الفصل 63 | من 82 فصل

رواية عشق الجاسر الفصل الثالث والستون 63 - بقلم مروه عبد الجواد

المشاهدات
20
كلمة
2,968
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

بعد الحالة التي ظهرت على يوسف ولم يعلم أسبابها، ارتدى ملابسه للذهاب إلى الطبيب ليطمئن على حالته. نهى بتعجب: أنت رايح فين؟ يوسف: رايح مشوار ومش هتأخر. نهى بتهكم وهي تعدّل ياقة يوسف: في عريس يسيب عروسته لوحدها في شهر العسل؟ يوسف بضيق داخلي أبعد يدها: ساعة بالكثير وأكون هنا. نهى وقفت أمام المرآة تمشط شعرها بدلع: أكون أنا جهزت نفسي على جيتك يا حبيبي. ولفّت وطبعت قبلة على خده. يوسف لم يشعر بأي مشاعر فأغمض

عينيه باستياء وسخرية: ما فيش.. ما فيش. نهى بضحك مكتوم: ما فيش إيه يا بيبي؟ يوسف فتح عينيه وبسخرية: ما فيش فايدة.. سلام. وتركها وذهب. نهى ضحكت بسخرية وهي تتمتم: وأنت لسه شفت حاجة، وحياة أمي لأشربك العذاب كاسات كاسات زي ما شربتها لي يا يوسف يا ابن وفاء. وبسخرية: أما الحق بقى أجهز العشا وأحط خلطة الزيت عليها. ذهب يوسف إلى مجدي الطبيب وهو صديقه أيضًا، وبعد الكشف عليه. مجدي: اطمئن يا وحش، كله تمام. يوسف وهو يعدّل

ملابسه: تمام إزاي بس أنا مش أنا. مجدي جلس على كرسي المكتب: تلاقي إرهاق أو تعب أو انبهار يا عريس. يوسف بتعجب جلس على الكرسي: انبهار؟ الطبيب: آه تفاجأت إنك اتجوزت مرة واحدة وبسرعة، فده عمل عندك صدمة. يوسف: اتفاجئت إيه؟ ده أنا كنت مقطع السمكة وديلها. مجدي بتريقة: أهو ديلها شكله اتقطع. يوسف بقلق: إيه يا مجدي أنا حصلي إيه؟

مجدي بضحك: يعني الحاجات دي بتأثر طبيعي على أي شخص، وكترها ممكن يقلب بنتيجة عكسية، لكن اطمئن مجرد وقت ويروح لحاله، أهم حاجة حاول تخلي أعصابك هادية. يوسف بسخرية: ما أهي هادية خالص.. هو في أهدى من كده؟ مجدي بضحك: يا جو قصدي ما تستعجلش، ما تضغطش على نفسك. يوسف وضع يده على وجهه بسخرية: أنا شكلي بقى وحش قوي قدام نهى. الطبيب: طيب هكتب لك على شوية فيتامينات وأدوية يظبطوا الدنيا.

يوسف بسخرية: يا خيبتي السودا، يا أنا على آخر الزمن هاخد مقويات ومنشطات. الطيب بضحك بسخرية: عادي يا وحش كلنا بناخد. *** منار بضيق رمت الكأس على الأرض وكسرته. جاسر وهو يمشي بخطوات التفت لمكان كسر الكأس بدهشة. كان الهلب اليخت على حافة اليخت. وقع الهلب فور اصطدام قدم جاسر به والتف حبل الهلب على حذاء جاسر، فوقع الهلب وسحب جاسر في الماء.

صوت رطم الهلب ووقوع جاسر أثار مسمع الحضور الذين نظروا بسرعة إلى البحر، ومنهم وائل وطارق وناهد ومعتز، ولكنهم لم يشاهدوا سوى صوت وفقاقيع في البحر أثر السقوط. منار بخضة زادت ضربات قلبها وتمتمت بذهول: جاسر ما بيعرفش يعوم. رغم أن منار لم تتعلم السباحة إلا أنها ألقت بنفسها خلف جاسر دون أي تفكير، سواء أن تكون بجانبه فقط حتى لو كان غرقًا. طارق بدهشة وصوت مرتفع عندما شاهد منار تلقي بنفسها في البحر: دي منار ما بتعرفش تعوم.

وسط ذهول كل الحضور لإلقاء منار بنفسها في البحر دون أسباب. وائل بسرعة أشار لرجال الإنقاذ على اليخت: انزلوا فورًا. هبط ثلاثة رجال سباحون المسؤولون عن الإنقاذ البحري على اليخت إلى البحر، وبدأوا بالبحث عن منار وتم إنقاذها فورًا وهي في البحر بدموع وصراخ: جاسر غرق، أنقذوه، حد يلحقه! أحد السباحين هبط فورًا إلى البحر للبحث عن جاسر، والآخر أخرج منار إلى اليخت.

طارق بتمتمة: الله يخرب بيتك، ما كنتِ تسيبيه يغرق ولا يروح في داهية. وائل تمتم بضيق: يعني رمت نفسها علشان تنقذ جاسر. ناهد تمتمت بسعادة لإحدى صديقاتها: دي اللعبة هتحلو، يا ترى مين ده اللي منار رمت نفسها علشان؟ إحدى أصدقائها: ده جاسر الحديدي صاحب شركات الحديدي. جذبها أحد السباحين للصعود إلى اليخت. منار بدموع وهي تمسح وجهها وتسحب شعرها للخلف وتبعد السباحين عنها: مش هطلع غير بجاسر، ابعدوا عني.

أتى معتز وشاهد ما حدث، وقف متخشب للحظات بذهول وعينيه تمتلئ بالدموع وبتلعثم: جا.. جاسر. أصرت منار على عدم الخروج من الماء إلا بعدما تطمئن على خروج جاسر. ظهر السباح على وجه البحر وهو يسحب جاسر فاقد الوعي. منار بسعادة ودموع: جااااسر! معتز لم يصدق عقله وما حدث، بدون تفكير قفز للبحر فورًا، وذهب باتجاه جاسر وسحبه مع السباحين. وصعدوا جميعًا إلى اليخت وجاسر ملقى على أرضية اليخت يحاول أحد السباحين إفاقته. معتز جثا على ركبتيه

أمام جاسر بحدة وصوت مرتفع: إسعاااااف.. اطلبوا الإسعاف! منار جثت على ركبتيها أمام جاسر بدموع وألم: جاسر فوق، أوعى تموت! وقف الجميع يتطلعون لما يحدث بذهول وتحزن وتعجب. وائل همس لطارق بضيق: عاجبك اللي مراتك بتعمله ده؟ خدها من هنا. طارق تطلع لها بضيق وحزن وهو يهز رأسه: مش هتوافق تيجي معايا.

ناهد رغم حزنها على ما حدث ولكنها كانت تستمتع لما يحدث من غرام وعشق منار لجاسر الظاهر للجميع، خاصة وائل زوجها الذي وما زالت تشعر بوجود علاقة بينه وبين منار. أتى الإسعاف بسرعة وأخذوا جاسر إلى عربية الإسعاف وركب معتز معه. لم تترك منار جاسر للحظة، فأتى طارق أمام سيارة الإسعاف وجذب منار بضيق: يالا علشان نروح. منار ذقته بضيق وبعدت عنه وعيونها كلها كره لطارق: مش هسيب جاسر.

وبتجاهل تركت طارق وركبت بسيارة الإسعاف مع جاسر وهو فاقد الوعي، ومعتز الذي تطلع لها بتعجب ولكنه لم يهتم لأمرها فهمه كله الاطمئنان على حالة جاسر. معتز لرجال الإسعاف: اطلعوا بسرعة مستنيين إيه؟ ***** دخل يوسف المنزل وعلامات الحزن على ملامحه، فوجد نهى تجلس بانتظاره وهي ترتدي روب أحمر بفرو. يوسف بسخرية: إيه الريش اللي أنتِ لابساه ده، وأنتِ شبه الديك كده؟ نهى بسعادة: ده روب لزوم شهر العسل وكده يعني.

ثم خلعت الروب وهي ترتدي تحته لانجري قصير أحمر ولفّت: إيه رأيك؟ يوسف بسخرية وضع يده على وجهه: كان نفسي والله، أنا بتتقطع من جوايا. نهى بمداعبة خبطته بكتفها اليمين على كتفه وغمزت له بعبث: هروح أجهز العشا لحد ما تغير هدومك. يوسف: طيب. ودخل لتبديل ملابسه وأخرج الفيتامينات: بس مجدي ما قاليش أخدهم بعد الأكل ولا قبل. نهى جهزت العشا اللي متحمر في الزيت ووضعت الصينية ونادت عليه بدلع: يوسف.. يويو.. جو.

يوسف تمتم بسخرية: مستعجلة على إيه يا أختي بلا وكسة. ثم جلسوا وتناولوا العشا سويًا ونهى تطعم يوسف الأكل. يوسف: ما بتأكليش ليه؟ نهى: أصلي ما باحبش المتحمر علشان ما أتخنش وكده. وبعد الانتهاء من الأكل ذهبت نهى للمطبخ ودخل يوسف غسل يديه وتناول يوسف بسرعة حباية مقويات: يا مسهل. ثم جلس على الأريكة. أتت نهى وجلست بجوار يوسف على الأريكة والتلفاز شغال. نهى اقتربت من يوسف ووضعت يدها على خده بمداعبة: مش هندخل الأوضة؟

يوسف: لا لسه الحباية ما اشتغلتش. نهى بتعجب: لسه إيه؟ يوسف: أقصد الفيلم ما خلصش، أصلي أنا باحب الفيلم ده قوي. نهى بتهكم اقتربت أكثر وحركت خدها على خده برومانسية: هييييح وحشتني. يوسف أغمض عينيه بسخرية وتمتم: ما فيييش. نهى رفعت رأسها ونظرت لعينيه وهي تحرك شفاهها على شفاهه. يوسف بسخرية فتح عينيه: كان على عيني والله. نهى بعدت وبتصنع: وبعدين بقى يا يوسف، هو أنا كل ما أقرب لك تعمل حركاتك دي؟

لما أنت مش عايزني متجوزني ليه.. تعذبني؟ يوسف قرب لها: لا والله ده أنا باحبك. نهى بتذمر: واضح. يوسف: أصل أنتِ مش فاهمة. نهى: فهمني. يوسف: لما نزلت من شوية كنت رايح للدكتور. نهى بخضة وخوف من افتضاح أمرها: يا لهوي دكتور! يوسف: وقالي إنه اللي أنا فيه اضطرابات بس كل حاجة هتتحل. نهى بحزن مصطنع بعدما اطمأنت لعدم كشف أمرها: يا حبيبي يا يويو، أنت حالتك صعبة لدرجة دي؟ يوسف بتذمر وسخرية: لا ما تفهمنيش غلط، أنا جامد.

نهى ضحكت بسخرية: آه ما أنا عارفة. يوسف تملكه شعور رغبة فجأة: إيه ده أنا... وأخذ نهى بأحضانه. نهى بتعجب تمتمت وهي في حضنه: في إيه؟ يوسف بسعادة: بدأ يحضنها وينهال عليها بقبلات وكلما قبلها نهى تزداد توترًا. نهى بهمس: في إيه؟ يوسف بسعادة: اشتغلت اشتغلت. نهى بتمتمة: يا لهوي.. يالهوي. وفجأة ابتعد عنها. نهى: حصل إيه؟ يوسف: (بحزن) راحت. نهى: (بسعادة) إيه اللي راحت؟ يوسف: (أتى له شعور بالرغبة مرة أخرى فضم نهى له مرة أخرى)

اشتغلت، اشتغلت! فحاوط خصرها بلهفة وحملها على ساقيه وهو يضمها له بأشواق ملتهبة ويقبلها بحرارة وهو ينهال على شفايفها بقبلاته ويهبط لأسفل عنقها ويدفن وجهه في عنقها. نهى: (بوجه أحمر تمتمت) يالهوي، يالهوي! يوسف: فجأة بعد عنها. نهى: (بتعجب) في إيه؟ يوسف: راحت. استمروا على هذا الوضع عدة مرات حتى انتهى الأمر بنوم نهى على ساق يوسف وهو يداعب شعرها ويروي لها رواية. يوسف: (تمتم بسخرية)

أنا شكلي مبقاش وحش بس أنا بقيت دادة عااااااااااا. *** اقترب شريف المصري من سمر حتى توطدت علاقتهما فقد انجذب شريف لسمر. تقدم شريف لسمر ووافقت وعلى أثره تمت قراءة الفاتحة ولبسها الدبل وذهبوا لقضاء بعض الوقت في المطعم. شريف: في الخطوبة هاعملك أحسن حفلة وهنعزم كل صحابنا. سمر: (بسعادة وحب) مش مهم نعمل حفلة المهم إنك معايا. شريف: أنت واقعة ولا إيه يا بت؟ سمر: (بكسوف) مكنتش فاكرة إننا هنتخطب بسرعة كده. شريف: (بسعادة ساخرًا)

طبعًا مش مصدقة نفسك.. أنا شريف المصري برضه مش أي حد. سمر: (بصت له بتذمر وزعل) شريف: (قرب لها ومسك يدها) على فكرة أنا بهزر، أنا لو لفيت الدنيا مش هلاقي حد في أدبك وأخلاقك وأهم حاجة بتحبيني. سمر: (نظرت له) وأنت يا شريف؟ شريف: (بتعجب) أنا إيه؟ سمر: يعني ولا مرة قلت لي فيها إنك بتحبني. شريف: (بعد عنها قليلًا) مش عايز أكذب وأقول إني لحقت أحبك بسرعة كده بس.

ثم اقترب منها وقبل يدها: لكن جوايا حاجة جوه قلبي بتشدني ليكي.. بتقربني منك.. مش عارف أقيمها هل ده حب ولا إعجاب ولا انجذاب. سمر: (بسعادة اقتربت منه) المهم إني بدأت أدخل قلبك. *** اتصل حسن على تيسير ولكنها لم ترد فبعث لها رسالة. حسن: لو ما ردتيش حالًا هتلاقيني تحت البيت. بسعادة تمتعَت وتمنعَت تيسير عن اتصالات حسن وتجاهلت رسالته. هل هي رغبة بانتقام أكثر لما فعله حسن بها أم مجرد متعة وهي تشاهد حسن يتذلل لإرضائها؟

فجأة وصلت لها رسالة أخرى من حسن. حسن: أنا تحت البيت لو ما ردتيش هَتلاقيني عندك فوق. تيسير بتعجب فتحت البلكونة وجدت حسن بالسيارة تحت المنزل يشير لها بيده وبفمه: وحشتيني. بسعادة أعطته ظهرها وابتسمت. بعث لها رسالة مرة أخرى. حسن: لو ما نزلتيش هطلعلك. التفتت لحسن في السيارة ونظرت له بتجاهل وهزت إحدى أكتافها بعدم اهتمام ودخلت وأغلقت البلكونة.

بدون تفكير ترك حسن السيارة وذهب اتجاه منزلها وطرق الباب. فتحت تيسير الباب بسرعة قبل أن تفيق والدتها. حسن: مش عايزة تردي عليا ليه؟ تيسير: أنت مجنون إيه اللي بتعمله ده؟ أنت عارف الساعة كام دلوقتي؟ حسن: أنا فعلًا اتجننت من وقت ما سبتيني. تيسير: حسن لو سمحت إحنا قفلنا على الموضوع ده ولو سمحت امشي بقى علشان ما تسببليش مشاكل. حسن: حاضر بس مش هسيبك يا تيسير وبعد كده لما أتصل عليكي تردي، سامعة؟ تيسير نظرت له بسعادة وصمتت.

حسن: (ابتسم لها بسعادة) بحبك. وتركها وذهب. أغلقت الباب وراءه بسعادة ثم شردت وتمتمت بحزن: ومحمود.. *** هانم وهي تجلس مع نهى. هانم: يعني كله تمام يا نهى؟ نهى: (بكسوف مصطنع) آه يا ماما. هانم زغرطت بصوت عالي فخرج يوسف من الغرفة. يوسف: في إيه؟ هانم: جوز بنتي حبيبي، تعال يا حبيبي اقعد جنبي. يوسف: (بص لنهى بتعجب) نهى بصت له بابتسامة فجلس يوسف بجوار نهى. نهى: (بهَمس ليوسف) أصل أنا شهيصتك قدامها. يوسف: (بتعجب) شهيصتيني؟

نهى: يعني كبرتك وقلت إنك جامد وكده يعني. يوسف: (بسخرية) آه صح، ثم نظر لهانم: منورة يا حماتي. هانم: بوجودك يا حبيبي. يوسف: (بصوت منخفض لنهى وبكسوف) والله ما عارف أودي جمايلك فين. نهى: (بسخرية) مراتك سدادة. ***

دنيا تجلس في الحديقة مع أولادها وهم يلعبون وكانت تحمل سيلا فشعرت فجأة بنغزة في قلبها، فوضعت سيلا على الكرسي وبقلق اتصلت على هاتف جاسر ولكنه هاتفه كان خارج الخدمة، بتوتر اتصلت على معتز وأيضًا هاتفه كان خارج الخدمة. دنيا: (بتعجب) غريبة الاتنين موبايلاتهم مقفولة. فاتصلت على سارة. دنيا: ازيك يا سارة، آسفة إني اتصلت في وقت زي ده. سارة: الحمد لله أبدًا يا دنيا هانم حضرتك تتصلي في أي وقت.

دنيا: كنت بتصل على جاسر لقيت موبايله مقفول واتصلت على معتز برضه موبايله مقفول. سارة: آه هما في الحفلة ومعتز مكلمني من ساعة بس يظهر ما فيش شبكة هناك لإنهم في البحر، أنت كمان اتصلت على معتز موبايله كان مقفول. دنيا: أوكي يا سارة طيب ممكن لو رد عليكي تعرفيني أصل أنا قلقانة على جاسر. سارة: أكيد حاضر. وأغلقت الهاتف: غريبة جاسر عمره ما قفل موبايله. ***

وصلت سيارة الإسعاف إلى المستشفى وأخذوا جاسر بسرعة إلى غرفة الاستقبال وبدأوا يضعوه على أجهزة التنفس. معتز: (بانهيار وهو يشاهد جاسر على الأجهزة والأطباء يحاولوا إسعافه) جاسر فوق يا جاسر ما تسيبنيش قوم. منار: (بانهيار) جاسر ما تموتش أوعى تموت وتسيبني أوعى تموت. حاول الأطباء إسعافه حتى سحبوا منه كمية ماء من رئتيه كثيرة. الطبيب بسعادة لمعتز: الحمد لله عايش، كان شارب مية كتير. معتز: (بسعادة) الحمد لله الحمد لله. منار:

(بسعادة) مسكت يد جاسر وقبلتها. الطبيب: لو سمحتم بس تطلعوا بره علشان جاسر بيه يستريح. خرج معتز ومنار للخارج فأتى وائل الصفتي. وائل: جاسر عامل إيه؟ معتز: تمام، وتركه وذهب ليحدث دنيا. وائل: (التفت لمنار بضيق) أنت إيه اللي جابك هنا أنت اتجننتي؟ منار: أنت إيه اللي جابك هنا وطارق فين؟ وائل: ما أعرفش أكيد روح، أنا جاي علشانك هو للدرجادي بتحبيه؟ سيبتيني وسيبتي جوزك والحفلة ورميتي نفسك علشانك وكمان جياله لحد هنا.

منار: وائل لو سمحت أنت مالكش أي حقوق عليا علشان تكلمني بالطريقة دي. وائل: (بضيق) بعد كل اللي عملته علشانك ماشي يا منار لما أشوف آخرتها معاكي، يلا علشان تروحي. منار: أنا مش هتحرك من هنا غير لما أطمن على جاسر. وائل: (بص لها بضيق) حسابي معاكي بعدين. تركها وذهب. دخلت منار الغرفة اللي بها جاسر ووقفت أمامه وهي تنظر له بعشق. منار: مهما دارت الأيام والسنين هتفضل في قلبي هيفضل حبك معايا. هتفضل في قلبي يا حبيبي للنهاية.

دنيا أتت من خلفها وسحبتها من شعرها: مين ده يا أختي اللي هيفضل في قلبك؟ منار: حاولت تبعد دنيا. ايدك يا متوحشة، ابعدي عني. دنيا: سحبتها من شعرها لتخرجها خارج الغرفة. معتز: اهدي يا دنيا، سيبها. منار: ابعدي عني يا مجرمة يا حيوانة أنتي. دنيا: أبعد عنك يا خطافة الرجالة يا زبالة يا لمامة يا حقيرة! جاية لجوزي ليه يا بت أنتي، إيه ما بترحَميش؟ أثار صوتهم ضجة أفاق على أثرها جاسر. جاسر: في إيه؟

دنيا: بسرعة تركت منار وذهبت تجاه جاسر. أنت كويس؟ جاسر: آه كويس، ثم نظر لمنار. منار أنتي إيه اللي جابك هنا؟ دنيا: قاطعته. خطافة الرجالة مش لاقية حد يلمها. منار: بسعادة اقتربت منه. جيت علشان أطمن عليك. جاسر: بص لدنيا. عيب يا دنيا اللي بتقوليه ده، دي منار خطيبتي، حد يقول عليها كده؟ والله لأقول لعمي. دنيا: بتعجب نظرت لجاسر ومنار. خطيبتك؟ معتز: بدهشة. عمه؟ منار: بعدم فهم بصت لجاسر. دنيا: بصت لجاسر. أنت بتقول إيه؟

أنت اتجننت أنت كمان ولا الوقعة أثرت على دماغك؟ منار: لدنيا. وأنتي مضايقة ليه؟ جاسر: نظر لمعتز. هو في إيه يا معتز؟ معتز: بحنق. مفيش حاجة. ثم سحب يد دنيا ومنار. لو سمحتم اطلعوا بره دلوقتي. وأخرجهم خارج الغرفة، ووجد الطبيب فأخبره ما حدث، دخل الطبيب على الفور وكشف على جاسر ثم خرج ومعه معتز ودنيا ومنار بالخارج. معتز: يا دكتور جاسر ماله؟

الطبيب: بعد الفحص المبدئي ومن خلال أسئلتي لجاسر بيه، إن عقله رجع بذاكرته لست سنين ورا، قبل ما يتجوز وهو خاطب تحديدًا. دنيا: بذهول وصدمة. يعني نسيني أنا وعياله؟ منار: بسعادة. يعني لسه فاكر إني حبيبته؟ معتز: للطبيب. والعمل إيه يا دكتور؟

الطبيب: أنا هكتب له على أدوية يلتزم بيها، وتحاولوا على قد ما تقدروا ما تقولوش أي حاجة حاليًا يعني إنه متجوز ومخلف. واحدة واحدة ابدأوا عرفوا الأحداث علشان لو عرف مرة واحدة ممكن يحصل له صدمة حالته تسوء أكتر. منار: بسعادة. أكيد يا دكتور مش هنقوله حاجة. دنيا: بضيق. وأنتي مالك أنتي؟ كنتي من بقية أهله؟ منار: بعند. خطيبته. معتز: بضيق. منار ما تتعديش حدودك. منار: الله مش الدكتور هو اللي بيقول!

الطبيب: يا جماعة أي خلاف بينكم دلوقتي هيأثر على حالة جاسر بيه، اتفقوا هتعملوا إيه وبعدين ادخلوا له. وتركهم الطبيب وذهب. منار: بسخرية. هو طبعًا لسه فاكر إني خطيبته فأنا طبيعي هدخله. دنيا: بتهكم وسخرية. وهو برضه لسه فاكر إني بنت عمه فطبيعي هدخله. معتز: بتحذير لهم. أظن سمعتم الدكتور قال إيه. منار بسرعة فتحت الباب ودخلت. جوجو حبيبي، ألف سلامة عليك. جاسر: بابتسامة. الله يسلمك يا حبيبي. دنيا: جزت على أسنانها.

يا بنت الجزمة يا منار. دخلت دنيا بدلع وحضنته. آبيه جاسر وحشتني قوي، ألف سلامة عليك. جاسر: الله يسلمك يا دودو، عمي فين؟ معتز: بحنق. مسافر. منار: مسكت يد جاسر. حبيبي كنت هموت عليك لو كان حصل لك حاجة. دنيا: بتمتمة وهي تنظر ليد منار على يد جاسر. خدك ربنا يا بعيدة، ثم سحبت يد جاسر منها ووضعته على قلبها. كده يا أبيه تقلقني عليك وتخلي قلبي يعمل بوم تك.. بوم تك.. بوم تك. جاسر: بضحك لدنيا. مد يده على ذقنها بمداعبة. دمك عسل.

فأخرجت دنيا لسانها لمنار بعند. منار: لجاسر. الدكتور طمنا عليك وقال هتخرج بكرة. جاسر: بتعجب. هو إيه اللي حصل؟ دنيا: بسرعة بديهة. أصل أنت يا أبيه كنت واعدني نتفسح سوا ويظهر وأنت جاي عملت حادثة بس الحمد لله بقيت كويس. جاسر: بتعجب. نتفسح أنا وأنتي؟ منار: بحنق. لا دي دودو بتهزر، أنت فعلًا عملت حادثة بس ما كنتش رايح تفسحها كنت جايلي. دنيا: بحنق لمنار وبتصنع. عاااااااا يعني أنا كذابة! ورمت نفسها في حضن جاسر بدموع مصطنعة.

يرضيك يا أبيه خطيبتك تقول عليا كذابة؟ وضمت نفسها في أحضان جاسر بشدة. جاسر: طَبْطَب على دنيا وبص لمنار. عيب يا منار دي لسه صغيرة، ممكن أكون فعلًا وعدتها بس أنا ناسي. منار بصتلها بضيق. معتز: بتمتمة. أهو شغل العيال هيبدأ أهو. دنيا: لعبت لمنار حواجبها ورفعت رأسها لجاسر وهي بتبص لعيونه همست. آه وعدتني حتى بص في عيني كده. جاسر: بسعادة تطلع لعيون دنيا. منار: تمتمت بضيق. هي هتاخده مني تاني.

ثم مدت يدها على ذقن جاسر ولفت وجهه له. حبيبي اشتقت لك قوي. جاسر: لمنار. وأنتي كمان يا موني. معتز: لدنيا ومنار. يلا أنتوا بقي علشان جاسر يستريح. دنيا: أنا مستحيل أسيبه. منار: ولا أنا. معتز: لا مفيش الكلام ده، أنتوا هتمشوا وتعالوا بكرة وأنا هفضل معاه. منار: لجاسر. حبيبي مضطرة أسيبك دلوقتي بس هاجيلك تاني بكرة. دنيا: بتمتمة. حبك برص وسبعة خرص. ثم نظرت لجاسر. من النجمة هكون عندك. ثم خرجت منار ودنيا.

معتز: خلاص يا منار روحي أنتي بقي. منار: تطلعت لدنيا من أعلى إلى أسفل وتركتها. دنيا: بغيظ تحركت خطوات لتجذب منار من شعرها ولكن معتز منعها. معتز: مدام دنيا حاولي تسيطري على أعصابك، منار بتساعدنا. دنيا: بضيق وعصبية. أنت هتجنني بتساعدنا إيه؟ أنت عايزني أسيبها تخطف جوزي مني؟ معتز: محدش هياخد جاسر منك بس لازم تستحملي لحد ما حالته تتحسن علشان ما يحصلوش صدمة وحالته تسوء. دنيا: بحزن. حاضر.

معتز: لما جاسر يروح هتعملي إيه في الولاد وفيكي؟ دنيا: يعني إيه؟ معتز: يعني لما يشوفك عايشة معاه في نفس الفيلا والولاد يقولوا يا بابا هنعمل إيه؟ دنيا: معرفش. معتز: أنا بقول تاخدي الولاد وترجعوا قصر خالد بيه. دنيا: مستحيل.. بس أنا ممكن أخلي الولاد في القصر مع دادة زينب ولما ماما أمينة تيجي من السفر أخليها تقعد معاهم ونبقى نقول لجاسر أي حجة، إنما أنا مستحيل أسيب جاسر في مكان لوحده والحرباية منار دي بتلف حواليه.

معتز: خلاص أنا هخلي السواق يوصل الأولاد القصر مع الدادة ولما ماما أمينة تيجي بعد بكرة نخليها معاهم بحجة إنها لسه في الحج، وأنتي نبقى نقوله إن بعد خالد بيه ما مات جيتي عيشتي معاه في الفيلا. دنيا: بس احنا جوه قولنا له بابا مسافر. معتز: أنا هقوله بطريقة لطيفة جوه. دنيا: بتذلل. طيب ما تقوله بالمرة إني مراته. معتز: بابتسامة. مش كله مرة واحدة، هنعمل زي ما الدكتور قال واحدة واحدة. دنيا: بتذمر. ماشي.

وصل معتز دنيا إلى السيارة ورجع إلى جاسر في غرفته. معتز: دخل وغمز لجاسر بعبث. الخطة ماشية صح بالمللي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...