الفصل 17 | من 82 فصل

رواية عشق الجاسر الفصل السابع عشر 17 - بقلم مروه عبد الجواد

المشاهدات
21
كلمة
2,871
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

منار: أنا مابعتش حد، وبعدين أنت جايب الورق دا ليه؟ جاسر: عملتلك تنازل من شركتي لشركتك علشان تاخديها. منار: بتعجب: وده ليه بقى؟ جاسر اقترب منها وهي تجلس على كرسي مكتبها، ووضع يده على يد الكرسي حولها وهو يحاوطها. منار ودقات قلبها تتسارع. جاسر: في إيه؟ جاسر: تعرفي إنك لسه حلوة زي ما أنتِ، ملكة، ملكة قدامي. منار: ابتلعت ريقها بتوتر: علشان كده سبتني؟

جاسر: وعلشان كده جيتلك وجبتلك الورق دا، ثم اقترب من شفتيها وهو يطبع عليها قبلته بتلذذ فاستسلمت له. منار: بسعادة: يعني هيطلق دنيا؟ قاطعهم صوت دنيا: يطلق مين يا عنياااا؟ جاسر: بدهشة مصطنعة: دنيا! منار: وقفت: دنيا! دنيا: آه دنيا، اتصدمتم ليه؟ دخلت عليكم في وقت غلط صح؟ فاتحينها مبوسة هنا. منار: بضحكة انتصار: تقريبًا. ووضعت يدها على كتف جاسر وهي تنفض جاكته برقة.

جاسر بص لمنار وشال إيدها بضيق من عليه، ثم بص لدنيا وهو بيقربلها من الجهة اليمنى. جاسر: أنتِ فاهمة غلط على فكرة. دنيا: بضيق: لمنار والله! ثم اقتربت منها بعيون تنطلق شراسة من الجهة اليسرى للمكتب. منار بتعجب لاقتراب دنيا لها. دنيا مدت يدها فجأة ومسكتها من شعرها وجابتها الأرض وقعدت عليها. دنيا: بغل وشراسة ضربتها ببوكسات على وشها وبتشد في شعرها: تقريبًا يا جذمة يا واطية يا اللي مش لاقية حد يلمك.

منار تحاول إبعادها عنها: آه... آه... الحقوني. جاسر راح يشد دنيا ويقومها من إيدها. دنيا راحت عضاه في يده بوحشية. جاسر شال إيده بسرعة. جاسر: يخربيتك يا بنت العضاضة. دنيا وهي قاعدة على منار وبتضربها في وشها ومتحكمة فيها ومنار بتحاول تبعدها (منار رقيقة ومش عارفة تضربها إزاي، ودنيا كانت اتعلمت شوية كاراتيه وهي صغيرة للدفاع عن نفسها) دنيا: عااااا! وهجمت على وش منار وعضتها من خدها. جاسر:

مسك دنيا من كتافها من ورا: قومي بقى، قومي فضحتنا. السكرتيرة دخلت هي وطارق وشافوا المنظر. طارق قرب منهم ولسه بيمد إيده على دنيا يشدها بعيد عن منار. جاسر مسك إيد طارق واتحكم فيها. جاسر: لو فكرت تلمسها هقتلك. طارق: ابتلع ريقه بخوف وابتعد عنهم. السكرتيرة: اتصلت على الأمن. جاسر: شد دنيا بإحكام وبعدها عن منار: اتهدي بقى وحاول يسحبها بعيد عن منار. دنيا وجاسر بيبعدها وبيشدها بعيد.

دنيا: مش هسيبك، مش هسيبك يا منار، دا أنا هعمل منك طرنشات. طارق راح لمنار يسندها تقوم من على الأرض. منار: بتألم بتحاول تقف: بره... بره يا حيوااانة يااكلبة، هو مش عايزك وجالي أنا. جاسر وهو ماسك دنيا وخارج عند باب المكتب، سمع منار بتشتم دنيا، عقله اتجنن ووقف وساب دنيا ورجع لمنار. منار ابتسمت بانتصار إن جاسر رجعلها، ودنيا اندهشت إنه سابها. جاسر قرب لمنار وضربها قلم على وشها جامد وبحدة.

جاسر: دنيا دي مراتي، مرات جاسر الحديدي، لو فكرتي تقلي منها أنا اللي هعملك طرنشات. دنيا: انشكحت بابتسامة لآخر أذنها. منار: بصدمة: إيه؟ إيه اللي بتقوله دا يا جاسر؟ جاسر: بعد عنها: بقول محدش حيوان ورخيص غيرك يا منار يا عادلي، دا أنتِ ما صدقتي أجيبلك. وقرب من دنيا وهو يضع يده حول خصرها: دي يا دندن كانت تغريني وفاتحاها مبوسة. وقبل دنيا من شفايفها وشالها. وجاسر شايل دنيا، دنيا بصت لمنار وطلعتلها لسانها بغيظ.

جاسر شالها ونزل بيها على العربية. ... منار: بصدمة وتوتر وألم: إيه دا؟ أنا... دا هو اللي جالي... هو اللي جالي يا طارق يصالحني حتى شوف. وأعطته ورق المناقصة. طارق: بقرف وهو بيبص لمنار وتناول ورق المناقصة: دا فعلًا تنازل منه لشركتك. منار: صدقت دلوقتي دا كان جاي يصالحني لولا دخول الزفتة دي. طارق: غريبة يعني أومال هانك ليه وبهدلوكي ليه كده؟

منار: منار علشان خاطر السنيورة بتاعته، بس والله لأندمه وأحرق قلبه وأعلمه مين منار العادلي. أنا يعملوا فيا كده.

جاسر كان ناوي يلعب بمشاعر منار علشان اتحدته ووقفت مع طارق وشغلت ساره جاسوسة عليه، وكمان يشعل قلب دنيا بالغيرة وهي تراقبه، بس دنيا جت نهت كل دا ومخلتهوش يكمل في لعبته بفعلتها دي وضربها لمنار. جاسر اتأكد إنها فعلًا بتحبه ومسبتهوش بالساهل وإنها دافعت عن حبها، مش زي منار اللي بعدت من أول مشكلة حصلت وكمان اتفقت ضده مع غريمه، رغم إنه راح يفهمها اللي حصل لكنها مسمعتلوش. أحيانًا الحب يتركنا لنجد مكانه العشق.

جاسر ركب السيارة هو ودنيا. جاسر: بضيق، إيه اللي زفتيه دا؟ وإزاي تضربيها كده؟ وبعدين أنتي عرفتي منين إني هنا؟ دنيا: هو دا كل اللي همك عرفت منين؟ وبالنسبة للي كنت بتعمله معاها في المكتب متشفش عادي كده؟ جاسر: دا شغل. دنيا: آه شغل؟ شغل وفاتحها مبوسة وأحضان فوق؟ يعني أنا أروح أتباس وأتحضن وأقولك شغل؟ جاسر: بصلها بشر ومسكها من شعرها، دا أنتي لو فكرتي بس تعملي كده دا أنا أقتلك.

دنيا: حاولت تبعد إيده، فشال إيده، أومال مضايق ليه من اللي عملته؟ جاسر: عشان مش من حقك، إحنا جوازنا على الورق بس ولا نسيتي؟ دنيا: بحزن، أومال رجعت وضربت منار ليه؟ مش علشان بتحبني؟ جاسر: علشان فكرت تهين مرات جاسر الحديدي، سواء أنتي بقى أو غيرك. دنيا: بتعيط، يعني مبتحبنيش؟ جاسر: بصلها وهو بيفكر يسألها: لما أنتي بتحبيني كده إيه اللي عملتيه مع فارس دا وإزاي كده؟

أطرد زفيرًا بضيق، مش دا كان اتفاقنا يا دنيا ودا شرطك إن جوازنا يكون على الورق، لأنك مش عايزاني ومتجوزاني غصب. دنيا: بس أنا.. أنا بحبك. جاسر: (قلبه رد بسرعة: أقسم بالله أنا اللي بعشقك.) وقف بسيارته أمام الفيلا وبصلها ومد إيده على شعرها بحنية وهي بتعيط، وبقرب لها بشفايفه، وأنا... دنيا: ابتسمت بدموع، بتحبني؟ جاسر: حاسك زي أختي. دنيا: بصدمة وتعجب، إيه؟ جاسر: بتصنع، مش عارف أشوفك غير كده.. صدقيني حاولت كتير... لكن...

دنيا بضيق نزلت ورزعت باب السيارة وراها. جاسر قعد شوية وهو بيفكر وحاسس وشايف الحب في عينيها. طيب إزاي حصل كده وإزاي الصور كانت في البيت وفارس بحضنها وبيقابلها؟ ورغم إنه كان قالها إنه شال عنها الحراسة، إلا أن الحراسة كانت بتراقبها ومالهاش. ويومها الحراسة اتصلت عليه وهو كان مشغول مع معتز وقاعد معاه بيسمع لمشكلته مع سارة. وعرف بعدها إنها راحت مع صديقتها ياسمين لبيتها وفضلت فوق شوية ونزلت لوحدها. طيب إيه اللي حصل فوق؟

كانت رايحة تقابل فارس علشان محدش يشوفهم مثلًا؟ والصور دي بنفس الملابس في نفس اليوم. وإزاي هي بتحبني وكانت في حضن معتز؟ طيب لو سارة اللي صورتهم وبعتتله الصور علشان أطلق دنيا؟ طيب دنيا مطلبتش الطلاق ليه ورفضت تطلق مني؟ في نقطة مفقودة جاسر مش عارف يجمعها. جاسر طلع وراها لقى دنيا بتلم في هدومها وبتحطهم في الشنطة. جاسر: بتعملي إيه؟ دنيا: بدموع، همشي من هنا ومش هتشوفني تاني أبدًا. جاسر: منك لنفسك كده؟

دنيا: طالما مش حاسس بيا ولا بمشاعري أقعد معاك ليه؟ جاسر: أممم، علشان مثلًا لما أوصلك الجامعة تسيبيها وتروحي تقابلي فارس الصياد في بيت صاحبتك؟ دنيا: بصدمة، إيه؟ جاسر: ولا مثلًا علشان فاكرة نفسك بتستغفليني وأنتي الأشواق والحب مسكوكي أول لما شفتي فارس وقضتيها بوس وأحضان معاه؟ أنا شفت صوركم يا هانم. دنيا: بصدمة أكبر ابتلعت ريقها، أنت عرفت إزاي؟ جاسر: ضحك بسخرية، دا كل اللي همك عرفت إزاي؟

بصلها من فوق لتحت، أنا اللي معرفتش اتخدعت فيكي كده. دنيا: قربت له وبتحط إيدها عليه، لا أنت فاهم غلط. جاسر: شال إيدها بعيد عنه وباستياء، أنا صدمة عمري كله إني اتخدعت فيكي يا دنيا. دنيا: بتعيط، لا يا جاسر متقولش كده أرجوك. جاسر: بحزن غمض عينيه، شفت.. شفت بعيني، ثم فتح عينه، ويا ريتني كنت أعمى علشان مبشوفش. دنيا: انهارت بالبكاء، آسفة والله يا جاسر كان غصب عني.

جاسر: وضع يده على شفايفها، باااس مش قادر أسمع منك كلمة تانية... وأطرد زفيرًا بضيق وهو يعطيها ظهره وذهب تجاه باب الغرفة. دنيا: أنت رايح فين استنى يا جاسر. جاسر نزل وصعد إلى سيارته وقادها. دنيا أمام باب الفيلا بدموع وعياط. دنيا: استنى يا جاسر متسبنيش أرجوك. ووقعت على الأرض بانهيار. دخلت أمينة من الخارج وشاهدت جاسر طار بسيارته ودنيا منهارة على الأرض. أمينة: جرت عليها، دنيا بنتي مالك فيكي إيه؟

دنيا: بانهيار وعياط، مظلومة يا ماما والله العظيم مظلومة.. قولي لجاسر إني مظلومة يا ماما. أمينة باستياء لحال دنيا ومش فاهمة حاجة. أمينة: حاضر.. حاضر هقوله، وخدتها في حضنها، اهدي يا دنيا. دنيا: والله ما عملت حاجة والله مظلومة خليه يصدقني قوليله يا ماما إني مظلومة. أمينة: طبطبت عليها، حاضر.. حاضر هقوله.. اهدي شوية. ..... جاسر اتصل على معتز. جاسر: أنا هغيب يومين يا معتز خلي بالك من الشغل واحتمال أقفل الموبايل.

معتز: أنت مسافر؟ في حاجة يعني؟ جاسر: مخنوق شوية ومحتاج أريح أعصابي. معتز: أنت فين؟ أنا جايلك. جاسر: لا سيبني لما أهدى. معتز: مش هسيبك، أنا جايلك ابعتلي اللوكيشن. ..... طارق: بخبث، شفتي أول لما مراته جت باعك في لحظة إزاي؟ دا ملوش أمان سابك قبل فرحكم بأسبوعين ودلوقتي مقدرش يستحمل عليها كلمة رغم اللي عملته فيكي. منار: أنا هتجنن أومال كان جاي ليه؟ وجابلي ورق التنازل ليه؟ طارق: كان عايز يسلي عليكي.

منار: أنا هرميله ورق المناقصة ده مش عايزة حاجة من وشه. طارق: بخبث، بالعكس دا أنتي تقهريه بيه وتاخدي الورق ونستلمه وننزله السوق علشان تقهريه عليها، ما أنتي عارفة مكسبها كبير قد إيه. منار: معاك حق. طارق: بخبث واللي يقهره أكتر بقى إنك تتجوزي بجد علشان يتأكد إنك مش معبراه ولا هو شاغل تفكيرك. منار: أتجوز.. إزاي؟ ومين؟ طارق: أنا... وأنا عند كلمتي ومستني إشارة منك. .......

أمينة تجلس على أريكة الريسبشن وتحضن دنيا، بعدما روت لها دنيا ما حدث. أمينة: دي لعبة يا بنتي اتلعبت عليكي أنتِ وجاسر، علشان يوقعوكِ في الغلط، ويبعتوا الصور لجاسر علشان يبعدوكوا عن بعض. دنيا: مش عارفة، بس ياسمين قالت إن كان في واحد تاني مع فارس، ممكن يكون هو اللي صورنا وهو بيتهجم عليا. أمينة: أهي ياسمين دي أوس المصايب. دنيا: لا يا ماما ياسمين اتخدعت من فارس زيي.

أمينة: ما فيش واحدة تدخل راجل غريب بيتها وتجيب له صاحبتها علشان يعمل فيها اللي فارس كان عايز يعمله، إلا لو كانت مش مضبوطة. دنيا: وهو جاسر هيصدق ويعرف إني مظلومة؟ أمينة: هو عارف إنك مظلومة. دنيا: ازاي، هو قال لك كده؟ أمينة: جاسر بيحبك، ومن كتر حبه ليكي، حبه عماه إنه يشوف الحقيقة، لكن قلبه مصدق إنك مستحيل تعملي كده. دنيا: (بحزن) طيب هعمل إيه دلوقتي وهو هيصدقني ويسامحني؟ أمينة: (بضحكة) تعملي إيه دلوقتي؟

قومي اغسلي وشك والبسي أحلى حاجة عندك. دنيا: (بدهشة) ليه؟ أمينة: علشان هنروح له. دنيا: (بفرح) بجد؟ وطلعت وأخذت شاور وارتدت دريس قصير بعض الشيء. .......... معتز ذهب إلى جاسر في فيلا دوبلكس في برج على النيل ملك جاسر. جاسر حكى لمعتز كل حاجة حصلت مع دنيا وفارس ومنار. جاسر: مش عارف بتحبني ولا بتضحك عليا، بس عينيها بتقول إنها بتحبني، قلبي بيقولي كده حتى أفعالها النهارده أكدت لي كده، يبقى ازاي عملت كده مع فارس؟

عقلي هيتجنن والصور ما بتغبش عن بالي لحظة. معتز: حاجة غريبة فعلًا، كنت اسمعها أفهم منها. جاسر: (قاطعه) ما قدرتش، دي خيانة يا معتز، مش حاجة سهلة أقعد واسمع وأتناقش فيها ازاي. رن هاتف معتز. معتز: دي ماما أمينة. جاسر: ما تردش، أكيد بتتصل عليك علشان أنا قافل موبايلي. معتز: هتزعل كده، هرد لو سألت عليك أطمنها بس. جاسر: طيب بس أوعى تقول لها على مكاني. معتز: حاضر.

جاسر قام وطلع التراس وهو بيبص على منظر النيل قدامه ويستنشق الهواء كأنه بيحاول ياخد نفسه. أمينة: ازيك يا معتز، جاسر فين وقافل موبايله ليه؟ معتز: ما تقلقيش يا ماما هو معايا. أمينة: عايزة أجيله، هو فين؟ معتز: هو متضايق شوية، ممكن ما يوافقش إن حضرتك تيجي. أمينة: أنا عارفة إنه متضايق وجاية وجايبة له الحل معايا. معتز: حل إيه؟ أمينة: ابعت لي بس مكانه وأوعى تقوله إن أنا جاية. معتز: ممكن يتضايق مني لو قلت لك مكانه. أمينة:

(بضحك) لا دا مش بعيد يبوسك ويشكرك. معتز: (ضحك) لو كان كده ماشي. (وبعت لها العنوان) قفل الهاتف وراح لجاسر، دي ماما أمينة بتطمن عليك وأنا طمنتها. جاسر: أوعى تكون قلت لها مكاني. معتز: (بتوتر) عيب دا كلام. جاسر: معتز دي ما فيهاش هزار. معتز: عيب يا جدع، بس المكان هنا تحفة ومنظر النيل يجنن، ما قلت ليش أنت اشتريت الفيلا الدوبلكس دي إمتى؟ جاسر: كنت شاريها من زمان في بداية شغلي مع عمي علشان أتجوز فيها، ولما ربنا كرمني ركنتها.

معتز: بس دي نظيفة، أنت كنت بتيجي تتشاقى هنا ولا إيه؟ جاسر: (بابتسامة) عيب عليك، هو أنا بتاع كده؟ البواب يجيب مراته مرة كل شهر تنظفها. رن جرس الباب. جاسر: (بص لمعتز) مين اللي جاي ده؟ معتز: (بتوتر) دي أكيد مرات البواب، هروح أفتح. ذهب معتز ليفتح الباب وجد أمينة ودنيا. معتز: ادخلي يا ماما هو في التراس جوه، ازيك يا مدام دنيا، أنا هنزل بقى علشان لو مسكني هيقسم لي نصين. أمينة: (ضحكت) طيب ودخلت هي ودنيا.

دنيا: أنا خايفة يا ماما. أمينة: اجمدي، بس ما تتكلميش في الأول لحد ما أفهمه. دنيا: حاضر. دخلوا ووقفت أمينة خلف جاسر ودنيا خلف أمينة تنظر للأرض. أمينة: (بصوت عالي) هي دي الوصية يا جاسر. جاسر: (التفت بدهشة) ماما! ثم نظر لدنيا، أنتِ إيه اللي جابكم هنا وعرفتوا مكاني ازاي؟ (بصوت عالي) معتز... يا زفت يا معتز، واتحرك علشان يدور عليه، أمينة شدته. أمينة: (بحدة) اقف هنا وأنا بكلمك. جاسر: (بضيق وهو يتجاهل دنيا) نعم. أمينة:

(بهدوء) اسمع يا ابني وافهم الأول، ما تبقاش غشيم في حبك كده. جاسر: (بص لدنيا) أنتِ إيه اللي جابك، أنتِ ما عندكيش كرامة ولا إحساس، جاية لإيه؟ دنيا عيطت. أمينة: (بحدة) كلمة تانية ورحمة عمك همشي أنا ودنيا وما تعرفش لينا مكان. جاسر: (بحزن) هتسيبيني يا ماما علشانها؟ أمينة: خدته في حضنها وعيطت، أنت ابني يا عبيط، وشدت دنيا وخدتها في حضنها ودنيا بنتي اللي ما خلفتهاش. ثم جلست على الأريكة. أمينة: (بهدوء وهي تجلس في النصف بينهم)

دنيا وقعت في خية اتنصبت لها من صاحبتها والزفت فارس، صاحبتها ضحكت عليها بحجة أنها نسيت شيت الامتحان واترجتها تروح معاها وهناك الزفت دا كان بيحاول يتهجم عليها وصوروها علشان يبعتوا لك الصور. جاسر: والمفروض إني أصدق الهبل دا؟ أمينة: الهبل دا هو اللي حصل، ما سألتش نفسك هي لو راحت بمزاجها وعارفة إن فارس هناك كانوا هيصوروها ليه؟ مسألتش نفسك لما عرضت الطلاق على دنيا، هي رفضت ليه؟ جاسر: هي قالتلك على الطلاق؟

أمينة: آه، وقالتلي على اللعبة الهبلة بتاعتكم، أومال مش جواز على الورق. جاسر: وهي إيه اللي خلاها تخرج أصلاً من الكلية من غير ما تعرفني لو كلامها صح؟ دنيا (بعياط) : أنا آسفة والله، بس قلت البيت قريب مش هكمل ربع ساعة ونرجع. جاسر: آه يا دوب، تروحي تتباسي وتحتضني في ربع ساعة صح؟ دنيا: لا والله ما قربليش ولا باسني، هو قرب مني بس أنا ضربته وخبطته وطلعت أجري، والله ما كنت أعرف إنه هناك.

جاسر: طيب ما قلتليش ليه اللي حصل وأنا بكلمك وأسألك أنتي فين؟ كدبتي ليه وقلتي إنك في الكلية وأنتي أصلاً كنتي بره الكلية؟ دنيا (ببكاء) : خفت! والله العظيم خفت، ولما قررت يومها إني أقولك لقيتك بتكلم بنت اسمها سارة وطالع تقابلها. كنت هقولك والله بس أنت اللي مشيت. جاسر: لا والله، وبعدها ما اتكلمتيش ليه؟ ده لو كلامك صح فعلاً. دنيا (بكسوف) : ما أنا كل ما أقربلك علشان تهدي وأعرف أحكيلك كنت بتصدني. جاسر: مش مصدقك.

أمينة: ما خلاص يا جاسر، البت هتعملك إيه أكتر من كده؟ مش كفاية اللي هي فيه؟ دي مموتة نفسها من العياط. ثم غمزت له: ده بدل ما تاخدها في حضنك وتطبطب عليها. دنيا: لا يا ماما، ده بيروح يطبطب على البنت اللي في الكافيه، ده غير منار كمان. أمينة (ضحكت لجاسر) : طيب طبطب جوه بدل ما تطبطب بره. دنيا: لا ما بطبطبش يا ماما. أمينة (بصت لجاسر) : كسفتني. جاسر (قلبه حن وهو بيبص لدنيا) : أنا ما بطبطبش. دنيا (ضحكت لجاسر) : لا.

أمينة وقفت علشان تسيبهم لوحدهم وبتتصنع: مش عارفة أنا نسيت الفستان عند الخياطة، لازم أروح أجيبه ليضيع منها في الزحمة. دنيا (ببلاهة) : لا يا ماما أنتي جبتيه، أنا كنت شايفة شنطة معاكي وإحنا في الفيلا. أمينة: يا دي الخيبة! اتلهي واسكتي يا دنيا. جاسر رفع حواجبه ووضع يده على أنفه وهو يكتم ضحكته. أمينة (بصت لجاسر) : مش بقولك هبلة أنت ما بتصدقش. ومشيت تجاه الباب وجاسر خلفها. أمينة (طبطبت على كتفه) : ابقى طبطب يا جاسر كسفتني.

جاسر (ضحك) : حاضر. غلق الباب ودخل لدنيا. جاسر (بتصنع) : أنا ما بأعرفش أطبطب. دنيا (ضحكت بكسوف) : لا، وارتمت في حضنه. جاسر حضنها وباس على رأسها: حقك عليا يا دنيا. دنيا (بصت له) : أنا اللي آسفة إني ما سمعتش كلامك وخبيت عليك. جاسر (بص لعينيها بابتسامة ورومانسية) : تعرفي إنك وحشتيني قوي. دنيا (بدلع وهي في حضنه) : واضح يا بتاع منار والبت بتاعت الكافيه.

جاسر مسكها من إيدها وجلس على الأريكة وشدها وأجلسها على ساقيه وهو يلمس خصلات شعرها. "تعرفي إنك مفضوحة قوي يا حبيبي، وما بتعرفيش تراقبي نملة." دنيا: إيه ده أنت عرفت إزاي إني كنت براقبك؟ جاسر (غمز لها بعبث) : ده أنا جاسر الحديدي اللي ما بأعرفش أطبطب. ورفع حواجبه. دنيا (عضت على شفايفها بكسوف) : هو مش بالظبط يعني. جاسر (بصلها في عينيها برومانسية وبصوت رجولي) : أومال إيه؟

دنيا تاهت في عينيه وهي بتبص له بسعادة، ثم هربت بعينيها بعيدًا عنه. جاسر مد يده على ذقنها: بصيلي وما تهربيش بعينك مني. دنيا وهي بتبص له وتاهت من نظراته اللي كانت بتقتلها شوق ليه، وبرومانسية وما قدرتش تمنع نفسها من اعترافها له بحبها. "أنا بحبك قوي يا جاسر." جاسر (نظر لشفايفها برومانسية) : إيه؟ دنيا (عضت على شفايفها) : بحبك. جاسر اقترب من شفايفها برومانسية وطبع قبلة عليها ثم ابتعد إنشًا. "بـ."

ثم اقترب وطبع قبلة أخرى وابتعد إنشًا. "حا." ثم اقترب وطبع قبلة أخرى وابتعد إنشًا. "بـ." ثم اقترب وطبع قبلة أخرى وابتعد إنشًا. "ك." تاهت دنيا بمخدر رومانسيتها التي جعلتها في وادٍ آخر. جاسر برومانسية وهو ينظر لكل إنش في وجهها ويتمعن بملامحها، اقترب منها وهو يطبع قبلاته الحارة بشفايفها، حتى غابت هي عن الوعي. جاسر ابتعد إنشًا واحدًا عنها: دندن رحتي فين؟ لكنها لم تستجب فحملها وصعد بها إلى أعلى، ووضعها براحة على السرير.

دنيا (برومانسية) : جاسر، ما تبعدش تاني عني. جاسر اقترب منها برومانسية وهو يداعب خصلات شعرها بيده ويداعب أنفها بأنفه. "مش هبعد، مش هعمل حاجة غير إني أقرب، أقرب وبس." وبدأ يطبع قبلاته على وجهها بحب ولهفة، وهو يدفن وجهه بعنقها ويطبع قبلاته الحارة عليها. حتى صك ملكيته بها وأتم شرط عقد زواجه الأخير. نامت وهي بحضنه وتضع رأسها على صدره بحب، وهو يداعب خصلات شعرها ويضمها له بشوق ولهفة.

دنيا فتحت عيناها بسعادة وهي تشعر بأحضانه وبصوت مرهق وناعس. "ما نمتش ليه؟ جاسر قبلها من شفايفها: علشان وحشتيني، وما لحقتش أشبع منك. دنيا (بكسوف دفنت وجهها بين ضلعيه) : خلاص بقى. جاسر: لا بقى. وبدأ يحضنها بلهفة وهو يحاوط خصرها بيده ويطبع قبلاته على كل إنش بها. دنيا حضنته بحب وهي تستجيب بكل حواسها له بشوق وهو يطفئ لهيب ناره وأشواقه بها. حتى صك ملكيته بها مرة أخرى. جاسر: مبسوطة يا حبيبي وأنتي معايا؟

دنيا بكسوف وابتسامة هزت رأسها. "قوي." جاسر ضمها لحضنه بشوق: وأنا مبسوط وفرحان بيكي قوي يا عشق الجاسر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...