نهي: بتذمر، ماما لو سمحتي أنا مش بتاعت مشاكل. هانم: قاطعتها، يا ريتك يا أختي كنتي بتاعت مشاكل، دا أنتِ بتاعت مصايب، خير جايه بأنهي مصيبه المرادي؟ يوسف: ضحك ومد يده حول رقبة نهي وجذبها لحضنه وبسخريه، لا النونة اتعلمت خلاص مفيش مصايب لسه. نهي: وكزته بمرفقها وهي بتبعد وبسخرية، آه غنوا وردوا على بعض. يوسف: بسخريه رفع يده وخبطها بخفة على رأسها، مش كله ببركة دماغك، جبت أنا حاجه من عندي.
هانم: التفتت وذهبت لتجلس على الكرسي بجوار عبدالله وبصت ليوسف، والنبي يا بني معاك حق ربنا معاك. يوسف: ترك الشنطة وجلس وبص لهانم، لا ربنا معاكي أنتِ بقى يا حماتي بما إنها هتقعد معاكي اليومين دول. هانم: بدهشة، ليه أنت رايح فين؟ نهي: جلست، وراه مأمورية. عبدالله: مأمورية الله يعينك يا بني وهتتأخر فيها؟ هانم: بصت لعبدالله وضحكت وبصوت منخفض، عيب يا راجل. عبدالله: بهمس، الحق عليا خايف للبت تقطع عليكي يا هنومتي.
هانم: همست بضحك، بس يا بودي بتكسف مش قدام الولاد. يوسف: بهمس لنهي، إحنا جينا في وقت مش مناسب ولا إيه؟ نهي: بصوت مرتفع، إيه يا ماما مش هناكُل حاجة ولا نشرب ولا إيه النظام؟ هانم: آه والنبي يوووه يقطعني. يوسف: على العموم كلها أسبوع عشر أيام مش أكتر من كده. عبدالله: براحتك يا بني ربنا يعينك. يوسف: لنهي، خلي بالك من صحتك والبيبي. نهي: افتكرتك هتقولي خلي بالك من نفسك. يوسف: غمز لها بعث، لا نفسك دي أنا اللي أخلي بالي منها.
نهي: بسعادة، هتوحشني. يوسف: مسك يدها وقبلها، عايزك تاكلي كويس، ونظر لحماته، وتاخدي الفيتامينات أصلها بتنساها. هانم: ما تقلقش يا حبيبي في عنيا. يوسف: لنهي، وأنا هبقى أتصل عليكي علشان أفكرك بمواعيد الدوا، مفيش نزول ولا خروج. نهي: ليه بقى؟ يوسف: معلشي يا حبيبي علشان أكون مطمن عليكي أكتر ولما أجي هبقى أخرجك. نهي: بابتسامة، ماشي. يوسف: وقف ونظر لهم، طيب أمشي أنا يادوب. عبدالله وهانم: تروح وتيجي بالسلامة.
ذهب يوسف وصعد لسيارته وذهب إلى الإدارة ومن هناك صعد مع زملائه الضباط أتوبيس الجيش ليذهبوا إلى شمال سيناء. في الأتوبيس. يوسف: إحنا مش كنا طهرنا الأماكن دي من الإرهاب؟ النقيب كريم: بعد متحور كورونا الإرهابيين تسللوا بين الأهالي في قرى أبو الفرج والعكور والبراوي والشيتوبين وحي أبو فوج والقرعان نزلوا بين الأهالي ومكانش في أمن كبير بسبب الكوفيد 19. يوسف: والأهالي سابوهم يدخلوا بيوتهم كده عادي؟
كريم: أهو بقى في أهالي وافقت وخدت فلوس وأهالي وافقت تحت تهديد السلاح وكله نفد على بعضه، وإحنا اللي البسنا. يوسف: بتحذير لكريم، المراقبة اللي قدام بيت حمايا كفاءة؟ كريم: ما تقلقش ظباط وأعلى كفاءات ومدربين كويس جدًا. الجندي الأول: مالك فرحان إنك رايح سينا كده دا إحنا رايحين ويمكن ما نرجعش. الجندي سعيد: بسعادة، علشان هشوفها هناك، بنت سيناوية بدر تقول للبدر قوم وأنا أقعد مكانك مش قادر أنساها.
يوسف: بضحك، بتقول إيه يا مجند؟ الجندي سعيد: لا ولا حاجة يا سيادة النقيب. يوسف: بتحبها؟ الجندي السعيد: بإحراج، ما شفتهاش من أيام ما خلصت جيشي. يوسف: يعني من كام شهر؟ الجندي الأول: بسخرية، حد يسيب بنات مصر ويبص لبدوية؟ حزن الجندي سعيد لسخرية الجندي الآخر من البدوية وصمت. جندي آخر قاطعهم: أحم أحم تسمحلنا نغني شوية يا سيادة النقيب الطريق طويل. يوسف: بحدة، تغني إيه يا مجند أنت هتغني وأنا موجود؟ وبهزار بص
للجندي سعيد وبصوت عذب غنى: غاروا منها وقالوا بدوية، قلت بنت البدو ملح العذارى، ما لقوا عيب بالوردة الندية. ثم أشار للجندي سعيد الذي غنى بسعادة: قالوا الشوك فيها ما يتدارى، ما غرتها رتوش مظهرية. حسن رباني ما هو مستعارا، خصها بالحلا رب البرية. وبدأ الجنود بسعادة يكملوا الأغاني بصوت واحد وتصفيق وغنى: ما بها عيب غير إنها عربية، سر مكياجها هبوب الصحارى، الطبايع جميلة بالسجية، غازلة الثوب بخيوط الوقارا.
حتى وصلوا شمال سينا أمام الوحدة وهبطوا جميعًا. يوسف: رتب بيده على كتف الجندي سعيد، لما نخلص مأمورية أبقى فكرني نروح نخطبهالك. الجندي سعيد: بسعادة، بجد يا يوسف بيه؟ يوسف: بحدة، وأنا ههزر معاك يا مجند؟ وبضحك، طبعًا بجد. ذهب الضباط إلى أماكنهم وكذلك الجنود واتصل يوسف على نهي ليطمئن عليها. نهي: بقلق، اتصلت بيك كتير ما ردتش. يوسف: الشبكة ضعيفة هنا أنا لسه واصل أنتِ عاملة إيه؟ نهي: بحب، أنا كويسة خلي بالك أنت من نفسك.
يوسف: المهم أنتِ يا حبيبتي كلتي وأخدتي الدوا؟ نهي: بسعادة، آه ما تقلقش عليا. يوسف: أومال أقلق على مين بس؟ بحبك. *** ذهبت سارة إلى عملها في شركة الحديدي تحديدًا إلى مكتب معتز. سارة: نزلت بدري من غير ما تقولي ولا تاخدني معاك زي كل يوم، في حاجة ولا إيه؟ معتز: بضيق، لا كان ورايا شغل. سارة: بابتسامة، فكرت في اللي اتكلمنا فيه إمبارح؟ معتز: بحدة، اللي هو إيه؟
سارة: يا حبيبي افهمني أنا عايزاك تكبر وتستقل بنفسك ويكون ليك وضعك ومكانك زي أي حد لازم تكون طموح شوية. معتز: بتهكم، يظهر إنك ما فهمتيش إمبارح اللي قلتلك عليه ومصرة على إنك تخسريني. سارة: أخسرك علشان عايزة مصلحتك ومصلحة أولادنا. معتز: مصلحتي هنا في مكاني هنا وعلى الكرسي ده، أنتِ مش فاهمة يعني إيه أسيب الشركة ولا هتقدري تستوعبي.
سارة: أستوعب إيه أنت هنا الرجل التاني إنما لما يكون ليك شركة لوحدك هتكون فيها الراجل الأول والكلمة كلمتك والخير اللي هيجي هيكون ليك لوحدك.
معتز: سارة أنا هنا مش الراجل التاني زي ما بتقولي أنا هنا الكلمة كلمتي واللي بقوله بيتنفذ، مش لازم الشركة تكون باسمي علشان أكون نمبر وان وبخصوص الخير اللي هيجي أنا هنا باخد أكبر مرتب في الشركة، ومعتقدش مكاني ده لو في أي شركة تانية هيديني أكتر من اللي باخده وده طبعًا غير نسبتي في أي صفقة الشركة بتدخلها بلس كمان لما تيجي صفقات عن طريقي النسبة بتزيد يعني أنا مش محتاج أعمل شركة علشان الخير اللي بتقولي عليه.
سارة: برضه لازم يكون ليك شركة وكيان ليك لوحدك. معتز: بصي بقى يا سارة علشان أنا بحاول أفهمك ويظهر عقلك واقف عند نقطة معينة. سارة: قاطعته، نقطة إيه أنا ببص لمستقبل ولادنا. معتز: قاطعها بحدة، أنتِ هتخربي على نفسك وعلى بيتك واتفضلي على شغلك. سارة: بتذمر، بس أنا لسه ما خلصتش كلامي. معتز: بحدة، ده أمر يا أستاذة إحنا هنا في شركة مش في بيتكم اتفضلي. سارة: مش هقوم لأني لسه ما خلصتش كلامي. معتز: تمام مخصوم منك ثلاث أيام.
سارة: أنت بتقول إيه أنت اتجننت؟ معتز: جز على أسنانه بضيق، كلمة تانية ورحمة أبويا لأكون رافدك من الشركة. سارة: بضيق، خرجت وذهبت لمكتبها. ذهب معتز لجاسر في مكتبه ومعه بعض الأوراق. جاسر: بابتسامة، إيه يا وحش نازل خصومات في الشركة على صبحية ربنا ليه كده؟ معتز: مفيش. جاسر: الحسابات كلمتني وقالتلي إنك خصمت لسارة أسبوع هو في مشكلة ولا إيه؟ معتز: مش عايزة تفرق بين الشغل والبيت قلت أقرص ودانها.
جاسر: بضحك، يا عم طنش إذا كان أنا نفسي ما بفرقش بين الشغل والبيت. معتز: بضحك، الشركة شركتك تعمل ما بدالك. جاسر: بابتسامة، وشركتك أنت كمان يا معتز أنت ناسي إن إيدي كانت بإيدك طول السنين اللي فاتت دي. على فكرة يا معتز، أنا كنت بفكر أعمل خط إنتاج لتصنيع قطع غيار لسيارات موديل 2020. معتز: بس إحنا ما عندناش المهندسين اللي يدونا فينش نهائي زي ما بنجيبه من بره، ولا حتى المكن اللي يصمم ده.
جاسر: المكن هنشتريه من بره، والمهندسين نقدر نجيب أكبر مهندسين من فرنسا يصنعوا هنا. معتز: بس ليه؟ إحنا شغلنا ماشي كويس. جاسر: ابدأ أنت بس واعمل ميزانية للمشروع وعرّفني. معتز: تمام. طارق أخباره إيه؟ لسه في المستشفى؟ جاسر: بحزن، لسه مبلغني حالًا إنه مات. معتز: بصدمة، مات؟ يعني منار كده قتلته وهربت؟ جاسر: للأسف آه. وصلني أخبار إنها وصلت دبي ومن دبي سافرت لأوروبا. معتز: ووائل؟ جاسر: هرب هو كمان، شكلهم متفقين يتقابلوا بره.
معتز: أحسن إنهم بعدوا! أهو نستريح منهم. جاسر: ما تفرحش قوي كده، دول تعابين. معتز: ما أعتقدش يقدروا يعملوا حاجة خصوصًا إنهم بره مصر. دخلت دنيا عليهم بابتسامة: صباح الخير. جاسر: صباح الياسمين يا حبيبي. معتز: صباح الورد يا مدام دنيا. هستأذن أنا أشوف الموازنة الجديدة. خرج معتز. جاسر أشار لدنيا بيده لتأتي له، فأجلسها على ساقيه، وبسعادة: مش قلت لك أول ما تدخلي المكتب مكانك على رجلي؟ دنيا:
لفت يدها حول عنقه وبدلع: بس إحنا في الشركة. جاسر: بس أنت المديرة، تعملي اللي نفسك فيه. دنيا: بسعادة: أبقى فكرني أديك مكافأة. جاسر: بضحك: ليه؟ دنيا: علشان بتاخد بالك من شغلك. جاسر: بضحك: باخد بالي من الشغل ولا منك؟ وحاوط يده حول خصرها برومانسية. دنيا: بدلع: الاثنين بيصبوا في مصلحة الشغل. جاسر: ضحك بصوت مرتفع: طيب تعالي. وجذبها بين أحضانه. طرقت الباب عليهم هدير ودخلت وشاهدتهم بسعادة. جاسر: في إيه؟ هدير:
ابتسمت ببلاهة: مش أنا هتخطب وأعمل زيكم؟ دنيا: بكسوف ضحكت بصوت مكتوم وضعت يدها على فمها. جاسر: بهزار: ومين الأهبل ده اللي هيشيلك يا ديدي؟ هدير: بسعادة: هو فعلًا أهبل بس المهم إنه هيشلني وأقعد كده على رجله. وبشرود: ياااه ده كان حلم حياتي إني أتشال زي مدام دنيا كده. جاسر: إيه إيييه! أنت هتنقي عليها؟ دي دودو رجليها وجعاها شوية بس. هدير: غمزت له ببلاهة: حجج حجج. جاسر: أنا نفسي أعرف أنا صابر عليكي ليه لحد دلوقتي. هدير:
بثقة: يمكن علشان خفة دمي. جاسر: ضحك بسخرية: أو يمكن علشان جمالك. هدير: جلست على الكرسي وبصت له بسعادة: طيب مش قدام مدام دنيا علشان ما تزعلش، وبعدين ما أنا كنت قدامك من زمان ولا ما حليتش غير وأنا هتخطب؟ أنتوا كده يا رجالة، الواحدة ما تحلاش في عنيكم غير لما تلاقوها في إيد راجل تاني. دنيا ضحكت بدهشة، وجاسر ضحك بصوت مكتوم. جاسر: والله يا هدير أنا هدعي لخطيبك ده ربنا يعينه. هدير: بثقة: طبعًا هو هيلاقي ضفري فين؟
المهم هتيجوا الخطوبة ولا إيه النظام؟ جاسر: أكيد. وبسعادة: ده يوم الهنا يوم ما أشوفك بالفستان. دنيا: بسعادة: مبروك يا ديدي، هبعتلك الميكب آرتيست بتاعتي واختاري أحلى فستان من دار الأزياء اللي بتعامل معاها. جاسر: والقاعة وتكاليف الخطوبة كلها عليا هدية خطوبتك. هدير: بسعادة: لا القاعة هتكون في نادي ضباط الشرطة. جاسر: بتعجب مصطنع: أوعي تقولي إنه ظابط ويوسف اللي جابهولك؟ هدير:
بسعادة: وعد و وفى. وأنا هعمل الخطوبة لما يجي من مأموريته. جاسر: ضحك بسخرية: يوسف غرغر بيكي في إيه يا هدير علشان يجبلك عريس؟ هدير: تأثرت ببلاهة: خد بواسيري بس مش مهم فدا العريس. جاسر: بسخرية: خد بواسيرك يا هدير، روحي الله يقرفك. ذهبت هدير للخارج. دنيا: بضحك: طيبة قوي هدير. جاسر: قصدك هبلة يا روحي زي ناس. دنيا: رفعت سبابتها أمام وجهه: قصدك مين بالناس؟ جاسر: بسرعة فتح فمه والتهم سبابتها، وبهزار: قصدي أنا.
قاطعهم صوت رنين الهاتف واتصل المراقب الذي يراقب طارق. جاسر: إيه الجديد؟ المراقب: طارق بيه غسلوه وهو دلوقتي في ثلاجة المستشفى، والنيابة كانت هنا بتحقق في الموضوع. جاسر: النيابة عرفت مين اللي قتلته؟ المراقب: آه. منار هانم لاقوا بصماتها على التمثال اللي طارق بيه اتخبط على رأسه بيه، وهروبها أكد إنها اللي قتلته. جاسر: تمام في حاجة تانية؟
المراقب: طارق بيه في الثلاجة ومش لاقيين حد يستلم جثته، وإدارة المستشفى قالت هيسيبوه في الثلاجة لحد ما يظهر له حد. جاسر: بحزن: تمام أنا هبعت المحامي يخلص الإجراءات ويخرجه، وأنت تتصل بالعربيات والرجالة وتطلعوا بيه على جامع الحديدي علشان نصلي عليه العصر. المراقب: حاضر يا جاسر بيه. وأغلق السماعة. دنيا: بتعجب: مين اللي مات؟ جاسر: ده طارق الرويعي. دنيا: بصدمة: جوز منار؟ جاسر: ربنا يرحمه.
اتصل جاسر على المحامي وأمره بإنهاء إجراءات دفن طارق. على الفور ذهب المحامي إلى المستشفى لينهي الإجراءات واستلام جثة طارق، وأخذوه إلى جامع الحديدي بانتظار وصول جاسر.
وصل كلا من جاسر ومعتز إلى الجامع، صلوا العصر ومن بعدها صلاة الجنازة، ثم حمل الرجالة الكفن وخرجوا بيه اتجاه مدافن الصدقة الخاصة بعائلة الحديدي التي على بعد أمتار من الجامع ليدفنوا طارق. وبعد دفنه ودعاء أحد الشيوخ له بالثبات، ذهب جاسر ومعتز للصعود للسيارة وخلفهم عربيات الحراسة. معتز: آخر حاجة ممكن أتوقعها إنك أنت اللي تخلّص له إجراءات دفنه وكمان تصلي عليه وتدفنه. جاسر:
بحزن: الدنيا صغيرة قوي يا معتز، مهما نجري ونحارب ونشتغل ونسافر هي دي نهايتنا. رغم اللي طارق عمله فيا وحقده وكرهه ليا إلا إنه دلوقتي بين إيد ربنا وما يجوزش عليه إلا الرحمة. الإنسانية والرحمة مبتتجزئش يا معتز. معتز: ابتسم بحب، كل مدى بتعلم منك أكثر وأكثر. جاسر: بص له بابتسامة، كلنا بنتعلم من الحياة. معتز: أخيرًا مشاكلنا خلصت. جاسر: بحنق، قصدك لسه هتبتدي. معتز: بعدم فهم، يعني إيه طارق مات ومنار ووائل مسافرين؟
جاسر: منار وطارق قنبلة موقوتة لو متقضاش عليهم هيرجعوا أقوى من الأول. معتز: بتهيأ لك، وائل عمره ما هيقدر يسد المليار ونص ومش هيقدر يظهر ثاني علشان ميتصفاش. جاسر ابتسم له بحنق. *** في الفيلا يجلس بدر بحزن. دنيا: مالك يا بيدو زعلان ليه؟ بدر: بحزن، حور يا مامي بقالي كام يوم مبشوفهاش ومبتجيش الحضانة. دنيا: يمكن تعبانة. بدر: لا، الميس قالت إنها مش هتيجي ثاني. دنيا: ليه؟ نقلت من الحضانة؟ بدر: بحزن، مش عارف.
دنيا: ضمته لحضنها بحنان وحب، أكيد هتيجي ثاني مش معقول هتسيبك وتسيب صحابها مرة واحدة كده من غير ما تودعكم. بدر: تفتكري؟ دنيا: قبلته من خده، أكيد يا حبيبي. دخل عليهم جاسر. جاسر: بيدو زعلان ليه؟ دنيا: ست حور اللي بدر بيحبها بقالها كام يوم مبتروحش الحضانة. بدر: نزل من على قدم والدته وبص لجاسر بتحذير، لو فكرت تأذيها عمري ما هسامحك. وتركه وذهب. جاسر: بتعجب، أأذيها؟ دنيا: بعدم فهم بصت على آثار بدر وهو يصعد لغرفته.
جاسر: هو في إيه؟ دنيا: بتعجب، مش عارفة هطلع أشوفه. وذهبت خلفه هي وجاسر ليفهموا منه سبب جملته الغريبة ولكن بدر لم يجب عليهم. بدر: مفيش، أنا بس مضايق شوية. جاسر: حمله وحضنه، حبيبي أنا بحبك وعمري ما أفكر أذيك أو أذي حد أنت بتحبه، أنت إيه اللي وصلك الفكرة دي؟ بدر: أنا تعبان وعايز أنام. دنيا: بصت لجاسر، طيب خليه يرتاح شوية. وتركاه وذهبا لغرفتهما ليبدل ملابسه. جاسر: بعدم فهم، أنا مش فاهم ليه بدر قال كده.
دنيا: أخذت منه الجاكيت، هو بس متعلق بيها، حب طفولة، وبهزار إيه محبتش وأنت صغير؟ جاسر: شرد بسعادة وهو يفك زراير قميصه، يااااا فكرتيني بالذي مضى. دنيا: تعبيرات وجهها تغيرت بضيق، وبالبيجامة التي في يدها خبطتها بخفة عليه وإيه اللي مضى يا حبيبي وأنت افتكرته؟ جاسر: بضحك، مش أنتِ اللي بتسألي يا دودو؟ دنيا: دودو أنتِ خليتِ فيها دودو وضربته بخفة على صدره بضيق.
جذبها جاسر وحملها ورفعها لأعلى وبحب ورومانسية، اللي مضى إني كنت بشيلك وأنتِ صغيرة كده بالظبط. دنيا: كذاب. جاسر: برومانسية ملس على شعرها، وكنت بملس على شعرك كده وأنا شايلك، كنتِ شبه الملاك. دنيا: بتذمر، وأنا دلوقتي مش شبه الملاك؟ جاسر: طبع قبلة رقيقة على فمها، زي القمر ليلة بدره.
ووضعها براحة على السرير وهو يبعد خصلات شعرها الذهبية من على وجهها وهو يستنشقه وبرومانسية شعرك اللي بنوره بتطلع الشمس وتنور الدنيا، وعينيكي اللي لونها أزرق بتنور سمايا، ثم اقترب من عنقها واستنشقها بحب وريحتك اللي جسمي بيتنفس هواكي. دنيا: بهيام، يعني أنا حب طفولتك؟ جاسر: أنتِ حب طفولتي وحب مراهقتي وحب شبابي وحب نهايتي، تتجوزيني؟ دنيا: هااا؟ جاسر: بعشق، عايز أجدد عقد جوازي بيكي ثاني، تتجوزيني؟
دنيا: عضت على شفايفها وبدلع، سيبني أفكر. جاسر: برومانسية همس في عنقها بشفايفه، أهون عليكي تلاوعي قلبي، العاشق دايب في هواكي. دنيا: ادلعت بسعادة، لله. جاسر: شحات الغرام هيموت عليكي نظرة. دنيا: تؤ تؤ، روح. جاسر: بأطراف شفايفه على شفايفها همس، طب كلمة؟ دنيا: تؤ تؤ، على بيتك.
جاسر: جذبها لأحضانه، بيتي هو حضنك ودفايا جوه قلبك، ولف يده حول وسطها وجذبها له أكثر حتى التصقت بيه وبهمس، وشوقي ولهيبي بين إيديكي ارحمي عذابي تتجوزيني؟ دنيا: بدلع وضعت سبابتها على شفايفه وبهمس، آه. جاسر: وضع سبابتها في فمه وهو يقبلها وبهمس، ثاني؟ دنيا: بهمس، آه ه. جاسر: قبلها قبلات حارة على شفايفها وبأشواق دفن وجهه في عنقها وهو يطبع قبلات ولهانة عليها. ***
وصلت منار باريس واستأجرت شقة صغيرة لها ووصل وائل لباريس وذهب لها. منار: بذهول، أنا هتجنن إزاي جاسر سحب الفلوس من رصيدي، أنا خلاص اتدمرت مبقاش معايا أي سيولة حتى الشركة والفيلا في مصر مش هعرف أتصرف فيهم وطارق موجود. وائل: طارق مات. منار: بصدمة، إيه طارق مات؟ أنت بتقول إيه أنا كنت سايباه عايش كان فيه النفس. وائل: لسه المحامي مبلغني حالًا والنيابة طلعت قرار بالقبض عليكي بعد ما عرفوا إنك اللي قتلتيه.
منار: يا نهار أسود أنا هتحبس وانهارت بدموع، خلاص أنا خسرت كل حاجة، خسرت كل حاجة. وائل: اهدي أنتِ مخسرتيش حاجة. منار: بدموع، إزاي إزاي؟ وائل: أنتِ في أوروبا ومفيش إنتربول مصري هنا في باريس علشان يقبض عليكي، ثم بخصوص الشركة والفيلا اعملي توكيل للمحامي يبيع كل حاجة ويحولك الفلوس. منار: والبوليس مش هيعرف إني هنا؟
وائل: وحتى لو عرف ميقدروش يقبضوا عليكي، أنتِ لازم تتصرفي وتبيعي الشركة والفيلا، مافيا غسيل الأموال حطوا إيديهم على كل حساباتي وخدوا كل رصيدي أنا فلست. منار: بدهشة، إزاي؟ وائل: دي حسابات مفتوحة ومشتركة وسهل يسحبوا الرصيد. منار: وشركاتك والعقارات اللي عندك؟ وائل: أنا قلت لناهد تديهم كل حاجة لأن كل حاجة باسمها وعلشان ميعملوش حاجة في البنات. منار: بحنق، أومال مراتك وبناتك هيصرفوا منين؟
وائل: أنا كنت سايب مبلغ صغير باسم أخو ناهد في رصيده علشان محدش يشك لو حطيت مبلغ كبير وياخدوا منهم، البنات هيصرفوا منه. منار: أنت قلت لناهد أنت فين؟ وائل: لا طبعًا. منار: بحزن، يعني لسه هنبدأ من الصفر ثاني؟ *** أنهت تيسير عملها وهبطت لأسفل الشركة وجدت علاء الورداني بانتظارها. علاء: لسه عنوان بيتكم زي ما هو ولا غيرتيه؟ تيسير: بابتسامة، زي ما هو. علاء: كويس إن لسه في حاجة لسه متغيرتش. تيسير: تقصد إيه؟
علاء: فتح باب سيارته، تعالي أوصلك. تيسير: قاطعهم دخول محمود وهو يشاهدهم، مين ده؟ تيسير: بتعجب، محمود. علاء: أنت مين؟ محمود: أنا خطيبها، أنت اللي مين؟ علاء: بحزن خطيبها، أنا علاء صاحب الشركة اللي أستاذة تيسير بتشتغل فيها. محمود: آه أهلًا. علاء: عن إذنكم وتركهم وذهب. تيسير: إيه يا محمود اللي بتقوله ده، خطيبتك إيه؟ محمود: مالك زعلانة إنه عرف إنك مخطوبة؟ تيسير: لأني قلتلك أنا عايزة أبدأ حياتي بعيد عن اللي حصل.
محمود: بتحذير، تيسير أنا سايبك تعملي اللي أنتِ عايزاه بس يوم ما تفكري في واحد غيري متلوميش إلا حالك. تيسير: تهديد ده ولا إيه؟ محمود: أنا مستحيل أسيبك أنا بحبك افهمي بقى. تيسير: أشارت لتاكسي الذي وقف وتركت محمود وصعدت للتاكسي. محمود: بصوت مرتفع، أنتِ بتاعتي يا تيسير سامعة بتاعتي! *** ذهبت أرسليا إلى شقتها وجدت شريف بانتظارها. شريف: كنتِ فين بقالي ساعة قاعد مستنيكي ومبترديش على موبايلك ليه؟
أرسليا: بتوتر، كنت بجيب طلبات. شريف: نظر ليدها، هي فين الطلبات؟ أرسليا: حجزتها وهتيجي مع الدليفري الشنط كانت كتير ومعرفتش أجيبها. شريف: جذبها لحضنه، متبقيش تنزلي ثاني أي حاجة محتاجاها قوليلي وأنا أجيبهالك. أرسليا: طبعًا. شريف: مالك أنتِ متغيرة ليه؟ أرسليا: بتوتر، أنا كنت مع سمر وقالتلي إنها خدت قرار إننا مش هنتجوز. شريف: نظر لها بسعادة وجلس وأجلسها بجواره، هو ده اللي مزعلك وعمالة تحوري وتقولي طلبات وظروف؟
أرسليا: بحزن، بتقول إنك وافقت إنك متجوزنيش. شريف: بحب، أنا مستحيل أبعد عنك بس. أرسليا: بحيرة، بس إيه؟ شريف: أنتِ عارفة اللي حصل لسمر وحرمانها من الخلفه أثر على نفسيتها. "أنا ما حبتش أزعلها أو أجادلها، لكن مستحيل أبعد عنك أو أتخلى عنك. أنتِ كل حياتي. أنا كلمت المأذون علشان نكتب كتابنا النهارده بالليل." ارسيليا بسعادة: "بجد يا شريف هنتجوز؟
جذبها شريف لأحضانه: "بجد يا روح شريف، أنا ما عنديش أغلى ولا أعز منك يا سيلا، بحبك." ارسيليا: "طب وسمر؟ شريف: "أكيد مش هقولها، أنتِ عارفة ظروفها." ارسيليا: "يعني مش هتواجهها بجوازك بيا؟ شريف: "مش دلوقتي علشان ما تتصدمش، خصوصًا إنها لسه عروسة." ارسيليا: "يعني خايف على مشاعرها ومش خايف على مشاعري؟ شريف: "سيلا حبيبتي، ما تنسيش اللي حصل لسمر وحرمانها من أمومتها كان سببك." هزت ارسيليا رأسها حزنًا مؤكدة كلامه.
ذهب شريف لعمله ومن ثم ذهب للمأذون وأخذه معه، وذهبوا لشقة ارسيليا. طرق على الباب فلم ترد ففتح الباب بالمفتاح الذي أعطته له من قبل ونادى بسعادة: "ارسيليا! سيلا! حبيبتي! فتش في الشقة فلم يجد أحد وحزن بتعجب. "اختفت تاني...
بالنسبة لارسيليا هو أن شخصية شريف هو اللي اتخلى عن شخصية ارسيليا وبعد عنها وسابها. وعلشان الأحداث تكون متوافقة مع الرواية ومع المشاهد، ارسيليا هنا هي اللي هتتخلى عن شريف. في كلتا الحالتين البعد حصل، وهكمل حكايتهم في الجزء الثالث بإذن الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!