طارق: (وهو بجوار منار، رن هاتفه) يا نهار أبوكم أسود! وانتوا كنتوا فين يا بهايم يا ولاد الكالب! منار: (بخضة وقلق) في إيه؟ طارق: (بصلها بضيق وعصبية) في مصيبة، فلوس الصفقة اللي كنا هنمضيها بكرة اتسرقت. منار: (بدهشة وحدة) إيه! إزاي اتسرقت؟ وأمن الشركة فين وإزاي حصل كده؟ دول خمسين مليون يا طارق كل اللي حيلتنا. (نهضت من على السرير بضيق وتوتر وتناولت ملابسها)
يلا بسرعة نروح نشوف المصيبة دي، أنا قلتلك نديهم شيكات أو تحويل، أنت اللي موافقتش. طارق: (وهو يتناول ملابسه بضيق) أنا اللي موافقتش ولا صحاب الشركة هما اللي صمموا إن الفلوس تكون كاش وقت الإمضاء. منار: بلغوا الشرطة ولا لسه؟ طارق: (وهو يرتدي ملابسه) معرفش، معرفش حاجة. *** أتى معتز إلى الشركة وعلم ما حدث لشركة العادلي. معتز: ضربة معلم يا ميجو. يوسف: طيب ما كنت حرقتلهم مخازنهم بدل موضوع السرقة دي. جاسر: (بحنق تطلع له)
أنا لو حرقت مخازنهم كانوا خدوا مكانها فلوس التأمين، ودي بالنسبالهم تبقى جاية على طبق من الدهب، لإن كده كده مش عارفين يصرفوا البضاعة. معتز: بس أنت عرفت منين إن في فلوس في الشركة وإزاي أساسًا يسيبوا مبلغ زي ده في الشركة؟ جاسر: فلاش باك.
(بعد حادثة دنيا وهجومهم عليها وتحدي معتز ويوسف له من الانتقام وقت غضبه، قرر جاسر أن يرد ضربتهم ولكن بحنق بعدما فكر في الانتقام ولكن بعقله، اتصل على صديق له من الخارج وهو شريف المصري وطلب منه المساعدة ولم يتردد شريف للحظة في مساعدته.) جاسر: كل اللي محتاجه منك إنهم لما يطلبوا منك بضاعة تعملهم خصم كبير بحجة إن ده أول تعامل بينكم. شريف: تمام، يعني أعرض عليهم أنا الشغل ولا إيه؟
جاسر: لا طبعًا، أنا هخلي حد من رجال الأعمال هنا يرميلهم الطعم وسكتك وهما ما هيصدقوا، لإنهم أصلًا واقعين ومحتاجين أي صفقة فيها مكسب ترفعهم. شريف: وأديهم اللي يحتاجوه؟ جاسر: لا، أنت هتمشي معاهم في كل الإجراءات والمقابلات عادي لحد ما أقولك على ميعاد التوقيع وأنت تبلغهم شرطك وهو إن الفلوس تكون كاش. شريف: مش صعبة حكاية الكاش دي يا جاسر؟
جاسر: هو ده شرطك وهما ما هيصدقوا لإنهم عمرهم ما هيلاقوا صفقة فيها مكسب زي ما هياخدوا منك. شريف: تمام. باك. معتز: بس أنت فكرت ورتبت لده كله إزاي وامتى؟ جاسر: (بتهكم) بعد ما وقفتوا قصادي أنت ويوسف قررت فعلًا إني لازم أفكر بعقلي وأقتلهم وهما عايشين، أنا مش هستفاد حاجة بموتهم بس هعلم عليهم وأديهم درس مش ينسوه بقية حياتهم. يوسف: أنت كده خدت كل السيولة اللي معاهم، وبرضه الفلوس دي مش من حقك يا جاسر.
جاسر: أنا مش واخد الفلوس علشان أسرقهم منها، أنا أخدتها علشان ده كان الحل الوحيد قدامي اللي أقدر بيه أضربهم ويتوجعوا من الضربة خصوصًا بعد البضاعة بتاعتهم ما بقت مرمية ومش عارفين يصرفوها. معتز: أفهم من كده إنك هتديهم الفلوس تاني؟ جاسر: بالساهل كده؟ لا طبعًا، لما يتربوا وآخد حقي تالت ومتلت من عينيهم. يوسف: مش سهل أنت برضه.
جاسر: هتصدقني يا يوسف إن رغم اللي منار عملته وبتعمله لسه عاذرها ولو حصل ورجعت الفلوس دي ليهم تاني هيبقي علشانها هي بس. معتز: (بتهكم) أنت لسه بتحبها ولا إيه؟ جاسر: (بتأثر) العشرة، العشرة يا معتز ما بتهونش غير على أولاد الحرام، ومهما كان ومهما منار عملت ومهما اتضايقت من تصرفاتها الهمجية، فأنا عشت مع منار أيام وحياة أكيد مش هنساها وهفضل عاذرها. (وبحنق وضع يده على ذقنه) بس لكل فعل رد فعل أقوى. *** دخلت شروق الصباحي.
شروق الصباحي طويلة القامة، كيرفي بعض الشيء، ذات شعر بني مموج قليلًا إلى منتصف ظهرها، ذات جسد مثير فهي ترتدي ما يبرز أنوثتها رغم أنها لا تحتاج لذلك. تعمل في شركة شريف المصري بالخارج وهي منتدبة مؤقتًا في شركة القاهرة. دخلت بكل ثقة على مكتب نهى. شروق: لو سمحتي، عندي ميعاد مع جاسر بيه. نهى: اتفضلي اقعدي، هو عنده اجتماع دلوقتي، أول ما يخلص هخليكي تدخليله. شروق: اجتماع إيه؟ أنا مرتبطة بمواعيد تانية، ولازم أدخله حالًا.
نهى: وأنا مقدرش أدخلك إلا لما يخلص اجتماعه. شروق: (بغضب وصوت مرتفع) لما انتوا ما بتحترموش المواعيد، مديني ميعاد في الوقت ده ليه؟ أنا لازم أدخل حالًا. (واقتربت من الباب لكي تدخل) نهى: (نهضت بسرعة ووقفت أمامها لتمنعها) أنتي اتجننتي؟ ما يصحش كده، قلتلك في اجتماع. شروق: (رفعت إحدى حاجبيها بعند) وأنا عندي ميعاد ولازم أدخل. جاسر: (في المكتب) إيه الدوشة؟ معتز: مش عارف. (وقف وذهب باتجاه الباب وفتحه) في إيه يا نهى؟
نهى: دي آنسة عندها ميعاد ومصممة تدخل وبقولها مستر جاسر عنده اجتماع ومش موافقة. معتز: (نظر إلى شروق) تمام، خمس دقايق واتفضلي. شروق: أنا ميعادي الساعة ثلاثة بالظبط، يبقى أدخل تلاتة بالظبط، غير كده اسمه إهدار للوقت. سمع الحديث كل من جاسر ويوسف في المكتب. يوسف: (بضيق) البت دي شكلها مناقرة، لما أقوملها. جاسر: مش مهم، خليهم يدخلوها يا يوسف وخلاص. نهض يوسف وذهب اتجاههم. يوسف: (بحدة) في إيه؟
ما قالولك خمس دقايق وفي زفت اجتماع. نهى: (بتمتمة) أهو جه اللي هيربيكي. يوسف: (تطلع إلى شروق مرة أخرى من أعلى إلى أسفل وهو منبهر بها وبملابسها واستيلها، ثم أخفض صوته قليلًا) بس عادي يغور الاجتماع، ممكن تدخلي حالًا. شروق: (بابتسامة) حضرتك جاسر بيه؟ يوسف: لا مش جاسر، بس لو عايزاني جاسر أبقى جاسر عادي خالص. (ثم اقترب من أذنها) أصل أنا بتحول. شروق: ضحكت. نهى: (قربت من يوسف بغيرة) أنت بتقولها إيه؟ ولكن يوسف تجاهلها.
معتز: اتفضلي يا آنسة. شروق: شروق، اسمي شروق الصباحي. يوسف: (خبط ظهر يده على بطن يده الأخرى) ياااا، وأنا أقول الدنيا احلوت كده ليه، أتارَى الصبح هل علينا. شروق: شكلك جنتل مان. يوسف: (مد يده وسلم عليها) يوسف الشناوي وبقولولي يا جو. نهى: (وكزته) هو في حد غيري بيقولك يا جو؟ معتز: (أشار لهم بالدخول) دخلت شروق وخلفها معتز، وسحبت نهى يد يوسف للخلف. نهى: إيه السهوكة دي إن شاء الله وشروق وصباح وجو، وأنا مش مالية عينك ولا إيه؟
يوسف: (ببلاهة مصطنعة) بلاش، اهدي الموقف يا نونة. نهى: تهدي الموقف وتولعني أنا؟ يوسف: (حاوط خصرها وجذبها له) تعالي أطفيكي. نهى: (حاولت تبعد عنه معرفتش، وبضيق) لا، روح طفيها هي. يوسف: (ترك نهى) تصدقي فكرة، دي حتة جسمها كرباج. نهى: (خبطته على كتفه) يا سافل يا قليل الأدب، قدامي كده عادي وبتعاكسها، أومال من ورايا هتعمل إيه؟ يوسف: الله! مش أنتي اللي بتقوليلي أروحلها، بترجعي في كلامك ليه دلوقتي؟ نهى: عااااا. يوسف:
(أمال بجذعه عليها نظرًا لقصر قامتها) مالك بس يا نونة؟ نهى: امشي امشي يا يوسف. يوسف: حاضر. (وذهب اتجاه المكتب) نهى: (مسكت يده) أنت رايح فين؟ يوسف: أمشي، أنتي مش لسه قايلالي أمشي؟ نهى: لا، أمشي بره، روح ولا روح شغلك. يوسف: (ببلاهة مصطنعة) وأسيب شروق لوحدها؟ قصدي أسيب جاسر ومعتز لوحدهم. نهى: رفعت إحدى حاجبيها بضيق، عايز تدخلها صح. يوسف: لا خالص أنا.
ثم ضيق عينه وهو ينظر لها، أنتي ليه بتظني فيا الظن السيئ دا، ثم أكمل، أنتي شكلك مش بتثقي فيا. نهى: بزعل، بعد اللي أنت عملته قدامي ده وعايزني أثق فيك إزاي. (يوسف عندما شاهد شروق بدأ في تنفيذ فكرته بأن نهى لازم تكرهه لكن قلبه حن لما شاف في عيون نهى الزعل) يوسف: بحنية وبتمتمة، ملعون أبو الحب دا. ثم اقترب وضمها له، خلاص متزعليش. نهى: كده تعاكسها قدامي.
يوسف: مد يده ووضعها على ذقنها وهو يرفعها له، مفيش ست على وجه الأرض تملي عيني زيك. نهى: بابتسامة وهي في حضنه وضعت يدها على الكرافت وهي تعدلها، بجد يا جو. فتح باب المكتب فابتعدت نهى بسرعة عن يوسف، خرجت شروق ومعها معتز. شروق: شكرًا لذوقك يا مستر معتز. معتز: تحت أمرك، اتفضلي أوصلك تحت. يوسف: لا أوصلها فين وأنا موجود. ثم مد يده لها، أنا هوصلك قلتي لي اسمك إيه بقى... ونزلوا سويًا ونهى تشاهده بغيرة وضيق.
نهى: بتمتمة، يا ابن المبقّعة. معتز: في حاجة يا نهى. نهى: ها، لا ولا حاجة. ***** دخل معتز المكتب. جاسر: موصلتهاش ليه. معتز: يوسف بيوصلها. جاسر: هو برضه هينفذ اللي في دماغه. معتز: نهى هتولع بره. جاسر: رغم اللي بعمله غلط بس معاه حق، يوسف مش عايز يعذب نهى، زي ما هو اتعذب في فراق زوجته وبنته هو رايح وشايل روحه على إيده. ثم أردف بتهكم، أنا رايح بقى علشان أواسي منار وطارق. معتز: بدهشة، أنت بتتكلم جد أنت رايح لهم الشركة.
جاسر: بحنق وهو يغمز له بعبث، وحشوني يا جدع. معتز: ضحك، لكن كده هيشكوا إنك ورا اللي حصل. جاسر: أنا رايح بقى مخصوص علشان أكد لهم الشك ده. ذهب جاسر إلى شركة منار وجد منار وطارق وعصام والشرطة تحقق في الأمر. منار: بتعجب، جاسر. طارق: دا جاي لإيه. عصام: غريبة. جاسر: بتشفٍ سمعت من السوق اللي حصل قلت أجي أطمن وأعرض المساعدة. طارق: صاحب واجب أوي. عصام: بضيق، كتر خيرك. جاسر: بتهكم، ابنك عامل إيه دلوقتي يا عصام.
عصام: بضيق، بخير. جاسر: بنبرة تهديد، خلي بالك منه. منار: اقتربت من جاسر قليلًا وهي تنظر إلى طارق وعصام، سيبونا لوحدنا. طارق: إيه أنتي اتجننتي نسيب مين. منار: لو سمحت يا طارق أنت وعصام عايزة أتكلم مع جاسر بيه لوحدنا. عصام: بتهكم مسك يد طارق، تعالى لما نشوف إيه آخرتهم. خرجوا وتركوا منار وجاسر في المكتب. منار: وهي تنظر له باستياء، أنت ورا اللي حصل يا جاسر. جاسر: أنتي شايفة إيه. منار: شايفة إني ما أذيتكش.
جاسر: ما أذيتنيش، أنتي ما تقدريش تأذيني. منار: تطلعت له من أعلى إلى أسفل وبحزن، ولا أذيت مراتك. جاسر: أومال مين اللي حاول يأذيها. منار: صمتت وتطلعت نحو الباب على أثر طارق وفارس، ثم أردفت أنت اللي أذيتني ولسه بتأذيني لحد دلوقتي. جاسر: مش هتكلم في اللي فات لأنه انتهى خلاص. منار: تطلعت له بعيون مليئة بالدموع اللامعة، لا لسه ما انتهىش.
حضنته بلهفة وشوق ووضعت رأسها على صدره وحاوط يده حول وسطه بقوة وهي تستنشق وتتنفس أثر ملابسه وبصوت مبحوح قليلًا، وحشتني يا جاسر. جاسر: حاول إبعادها، منار أنتي اتجننتي أنتي متجوز ما يصحش كده. منار: وهي ممسكة به بقوة، رفعت له رأسها بعيون دامعة وصوت مبحوح، بحبك بحبك يا جاسر وهفضل أحبك لآخر يوم لعمري. جاسر: بحزن واستياء، منار اهدي أرجوكي.. حاولي تتمالكي نفسك جوزك بره.
منار: وهي أقل من قامة جاسر بحوالي خمسة إنش، اقتربت منه بشدة وشوق، وحشتك. جاسر: منار فوقي أنا متجوز وأنتي متجوزة ما بقاش ينفع خلاص. منار اقتربت لشفتاه وقبلته وهي تروي ظمأها منه ولكنه نهرها بشدة وهو يبعدها عنه وضربها قلمًا على وجهها، إيه اللي بتعمليه ده فوقي. منار: انهارت على الأرض، مش عايزة أفوق عايزاك يا جاسر محتاجاك أنت، أرجوك نرجع لبعض أبوس إيدك خلينا نرجع لبعض مش قادرة أعيش من غيرك.
جاسر: بحزن لحالتها، مسكها وهو يحاول نهوضها وينظر لبطنها، ثم أجلسها على الكرسي وجلس أمامها، منار أنتي بقى ليكي حياتك خلاص وابنك اللي جاي. منار: مش عايزاها ولا عايزة أي حاجة، مش عايزة غيرك أنت.. بحبك أنت.. عايزاك أنت.. جاسر: لكن أنا عايز دنيا وبحب دنيا وبحب حياتي زي ما هي كده. منار: بلهفة، هستناك يا جاسر هستناك لآخر لحظة في حياتي ولو غيرت رأيك في أي وقت هتلاقي خدامة تحت رجلك.
جاسر: باستياء، ما تقوليش كده أنتي ملكة وهتفضلي ملكة يا منار. منار: ابتسمت بسعادة، بجد لسه شايفني ملكة قلبك زي ما كنت بتقولي زمان. جاسر: ابتلع ريقه بتوتر، ونهض أنا لازم أمشي. منار: مسكت يده، هستناك يا جاسر. جاسر: تطلع لها وهي جالسة، يبقى هتستني كتير. منار: مش مهم طول ما في أمل. جاسر: هز رأسه نافيًا، ما اعتقدش. وتركها وذهب تجاه الباب وفتحه وجد طارق وعصام. طارق: أنت اللي ورا سرقة الشركة. عصام: أكيد هو.
جاسر: بحنق، لو أنتم اللي ورا الحادثة بتاعت مراتي يبقى أنا اللي ورا سرقة الشركة. انخطف قلب كل من طارق وعصام وهما يبتلعان لعابهما. تحرك جاسر خطوات للأمام ثم التفت لهم. -كده تنسوني أنا جايلكم ليه. عصام: ببلاهة ليه. جاسر: بحنق، علشان لو عايزين تبيعوا الشركات والمخازن أنا شاري وبسعر أحسن من السوق. وتركهم وذهب. طارق: بضيق، جاي يشتري شركاتنا بفلوسنا، بفلوسنا يا عصام. عصام: جاي يتشفّى فينا ماشي يا جاسر يا حديدي.
اقترب ضابط الشرطة لهم. الضابط: للأسف الهارد بتاع كاميرات المراقبة اتسرق. طارق: والأمن ما شافش حاجة وما شافش مين اللي سرق. الضابط: الأمن قال إنهم ملثمين ورشوا عليهم بنج وفقدوا الوعي وما شافوش حاجة. عصام: بيتنا اتخرب يا عصام.. بيتنا اتخرب هنشهر إفلاسنا. منار: بصوت عال وألم، آه ه ه ه ه. طارق: جرى بسرعة على منار. منار: شكلي بولد يا طارق، وديني المستشفى حالًا. أخذها وذهبوا بسرعة إلى المستشفى، ودخلت منار العمليات.
بعد مرور نصف ساعة خرجت الممرضة تحمل ولدًا وتعطيه لطارق. الممرضة: بابتسامة، مبروك ولد. طارق: وهو يحمله، لا مش ابني هي حامل في بنت. أتت الممرضة الأخرى خرجت وهي تحمل بنت، مبروك بنت. طارق: بحيرة وهو يحمل الاثنان، هو ولد ولا بنت. الممرضة: توأم يا فندم. طارق: بدهشة، توأم إزاي منار ما أكدت لي إنها بنت. خرجت منار والطبيب إلى غرفة العناية وطارق يحمل الأطفال بسعادة ودهشة، معقول دول ولادي.
منار: وهي نائمة على السرير وبتعجب، هما جم اتنين إزاي. طارق: مش عارف أنت مش قايل لي إنها بنت. الطبيب: أنتي آخر مرة كشفتي كان إمتى يا مدام منار. منار: مش فاكرة، بس كشفت مرة واحدة وأنا في الثالث أعتقد. الطبيب: معقول ما كشفتيش طول حملك غير مرة واحدة. طارق: آه والدكتورة قالت لها بنت. الطبيب: طبيعي لأنها فعلًا بنت وكانوا في كيس واحد، واضح إن الدكتورة ما حبتش تقولها غير لما تتأكد أو الجنين ما كانش لسه واضح.
منار: الدكتورة قالت لي أروح لها مرة تانية بس أنا ما رحتش. الطبيب: عامة الأطفال بخير وحمد لله على سلامتكم وسلامة الأولاد. طارق: بسعادة، أنا مش مصدق عينيا توأم ولد وبنت كمان. منار نظرت للبيبهات بسعادة وهي تتمنى لو كانوا أطفالها من جاسر. ***** ذهب جاسر للفيلا بضيق لما حدث مع منار وهو يلوم نفسه. دنيا: بابتسامة، حبيبي وحشتني وحضنته بسرعة. جاسر: بتصنع أظهر ابتسامته، وأنتي كمان.
دنيا: وهي تشمشم رائحة ملابس جاسر، ابتعدت وتطلعت له ولملابسه، أنت كنت فين. جاسر: بتوتر، في الشركة هكون فين. وذهب ليقبل أولاده بحب وهو يحمل ياسين. دنيا: اقتربت له من الخلف، متأكد إنك كنت في الشركة. جاسر: التفت لها، آه. دنيا: ومين كان عندك في الشركة. جاسر: وضع ياسين وخلع الجاكيت، معتز ويوسف لكن ليه الأسئلة دي كلها. دنيا: التقطت الجاكيت من على السرير ووضعته أمام وجهه، برفيوم مين دي اللي على الجاكيت بتاعك.
جاسر: التقط الجاكيت وتذكر أنها الرائحة التي تضعها منار وأنها التصقت به عندما كانت تحتضنه، بتاعتي يا حبيبتي. دنيا: رفعت حاجبها بحنق، ما قلتش لي يعني إنك بتحط برفيوم حريمي سي الحمرا كمان. جاسر: بتمتمة وأنتي عرفتي اسمها، يمكن دي ريحة البرفيوم بتاعتك. دنيا: لا أنا ما بحطش النوعية دي. جاسر: ببلاهة مصطنعة، مش عارف أومال هتجيء منين يعني. دنيا: على فكرة أنا اللي بأسأل.
جاسر: جذبها له وجلس على حرف السرير وأجلسها على ساقيه وهو ينظر لعينيها، أنتي متخيلة إني ممكن أكون مع واحدة غيرك. ثم أكمل وهو يداعبها بأطراف أنامله على عنقها برومانسية وهمسات، مين دي اللي عندها نفس عيونك اللي بتسحرني وبتأسرني قدامها.. ثم رفع أطراف أنامله نحو شعرها وهو يداعبها برومانسية ويستنشق شعرها: "مين دي اللي أقدر أتنفسها غيرك؟ دنيا بتذمر: "بس البرفيوم ده حريمي." جاسر بقناعة تامة وثقة:
"يا حبيبتي أنا بسلم على ناس كتير في الشغل، وارد تكون الريحة كانت قوية وجت عليا غلط." ثم نظر لشفتيها بهمس: "بتغيري عليا؟ دنيا هزت رأسها نافية: "تؤ." جاسر وهو يحاوط خصرها برومانسية ويجذبها عليه: "عينيكِ فضحاكي قوي." دنيا: "لا برضه متهربش، برفيوم مين؟ جاسر: "تعالي وأنا أقولك." وأوقعها على السرير وهو أعلى منها بجزعه العلوي يطبع قبلته برومانسية عليها، ثم ابتعد قليلًا: "لسه عايزة تعرفي؟ دنيا هزت رأسها بتوهان هامسة: "آه."
جاسر قرب بشفتيه لها وطبع قبلة أخرى بتمعن وإثارة وهو يعض على شفتيها بشفتيه حتى تخدرت دنيا بعض الشيء. ثم ابتعد قليلًا هامسًا برومانسية: "لسه عايزة تعرفي؟ دنيا بتنهيدة: "آه ه."
جاسر اقترب أكثر وهو ينهال عليها بالقبلات الحارة التي أشعلت لهيبها، وبعض عضاته بشفتيه على عنقها وأسفل عنقها حتى تخدرت تمامًا وهو يدفن وجهه بين صدرها بشوق ولهفة حتى أفقد سيطرته على نفسه وهو ينهال عليها بشهوة أشعلت نيران حبه لها وهو يصك ملكيتها بها بغرام وعشق لدرجة أنه أتى لها نزيفًا طفيفًا. ... معتز: "ألو... وحشتيني." سارة: "وأنت كمان." معتز: "هجيلك النهاردة." سارة: "لا أنا اللي نازلة القاهرة." معتز بتعجب: "ليه؟ سارة:
"منار ولدت امبارح ولازم أجي أشوفها." معتز: "خلاص هاجي آخدك ونيجي سوا." سارة: "كده هيبقى تعب عليك." معتز: "تعبي معاكِ هو راحتي." سارة بسعادة: "ربنا يخليك ليا." معتز: "ويخليكِ ليا. اجهزي ساعتين بالظبط وأكون عندك. بحبك." ... هانم: "شقطته منك يا بنت الموكوسة في لحظة كده." نهى: "يووه يا ماما هو أنا بحكيلك علشان تقطميني؟ هانم: "يا أختي أشي عضات في رقبتك وشفايفك وفي الآخر تيجي بت مسهوكة تشقطه بالساهل كده." نهى:
"إيه يا ماما الكلام ده؟ بس الصراحة البت مزة صاروخ." هانم تناولت شبشبها وخبطته في وجه نهى ولكن نهى تفادتها. نهى: "في إيه يا ماما؟ هانم: "يا بنت الهبلة لما أنتي ريلتي على البت كده أومال هو يعمل إيه؟ ما له حق يسيبك ويروح لها." نهى بتعجب: "يعني إيه؟ هانم: "يعني يا موكوسة يا بنت الموكوسة لما تلاقي واحدة أحلى منك متقوليش قدام حد ولا قدامه بالذات إنها حلوة، طلعي فيها القطط الفاطسة." نهى ببلاهة: "بس البت مفهاش قطط فاطسة."
هانم: "يا خيبتاااي! يا هبلة لو البت طويلة." نهى قاطعتها: "آه طويلة وعودها ملفوف." هانم: "يا بنت الصرمة اتكتمي هتجيبي أجلي بدري." نهى وضعت يدها على فمها: "أهو سكت." هانم: "لو البت طويلة قوليلي عليها هي مالها عاملة زي النخلة كده ليه؟ ولو قصيرة قوليله (نهى مسكت يافطة تيشرتها بغرور لأنها قصيرة) هي مالها عاملة زي البلحة كده ليه؟ نهى: "أنا بلحة؟ هانم: "ولو تخينة ومليانة هنقول إيه؟ نهى: "هي مالها عاملة زي الجاموسة كده ليه؟
هانم: "ولو رفيعة هنقول إيه؟ نهى: "هي مالها عاملة زي العصاية كده ليه؟ هانم بسعادة: "اسم الله عليكي الله أكبر بنتي يا ناس! نهى: "بس البت ملبن يا ماما الصراحة جسمها كرباج بنت اللذينة." هانم رفعت صوتها: "يا لهوووي قومي من وشي يا بت! نهى: "مش بقولك على اللي فيها؟ هانم:
"يا بنت الهبلة ما أهو كلامك ده اللي هينبه فيها. هو طبيعي شايفها حلوة، احنا بقى نظهر الوحش اللي فيها ولو مفيش وحش نخلقه يا روح أمك، علشان كل ما عقله يقوله دي حلوة تنطيله أنتي بقى في تفكيره بالعيوب اللي هو مش شايفها." نهى: "مش سهلة أنتي يا هنومة برضه." هانم بثقة وغرور: "هو أنا وقعت أبوكِ من شوية؟ نهى: "إيه ده هو أبويا وقع؟ ومين دول بقى اللي كانوا بيبصوله؟ هانم: "اخرسي!
دا كان مدوبهم بشعره السايح النايح وعينيه العسلي ولا عوده مقلكيش." نهى بدهشة وتعجب: "أبويا ده بكرش وأقرع؟ هانم ضحكت بخبث: "ما أنا يا بت اللي خليته كل شوية يحلق شعره وكنت على طول بخلي أمي تعمل الأكل وآخده معايا، أشي محشي وأشي كباب وأشي ورق عنب. وده كله قبل ما نتجوز وأزغطه زي البط لحد ما البنات طفشوا منه." نهى: "إزاي؟ هانم:
"هحكيلك. أبوكِ ده كان سيما وقيما ومحدش يعرف يتكلم معاه أصله كان جميل قوي. قمت أنا إيه بدأت أتقربله واستغليت إنه مسافر يدرس في جامعة القاهرة سايب أهله في البلد وبقيت أهتم بيه وأعمل المحشي والكباب والأكلات الدسمة وأقوله إنه صعبان عليا علشان مبيعرفش ياكل الأكل البيتي وهو لوحده في مصر. واحدة واحدة سحبته واتعود عليا لحد ما بقينا بناكل سوا ونقعد سوا، قوم بقى أدخل بكل قوتي ومديش فرصة إنه يشوف نفسه عليا آه ما أهو أحلى مني."
نهى: "عملتي إيه؟ هانم: "بدأت أشككه في نفسه لما يختار اللبس أروح معاه وأختارله لبس واسع ما أهو من كتر التزغيط تخن وبدأ يفشل. لما يجي يحلق أقوله قصر شعرك شوية أصله مدي على البنات رغم زمان كان الشعر السايح للولاد موضة. المهم مرة في مرة بدأ يقصر شعره لحد ما خليته يحلق زيرو وأقوله أصلها موضة. حلق زيرو من هنا وعليها المرة البنات شافوا كلهم بعدوا عنه مبقاش قدامه غيري." نهى: "مش سهلة أنتي." هانم بضحك:
"كنت بحب بقى أيامها والحب عامل عمايله." نهى ببلاهة: "خلاص هخلي يوسف يحلق شعره." هانم: "والله لو خليتيه يحلق شعر جسمه كمان البنات ما هتسيبه." نهى بدهشة: "ليه بقى؟ هانم: "علشان ظابط يا بنت الهبلة والبنات بتحب الحاجات دي وبعدين الموضة دلوقتي بقت الحلق أقرع." نهى بتذمر: "يووه هي جاية تبقى موضة على أيامي؟ ... على الغداء في فيلا جاسر: دنيا: "الدراسة بدأت من زمان وكنت عايزة أنزل الكلية." جاسر: "والولاد؟ طيب أجّلي السنادي."
دنيا: "لا مش عايزة أجِّل، دي كلها شهرين وامتحن والترم يعدي." أمينة: "الولاد سيبوهم عليا أنا هاخد بالي منهم." جاسر: "هتقدري عليهم لوحدك يا ماما؟ دنيا: "دي كلها كام ساعة وكمان مش هروح كل يوم." أمينة: "زينب معايا ونجيب لهم مربية هنا." جاسر: "خلاص هبعت اتنين يساعدوكوا هنا." ثم نظر لدنيا: "طالما نفسك تنزلي الكلية انزلي يا حبيبتي بس... دنيا: "عارفة، الحراسة معايا." جاسر ضحك: "شاطرة." ...
استعدت دنيا للذهاب إلى الجامعة بعدما اطمأنت على أولادها وقبلتهم وأوصلها جاسر وهو يحتضنها في السيارة. دنيا: "جاسر، احنا في قلب الجامعة بتعمل إيه؟ جاسر: "محدش شايفنا القزاز فاميه." ثم اقترب منها وهو يهمس لشفتيها: "هتوحشيني." دنيا بهمس: "وأنت كمان هتوحشني." جاسر غمز لها بعبث: "طب ما تيجي نروح؟ دنيا ضحكت: "أنت تبعد عني خالص الأيام دي، كفاية اللي حصلي." جاسر قبلها في عنقها بهمس: "بس كان حلو." دنيا خبطته بخفة على كتفه:
"عيب." جاسر وهو يقبل عنقها: "ريحتك وحشتني قوي." دنيا: "وبعدين معاك؟ يلا بقى." جاسر حاوط وسطها وهو يجذبها له: "طب ما أنا بيلا أهو." دنيا ضحكت بصوت عالٍ ثم كتمت ضحكتها: "يلا سيبني أنزل." جاسر تركها بتريقة: "اتفضلي انزلي أصل الاهتمام مبطلبش." دنيا ضحكت ونزلت: "لو خلصت بدري عدي عليا." جاسر بصوت مرتفع قليلًا: "اعتبريني خلصت دلوقتي ويلا نروح." دنيا ضحكت: "باي." وأغلقت الباب. قابلت دنيا سمر زميلتها في الكلية. سمر:
"إزيك وحشتيني يا دودو، أنا قلت إنك مش هتيجي الكلية بعد جوازك." دنيا: "أنتي كمان وحشتيني. أنا فعلًا كان ممكن أجِّل السنادي بس قلت أخلص ونعدي السنة." سمر بتأثر: "أول ما شفتك افتكرت المرحومة ياسمين ربنا يرحمها." دنيا قلبها وقع في رجليها: "المرحومة ياسمين؟ ياسمين مين صاحبتنا؟ سمر: "آه أنتي متعرفيش؟ اتقتلت في السجن بس محدش يعرف السبب."
دنيا بتمتمة وهي تتذكر تنبيه ورجاء ياسمين لها بأن لا تخبر جاسر بوجودها مع بيتها ولا حديثهم سويًا وتتذكر أيضًا كيف شوه وجه ياسمين: "جاسر اللي قتلها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!