الفصل 16 | من 82 فصل

رواية عشق الجاسر الفصل السادس عشر 16 - بقلم مروه عبد الجواد

المشاهدات
22
كلمة
2,727
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

دنيا: أنت كنت فين واتأخرت ليه كده؟ جاسر بتجاهل: ما بصلهاش وفضل باصص في الورق اللي على المكتب، وكلمها ببرود: كنت في الشغل. دنيا: هو مش المفروض إنك خلصت شغل وجيت وصلتني؟ نزلت تاني ليه بقى ورحت فين؟ جاسر رد ببرود: لو سمحتي اخرجي بره دلوقتي لأني مشغول. دنيا بضيق تركته وذهبت إلى غرفتها وهي بتفكر إن سارة دي ممكن تكون حبيبته وعلشان كده اتغير معاها. خرجت من المكتب وعلى بعد خطوات رجعت تاني وعقلها هيقتلها من الغيرة.

دنيا: مش هتطلع تنام؟ جاسر بتجاهل: لا. دنيا بضيق خرجت وصعدت إلى غرفتها وهي تنتظره حتى غفت في النوم. ثاني يوم فاقت ولم تجده بجوارها. دنيا: وكمان نمت تحت علشان خاطر الزفتة بتاعتك، والله لأنزل أهدها على دماغك يا بتاع سارة. ثم تراجعت: اهدي كده يا دندن وفكري كويس. نهضت وارتدت ملابسها وفردت شعرها وذهبت إلى أسفل فلم تجده، ففتحت باب المكتب ودخلت وجدته نايم على الأريكة بملابسه.

دخلت وهي بتبص له بابتسامة وهو نايم، واقتربت منه بهدوء وجثت بركبتها على الأرض بابتسامة حب.

حاولت مداعبة خصلات شعره بهدوء دون أن يشعر، فقد قتله النوم من شدة التفكير. اقتربت بوجهها إلى أنفاس أنفه وهي تستنشق الهواء الذي يخرج منه كأنه أكسجينها وتغمض عينيها لتتلذذ بأنفاسه. ثم فتحت عيناها التي نظرت تلقائيًا إلى شفايفه وبسحر انجذبت له ولم تشعر بنفسها إلا وهي تطبع أول قبلة منها على شفايفه وتغمض عيناها وهي تتمعن بقبلتها، فكم اشتاقت له!

تلذذ جاسر بطعم قبلتها الأولى له لدرجة أنه شعر كأنه في حلم، فاستمتع هو الآخر بقبلتها وهو يحاوط يده حول خصرها كأنه يقتل صمت تفكيره بها في حلمه بقبلة عنيفة مليئة بالأشواق ويحاوطها بشوق يقتل تفكيره وهو يداعب كل أنش بها سواء بشعرها وعنقها وظهرها وخصرها، حتى أنه قلب موضعهم حتى صار هو أعلى منها.

فجأة شعر جاسر أن الأمر ليس مجرد حلمًا بل حقيقة، فأبعدها عنه بشدة وابتعد عنها، ووقف وهو يدير لها ظهره بغضب مما صدر منه وشعوره بالضعف معها. دنيا عدلت ملابسها بضيق وهي تنهض من على الأريكة: في إيه يا جاسر بعدت ليه؟ جاسر صمت بغضب. دنيا التفتت له ووقفت أمامه: مالك إيه اللي حصل غيرك كده؟ جاسر لم ينظر لها وقلبه يكاد يجن ويفكر: هل ما تفعله معي مثل ما فعلته مع فارس؟!! دنيا بحزن: طيب أنا جاهزة علشان أروح الكلية.

جاسر: تمام، هخلي السواق يوصلك. دنيا بدهشة: وأنت مش هتوصلني؟ جاسر: لا، ورايا شغل ومستعجل. دنيا مدت يدها على شعرها عمدًا لتريه أنه مفرود، ولكنه لم يهتم. دنيا بتهكم: أنا بفكر أسيب شعري النهاردة مفرود أغير التسريحة شوية. جاسر بتجاهل: التقط هاتفه واتصل على السائق: ألو.. الهانم مستنياك علشان توصلها الكلية. تشوف هترجع إمتى وتروح تجيبها.

دنيا بضيق تركته وخرجت للذهاب إلى كليتها وعقلها يجن من كثرة التفكير وهي بالسيارة، أخرجت التوكة من شنطة يدها ولمت شعرها بحزن ودموعها على خدها. -للدرجادي سارة عرفت تغيرك من ناحيتي؟ وذهبت إلى كليتها.

أما جاسر فكل تفكيره أن اللي حصل معاه حالًا من دنيا أكيد هو نفس اللي حصل مع فارس. التفكير عماه، بل عشقه لها عماه، غير أنه يفكر في الصور اللي ما بتروحش عن باله لحظة كأنها محفورة بخياله، ولم يشغل فكره ولو للحظة عن من أرسل له الصور، فمهما كان من أرسلها لا يغير مما حدث وهي قبلات وأحضان دنيا وفارس سويًا. ....... في الكلية ياسمين بدموع

التماسيح اقتربت من دنيا: أنا آسفة والله يا دنيا، ما كنتش أعرف إن الحيوان فارس ده هيعمل فيكي كده.. والله ضحك عليا وقال إنه بيحبك ونفسه يشوفك وهيموت لو ما شافكيش وإنك هتفرحي لما تشوفيه. دنيا: أنتِ اتجننتي تعملي فيا كده يا ياسمين؟ عقلك فين تلعبي عليا لعبة قذرة مع فارس ضدي؟

ياسمين بدموع وانهيار: أقسم بالله ما حصل ولا كنت أعرف اللي هيعمله، ده جنني بيكي.. كل شوية يقولي أنتِ ما بتحبيش دنيا ومش عايزة تساعديها، أنتِ بتغيري منها علشان أنا بحبها وأنتِ ما فيش حد يحبك، أنتِ لو بتحبي دنيا هتساعديني أشوفها. دنيا: وده كلام حد عاقل يا ياسمين يصدقه؟ عايزة تفهميني إن فارس لعب في دماغك؟

ياسمين بحزن وتوتر مصطنع: أنا كان نفسي أساعدك ومش عارفة إزاي، وفارس كل شوية يقولي إنه بيموت من غيرك، إنه مش قادر يعيش من غيرك، ومش متخيل تكوني عايشة مع واحد تاني، وكل ما أصبره وأقنعه إنه غصب عنك، يفضل يقولي إني بغير منك ويستفز فيا، ما لقيتش حل غير إني أساعده زي ما هو عايز. دنيا: تقومي تجيبيه في بيتك وتضحكي عليا علشان أروح له البيت؟ ثم إن والدتك كانت فين؟ وأنتِ لما سمعتيه بيهجم عليا ما جيتيش ليه؟

ليه سبتيني وما خرجتيش من أوضتك؟ ياسمين: والله ماما كانت في المستشفى ما أنتِ عارفة إنها كل شوية بتتعب، وأقسم بالله لو كنت أعرف إنه عمل كده وسمعته لكنت قتلته ولا حد يقرب منك ولا يلمس شعرة منك، أصلك ما تعرفيش أنتِ بالنسبالي إيه، ده أنتِ أختي يا دنيا. دنيا: أومال ما خرجتيش ليه؟

ياسمين: أنا دخلت الأوضة على طول ومنها للبرندة علشان تكونوا براحتكم وما تحسوش إن فيه حد بيسمعكم أو إني لا سمح الله بصنت عليكم، ولما سمعت صوتك عالي مرة واحدة قلقت وخرجت ما لقتكيش، وهو كانت عينه بتطق شرارة، أول لما سألته في إيه ما ردش عليا وسابني وخرج وأنا استنتجت اللي حصل.... بس في حاجة مش فاهماها. دنيا: حاجة إيه؟ ياسمين بخبث: أنا لما خرجت لقيت في واحد معاه في الشقة ما عرفش جه منين. دنيا: واحد.. واحد مين مكنش فيه حد.

ياسمين: ما أنا هتجنن ومعرفش مين دا وجه منين. أنا يومها سبته في الشقة وقلت هاجي آخدك علشان يبطل يقولي إني بغير منك، وفي نفس الوقت أساعدكم إنكم تتقابلوا وتتكلموا براحتكم، خصوصًا إني عارفة إن جاسر ما بيسيبكيش لوحدك وعلى طول بيراقبك، فحبيت أساعدكم مش أكتر، وإني عارفة إنك معجبة بفارس. دنيا: كنت يا ياسمين.. كنت.. ياسمين: طيب خلاص بقى حقك عليا والله ما هعملها تاني ولا هعمل أي حاجة من وراكي تاني.

دنيا: مش قادرة أسامحك يا ياسمين بجد. ياسمين: (عيطت) يعني خلاص مش هتكلميني تاني، وأنتي عارفة إني ماليش صحاب بأثق فيهم وأأمنهم غيرك أنتي، وإني بأعتبرك أختي وبأخاف عليكي أكتر من نفسي، وإني مستحيل أأذيكي. للدرجة دي بعتيني من أول غلطة؟ طيب يا رب أموت حالًا وقطر يدوسني لو ما كلمتنيش. دنيا: (ضحكت وحضنتها) بعد الشر عليكي يا هبلة، أنتي عارفة إني بأحبك. ياسمين: (حضنتها بدموع وبتمتمة) والله ما حد أهبل غيرك. ..........

في الشركة معتز دخل على جاسر مكتبه. معتز: مبروك يا باشا، عطاء قطع غيار عربيات لامبورجيني رسي علينا. جاسر: تمام. (وهو يتوعد لمنار على أذيتها له ولصديقه) قول للمحامي يجهز أوراق التنازل بتاعت الصفقة دي لشركة العدلي. معتز: (بدهشة) صفقة إيه؟ جاسر: صفقة قطع الغيار يا معتز، مالك؟ معتز: (ببلاهة) آه مالها بقى؟ جاسر: إيه يا معتز مالك؟ أوراق العطاء اديها للمحامي علشان يعمل تنازل مننا لشركة العادلي عليها.

معتز: هو أنت عايز تتنازل عن الصفقة لشركة العادلي بالساهل كده؟ بعد المصاريف اللي اتصرفت في السوق علشان نعرف أسعارهم ننزل بأقل سعر وناخدها، بعد ما طلع عنينا فيها، عايز تديها لشركة منار بالساهل كده؟ وكمان بعد ما منار اتفقت مع طارق عليك؟ أنت فاهم أنت بتعمل إيه؟ وأسهم الشركة اللي ممكن تقع هنعمل فيها إيه؟ أنت واعي يا جاسر للي بتقوله؟ أنا مش موافق على كده. جاسر: أنت اتجننت يا معتز ولا إيه؟

أنت من إمتى وأنت بتناقشني في قراراتي؟ معتز: لما أشوفك ماشي في سكة غلط لازم أتكلم وأنصحك. جاسر: (ابتسم لأنه عارف معتز بحبه وبيخاف عليه قد إيه) طيب نفذ اللي قلت لك عليه وياريت بسرعة يا معتز لو سمحت. معتز: برضو؟ جاسر: لو سمحت يا معتز... معتز: (باندهاش) حاضر. (وذهب لتنفيذ ما أمر به جاسر.) .... التقط جاسر هاتفه واتصل على الحراسة الخاصة بدنيا. جاسر: الهانم فين دلوقتي؟ الحراسة: قاعدة مع واحدة صاحبتها وعمالة تحضن فيها. جاسر:

(بتمتمة هي إيه حكاية الأحضان دي؟ عايزكم ترقبوها من بعيد من غير ما تاخد بالها، وخلوا بالكم منها، ولو خرجت بره الكلية لأي ظروف تعرفوني حالًا وتمنعوها، وأوعوا تغيب عن عينكم لحظة. الحراسة: حاضر يا باشا. أغلق جاسر الهاتف. -لما أشوف آخرتها معاكي يا دنيا، وإزاي وإمتى حصل اللي عملتيه دا. ................ ياسمين: يعني خلاص مش زعلانة مني؟ دنيا: (بابتسامة) لا طبعًا خلاص بس ما تعمليهاش تاني. ياسمين: (بخبث)

وأنا هبلة علشان أخسر أختي؟ وأنتي بقى يا مزة أخبارك مع جوجو إيه؟ دنيا: (بتعجب) جوجو مين؟ ياسمين: جاسر هو مش بقى الجو بتاعك ولا إيه؟ دنيا: (ضحكت) عادي زي ما إحنا. ياسمين: إزاي معقول القمر دا يبقى معاه في نفس البيت ولسه جوازكم على الورق؟ دنيا: آه عادي يعني. ياسمين: لا شكلك مش مسيطر يا أبو جبل هههه. دنيا: (ضحكت) لا أصل ولسه بتحكيلها.. أتى السائق: أنا جيت يا هانم لو عايزة تروحي. دنيا: تمام يا عم محمد أنا جايه،

(بصت لياسمين) نكمل بعدين بقى علشان ما أتأخرش. ياسمين: ماشي يا حبيبتي خلي بالك من نفسك. دنيا: باي باي... وبعد ذهاب دنيا، اتصلت ياسمين على فارس. ياسمين: كلمتها واتصالحنا خلاص. فارس: جاسر شاف الصور؟ ياسمين: مش عارفة، بس متهيألي لأ، ما قالتش حاجة وعلاقتها عادية مع جاسر لحد دلوقتي. فارس: إزاي يعني؟ ياسمين: مش فاهمة السواق جه قبل ما تتكلم..

ولحد دلوقتي جوازهم لسه على الورق، يعني لو كنت اتشمللت دلوقتي وجبت مناخيرها الأرض وهي معاك، مش كان زمان جاسر راميها دلوقتي. فارس: اسكتي بقى متفكرنيش. المهم تخليكي وراها لحد ما نعرف الأخبار أول بأول علشان لما يحصل حاجة تكوني جنبها وأجي أنا في الوقت المناسب. ياسمين: حاضر لما أشوف آخرتها معاك، ولو إني مش طايقاها. .................... ذهبت دنيا إلى الفيلا وسلمت على أمينة.

أمينة: أنا هطلع يا دنيا أروح للخياطة علشان ميعادها النهاردة. دنيا: أوكي يا ماما وأنا هستناكي نتغدى سوا. ذهبت أمينة للخارج وصعدت دنيا لأخذ شاور سريع، وبعد انتهائها جففت جسدها وشعرها وخرجت للغرفة وهي تلف المنشفة حول جسدها. دخل جاسر فشاهدها وهو يحاول تجاهلها ودخل غرفة الدريسنج روم (غرفة الملابس) لكي يتناول ملابسه.

دنيا بضيق لتجاهل جاسر لها، عزمت على اقتحام صمته ودخلت وراءه، وأتت من خلفه وهي تحاوط خصره وتضع رأسها على ظهره. دنيا: هتفضل ساكت كده كتير. جاسر: عض على شفايفه وجسده انتفض بضيق وهو يحاول أن يبعد يدها عنه. دنيا التفتت له ووقفت أمامه، لفت يدها حول عنقه وهي تقترب منه وتنظر له، وبعدين معاك. جاسر: طرد زفيرًا، عايزة إيه. دنيا: اقتربت منه، مش عايزة حاجة.

جاسر: عزم أن يلاوع قلبها وعقلها، فاقترب منها بأنفه وهو يداعب أنفها، فابتسمت هي، وهي تهمس له بشفايفها، فاقترب جاسر أكثر وهو يحاوط خصرها وهمس لها هو: -عايزة إيه؟ دنيا: بتوهان قليلًا وابتسامة اقتربت بشفايفها له وهي تداعبه. جاسر: ابتعد نصف إنش عنها وهو يهمس لها بصوت رجولي مثخن بالعاطفة، عايزة إيه. دنيا: بهمس له وهي تقترب لشفايفه، عايزززززاك.

جاسر: ابتلع ريقه وهو يجاهد لصدها وابتعد عنها وهو ينظر خلفها للملابس، مش عارف البيجامة السودة اللي كانت هنا راحت فين، ثم نظر لدنيا: مشفتهاش؟ دنيا: بدهشة، بتقول إيه؟ جاسر: البيجامة السودة. دنيا: ببرطمة، سودة على دماغك يا بعيد. جاسر: وهو يكتم ضحكته، بتقولي حاجة؟ دنيا: عضت على شفايفها بضيق، ثم التفتت وتناولت البيجامة ووضعتها فوق رأسه بضيق، أهي. وذهبت بضيق تجاه المرآة.

جاسر: بصوت منخفض وهو يخلع ملابسه، لو معلمتكيش الأدب يا دنيا، هو علشان إحنا متجوزين على الورق تروحي تقابلي وتحبي واحد غيري كده عادي، ماشي. وقفت دنيا أمام المرآة وهي تغلي منه وقلبها يحترق من فعلته معها فتناولت السشوار لبدأ تجفيف شعرها. انتهى جاسر من خلع ملابسه وذهب لأخذ شاور سريع وخرج وهو مبلل الجسد ويغطي أسفل بطنه فقط، خرج وجدها قد اقتربت من انتهاء تجفيف شعرها. فاقترب جاسر منها وهو خلفها ويمد يده لتناول فرشاة الشعر.

وبيده الأخرى هو يحاوط خصرها ويجذبها له عن عمد، تنهدت هي لاقترابه منها بسعادة وهي تبتلع ريقها وتغمض عيناها. جاسر: وهو يداعب أذنها بشفايفه همس لها: على فكرة البرفيوم اللي أنتِ حطاه ده ريحته وحشة قوي. دنيا: فتحت عيناها بضيق ووكزته بكوعها في بطنه، ولفت له: أنا ريحتي وحشة؟ جاسر: بتألم مصطنع: آه. أنا قلت أعرفك بس علشان محدش يشمئز منك ووضع يده على أنفه، أفففف وبعد عنها. دنيا: وكمان مشمئز مني؟

بعدت عنه بضيق ودخلت غرفة الدريسنج روم وبدلت ملابسها وهي تتمتم: أنا ريحتي وحشة ده أنا مبجيبش إلا أغلى ماركات... هو أنا ريحتي وحشة بجد؟ ثم انتهت من ملابسها ودخل هو وارتدى بنطلون بدلته السوداء والقميص وخرج ليضع برفان ويغرق نفسه بالبرفان وهو يداعب خصلات شعره ويطلق صفارة غزل ليغازل نفسه في المرآة. دنيا: ويا ترى الحلو رايح فين؟ جاسر: رايح أقابل. دنيا: إيه؟ جاسر: أا... أقابل صاحبي.

دنيا: والله صاحبك هتقابله بالشياكة دي ومغرق نفسك برفان ليه كده؟ جاسر: علشان لما أقرب منه يلاقي ريحتي حلوة. دنيا: عضت على شفايفها بغيظ: تقرب من صاحبك برضه؟ جاسر: قرب لها وهو يضع يده على ذقنها: آه، يدندن مش هسلم عليه وأبوسه. دنيا: شالت يده من عليها: أومال كنت بتسأل على البيجامة ليه لما أنت خارج؟ جاسر: يمكن أحتاجها وآخدها معايا. دنيا: نااااعم؟ جاسر: أقصد لو سافرنا أنا وهي... يوه قصدي لو سافرت يعني.

دنيا: أنت وصاحبك برضه؟ أنت متأكد إنه صاحبك مش صاحبتك؟ جاسر: عيب يا دندن هو أنا بتاع الكلام ده؟ دنيا: طيب أنا عايزة أخرج. جاسر: تناول شرابه وهو يرتديه: براحتك. دنيا: عضت على شفايفها: ومش هاخد السواق معايا. جاسر: تناول حذاءه: اللي يريحك اعمليه. دنيا: بضيق: وهاخد عربيتي وهسوقها. جاسر: ارتدى جاكيت بدلته: المفتاح في درج التسريحة، ووضع برفانه بكثرة. دنيا: عااااااااااااااا جاسر!

جاسر: اقترب منها وهو يبعد خصلات شعرها المتمردة على وجهها، فنظرت دنيا له وقلبها يدق، فأقترب من شفايفها وطبع قبلة رقيقة عليها، دنيا بسعادة ودهشة من قبلته. اقترب جاسر من أذنها بمداعبة، وضعت يدها على شفايفها أثر قبلته وهي تستمتع لهمسه لها. جاسر: بهمس: يا ريت لما نبقى لوحدنا تقولي لي يا أبيه جاسر.... وتركها وذهب. دنيا: بعد ما هو مشي بضيق: يا وااااطي عاااااااا! طب يا جاسر... ياااا جاسر... ياجاااااااسر!

هبط جاسر من على السلم وهو يبتسم بنصر وقلبه يتمزق بضيق وانكسار... تناولت مفتاح سيارتها وذهبت وراءه والشك يقتلها مع من سوف يقابل. رمقها وهو يقود سيارته في مرآة سيارته، ثم توقف أمام الكافيه وهبط من سيارته وتناول البرفان ورش كثيرًا على بدلته وعنقه ويده قبل أن يغلق باب السيارة. دنيا: وهي مخبأة بعيدًا وتشاهده: وكمان بترشلها برفان مكفكيش اللي رشيته في البيت.

وضع البرفان في السيارة وهو يرمقها من بعيد بنظراته، ثم دخل لمقابلة سارة. سارة: إزيك يا جاسر بيه؟ جاسر: أنا آسف إني طلبت أقابلك دلوقتي. سارة: ولا يهمك. جاسر: أنا عرفت مكان ماجد واتأكدت من كل اللي قلتيه. سارة: أنا مكذبتش عليك يا جاسر بيه. جاسر: عندما شاهد دنيا تراقبه من خلف الشجرة الاصطناعية في الكافيه،

ابتسم لسارة: خلاص خلال يومين ماجد هيكون هنا في مصر لأن الرجالة هتجيبه من طريق البحر، هيكتب عليكي ويومين وتطلقي منه وكده أفضل ليكي. سارة: معقول وهو وافق؟ طيب أهلي... و... ومعتز؟ جاسر: طبطب على يد سارة بقصد ودنيا تراقبه: متقلقيش كل خطوة أنا عامل حسابها ومعتز لما يعرف إنك كنتي متجوزة أفضل ما يعرف إنك... الحقيقة أنا مش عايز أجرح معتز وخصوصًا إنه بيحبك جدًا، وعايزك أنتِ كمان تكوني قدامه بالصورة اللي هو متخيلها.

دنيا واقفة بعيد وبتراقبهم، وكمان بتمسك إيديها. طيب هي دي اللي سيبتني علشانها؟ طيب أجي أطينها على دماغكم دلوقتي؟ طيب لو قال لي دا شغل وكسفني قدامها؟ سارة: بس لما يعرف إني اتجوزت وطلّقت هيقول عليا إيه؟ تفتكر إنه ممكن يفكر فيا تاني؟ جاسر: هنصرف وقتها ونقول مثلًا إن أهلك غصبوا عليكي وأنتِ معرفتيش ترفضي. أي حاجة، هنصرف يعني متقلقيش. سارة: شكرًا جدًا يا جاسر بيه. جاسر: يلا بقي علشان أوصلك. سارة: مش عايزة أتعبك.

قام جاسر ووقف وراء سارة وشد لها الكرسي عن عمد وهي بتقف. ودنيا بتراقبه وهتتشنج. وكمان بيشدلها الكرسي! ذهب جاسر ومعه سارة وركبوا السيارة، ودنيا وراءهم بسيارتها وتتمتم: أكيد واخدها على الشقة وهيطلعوا سوا. والله لأخرب بيتك يا جاسر وأفضحك وأجرسك كمان. آه علشان كده كنت بتسأل على البيجامة وكمان سودا، دا أنا هأخلي ليلتك هي اللي سودة. وصل جاسر أمام منزل سارة، وهبطت سارة، وأكمل جاسر طريقه. دنيا وهي خلفه بسيارتها:

إيه دا هو مطلعش معاها ليه ورايح فين تاني؟ ابتسم جاسر وهو يقود سيارته ويشاهد دنيا تراقبه. والله لألففك حوالين نفسك. ثم توقف أمام شركة العادلي جروب وهبط من سيارته ودخل الشركة. دنيا: العادلي جروب هي دي مش شركة منار ولا بيتهيأ لي؟ وهبطت من سيارتها لتسأل وتستفسر من الأمن... دخل جاسر إلى سكرتيرة منار. جاسر: عايز أقابل منار هانم لو سمحتي.

السكرتيرة: جاسر بيه، ثم ابتلعت ريقها، منار هانم عندها ميتنج، لكن هدخل أبلغها حالًا بوجودك. قرأ جاسر في عين السكرتيرة أن طارق جوه مع منار فدخل بسرعة وفتح الباب عليهم. طارق أول ما شاف جاسر حط إيده على مناخيره بقلق. منار: بدهشة، جاسر. جاسر: عايز أتكلم معاكي لوحدنا. طارق خاف وطلع بره المكتب بسرعة. منار: مبروك المناقصة يا جاسر بيه. جاسر: بص لها من فوق لتحت ورمى ورق المناقصة على مكتبها. منار: بتعجب التقطت الورق، إيه ده؟

جاسر: دا ورق الصفقة اللي بعتيني علشانه واتفقتِ مع طارق عليا، واللي كنتِ بتتجسسي على أخباري برضه علشانه. منار: أنا مبعتش حد، وبعدين أنت جايبه ليه؟ جاسر: عملتلك تنازل من شركتي لشركتك علشان تاخديها. منار: بتعجب، وده ليه بقى؟ جاسر اقترب منها وهي تجلس على كرسي مكتبها ووضع يده على يد الكرسي حولها. منار بدقات قلبها تتسارع. في إيه؟ جاسر: تعرفي إنك لسه حلوة زي ما أنتِ؟ ملكة... ملكة قدامي.

منار: ابتلعت ريقها بتوتر، علشان كده سيبتني؟ جاسر: وعلشان كده جيتلك وجبتلك الورق دا، ثم اقترب من شفتيها وهو يطبع عليها قبلته بتلذذ فاستسلمت له. منار: بسعادة، يعني هيطلق دنيا؟ قاطعهم صوت دنيا: يطلق مين يا عينيا؟ جاسر: بدهشة مصطنعة، دنيا! منار: وقفت، دنيا! دنيا:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...