارس من المقعد وقال:D'accord, merciحسنا شكرا لكقالها ثم أخذ الملف من امام المسئول .. ونظر إلي جوانا وقال :يلا تعي...
قالها وهو يمد يده إليها ليغادرا المكتب ع الفوروفي تلك اللحظة أمسك الرجل بهاتفه وأجري أتصالاBonjour Monsieur .. Gauche les deux maintenanمرحبا سيدي .. غادر كليهما الآنو ع الجانب الأخر يجلس ع المقعد الجلدي يضع ساق فوق الأخري بمنزل فارس الذي يعج بالرجال الذين يرتدون الأسود .... زفر دخان سيجارته الفاخرة وهو يغلق المكالمة ويبتسم بجانب فمه وقال:Tu me fuis et maintenant tu veux épouser d'autres ...
naïfs comme ton pèreتهربين مني والآن تريدي الزواج من غيري ... ساذجة مثل والدك _بداخل سيارة فارس .... _ليش ما حددت الموعد وأخدت الملف؟؟ قالتها جوانا التي تنظر له بعدم فهم وهو يقود السيارة وينظر إلي الأمام.. أوقف السيارة وقال:مابعرف .. حاسس إن فيه شئ بيصير _كيف يعني؟؟ عم تئصد .... قالتها وهي تنظر بخوف وتضع يدها ع فمهاأومأ لها فارس وقال : ومين بيكون غيره .. جوزيف رجال أعمال إلو نفوذ كتير _ياربي ..وشو راح نعمل هلأ؟؟ ...
أنا خايفة كتير فارس .. جوزيف هاد شيطان هو ما بدو زواج مني وبس .. بدو يذلني ويئهرني لأن بعرف كل شئ تبعه ... أعماله القذرة من قتل ونهب.... قالتها جوانا والخوف والذعر يهيمن عليهاأمسك يدها بطمأنينه وقال : ماتخافي أنا بكون جمبك ... قالها ثم سحبت هي يدها بخجل وأشاحت نظرها للجهة الأخريشغل المحرك لينطلق بالسيارة ... وكاد أن يصل لكن توقف فجاءة عندما رأي تلك السيارات السوداء الضخمة تقف بأسفل البناءقال
بحنق وهو يضرب ع المقود : العمي .... عاد بسيارته إلي الوراء ليتخذ مسارا أخر _في سجن طره ... بداخل قاعة الزياراتتجلس فيروز ع المقعد بإنتظار الذي يتجه نحوها يجلس ع مقعد متحرك وينظر لها بقلق .... كانت تنظر للجهة الأخري حتي ألتفتت لذلك الصوت _أنا لما بيقولولي عندك زيارة عمري ماتخيلت إنك أنتي الي بتزوريني.. قالها جمال الذي يرتدي الزي الأزرق وف حالة يرثي لهاألتفتت له لتتعجب من الحالة التي وصل لها ثم تذكرت مافعله
بها فرمقته بإزدراء وقالت :أنا مش جاية عشان أواسيك بالعكس أنا جاية أقولك حسبي الله ونعم الوكيل فيك .. زي ما خلتني أدخل السجن ظلمنظر لأسفل بخجل وندم وقال : أنا عارف إن مهما أتأسفتلك عمرك ما هتسامحيني .. بس والله أنا ندمان .. مش عارف وقتها الشيطان كان متملك منيصاحت ف وجهه وقالت : وأنا ذنبي أي !!!! عملتلك أي عشان تعمل فيا كده ؟؟؟ _بصراحة كنت بنتقم من خطيبك والي عملو فيا ...
ده غير كانت أوامر واحد الله يسامحه كان عايز ينتقم منه برضو وهو الي خلاني أعمل كده ..قالها جمالرمقته بتوجس وقالت : واحد مين؟؟ أبتلع ريقه وقال : شهاب السويفيأتسعت حدقتيها بذهول وقالت : أي!!!!!!! شهاب !!! ليه؟؟؟ _بصراحة مش عارف صقر عمل فيه أي ... أنا كل الي طلبو مني أصورك مع واحد ف أوضاع مش تمام وأبعت الصور دي لصقر ... بس أنا الي كملت الباقي حكاية البوليس والقضية .... قالها بنبرة إعتراف وندمنهضت من مكانها ورمقته
بغضب وقالت بسخرية وتهكم : ماشاء الله ونعم الرجولة!!! ... قالتها فأقتربت وقالت : أنت فكرك الي حصلك ده تكفير عن الي عملتو؟؟!!! ... ده عقابك ف الدنيا ده غير عقابك ف الأخرة لأن عمري ما هاسمحك ... روح يا اخي منك لله ... قالتها ثم غادرت المكان بأكملهخرجت من البوابة وأشارت إلي سيارة أجرة.. دلفت بداخلها _في شركة ( سيلي ديزاين) ..... تسير بخطي واثقة داخل الرواق الذي يتفرع منه غرفة المكتب الخاص بها ... ترتدي ثوبها ذو اللون
( الجملي) وحجاب من الحرير الوردي .. يكسو عينيها نظارة شمسية (شانيل ) ... معلقة بمعصمها حقيبة اليد الجلدية خاصتها .وصلت إلي الغرفة ودخلت في هدوء... لتلحق بها السكرتيرة تحمل بيدها مفكرة صغيرة وقلموقالت : صباح الخير يا فندمخلعت نظارتها ووضعتها ع المكتب أمامها ثم أجابت وقالت : صباح النور يا شاهي
_النهاردة حضرتك إجتماع مع الجروب الفرنسي عشان مناقشة التصميمات قبل ما نوديها ع خط الإنتاج .. وكمان أستاذ عيسي المحامي أتصل وحدد ميعاد هيجي بعد ساعتين يعني بعد مايكون الإجتماع خلص... قالتها شاهي بنبرة رسمية جادهتنهدت سيلين وقالت : تمام ... ثم جلست ع المقعد وقعت عينيها ع العلبة ذات المخمل الأحمر القاني مغلفة بأشرطة فضية لامعة وفوقها بطاقة ورقيهأخذتها وقالت : مين جاب دي؟
شاهي : ده الحارس الخاص بمستر شهاب زوج حضرتك جه وحطها ومشيأبتسمت وهي تنظر إلي العلبة فقالت:طيب أتفضلي أنتي ياشاهي .. قالتها لتغادرأخذت البطاقة وقامت بفتحها لتجد رائحته العطرية التي تميزه ومكتوب بداخلها بخط الرقعة الذي يتقنه ( مهما جلبت لكي من الألماس ... لايكفي حقك يا أميرتي ... فكل عام وأنتي حبيبتي ) قامت بفك الأشرطة الرفيعة ....
وفتحت العلبة لتجد بداخلها سوارمن الذهب الأبيض المرصع بفصوص الألماس التي تتشكل بحروف إسمها بالإنجليزية ... قامت بإرتدائه ف معصمها وهي تبتسم بسعادةأوقفها طرقات ع الباب _أتفضل ... قالتها سيلين وهي تخلع السوار وتضعه ف العلبةفتح الباب وهو يحمل باقة أزهار ويختبئ بوجهه خلفها _تقف أمام النافذة الزجاجية التي تأخذ مساحة الحائط بالكامل وهو يحاوطها بزراعيه من الخلف ويسند ذقنه ع كتفها
_ياه ياسيلي زي الوقت ده السنة الي فاتت عمري ما كنت أتخيل إنك تبقي ليا .. قالها شهابأشاحت بوجهها نحوه وقالت : وأنا عمري ما كنت أتخيل كل الي حصل ده أولهم إني حبيتك .. وأتجوزنا وأتغيرت حياتي للأحسن ع رغم المصاعب الي حصلت لناجعلها ألتفت نحوه وقال : أنا بحبك من زمان .. من أول ماكنا لسه عيال .. بس أنتي مكنتيش شيفانيضحكت وقالت : أصدك ص..... قاطعها
شهاب وقال : خلاص ياحبيبتي كل الي فات أنا رميته ورا ضهري ..أنا أهم حاجة عندي هو وجودك معايا .. أنتي بالنسبة ليا مش مجرد زوجة أنتي العالم بتاعي كله الي عايش فيه وعايش عشانه .... قالها وهو يحاوط وجهها بكفيهعانقته ووضعت رأسها ع صدره وقالت : وأنت دنيتي كلها يا شهاب .. عارف أنا نفسي ف أي دلوقتي؟؟ أمسك طرف ذقنها ورفع وجهها لينظر ف عينيها وقال: نفسك ف أي ياروحي وأنا أجبهولك لحد عندكحاوطت
عنقه بزراعيها وقالت : نفسي ربنا يرزقني بنونو يكون نسخة منكأرتسمت الفرحة ع ثغره وقال : لاء أنا نفسي ف بنوتة تبقي نسخة طبق الأصل منك _بإذن الله ياحبيبي كل الي يجيبو ربنا كويس .... قالتها سيلينرمقها بنظرة ماكرة وقال : طيب ماتسيبك من الشغل النهاردة وتعالي نروح الفيلا الجديدةقطبت حاجابها وقالت: ورايا إجتماع ياحبيقرب شفتيه من وجنتها وهمس بأنفاسه
التي لامست بشرتها فقال : أجلي الإجتماع .. النهاردة عيد ميلادك وعايز أحتفل معاكي ... وبعدين أنتي وحشتيني أويتوردت وجنتيها وأبتعدت مسرعه نحو المكتب وهي تمسك بعلبة السوار وقالت : حلوة أوي الأسوره ياروحي ميرسي ياحبيبيأخذ السوار ووضعه حول معصمها وقام بتقبيل يدها ثم باطن كفهاأوقفهم أصوات بالخارج ... ليندفع الباب فجاءة وتدلف فيروز والغضب يتطاير من فيروزتيها _لو سمحت يا فندم مينفعش الي حضرتك بتعمليه ده ...
قالتها السكرتيرهأشار شهاب إلي السكرتيرة بالمغادرة وقال : لو سمحت يا شاهي أقفلي الباب وراكي وممنوع أي حد يدخلقالت شاهي : طيب يافندم فيه إجتماع بعد شوية _أتصلي بنائب الوفد وأعتذريلو بالنيابة عني وقوليلو الإجتماع هيتأجل.. قالتها سيلينقالت شاهي : حاضر يافندم ... قالتها وغادرتأشارت سيلين نحو الأريكة الجلدية والمقاعد التي بجوارها وقالت : أتفضلي يا فيروزرمقت
شهاب بغضب وإحتقار وقالت : أنا مش جاية ضيفة يا سيلين .. أنا جاية عشان أقول لأستاذ شهاب المحترم ليه عمل فيا كده؟؟ أبتلع شهاب ريقه بتوتر وقلق وقال: طيب ممكن تهدي ونقعد نتفاهم _نتفاهم أي!!! أنت المفروض تكون ف السجن مع جمال ... قالتها فيروز بصياح جليأتجهت سيلين نحوها وهي تمسك بيديها تقول : تعالي بس وأنا هفهمك ع كل حاجةقالت فيروز: يعني أنتي عاجبك الي عملو جوزك يا سيلين؟؟؟ ... قالتها ثم رمقت
شهاب بنظرات حادة وأردفت : أنت ترضاها ع مراتك!!! كاد شهاب ينطق فنظرت له سيلين حتي يصمت فقالت هي : أنا عارفة أنه غلط وغلط كبير كمان ... ومهما قولتلك ليه عمل كده ده مش معناه إن بيديلو الحق لاء هو غلطان ومعترف بنفسه.... والحكاية بدايتها أنا ...........
سردت لها سيلين كل ماحدث منذ تلك الليلة المشئومة وإعتداء باسل عليها وصقر الذي كان سينقذها تورط ف الذي حدث حتي معرفة شهاب بالحقيقة من إعتراف باسل .. وعلم صقر ببراءتها عندما أخبرته سيلين والمشاجرة التي حدثت بينه وبين شهاب حتي أنتهت الأحداث ببراءة فيروز وسجن جمال والفتاة التي خدعتها _يعني ظلمتني وظلمت مراتك .. ماشاء الله برافو عليك .. أنت بقي متعرفش أي الي حصل معايا غير مستقبلي الي كان هيضيع وقتها وكم الذل والإهانة !!!!
قالتها فيروز بنبرة عتاب وتأنيبقال شهاب بنبرة إعتذار : أنا آسف يا فيروز ... شوفي الي أنتي عيزاه ويرضيكي وأنا تحت أمركذرفت حدقتيها عبراتها وقالت : عايزاكو تسبوني ف حالي بقي أعيش حياتي من غير مؤمرات وظلم وأرف ... وأول حاجة عيزاها فض الشراكة الي مابيني ومابينكوقالت سيلين: دي مجموعتي أنا يا فيروزفيروز بنبرة تهكم : مش جوزك شريك فيها !!! ....
لو سمحت ياسيلين أنا أصلا مكنتش موافقه ع مبدأ الشراكة من الأول أنا أتفاجئت لما جيت مع فارس ... وهو أتنازلي عن الأسهم بتاعتو ف المجموعة ... والعقود أهي ... قالتها وهي تخرج الأوراق من حقيبتهانظرت سيلين بتوتر وقالت : طيب ممكن تديلي مهلة عشان حاليا أنا معيش سيولة لسه زي ما أنتي عارفة أنا ف البداية وكل فلوسي ع التصميمات وف خطوط الإنتاج _أنا هشتري الأسهم بتاعتك والي أتنزلك عنها أستاذ فارس.. قالها شهاب
_في منطقة شمال سلاسل جبال البحر الأحمر وخاصة بالقرب من خليج السويس .... وصلت العديد من السيارات المصفحة التابعة للشرطة ... نزل العديد من القوات الخاصة الذين أتو لتلك المهمة وذلك من أجل القبض ع أكبر عملية لإستلام صفقة أسلحة يقابلها تهريب قطع أثرية...... نزل من السيارة بهيبته وهو يرتدي الزي المتكون من قميص أسود من فوقه سترة باللون الأسود أيضا واقي من الرصاص... مكتوب ع الجيب العلوي للسترة كلمة شرطة بالإنجليزية ...
وع زراع القميص مطرز شكل النسر الموجود في علم مصر في داخل إطار مستطيل .. وبأسفل النسر علامة درع مطرزة وبداخلها علم مصري وأسفله اسم مصر بالإنجليزية... ويرتدي دروع حماية أيضا حول ساعديه وركبتيه فوق بنطاله ذو اللون الأسود والحذاء الجلدي السميك الذي يصل طول رقبته إلي منتصف الساق (البياده) ... يرتدي قفازات واقية بيديه ...
يصطف جميع القوات في صف كالجدار في منظر مهيب .. كل منهم يحمل سلاحه.. يرتدون خوذة الحماية وبأسفلها القناع الأسود ذو فتحتي من حول العينين... كان بإنتظارهم سيارة القيادة المجهزة بأعلي أجهزة الردار والشاشات وأجهزة الإستقبال والإرسال المتصلة بالجنود... نزل من السيارة رجل ذو بنية جسدية ضخمة وقف بشموخ كالجبل يرتدي الزي الرسمي الأسود ويعلو كتفيه شريطتان كل منها تحمل ثلاث نجوم ونسر (رتبة العميد)
وقف أمام الصف ووقف بمحاذاته صقر الذي كان يقف في هيبة وشموخ _طبعا كتير منكو عارفين أنا أبقي مين.. بس بالنسبة للناس الي لسه متعرفنيش أنا العميد زكريا العميري ... وهيبقي المسئول عنكو وعن توزيعكو هو النقيب صقر الهواري ...
المفروض كانت تبدأ تحركاتنا من بكرة بس جمعناكو من النهاردة للطوارئ .. إحنا هنتعامل مع أكبر رجال مافيا السلاح والمخدرات سواء الي عندنا ف مصر أو الي بيتعاملو معاهم وده بيتطلب مننا إحتمال حدوث أي شئ ولازم نكون ع أتم الأستعداد ... جاهزينقالها بصوت جهوري تردد صداهافأجاب عليه الرجال بصوت أهتزت له الجبال : تمام يافندم _بالتوفيق إن شاء الله .... ودلوقتي هسيبكو مع سيادة النقيب ... قالها ثم عاد إلي غرفة العمليات أو السيارة
_تقدم نحو القوات بخطي واثقة تتشابك يديه خلف ظهره ... رافعا كتفيه لأعلي ... وبصوت أجش جلي :قبل مانبدأ عايزين نقرأ الفاتحة ع روح أخواتنا الي استشهدوا في عملية جبل الحلال... قالها لتتعالي الهمسات بقراءة آيات سورة الفاتحة وهناك من أشار بعلامة الصليب ع جبهته و كتفيه وصدره ثم قام بتقبيل أصبعيه الوسطي والسبابة معا ثم وضعهما ع جبهته.... أنتهي الجميعفأردف قائلا: إحنا داخلين ع حرب مش مجرد مهمة ...
الناس دي مدربة ع أعلي مستوي ده غير الأسلحة الي معاهم .. ومأكد إن وصلهم معلومة إننا ف إنتظارهم وإحباط الصفقة بتاعتهم .. عشان كده عايز منكو تستغلو كل حركة ليهم لمصالحتنا وأسلوب الهجوم مع الدفاع ومنعتمدش ع أسلوب واحد .. وأي غلطة مهما كانت صغيرة ممكن تضيع الكل ... عايز عزيمة وتحدي وقوة وذكاء .. تمام يارجاله؟؟ _تمام يافندم ... قالها جميع الرجال _ودلوقتي هيبتدي التوزيع ع هيئة فرق ...
الفرقة الأولي هتكون بقيادة ملازم أول هيثم محمود ... الفرقة الثانية بقيادة ملازم أول سليم ناصر... والفرقة الثالثة .............. وأخيرا الفرقة الثامنة ودي أنا هبقي القائد بتاعها هستهدف المركز الرئيسي _في قصر شوقي ضرغام ... يجتمع شوقي مع أكبر تجار السلاح بداخل غرفة مكتبه الكبيرة ... قال إحداهم : إحنا ملناش دعوة بتأمين الصفقة علاقتنا أخرها معاك سلم وأستلم وأظن فلوسنا مدفوعة كلها كاش ولا أي؟
زفر شوقي دخان سيجارته ف الهواء ثم دفس ماتبقي منها ف المنفضة الكريستالية وقال :جري أي يا نبيل هو أول مرة نشتغل مع بعض ؟ قالها بغضبقال أخر : معلش ياشوقي بيه نبيل ميقصدش هي كل الحكاية خايف ليحصل زي عملية جبل الحلال والمشاكل والبهدلة الي جتلنا من وراهانهض شوقي بغضب ثائر وضرب بقبضته
فوق سطه المكتب وقال : والله الخسارة والمشاكل مكنتش عليكو بس ياحاضرات أنا أكتر واحد فيكو متضرر غير بهدلة السجن اليومين الي قعدتهم فيه وأنتو كنتو زي الباشوات قاعدين ف بيتكوقال نبيل : محدش قال لبيبرس الغبي ده وقتها يخطف الب..... لم يكمل جملته ليقاطعه الذي دلف للتو _الغبي هو الي يتضحك عليه من شوية عيال علمو عليه وخدو السلاح من جوه المخزن بتاعه وهو كان نايم ف حضن الرقاصه...
قالها بيبرس بصوته الذي دب الرعب ف قلوب الحاضرينشحب وجه نبيل الذي قال بتردد وخوف : ب ب بيبرس ... حمدالله ع السلامةرمقه بيبرس بإزدراء فقال شوقي : رجعت أمتي ؟ جذب مقعد ووضعه بمحاذاة المكتب وجلس وقال :يدوب لسه واصل ... قالها وهو يرمق نبيل بتوعدنهض نبيل من مكانه وقال : طيب عن أذنكو إحنا ياشوقي باشا وإن شاء الله هنتواصل مع حضرتك ... قالها لينهض الجميع وغادروا ماعدا بيبرسشوقي : عملت أي ف الي قولتلك عليه قدرت توصلها ؟؟
نهض ليتجه نحو الطاولة الرخامية التي يتراص عليها العديد من زجاجات النبيذ والخمر وأخذ كأسا شاغرا وفتح زجاجة وأفرغ منها القليل ف الكأس ثم أرتشف منه وقال: ملقتهاش ف فرنسا بس رجالتي الي ف إيطاليا قالولي إنها عايشة ف بالريمو كانت متجوزة رجل أعمال عربي هناك وأتوفي من 4 سنين ... بس أنا مستغرب من حاجة إزاي أنت الي سفرتها بنفسك ومتعرفش مكانها؟؟ أرجع
ظهره إلي الخلف وقال : أنا سفرتها فرنسا عند ناس معرفة ليا وبعدها بأسبوع لاقتهم أتصلو بيا وقالولي هربت وميعرفوش مكانها ... سافرت هناك وقلبت عليها البلد كلها ملقتهاشأبتسم بيبرس بزهو وفخر وقال : عيب عليك يا بوص أنت عارف بيبرس لما بيكون عايز يعرف مكان حد بيجيبو حتي لو مستخبي ف سابع أرضرفع شوقي إحدي حاجباه بسخرية وقال : وجبتها ع كده ؟؟؟ _إن شاء الله هتوصل مع ميعاد الشحنة ... قالها بنبره
ماكرةحدق شوقي مقطب حاجبيه: أنت ناوي ع أي يا بيبرس ؟؟؟ أرتسم ع محياه إبتسامة شيطانية وقال : ع كل خير يابوص .. مفاجاءات غير متوقعة ... قالها ثم تجرع ماتبقي ف الكأس ع دفعة واحدة _في اليوم التالي _في نادي الجولف حيث المساحات الخضراء الشاسعة والأراضي المرتفعة والمنخفضة .... يقف في وسط الملعب الذي يمتد إلي أكثر من 3 كيلو مترات ... يرتدي ثياب وقبعة رياضية بللون الأبيض ... يمسك الميجارا (عصا الجولف)
بكلتا يديه وساعديه الذي يظهر منها عروقه ... يحدد هدفه جيدا ... وكاد أن يقذف الكورة البيضاء أوقفه صوتها _أزيك يابابا .... قالتها بوسي التي تشبك يديها بعضها البعض بتوترلم يلتفت إليها وقال بدون أن ينظر لها : أنتي لسه فاكرة إن ليكي أب!!!! _لاء فاكرة بس حضرتك وماما الي نسيتو إن ليكو بنت ... قالتها بنبرة تهكمقذف الكورة بأرتفاع قليل ثم ألتفت إليها
وأسند يديه ع العصا وقال: والله الكلام ده المفروض يتقال لوالدتك الي سابتك مع جدتك وراحت أتجوزت... أنا عمري ماقصرت معاكي وياما إتحايلت عليكي تيجي تعيشي ف الفيلا عندي أنتي الي مبترضيشعقدت ساعديها أمام صدرها وقالت : ماما أتجوزت لما لاقتك روحت إتجوزت واحدة أد بنتك .. وأنا مليش دعوه بكل ده دي حياتكو وأنتو أحرار فيهاقطب حاجبيه وقال: طيب أي الغرض من الزيارة ؟؟ ..غريبة أول مرة تيجي النادينظرت
له بقلق وتوتر وقالت : أصل بصراحة متقدملي واحد وعايز يقابل حضرتك وكنت عيزاك تقعد معاه الأول وبعد كده هو وأهله هيجو يطلبه إيدي منكأرتسمت إبتسامة ع ثغره ليترك العصا تقع ع الأرض وفتح زراعيه ... ركضت نحوه لترتمي ع صدره وتحاوط جذعه بزراعيها فقال: والله وكبرتي يابوسيضحكت وقالت : يعني موافق؟؟؟ قالتها بللهفة _مش لما أتعرف عليه وأعرف هو مين ومن عيلة أي...
قالها والدهاأبتسمت وقالت : أطمن يابابا هو إنسان محترم جدا وممكن حضرتك تعرف عيلته هو أسمه مصطفي حماد عبدالرحيم الأسيوطيسمع الأسم وظل يردده بصوت منخفض وقال: مش دول أصحاب مجموعة الأسيوطي جروب للمعماربوسي:أيوه هما _دول عيلة محترمة جدا وسمعتهم معروفة ف مجال البيزنس... قالها وهو يشرد ف الفراغبوسي بسعادة قالت : يعني موافق عليه يابابا؟؟ _بصي خليه يجي يقابلني بكرة الساعة 8 بلليل ف الفيلا .. نقعد مع بعض ندردش شوية ...
قالها والدهاقامت بمعانقته مرة أخري وقلبها يتراقص من الفرح وقالت : ربنا يخليك ليا يا أحلي باباأبتسم بسخرية وقال : يارب أبقي أحلي بابا ديما مش عشان مصلحة وبس _ماحضرتك عارف أي السبب الي مخليني بعيده عنك ..قالتها بوسيرفع إحدي حاجباه وقال : تاني يابوسي؟؟ هنرجع لنفس القصة بتاعت زمانزفرت بسأم وقالت: خلاص يابابا مفيش حاجة هتتغير أنا كل الي يهمني هو أنت _أي ده مش معقول !!! بوسي حبيبتي...
قالتها تمارا التي جاءت للتو وهي تمد يدها للمصافحةرمقتها بوسي بإزدراء وقالت من بين أسنانها : أهلا ... قالتها ولم تمد يدها إليها ثم نظرت لوالدها وقالت : أنا همشي بقي يابابا عايز حاجه؟ أبتسم لها والدها وقال : لاء يا حبيبتي شكرا... وأنا منتظرو بكرة زي ماقولتلك _يلا باي... قالتها ثم غادرت مسرعة تحت نظرات تمارا الحاقدة _في منزل عائلة بتول ... تقف في المطبخ أمام الطاولة الرخامية ...
مرتدية بنطال وكنزه بللون الأسود القطني ... شعرها الحريري المختلط مابين الأسود والبني يتجمع ف جديلة منسدله ع ظهرها ... تقطع قطع الخضار الطازج حول الديك الرومي المتبل وبعد ذلك سحبت من بكرة ورق الألومنيوم لفافة قد غطت بها الديك بالكامل وهو بداخل الصينية ثم مشت بتعرج قليلا .. مازالت تشعر بألم ف كاحلها المضمد بالجص... أقتربت من الفرن الكهربائي وقامت بفتحه ووضعتها وهي تدير مقبض درجات الحرارة
_وأخرتها أي يا حضرة الباشمهندسه؟؟ .... قالها حازم شقيقها ساخراألتفتت له وهي تسند ع الحوض وقالت بإقتضاب : عايز أي ياحازم؟؟ أقترب منها وحدق ف عينيها بنظرات حاده وقال: أنتي فهماني كويس بإمارة الأكل الي صحيالو من الفجر وعماله تحضريه عشان الأستاذ الي جاي النهاردة ع الغداوضعت يدها ع خصرها ورمقته بسخط وقالت: وأنت مالك؟؟؟ ماما هي الي عزماه عشان تشكره ع وقفته معايارفع حاجباه بسخرية وقال : بجد!!
تصدقي دخلت عليا حكاية وقفته معاكي .. فوقي يابتول محدش بيعمل حاجة ف الزمن ده غير لما بياخد ادامها مقابلزفرت بحنق ثم أشارت له بتحذير وقالت : لو سمحت ياحازم متنساش إنك بتكلم أختك الي أكبر منك .. وخد بالك من كلامك أنا مش طفلة صغيرة عشان يتضحك عليها _أنا عارف إنك أختي الكبيرة وبحترمك وبخاف عليكي من أي حد يقرب منك ... أنا شاب وفاهم دماغ أي واحد بيفكر ف أيه... قالها حازمتنهدت
وهي تربت ع زراعه وقالت : عارفة إنك خايف عليا .. بس عايزة أطمنك أختك بميت راجل ... واحب اعرفك كمان ان المهندس محمد شخص محترم جدا ع مستوي الإنساني والمهني كفايه إنه كلف مهندس معمار من الشركة الي أنا بشتغل فيها يجي يشتغل مكاني لحد ما رجلي تخف ..وهو الي متكلف بمرتبه كمانرمقها بإستسلام وقال : ماشي يابتول خليني ورا كلامك بس بكرة هفكرك وعشان واثق فيكي هسيبك تشوفي بعينيكيإبتسمت له بتحدي وقالت : وبكرة هنشوف يا زوما...
وليك عليا لو كلامك طلع صح هجبلك لاب توب آبل آخر إصدار .. لكن لو أنا الي صح سيادتك هتديني مفتاح عربيتك هاروح بيها الشغل وهقضي بيها مشاويري _جري ياولاد صوتكو جايب لحد الشارع بره ... قالتها والدتهما التي دلفت للتو وتحمل بيدها أكياس بلاستيكيهنظرت بتول إلي شقيقها ثم قالت : مفيش يا ماما ده كان رهان مابيني وبين حازموضعت الأكياس ع الرخامة وقالت : بطلو شغل عيال بقي فاضل ساعة والراجل جاي ... عملتي الديك وحتطيه ف الفرن؟ أومأت
لها بالإيجاب وقالت : أه ياماما ناقص الكفتة والسمبوسك _سبيهم أنا هعملهم وأنا واقفه ... روحي أنتي شوفي الفستان الي أشتريتهولك إمبارح وقوليلي أي رأيك... قالتها والدتهارمقتها بتساؤل وقالت : أوعي يكون ياماما الي ف بالي؟؟ زفرت بضيق وقالت :أه يابتول مش أسود .. كفايه بقي السواد الي عايشة فيه ده _ماما أنا كام مرة أتكلم معاكي بخصوص الموضوع ده .. أنا حرة ألبس أحمر ولا ألبس أسود دي حاجة تخصني أنا ... قالتها بحنق وضيق
_بنت أنا مامتك واسمعي الي بقولك عليه .. هو كان أبوكي لوحدك!! أنا يا لي كنت مراته قلعت الأسود من بعد 3 شهور من ساعة وفاته .. أنتي بقي لبساه ليه إن شاء الله؟؟ رمقتها بنظرات حادة ولم تجيب عليها ثم غادرت المطبخ وأتجهت إلي غرفتها ودلفت إلي الداخل ثم صفقت الباب خلفها .... فتحت الخزانة لتجد الثوب معلق ع مشجب معدني ... أخذته وهي تنظر له وتضعه ع جسدها وتنظر لصورتها المنعكسه ف المرآه تتخيل مظهره عليها ...
أبتسمت ثم عادت تحولت إبتسامتها إلي حزن وهي تنظر إلي صورة والدها المعلقة بداخل إطار خشبي ع الحائط _في شركة الأسيوطي جروب للمعمار... يمسك هاتفه الذي يصدر منه صوت أحدي ألعاب التطبيقات الشهيرة .... _موت بقي يخربيتك ... أه يا ابن ال طيب خد دي بقي ... أوبا أيوه هو ده ... هيااااااااااااي ... قالها مصطفي بصياح وهو ينهض من المقعد ويقفز سعيدا بفوزه ف اللعبة ثم جلس مرة أخريطرق إحداهم ع الباب ... فقال : أدخل يالي بتخبط
_مستر مصطفي .. لو سمحت باشمهندس محمد هيجي أمتي؟؟؟ قالتها الموظفة التي دلفت للتو بصوت أنثوي ناعم وجذابترك هاتفه ليحدق ف صاحبة ذلك الصوت من أسفل حيث حذائها الأسود ذو الكعب المرتفع المدبب ... ساقيها إلي ركبتيها عاريتان .. مرتدية تنورة سوداء قصيرة ...
ترتدي كنزة بللون الأحمر القرمزي بأكمام لكن فتحة الصدر متسعه تظهر جزء من أنوثتها .. يحاوط عنقها سلسلة فضية ذات بريق لامع يتوسطها قلادة ع شكل قطة مرصعة بالفصوص البراقة ..يتدلي شعرها الكستنائي المموج ع كتفيها _يا ابن الأيه يامحمد طبعا ليك حق تشتغل ع طول ف الشركة .. ده كفاية الصاروخ النووي ده يديلك باور يخليك تبني العالم مش مدينة ... قالها بداخل نفسه وهو يرمقها بنظرات خبيثةفقالت بدلال أكثر : مستر مصطفي ...
يامسترقد عاد لإدراكه وقال: نعم كنتي ..أصدي بتقولي أي؟ أرتسمت ع محياها إبتسامة لعوب وأقتربت نحوه ليلتف إليها وهو يجلس ع المقعد ... فأنحنت أمامه وقالت : بقول لحضرتك فين الباشمهندس محمد ؟ ... قالتها وهي تضغط ع كل حرف بنبرة إغراءجاءت له ف ذاكرته صورة بوسي ... تجهم وجهه لينهض وقال بصوت أجش : عايزة منه أي؟ تراجعت إلي الخلف وقالت : حصل هاكر للموقع وف داتا (بيانات) كتير مش لاقيناهاقال بفزع : بتقولي أي؟؟؟؟
_تعالي معايا حضرتك المكتب وشوف بنفسك ... قالتها وهي تخشي ردة فعلهرمقها بحديه وقال : طيب أتفضلي أدامي _حاضر ... قالتها ثم أتجهت نحو الباب وخرجت وهو خلفها لكن بمسافة حتي وصل أمام غرفة المكتب الخاص بها _أتفضل حضرتك ... قالتها ليتقدم نحو المقعد ويجلس عليه ثم أمسك بال (ماوس) وأخذ يضغط ع عدة ملفات ... وبعد ذلك ضغط ع عدة أزرار ع لوحة المفاتيح ... ظل يعمل هكذا لمدة نصف ساعة حتي
أنتهيتنفس الصعداء وقال : أنا رجعت كل الداتا و عملت باس وورد جديد خاص بالملفات المهمة ... ياريت لو ف أي حاجة تاني أبقي أبعتيلي حد يبلغني ... مفهوم ... قالها بنبرة جدية ثم نهضأقتربت وقالت : ميرسي يا مصطفي اصدي يا مستر مصطفي... قالتها وهي تضع يديها ع صدره _الله الله لما ملقتكش ف المكتب قولت بالتأكيد بيلعب بديلو .. طبعا أخوك مش موجود ... وإن غاب القط إلعب يا ديشا .... قالتها بوسي بنبرة سخرية
وغضبأتسعت عينيه وقال : بسنت أنتي فاهمه غلطدلفت إلي الداخل ثم أحكمت قبضتيها ع معصمي الفتاه وقالت : عارفة ياحلوة لو شوفت إيدك الحنينة دي لو لمست شعره من البيه الي أنتي بتشتغلي عندو هعمل فيكي أي؟؟ مصطفي وهو يبعد يديها عنها وقال : تعالي بس هفهمك بره بلاش فضايح ف الشركةدفعته بيدها وكاد يتعثر ويقع وقالت : أنت لسه شوفت حاجة ماشي يامصطفي الظاهر ديل الكلب عمره ما هيتعدل ...
قالتها لترمقه بسخط وتركت معصم الفتاة بقوة وهي ترمقها بنظرات نارية وغادرتركض خلفها مصطفي مناديا : بسنت .. استني عندك .. قالها بصياح .. وأخذ يركض خلفها حتي وصلت أمام سيارتهاجذبها من يدها لتلتفت نحوه وقال : عشان خاطري أسمعيني وبلاش تحكمي عليا من سوء تفاهمجذبت يدها بقوة من قبضته وقالت بغضب : سوء تفاهم!!! يعني لو جيت ف مرة ولاقيتني واقفه مع واحد بيحط أيدو ع ...... صمتت فجاءة لترتعب من نظراته المخيفة التي تراها لأول مرة...
تعالت أنفاسه الحارقة التي شعرت بها من إقترابه منها ... أمسك يديها بقبضتيه ضاغطا بقوةوقال بنبرة قد دبت الرعب ف أوصالها : ها؟ كملي؟ كنتي بتقولي لو واقفه مع واحد ويحط أيدو ع أي؟؟؟؟ أبتلعت ريقها بخوف وقالت : أنا .. أنا مكنش أصدي الي أنت فهمتو غلطأغمض عينيه ليزفر بغضب ثم قال : لاء أنا فاهمك كويس ... بس لأخر مرة يابسنت بحذرك تاخدي بالك من أفعالك ومن قبلها كلامك .. عشان المرة الجاية أنا مش ضامن ردة فعلي هتكون معاكي أي...
قالها ثم ترك يدها التي قد أبيضت من أثر الضغط عليها ثم عادت إليها الدماءوضع كفيه ع وجهه ثم زفر بضيق ولاحظ إنها تبكي ف صمت .. أقترب منها وقال :أنتي بتعيطي ليه دلوقت؟؟ _شهقت باكيه وقالت : عشان كنت جاية أقولك ع خبر حلو وجيت لاقيتك واقف مع البت الي فوق دي _والله أنا الي خلاني أروح المكتب عندها كان فيه مشكله ف الموقع بتاع الشركة وداتا اتسرقت ..روحت عشان ألحق المصيبه دي... قالها ثم نظرت له بطرف عينيها وهي تجفف عيراتها
بالمنشفه الورقيةتنهد وقال: أنتي لسه يابسنت مش بتثقي فيا؟؟ _أنت عارف يامصطفي أنا عشان بحبك بغير عليك ولو مش بثق فيك .. مكنتش جيت أقولك أن بابا عايز يقابلك بكرة عندو ف الفيلا الساعة 8أبتسم بسعادة غامرة وقال : قولي وربنارمقته بأقتضاب ولم تجيب عليه ... فأمسك يدها وقال : خلاص أنا أسف متزعليش مني ... قالها ثم قبل يدهاشعرت بالخجل لتسحبها من يده وتوردت وجنتيها ... فتحت باب سيارتها ودلفت ع الفورمصطفي بتعجب قال : رايحة فين؟؟
قامت بتشغيل المحرك وقالت : رايحه البيت ... ومتنساش ميعادك مع بابا بكرة .. باي .... قالتها وهي تلوح بيدها له من النافذة ثم أنطلقت بالسيارة . _وقفت أمام المرآه تنظر إلي ثوبها ذو اللون ال (كافيه) يزينه من الأسفل ومن المعصم ورود حمراء مطرزة ... أرتدت حجاب من الحرير بللون الورود ... جلست ع طرف التخت وهي تنظر لصورة والدها بحزن ... _أبلة بتول ماما بتقولك تعالي ... قالتها شقيقتها من الخارج _حاضر ياروان روحي وأنا جاية ...
قالتها ثم قامت تلقي نظرة أخري ع ثوبها .. أخذت شهيقا ثم ألقت زفيرا ووضعت يدها ع صدرها ثم فتحت الباب وأتجهت نحو غرفة الصالون ... رأت والدتها تجلس ع المقعد الجانبي و الأريكة المقابلة لها يجلس عليها محمد وهو ينظر لأسفل _السلام عليكم يا باشمهندس محمد ... قالتها بتوتر وخجلرفع بصره ليحدق بها ... غير مصدق ذلك الجمال الذي كان يختبأ خلف الأسود التي ترتديه دائما ...
نهض من مكانه وقال : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أزيك يا باشمهندسه _الحمدلله بخير... الشغل عامل أي من غيري؟ قالت والدتها : مش وقت شغل خالص الأكل هيبرد ع السفره يلا يا باشمهندسقال محمد : أكل أي مش جعان واللهجاءت روان وهي تحمل دورق مياه زجاجي وقالت بمزاح : لااا كده أبلة بتول هتزعل دي صاحية من الفجر بتحضر ف الأكل عشان حضرتك جايلكزتها بتول ف كتفها ثم ضحكت بتصنع وقالت: هي روان كده بتحب تهزر ع طول ...
قالتها ثم تهربت من نظراته التي خجلت منها وقالت : أومال فين زوما ياماما _أنا اسمي حازم .. زوما ده تقوليه لعيل ف إبتدائي ... قالها وهو يدلف من باب المنزلرمقته والدته بسخط وقالت : طيب أدخل أغسل إيديك وتعالي عشان تتغدي ..قالتها بنبره حادهتوجه الجميع إلي غرفة مائدة الطعام ... سحبت بتول المقعد الذي يترأس الطاولة وقالت : أتفضل حضرتك هنا ...
قالتها ليجلسوهي جلست ع يمينه ووالدتها ع يساره وروان جلست بجوار شقيقتها .. جاء حازم ينظر بغضب لبتول ولوالدته ثم جلس جلس بجوارها وقال وهو يتناول الشوكة والسكين: الكرسي ده بتاع بابا الله يرحمه .. قالها ولم ينظر لأحد وأخذ يتناول الطعامشعرت بتول بالإحراج فقالت : ولما بابا الله يرحمه ماكان عايش لما بيجيلنا ضيف بيقعدو ع الكرسي ده _الأكل ليه إحترامه ياريت ناكل ونبطل كلام ...
سيبك منهم يا بني وكُل .. قالتها والدتها وهي تقطع قطع لحم من الديك الرومي وقامت بوضعها ف صحن محمد الذي أدرك موقف حازم نحوهمضغت روان الطعام وأبتلعته وقالت : حلو أوي الدريس ده يا أبلة بتول أخيرا قلعتي الأسودرمقتها بتول بنظره حاده فأسكتتها وأخذت تتناول طعامها _روان أنا قولت أي؟؟ قالتها والدتها بتحذير _الحمدلله .. تسلم إيديكو ... قالها محمد وهو يمسح بالمنشفة
الورقية فمهوالدة بتول : مينفعش كده يامحمد لازم تخلص طبقك ده أنت ماكلتش حاجه _والله كلت والأكل كان جميل تسلم إيد حضرتك والأنسه بتول... قالها محمد _تتلاطم الأمواج في مقدمة اليخت الذي يشق طريقه ف عرض البحر الذي تتدرج زرقة مياهه من الأزرق الفاتح إلي الأزرق القاتم .... تقف عند الحافة تتطاير خصلات شعرها وهي تفرد زراعيها أفقيا... جاء من الخلف يحاوط خصرها بزراعيه وأسند ذقنه أعلي كتفها _مبسوطة ياروني ؟؟
قالها إياس بالقرب من أذنهاألتفت إليه وهي بين زراعيه وقالت: كلمة مبسوطة دي أقل حاجة حساها وأنا معاك ... مهما وصفتلك عن السعادة الي أنا فيها وأنت معايا وأنا بين إيديك مش هلاقي كلام يقدركل الي جوايا ... قالتها ثم وضعت رأسها ع صدره وحاوطت جذعه بزراعيهاضمها إليه بقوة وقال
وهو يستنشق خصلات شعرها : كنت ديما من وإحنا صغيرين بحس إنك مسئولة مني .. مكنتش بستحمل إن حد يضايقك .. وديما خناقاتي مع أخوكي لما كان بيمد إيدو عليكيأبتعدت حتي تتمكن من النظر إليه وقالت: وأنا كمان مكنتش بحس بالأمان غير وأنا معاك.. بس كانت أكتر حاجه بتضايقاني فيك لما كنت عارف أن أنا بحبك وكنت بتتجاهلني وخلتني سافرت أكمل دراستي بره بسببك وأجي ألاقيك خاطب البت الي شبه المفك دي الي إسمها جاسمين ...
قالتها بغضب وإنفعالضحك ع أسلوب حديثها وغضبها الطفولي فقال : أنتي يابت مجنونه!! منين ياحبيبي .. وبحس معاك بالأمان... وفجاءه قلبتي مرة واحده !! عقدت ساعديها أمام صدرها وقالت : عشان كل ما افتكر دمي يتحرق وببقي عايزة أقتلكرمقها بنظرات حب وقال: وأهون عليكي؟؟ .. ده أنا إيسو الي بيعشقك وبموت ف كل حاجه فيكيحاوطت عنقه بيديها وقالت: لاء متهونش عليا ياروحي...
قالتها لتتسع إبتسامته فقام بحملها من خصرها رافعا إياها لأعلي وظل يدور بها وهي ترفع زراعيها ف الهواءوصرخت بأعلي صوت وقالت : بحباااااااااااااااااااااااااااااااااكصاح مجيبا عليها بجنون عشقه لها : بحباااااااااااااااااك وبعشقاااااااااااااااااااااكوقد نسيا تماما إنهما ليس بمفردهم ع اليخت ... تجمع من معهم ع اليخت من فتيات وشباب .. ووقفو جميعا يهللون ويصفقون... توقف إياس لينزل رنيم التي أختبأت خلفه بخجل ...
قام بحك فروة رأسهوقال : معلش بقي ياجماعة لسه عرسان ... قالها ثم أمسك بيدها ودلف إلي الداخل في الطابق الثاني ف اليخت _عجبك كده أتفضحنا زمانهم بيقولو علينا أي .... قالتها رنيمجلس ع أريكة جلدية وقال : وفيها أي ..أنتي مراتي _طيب مراتك جعانه... قالتها وهي تجلس بجانبهنهض وهو يمد يده إليها وقال : تعالي أنزلي معايا البوفيه تحت _لاء مش نازله أنا مكسوفه ... كلهم هيفضلو يبصو عليا ... قالتها بتذمر
كالطفلةضحك ثم تنهد وقال : طيب خليكي هنا وأنا نازل هجبلك أكل وطلعالك تاني بسرعهأومأت له وقالت : ماشي بس بسرعه عشان جعانه أويوبعد ثوان .. رأت الطفل الصغير الذي كانت تلعب معه من قبل وهو ينادي: بابا .. بابا .. قالها وهو يبحث ف الداخل ورأي رنيم التي أبتسمت له ... ركض نحوها يحمل شيئا ف يده وهي تفتح زراعيها لتحتضنه فقال بصوته الطفولي : ماماشعرت بالحزن والأسف عندما تزكرت إن والدته متوفيه ...
فقالت : ماشي يا عسل ياصغنون أنت قولي ماما روني او ماما رنيمضحك وقال: ماما لونيأمسكت طرف ذقنه وقالت : لاء روني .. مش لوني .. قول معايا رأومأ لها بالرفض وقال : لاءه لوني.. ماما لونيقالها... ثم أعطاها محفظة جلدية كانت بيده وقام بفتحها وأشار إلي الصورة وقال : أنتي ديأخذتها من بيده وهي تقطب حاجابها لتجدها نفس الفتاة التي تشبهها بالصورة ... نظرت من حولها لتري هل من أحد قادم أم لا ...
ثم أخذت تتفحص المحفظة وبجانبها الطفل الصغير.. وجدت البطاقة الشخصية الخاصة بنائل ... لتجد بطاقة شخصية أخري خلفها ولفت إنتباها صورة الفتاة وكادت تقرأ الأسم ..توقفت عندما سمعت صوت إياس القادم وهي يغني .. قامت بسحب البطاقة وخبأتها ف جيب بنطالها ثم أغلقت المحفظة وأعطتها للطفل _أنا جييييييت ... قالها إياس ويحمل طبقين ف يديه ... قالها ودخل للتو .. حتي وقعت عينيه ع الصغيرنظر له الطفل وأمسك
بزراع رنيم خائفا وقال : ماما لوني أنا خايف من ده .. قالها وهو يشير إلي إياس الذي ينظر إليه بوجوم عندما سمع كلمة ماما التي ينادي بها رنيمأحتضنته وقالت : متخافش ياحبيبي ده عمو إياس طيب وعسل خالص ... قالتها وهي تنظر لإياس الذي أبتسم بتصنع وترك الأطباق ع الطاولة وأنحني نحو الصغير وقال :أها ياحبيب عمو أنا طيب خالص _يوسف ..يوسف ... قالها نائل الذي يقف بالخارج ولاحظ وجود إبنه الذي يجلس بجوار رنيم ..
دخل وقال : معلش ياجماعة لو يوسف ضايقكوأبتسمت رنيم وقالت : لاء خالص ماشاء الله عليه هادي وبقينا أصحاب كمانلم يريد أن يوجه لها كلمة بسبب نظرات الغيرة التي لاحظها ف عيون إياس.... مد يده نحو إبنه وقال : يلا ياحبيبي عشان تتغديتمسك برنيم وقال: لاء مث (مش) عايث (عايز) أتغدي .. عايث قعد مع ماما لوني _معلش ياكابتن نائل سيبو قاعد معانا شوية ... قالها إياستنهد بسأم وقال : ماشي عشان خاطرك ..
ثم نظر إلي يوسف وقال : بس لو عملت شقاوه مش هاخدك اليخت تاني وهسيبك مع طنط مُهرةنظر له بملامح خوف وقال : مث هعمل ثقاوه خلاصقالت رنيم وهي تجلس الصغير ع فخذيها : متقلقش ياكابتن نائل أنا هأكله _شكرا لحضرتك ... عن أذنكو ... قالها ثم غادر -توقف فارس بسيارته أمام إحدي الأبنية ذات الطراز المعماري الفرنسي القديم .... -يلا انزلي ... قالها فارس وهو ينظر للخلف ثم للأمام ليتأكد من عدم وجود إحد ما يراقبهمنظرت
له جوانا بتعجب وقالت : لوين بنروح ؟ انزلي وفوتي بسرعه بالبناية وأنا راح أصف السيارة بعيد عن هون ... قالها فارسجوانا بنبرة إصرار : لا فارس وين ماتروح راح اكون وياك -دخيلك الله مو وقت عناد .. انزلي وانتضريني .. وأنا ما بتأخر عليكيزفرت بسأم وقالت : لاء فارس ماراح أتركك ... قالتها بنبرة تحديزفر بحنق وحدق بها بإقتضاب فأنطلق بالسيارة توقف أمام متجر يبتعد عن البناء بمسافة أمتار قليلة -ليش وقفت هون؟؟ قالتها جوانا
-شو بدك تاكلي؟؟؟ قالها فارس وهو يخلع حزام الأماننظرت إلي قطرة المياه المنسدلة ع زجاج النافذه وقالت : أنا مو جوعانهرمقها بإندهاش وقال : كيف يعني؟؟؟ من وقت مالتئيتك وإنتي ما أكلتي شيءقطبت حاجابها وقالت : عادي مابدي أكلتنهد بتأفف ثم قال : ماشي ع كيفك ... أنا نازل تيجي معي ولا بضلي بالسيارة؟؟؟ -جايه معك أكيد .... قالتها جوانا ثم فتحت باب السيارة ونزلت ... وكذلك فارس ....
أتجهت إليه ليدلفا معا إلي داخل المتجر وهي ترتدي غطاء الرأس الخاص بمعطفهاالمتجر من الداخل شاسع المساحه .. مليئ بالعديد من الأرفف المعدنية المعروض عليها السلع الغذائية من مأكولات وحلوي ومستلزمات منزليه بين كل رف معدني ممر يكاد يعبر منه شخصان ... العديد من كاميرات المراقبة المعلقة ف الحوائط .. أخذ فارس سلة معدنية حتي يعبأ بداخلها مايريد شراءه ...
توجه نحو ثلاجات بيع اللحوم الذي يقف خلفها رجل يرتدي زي خاص بالعاملين ف ذلك المتجرهي كانت تنظر نحو الرف الخاص بالشيكولاته وكانت تحملق بها مثل الطفلةإبتسم من تعابير وجهها تلك ... ذهب نحو الرف وأخذ أكثر من علبة لأنواع مختلفة ... ثم توجه مرة أخري نحو ثلاجة اللحوم وقال لجوانا : شو بدك تاكلي ستيك ولا فروج ولاشئ تانيألتفتت إليه وقالت : شكرا أنا ماباكل اللحم -نباتية شئ؟؟؟ قالها فارس متسائلا
-أي.. الخضروات منيحة ومفيدة كتير للجسم ... قالتها جوانا ثم لاحظت علب الشيكولاته الموجودة بداخل السلة فتعجبت وأردفت:يا الله شو هاد ؟؟؟ -هاد لإلك ... قالها فارس وهو يقدم لها العلبةأرتسم ع محياها السعاده وأخذتها منه وهي تقول : ميرسي كتير... كيف عرفت إن بحب الشوكيلت؟؟ _مافي صبية ما بتعشق الشيوكليت ...
قالها وهو ينظر إليها مبتسما وهي تأخذ قطعة من العلبة وقامت بفتح الغلاف وأخذت تقضم منها وهي تغمض عينيها بإستمتاعS'il te plait ... je veux un plat de steaksلو سمحت ... أريد طبق من شرائح اللحمقالها فارس إلي المسئول عن بيع اللحومأخذ الرجل طبق شرائح اللحم من ثلاجة العرض ثم أعطاها لفارس مبتسما له وقال :Allez, monsieurتفضل .. سيديأخذها فارس ثم وضعها داخل السلة ...
ثم نظر إلي جوانا التي مازالت تتلذذ بتناول قطعة الشيكولاته التي لطخت شفتيها ... كتم ضحكاته من هيئتها .. توجه نحو الثلاجة التي بها العصائر والمشروبات الغازية فتناول عدة زجاجات ووضعهم بداخل السلة أيضاألقي نظرة ع جوانا وجدها مازالت تقف ف مكانها ... ألتفت إلي الجهة الأخري ليأخذ شيئا أخري حتي لفت إنتباهه الرجلين الذين يرتدون الثياب السوداء يتحدثون مع محصل النقود ...
وما أثار قلقه المحصل يشير نحو الأرفف حيث يتواجد هو وجوانا .. عاد مسرعا إليها وقال بصوت منخفض :تعي بسرعة نفل من هون..قالها فارس ع مضضأتسعت حدقتيها من القلق وقالت : شو الي صار؟؟ _رجال جوزيف هون ..قالها فارسصاحت بذعر: شو!!!!!!! وضع كفه ع فمها وهو يقول : ساكري تمك .. وتعي معي وماتلفتي الإنتباه ..قالها آمرا فأومأت له بالموافقة ...
ثم أنزلت غطاء الرأس ع وجهها قليلا وهو وضع أيضا غطاء الرأس خاصته وترك السلة جانباأمسك يدها وتوجها نحو باب الخروج .. نظر بطرف عينيه .. ليجد إحدي الرجلين ينظر إليهما بريبة ...
فأسرع كليهما وغادرا المتجر ليركض خلفهم الرجل وخرج ليلحق بهمتلفت يمينا ويسارا فلم يجد أحدا سوي شابا موليا ظهره له مرتديا قميص قطني أسود و ع مايبدو إنه يعانق فتاة ويقبلها .. إبتسم بجانب فمه ثم دلف إلي المتجر وخرج مرة أخري برفقة الرجل الأخر وتوجها نحو سيارة سوداء ذات دفع رباعي ودلفا إلي داخلها ثم أنطلقت السيارةأبتعدت جوانا وهي تلتقط أنفاسها عندما رأت السيارة غادرت المكان ..
حدقت ف عينيه وقالت :كيف تسمح لحالك تفعل فيني هيك ؟؟؟ قالتها بحنق وخجللم يجيب عليها بل أخذ معطفه الذي ألقاه خلف سلة المهملات وقام بنفضه وأرتداه ثم أخرج هاتفه وأجري مكالمةأستشاطت غضبا من تجاهله وصاحت به : أنت يابيك ليش مابترد عليا؟؟؟ أشار بسبابته أمام شفتيه وقال : هشششفأردف متحدثا ف الهاتف:Comment vas -tu Martin?كيف حالك مارتن......................... Je veux que tu service mon cherأريد منك خدمة عزيزي
_عاد الجميع من رحلة اليخت ... ووصل كلا من إياس ورنيم إلي الكوخ .. _أنا مش قادر خلاص هموت وأنام ... قالها إياس وهو يفتح باب الكوخ ويدلف إلي الداخل مع رنيمفقالت : خلاص نام ياروحي وأنا هتمشي شوية ع البحرجلس ع طرف التخت ثم حاوط خصرها محتضن إياها وقال : لاء أنا مش هعرف أنام وأنتي بعيدة عني _ما أنت عارف أنا مش بنام ف الوقت ده ولو نمت هفضل سهرانة طول الليل ع ضي الشموع وصوت الهوا الي يرعب وأنت جمبي بتبقي رايح ف النوم ...
قالتها رنيمزمت شفتيه بحركة طفولية وقال مازحا : خلاص أنا زعلان منك عشان مش عايزة تاخديني ف حضنك وتحكيلي حدوتة لغاية ما أناممرت عدة ساعات قليلة حتي وجدته قد غفا ف نوم عميق .... تسحبت ع أطراف أنامل قدميها وقد أخذت حذائها ف يديها وغادرت الكوخ بهدوء .... أخذت تتمشي قليلا حتي تزكرت البطاقة التي معها فقررت أن ترجعها إلي نائل لك شعرت بالجوع ... فأتجهت نحو الخيام التي يقدم فيها الطعام _بداخل إحدي الخيم ....
تجلس فتاة ترتدي الزي البدوي وتقوم بنسج كنزة صوفية .... دلف إلي داخل الخيمة شاب وقال :أنتي هنا وأنا قالب عليكي الدنيا برةشهقت وقالت بفزع وهي تنزل الغطاء ع وجهها ( النقاب) : الله يحرجك (يحرقك) يادياب... ايش ودك؟ (ماذا تريد؟ جلس أمامها بوضع القرفصاء وتناول من طبق الفاكهة الموجود أمامها ع الصينية ثمرة تفاحة وقضم منها قطعة وأخذ يمضغها بصوت جلي وقال:بريدك أنتي يا
بنت عميرمقته بغضب وقالت : طب أسمعني زين ياولد عمي .. من الحين ما ودي أشوف وجهك ... إلا وقسما بربي لأغرز ذي (هذه) الخوصة (السكين ) ف جلبك (قلبك) ... وأدفن جتتك ف الجورة (حفرة) بالخلا (الصحرا) والدبان الأزرج مايعرف ليك طريج... قالتها وهي تتناول السكين من طبق الفاكهةقهقه بصوت جلي وقال بسخريه وتهديد :شن علييه (انظري إلي ) وأسمعيني أنتي زيين ...
أنا رايح لعمي وهطلب يدك منه ولو خطوبتنا ماتمت خلال يومين .. لأكون رايح عند الي اسمه نائل وبحكيلو ع كل شئ ..صمت ثم أردف بصوت كالفحيح وهي يحدق بعينيها : وهاجولو إنك زجيتي ست ريم زوجته من اليخت _في نفس ذلك الوقت كانت رنيم تقف بالخارج تستمع إلي ذلك الحوار وهي تضع يدها ع فمها بصدمة من مايقع ع مسمعهاأتسعت حدقتيها بذهول فصاحت به : كذااااااااب ... أنا ماسويت ذا (هذا) ...
قالتها مُهرةأخرج هاتفه من جلبابه الأبيض وضغط ع الشاشة عدة مرات ثم قام بتوجيه الشاشة أمامها ليبدأ تشغيل الفيديو وكان عبارة عن يخت يسير ف البحر ثم ظهرت ع حافة اليخت فتاة تقف تفرد زراعيها ف الهواء بسعادة ... ظهرت من خلفها مُهرة التي ترتدي غطاء ع الوجه وهي تقف خلفها وقامت بدفعها لتسقط الفتاة ف مياه البحر..كادت تلتقط الهاتف من يده فسبقها وأغلق الفيديو وقام بدفسه داخل جيبه وظل يقهقه ... فقالت
بنبرة إستنكار : ما مبين أنا ..وايش دليلك ع ذاأقترب منها وهو يرفع الغطاء من فوق وجهها وقال : دليلي إنك الوحيدة الي بتعمل هنيا (هنا) ولابسه البرجع.. وما أنا الي صورت الفيديو بيكون قاسم ولد الشيخ زايد وجابو لي وأشتريتو منهأنزلت النقاب مرة أخري ع وجهها وصاحت فيه وقالت: أنجلع من وجهي ( أغرب عن وجهي) _هنجلع بس لو ما سويتي الي جولتلك عليه .. ابجي حضري حالك من الحين للسجن ... سلام يا مُهرتي....
قالها دياب بنبرة إستفزازية وهو يقضم من التفاحة مرة أخري ويبتسم لها بسماجة ثم غادر الخيمة _ركضت رنيم مسرعة قبل أن يراها أحدقامت مُهرة بإلقاء السكين خلفه وهي تصيح بحنق: الله ياخدك يادياب الكلب .. أنت الي حفرت جبرك بيدك ياولد عمي _أتجهت رنيم مسرعه نحو كوخ نائل .... طرقت رنيم ع باب الكوخ ... وبعد ثوان فتح لها الباب وهو يحمل إبنه ع كتفه... نظر لها متعجبا فقالت له : ممكن دقيقتين من فضلك؟؟ _طيب ثواني هنيم يوسف ...
قالها ليتجه للداخل .. فسمع صوت إغلاق الباب ليلتفت ووجدها تقف أمامه وقالت : أسفه أنا مش هقدر أتكلم معاك برة هم 5 دقايق وماشية ع طولتنهد فقال : طيب أتفضلي حضرتك ... قالها وهو يشير إليها لتجلس ع المقعد الخشبينظرت للصورالتي بأعلي المنضدة وقالت : هي مدام ريم الله يرحمها ماتت إزاي؟؟ رمقها مندهشا وقال : وحضرتك عرفتي أسمها منين؟؟ مهُرة قالتلك؟ _مهُرة !! .. أنا بصراحة عرفت من البطاقة دي ...
قالتها وهي تخرج من جيب ثوبها البطاقة وتعطيها لهرمقها بقلق وشك فقال : أنتي خدتي البطاقة دي منين؟؟ قالت بإحراج : بصراحة لاقيت محفظة حضرتك مع يوسف وكان بييوريني صورة مامته الله يرحمها ... بس ده مش موضوعنا دلوقت .... بصراحة أنا عايزة أتأكد من حاجة الأول وهحكيلك الي عرفته أو سمعتهنظر لها متعجبا من ردة فعلها فقال : هو ف أي بالظبط؟؟؟ _في باريس ... بداخل منزل ذو طراز كلاسيكي ....
يتجول ف الردهة ذهابا وايابا ف انتظار إحدهم .... بينما تجلس هي تهتز ساقها بتوتر.... أوقفهم رنين جرس المنزلتبادلا النظرات بتوجس ... أرتسم ع ملامحها الخوف ... أشار إليها بالصمت ... ليقترب نحو الباب وينظر من العدسة التي تتوسط البابتنفس الصعداء ثم فتح الباب وهو يشير إلي الطارق بالدخولBonjourمرحباقالها مارتن الذي وصل للتو وهو يرمق جوانا التي
ثم نظر إلي فارسقال فارس :Tu m'as apporté ce que je t'ai demandé?أحضرت لي ما طلبته منك؟ مارتن :Oui, mon ami ... mais dis -moi, t'es -tu déjà marié?أجل يا صديقي ... لكن أخبرني هل تزوجت بالفعل؟ كان يمسك فارس بأوراق وجواز سفر ويتفحصهم جيدا وأجاب ع مارتن :Ne pas interférer dans des affaires ne vous concerne pasلا تتدخل فيما لا يعنيكأبتسم مارتن وهو يحك ذقنه بإحراج فقال:Alors ... Quoi qu'il en soit ...
tout ce que vous voulez entre vos mains ... préparez -vous à quitter le pays le soirهكذا إذا؟؟؟ ... علي أي حال ... كل ما تريده بين يديك ... أستعدوا لمغادرة البلاد في المساءرمقت جوانا كليهما غير مصدقة لتنفرج أساريرها بالسعادة وقالت :Est -ce que j'entends du vrai ou ce non -sens?هل ما أسمعه حقيقي أم هذا هراء؟؟ أبتسم
لها مارتن وقال بنبرة غزل :La vérité des yeux des deux charmants yeuxبلي حقيقة ياذات العينين الساحرتينقالها ليرمقه فارس بغضب جلي فزمجر له محذرا :Martin !!!!!! أشاحت جوانا وجهها وهي تكتم ضحكاتها حيث أدركت غيرة فارس التي صدرت منه بدون أن يدريأخرج فارس من جيب معطفه رزمة من النقود بالعملة الفرنسية (اليورو الفرنسي) وأعطاها لصديقه وقال :Merci, mon amiشكرا لك يا صديقيقالها ثم صافحه
بعناق أخوي وقال مارتن :Je vous souhaite un bon voyageأتمني لكم سفرا ممتعاقالها ثم غادر .. أغلق فارس الباب ... ثم توجه نحو جوانا ورمقته بإبتسامة غامرة وقالت : صحيح فارس راح نسافر ع سورياأومأ لها برأسه وقال : أي جوانا راح نسافرصاحت بفرحة غير مصدقة وأخذت تقفز ف مكانها ثم ركضت نحو فارس الذي يضحك ع تصرفاتها الطفولية ... فتح زراعيه لها لترتمي ع صدره وتعانقه بفرح وقالت:الله يخليك ليا _في منزل فيروز......
أنتهت آمال من أداء فرضها وكادت تنهض وهي تمسك بسجادة الصلاة لتطويها ... أمسكت فيروز يدها وهي تقول لها بنبرة إعتذار وندم :أنا آسفه ياماما حقك عليا ... قالتها وهي تقبل يد والدتهاسحبت آمال يدها وقالت : أنا فعلا غلطت.. بس غلطت ف حق نفسي أنا بس ... قالتها وجلست ع التختأنحنت لها فيروز لتقبل جبهتها وقالت : أنا مكنتش أقصد والله ... حضرتك الي مش بتديلي فرصة أشرح لك
أي حاجةتنهدت آمال ثم قالت:أنتي من غير ما تفهميني .. أنا عارفة هتقولي أي كويس أنتي بنتي الي طلعت بيها من الدنيا دي كلها .. ومش بستحمل عليكي أي حاجةنظرت إلي والدتها بأعين تلتمع فيها عبراتها وقالت : بس أنا بحبه أوي ياماما ... قلبي معرفش الحب غير معاهزفرت آمال بسأم وقالت : قلبك هيتعب أوي يابنتيأمسكت يد والدتها ثم وضعت رأسها ع فخذها وقالت : أديلو فرصة أخيرة ياماما .. صقر أتغير خالصتمسد آمال
ع شعر فيروز بحنان وقالت :أمري لله أنا ميرضنيش أكسر قلبك يابنتينهضت فيروز فجاءة والفرح يرتسم ع ملامح وجهها فيروزتيها التي ألتمعت بسعادة وقالت : بجد باماما!!! رفعت آمال إحدي حاجابها وقالت : شوفو البت ... متفرحيش أوي كده أنا لازم أختبره بنفسي وأطلع عينيه شوية عشان أتأكد أتغير ولا لاء _آه منك يا آموله ... ده أنتي شكلك ناويلو ع نية سوده .... قالتها فيروزحدقت بخبث وقالت : أومال أنتي فاكره أي؟؟
لازم وهو بياخدك مني يعرف بقيمتك عشان يبقي يفكر مليون مرة قبل مايزعلك إنه هيطلع عينهصاحت فيروز بمزاح : الله عليكي ي ماما ده أي شغل الحموات العالي ده ... ماري منيب يا أخواتي... قالتها وهي تداعب وجنتي والدتها بأناملها _سردت رنيم لنائل كل ما سمعته بداخل الخيمة من حوار مُهرة ودياب .... أتسعت عينيه غير مصدق وقال : أنتي متأكدة حضرتك من الكلام ده؟؟؟ _أنا حكتلك كل الي سمعته بس متأكده انها هي الي عملت كده الله اعلم ... قالتها
رنيمزفر نائل بغضب وقال : هي فعلا ماتت غرقانه ف البحر وأفتكرت إنها وقعت من اليخت ... كنت ف غرفة القيادة تحت وفجاءه سمعت صوت صريخ يوسف وهو بيشاور ع مهُرة وبيصرخ ... لاقيت مُهرة عمالة تلطم ع وشها وتصوت وتقول ألحق يا كابتن نائل الست ريم داخت ووقعت... ومن وقتها فعلا يوسف مبيحبهاش وكل ما يشوفها يعيط -طيب عن أذنك أنا ماشية بقي ... قالتها رنيم وهمت بالمغادرةنهض من المقعد
وفتح لها الباب وقال : انا متشكر جدا لحضرتك إنك نبهتيني ده أنا بسيب معاها أبني كتير لما بطلع رحلات مع الجيست الله أعلم بتعمل معاه أيرنيم بإبتسامة مجاملة قالت : العفو ياكابتن نائل أنا عملت الي يرضي ضميري وربنا يظهر الحق بإذن الله ... مع السلامهقالتها وكادت تخرج من باب الكوخ وجدت الذي يرمقها بنظرات كالحمم البركانية المتقاذفةأبتلعت ريقها من الخوف ونظراته التي أرعبتها فقالت : إإإ إياس ... هفهمك كل ح......
قاطعها إياس مشيرا بسبابته أمام شفتيه وقال : هوس ... مش عايز أسمع كلام ... قالها ليمسك يدها بقبضة قويةأتجه نائل نحوه وقال : أستاذ إياس حضرتك فاهم غل.... لم يكمل ليعطيه إياس لكمة ف منتصف وجهه _كان بالخارج شخص ملثم يراقب كل مايحدث ويتحدث ف الهاتف بصوت أجش : أيوه ياباشا أنا عرفت مكانها ....... متقلقش ساعدتكأرتجفت من هيئته المخيفة وهو يسحبها خلفه وهي تتعثر ف الطريق حتي وصل إلي الكوخ وفتح الباب ودلف بها إلي الداخل
_بداخل الكوخ جلست ع الأرض تبكي ولم تستطع الكلام ... وهو يمسك بالحقائب وهو يغلق السحاب خاصتهاصوت بكاءها أثار غضبه فصاح بها: بطلي عيااااااااااطنهضت وقامت بنبرة قويه وهي تكفكف عبراتها : مش هبطل طول ما أنت مش عايز تسمعنيحدق ف عينيها المتورمتين من البكاء فأقترب منها وجذبها ع صدره ليحاوطها بزراعيه بعناق قوي ثم أبتعد عنها وقال : يلا عشان راجعين ع القاهرة _إحنا لحقنا يا إياس ؟؟؟
قالتها رنيمزفر بغضب وقال : أنا الكلمة الي قولهالك تتسمع ومش عايز رغي كتير .. يلا أدامي _بداخل سيارة مصطفي ..... يقود السيارة ويتحدث ف هاتفه ... _أيوة يابنتي قولتيلي باباكي أسمه أي؟؟ .. قالها مصطفيبوسي ع الجانب الأخر : نسيم الحلوانيضحك وقال : هو بابا بتاع بسبوسة وكنافة ولا أي!!! ... قالها مازحابوسي : لاء بتاع استظراف ياخفيف ... قالتها بسخريةمصطفي : طيب خلاص هقفل معاكي أنا وصلت أهو أدام الفيلا ...
يلا سلامأغلق المكالمة ثم أوقف السيارة بجانب الرصيف وترجل منها .... توجه نحو حارس البوابة وقال : مساء الخيررمقه الحارس بنظرات متفحصة وقال: مساء النورمصطفي وهو ينظر إلي اللوحة المدون عليها ليتأكد فقال : هي دي فيلا نسيم بيه الحلواني؟ أجابه الحارس ببرود وقال : إن شاء الله .. خير حضرتك؟؟ أبتسم مصطفي بتصنع وقال : قولو مصطفي الأسيوطيتغيرت ملامح الحارس فقال : أهلا أهلا يا بيه أتفضل ساعدتك ... أفتح البوابة يا رشدي ....
قالها ليفتح الحارس الأخر الذي يجلس ف غرفة التحكم البوابة ... دلف مصطفي إلي الداخل ليسير ف ممر طويلوصل أخيرا أمام باب المنزل ... ضغط الجرس ... فتحت له خادمة من أصول فلبينية وقالت له : تفضل نسيم بيه مستنيك جوه ... قالتها لتشير له نحو غرفة المكتبأتجه مصطفي نحو الغرفة ... وطرق ع الباب الذي كان مفتوحا ... جاء صوت والد بسنت من الداخل : تعالي يامصطفي أدخلدلف إلي الداخل ...
وجد نسيم يجلس ع مقعد أمام المدفأه وأمامه منضدة مربعة ومتراص فوقها قطع لعبة الشطرنج.... والإضاءه الخافتة _تعالي هنا ... قالها نسيم وهو يشير إليه نحو المقعد الشاغر المقابل له بدون أن ينظر لهجلس مصطفي وقال : مساء الخير ياعمي ... اصدي يانسيم بيهوبدون أن ينظر له قال : ألعبأبتسم مصطفي بإحراج وقال : بصراحة أنا بقالي كتير ملعبتش شطرنج بس عارف قواعدها كويسلم يجيب عليه وقام بتحريك قطعة من الشطرنج (الجندي) ....
قام مصطفي بتحريك قطعة أخري مماثلة ... أمسك نسيم قطعة (الفيل) وقام يتحريكها بشكل قطري ويلقي بالقطعة (الجندي) ...... ظل كليهما يلعبان حتي قال مصطفي بإبتسامة ثقة : كش ملكرجع نسيم إلي الخلف بأريحيه وهو يصفق وقال : برافو يا مصطفي _ده حظ مش أكتر ... قالها مصطفي _لعبة الشطرنج مفيهاش حظ ... فيها تفكير.. وأنت تفكيرك عاجبني جدا... قالها نسيمأبتسم مصطفي وقال بخجل: تسلم حضرتك الله يخليكنهض من مكانه وأتجه نحو مكتبه
وجلس ع مقعده الخاص وقال : أنا بسنت حكيتيلي عنك ... وبصراحة عيلة الأسيوطي غنية عن التعريف ... قابلت والدك كذا مرة ف صفقات ومناقصات هو و أخوك ع ما أظن أسمه محمد _محمد أخويا ماشاء الله مهندس معماري شاطر جدا ف مجاله وماسك إدارة المجموعة كلها .. قالها مصطفي متفاخرا بشقيقهرمقه نسيم بنظرة تحدي وقال : طيب وأنت؟؟ _أنا بصراحة لسه بادئ شغل ف الشركة ... قالها مصطفيأنحني نسيم إلي الأمام
يسند مرفقيه ع المكتب وقال: مصطفي أنا عايز أكون مطمن ع بنتي معاك ... وأنا بصراحة مرتاحه لك وشايفك إنسان جدير بالثقة ... كل الي بطلبه منك إنك تحط بسنت ف عينيكأرتسم ع محياه إبتسامة غامرة وقال : يعني حضرتك موافق؟؟؟ أبتسم بثقة وقال : أنا لو مش موافق مكنتش قابلتك ... ومستني المرة الجاية أقابل الوالد _بجد يانسيم بيه مش عارف أقول أي لحضرتك ... وأنا بوعدك بسنت هتكون جوه عينيا وقلبي وربنا يقدرني وهفضل أسعدها طول حياتي...
قالها مصطفي _في سيارة إياس ... _طيب عشان خاطري تعالي نرجع الجزيرة ونبقي نسافر لما يطلع النهار أحسن ... قالتها رنيملم يجيب عليها وأكتفي بالنظر إلي الأمام ... أستشاط غضبها فصاحت بصوت مدوي : هو أنا بكلم نفسي ماترد علياأوقف السيارة فجاءة حتي أصدرت الإطارات صوت إحتكاكها بالأسفلت ... نزل من السيارة وهو يزفر بغضب ويتجنب النظر إليها .. نزلت هي أيضا وألتفت حتي وقفت أمامهوبنبرة غضب صاحت ف وجهه : هتفضل ساكت كده كتير!!!! ....
قالتها ليرمقها بنظرات حادة ولم يتفوه فأثار غضبها أكثر فقالت : لو أنت فاكرني خاينة طلقني ! قالتها ولم تسمع سوي صوت أنفاسه المتصاعدة كأنها صوت بركان ع وشك الإنفجار ... ل لم تستوعب ماحدث حتي جذبها من معصمها بقوة وهو يجعلها تنهض _كلمة طلقني دي لو سمعتها منك تاني هخليكي تلعني اليوم الي عرفتيني فيه ... قالها إياس بغضب وهو يحدق ف عينيهاتعالت شهقاتها حتي أجهشت بالبكاء ...
لم يتحمل عبراتها المنهمره ع وجنتيها بسبب صفعته وكلماته القاسية لها ... جذبها نحو صدره ليعانقها بشدة حتي شعرت كأنه يعتصر جسدهازفر بغضب من نفسه وقال : حقك عليا متزعليش مني .. غصب عني .. أنا عارف كل الي حصلأبتعدت عنه وقالت بنبرة باكية : أومال بتضربني وبتعاملني كده ليه ؟؟ جذبها مره أخري ليعانقها وقال : متضايق منك لأنك أتصرفتي من دماغك وحطيتي نفسك ف موضع شبهه ...
أنا مكنتش نايم ولما اتسحبتي وخرجتي خرجت وراكي من غير ما تاخدي بالك مني وسمعت الي سمعتيه ف الخيمة..لاقيتك بعد كده مشيتي ناحية الكوخ وكانت ماشية وراكي الي اسمها مهرة ومعرفش كانت ناويه ليكي ع أي ... ولما روحتي كوخ نائل لاقيتها واقفه بتتصنت من برة وسمعتك وأنتي بتحكي لنائل عن الي عملتو ف مراته ... خوفت لتعمل فيكي حاجةقالت رنيم بسخرية: ياسلااااااااام!!!! وأنت موقفتهاش ليه إن شاء الله أو كنت بلغت عنها
الأمن هناكزفر بضيق وقال : مكنش ينفع دي ليها قاريب ف الجزيرة أكيد ولو جيت جمبها كانو خلصو عليا... عشان كدة عملت نفسي بدور عليكي وهي أول ماشافتني جريت ع طول ولما خرجتي ولاقيتني ف وشك أتعمدت أعمل الي عملتو واخدك ونسافر ع طول _طيب وبالنسبة لقتلها ريم؟؟ ... قالتها رنيمإياس : وأنا بعمل شيك أوت قبل مانمشي قابلت مسئول الأمن هناك وحكتلو الي سمعته وسبتهم هم يتصرفو .. المهم أبعدك عن هناك ...
أنا مش ضامن وراها مين ولا هتعمل فيكي أيزمتت شفتيها لأسفل وقالت بنبرة تهكم : قال يعني كنت خايف علياأبعدها عن صدره ليحاوط وجهها بكفيه وقال : أنا ياعبيطة بخاف عليكي من الهوا .. أنتي مش حبيبتي ومراتي وبس ... أنتي روحي الي عايش بيها وليها ... متزعليش مني ياقلبي .. قالها وهو يمسح عبراتهاتوردت وجنتيها وأتسع ثغرها بإبتسامة لتظهر غمزتيها بوضوح ثم تحولت
ملامحها إلي الغضب وقالت : لاء زعلانة أنت تضربتني قلم واجعني جامدنظر إلي مكان الصفعة فأنحني وقام بتقبيل وجنتها وقال بحنان وحب : كده لسه واجعك!! أبتسمت بخجل وقالت : يلا عشان نمشي الوقت متأخر والدنيا حولينا كلها صحراأمسك بمعصمها وقام بتقبيل يدها ثم جبينها وقال : يلا يا قلبيدلف كليهما إلي داخل السيارة وأنطلق .... _في أثناء الطريق ... غطت رنيم ف سبات عميق ... نظر إليها إياس بحب وجهها كالملاك ...
ضيق عينيه من الإضاءه القوية التي تصدرها سيارة قادمة نحوه ... أخذ منعطف جانبي ... ألتفت السيارة حتي أصبحت بمحاذاته ... خرج من النافذة رجل ملثم أطلق رصاصة ع إطار سيارة إياسصاح إياس وقال : عملت أي يا ابن ال........... توقفت السيارتان ... فتح إياس درج صغير ف (التابلوه) وأخذ سلاحه ... وكاد يلتفت نحو النافذة ليسبقه الرجل الملثم بضربة ع رأسه أفقدته وعيه ع الفور ....
ثم ألتف للجهة الأخري وفتح الباب ليري رنيم بدأت تستيقظ وأطلقت صرخة بفزع عندما رأت ذلك الملثم فقام برش شيئا ف وجهها حتي تخدرت ... حملها ع زراعيه وأتجه نحو السيارة الأخري ثم ألقاها ف المقعد الخلفي وصعد إلي الداخل بجوارها .... أوصد الباب ثم أنطلقت السيارة. _بالقرب من خليج السويس ... في الساعة الرابعة صباحاكل القوات ع أهبة الإستعداد ...
منقسمين إلي فرق ع طول خط الهدف .. يتلقو التعليمات من صقر الذي يتلقي الأوامر من العميد زكريا العميري..يعم السكون ف أرجاء المكان وخاصة بالقرب من منطقة غارب .... ترسو سفينة بالقرب من الشاطئ لكن ع بعد أمتار..... _الهدف ع بعد 10 أمتار من المرسي .... قالها العميد زكريا من غرفة القيادةضغط صقر بأصبعه ع السماعة التي بأذنه وقال: السفينة لسه واقفة ف مكانها ومفيهاش أي حركةقال ظابط من الفرقة القريبة
من طريق السيارات الرئيسي : 5 عربيات جيب سودا جايين ف الطريققال صقر : تمام ... خليكو متابعين الهدف _بدأت السفينة تقترب رويدا رويدا ... حتي رست بجوار رصيف الميناء... ظهر شخص ضخم البنية يتشح بالسواد يراقب الأجواء ..ثم وضع ع عينيه نظارة المراقبة ... وقال باللغة الروسية :Они прибылиلقد وصلوقالها ثم فُتح باب السفينة الذي أصدر صريرا مرعبا ف ذلك الهدوء مختلطا بصوت تلاطم أمواج البحروصلت الخمس سيارات ذات الدفع الرباعي للتو ...
كل ذلك تحت مراقبة فرق القوات المختبأه ف عدة أماكن ... يرصد العميد زكريا الهدف ع الشاشات _ترجل من السيارة بهيبته المعتادة مرتديا سترته الجلدية ذات اللون الأسود المفضلة لديه وبنطال باللون الأسود وحذاء ذو رقبه قصيرة (هاف بوت) .... خرج من باب السفينة رجل ذو مظهر مهيب ... أمرد ( أصلع) ... يضع رقعة جلدية سوداء ع عينه اليمني ... شاحب البشرة ... يرتدي معطف يصل إلي ركبتيه ...
أقترب نحو بيبرس وقال :Как ты сионист?كيف حالك أيها الصهيوني ؟ رمقه بيبرس بأمتعاض وقال :Кажется, что ваши глаза, которые оставили вас нетронутыми, плохо видятيبدو أن عيناك التي تركتها لك سليمة لاتري جيداقالها بأستفزازية حتي يثير حنق الأخر ثم أقترب منه ليهمس له بصوت جلي وقال :Как ты думаешь, от чего я тоже избавлюсь !!! ما رأيك أن أتخلص منها أيضا!!! قالها وأخذ يضحك ....
رفع الحارسين الذين يقفو خلف ذلك الرجل أسلحتهم صوب بيبرس ... فقابلهم حراس بيبرس بنفس الفعلأشار بيبرس لهما بأن ينزلو أسلحتهم وكذلك الرجل الروسيفقال الرجل :Вы принесли все необходимые предметы? Или это случится с нами, как то, что случилось с Ури !!! هل جلبت كل القطع المطلوبة ؟؟ أم سيحدث معانا مثل ما حدث مع أوري !!!
لم يجيب عليه وأكتفي بإشارة إلي الحراس ليذهبو خلف السيارات ويجلبو صناديق خشبية تشبه التابوت وقامو بوضعها ع الأرض ... جثي إحدي الحراس ع ركبتيه وقام بفتح الأقفال .. ثم فتح الصناديق جميعها .. مليئة بالقش الذي يحمي القطع الأثرية من الخدش أو الكسر ... أنحني الرجل ليأخذ قطعة أثرية وكانت عبارة عن تمثال ذهبي لأنسان برأس حيوان يشبه الكلب ( ابن آوي) .... حدق الرجل بعينه
ف التمثال مبتسما وقال :Анубис .. Секреты хранителяانوبيس .. حارس الأسرارتنهد بيبرس وقال :А как насчет оружия?وماذا عن الأسلحة ؟ نظر الرجل إلي حراسه ليذهب أحدهم إلي داخل السفينة ... ثم خرج العديد من الرجال الذين يحملون صناديق ثقيلة نصفها يحمل أسلحة والنصف الأخر يحمل مخدرات _ف تلك اللحظة تستعد القوات إلي الهجوم .... قال صقر : نبدأ الهجوم يافندم؟؟ العميد زكريا : معاك دعم كافي ؟؟ صقر : الفرق كلها متجمعة حوالين مكان
الهدفتنهد العميد وقال : سيادة النقيب مش عايز غلطة واحدةصقر : تمام يافندمالعميد : إلي جميع القوات ... الكل يسمعني ... أجهز _قال بيبرس الذي يتفحص الأسلحة :Это хорошоهذا جيد _أضرررررررررررب ... قالها العميد بأمربدأ إطلاق الرصاصات .... أبتعد بيبرس عن مرمي التصويب ليدلف ف إحدي السيارات .... أخرج سلاحه من سترته وظل يطل من النافذة .... تبادل القوات والحراس الرصاصات ...
هرب الرجل الروسي إلي داخل السفينة.. أصيب العديد من رجال بيبرس ورجال العصابة الروسية ... _سلم نفسك أنت والي معاك يابيبرس المكان كله محاصر ... قالها صقر ف مكبر صوتصاح بيبرس بصوت مدوي وقال : مش ف مصلحتك خالص الي بتقولو يا سيادة النقيب _أنت الي مش ف مصلحتك الهروب .. خلاص وقعت أنت والباشا بتاعك ... قالها صقر الذي يقف خلف صندوق شحن كبير ع الميناءأطلق بيبرس قهقهه دوت ف كل
الأرجاء وقال بصوت جهوري : طيب ياريت بدل ما أنت مستخبي عندك تعالي شوف المفاجاءه اصدي مفاجاءتين... قالها ليقوم أثنان من رجاله بفتح باب السيارة الخلفي وإنزال سيدة وفتاة كل منهما فوق رأسهما بالكامل غطاء من القماش الأسود ع حدهأقترب صقر ليري تلك الرهينتان لكن لم يتعرف عليهما بسبب الغطاء الأسود .... تقدم معه عدد من رجال القوات ... أشار لهم صقر وقال بصوت مدوي : محدش يضرب نارقال بيبرس : مش ناوي تشوف مفجأتي ليك؟؟ ...
قالها لينظر إلي الرجُلين .. رفع كليهما الغطاء الأسود ليتسمر صقر ف مكانه غير مصدق مايراه ... شقيقته .... وتلك السيدة التي ع رغم مرور 19 عاما من رؤيته لها لكن مازالت ملامحها كما هييتمني أن ذلك ليس حقيقي ... هل هي حقا ؟؟؟ ... ... كيف ذلك وهي ف تعداد الموتي ... ومن التي ف ذلك القبر المجاور لقبر أبيه؟؟؟ ... أغلق عينيه ويفتحهما عدة مرات حتي يستوعب مايراه
_هي تنظر إليه حتي أحست من يقف أمامها يكون والده الذي ورث منه الكثير من الملامح والطباع ... فهي تحفظ ملامحه جيدا وذلك من خلال الصور التي تتابعها دائما له ع مواقع التواصل الإجتماعيأخذ بيبرس يضحك بإستفزاز وقال : واو ... كان نفسي أصور اللقاء التاريخي ده... بس نظرا لضيق الوقت ياريت زي الشاطر كده ترمي سلاحك أنت والي معاك عشان مخلكش تعيط ع مامي الجميلة ... قالها وهو يلمس وجهه شيرين
ثم أقترب من رنيم وأردف : معلش ياعروسة أنا نسيت أقولك ألف مبروك بس أي رأيك ف المفاجاءه الجميلة ديأخذت رنيم تصيح بأنين مكتوم بسبب اللاصقة التي ع فمهاصاح صقر بغضب ثائر : قسما بالله لو حاولت تلمس شعرة من واحدة فيهم لأقطعك بسنانيرفع كل من الحارسين فوهة السلاح ع رنيم وشيرين ... فقال بيبرس : أنت شكلك مش مصدقني ...
لأخر مرة هقولهالك ياسيادة النقيب نزل سلاحك أحسن ما تسمع صوت رصاصات أسلحتنا وهو بتفجر راس أختك ولا ست الحبايبشعر صقر بالخطر لأنه يعلم إن بيبرس لايمزح ... أنزل سلاحه وكل من يقف معه من رجال القوات الخاصة _سيبهم أحسنلك يابيبرس ... قالها صقر محذرا ... وهو لاحظ تسلل مجموعة من رجال القوات ... قامو بالهجوم ع الرجلين وباقي الرجال بضربهم خلف الرأس بالسلاح حتي وقع كليهما مغشي عيله ... لكن بيبرس أفلت منهم بمهارة وأخذ يركض ...
أطلقو عليه الرصاص لكنه تفادها ودخل أحد السياراتصاح صقر وقال : خدو الرهاين من هنا بسرعة وأنا هقبض عليه بنفسي .... قالها ليركض خلف سيارة بيبرس التي أنطلقت للتو .... فتزكر طريق مختصر حتي يتمكن من اللحاق به ... أخذ يركض بكل قوته حتي لحق بالسيارة .. وثب نحوها حتي تمكن من التشبث بالباب الخلفي ... حاول الصعود لأعلي السيارة ... قام بيبرس بالإنحناء يمينا ويسارا ليجعل صقر يقع من الأعلي ...
تمكن صقر من الوصول لنافذة المقعد المجاور لبيبرس ... دلف من النافذة بدفع قدميه إلي الداخل ... وجه لكمة قوية حتي يتوقف بيبرس الذي يقود بعنفصاح صقر به : وقف العربية ... لكن بيبرس كان يصدر له اللكمات أيضا ... أنشغل كليهما ف ضرب كل منهما الأخر ولم يلاحظ أحدهم أن السيارة ف الطريق الرئيسي ... قبض بيبرس ع عنق صقر بقبضته وقال بنبرة حاقدة : أنت الي جيت لقضاك برجليك ...
المرة الي فاتت أتكتبلك عمر جديد .. المرة دي هخليك تقابل أبوكأمسك صقر بقبضتيه يد بيبرس القابضة ع عنقه وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة وكاد يتحدث لينظر إلي الأمام وتتسع حدقتيه بذعر .... شاحنة كبيرة مقابلة كادت تصتدم بالسيارة ... أخذ بيبرس يتفادي الاصتدام ... ولم يلاحظ حافة الجرف ... وقعت السيارة وأخذت تتقلب ع المنحدر حتي أستقرت ف وادي بالأسفل منقلبة رأسا ع عقب ويصدر منها دخان كثيفوكلا من صقر وبيبرس فقدا الوعي ...
وجروح متفرقة بالوجه تذرف الدماء _بعد مرور ساعات .... في محافظة القاهرة ... بداخل المشفي تقف رنيم أمام غرفة العمليات تبكي بشدة من أجل شقيقها الذي بالداخل .... تجلس شيرين بالقرب منها ع مقاعد الأنتظار تمسك بالمصحف الشريف وتقرأ بعض الآيات وتدعو الله أن ينجي نجلهاخرجت الممرضة للتو ركضت إليها كلا من رنيم وشيرينقالت رنيم بقلق وخوف: هو عامل أي دلوقت؟؟ رمقتها الممرضة بوجوم وقالت : أنتي تقربي أي للمريض الي جوه؟؟ قالت رنيم :
أنا أختهشيرين : وأنا أبقي مامته ... قالتها فرمقتها رنيم بإزدراء وسخطقالت الممرضة : الحمد لله ... هو محتاج نقل دم وفصيلته نادرة ومعندناش منها غير كيس دم واحدشيرين: فصيلة دمه نفس فصيلتي?o الممرضة : حضرتك موجبأومأت لها شيرين وقالت: أهالممرضة وهي تشير إليها لأخر الرواق قالت : تعالي معايا حضرتكوقبل أن تذهب شيرين خلفها أوقفتها رنيم وقالت بغضب : أوعي تفتكري لما تتبرعيلو من دمك هيسمحك!!! .. ولا أنا هاسمحك ...
محدش فينا أصلا بيفكر فيكي... هنعتبرك ميتة زي ماكنا فاكرينلم تجيب شيرين ع كلمات إبنتها التي كانت مثل الجمر المتوهج يحرق روحها وقلبها _يامدام .... قالتها الممرضة من أخر الرواق مناديه ع شيرينرمقت شيرين إبنتها بأعين باكية ثم تركتها وأتجهت مسرعة إلي أخر الرواق ... دخلت الغرفة التي يتم بداخلها التبرع بالدمرجعت رنيم إلي الخلف تستند بظهرها ع الحائط وهي مازالت تبكي ...
حتي توقفت عن البكاء وتلتفت لتري صاحب الخطوات القادمة نحوهاركضت إليه لترتمي ع صدره وهي تصرخ بأسمه : إيااااااااسحاوطها إياس بزراعيه ويربت ع ظهرها وقال : بس ياحبيبتي ... إن شاء الله هيقوم بالسلامةأبتعدت عن صدره وقالت : أنت عرفت الي حصل وجيت هنا إزاي؟؟ قال
وهو يتذكر ما حدث : أنا كل الي فاكرو كان فيه عربية جيب قفلت علينا الطريق ونزل واحد ملثم جيت لسه أنزله وباخد المسدس من درج التابلوه وبتلفت .. لاقيت خبطة ع دماغي ومحستش بنفسي ... أول ما فوقت لاقيت أدامي راجل من أهل البدو بيطبطب عليا وبيقولي حمدالله ع سلامتك يا بني ولما سألته هو حصل أي ... حكالي أن ابنه لقاني مرمي ومغمي عليا ف العربية ...
جه وخدوني ف الخيمة عندهم .. وأول مافوقت أتصلت عليكي لاقيت موبايلك مرمي ف العربية ... أتصلت ع العقيد منصور حكالي كل حاجة ... وقالي إنهم نقلو صقر لمستشفي ف القاهرة هو والمتهم الي كان معاه _ف تلك الأثناء خرج الطبيب من غرفة العمليات .... أتجه إياس إليه وقال : خير يادكتور؟ نظر إليه الطبيب وقال : إحنا عملنا الي ع علينا وكله هيبان بعد مايفوق من البنج إلا إذا.... صمت ليرمقه كلا من إياس ورنيم بذعررنيم : إلا إذا أي يادكتور!!!
الطبيب بأسف قال : ممكن يدخل ف غيبوبة والله أعلم .. الخبطات الي حصلتله كانت جامدة ع المخ عملت تجمع دموي فلازم التدخل الجراحي والحمدلله قدرنا نزيلو وعندو شرخ بسيط ف الساعد الشمال .. متقلقوش بإذن الله خير وهيقوم بالسلامة أدعولو أنتو بس... عن أذنكو ... قالها ثم غادردفست رنيم وجهها ف صدر إياس وهي تبكي . _وأمام غرفة عمليات أخري يقف الضابط المسئول عن بيبرس .... خرج الطبيب فقال الضابط : أي الأخبار يادكتور؟؟؟
الطبيب :مكذبش ع حضرتك حالته خطيرة ... هنخليه تحت الملاحظة لمدة 48 ساعة ولو ف أي تطورات هنبلغ حضرتك فوراالضابط بنبرة جديه : عموما أنا يهمني أنه يكون بخير المتهم ده مطلوب ف قضية خطيرةالطبيب : متقلقش حضرتك إحنا عملنا الي علينا والباقي بأمر الله _خرجت فيروز من غرفتها للتو ... ترتدي بنطال من الجينز وكنزة قطنية ذت لون أبيض وعليها سترة أيضا من الجينز ... شعرها مرفوع لأعلي ع هيئة ذيل الحصان ... تمسك بحقيبتها الجلديه ...
خرجت إلي الردهة وأتجهت نحو غرفة مائدة الطعام ... لتجد سميحة ترص أطباق الطعام ع المائدة .... _رايحة فين ع الصبح كده؟؟ قالتها آمال وهي دلفت للتو وتجلس ع إحدي مقاعد المائدةجذبت فيروز المقعد المجاور وجلست عليه وقالت : رايحة البنك أصرف الشيك عشان بكرة إن شاء الله هاروح هكتب عقد الشركة وقبلها هعدي ع المحامي عشان يخلصلي كل الإجراءات ... قالتها وهي تمسك بهاتفها وتقوم
بالإتصالتنهدت آمال وقالت : طيب رايحة لوحدك ومش خايفة .. كلمي محمد ابن خالك وخديه معاكينظرت إليها مقطبة حاجابها وقالت: مبنكلمش بعدرفعت آمال حاجابها وقالت بتهكم : طبعا معجبوش عمايل حضرتك فلما جه ينصحك هتلاقيكي أتخانقتي معاهزفرت فيروز بحنق وقالت: تاني ياماما!!! مش خلصنا من الموضوع ده إمبارح ؟؟ قالت آمال : طيب كلمي مصطفي خليه يروح معاكي عشان أكون مطمنة عليكيقالت فيروز : أنتي شايفاني طفلة أدامك!!! قالت
آمال بنزق : طيب يا ست الناضجة أعملي الي أنتي يريحك بس هبقي أكلمك كل شوية أطمن عليكيلم تجيب عليها فيروز التي كانت تحدق ف هاتفها وتزفر بـتأفف وهي تقول : رد بقيآمال : يابنتي سيبك من الي ف أيدك وأفطري عشان تشوفي الي وراكيرمقتها فيروز بتوتر وقلق وقالت : أنا خايفة أوي ياماما بقالي يومين بتصل ع صقر ومبيردش علياقالت آمال بسخرية : هو أنتو لحقتو ؟؟ ولا رجعت
ريمه لعادتها القديمةفيروز: لاء هو كان مسافر بلليل ف اليوم الي أنتي رجعتي فيه و من ساعتها مبيردش عليا ... أنا قلبي مقبوض وحاسة أن فيه حاجهآمال وهي تمضغ الطعام ثم أبتلعته وقالت : يمكن ف مهمة ولا حاجه تبع شغلهفيروز وهي تضع طرف إصبعها بين أسنانها بقلق : هو مرضاش يقولي أنه مسافر ليه ولا فين حتي .. ورنيم طبعا ف الهني مون ومحرجة أتصل عليهاآمال: طيب جربي أتصلي عليها يمكن جوزها عارف حاجة مش هو صاحبه برضو؟؟ ألتمعت
عينيها وقالت : أه صح ... ده أنا ناسية خالص فعلا ممكن إياس عارف هو مسافر فين ... قالتها لتجري الأتصال بإياس _ع الجانب الأخر بالمشفي .. مازال ينتظر هو ورنيم أمام غرفة العمليات ... شعر بإهتزاز هاتفه ثم رنين ... أخذ هاتفه من جيب سترته الداخلي ... ثم نظر إلي الشاشة _مين الي بيتصل عليك ؟؟ قالتها رنيمقطب حاجباه وقال : رقم مش متسجل بس مكتوب ف التروكولر فيروزجذبت رنيم منه الهاتف وأجابت : ألو يافيروزفيروز
بلهفة وقلق قالت : ألو يارنيم .. أي الأخبار ياعروسةرنيم أجهشت بالبكاء ولم تستطع التحدثدب الخوف والقلق ف قلب فيروز وقالت : مالك يارنيم ف أيه؟؟؟؟؟؟؟؟؟ القاكم ف الجزء الثالث من الحلقة الأخيرة (الجزءالثالث) في غرفة العناية المركزه ... يتمدد ع التخت المعدني .. عاري الصدر .. متصل بأنفه أنبوب الأكسجين ... وبأصبعه مشبك بلاستيكي متصل بجهاز المؤشرات الحيوية... ملفوف حول رأسة ضمادة من الشاش ....
ويحاوط ساعده الأيسر الجصتستند بكفيها ع الزجاج الذي تتأمل من خلاله نجلها الذي يرقد ف حالة يرثي لها ... تذرف عبراتها وتقول بأنين : سامحني يابني والله بُعدي عنكو كان غصب عني _غصب عنك الي عملتيه زمان ف حق بابا!!! ولا لما تكوني عايشة طول السنين الي فاتت وفاكرينك ميته .. قالتها رنيم بغضب وإياس يهمس إليها وقال : أهدي يارنيم مش وقتهأبتعدت عنه وقالت بغضب: أهدي أي محدش فيكو حاسس بالي جوايا ...
عايشة طول عمري فاكرة إنها ماتت وبعد كده أعرف إنها كانت خاينة وفاجاءه تطلع عايشة ... أنهي عقل الي يستوعب الي بيحصل ده ... رد عليا ... قالتها فأجهشت بالبكاءألتفتت إليها شيرين وهي تبكي وتجلس ع المقعد بوهن وقالت: والله العظيم يابنتي ما كان بأيدي ... أبوكي بعد ما طاردني من الفيلا وبعدني عنكو حبسني ف الأوضة الي ف الجنينة وفضل يعذب فيا كل يوم لحد ما تعبت جامد واغمي عليا .. ولما فوقت لاقيت ادامي الله يحرقه الي اسمه شوقي ...
وقتها عرفت إن أبوكي خدني ع المستشفي وكان شوقي مراقبه خلاه مشي من هنا وخادني وسافرنا ع فرنسا عند ناس معارف ليه ... أنا كنت خايفة أوي وعايزة أرجع مصر بأي طريقة حاولت أتصل ع يوسف ولما رد عليا هددني أنه لو شافني هيقتلني وطلقني ... ساعتها حسيت أني ضايعة وتايهة خصوصا أنا مليش حد عايش من أهلي غير عمي وعرفت أنه مات وعياله كلهم عايشين برة ومعرفهمش أصلا ...
وف مرة وأنا ماشية ف الشارع خبطتني عربية نزل منها واحد خدني ع المستشفي حكيتلو الي حصل بس من غير تفاصيل هو كان رجل أعمال من الخليج .. أشتغلت عنده ... بعد كده سافرت ع إيطاليا معاه وهناك أتجوزني وكنت بتابع أخباركو أول بأول أنتي وأخوكي بس مقدرتش أرجعلكو خصوصا لما عرفت إن يوسف أعتبرني ميتة وعاملي قبر ف ضريح عيلتهضحكت رنيم بسخرية وقالت : والله!! وأنتي فكراني هصدق كل الي قولتيه ده ... عمتا وجودك من عدمه مش هيفرق معايا ...
ده لسه لما صقر يقوم بالسلامةقال إياس بعتاب : عيب يارنيم مهما كان دي مامتك ومينفعش تكلميها كدهشيرين بنبرة ندم ورجاء : والله العظيم يابنتي أنا ندمانة ع كل حاجة عملتها زمان وكان نفسي أرجع لأبوكي وليكو بس هو الي هددني ومانعني عنكو وأنا مكنتش هقدر أقف قصادو لوحديرمقتها رنيم بسخط ولم تتفوه بكلمةجاء الطبيب وقال لهم : لو سمحت ممكن تتفضلو من هنا هو تحت الملاحظة وممنوع دخول أي حد لحد مايفوق
_ف أخر الرواق جاءت تركض تبحث بعينيها عن غرف العناية ... أوقفت إحدي العاملين وقالت: لو سمحت فين غرفة العناية الي فيها صقر الهواريأشارت لها الممرضة إلي نهاية الرواق وقالت : هتفضلي ماشية ع طول وأخر الطرقة هتدخلي ع شمالك هتلاقي أهل المريض واقفين برهقالت فيروز : شكرا ... قالتها ثم ركضت حتي وصلت إلي رنيم وإياس ... ولم تتحدث فعانقتها رنيم ... حتي أنصدمت عندما رأت عشق قلبها عبرة النافذة ممد ع التخت لا حول له ولا قوةذرفت
عينيها عبراتها وقالت : أنا عايزة أدخل لهقال إياس: معلش يافيروز ممنوع الدخول هو تحت الملاحظة لسهجاءت الممرضة المسئولة عن حالته فقالت : ياجماعة لو سمحت ممنوع الانتظار هنا ممكن تنزلو تقعدو تحت ف الريسبشن ولو ف أي حاجة هنطمنكو ع طولترجتها فيروز وقالت : أرجوكي عشان خاطري خليني أدخلهزفرت الممرضة بضيق وقالت : مش هينفع والله _بالله عليكي هي دقيقة مش أكتر... قالتها فيروز وهي تبكيتنهدت الممرضة بسأم وقالت : حضرتك تقربيلو أي؟؟
نظرت فيروز إلي إياس ورنيم ولم تلاحظ وجود شيرين التي تقف خلفها فقالت : أنا خطيبته _طيب تعالي معايا بسرعة قبل ما الدكتور يجي وهي دقيقة مش أكتر... قالتها الممرضةأومأت لها فيروز بالإيجابدلفت إلي الداخل ليرتجف قلبها من سماع صوت نبضاته عبر الجهاز ... أقتربت نحوه ... جذبت مقعد حتي تجلس بجواره ... أمسكت بيده اليمني وتلمسها بوجنتها ثم طبعت قبلة ع كف يده ... وضعت كفها ع وجنته ولم تستطع منع عبراتها ....
دلفت إليها الممرضة وقالت : الدقيقة خلصت من زمان يلا لو سمحتي لو الدكتور جه وشاف حضرتك هيديلي جزانهضت فيروز وهي تنظر إليه ثم غادرت الغرفة . _وبعد مرور عدة أيام .... أخيرا تم إلقاء القبض ع شوقي ضرغام وبيبرس بعد أن تعافي ... وقدم العقيد منصور إلي النيابة العامة الملف الذي أعطاه له صقر ... وإخراج الحقيبة التي كان يخبأها أيمن ف مقابر اليهود ... غير الأسلحة والمخدرات التي تم حيزتها ...
وتم ترحيل أفراد العصابة الروسية ع بلدهم لمحاكمتهم هناك .... وبعد التحقيقات تجددت محاكمة أيمنوفي قاعة المحكمة يجلس ع المقاعد كلا من سلمي وخالتها ... وبجوارها فيروز وصقر الذي مازال ساعده ف الجص ومرفوع بواسطة حزام موضع حول رقبته ... وع وجهه لاصقات طبية صغيرة أثر الخدوش ... يمسك بيدها ويبتسم لهاهمست له وقالت : أنت أي الي خرجكك وجابك هنا أنت لسه تعبان ياحبيبيرفع يده نحو فمه
وقام بطبع قبلة عليها وقال: أنا الحمدلله بقيت بخير كفاية وجودك جمبي طول الأيام الي فاتتأبتسمت بخجل وقالت: عمري ما هبعد عنك تاني لأن مقدرش أعيش من غيرك .. بس ليا عندك طلب صغنون كده وعشان خاطري أوعي تكسفنيحدق ف عينيها بنظرات حب وهيام وقال :أطلبي ياروحي وأنا تحت أمركأبتلعت ريقها وقالت بتوجس : ممكن تدي فرصة ل..... صمتت فجاءة عندما تبدلت نظراته إلي نظرات حادة ومرعبةقاطعهم صوت الحاجب الذي أهتز ف كل أرجاء القاعة :
محكمةسلمي بهمس : أنا خايفة أوي ياخالتيربتت خالتها ع يدها وقالت : متخافيش ياضنايا .. المحامي خلاص طمنا وقالنا إن الي عملو ف البنات الله يرحمهم أتقبض عليهم وف النيابة عرفو مين الي عمل كدهسلمي : يعني تفتكري القاضي هيحكم ببراءة أيمنقالت الخالة : إن شاء الله ياحبيبتيصمت كل منهما عندما
قال القاضي بصوت الرخيم :بعد الإعترافات التي قدمتها النيابة العامة والقبض ع المتهمين بمقتل الفتاتين كنزي أيمن محمود وكارما أيمن محمود.. وبعد الإطلاع ع المذكرة التي قدمها محامي الدفاع ... قررت محكمة جنايات الجيزة برئاسة هيئة المستشارين في القضية رقم 858 والمقيدة برقم 455جزني جنايات بشتيل لسنة 2018... الحكم ع المدعو أيمن محمود بالبراءةتعالت الزغاريد والتهليلات ... أحتضنت سلمي خالتها ...
هلل أيمن وقالت بصوت جلي : الله أكبر الله أكبر ... الحمد والشكر لله ... ثم جثي ع ركبتيه خلف قضبان القفص الحديدي وقام بالسجود وعبرات الفرح والسعادة تتساقط ع الأرض _ألف ألف مبروك يامدام سلمي ... قالتها فيروز لتأخذها سلمي بين زراعيها ف عناق بفرح وقالت: الله يبارك فيكي يا آنسه فيروز الفضل يرجع لله ثم لصقر بيهأبتسم صقر وقال: الله يخليكي يامدام سلمي ..أنا معملتش غير واجبيوهكذا أخير ظهر نور الحق وذهب الظلم لقاع الجحيم ...
خرج أيمن أخيرا ليجد زوجته ف أستقباله ... عاد كليهما إلي المنزل ليشعر بالدفء الذي طالما فقده ف الآونة الاخيرة ... عانق ولديه التوءم وأخذ يقبلهما بأشتياق ودعا الله أن يجعلهما عوض وسنده ف الدنيا _مر شهران ع الجميع ... _خالد وليلي ... أستأجر خالد منزل ف القاهرة خاص به وبزوجته ليلي التي بدأت ف أختبارات نصف العام للسنة الأخيرة لها ف الجامعة ... بينما منزل الزوجية يوجد ف الواحات ...
عمل خالد ف مشفي خاص للأمراض النفسية والعصبية وأخذ يحضر رسالة الماجيستير ف مجاله _محمد وبتول... تقرب محمد من بتول من خلال العمل المشترك بينهما ... كما تردد بالزيارات إلي منزلها بعدما توطدت علاقته بحازم شقيقها ... وف يوم من الأيام أخبر محمد والده بأنه يريد أن يتزوج من فتاة... وبالفعل حدد ميعاد مع حازم ووالدته ... ذهب برفقة والده وشقيقة إلي منزل عائلة بتول.. أتفقو مع خالها الذي كان ف مقام والدها...
وبعد التعارف والقبول ... قرأ الجميع سورة الفاتحة ... وفي خلال أسبوع تمت خطوبة محمد وبتول في منزل عائلتها ف جو أسري بسيط لكن يغمره السعادة والفرح . _فارس وجوانا ... عاد فارس إلي مسقط رأسه ف مدينة دمشق بسوريا ... ومعه جوانا وقام بعقد قرانه عليها رسميا ... وبعد أن خرج كليهما من مكتب المأذون قال لها : أمتي بدك الطلاق؟؟ رمقته جوانا بأمتعاض ثم تركته وذهبت مسرعه ... ركض خلفها وأمسك بيدها وقال : ليش ما بتردي علي ؟؟؟
لم تجيب عليه وقامت بدفس وجهها ف صدره وهي تعانقه وقالت :مابدي طلاق ... بدي أضل معك ع طول ... قالتها ثم رفعت رأسها لتحدق ف عينيه بنظرات هو يعلمها جيدا وقالت : أنا .. أنا بحبك فارسلم يدرك حاله سوي أن ألتقم شفتيها بقبلة وكأن الزمان قد توقف من حولهما. _شهاب وسيلين ... كل منهما ناجح ف عمله ... توسعت شركات السويفي للمعمار وكذلك سيلين أصبحت مجموعتها تتفوق ف مجال الأزياء ... عاش كليهما معا ف حب وسعادة حتي ف يوم من الأيام ...
يداخل الشاليه ف جزر المالديف... تقف سيلين بداخل المرحاض تمسك بأختبار حمل وتنتظر النتيجة ... أتسعت عينيها وشهقت بفرح غير مصدقة ماتراه .. خرجت من المرحاض لتوقظ شهاب الذي يغط ف النوم _شيبو أصحي ياروحي أوم ... قالتها سيلين وهي تربت ع صدره العاري وهو نائمأجاب عليها بصوت ناعس وهو يجذبها من يدها لتنام بين زراعيه وقال : تعالي ف حضن حبيبكلكزته ف صدره وقالت : أوم ياكسلان عشان تبطل سهر تاني _هو أنا كنت سهران ليه !!
قالها ومازالت عينيه مغلقتينتوردت وجنتيها بخجل وقالت : طيب أصحي عشان أقولك نتيجة سهر الليالي ياحبيبيتقلب ونام ع بطنه ودفس وجهه بالوساده وقال : بس بقي عايز أنامأقتربت من أذنه وهي تداعب خصلات شعره وقالت بصوت رقيق : هتبقي بابا ياشيبوقال بدون إدراك: ماشي ياحبي... قالها فتهالت ضحكاتها من ردة فعلهنهض فجاءة بجذعه وقال والإبتسامة ترتسم ع ثغره : أنتي .... وقفت ع التخت
وهي تشير ع بطنها وقالت : أنا حامل يا شيبونهض من التخت وحملها ع زراعيه وأخذ يهلل بفرح : أنا هبقي بابااااااااااأنزلها برفق ليعانقها بحب وظل يوزع قبلاته بسعاده ع وجهها وقال : هنبقي بابا وماما يا سيليأومأت له برأسها وقالت: هتبقي أحلي بابا ياروحيأمسكها من يدها وقال: أنتي بقي متتحركيش خالص .. نامي ع السرير وكل طلباتك مجابة ياقلبي ... وخلي ف علمك مفيش شغل أنا هباشر المجموعة بتاعتك لحد ماتقومي بالسلامة
_أنت بتهزر مينفعش .. لازم أكون موجوده بنفسي .. قالتها سيلينقال بمزاح : ده فرمان لا رجعه فيهأخذت تضحك وقالت : كده !! أنا زعلانه والنونو زعلانقفز ع التخت بجوارها ورفع الغطاء ليختبأ كليهما بأسفلهصاحت سيلين وقالت وهي تضحك : بتعمل أي يامجنون!! قال بمرح وضحكات : أنا هصالحكو أنتو الأتنين. _ديشا وبوسيأجتهد مصطفي كثيرا ف العمل حتي أعجب به والده وشقيقه ... أخبر والده عن بسنت وعائلتها رفض والده ف بادئ الأمر ...
لكن بعد محاولات وجعل محمد شقيقه يقنع والده أخيرا وافق .. ذهبو ثلاثتهم في مقابلة والد بسنت الذي رحب بهم بسعاده ... أنتهت المقابلة بقراءة الفاتحة وتحديد ميعاد الخطوبة التي تمت ف جو عائلي من الأهل والأصحاب لاسيما إياس ورنيم وصقر وفيروز وكانت بتول برفقة محمدوفي أثناء الحفل تقدم وائل أحد أقارب بسنت ليبارك لهما ... مد يدع للمصافحة وقال : ألف ألف مبروك يابوسيكادت تمد يدها ليسبقها مصطفي الذي
رمقه بإبتسامة مرعبة وقال : الله يبارك فيك يا أستاذ وائل .. مش وائل برضو ؟؟ أومأ له وائل وابتسم بتصنع وقال: ألف مبروك مرة تانية يا مصطفيمصطفي بإبتسامة صفراء: عقبالكوائل : الله يخليك .. عن أذنكو .. قالها وغادربوسي تنظر لمصطفي بتوجس حتي حدث ماتوقعته .. جذبها من معصمها حتي دلف كليهما بداخل المنزل ... _عارفة يابسنت لو شوفتك بتسلمي ع راجل غيري مش هتعرفي أي الي هيحصلك.. قالها مصطفي
بتهديدصاحت ف وجهه وقالت : مالك يا مصطفي مش هنخلص من الموال دهقال بغضب : صوتك ميعلاش أنتي فاهمةقالت بتحدي وعناد : لاء هعلي زي ما أنا عايزةجز ع أسنانه وقال مزمجرا : بسنتجاءت نحوه زوجة أبيها وقالت : ألف مبروك يا ديشا .. قالتها وهي تصافحه بالعناق والقبلات ع الوجهعقدت يسنت ساعديها وتنظر لهما بتعجب .... أبعد مصطفي تمارا من أمامه وقال وهو يرمقها بسخط : الله يبارك فيكيأبتسمت تمارا لبسنت بأستفزاز ثم تركتهم وغادرت
_أقدر أفهم ده أي إن شاء الله؟؟ مصطفي وهو يضبط رابطة عنقه وقال : زي ما أنتي شايفة أنا واقف جمبك هي الي جتوضعت يديها ف خصرها وقالت : لا والله!!! ... قالتها وهي تبحث عن شئ ما ... أتجهت نحو طاوبة فوقها مزهرية وأمسكتها وركضت نحوهركض وقال : هتعملي أي يامجنونه؟؟ صاحت وقالت : هكسرها فوق دماغك ياديشاأخذ يركض ف الأرجاء وهي خلفه مثل القط والفأر ... ضحك الجميع عليهما ...
ذلك الثنائي المرح الذي لم يكف أحد منهما عن العناد والغضب والحب والمشاكسه . _إياس ورنيم ... أخذت رنيم كثير من الوقت حتي سامحت والدتها ... تتمني أن تنال من حنانها التي طالما فقدته طوال السنين الماضية ... عاشت رنيم مع إياس ف حب وعشق ولحظات الجنون التي تجمعهم دائما ... أخبرها إياس بأن تم القبض ع مُهرة بعدما قامت المباحث بالقبض ع دياب وأخذ هاتفه ورؤية الفيديو وعرضه ع خبير فني الذي أثبت صحة ذلك الفيديو ...
سافر كليهما ف رحلة إلي الأقصر وأسوان تعويضا ع رحلة جزيرة رأس الشيطان التي لم تكمل ع خير... و ف أثناء التنزه بداخل معبد الكرنك ... كان يلتقطان الصور الفوتوغرافية معا بجوار التماثيل الفرعونية العملاقة ... وبعد أن أنتهيا ... _أستني بس أحنا رايحين فين ؟؟ قالتها رنيم وهي تلتقط أنفاسهاقال لها مبتسما بجنون : أي رأيك نلبس زي الفراعنة ونتصور _طيب هنجيب اللبس منين وهنغير فين يا ذكي!! جذبها من يدها وقال : تعالي ورايا وأنا هقولك
_وصل كليهما ف مكان نائي مختفي عن الأنظار ... خلع الحقيبة الذي كان يرتديها ع كتفيه ... فتح السحاب و أخذ ثياب مطوية وإكسسوارات فرعونيةرنيم بإستغراب قالت: جبتهم أمتي دول؟؟ أبتسم وقال : دول كنت موصي عليهم واحد صاحبي واشتريتهم منه قبل مانسافر _هههههههههههه وربنا أنت مجنون ... قالتها رنيمقال إياس : ده أحلي جنان طول ما أنتي معاياأبتسمت بخجل وقالت : طيب هنغير فين ؟ _هنا طبعا ... قالها وهو يشير إلي المكان الذي يقفان
فيهغرت فاهها بتعجب وقالت : أنت بتهزر!! _وبعد قليل ... كان إياس يرتدي جلباب أبيض من الكتان يصل إلي تحت ركبتيه بقليل ... يضع حزام حول خصره منقوش برسومات فرعونية ... يتدلي من منتصفه قطعة قماش تشبه رابطة العنق العريضة ... وع رأسه يرتدي تاج مثل تاج أخناتون ... وحول كل من معصميه سوار ذهبي عريض ويرتدي قبقاب خشبي ...
ويمسك بيده صولجان ينتهي برأس أفعيبينما رنيم كانت ترتدي مثل ثوب كليوباترا لكن بأكمام وتضع فوق رأسها شعر مستعارا المجدل ويعلوه تاج فرعونيبدأت الشمس تغرب وينسدل ظلام الليل ف سماء مدينة الأقصر العريقةذهب كليهما يبحثان عن الساحة التي كانا يبتقطان الصور بداخلها ... _أوبااا شكلنا توهنا ياروني... قالها إياسأشارت رنيم نحو بقعة ضوئية وقالت: ف نور هناك تعالي نروح عندهأتجها إلي مصدر الضوء ...
حتي وجدا درج فصعدا حتي وصل كليهما إلي منصة ... ضرب ف أعينهما كشافات ضوئية ليبدأ الجميع بالأسفل بالتصفيق لهماظل إياس يتلفت من حوله حتي أدرك أنه يقف مع زوجته ع منصة يستعرض عليها فرقة الفنون الشعبية بعض الرقصات من التراث القديمرنيم تهمس لأياس وهي تبتسم للجمهور وقالت : إيسو أيه العمل ؟؟ همس لها وقال : فاكرة يوم فرحنا !!!! _وأخيرا صقر وفيروز ... بالنسبة لصقر كان ظهور والدته ف حياته صدمة كبيرة ...
لايعلم هل سيتقبلها ف حياته أم لا يغفر لها ويبتعد عنها !!! ... منذ خروجه من المشفي وهو لايريد رؤيتها ... ع الرغم من محاولات رنيم وإياس وفيروز التي كانت تنتهي بمشاجرة حادة ... بينما فيروز أخيرا قد عاد الربيع لعشقهما وكأن علاقتهم كانت كالجسد الميت الذي عاد للحياة مرة أخريوكان اليوم يوم مليئ بالحفل والسعادة والفرح ... قام وزير الداخلية بتكريم الضباط والمسئولين عن عملية قناة السويس ... وكانت حركة تناقلات وترقية ...
ترقي صقر من رتبة نقيب إلي رتبة رائد .وف نفس الوقت تفتتح فيروز شركة التجميل خاصتها ... والتي أسمتها بأسم (الفيروز) _31 ديسمبر 2018الساعة 11:45مساءنزل صقر من السيارة .. وذهب للجهة الأخري ليفتح لفيروزته باب السيارة وكانت معصومة العينين ... أمسك بيدها المرتدية قفازات من الصوف ... وترتدي معطف (الجوخ الألماني) بللون الأسود يصل إلي أسفل ركبتيها وترتدي بأسفله بنطال وحذاء جلدي ذو رقبة طويلة ... يغطي شعرها ( آيس كاب )
بللون الأحمر القرمزي ينسدل من أسفله خصلات شعرها الفحميبينما صقر يرتدي سترة جلدية سوداء وبنطال أسود ووشاح باللون الرمادي من الصوف حول رقبته ... دلف إلي داخل البناء الذي كان يقطن فيه .... _أنت واخدني ع فين ؟؟ ... قالتها فيروزحاوط ظهرها بزراعه وقال : هتعرفي دلوقتيدخل كليهما إلي المصعد .. ضغط ع زرار الصعود إلي أخر طابق .... شعرت بالخوف والمصعد يتحرك لأعلي تشبثت بسترته ... فتح باب المصعد ليخرجا معا ...
وفجاءة قام بحملها ع زراعيه ... ليصعد عدة درجات ... ثم أنزلها وقام بفك الشريطة من ع عينيها _فتحت عينيها لتري سطح البناء شاهق الإرتفاع ... مزين بالأضواء الملونة الملفوفة ع شجر الأرز الصناعي المنتشر ف الأرجاء ... وطاولة ف المنتصف يعلوها قالب كيك مزين بصورتها والكريمة والشيكولاتة ... يتوسط القالب شمعتين ع رقم 26... وبجواره علبة هدايا مزينة بأشرطة ملونه ..أمسك
يديها وقال لها مبتسما : كل سنة وأنتي حبيبتي وقلبي وروحي والسنة الجاية نحتفل بيه ف بيتناوضعت رأسها ع صدره وقالت : وأنت طيب ياصقورتيتقدما نحو الطاولة وقال : كلها دقايق وهتبتدي سنة جديدة علينا أنا أتمني ف السنة الجديدة أن ربنا يتتملنا ع خير وتكوني مراتي وأم عيالي وأشوف متفوقة ف مجالك ديما ياحبيبتيقالت فيروز : وأنا كمان بتمني نكون مع بعض وتكون زوجي وأبو ولادي وأشوفك وأنت بتترقي ديما لغاية ماتبقي
لواءأطلق تنهيدة حارة وقال: يااااه يافيروز مين كان هيصدق بعد الي حصل معانا طول السنة إننا هنتجمع تاني _حبي وحبك الي خلونا نتجاوز الصعاب والمشاكل الي قابلنها .. وكل واحد فينا أتغير للأحسن وحبنا بقي أقوي من الأول ... قالتها فيروزقال صقر : أنا صح كنت عايز أسألك سؤال أنتي أتخرجتي السنة الي فاتت وكان عندك 25 سنة أزاي والمفروض تكوني متخرجة وعندك 22 سنة أو 23 سنة بالكتيرأبتسمت والحزن
ألتمع ف عينيها وقالت : أنا دخلت المدرسة متأخرة سنة .... ولما كنت ف إعدادي توفي بابا أحمد الله يرحمه دخلت ف حالة أكتئاب وقعدت السنة دي من الدراسة .. بس كدهرأي الحزن ف عينيها فقال : مسألتنيش يعني عن الهدية؟؟ قالت بنبرة حب :وجودك معايا ده أغلي هديةأرتسمت السعادة ع محياه فأخذها بين زراعيه وعانقها بحب وشغف... وفجاءة دوت السماء بصوت المفرقعات الملونة أحتفالا بالعام الجديد...
أقتربت فيروز من الشمعة وأطفئتها بنسمة هادئة من أنفاسها ... ثم سحبت الأشرطة من فوق العلبة ثم قامت بفتحها ... وجدت بداخلها حجاب مطوي بللون الأحمر أمسكت به وأبتسمت _نفسي أشوفك بالحجاب ... ممكن؟؟ ... قالها صقر وعينيه تلتمع بعشقها الذي ينير دربهأومأت له بالموافقة ... وضع يده ع رأسها بحنان ليخلع القبعة الصوفيه التي ترتديها ( الآيس كاب ) ....
جمعت خصلات شعرها وعقصته لأعلي .. مسك الحجاب وقام بفرده لينسدل من طياته ويتطاير ف الهواء ... وضعه حول وجهها .. وضعت يدها ع يديه لتساعده ف لف الحجاب ع رأسها ... كانت كالبدر المنير ما أجملهاقالت بصوت عذب : شكلي حلو ف الحجاب؟ حدق ف عينيها بهيام وقال : ماشاء الله..كلمة حلو دي أقل حاجة تتقال ... أنتي الي مخليه الحجاب حلو _أنا بحبك أوي ياصقر _وأنا بعشقك موت ياروح صقرسقطت قطره ع وجنتها ...
نظر الأثنان إلي السماء فبدأت الأمطار تتساقط .. خلعت قفازيها لتلمس زخات المطر المنهمرة... أنسدل شعره المبتل ع جبينه ... فقال : بتحبي المطر؟؟؟ قالت بنبرة سعادة وفرح : أوي بحب المطر أويصاح صقر بصوت مدوي : وأنا بحبااااااااااااااااااكوصاحت هي أيضا : وأنا بحبااااااااااااااااااااكجذبها من يدها ليحتضنها تحت المطر الذي تزايد مع بدأ موسيقي تلك الأغنية التي تراقصت كلماتها وألحانها مع قلوبهم العاشقة ....
يُسمعني حينَ يراقصُني كلماتٍ ليست كالكلماتيأخذني من تحتِ ذراعي، يزرعني في إحدى الغيماتوالمطرُ الأسودُ في عيني يتساقطُ زخّاتٍ زخاتيحملني معهُ يحملني لمساءٍ ورديِ الشُرفاتوأنا كالطفلةِ في يدهِ كالريشةِ تحملها النسماتيهديني شمساً يهديني، صيفاً وقطيعَ سنونوَّاتيخبرني أني تحفتهُ، وأساوي آلافَ النجماتو بأني كنزٌ وبأني أجملُ ما شاهدَ من لوحاتيروي أشياءَ تدوخني، تنسيني المرقصَ والخطواتكلماتٍ تقلبُ تاريخي، تجعلني امرأةً في لحظات
_وبعد مرور عدة شهور .... بداخل حديقة منزل الهواري .... المزينة بالورود والطاولات المزينة بالمفارش الحريرية البيضاء ... والمزهريات المليئة بالورود الملونة .... والبالونات المتماسكة ... وعند البوابة توجد صورة مجسمة لصقر وفيروز وبجوارها طاولة يوجد بأعلاها كتاب مفتوح ليدون بداخله المدعوين كلمات يهديها للعروسين .... في داخل المنزل بإحدي الغرف ... _شكلي حلو يا إيسو ؟؟؟
قالتها رنيم التي تقف أمام المرأة وتنظر إلي بطنها المنتفخأقترب منها إياس الذي يرتدي رابطة العنق وقال : أنتي قمر ياروح إيسو .. مزة المزز ياحياتيزمتت شفتيها كالطفلة وقالت : أنت بتكدب عليا .. بطني كبيرة وشكلي عامل زي الكورة _ههههههههه يا روني ده طبيعي ياحبيبتي لأي واحدة حامل ... قالها إياسقطبت حاجابها بغضب فجذبته من رابطة عنقه وقالت : أنت السبب... أنت الي عملت فيا كدهغمز لها بعينه:يعني عملت كده لوحدي!! ...
ده كل ركن ف الفيلا بتاعتنا يشهد عليكي لما كنتي بتتغرغري بيا وتضحكي علياأحمرت وجنتيها بشدة وقالت : أنا!!! والله لهوريك ياأياس .... قالتها ثم دفعته نحو الباب وقامت بفتحه وقالت : أمشي غور من هنا ... قالتها لتدفعه ف الخارج وصفقت الباب ف وجههصاح بها وقال : أنتي يابت هاتي الجذمة بتاعتي من عندك والجاكيت بتاع البدلةفتحت الباب وألقت الحذاء ف وجهه وكذلك سترته _بقي كده!!! ماشي ياروني ... قالها إياس بحنق
_ياعيني ع الحلو لما تبهدله الأيام ... قالها مصطفي الذي صعد الدرج للتوقال إياس بسخرية: أهلا بخطيب الهانم الي مقوية مراتي علياضحك مصطفي وقال بزهو وفخر : أنت الي مش مسيطر زي صاحبك ... يابني ده أنا بس لما بنده عليها بتترعب مني _يا ديشااااااااااااااا... قالتها بوسي من التي تقف عند أول الدرج _نعم ياحبي أنا جايلك ... قالها مصطفي ثم أردف : متاخدش ف بالك أنا مديلها النهاردة فريه تعمل الي هي عيزاها
_هههههههههههه وأنا جاتلك ياعبد المعين تعيني .... قالها إياس بسخرية مازحا _دلف من البوابة خالد وليلي التي تحمل رضيعها ع يديها ..... _ثواني ياخالودة هكتب لفيروز وصقر ف الجيست بوك ... قالتها وهي تعطيه الرضيعأمسك خالد بالرضيع الذي أجهش بالبكاء فقال : حبيب بابا بيعيط ليه ... قالها ليكف الصغير عن البكاء وابتسم لوالده _هاته لما أدخل أرضعه .. زمانه جعان ...
قالتها وتركته وتتجه نحو المنزلأتجه خالد نحو الحديقة ليجد محمد يقف مع بتول _أهلا أهلا عاش من شافك يادكتور... قالها محمد وهو يصافح خالدقال خالد : معلش بقي يا باشمهندس المستشفي والعيادة واخدين وقتي ... أنا سمعت أنك خطبت ألف مبروك معلش بقي جت متأخرةقال محمد : ولايهمك يا خالد ... عقبال لما تفرح بأياد _وصل شهاب بسيارته أمام البوابة ... نزل منها ليلتف إلي الجهة الأخري وقام بفتح الباب لسيلين التي ترجلت من السيارة
بصعوبةقال شهاب بقلق : أنتي عنيده أوي قولتلك قعدي ف البيت هم عارفين أنك ع وش ولادهقالت سيلين بحنق: ملكش دعوه هو أنا الي شايلة بنتك ولا أنت!! _صبرني يارب ... خلاص هانت كلها يومين ... قالها شهابلكزته ف كتفه وقالت : أتلمأشار لها بيده وقال : طيب أتفضلي يا أميرتي _نزل من سيارة الأجرة أيمن والباب الأخر سلمي ... كل منهما يحمل إحد إبنائهما التوءم ... ودخل كليهما إلي الحديقة
_بينما ف الأعلي تطرق آمال ع باب الغرفة الموجودة بداخلها فيروز _خلصتي يابنتي ولا لسه ؟؟؟ .... قالتها آمال _خلاص ياماما 5 دقايق وهكون جاهزة ... قالتها فيروز من الداخل وهي تضع اللمسات الأخيرة _طيب يلا خالك حماد وصل مع جدك وجدتك تحت ... قالتها آمال _وبداخل غرفة صقر ... يقف أمام المرآه ويرتدي سترة البدلة الكلاسيكية السوداء ماركة (لويس فويتون ) ... ثم أخذ ساعة اليد من العلبة ماركة (رولكس) وأرتدها حول معصمه الأيسر ...
تناول زجاجة عطره المفضلة لديها وقام برش الكثير منها عليه ... ألقي نظرة أخيره ع مظهره العام حتي أطلق صفير دليل ع الرضا والإعجاب بمظهره _صفر يا أخويا صفر كلها يومين وأول ما مراتك تبقي حامل هترقع بالصوت وتقول ألحقوني ..قالها إياس الذي دلف للتوضحك صقر وقال: أنت الي بقي خلقك ضيق ومش قادر تفهم إن الست ف فترة الحمل هرموناتها الي بتتحكم فيهاإياس ينظر له ف ذهول وتعجب ويغر فاهه وقال: أنت الي بتقول كده؟؟؟
يا سبحان مغير الأحوالطرق مصطفي ع الباب وقال : يلا يا عريس المأذون وصل تحتقال إياس : يلا عشان تلبس زي صاحبك ... ده أنا هخلي رنيم تسلطها عليك _خليك ف حالك هو أنت فاكرني باخد ع دماغي زيك ولا أي؟؟ قاله صقر بسخرية مازحا _نعود مرة أخري إلي الحديقة التي أكتمل فيها عدد المدعوين ... جلس المأذون ف منتصف المنصة المزينة بالورود ... ف داخل المنزل يقف أسفل الدرج وبجواره يقف إياس ومصطفي ومحمد وخالد ...
بينما بالأعلي تقف الفتيات رنيم وليلي وبوسي وبتول .... ظهرت فيروز من بينهم لتنزل أول الدرج ... كانت كالملكة المتوجه ... ترتدي ثوب زفاف أبيض يتكون من طبقات الدانتيل المزينة باللؤلؤ المتناثر ع ورود الدانتيل التي بأسفله طبقات التول ... ينتهي الثوب من الخلف بذيل طويل ... ترتدي حجاب تركي ملقي عليه طرحة الثوب المزينة أطرافها بالورود واللؤلؤ... وبأعلي الحجاب تاج من الألماس واللؤلؤ...
وجهها كالقمر وجنتيها التي توردت من الخجل والحمرة البسيطة وفيروزيتها يحاوطها الرموش الكثيفة ويغطي أهدابها ظلال العيون المختلط بالذهبي والوردي والبني الخفيف وخط ( الإيلانير) الذي حدد جفونها العليا... وحمرة شفتيها باللون الوردي ... تنزل الدرج بهدوء وهي ترفع الثوب بيد والأخري تمسك بها باقة الورد الأبيض ... مع كل درجة يخفق قلبه .. لايصدق أنه سيمتلك أخيرا ملكة قلبه وحياته ... من سلبت عقله من أول لقاء صدفة جمعهما ...
يتأملها بنظرات عاشقة يريد أن يخطفها من بين ذلك الحشد ويأخذها لأبعد مكانلم يتركها تنزل باقي الدرج ليركض إليها ويحملها ف وسط ضحكات الفتيات وصفير الشبابشهقت بخجل وقالت : نزلني ياصقر عيب كده مش أدام الناسقال لها : ناس مين ... ركزي معايا أنا بس ... قالها وأسرع خطواته وهي تخشي أن تقع فحاوطت عنقه بيديها ومازالت تمسك بباقة الورود .... ألتقط لهم الجميع العديد من الصور ...
وخاصة الصحفيين الذي كان هذا يعد لهم سبق صحفي بعنوان زواج الرائد صقر الهواري من سيدة الأعمال فيروز سراج الدين .... _أنزلها عند المسبح حتي يلتقط لهم المصور الفوتوغرافي جلسات التصوير (الفوتو سيشن) ... الأولي صقر يحاوطها من الخلف ويضع يديه ع يديها وهي تمسك بباقة الورود ... والثانية يعانقها وهي ترجع بجذعها إلي الخلف حيث يضع يديع ع خصرها وهي تحاوط عنقه بزراعيها ....
الثالثة تقف موليه ظهرها إلي المصور وتنظر بجانب وجهها وصقر يقف أمامها ويظهر منه نصف وجهه وهي تمسك برابطة عنقه ... والرابعة تضحك فيروز بإبتسامة جلية وصقر يقبلها من وجنتها ويحاوط خصرها بزراعيه ... وألتقط الكثير من الصور الرومانسية الرائعه لهما ... وكذلك صور تجمعهم بأقاربهم وأصحابهم وأهلهمذهب صقر برفقة فيروز ليجلس كليهما خلف منصة عقد القران ...
يجلس خال فيروز ع يمين المأذون وصقر ع يساره وتليه فيروزبدأ المأذون ف المراسم تحت مسامع الجميع ... حتي مضي العروسان وقامو بالبصمة بالإبهام ف عقد الزواجوأخيرا تلك الجملة التي تتراقص لها القلوب وتدمع لها الأعين من السعادة ( بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ) تعالت الزغاريد وبدأ الجميع ف تهنئة العروسين ... حتي جاءت شيرين ف وسط الحضور وتقدمت نحو صقر وفيروز وهي تخشي ردة فعل نجلها أمام الحاضرين ...
لكن أرادت أن تشاركه الفرح مهما كان الثمن التي ستدفعه ف تلك اللحظةمدت يدها له وقالت : ألف مبروك يا ابنينظرت فيروز بتوجس ثم رمقت صقر بترقب .... ومرت ثوان حتي أنسدلت من عينه عبرة وكأنه الطفل ذو ال11 سنة ... أرتمي بين زراعيها وهو يأخذها بعناق أشتياق الصغير لوالدته التي حُرم منها منذ سنين ... ظل كليهما متعانقان ... حتي أبتعدت عنه وقالت : سامحني يابنيقال صقر : مسامحك يا أمي _أخذ مصطفي الميكروفون وبدأ ف الغناء ....
ليأخذ صقر فيروز ويتراقصا معاانا عارف انى بحلم والحلم جميل وبيحلالىال ايه قاعده جامبى والناس شيفاكى وحسدانىمهو طبعا منتى قمرى ونورى وضلى وامالىونفسى اقولك كدا من زمانانا كل ما اغمض عينى الاقيكى جايه من بعيدلابسه الفستان الابيض والمزيكا تقول وتعيدوالالقيكى بتضحكيلى وبتقوليلى بقينا لبعضوالاقى دقات قلبى من كتر الفرحه تزيدالاقى لمه واحلى دمعه من عيون فرحانهما خلاص العين هتنام بعد ليالى كتير سهرانهوالف اورى الشبكه ودى ربكه ما جت على بالىوالاقى الناس بتغنى بصوت عالىاصمله عليهم عينى عليهم ربنا يحميهموتملى دسته عيال بيتهم وتطلع عنيهموتيجى الناس تطل عليهم يقولو عقبالنافى زيها فى الجنهانا ...
قالها مصطفي ثم وضع الميكروفون بين صقر
وفيروز لينطق كليهما معا: بحبكدايما جمبك وعمرى معاكىانا كل ما اغمض عينى الاقيكى جايه من بعيدلابسه الفستان الابيض والمزيكا تقول وتعيدوالالقيكى بتضحكيلى وبتقوليلى بقينا لبعضوالاقى دقات قلبى من كتر الفرحه تزيدالاقى لمه واحلى دمعه من عيون فرحانهما خلاص العين هتنام بعد ليالى كتير سهرانهوالف اورى الشبكه ودى ربكه ما جت على بالىوالاقى الناس بتغنى بصوت عالىاصمله عليهم عينى عليهم ربنا يحميهموتملى دسته عيال بيتهم وتطلع عنيهموتيجى الناس تطل عليهم يقولو عقبالنامين يطول يعيش فى حقيقه فى زيها فى الجنه
_و ف نهاية الأغنية ورقصة العروسين ..... _آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ... صرخة أطلقتها سيلين التي داهمتها آلام الطلقأمسكها شهاب وقال بخوف : مالك ياحبيبتي؟؟ _الحقني ياشهاب شكلي بولد آآآآآآآآآآآآآآآآه ... قالتها وهي تعتصر قبضتيها زراعهتجمع حولهم الحاضرين ... أتصل شهاب بالأسعاف الخاصة بمشفي السويفيتختبأ رنيم خلف إياس وترتجف بخوف ... ضحك إياس وقال : مالك بتترعشي كده ليه؟ قالت بخوف : أنا لما هولد هصوت كده وأتألم جامد؟؟ ألتفت
إليها وقال : طول ما أنتي مطلعه عيني وبتعمليني وحش ... إبنك الي ف بطنك ده مش هتولديه ولا طبيعي ولا قيصرينظرت له بذعر وقالت : أومال هولد أزاي؟؟ ضحك ضحكة بلهاء وقال بنبرة مرعبة مازحا : هيطلع مطوة وهيشق بطنك من جوهلكزته بقبضتها بقوة ف كتفه وأجهشت بالبكاء وصرخت ف وجهه وقالت : والله ماعندك دم غور من وشيأخذها بين أحضانه وقال : بهزر معاكي ياحبي ... متزعليش بقي عشان خاطريحدقت ف عينيه بنظرة طفوليه وقالت : أنا زعلانه منكأقترب
بشفتيه وهمس ف أذنها وقال : لو فضلتي زعلانة هقوم مديكي حتة بوسة مشبك أدام الناس دي كلهادفعته ف صدره وركضت من أمامهنادي عليها وقال : خدي يابت هنا ... قالها وظل يضحك عليها _جاءت سيارة الأسعاف وأخذت سيلين ومعها شهاب ...
وعاد الحفل مرة أخري ف وسط ضحكات والفرح والسعادةوأنتهي بإلتقاط صورة تذكارية تجمع كل من صقر الذي تقف بجواره والدته وفيروز تقف بجوارها والدتها وخلفهم حماد والحاج عبدالرحيم وزوجته والحاجة زهرة ..بجوارهم محمد وبتول ثم بوسي ومصطفي وخالد وليلي التي تحمل رضيعها .. وأيمن وسلمي كل منهما يحمل طفل _بعد مرور عدة سنوات .... أول يوم في شهر رمضان الكريم ..... بداخل حديقة إحدي النوادي ...
توجد مائدة طويلة مليئة بالطعام والمشروبات الرمضانية ... وصوت الشيخ محمد رفعت يتلو آيات الذكر الحكيم ... _يابااااااابي ... صاحت بها الطفلة ذات الخمس سنوات .. ذات الشعر الأشقر مثل شعر جدتها شيرين وعينيها رماديتانأنحني صقر إليها وحملها وقال : ملوكة بابا مالها؟؟ أشارت نحو ابن إياس ورنيم وقالت : ريان كل شوية يديني بوسة ف خدي وأنا مبحبش كدهصقر بغضب مصتنع : هو عمل كده؟؟؟ أومأت برأسها وقالت : أه
_طيب تعالي قعدي جمب أدم وأدهم أخواتك وأنا هاروح هشوف ابن الجذمة ده .. اللهم اني صائم ... قالها صقر وأتجه نحو ريان ذو السبع سنوات ... فركض نحو والدهإياس : مالك ياريو بتجري ليه؟ ريان : الحقني يابابا خالو صقر عايز يضربنيرنيم وهي تمسك بطفلتها الرضيعه قالت: بالتأكيد عملت مصيبةقال صقر : لم ابنك يا إياس وخليه يبطل يبوس البت من خدها ... المرة الجاية هعلقهولك من قفاهريان وهو مختبأ خلف والده : أنا بحبها ياخالوكاد
صقر يضحك فكتم ضحكاته وقال: أقول أي ما انت ابن إياس _سلام عليكوووووووووو ... قالها مصطفي الذي دلف ويحمل ابنته التي تشبه والدتها لكن تمتلك عيون والدها _زعيم العصابة وصل ... قالها صقر مازحاوجاءت خلفه بسنت وبطنها منتفخة .... وقالت : كل سنة وأنتو طيبين ياجماعهرنيم بتعجب قالت : أنا لما إياس قالي مصدقتش حرام عليكي يابنتي دي بنتك لسه مكملتش سنة ونص ... ليه بتعملي ف نفسك كده؟؟ قالت بسنت : غلطة يا
أختيغمز إياس لمصطفي وقال : جري أي ياديشا ارحم نفسك شوية ... قالها ليتعثر مصطفي ويقع ع الأرض فقال : الله يخربيت عينيك يا إياس هتجيب أجليضحكت رنيم وبوسي عليهما _يلا ياجماعة فاضل ع أذان المغرب 10 دقايق ... قالتها فيروز _كل سنة وأنتو طيبين .... قالها محمد وخالد معا ... وخلفهم ليلي التي تمسك بيد ابنها إياد وابنتها ريناد ... وبتول تسير
بمفردهارد الجميع عليهم : وأنتم طيبينوجاء خلفهم أيضا شهاب الذي يمسك بيد إبنه عمار وسيلين تمسك بالتوءم تالا وتالينقالت سيلين : كل سنة وانتو طيبينقالت فيروز ورنيم وبسنت : وانتي طيبة يا سيليقال صقر: يلا تعالو ده خلاص يدوب المغرب هيأذنجلس الجميع حول المائدة .... والصغار حول مائدة بمحاذاتهم ... قال إياس : أنا عايز كوباية الخشاف بتاعتيأعطتها فيروز له وقالت :
أتفضل يا إياسقالت رنيم : بإذن الله يامحمد أنت وبتول السنة الجاية نيجي نفطر ونبارك لنونومحمد بإحراج ويمسك بيد بتول ويبتسم : إن شاء اللههمست بتول لرنيم ف أذنها : أنتي غبية يابنتي !! رنيم : ف أي؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟؟ رمقتها بسنت بسخط ولم تتفوه بكلمةجاءت كل من شيرين وآمال .... لينهض صقر وفيروز ويقوم كلا منهما بتقبيل يد والدته .... قالت آمال : ربنا يخليكو لبعض يارب ويجمعكو ديما ع خيروقالت شيرين : آمين يارب
_و ف نفس التوقيت بمدينة دمشق يسبق توقيت أذان المغرب القاهرة بساعة ... قامت جوانا بجمع الأطباق من فوق المائدة ... وقالت : فارس بدك كنافة حبيبي؟؟ فارس بداخل غرفة إبنته قال : لاء شكرا حبيبتي ... قال لإبنته : يلا نلعب سوا فيروزقالت فيروز الصغيرة : بابا ... بدي تحكيلي ئصة الأميرة فيروز والأمير فارسأبتسم فارس وقال : عيوني ياروح بابا... كان ياماكان .... كان فيه صبيه جميلة وحلوه كتير اسمها فيروز ...
_حان الآن موعد أذان المغرب بتوقيت القاهرة ...... مدفع الإفطار ... اضرررررررررررررربالله أكبر ... الله أكبر _بدأ الجميع بإرتشاف العصائر ... وتناول الطعام ف وسط تبادل الضحكات والفكاهه .... تنظر فيروز إلي الجميع بسعادة وتقول بداخل نفسها :عمري ماكنت أتخيل اليوم ده هيكون حوليا كل الناس الي بحبهم ... ماما ربنا يخليها ليا... حماتي ربنا يباركلنا فيها ويطول عمرها ... ولادي أدم وادهم (توءم) وملك ...
ورنيم واياس وابنهم ريان والكتكوته شيري ... خالد وليلي وابنهم إياد والسكرة نورسين ... وبوسي ومصطفي وبنتهم روفان ولسه الي جاي ف السكة ... ومحمد وبتول ربنا يرزقهم بالذرية الصالحة هم وكل مشتاق يارب ... قالتها ثم أردفت بصوت مسموع :وأخيرا والأهم رزقني بجوزي حبيبي وروحي وعشقي (عشق الفيروز) تمت بحمد الله.وأخيراااااااا خلصت الرواية 😥😥وأنا زحلانة .... اعااااااااااااااااااااااا 😭😭😭....
بس هتبسط لما كل قمراية تقولي اي رأيها ف الرواية ككل وياريت لو ف بوست🙂
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!