منار: وهي تلامس بيدها وتحرك يد جاسر المتحكمة فيها حول عنقها برومانسية، وتنظر لشفتيه بهمس شفتاها له: لو مش مصدقني اقتلني.. اقتلني وأنا هكون أسعد واحدة إني أموت على إيدك. اقتربت من أطراف شفتيه لتقبله. فجأة فتحت دنيا الباب لحظة تقرب منار لجاسر، وقبل أن يبتعد جاسر عن منار. جاسر ومنار بدهشة وصدمة، نظرا لدنيا.
دنيا بصدمة وشلل مؤقت وقفت للحظات بتبص عليهم وهي مش مستوعبة اللي شايفاه. جاسر قلبه انخلع من نظرات دنيا، أما منار فابتسمت بخبث وهي تنزل يدها براحة بمسافة بسيطة، وبعد ذلك لكي لا يحس جاسر بلمستها وهي تحاوط وسطه بيدها علشان تثبت وضع أنها كانت بين أحضانه. دنيا بحزن وألم، قلبها انخلع من اللي شافته، مقدرتش تمسك نفسها إلا ودموعها نزلت ورا بعض، وسابتهم ومشيت بكل انكسار وقهرة. جاسر بصدمة اتجه خلف دنيا وهو ينادي عليها.
جاسر: دنيا.. دنيااا. منار: بحنق وبصوت مرتفع قليلًا لجاسر: الحقيها بسرعة يا جاسر لتعمل في نفسها حاجة. ابتسمت بخبث وبتمتمة: ده أحسن وقت أنا جيت فيه. جاسر ما كان شايف ولا سامع حد، جرى ورا دنيا بسرعة وجذبها من يدها في ممر الشركة وسط الموظفين، فالتفتت له دنيا وهي منهمرة بالبكاء. جاسر: بص في عنيها: حبيبي استني، أنتي فاهمة غلط.
دنيا وقلبها بيتقطع من اللي شافته، مقدرتش تلاحق على دموعها اللي نزلت ورا بعض، ووقفت بصمت قاتل ولسانها عاجز عن الكلام، ونبضات قلبها بتزيد، فكانت بحالة لا يرثى لها. جاسر: بحب وضع يده على كتفها وبلمسة حنان وابتسامة: حبيبي والله الوضع مش زي ما أنتي فاهمة. مسح دموعها وضمها له. دنيا بدموع وهي في حضنه لثوانٍ معدودة بعدته وذقته وبصوت مبحوح ومخنوق بصتله بحزن وغضب أعمى قلبها قبل عينيها.
دنيا: ابعد عني متلمسنيش يا غشاش يا خاين، أنا دخلت لقيتها في حضنك، عارف يعني إيه في حضنك؟ وضع إيه اللي غلط؟ أنت واخدها في حضنك في قلب شركتي، بتخوني بفلوسي، بفلوس بابايا نازل فيها أحضان وبوس، أنا مش عايزة أشوف وشك تاني. تركته بغضب جارف نزع من قلبها أي ذرة تفكير، فلم تكن تدرك ما قالته. منار وقفت تشاهدهم وابتسمت وهي تستمع وتستمتع لحديثها بتمعن وسعادة لا توصف.
جاسر بصدمة وكلمات دنيا نزلت عليه كالصاعقة، حس إن قلبه انكسر، لم يصدق ما سمعه منها، لم يشعر بشيء حوله غير بشلل مؤقت في جسده، لم يعد يقدر على الحراك خطوة باتجاهها، لم يصب قدمه شلل الدهشة وعدم الحراك بل أصاب قلبه وعقله أيضًا، ما قدرش يروح وراها ولا قدر يتحرك خطوة بدهشة وتعجب، هو مش مستوعبهم. منار بخبث ومكر سحبت نفسها واقتربت منه. منار: بحنق واستياء مصطنع: أنا مش مصدقة اللي حصل، أنا هروح أفهمها إنها غلطانة دي بتظلمك كده.
بدأت تتحرك خطوات بطيئة بتمثيل لتذهب لدنيا. جاسر: مد يده ومسك يد منار وبحزن وهو يضغط على نفسه للتحدث: امشي أنتي يا منار دلوقتي.. ومتدخليش في حاجة. منار: بحزن مصطنع بصتله: أنا مش عايزة أكون السبب في مشاكل ليك. جاسر: سحب يده بحزن وصدمة: امشي يا منار. منار: بحزن وطيبة مصطنعة: حاضر يا جاسر اللي أنت شايفه أنا هعملهولك، لأني بخاف عليك قوي وبخاف على مشاعرك. بحزن مصطنع ذهبت وقلبها يرقص من الفرحة. ***
بدأ شريف يفوق بعدما استقرت حالته وسأل معتز عن أرسليا. شريف: أرسليا فين هي ما جتش؟ معتز: لأ جَت، دي هي اللي جابتك هنا، بس مشيت. شريف: هتيجي تاني إمتى؟ معتز: بتوتر: معرفش، وبهزار: بس مين يا بطل اللي عمل فيك كده؟ شريف: بألم بسيط: مش عارف يا معتز، أنا عايز أطمن بس على أرسليا لتكون انصابت. معتز: لأ هي بخير، وبعدين هتيجي يعني هتروح فين، المهم أنت إزاي صحتك دلوقتي حاسس بألم ولا حاجة؟ شريف: ألم بسيط.
معتز: تمام، أنا هاخدك على الشقة بتاعتي تكمل علاجك هناك لحد ما تقوم بالسلامة. شريف: بتعجب: ليه؟ معتز: بحنق: أكيد اللي عمل كده المرة دي عايز يأذيك ومش هيسكت غير لما يأذيك تاني. شريف: بس أنا مليش أعداء. معتز: أهو زيادة أمان. معتز بتمويه أخرج شريف في سرية من المستشفى إلى شقته، بعيدًا عن عيون الغول، ولمتابعة حالة شريف حتى يستعيد صحته. ***
بعند وتكبر يستمر الغول في تعذيب أرسليا حتى ترتد عن قلبها وترجع لعقلها، ولكن بعند كلما انضربت أرسليا من الحراسة تزداد عندًا وترفض أن تتخلى عن قلبها وتوعدها بقتل من كان أو سيكون سبب في قتل حبيبها. فأمر الغول باستمرار حبسها دون شعور بالرحمة اتجاهها فكأنه ينتقم من والدتها فيها، وكذلك عناد أرسليا يستفزه غضبًا أكثر. *** نهى: بدموع: عااااا يوسف عايز يخطب تيسير. روت لعبد الله وهانم ما حدث. هانم:
بقلق: ها يا عبد الله هنعمل إيه؟ الراجل كده طار ولا إيه؟ عبد الله: لهانم: الراجل بيخطط تخطيط عسكري على أبوه، ثم نظر لنهى: كلامه صح، ما تسيبيه يمشي في خطته بدل ما تقعدي مربوطة في المحاكم سنة ولا اتنين، ولا خليل ده يجي ياخدك عشان مراته ويلبسك قضية ويدخلك السجن. نهى: بدموع: لأ خليل في السجن، يوسف كان قالي كده، وبعدين يخطب ليه؟ طيب ما تخلي ابن أخوك يطلق، هو كده كده ما بيحبنيش وبيحب تيسير.
هانم: والنعمة يا بنتي أبوكي غلب معاه ومع عمك رأفت، وحسن راكبه مية عفريت مش مطلق، أنا عارفة إيه التلزيقة بتاعته دي. نهى: مسحت دموعها: خلاص أطلع أنا أكلمه. عبد الله: باستهزاء: ولا هيسمع كلام حد، كان سمع كلام أبوه. هانم: بتهكم: اطلعي جربي، يمكن لما يسمع منك وإنك مش عايزاه ربنا يهديه ويطلق. عبد الله: لهانم: لإيه الاحتكاك ده يا ولية؟ مش عايزين مشاكل، ليكون مفيش حد فوق ولا حسن يشد معاها. هانم:
لعبد الله: سيبها تجرب، هو إحنا خسرانين حاجة؟ وبعدين أمه وأبوه فوق، هي أول مرة تطلعلهم ما هما متربين في بيت واحد طول عمرهم. نهى: خلاص أنا هطلع أجرب معاه يمكن تتحل. ذهبت نهى وصعدت إلى حسن، فتحت ليلى والدة حسن. ليلى: بابتسامة: تعالي يا نهى البيت بيتك. نهى: دخلت: إزيك يا طنط، عمي هنا وحسن موجود؟ ليلى: عمك بره، وحسن في الأوضة عايزاه أندهولك؟ أشارت نهى لها "آه". ليلى: بصوت مرتفع قليلًا: يا حسن يا حسن تعالى كلم نهى.
حسن خرج من الغرفة وهو يرتدي الفانلة الداخلية وبنطلون ترنج وسلم على نهى. حسن: إزيك يا نهى؟ نهى: سلمت عليه: إزيك يا حسن عامل إيه؟ جلسا. ليلى: لنهى: تشربي إيه؟ نهى: ولا حاجة يا طنط أنا جاية أتكلم مع حسن شوية. ليلى: هعملكم شاي. ذهبت للمطبخ. حسن: خير يا نهى، أخيرًا رجعتي بيتك. نهى: بتهكم: آه روحت قبل ما يحصل كارثة وتيسير تتجوز. حسن: بضربات قلب سريعة: تيسير تتجوز! تيسير مين؟ أنتي اتجننتي إزاي ولمين؟ نهى:
بسخرية: مالك ملهوف عليها قوي كده؟ أنت مش بتقول ما بتحبهاش. حسن: بضيق وعصبية: مين اللي هيتجوز تيسير وعرفتي إزاي؟ انطقي. نهى: بابتسامة: محدش هيتجوزها لو سبت اللي في دماغك ده. حسن: بتعجب: أنا مش فاهم حاجة، إيه اللي في دماغي وجواز إيه؟ نهى: بص يا حسن، خلينا متفقين من الأول كده إنك ما بتحبنيش واتجوزتني عند في تيسير علشان اللي عملته فيك. حسن: يووه: ولا إيه لازمته الكلام ده دلوقتي؟
نهى: ما أهو الكلام ده اللي أنا جاية علشانه، أنت لا بتحبني ولا أنا بحبك، غير طبعًا إننا بنحب بعض زي الأخوات. حسن: بتعجب: وإيه علاقة ده بتيسير؟ نهى: بتهكم: علاقته إن يوسف مصمم يعمل زي ما أنت عملت ويتجوز تيسير، وبحزن: وأنا بحبه يا حسن ومش عايزاه يسيبني. حسن: بعصبية وجنون: يتجوزها إزاي؟ هي ما بتحبوش أساسًا ومش هتوافق عليه أنا متأكد. نهى: بسخرية: ومين أكدلك بقى؟ قلبك؟ حسن:
بغرور: هي جت لحد عندي في الشركة عشان أسامحها وأنا ما وافقتش. نهى: بضيق: ليه كده يا حسن طالما بتحبها؟ حسن: علشان تتربى وتعرف غلطتها. نهى: بسخرية: دي هي اللي هتربيك أهي، ووافقت على جوازها من يوسف. حسن: قلبه انخلع: وافقت إزاي يعني؟ كانت بتخدعني وتغشني تاني؟ نهى: لأ، عاندت زي ما أنت بتعاند دلوقتي ومش عايز تطلقني، وافقت على جوازها من يوسف وهتضيع من إيدك زي ما يوسف هيضيع من إيدي ونقعد أنا وأنت نحط بوزنا في بوز بعض. حسن:
بعصبية: ده أنا أخرب بيتها. نهى: باستهزاء: بصفتك إيه إن شاء الله؟ وبتهكم: أنا أول ما عرفت إنهم بيفكروا في كده جيتلك جرى قبل الفأس ما تقع في الرأس ونشوف حل للمصيبة دي. حسن: طب والحل إيه؟ نهى: بابتسامة: الحل إننا نطلق، لأنك طبيعي كده كده هتطلقني سواء النهار ده.. بكره.. السنة الجاية.. لأنك أساسًا مش عايزني وما بتحبنيش ومتجوزني عند. حسن:
بتذمر: طيب ما كده تيسير هتقول عليا مدلوق عليها لما تعرف إني طلقتك علشان عرفت إنها هتتجوز. نهى: ما تسيبها تقول، مش أحسن ما تخسر حب حياتك وتقول عليك إنك بايعها. حسن: بتذمر: وكرامتي؟ نهى: مرفوعة فوق الرأس وقدامها قبل أي حد، لأنك طبعًا هتطلقني قبل ما تعرف إنها هتتخطب ليوسف لأنه لسه كلام ومفيش حاجة رسمي. حسن: بتهكم: أنتي شايفة كده؟ نهى: بسعادة: مفيش غير كده. ليلى وضعت الشاي وذهبت لنشر الغسيل في البراندة. ***
بعد تفكير شعر يوسف بضيق من أسلوبه مع نهى وعدم تفهمها الوضع وقدر غيرتها فقرر تطيب خاطرها، اتصل عليها مرة واثنان فلم تجب (فهاتفها على وضع الصامت بالشنطة) فقرر الذهاب إليها ومصالحتها، هبط من مكتبه وركب سيارته وذهب إلى الشقة وطرق الباب. رشا: بقلق وهي نايمة ما كملتش ساعة نوم بعد يوم طويل في الجامعة صحيت: يووه مين ده؟ ذهبت وفتحت الباب. يوسف: بابتسامة: إزيك يا رشا؟ عمي هنا؟ رشا: بتوتر: الحمد لله لأ بابا في بيتنا.
يوسف: نهى نايمة ولا إيه؟ أصلها ما بتردش على الموبايل. رشا: بتوتر: آه.. لأ.. اه نايمة. يوسف: بشك، يعني نايمة ولا مش عايزة تقابلني أساسًا؟ رشا: ببلاهة، لا مش عايزة تقابلك إيه، دي راحت بيتنا القديم. يوسف: بعصبية، راحت امتى؟ أنا مش قايلها ترتزي هنا؟ رايحة تهبب إيه؟ وبضيق وغضب ذهب إلى منزل نهى القديم. رشا بسرعة ذهبت والتقطت هاتفها لتُخبر نهى أن يوسف ذاهب إليها، فوجدت هاتفها فاصل شحن.
—بتمتمة: يووه الموبايل فاصل شحن وده وقته. فوضعته على الشاحن وجلست على الكرسي بجواره، لكن غلبها النعاس. ذهب يوسف إلى منزل نهى وطرق الباب. عبدالله: فتح الباب بدهشة، يوسف اتفضل يابني. هانم: بشهقة وضعت يدها على صدرها وبتمتمة، يوسف! دي نهى فوق عند حسن. يوسف: بابتسامة، إزيك يا عمي، لو سمحت بس تناديلي نهى أقولها على حاجة. عبدالله: بتوتر، طيب تعالى ادخل، عيب تقف على الباب كده.
يوسف: بإحراج، لا خليني هنا علشان محدش يتكلم، خصوصًا إن نهى قدام الناس على ذمة واحد تاني، أنا بس هقولها حاجة وأمشي على طول. عبدالله: بص لهانم بتوتر، ما تنادي على نهى يا أم نهى. هانم: بتوتر ليوسف وبحنق، ادخل يا يوسف أنت مش غريب، هي راحت مشوار وجاية على طول. يوسف: خلاص همشي أنا وأجي وقت تاني. علي ابن الجيران طفل مشاغب. علي: ليوسف، يا عمو يا عمو إديني جنيه وأقولك أبلة نهى فين. يوسف بتعجب بص له.
هانم: بضيق وقفت وذقت علي، يلا يلا روح على أمك. يوسف: بشك بص لعلي ولهانم، ثم نظر لعلي، هي فين؟ علي: أشار لأعلى بيده على الدور الذي به حسن. يوسف بغضب بص لعبدالله وهانم بنظرة شك وطلع على فوق جري. عبدالله: استنى يا يوسف يابني. وطلع خلفه. علي: ليوسف وهو طالع، فين الجنيه يا عم؟ هانم: ضربت علي ضربة خفية، يا غبي كنت هديك خمسة جنيه ومكنتش تتكلم، امشي من قدامي.
حسن ونهى بسعادة وصوت ضحكاتهم علا بعد اتفاقهم على الطلاق ونية حسن لرجوعه لتيسير ولم الموضوع. نهى: بضحك مرتفع وهي تمسك كوب الشاي، والله دمك خفيف يا حسن. حسن: بضحك، والله أنا اللي من غيرك مكنتش عارف هعمل إيه. يوسف وهو يسمع صوت ضحكاتهم ومغازلتهم من خلف الباب الخارجي للشقة، بغضب وعصبية اقترب من الباب مثل الثور الهائج وفتح الباب ودخل عليهم. نهى وقفت بصدمة ووقع منها كوب الشاي. حسن بدهشة وقف.
يوسف اقترب بسرعة وبغضب مد يده اليسرى ومسك حسن من أعلى صدره من الفانلة، وقبض يده اليمنى وضربه بوكس قوي على وجهه وقع من أثرها على الأرض. يوسف: بحدة وعصبية، وكمان بالفانلة يا روح أمك ومش عارف تعمل إيه من غيرها! نهى: بتوتر وخضة، يوسف استنى بس أفهمك. يوسف ترك حسن الذي وقع على الأرض واتجه ناحيتها بخطوات قليلة، فشعرت نهى بالخوف وتراجعت خطوتين حتى التصقت بحافة الأريكة. يوسف بغضب ضربها بيده اليمنى
صفعة قوية على وجهها وبحدة: دمه خفيف، اشبعي بيه. نهى وقعت على الأريكة أثر صفعته وبصدمة ودموع: يووسف! لكنه تركها وذهب بغضب. عبدالله صعد بسرعة وشاهد الباب المكسور وحسن ملقى على الأرض ونهى تبكي ويوسف نزل، فبص لهانم: الله يخربيت شورتك اللي خلتها تطلع لحسن. *** ذهبت دنيا إلى الفيلا وهي تبكي وارتمت بأحضان أمينة بعدما روت لها ما شاهدته بين جاسر ومنار في الشركة.
دنيا: بيخوني يا ماما، شفته بعنيا في قلب مكتبه وهو حاضنها ونازل فيها بوس عااااااا. أمينة بحزن: يا بنتي مستحيل جاسر يعمل كده، ده بيحبك. دنيا هزت رأسها وبدموع وهي تمسح ما ينزل من أنفها في كم التيشيرت: لو حد قالي كنت قلت بيكدب، إنما أنا شفته زانقها على الحيطة عاااااااا.
لم يتحمل جاسر كلمات دنيا له ونظرات الموظفين وتمتماتهم على ما حدث، فركب سيارته وذهب إلى الفيلا، وبحزن كسر قلبه دخل فوجد دنيا في حضن أمينة تبكي، تطلع لها بحزن وقلبه مكسور. دنيا مسحت دموعها وبصت له بضيق. أمينة: إيه يا جاسر يا ابني اللي بتقوله دنيا ده؟ معقول منار كانت عندك في المكتب؟ جاسر بصمت قاتل يقتل آلامه وغضبه، تركهم ودخل المكتب وأغلق على نفسه. دنيا بصت لأمينة: عاااا، ده حتى مش عايز يصالحني، شوفتي علشان تصدقيني.
أمينة بعدم فهم وتعجب: هو في إيه؟ جاسر ما بيدخلش المكتب ويقفل على نفسه إلا لو في مصيبة. دنيا بعدم استيعاب: خلاص حن لحبيبته ومبقاش عايزني يا ماما، أنا هنا أقعد في البيت أربي العيال وهو يسرمح بره. أمينة بحزن طبطبت على دنيا: اهدي يا حبيبتي دلوقتي هيروق ويصالحك. أنا هروح أشوفه ماله. ثم ذهبت وطرقت الباب على جاسر ولكنه لم يجيب، فكان يجري اتصالًا هاتفيًا مع المحامي. أمينة رجعت لدنيا تطيب بخاطرها إلى أن وصل المحامي.
الخادمة لأمينة: ده أستاذ أيمن المحامي يا هانم. أمينة: خليه يتفضل وخبطي على جاسر بيه عرفيه. دنيا مسحت دموعها ودخل أيمن المحامي وسلم على أمينة ودنيا وجلس معهم. أمينة: جاسر هيطلع من المكتب دلوقتي. خرج جاسر من مكتبه وسلم على أيمن وجلس معهم. جاسر لأيمن: خلصت اللي قلت لك عليه يا أستاذ أيمن؟ أيمن: آه زي ما قلتلي، ثم نظر لدنيا جاهزة يا دنيا هانم؟ دنيا بعدم فهم نظرت لأمينة، وأمينة بتعجب نظرت لجاسر. دنيا
بنظرات تعجب لأيمن وجاسر: جاهزة لإيه؟ جاسر بحزن وتهكم: علشان تستلمي فلوسك وشركتك اللي أنا بخونك فيهم. دنيا دقات قلبها زادت بخوف وقلق: يعني إيه؟ أيمن نظر لدنيا: علشان تنفيذ الوصية، جاسر بيه اتصل عليا وقالي أجهز ورق تنفيذ الوصية. دنيا بتعجب وحزن نظرت لجاسر ثم لأيمن: بس أنا مش عايزة أستلم حاجة. جاسر بسخرية لدنيا: ليه مش دي شركتك وفلوسك؟ أمينة بعدم فهم من سخرية جاسر لدنيا: ليه يا جاسر الكلام ده؟ إيه اللي جد؟
أيمن بابتسامة لأمينة: عاجلًا أم آجلًا دنيا هانم كانت هتستلم ميراثها، وعلشان كل واحد يعرف حقه. أمينة بزعل بصت لجاسر: ده كله علشان زعلة بسيطة بينك وبين مراتك. دنيا لأمينة بعند: وكمان مش أنا اللي غلطانة يا ماما، ده هو. جاسر بغضب ونظرات قاتلة لدنيا لعدم إدراكها لحديثها له في الشركة، اكتفى بالصمت. أيمن أرمى بقنبلة في حديثه: علشان كده خالد بيه الحديدي كتب نص أملاكه لجاسر بيه. جاسر انتفض من مكانه ووقف: بتقول إيه؟
دنيا وأمينة بتعجب نظروا للمحامي. جاسر أكمل حديثه بغضب: وأنا مش موافق ومش عايز أي حاجة منها. أمينة بعدم فهم: هو مش كان شرط الوصية إنهم يخلفوا وكل حاجة تكون باسم دنيا أول ما تخلف ولا أنا مش فاهمة؟ أيمن: فعلًا يا أمينة هانم كل حاجة ملك لدنيا هانم، لكن قبل الوصية كان في توكيلات متبادلة بين خالد بيه وجاسر بيه علشان الشغل والسفر، ثم نظر لجاسر يوم ما مضيتوا توكيلات لبعض. جاسر
جلس بعدم فهم ونظر لأيمن: آه عمي عملي توكيلات علشان أتصرف في الشركة في غيابه وأنا عملت له توكيلات لإني وقتها كان ليا حق الإدارة فانت قلت لي لازم أعمل توكيلات لعمي علشان أنا من اختصاصي الإدارة، فلازم أعمل توكيل له علشان لما يسافر يقدر يتصرف حتى أنا اتعجبت من كده لإن الشركة أساسًا ملكه.
أيمن بتهكم لجاسر: وقلت لك علشان ما يبقاش في مغالطة وأمان، عشان لو فكرت تكتب حاجة باسمك أو تخون ثقة عمك نقدر نرجعها تاني لعمك بالتوكيل اللي عملته لخالد بيه. جاسر: آه لكن أنا كنت مستحيل أعمل حاجة زي كده. أيمن بابتسامة حنق: بس عمك عمل وكتب لك عقد بيع وشراء بنص أملاكه وهو على قيد الحياة وده كان تعويض منه ليك، لإن الشركة كبرت بيك خصوصًا بعد تعب ومرض خالد بيه في أواخر سنينه.
ثم نظر لدنيا: وقبل ما يسافر كتب كل أملاكه اللي هو النص التاني من أملاكه لدنيا بنته فأصبحتم دلوقتي شركاء في كل حاجة. جاسر بغضب: بس أنا مش عايز حاجة منها. أيمن بتهكم: مش بمزاجك، ده عقد بيع وشراء، على فكرة عمك كان عامل حساب مشكلة زي كده اللي أنا أساسًا ما عرفتهاش، فأصر إنك تكون شريك دنيا في الشركة ودي كانت أمنيته إنك تشاركها كل حاجة، علشان اسم الحديدي يفضل موجود وتحافظوا عليه سوا.
دنيا: بس أنا مش عايزة حاجة، أنا ما بفهمش حاجة في شغل الشركة. أمينة بصت لدنيا: خلاص يا دنيا خذي ورثك وحقك يا بنتي على رأي أستاذ أيمن، أنتي كده كده هتستلميه. دنيا بحزن بصت لأمينة: أنتي شايفة كده؟ جاسر قاطعها بضيق وحدة: لو ما استلمتيش ميراثك أنا مش هروح الشركة نهائي وأهو عشان كل واحد يعرف حدوده. تحت ضغط المحامي وأمينة وجاسر على دنيا، مضوا العقودات وأسلمت دنيا نصيبها وجاسر استلم أوراقه.
ذهب أيمن ليوثق العقودات، ودخل جاسر مرة أخرى إلى مكتبه. دنيا بضيق لأمينة: شفتي أهو ما صالحنيش أهو. أمينة: أنا هدخل أشوفه ماله وإيه حكاية منار دي. أمينة دخلت لجاسر وجلست على الكرسي أمامه. أمينة: مالك يا ابني في إيه؟ ومنار كانت عندك في المكتب بتعمل إيه وإيه فكرك بالمحامي والورث؟ جاسر بضيق وعقله مشتت: ماما لو سمحتي أنا تعبان، سيبيني دلوقتي. أمينة: والبت المقهورة اللي بره دي تسيبيها كده؟ جاسر بحزن: مش قادر أبص لها.
دنيا من خلف الباب بضيق: أنت اللي مش قادر تبص لي، ده أنا اللي قفشاك في المكتب مع منار وأنت حاضنها ولازقها في الحيطة. جاسر بضيق وقف: أنتي هتفضلي غبية كده لحد إمتى؟ مش حاسة ولا شايفة أنتي بتعملي إيه ولا بتقولي إيه؟ لحد إمتى هفضل متحمل جنانك ده؟ دنيا دخلت خطوات قليلة وبدموع: أنا مجنونة؟ جاسر بضيق: أفف. أمينة وقفت وبصت لهم: اخزوا الشيطان إيه اللي حصل لكم؟
دنيا بدموع اقتربت لأمينة: شايفة يا ماما بيشتمني وبيزعق لي إزاي وكمان هو اللي غلطان. جاسر بعصبية أول ما سمع كلامها وإنها مصرة إنه الغلطان وإنها مش حاسة بغلطها، اقترب خطوات أمامها وبحدة: هو أنتي فعلًا مش حاسة بغلطك أصلها تبقى مصيبة فوق المصيبة. دنيا بصت له بدموع: أنا ما غلطتش أنا جيت لقيتك حاضنها. جاسر جز على أسنانه بضيق وأدار وجهه في الاتجاه الآخر قبل أن يفقد أعصابه عليها وهي أمامه.
دنيا وهي تقف أمامه لفت انتباهها رائحة برفان حريمي، وبشمشمة اقتربت من جاكيت جاسر وهي تشم رائحة العطر الحريمي الذي استنشقته عليه قبل ذلك وبتمتمة: آه هو السي الأحمر الحريمي. جاسر بص لها وهي مقربة رأسها على صدره وعلى الجاكيت تحديدًا وهي بتشمه وبتعجب: بتعملي إيه؟ دنيا بصت له: عااااااا يا خاين يا غشاش يا اللي ما لكش أمان، تضحك عليا وتقولي إنك بتسلم على العملاء وده برفان منار سي الأحمر اللي مغرق هدومك.
جاسر بتعجب ودهشة: أنتي بتقولي إيه؟ أمينة بعدم فهم: إيه يا بنتي في إيه تاني؟ دنيا بدموع بصت لأمينة: ده نفس البرفيوم اللي شميته عليه قبل كده ولما سألته البرفيوم دي حريمي اللي على هدومك قالي بسلم على العملاء، وبصت له بغضب بتسلم على العملاء ولا بتحضنهم. أمينة بصوت منخفض لدنيا: هو ده وقته يا دنيا؟ إحنا بنهدي ولا بنشعلل؟ جاسر أطرد زفيرًا بضيق ووضع يده على رأسه: صبرني يا رب أنا ما بقتش قادر.
دنيا: لأ هو كداب وغشاش وأنا مستحيل أعيش معاه تاني ده ما لوش أمان، ما بيحبنيش. جاسر بضيق نظر لدنيا: أنا ماشي وسايب لك البيت كله. دنيا بدموع: وكمان رايح لها؟ أنا اللي هسيب لك البيت وأمشي. وذهبت بسرعة خارج المكتب ومن ثم لأعلى ووضعت هدومها في الشنطة. أمينة ذهبت وراءها: استهدي بالله يا دنيا ما تخليش الشيطان يركبك. دنيا بدموع: ده ما بيحبنيش ولا هان عليه يصالحني وشتمني وهو اللي غلطان.
وحملت بدر والخادمات خلفها يحملون الشنطة والأطفال، ثم هبطت من السلم وجدت جاسر يجلس في الريسبشن بانتظار ردود فعلها المتهورة مرة أخرى، فتفاجأ بهبوطها على السلم تحمل بدر والخادمات خلفها يحملون الأطفال والشنط. دنيا رفعت حاجبها بعند وذهبت تجاه باب الفيلا الداخلي. جاسر بصوت مرتفع وعصبية وعينيه مليئة بالشرارة: دنيااا! دنيا وقفت بتوتر لفت له: عايز إيه؟ جاسر: اطلعي فوق. دنيا بعند: لأ أنا هروح قصر بابا. جاسر بصوت
مرتفع وحاد ووجهه عابس: اطلعي فووووووق! دنيا بخوف جريت على فوق. أمينة باستياء: أنا مش عارفة إيه بس اللي حصل لكم. جاسر بضيق وصوت حاد نادى على قائد الحراسة. جاسر: دنيا هانم ما تخرجش من باب الفيلا لأي ظرف، سامع؟ الحارس: حاضر يا جاسر بيه. قضى جاسر ليلته في مكتبه بشرود وتفكير كيف يعاقب دنيا على حديثها له، لا.. لا لم يعد العقاب كافيًا لها، لابد أن تتعلم التحكم في مشاعرها وأن تجني ثمار تهورها.
أما دنيا بالأعلى في جناحها، فكانت تبكي بانهيار على خيانة جاسر لها، وأكثر انهيارًا لعدم تبريره لها لما شاهدته. حتى أتى الصباح، وذهب جاسر إلى الشركة، و دنيا ارتدت ملابسها وهبطت إلى الأسفل. أمينة: صباح الخير يا بنتي عاملة إيه؟ دنيا: بحزن، الحمد لله، هو فين؟ أمينة: بابتسامة، جاسر راح شغله، هدي الدنيا يا دنيا يا بنتي، الرجالة دماغهم صغيرة. دنيا: بضيق، أنا رايحة الشركة. أمينة: بسعادة، هتصالحيه؟
دنيا: بعند، لا طبعًا، أنا رايحة علشان أستلم ورثي، هو مش جاب المحامي إمبارح وسلمني الورث، أنا بقى هاروح أستلمه. أمينة: باستياء، مش وقته يا دنيا، مش تزودي النار بنزين. دنيا: خلي بالك من الأولاد يا ماما. وتركتها وذهبت إلى الحديقة لتركب السيارة، فمنعها الحارس. جاسر وهو في مكتبه، اتصل عليه الحارس. الحارس: دنيا هانم واقفة قصادي وعايزة تخرج. جاسر: أففف، مفيش خروج. الحارس: أشار لدنيا، جاسر بيه رافض.
دنيا: تناولت الهاتف من الحارس وتحدثت لجاسر، أنا جاية الشركة أستلم ورثي وشركتي، وأظن ده حقي. جاسر: بتهكم، طيب. دنيا أعطت الهاتف للحارس فأخبره جاسر بأن يوصلها للشركة، وذهبت للشركة ومنها إلى المكتب الذي أعده لها جاسر قبل ذلك. هدير السكرتيرة: دخلت وأخبرت جاسر بوجود دنيا في مكتبها، وميعاد الاجتماع. جاسر: بتعجب، اجتماع إيه يا هدير؟ إحنا عندنا اجتماعات النهارده؟ هدير: دنيا هانم اللي حددت الاجتماع.
جاسر: بدهشة، اجتماع إيه وهي فاهمة حاجة في الشغل علشان تعمل اجتماع؟ هدير: معرفش يا فندم، دي سمر سكرتيرتها بلغتني وأخذت كل أرقام المديرين والمستشارين وبلغتهم. جاسر: بسخرية، وكمان جابت سكرتيرة، وماله. في مكتب دنيا. سمر: بسعادة، أنا مش مصدقة، معقول أنا اشتغلت في شركة الحديدي؟ دنيا: آه، وهتبقي السكرتيرة بتاعتي كمان، أهم حاجة تبلغيني بكل كبيرة وصغيرة تحصل. سمر: زي إيه؟ دنيا: زي مثلًا أي ست تدخل عند جاسر تعرفيني.
سمر: ضحكت، حاضر. دنيا: ويلا بقى عشان عندنا اجتماع، وبتمتمة: لما أشوف آخرتها معاك يا جاسر. وذهبوا لقاعة الاجتماعات فوجدت المديرين والمستشارين يجلسون بتعجب للاجتماع الطارئ. دخلت دنيا قاعة الاجتماعات بدهشة ورهبة من هول ووجود المديرين والمستشارين حول الطاولة الكبيرة، وعلى رأسها يجلس جاسر، حاولت أن تتمالك نفسها وبتكبر مصطنع دخلت وجلست على الكرسي المقابل لجاسر على رأس الطاولة من الاتجاه الآخر.
أحد المستشارين: لجاسر، خير يا جاسر بيه، ليه الاجتماع الطارئ ده؟ في حاجة حصلت؟ جاسر بنصف ابتسامة أشار بيده إلى دنيا التي تجلس أمامه على رأس الطاولة من الاتجاه الآخر. دنيا: رفعت حاجبها بغرور مصطنع وبابتسامة، أنا جبتكم هنا عشان أقولكم إني ليا نص الشركة هنا وزيي زي جاسر بالظبط. جاسر رفع حاجبيه بحنق وهو يستمع لها وسط تعجب وتساؤلات المستشارين والمديرين. -إزاي؟ معاها شهادات إيه؟ هي هتدير الشركة بدل جاسر بيه؟
يعني هنتعامل مع مين؟ دنيا: يعني أي حاجة أقولها تنفذوها. أحد المستشارين: لجاسر، إيه الكلام ده يا جاسر بيه؟ جاسر: بتهكم، كلام دنيا هانم مظبوط، أي حاجة تقولها تتنفذ، دي شركتها. دنيا: رفعت حاجبها بغرور وبصت لجاسر بعند، عايزكم تجهزولي مكتب زي جاسر بالظبط علشان أنا زيي زيه. المستشارون والمديرون بتمتمة وسخرية. -نجهز مكتب؟ شكلها مش فاهمة حاجة؟ هو جاسر بيه هيسكت؟ جاسر: ضحك بسخرية وبص لدنيا، حاجة تانية يا دنيا هانم؟
دنيا: بغرور، لسه بفكر، آه، وأنا جبت سكرتيرة وعينتها، ابقوا ادوها مرتب حلو. المستشارون والمديرون بتمتمات. -هي بتقول إيه؟ الشركة كده هتقع؟ مكتب إيه اللي نجهزه؟ إيه الكلام العجيب ده وسكرتيرة إيه اللي هنديها مرتب؟ جاسر: بسخرية، تحبي نجهز مكتب للسكرتيرة كمان؟ دنيا: لا، هتقعد في مكتب السكرتيرة بتاعتك، هو كتر مكاتب على الفاضي ده إهدار لأموال الشركة وأنا مسمحش بكده. جاسر: بضحكة مكتومة وتمتمة، إهدار ولا تتجسس عليا؟
دنيا: على العموم لو في حاجة هاجيبكم تاني. جاسر: أشار للموجودين بالذهاب. دنيا مشت بخطوات دلال وغرور من جانبه وبصوت مسموع لجاسر وهي بجواره، شركتي وأنا حرة فيها. جاسر: بتمتمة، ماشي يا دنيا، لو ما ربيتك. *** بعد تفكير قليل، ارتدت منار تايير أبيض عبارة عن جاكيت وجيب قصير ووضعت برفانها المميز "سي الحمرا". أتت منار للاطمئنان على جاسر فأدخلتها السكرتيرة. جاسر: بتعجب، في حاجة يا منار؟ جاية لإيه؟
منار: دخلت بدلال وجلست وبرقة، جاية أطمن عليك وأشوف لو أقدر أساعدك في حاجة خصوصًا إني اتسببت لك في مشكلة. جاسر: بحنق، لا شكرًا، مستغني عن خدماتك. ذهبت سمر سريعًا إلى دنيا لتخبرها بوجود فتاة جميلة تدعى منار العادلي بمكتب جاسر. دنيا: بشهقة، نهار أبوها أسود، هي مكفاهاش أحضان إمبارح، هي جاية تكمل النهارده؟ وذهبت لمكتب جاسر وفتحت الباب دون استئذان وبغضب واتجهت نحو منار.
جاسر قرأ سريعًا أفكار دنيا الموجودة على ملامح وجهها وعينيها فقرر سريعًا أن يحد من تهورها. جاسر: بحدة، دنيا بتعملي إيه؟ دنيا: وقفت بضيق وشاورت بعينها لمنار، هي جاية لإيه؟ جاسر: ملكيش دعوة وروحي على مكتبك. دنيا: بعند، لا ليا، ودي شركتي زي ما هي شركتك. جاسر وقف وهو ينوي على تأديب دنيا لكن بطريقته، وأن يجعلها كيف تتحكم في مشاعرها أكثر وتتحكم في غيرتها وتهورها التي قد تدمر بها حياتهم.
جاسر: بابتسامة اتجه ناحية الكرسي أمام منار التي تضع قدمًا فوق الأخرى وساقيها كلها تقريبًا مكشوفة. جاسر: أنا ومنار بينا شغل، ولو سمحتي ما تدخليش في شغلي. منار بابتسامة انتصار نظرت لدنيا. دنيا بضيق سحبت كرسي وجلست أمامهم وهي تنظر لساق منار، وأنا قاعدة هنا بقى أشوف الشغل ده. جاسر: بتصنع بص لمنار برومانسية وهو يوجه حديثه لدنيا، بس أنا كده مش هعرف أركز.
ونظر لساق منار فهزت منار ساقها أكثر لتكشف ما تغطيه الجيبة القصيرة التي طولها لا يتعدى الشبر. دنيا: بضيق وضعت يدها على الترابيزة التي بين جاسر ومنار وبعثرت الورق وهي تنظر لجاسر، ما تركز الورق قدامك أهو. جاسر: بضحك مكتوم على دنيا نظر لمنار بإعجاب مصطنع، آه صح كنا بنقول إيه يا موني؟ وهز رأسه نافيًا: "يامَنار." دنيا بسخرية: "موني." منار برقة: "بنقول هنمضي العقد اللي بينا امتى؟ جاسر برومانسية مصطنعة: "أنتي عايزاه امتى؟
منار برقة مالت بجذعها العلوي تجاه جاسر لتغيظ دنيا: "أنا فاضية على طول، في أي وقت هتلاقيني جاهزة." جاسر برومانسية مصطنعة وابتسم وهو يقرب بجذعه العلوي اتجاهها وبصوت هامس: "أي وقت... أي وقت." منار بهمس: "آه أي وقت أنا جاهزة." دنيا مدت رأسها بينهم وهي بتبص لهم: "أجيب اتنين لمون وشجرة؟ جاسر بعد شوية وبحنق بص لدنيا: "لا منار مبتحبوش." منار بعدت وبابتسامة بصت لجاسر: "لسه فاكر؟ جاسر بابتسامة: "وهي دي حاجة تتنسي؟ دنيا بعصبية
أشارت بيدها في وجههم: "إييييييه! جاسر بص لدنيا وبسخرية: "أجيب لك ليمون؟ دنيا بسخرية: "لا مبحبوش، هات برتقال." جاسر بسخرية: "من امتى؟ دنيا: "أهو مزاجي بقى." منار بتهكم بصت لجاسر: "هنمضي العقد امتى؟ جاسر بابتسامة: "أنا جاهز في أي وقت." دنيا عقلها هيطير وهتتجنن، ومش عارفة تتصرف وخايفة تتهور، جاسر يخليها تمشي من الشركة ومتعرفش بعد كده هما بيعملوا إيه. دنيا: "عقد إيه ده إن شاء الله؟
جاسر بص لدنيا: "منار هانم بتبيع شركتها ومخازنها وأنا هشتري." دنيا قاطعته: "وأنا بقى مش موافقة." جاسر: "براحتك." دنيا: "يعني إيه؟ جاسر بعند: "يعني أنا كده كده شاري." دنيا بضيق: "بس أنا شريكتك ومش موافقة." جاسر بعند: "بس أنا هشتري من فلوسي ومن نصيبي." دنيا وقفت وبصت لمنار: "يلا ياحلوة، لما تجيبي ورقك ابقي تعالي." منار بصت لجاسر. جاسر بص لدنيا: "طبعًا كلام دنيا هانم لازم يتنفذ."
فابتسمت دنيا بانشراح وبصت لمنار بانتصار وعِند، ثم نظر جاسر لمنار. جاسر بص لمنار: "يلا بقى ياموني علشان أوصلك." وأخذها وخرجوا. دنيا: "عاااا، ده راح معاها! دقائق معدودة حتى وصلها إلى السيارة، ورجع جاسر لمكتبه. دنيا بضيق: "مرحتش وصلتها ليه؟ ما توصلها لحد الفيلا كمان." جاسر بسخرية: "المرة الجاية." دنيا: "أنت عايز تقهرني؟ مش كفاية كانت في أحضانك امبارح، إيه جايه تكمل النهارده؟
جاسر بعصبية: "دنيا متتخطيش حدودك، إحنا هنا في شغل، أكتر من كده يبقى تروحي." دنيا بحزن: "لدرجادي بتدافع عنها؟ أومال كنت بتضحك عليا وبتقول إنك بتحبني؟ جاسر بتهكم: "والله أنا حر، وأظن إنك أخدتي أكتر من وقتك، اتفضلي على شغلك." دنيا بتذمر: "عاااا، غشاش! جاسر بعصبية: "أنا قلت إيه؟ *** ذهب كل من يوسف وشريف ومعتز إلى الفيلا للاطمئنان على شريف. يوسف بعصبية: "الخاينة الغشاشة، بتقوله دمه خفيف، أومال أنا دمي إيه؟ يلطش!
معتز بهزار وضحك: "لا ده أنت دمك عسل بيشر عسل، هات طبق ياشريف نلم العسل." شريف ضحك بسخرية وتألم في صدره. جاسر ضحك بسخرية: "أومال أنا اللي خنتها بفلوسها وأنا أصلاً كنت رايح أقتل منار علشانها؟ طب والله ما أنا راجع الفيلا النهارده علشان تتجنن أكتر وتفتكر إني بايت عند منار." وبص لمعتز: "أنا هبات معاكم." يوسف بحنق بص لجاسر: "أنت صح ياجاسر، وأنا كمان مش هرد على نهى في الموبايل ومش هروح شقتي علشان متعرفش توصلي وهبات معاكم."
شريف بضحك ومش قادر يمسك نفسه: "هو أنتوا جايين تخففوا عني ولا تشيلوني الهم؟ معتز ضحك وبص لشريف: "أومال أنا أعمل إيه اللي مركبني الهم؟ مرة في سينا ومرة نخطف ونحرق شركات وياريته نفع، إلا جايين يغضبوا عندي، هو أنا ناقص؟ جاسر بضحك: "متستعجلش، هيجيلك يوم وتتحوج لنا." معتز: "والنعمة نفسي، بس أنا أتجوز وبعدين أبقى أغضب." يوسف ضحك: "طب قوم جهز لنا السراير بقى."
معتز بسخرية وهو ينهض: "ده بدل ما تقولولي قوم أجهز لفرحك، منكم لله ياظلمة." شريف وجاسر ويوسف مقدروش يمسكوا نفسهم من الضحك. شريف بضحك لمعتز: "كان بدري عليك على البهدلة ياصغنن." جاسر بسخرية وضحك لمعتز: "يابني أنت مش عارف مصلحتك؟ أقرب مثال إحنا قدامك أهو." يوسف بسخرية: "الحق علينا بنديك عصارة خبرتنا." معتز: "ياعم ارميني في القلب العصارة وملكش دعوة أنت، أنا نفسي أتعصر." شريف لمعتز: "آه ياشقي عايز تتعصر؟ مستعجل على العصر؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!