التقطت أوراقها المجهزة بالبطاقة والباسبور، وجميع أوراقها جاهزة بالاسم الجديد "نانسي". بعد تفكير كثير بأن حياتها سوف تكون في الخفاء من زواجها بشريف، وحياة بنتها كذلك بعدما تخلت عنها سمر، وأيضًا طلب سمر لها بالبعد عن حياتها وحياة زوجها.
تمتمت بشرود وحزن: "مفيش مفر، حتى لو عايزة أكمل مع شريف، أنا قررت أتوب وأرجع عن اللي بعمله، وأول خطوتي في التوبة إن سمر تسامحني. علشان كده لازم أبعد أنا وبنتي عن شريف وأبدأ من جديد، أصل مينفعش أبدأ حياتي وأنا بخدع حد". قرار صعب، لكن بالتأكيد ليس صعبًا على أرسليا. وبابتسامة: "وعلشان بنتي تطلع وتتشرف بأمها". قررت أرسليا البعد عن شريف، فكتبت له رسالة قبل ذهابها وتركتها ثم ذهبت.
أخذت أرسليا أوراقها بعدما حجزت تذكرة أونلاين للسفر للخارج، وذهبت للمطار لتسافر إلى أمريكا. وصلت المطار ووقفت أمام ضابط المطار، ولكن بدا عليها بعض الإعياء. الضابط: "أنتِ تعبانة؟ أرسليا: هزت رأسها نافية: "لا، ده من الحمل بس". الضابط: نظر لبطنها: "أنتِ حامل؟ أرسليا: بابتسامة: "آه، في أول الحمل". الضابط: "لكن ممنوع الحامل تسافر أول أربع شهور علشان ميحصلكيش حاجة في الطيارة". أرسليا:
بصدمة فكرت: "بس أنا في أول شهر ولازم أسافر ضروري". الضابط: "آسف، كده بتعرضي حياتك وحياة الجنين للخطر، خصوصًا إنك مسافرة واشنطن، مش أقل من ٨ ساعات في الجو". أرسليا: "أرجوك، أنا لازم أسافر. كده كده أنا مش متأكدة من الحمل، لأن زي ما قلت لحضرتك ده لسه أول شهر، يعني ممكن ميكونش حمل". وبتوسل: "أرجوك". الضابط: "تحت مسؤوليتك". أرسليا: "آه". الضابط: "أنا نصحتك وأنتِ حرة، ومقدرش أمنعك لأن ممعيش إثباتات إنك حامل. اتفضلي عدي".
أرسليا: بابتسامة: "شكرًا". بعد ختم الباسبور ذهبت باتجاه الطائرة وهي تتمتم: "لازم أبعد بسرعة قبل ما حد يوصلي، حتى لو فيها مجازفة". وصعدت الطائرة التي تحركت وبدأ الطائرة تحلق في السماء. اتصل المراقب على الغول وأخبره بسفر أرسليا إلى الخارج. الغول: بعصبية: "إزاي تسافر من غير ما تقولي؟ إزاي تسافر بابنها؟ هجيبك يا أرسليا، مش هسيبك لو في آخر الدنيا". أيمن: "اهدأ يا غول باشا وخلينا نفكر". الغول:
بمكر: "معاك حق، لازم نفكر هي سافرت فين". أيمن: "واشنطن". الغول: "كلم جون خليه يستناها في المطار ويراقبها ويشوف تحركاتها وهتعمل إيه وتروح فين، وحذارِ تضيع منه". أيمن: "طيب كده مش هنكشفها للمافيا هناك لما جون يعرف؟ الغول: "متقلقش. جون من رجالتي الموثوقين، ومستحيل يخوني". أيمن: "أوامرك". اتصل أيمن على جون وأبلغه بسفر أرسليا إلى واشنطن. تناول الغول من أيمن الهاتف.
الغول: "أوعى تضيع منك يا جون. تراقبها كويس من وقت ما توصل لحد ما تستقر في مكان. وأول ما تطمن إنها استقرت في سكن تشيل المراقبة علشان متشكش في حاجة، بس ابقى شايك عليها كل يومين تلاتة كده". جون: "أوك مستر غول". شريف: بحزن: "اختفيتِ تاني يا أرسليا". ثم لمح ورقة على السرير فالتقطها وفتحها.
(حبيبي شريف، بحبك وهفضل أحبك لآخر عمري. كنت أتمنى إني أبدأ معاك حياة جديدة كلها حب وسعادة وأحس بدفا الأسرة اللي اتحرمت منه. بس لما فكرت لقيت معاك حق، لازم سمر هي اللي تفضل في النور ومعاك في أي مكان تروح فيه، إنما أنا لا. أصل مينفعش تتجوز ولا تظهر مع نصابة وقناصة، ده حتى مينفعش تخلف مني هيقولوا ابن النصابة أهي...
أنا قررت أبعد، بس المرة دي بعقلي، محدش غاصبني. هبعد وأبعد وأروح لأبعد مكان، لا حد يعرفني ولا أعرف أحد، وأحاول أبدأ حياة جديدة، حياة نانسي مش أرسليا. وأخيرًا وليس آخرًا، بحبك لآخر عمري... حبيبتك أرسليا.) شريف: تمتم: "وأنا مش هسيبك، هدور عليكي لآخر لحظة في حياتي". فاق يوسف وكريم وباقي الضباط وكذلك باقي العساكر والمجندين. يوسف: وهو يحمل سلاحه بصوت حاد
يقف أمام الضباط والجنود: "إحنا رايحين دلوقتي نحارب. نحارب علشان نحمي بلدنا، نحارب علشان نحمي وطننا، نحارب علشان نحمي أبويا وأبوك، أخويا وأخوك، أمي وأختي وأمكم وأخواتكم من عدو بيتغلغل جوه بلدنا عايز يدمر وطننا. بنحارب علشان إحنا رجالة، وميشلش السلاح ولا يرمي نفسه في النار إلا الراجل اللي بيدافع عن وطنه وأهله، وأنتوا رجالة. جاهزين يا رجالة؟ المجندون: بتعظيم: "جاهزين يا فندم". يوسف: "تمام".
وبصوت منخفض لكريم: "الوحدة المركزية مبعتوش القناصة ليه؟ كريم: "لسه مكلمهم وقالوا هيقابلونا في أول قرية أبو فراج وهندخل سوا". يوسف: "تمام". بدأ الضباط يصعدون للعربات المصفحة والدبابات بعدما حضروا أسلحتهم وقنابلهم والقنابل الغازية والتحرك إلى قرية أبو فراج. ذهب أبو مصعب إلى الشيخ أنس حمدان في أحد البيوت المحتلة. أبو مصعب: "عربيات الجيش والشرطة بيتحركوا وجايين علينا". أنس: "الرجالة جهزوا سلاحهم وطلعوا فوق البيوت".
أبو مصعب: "آه ومعاهم القنابل. بس يظهر الحملة المرة دي كبيرة". أنس: "والفخ اللي عاملينه في أول البلد؟ أبو مصعب: "الإخوة خلصوه، وأول ما العربيات تدخل البلد القنابل هتولع فيهم". أنس: "عايزهم يشوفوا جهنم في الأرض جزاء كفرهم". أبو مصعب: "بإذن الله والله المستعان. بس في حاجة". أنس: "تكلم". أبو مصعب: "الضابط يوسف الشناوي في الحملة". أنس: "يا دي المصيبة! خططنا كده هتبوظ. يوسف دماغه مش سهلة، إحنا لازم نتحرك أسرع".
أبو مصعب: "إزاي؟ أنس: "لازم نشتت فكره. كلم الإخوة في القاهرة يخطفوا مراته، وأول ما يخطفوها يكلموني على طول". أبو مصعب: "أوامرك يا شيخنا". اتصل أبو مصعب على بعض الإخوة ليجهزوا نفسهم لخطف نهى. -"لكن دي مبنتزلش وفي مراقبة تحت البيت". أبو مصعب: "اتصرفوا، الشيخ أنس أعطى الأمر". -"سوف نحاول... في منزل عبد الله. رشا: "ما تيجي معايا يا نونا نجيب شوية حاجات للفرح، أنا ناقصني حاجات كتير". نهى:
وضعت يدها على بطنها: "أنا لا قادرة أروح ولا أجي. ثم يوسف منبه عليا منزلش من البيت". رشا: "أوف! يعني مش هتيجي معايا؟ يلا مش مهم، أنا أكلم حسام سونه سونسن حبيبي علشان أدبسه في الطلبات، أصل أمك منشفاها عليا". نهى: بضحك: "حرام عليكي، بالراحة على الولا، هو هيلاحق على الفرش ولا الفرح ولا طلباتك". رشا: بضحك: "مش عايز يتجوز يدفع، هو الجواز بالساهل؟ وبعدين لازم يدفع دم قلبه علشان يعرف قيمتي". دخلت عليهم هانم بسعادة،
بصت لرشا: "تربيتي". رشا: "آه ما الكلام جاي على هواكي يا حجة، طالما مش هتدفعي". هانم: بسخرية: "يعني أنا أدفع وهو يتمتع؟ ما تحترموا نفسكم شوية بقى". رشا: "ارحمني يا رب وأتجوز بسرعة بقى، ولا الحوجة لحد غير سونه". هانم: جلست بجوار نهى وبصت لرشا: "اتنيلي يا أختي أنتِ وسونه بتاعك". رشا: بتذمر: "هتنيل أهو وأروح أتصل عليه". هانم: "أوعي يا بت يضحك عليكي ويقولك هاتي بوسة وتبوسيه لتضيعي مجهودنا في الهوا". رشا:
بهزار: "لا ما إحنا عدينا مرحلة البوس خلاص". هانم: تناولت الشبشب وضربتها به بسخرية: "والله أموتك". رشا: بضحك تفادت الشبشب: "بهزر يا هنومة، بلاش أهزر، وبعدين أنا تربيتك، متقلقيش عليا. الدور والباقي على اللي جنبك". نهى: "بس يا بت ملكيش دعوة بيا". ذهبت رشا لتهاتف خطيبها. هانم: بحب مدت يدها وحضنت نهى وبصت لرشا: "بس يا بت ملكيش دعوة بنهى حبيبتي، دي آية... دي بلسم...
ربنا يهديها ويكملها بعقلها حبيبة أمها اللي مفيش زيها اتنين. نهى: (بسعادة حضنتها) حبيبتي يا ماما. هانم: (لنهى) قلتيلي بقي هتسمي البت اللي في بطنك هانم. نهى: (بعدت عنها بدهشة) إيه! أسمي بنتي هانم؟ هانم: (بزعل) ومالها هانم، وأنتِ تطولي اسم هانم؟ نهى: لا، لا بس يعني اسم قديم، وبعدين احنا ما نعرفش هو بنت ولا ولا. هانم: بقي أمك اسم قديم يا ميلة بختك في بناتك يا هانم. أتت رشا. رشا: (اقتربت من هانم)
ما تجيبي خمس آلاف جنيه أجيب لبس، وأنا لما أخلف هسمي هانم. هانم: (بسخرية) خمس عفاريت لما يركبوكي، مش عايزة هانم اللي بغرامة دي. رشا: (بسخرية) مش عايزة تسمي هانم ولا مش عايزة تدفعي؟ هانم: (بسخرية) الاتنين. رشا: طيب قومي بقي تعالي معايا نجيب لبس علشان حسام وراه شغل. هانم: لا روحي يوم تاني لما يخلص شغل. رشا: (بتذمر) يعني لا أنتِ ولا بنتك راضيين تيجوا معايا. نهى: روحي معاها يا ماما أنتِ يا ماما.
هانم: ما تقومي تيجي معانا تغيري جو. نهى: لا يوسف قالي ما أنزلش من البيت، وأنا مش عايزة أقلقه أو أزعله وهو في شغله. رشا: (بسخرية) يا سيدي يا سيدي على جو العشق الممنوع ده، وكان فين العقل ده من زمان؟ جاية تعقلي وأنا محتاجك. هانم: (بضيق من رشا) اتلمي يا رشا أحسن لك، نهى طول عمرها عاقلة. (وبصوت منخفض) سامحني يا رب على الكدبة دي. (ثم نظرت لرشا) هاجي معاكي بس أكتر من ألف جنيه مش هدفع. رشا: إييييه! ألف إيه؟
هانم: أبقي كملي يا أختي من صونه بتاعك، وأنتِ هتلبسيهوملي ولا هتلبسيهومله؟ رشا بتذمر وافقت وبسرعة بدلت ملابسها وذهبت هي وهانم لشراء بعض الملابس، وتركوا نهى ومعها عبد الله. عبد الله اتجه لغرفة نهى وفتحها. عبد الله: هتعوزي حاجة يا نهى؟ أنا نازل الشغل. نهى: شكرًا يا بابا. عبد الله: خدتي دواكي؟ نهى: آه ماما ادتهولي قبل ما تنزل مع رشا. عبد الله: لو احتجتي حاجة اتصلي على أمك. نهى: ماشي يا بابا.
ذهب عبد الله وبقت نهى بمفردها في المنزل. نهى: (بتمتمة) لما أنام لحد ما ماما ورشا يجوا. *** لم يعلم شريف كيف يصل لأرسيليا وكيف يجدها، خاصة بعدما انتشر خبر انتحارها، فصار الوصول إليها صعبًا. فذهب إلى جاسر في الشركة ليستنجد به. جاسر: وأنت هتدور عليها فين بعد ما غيرت اسمها وأعلنت انتحارها؟ شريف: (بحزن) مش عارف، أنا مش فاهم هي بتعمل فينا ليه كده.
جاسر: لمصلحتك ومصلحتها يا شريف، أرسيليا من الأول ما تنفعكش، وأنا يا ما حذرتك. شريف: بس أنا باحبها يا جاسر. جاسر: عارف، وهي كمان بتحبك وإلا ما كانتش استحملت إن الغول يحبسها السنين دي كلها. شريف: (بتعجب) أنت كنت عارف إن الغول حابسها؟ جاسر: (بتأسف) آه. شريف: (بضيق) وما قلتليش ليه؟ جاسر: علشان مصلحتك. شريف: (بعصبية)
محدش له دعوة بمصلحتي، أنا أدرى بمصلحتي، كان مفروض تعرفني. أنا جيتلك هنا وطلبت إنك تساعدني، ورغم كده كنت عارف مكانها وما قلتليش. جاسر: خفت عليك الغول يأذيك، الناس دي أسهل حاجة عندها الدم. شريف: (وقف بغضب) مش من حقك يا جاسر تنوب عني في قرار يخص حياتي. جاسر: طيب اقعد علشان نشوف حل لمشكلتك. شريف: (بحزن) عايزني أثق فيك تاني إزاي بعد ما خبيت عليا موضوع حبس أرسيليا؟ جاسر: (وقف قصاده)
تثق فيا علشان أنا صاحبك بقالي سنين. تثق فيا لأني عارف مصلحتك وقت ما قلبك كان عامي عقلك. شريف: (بعصبية قاطعه) محدش قالك تشوف مصلحتي، أنا أدرى بمصلحتي. جاسر: أهي سابتك وبمزاجها، تقدر تقولي هتعمل إيه دلوقتي بعد ما هربت؟ شريف: (بحزن جلس) علشان كده جيتلك. جاسر: (اتجه ناحيته وجلس بجانبه) وأنا هاقف جنبك ومش هاسيبك. قولي على اسمها الجديد وأنا هاخلي الرجالة يدوروا عليها في كل مكان. شريف: متهيألي نانسي. جاسر: نانسي إيه؟
شريف: مش عارف، هي كانت قايلالي إنها غيرت اسمها وكل ورقها لاسم تاني هو نانسي. جاسر: طيب حاول تشوف أي ورق أو أي حاجة في البيت تعرفنا اسمها الجديد، لأن أكيد هي مش هتظهر في الأماكن اللي كانت بتروحها بعد ما الكل عرف إنها انتحرت. شريف: (بحزن) طيب. جاسر: شريف، أنا هاعمل كل اللي أقدر عليه، بس خليك متأكد أرسيليا طالما حطت في دماغها إنها تبعد يبقى صعب نلاقيها بسهولة. شريف: (بحزن فرت دمعة من عينه) يعني مش هأشوفها تاني؟
جاسر: أنت دلوقتي متجوز، ليك بيتك وزوجتك وحياتك. ما تضيعش سمر من إيدك هي كمان. سمر إنسانة محترمة وبتحبك، خلي بالك منها. شريف: سمر! خايف أكون باظلمها، سمر بتحبني بس أنا مش قادر أحبها زي ما هي بتحبني. جاسر: أنت ما بتحبهاش؟! شريف: ما أنكرش إن ليها معزة كبيرة في قلبي وجوايا ليها مشاعر حلوة، بس أنا باحب أرسيليا.
جاسر: يبقى ده وقت مشاعرك إنها تتحرك ناحية سمر، تشوف الحلو اللي جواها وتحبه. طول ما أنت بتفكر في أرسيليا مش هتعرف تحب سمر. شريف: يعني إيه؟ يعني كده أرسيليا خلاص؟ جاسر: هانحاول نلاقيها بس ما أوعدكش، ولحد ما نلاقيها سيب نفسك لسمر واديها وادي نفسك فرصة. فرصة مشاعر جديدة، مشاعر تتولد صح. كفاية يا أرسيليا، بعدتِ متخسرش سمر هي كمان. شريف: هز راسه بحزن. ***** تحت منزل نهى تقف سيارة المراقبة وبها ضابطان.
الضابط الأول: دي والدتها وأختها نزلوا. الضابط الثاني: أشار على باب العمارة، وأبوها نزل هو كمان. الضابط الأول: فتح عينيك سيادة العقيد كريم موصي توصية جامدة جدًا على مرات يوسف بيه. في السيارة الأخرى يجلس أربعة رجال تبع الشيخ أنس. الرجل الأول: إحنا جالنا أوامر أن لازم نخطف مرات الكافر يوسف، جاهزين يا إخوة.
أحد الرجال: هننزل أنا وأنت نتجه ناحية عربية المراقبة ونضربهم، وأول ما نشاور لكم انزلوا علشان نطلع نخطفها، الشقة فاضية بعد ما أبوها وأمها وأختها مشيوا. أحد الرجال: تمام. هبط رجلان من السيارة واتجها نحو سيارة الشرطة وطرقا على الزجاج ففتح الضابط الزجاج. أحد الضباط: نعم. الرجلان الإرهابيان بسرعة أخرجا السلاح وأطلقا عليهم الرصاص كاتم للصوت في لمح البصر فماتا فورًا.
أشار أحد الرجال الإرهابيين للآخرين بالصعود واتجهوا إلى المنزل بسرعة. ***** ذهب معتز إلى الفيلا. سارة: وبعدين ارتحت كده لما خصمت لي أسبوع؟ معتز: تجاهلها وصعد لغرفته. سارة: أنا بكلمك على فكرة. معتز: عايزة إيه؟ سارة: عايزة أفهم مالك في إيه؟ ده كله علشان بتكلم لمصلحتك ومصلحة ولادنا. معتز: بعصبية: في إنك مش عايزة تفهمي ولا هتفهمي. سارة: قاطعته: شكلك اتعودت أنك تكون تحت الرجلين. معتز: صفعها
بقوة على وجهها وبحدة: كلمة تانية وورقة طلاقك هتسبقك قبل ما توصلي بيت أهلك. سارة بصدمة: انهارت بالبكاء. معتز تركها وخرج وذهب إلى الشركة مرة أخرى. ***** دخل معتز على شريف وجاسر بعدما روى له جاسر أن أرسيليا هربت. معتز: بسخرية لشريف: هو اللي يتجوز مرة يفكر يعملها تاني؟ إيه الجبروت اللي أنت فيه ده يا أخي! شريف: بحزن: بحبها. معتز: يحزن: بلا حب بلا نيلة، كله زفت. جاسر: بسخرية: إيه جو البؤساء اللي أنا قاعد فيه ده؟
إيه يا زيزو مالك أنت كمان؟ معتز: بضيق: ولا حاجة. جاسر: بضحك: أوبااا، طالما قلت ولا حاجة يبقى في مصيبة. شريف: بسخرية لمعتز: حط مصيبتك على مصيبتي أهو نهون على بعض. جاسر: ضحك بسخرية: طيب أسيبكم تهونوا على بعض وأروح أنا أشوف اللي يهون عليّ. شريف: بسخرية: آه ما أنت ويوسف والعَّة معاكم. جاسر: بضحك: حرام عليك ده يوسف لسه مشمش نفسه. معتز: بهزار: إنما أنت شامم نفسك على طول. جاسر:
بسخرية: لا ده أنتوا جايين تنقوا عليّ بقى، وأنا بقول النق جاي منين، أتاريه جاي من أقرب الناس ليّ. قاطعهم اتصال من حراسة جاسر الذي وضعهم تحت منزل والد نهى. أحد الحراس: الحقنا يا جاسر بيه. جاسر: بخضة: في إيه؟ أحد الحراس: إحنا كنا واقفين عند بيت حما يوسف بيه زي ما قلت لنا، وفي عربية مراقبة شكلهم ظباط. جاسر: آه دول ظباط بيراقبوا البيت، إيه اللي حصل؟
أحد الحراس: في عربية تانية كانت واقفة نزل منها اثنين وراحوا ناحية عربية الظباط وطلعوا سلاحهم وضربوا الظباط بمسدسات كاتمة للصوت، وبعدها شاوروا لباقي الرجالة اللي في العربية ودخلوا بيت حما يوسف بيه. جاسر: بحدة: اطلعوا وراهم بسرعة، وأوعوا يقربوا من حد في البيت بالذات مرات يوسف. وأغلق السماعة. جاسر: بقلق بص لمعتز وشريف: لازم نتحرك، الإرهابيين هجموا على بيت حما يوسف ونهى هناك لوحدها.
تحركا بسرعة وهبطا من الشركة متجهين إلى منزل عبد الله. ***** في شركة الورداني جلست تيسير في مكتبها تعمل فدخل عليها علاء. علاء: صباح الخير، عاملة إيه في الشغل؟ تيسير: بابتسامة: تمام. علاء: في حاجة واقفة معاكي؟ تيسير: لا. علاء: دخل وجلس أمامها: سمعت من هدى أنك انفصلت عن زوجك. تيسير: فعلًا من حوالي سنتين. علاء: بسعادة: كان زمانك دلوقتي مراتي. تيسير: بكسوف: ملوش لازمة الكلام ده.
علاء: تعرفي أني طول الليل أفكر فيكِ، مرحتيش عن بالي ولا لحظة. تيسير: بتعجب: خير. علاء: وحشتيني أوي. قاطعه دخول بنت يافعة ذات شعر مجعد قليل: الله الله، مين دي اللي وحشتك يا سي علاء؟ تيسير: بدهشة نظرت لها. علاء: وقف بتعجب: أنتِ، أنتِ إيه اللي جابك؟ الفتاة: جيت أشوف اللي أنت بتعمله من ورايا، وإيه اللي مغيرك من ناحيتي؟ نظرت لتيسير من أعلى لأسفل: بقي أنتِ اللي سايبني أنا عشانك؟ تيسير: بدهشة: أنتِ مين وبتكلميني كده إزاي؟
الفتاة: أنا مراته يا عنيا، ماي وايف يا حلوة. تيسير: بصدمة: مراته؟ شريف: امشي حالًا بدل ما أتصرف معاكِ تصرف يضايقك. الفتاة: بقي بتطردني عشانها؟ تيسير: بصدمة تناولت شنطة يدها وتركتهم وذهبت. علاء: تيسير استني، ثم نظر للفتاة: أما وريتك. وذهب خلف تيسير في طرق الشركة وهو ينادي عليها. تيسير التفتت له: لو سمحت أنا هسيب الشركة. علاء: بابتسامة لهفة: على فكرة دي طليقتي. تيسير: بتعجب: طليقتك؟
علاء: آه والله طلقتها، لكن هي كل شوية تطاردني وعايزة نرجع. تيسير: بتردد: وهترجع لها؟ علاء: لا. تيسير: ليه؟ أوعى يكون عشاني. علاء: أنا طلقتها قبل ما أشوفك أساسًا، أنتِ شايفة أسلوبها وطريقتها إزاي، وبيكِ أو من غيرك مستحيل أرجع لها، تيسير تتجوزيني؟ تيسير: بذهول فتحت فمها: إيه؟ علاء: عايز أتجوزك. تيسير: بكسوف بصت بالاتجاه الآخر. علاء: يبقى هاجي النهاردة أقرأ الفاتحة.
تيسير بسعادة وكسوف تركته وذهبت وهي لا تصدق ما تسمعه، اتجهت إلى المنزل بسعادة وهي تخبر والدتها. تيسير: بس في مشكلة. فتحية: مشكلة إيه تاني؟ تيسير: محمود ممكن يعمل مشكلة لو عرف أني اتخطبت. فتحية: سيبك منه، أنا هروح للشيخ أخليه يفك العمل بتاع محمود. تيسير: شيخ تاني يا ماما؟ فتحية: آه طبعًا، المهم علاء هيجي امتى؟ ***** يجلس حسن وحيدًا مهمومًا في منزله، دخلت عليه والدته سميحة.
سميحة: وبعدين يا بني هتفضل قاعد قاعدة المطلقين دي؟ حسن: بضيق: عايزة مني إيه تاني؟ سميحة: في عروسة عايزاك تشوفها. حسن: بعصبية: دي خامس عروسة أروح لها وميحصلش نصيب. سميحة: بسخرية: أنا عارفة حالك واقف كده ليه ولا الواحدة البور. حسن: بقولك إيه أنا مش ناقص. سميحة: إلا ما في واحدة قالت موافقة عليك، المهم تعالى نشوف العروسة دي. حسن: أنا لا رايح ولا جاي، لا عايز أتجوز هفضل كده.
سميحة: يا بني تعالى نشوف العروسة دي يمكن ربنا يفك عقدتك. حسن: أنا ولا رايح ولا جاي خلاص بقى، أنا مش هتجوز. ***** وضع الإرهابيون ألغامًا تحت الأرض في أول قرية أبو فراج وغطوها ببعض الحشائش. اتجهت السيارات والمدرعات والقوات المركزية باتجاه القرية. في السيارة يجلس يوسف في المقعد الأول وخلفه باقي السيارات والمدرعات والضباط. يوسف: بحنق: هدي السرعة. المجند الذي يقود السيارة: بشك: ليه يا يوسف بيه؟
يوسف: وهو يرى الأرض مغطاة بالحشائش عن بعد التقط اللاسلكي وهاتف كريم. يوسف: ألو... ألو... "من العملية واحد" إحنا داخلين على فخ في ألغام في مدخل البلد متغطية بالقش، حول. كريم: "من العملية خمسة" وصل... وصل. أحد الضباط المركزيين: "من العملية ١٢" وصل وصل، وقف جميع العربيات حالًا، هنبعت ثلاث عربيات مصفحة كتمويه هيدخلوا، وباقي العربيات وراها تبطئ السرعة. يوسف: "من العملية واحد" تم. باقي الوحدات ردت: تم.
أبطأت باقي السيارات والدبابات والسيارات المركزية، وتقدمت ثلاث سيارات كبيرة مصفحة أمامه ودخلت. بالاتجاه الآخر. يقف بعض الإخوة فوق البيوت بأسلحتهم وبالأسفل بعض الإخوة المسلحين بالأسلحة والرشاشات. أبو مصعب: بسعادة: العربيات داخلة على الفخ. حمزة: أول ما يدخلوا ادي إشارة للإخوة بإطلاق النار. الاخوة في مصر خطفوا زوجة يوسف ولا لسه؟ أبو مصعب: أول ما يتم الخطف هيتصلوا علينا. حمزة: تمام.
دخلت السيارات المصفحة في قلب الألغام، وبمجرد دخولها اشتعلت القنابل والألغام بضربات مضيئة، وعلى آثارها علت النيران في مدخل البلد. الشيخ حمزة بنصر: الله أكبر، الله أكبر، انتصر الحق. وفجأة خرجت السيارات المصفحة سليمة من قلب النيران وسط ذهول الإرهابيين. وخمدت النيران وبدأت تتقدم السيارات المركزية أولًا، وبعدها باقي السيارات. أبو مصعب بذهول وعصبية: لعنة الله عليهم، ضحكوا علينا والفخ انكشف ليهم.
أحد الإرهابيين: يوسف الشناوي معاهم في السيارات. الشيخ حمزة بغضب: الكافر الفاجر أفشل مخططي. وأشار بيده: أطلقوا النيران والقنابل والرشاشات حالًا. بدأ التبادل بإطلاق النيران والقنابل المدوية. يوسف هبط من السيارة والضباط والمجندين، وبدأوا بالتسلل اتجاه القرية. يوسف لأحد المجندين: أنا هدخل من اليمين احميني. كريم: وأنا هدخل من الناحية الثانية. الضابط فادي: وأنا وباقي الضباط وراكم.
بينما يتم تبادل القنابل والرشاشات من أعلى البيوت، قابلها إطلاق الرشاشات من داخل الدبابات. تسلل يوسف إلى داخل أحد البيوت وشاهد من الاتجاه الآخر مخزن الأسلحة الخاصة بالإرهابيين. يوسف: من العملية واحد إلى باقي العمليات، مخزن الأسلحة في البيت اللي قصادي منزل متعلم بعلامات إكس كبير لونها أخضر. حول. فادي: من العملية سبعة إلى العملية واحد وباقي العمليات، ابعدوا حالًا عن المكان. محول.
يوسف: من العملية واحد إلى العملية سبعة. تم. حول. باقي العمليات: تم. حول. فادي: من العملية سبعة إلى العملية عشرة، اضرب المنزل المشار إليه بعلامات إكس أخضر. حول. أحد الضباط بالدبابة أطلق مدفع على المنزل المشار إليه، فتوغلت النيران في المكان وصارت كالجحيم. وتسلل الضباط إلى قلب الخلية الإرهابية في أماكنهم بكل سهولة. الشيخ حمزة بغضب: مخزن الأسلحة ادمر. أبو مصعب بعصبية: إخوة كتير وقعت واتصفوا، الضباط داخلين علينا.
قاطعهم صوت يوسف بابتسامة وهو موجه سلاحه في وجههم وخلفه أحد الضباط: لا إحنا دخلنا خلاص. الشيخ حمزة بيده السلاح: يوسف. يوسف بحدة: ارمي سلاحك حالًا وسلم نفسك. حمزة بمكر: سيبني أهرب. يوسف بسخرية: أنت نايم ولا بتحلم؟ حمزة: لا بس معايا مراتك. يوسف بغضب اقترب منه ومسكه من ملابسه: يا ابن الكلب. حمزة: سيبني أهرب واستلم مراتك سليمة باللي في بطنها. أبو مصعب: سيبنا نهرب.
يوسف بغضب: أنتم بتقولوا إيه يا ولاد، وبدأ بضربهم بقوة حتى وقعوا على الأرض. حمزة بسخرية: شكلك مش هتلحق توديها زي اللي قبلها. يوسف بغضب ضغط على مسدسه وأطلق الرصاص على قدم حمزة. حمزة بتألم: هقتل مراتك يا يوسف، هقتلها لو مهربتنيش. الضابط ليوسف: طب ما تتصل عليها تتأكد. رن هاتف يوسف وكان المتصل نهى. زادت ضربات قلبه بقوة فلم يستطع أن يجيب. الضابط: رد يا يوسف بيه. حمزة بسخرية: ما ترد ولا خايف ترد.
تناول الضابط هاتف يوسف وفتح الاسبيكر. نهى: يوسف، ألو. يوسف أنت سامعني؟ يوسف تناول الهاتف بسرعة: نهى، أنتي كويسة؟ نهى: كانوا هيخطفوني بس أنا بخير، جاسر بيه ومعتز وشريف وكلهم هنا. جاسر تناول الهاتف من نهى: اطمن يا يوسف، مراتك معانا ومسكنا الرجالة وهنسلمهم للشرطة، أنا قلت أعرفك علشان تطمن. حمزة بغضب لأبو مصعب: خونة. يوسف نظر لهم بابتسامة ورفع سلاحه وأطلق النار على رأس حمزة وأبو مصعب.
تمت السيطرة على القرية وعلى باقي الإرهابيين. أتى بعض رجال القرية ليهنئوا الضباط على شجاعتهم. يوسف لأحد شيوخ القرية بتحذير: يا ريت تحافظوا على بيوتكم وبلدكم أكتر من كده ومتخلوش حد يسيطر عليكم. أحد الشيوخ: للأسف في ناس معانا نفوسها ضعيفة وما بيصدقوا يشموا ريحة الفلوس وبيدخلوا الإرهابيين بيوتهم لحد ما يتمكنوا مننا. كريم: لو في حاجة حصلت تاني من دي يا ريت تدونا خبر.
ونظر بسعادة ليوسف: لولا سيادة النقيب يوسف كان زمانا كلنا مش موجودين. يوسف ضرب بخفة على كتف كريم وبتحذير مصطنع: أدي دقني أهي لو أمنتلك تاني يا سيادة المقدم. كريم بتعجب: ليه؟ يوسف اتجه ناحية السيارة: لازم أرجع مصر حالًا، مراتي وابني كانوا هيضيعوا. كريم: إيه اللي حصل؟ المجند سعيد: وأنا يا يوسف بيه. بسعادة نظر له يوسف: تعالى معايا.
ذهب يوسف لمنزل والد الفتاة التي يريد خطبتها سعيد، وتحت قوة وسيطرة يوسف وافقوا الأهل بسعادة. أهل الفتاة: ده يوم المنى يا يوسف بيه لما تشرفنا. يوسف: سعيد زي ابني وراجل ويعتمد عليه. والد الفتاة: على البركة نقرا الفاتحة. وبسعادة قرأوا الفاتحة والمباركات. ذهب يوسف للسيارات التي سوف تعود إلى مصر وتحركت السيارة، وروى يوسف لكريم أن الحادثة. ***** ذهب جاسر للفيلا وقبّل يد والدته بحب، وأولاده يلعبون في الحديقة.
أمينة: ربنا يباركلك يا حبيبي. دنيا: عملتوا إيه؟ نهى كويسة؟ جاسر: الحمد لله الحراسة وصلت في الوقت المناسب ومسكوا الإرهابيين وربطوهم لحد ما وصلنا، لكن للأسف ظباط المراقبة ماتوا. دنيا: الحمد لله إنها كويسة، المفروض يعدموا الإرهابيين دول علشان يكونوا عبرة لأمثالهم. أمينة: والظباط اللي ماتوا دول وملهمش ذنب؟ ليه أهاليهم يتحرموا منهم كده؟ حسبي الله ونعم الوكيل. جاسر: نحتسبهم شهداء في الجنة، اتقتلوا غدر.
ثم نظر لأولاده بابتسامة: سيلا، آدم، دومي، تعالوا العبوا مع بابي. أتت سيلا وآدم بسعادة. وخالد وياسين اتجهوا لجاسر بينما بدر ظل واقفًا. جاسر: بدر، بيدو، تعالى يا حبيبي. اتجه بدر ناحية دنيا: أنا طالع فوق. جاسر بتعجب: مالك يا بيدو؟ دنيا: أنت تعبان يا بيدو؟ بدر بزعل: لا بس عايز أرتاح. وتركهم وذهب. جاسر لدنيا: ماله بدر بقاله كام يوم متغير من ناحيتي؟ دنيا بتعجب: مش عارفة. أمينة لجاسر: يمكن أنت زعلته في حاجة.
جاسر: أبدًا، كل ما أجي أكلمه يتهرب مني ويتحجج ويبعد عني، مش فاهم في إيه. دنيا: أنا هكلمه تاني أشوف ماله. ***** سارة بتأسف: حقك عليا يا زيزو أنا غلطانة، أنا عارفة إني زودتها بس أنا كنت بدور على مصلحتنا ومصلحة الولاد. معتز بزعل: وإيه اللي اتغير؟ سارة: إني عرفت واتأكدت إني مينفعش أفرق بينك وبين صاحبك خصوصًا لو جاسر بيه.
معتز: أنا لو قصرت معاكي أو مع الولاد وقتها بس من حقك تدوري على مصلحتك ومصلحة ولادنا، أنا عايزك تفهمي حاجة واحدة بس إني عمري ما هاجي عليكي ولا على عيالنا، جاسر صاحبي بس أنتي مراتي وأنا عمري ما هقصر في بيتي ولا في أولادي، اتأكدي من كده يا سارة. سارة بحب: المهم إننا نكون سوا. معتز حضنها بحب: وأنا مستحيل أبعد عنكم. وضم أولاده له بحب. *****
بعد محاولات شريف اليائسة في إيجاد أرسليا لم يصل لأي باب يدله عليها وكذلك جاسر، فحاول شريف التأقلم على حياته الجديدة مع سمر. شريف بحب: قلتلك كذا مرة الدريس ده قصير. سمر: ده لبعد الركبة، قصير إزاي؟ شريف: لا مش هتخرجي نتعشى سوا كده، شوفي حاجة طويلة. سمر بتذمر: يووه، كل خروجة كده. شريف جذبها لأحضانه: مالها خروجتي مش عاجباكي؟ سمر بابتسامة: حلوة بس بطل غيرة. شريف بسخرية: لما يسموني شريفة هبطل غيرة.
سمر بضحك: تصدق هيبقي لايق عليك أكتر. شريف: بطلي لماضة وقدامي على الدولاب. ***** بعد مرور تسعة شهور في المستشفى بواشنطن، خرجت أرسليا من غرفة العمليات وذهبت لغرفة العناية. أرسليا بتعب: عايزة أشوف بنتي. أنا جبت بنت ولا ولد؟ محدش بيرد ليه! الممرضة: بتأسف، بنت لكن للأسف ماتت. أرسيليا: (بصدمة) لاااااا مستحيل! عايزة بنتي، عايزة أشوفهاااا! أنتي كذابة هاتي بنتي!
حضرت الممرضة حقنة مهدئة لتعطيها لها. حاولت أرسيليا مقاومتها ولكن من أثر العملية لم تقدر على مقاومتها، فأخذت الحقنة وذهبت في النوم. خرجت الممرضة لخارج المستشفى فقابلها جون. الممرضة: باقي الفلوس. جون: (أعطى لها النقود) هي عاملة إيه دلوقتي؟ الممرضة: تعبت وصرخت أول ما عرفت إن بنتها ماتت وكانت عايزة تشوفها، اديتها حقنة مهدئة. جون: ولو طلبت تشوف البنت هتعملي إيه؟ الممرضة: متقلقش إنت مش خدت البنت وخلاص؟
عندنا بنت لسه مولودة اتوفت لو نانسي أصرت إنها تشوفها هديها البنت المتوفية. جون: تمام خلي بالك منها. ذهبت الممرضة واتصل جون على الغول. جون: كله تمام مستر غول. الغول: ابعت البنت مع حد تبعك يكون نازل مصر وظبط الورق عندك. جون: واسم الطفلة هيكون إيه؟ الغول: (بسعادة) أرسيليا الغول. جون: تمام. *** بعد كتب كتاب تيسير على علاء وسط الأقارب.. يوسف: مبروك يا تيسير مبروك يا علاء. فتحية: (ليوسف) ومراتك مجتش معاك ليه؟
يوسف: لصلها على وش ولادة يا خالتي والسفر هيتعبها، حماتي لسه متصلة عليا ودوها المستشفى يادوب أنا أمشي علشان ألحقها. تيسير: (ليوسف) ربنا يقومهالك بالسلامة. فتحية: وفي بطنها واد ولا بت؟ يوسف: (بسعادة) ولد. استأذن من الموجودين وذهب يوسف بسرعة إلى سيارته. علاء: (بحب) مبروك يا توتو. تيسير: (بسعادة) مبروك عليا أنت. ***** في المستشفى بالقاهرة. نهى: منك لله يا يوسف، روح وقلبي وربي غضبانين عليك.
يوسف: ما تتهدي بقى أنا عملتلك حاجة؟ نهى: (بتألم) آه آه بطني الوااااد هينزل الحقوووني! اتحرك وهات الدكتووور! يوسف: الدكتور يا حماتي فين؟ هانم: قال لسه شوية. نهى: (جذبت يوسف من ياقة قميصه) عاااااااااا ابنك هيموووتني، عايزة أولد. يوسف: ما تولدي أنا ماسك فيكي. نهى: (بتألم) أنت السبب منك لله منك لله. يوسف: (قرب منها وبسخرية) بس بذمتك مش كنتي مبسوطة؟ نهى: (ضحكت بسعادة) الصراحة آه. يوسف: أومال مالك يا مزة؟
ما تهدي دي كلها شكة دبوس. نهى: (بصراخ) آه ه ه ه. ومسكت يد يوسف وعضته بوحشية. يوسف: (بتألم) يا بنت العضاضة. هانم: (بسخرية) وأمها مالها دلوقتي؟ أتت الطبيبة والممرضات. الطبيبة: يلا يا مدام. يوسف: (للطبيبة) يلا فين؟ الطبيبة: على العمليات علشان المدام تولد. يوسف: (بعصبية) تولد إيه أنت عبيط؟ هو أنت اللي هتولدها؟ الطبيبة: لو سمحت عيب أنا دكتورة. يوسف: دكتورة على نفسك مش علينا، مراتي مش هتولد غير بدكتورة. نهى: (بتألم)
أنا تعبانة يا يوسف سيبني أولد وأخلص. يوسف: أنتي انهبلتي؟ عايزة تتكشفي على راجل؟ نهى: (بضحك) بتغير عليا يا جو. يوسف: (بابتسامة) آه طبعًا مش مراتي. نهى: يعني لسه بتحبني حتى بعد ما تخنت وفشلت؟ يوسف: (قرب منها بابتسامة حب) ملبن يا نونا. الدكتورة: (بابتسامة سخرية) خلصتوا حب ولا أجي كمان شوية؟ يوسف: (للطبيبة) أنتِ واقفة بتعملي إيه؟ روحي هاتي لنا دكتورة واخلصي. دخلت عليهم رشا وزوجها حسام. رشا: مالك يا نهى أنتي خلاص هتولدي؟
هانم: آه جالها الطلق ومستنيين يجهزوا العمليات. الطبيبة: نادوا على الدكتورة بسرعة. ذهبت نهى لغرفة العمليات وبعد مرور نصف ساعة خرجت الممرضة وهي تحمل الطفل. يوسف: (بسعادة حمل الطفل) فهد.. فهد يوسف الشناوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!