أمينة: أنا هروح ألم الأكل من على السفرة وأقول لجاسر يطلب لنا الحاجات اللي أنتِ قلتِ عليها. دنيا: (بصوت واطي) أنا باقول يا طنط حرام الأكل اللي على السفرة ده وأنتِ تعبتي فيه، إحنا نروح ناكله أحسن، أصل بصراحة بغض النظر عن القرف اللي جاسر بيقوله، إنما طعمه حلو قوي. أمينة: (وهي تضحك) أنا هروح أعملي سندويتشين جبنة، أصل معدتي مش هتستحمل أكل الشطة، ويا خسارة العزومة اللي باظت.
ذهبت دنيا بسرعة إلى الأكل وأكلت قبل أن يشاهدها جاسر، ولكنه كان يراقبها وهو يضحك. اتصل معتز الخولي على جاسر الحديدي ليبلغه بأمر هام، فقال له جاسر أن يأتي إليه، فذهب معتز إليه. جاسر: تعالى حماتك بتحبك. معتز: وهي فين بس حماتي يا ما نفسي أروح لبنتها وأتلم باقي. أمينة: والله لو عندي بنت لجوزتهالك يا معتز. معتز: ست الحبايب عاملة إيه يا ماما أمينة، إزيك يا دنيا. دنيا: الحمد لله يا أبيه معتز. أمينة: ربنا يسعدك يا معتز.
جاسر: لو سمحتِ يا ماما تعملي لنا فنجانين قهوة، أنا ومعتز هنقعد في المكتب هنتكلم في شغل. وذهبا إلى المكتب، وذهبت أمينة ودنيا إلى المطبخ. دنيا: هو ما فيش خدامين هنا يا طنط يساعدوكي؟ أمينة: لا، لكن في واحدة بتيجي تساعدني كل يومين وبتنظف الفيلا وتروقها. دنيا: وما بتجيبيش حد يساعدك ليه؟ أمينة: أنا اتعودت أعمل الأكل بإيدي، وجاسر ما بيعرفش ياكل غير من إيدي، حتى كان عايز يجيب لي ناس تقعد في الفيلا وتساعدني لكن أنا رفضت.
دنيا: ليه طنط؟ أمينة: يا بنتي أنتِ شايفاني مولودة في فيلا يعني؟ أنا كل حياتي أنا اللي باطبخ وأغسل وأكنس، خلاص حياتي واتعودت عليها. في المكتب. جاسر: في إيه يا معتز قلقتني في التليفون، إيه اللي حصل؟ معتز: مش هتصدق اللي أنا شفته النهاردة. جاسر: ما تنطق. معتز: طارق الرويعي. جاسر: لا، ده أنت كده هتشلني لحد ما تتكلم. معتز: ما أنا باقول أهو، شفته النهاردة خارج من شركة منار العدلي. جاسر: (بدهشة) وإيه اللي ودى طارق لمنار؟
معتز: ما هو ده اللي جابني ليك جري، قلت لازم تعرف. جاسر: منار ما بتشتغلش شغل مشبوه وطارق الرويعي شغله كله مشبوه وبيلعب لعب قذر. معتز: كل مرة بيقف قصادك بيخسر ومنار عارفة كده، تفتكر هو راح لها ليه؟ جاسر: يا ريت يكون اللي في بالي غلط. معتز: إيه بتفكر في إيه وإيه اللي في بالك؟ جاسر: وأنت إيه اللي وداك شركة العادلي؟ معتز: كنت رايح لست الحسن والجمال. جاسر: آه سارة، وكلمتها.
معتز: لا، ركبت مع منار وما عرفتش أكلمها، احتمال أروح لها بكرة ثاني وأستناها. جاسر: لا بكرة أنا رايح لمنار الشركة. معتز: ليه هتسألها عن طارق؟ جاسر: لا طبعًا أسألها بأي حق وبأي صفة. دخلت أمينة ودنيا عليهما المكتب وقدمت دنيا القهوة. معتز: تسلم إيدك يا ماما أمينة، ربنا يشفي خالد بيه يا دنيا ويرجع بالسلامة. دنيا: يا رب يا أبيه معتز. رن جرس هاتف دنيا وكان المتصل ياسمين. دنيا: ألو إزيك يا سمسمة... وأنتِ كمان... مش عارفة...
طيب باي باي. دنيا: دي ياسمين صاحبتي كنت عايزة أنزل أشوفها. جاسر: مش وقته يا دنيا. دنيا: ليه؟ أنا ما شفتهاش بقى لي أسبوع، وبعدين أنا هفضل محبوسة كده لا جامعة ولا أشوف أصحابي. أمينة: ما تسيبها تنزل تشوف صاحبتها يا ابني ومش هتتأخر. جاسر: أنا قلت مش وقته يا ماما ما رفضتش. دنيا: (بضيق) هو كل حاجة مش وقته مش وقته، أصحابي مش وقته، الجامعة مش وقته، أمال إمتى وقته ده؟ جاسر: (وهو يعض على أسنانه بضيق)
لكن أنا ما بارتاحش لصاحبتك دي من أيام ما كنت بأشوفها في القصر عندكم. دنيا: (رفعت صوتها) وأنت ترتاح لها ولا ما ترتاح لهاش ليه؟ هو أنت هتنسبها؟ جاسر: (بضيق من ردودها) قام من على الكرسي ومسك إيديها وخدها على أوضته وهو بيشدها. معتز: (شاور له) بالراحة. أمينة: اهدي يا جاسر. وذهبت وراءه بخوف أن يفعل مع دنيا شيئًا. جاسر: (وهو واقف على باب غرفته) لو سمحتِ يا ماما ما تدخليش وامشي دلوقتي.
أمينة: بالله عليك بالراحة يا جاسر، دي لسه عيلة. جاسر: قفل الباب بالمفتاح. دنيا: (بخوف) إيه هتعمل إيه؟ جاسر: هو أنا ما قلتلكيش مش وقته؟ بتحرجيني قدام ماما ومعتز وبتعلي صوتك عليا كمان. دنيا: ما هي مش عيشة دي كل حاجة لا لا. جاسر: شدها من يدها فالتصقت بصدره، مش عايزاني أفكرك تاني أن أنتِ مراتي ولازم تسمعي كلامي. دنيا: (بعند) وأنا مش مرات حد. جاسر بص لشفايفها. دنيا حطت إيديها على بقها بخوف ليبوسها.
جاسر: إيه اللي عملتيه دا؟ دنيا: (شالت إيديها) ما أنت مش كل مرة تضحك عليا وتبوسني. جاسر: (قبل ما تنهي كلامها كان بيقبلها ثم همس لها في شفايفها) على فكرة أنا مش حد، أنا جاسر الحديدي جوزك. دنيا: (بعدت عنه وعااااااا وهي تمسح آثار قبلته من شفايفها بيدها) هو كل مرة كده؟ جاسر: إذا كان عاجبك، واعملي حسابك يا دنيا كل ما تضايقني هعمل كده.
دنيا: عااااااااا، طيب والله مش هضايقك تاني بس أنا عايزة أطلع أنا زهقت، أنا عايزة أشوف صحبتي. جاسر: لا، أنا قلت النهارده لا يعني لا. دنيا: طيب امتى علشان خاطري بقى؟ جاسر: بعدين هقولك، وأنا اللي هوصلك بعربيتي وأجيبك. دنيا: وأنا مروحش بعربيتي ليه بقى؟ جاسر: لا اعملي حسابك في قواعد وشروط هقولك عليها علشان نبقى على نور من أولها، والله نفذتيها أنا تحت أمرك، منفذتهاش أنتي عرفتي العقاب. دنيا: قواعد وشروط إيه دي إن شاء الله؟
جاسر: لما نروح على الفندق هقولك عليها، ولو على صحبتك أنا ما عنديش مانع تشوفيها. دنيا: بجد موافق؟ جاسر: آه، بس بشرط. دنيا: شرط إيه؟ جاسر: زي الشاطرة كده لما نطلع بره تعتذريلي قدامهم زي ما عليتي صوتك. دنيا: (بضحك) آه علشان يقولوا عليك حمش وهيرو وكده يعني. جاسر: (ضحك) آه شفتي إزاي نفسي أبقى هيرو تعرفي تعملي كده؟ دنيا: وأنا في كده ما أقولكش، دا أنا هبهرك. جاسر: لما نشوف. خرجا سويًا ومدت دنيا يدها في يد جاسر بحب مصطنع.
أمينة: (أول لما شافتهم) الحمد لله، هديتوا؟ دنيا: الحمد لله يا طنط، شيطان ودخل بينا هو أنا أقدر أزعل ميجو حبيبي دا قرة عيني. جاسر: (بصلها بسخرية) قرة عينك؟ دنيا: طبعًا يا ميجو يا حبيبي أنت مش عارف غلاوتك ولا إيه، وبعدين أنت أصلًا ما تعرفش أنا شايفاك قدامي مين. جاسر: مين؟ دنيا: زي الأبطال الخارقين كويك سيلفر... سوبر مان... سونيك. جاسر: سونيك مين دا ما كانش على أيامنا. دنيا: سونيك في حد ما يعرفش سونيك؟ دا القنفذ السريع.
جاسر: (عض على شفتيه بضيق) قنفذ؟ شايفاني قنفذ؟ معتز: (ضحك) طب أمشي أنا، أصلها قلبت على ديزني لاند. أمينة: ما هي قالتلك سريع يا جاسر يعني بطل خارق زي ما دنيا بتقول. جاسر: قنفذ يا دنيا؟ دنيا: (قربت لجاسر وبصوت واطي) هو أنا عكيت ولا إيه؟ جاسر: أنتي ما عكتيش يا دنيا أنتي نيلتيها يا حبيبتي... دنيا: دا أنا بكبرك. جاسر: بتكبريني؟ لا صغريني وما لكيش دعوة أنتي... أنا قنفذ! دنيا: بس هيرو في نفسه كده، زيك بالظبط.
جاسر: كفاية يا دنيا. كفاية يا حبيبتي. دنيا: كفاية، كفاية أنت الخسران، هو حد يطول يبقى زي سونيك. طارق الرويعي يجلس مع عصام الصياد وابنه فارس عصام الصياد. طارق: دلوقتي بقى معنا كارت تاني هنضرب به شركة الحديدي اللي مسيطرة على السوق كله، أصلكوا مش هتصدقوا مين اللي كلمني. عصام: كارت إيه؟ ومين اللي كلمك؟
طارق: منار، منار العادلي خطيبة جاسر الحديدي أو اللي كانت خطيبته، كلمتني وعايزاني أبقى معها في السوق ونشتغل سوا ضد جاسر الحديدي. فارس: يعني كلام دنيا صح؟ إنه ساب منار علشان عمه طلب منه إنه يتجوز دنيا. عصام: معنى كده إن منار عايزة تنتقم من جاسر الحديدي، ودا في مصلحتنا. طارق: أكيد يا عصام، وأنت يا فارس عامل إيه مع دنيا؟ أوعى تكون سبتها ليه؟ ده هو ده الكارت الأصلي اللي هنقش بيه بعد ما خالد سافر.
فارس: متقلقش، كله تحت السيطرة وهقابلها قريب. طارق: على الهادي يا فارس، على الهادي خالص، علشان جاسر لو شم خبر هنروح كلنا وراء الشمس، جاسر مش سهل لو حد فكر يقرب من أي حاجة تخصه، إحنا نركز كده علشان نضربه في مقتل، دنيا تبقى تحت إيدك ومنار معانا، كده جاسر لوحده ومفضلش إلا معتز ودا هنشوف له سكة برضه. عصام: والناس اللي تبعك في شركته؟ أي أخبارهم؟ طارق: لا اركن دي على جنب دلوقتي لما نحتاجها.
ذهب جاسر ودنيا إلى الفندق، دخل جاسر وأخذ شاور وارتدى الشورت وخرج عاري الصدر يتساقط على جسده العريض الرجولة بعض قطرات المياه. وجد أمامه دنيا تقف أمام المرآة ترتدي الكاش مايوه أسود اللون الذي يعكس بياض جسدها الصارخ وشعرها الطويل الأكثر طولًا من الكاش مايوه الذي ترتديه. دنيا عندما شاهدت جاسر في المرآة، التفتت وجريت عليه وحضنته. جاسر: بتعجب، في إيه؟
دنيا: لفت يدها حول خصره متشكره جدًا يا أبيه جاسر إنك وافقت أروح أشوف صاحبتي. جاسر: وهي ملتصقة بيه حاول أبعدها، ولكنها احتضنته بقوة وهي تضع خدها على صدره لفارق الطول، وبخبث عقبال الجامعة كده لما أروحها بكرة. جاسر: بعدها عنه، إيه اللي أنتِ لابسه ده؟ دنيا: ده كاش مايوه، إيه رأيك حلو؟ جاسر: روحي غيريه. دنيا: ليه هو إحنا نازلين؟ جاسر: لا بس غلط تقعدي كده.
دنيا: بتعجب، ليه غلط أنا متعودة على كده، طيب قدام الناس وقلت ماشي، إنما كمان وأنا لوحدي مش عايزني ألبس الهدوم اللي بحبها؟ جاسر: أنتِ شايفة إنك لوحدك؟ دنيا: آه هو في غيرنا؟ جاسر: تناول التيشرت وارتداه ورمى جسمه على السرير، أنا عايز أنام مش قادر. دنيا جلست على السرير واقتربت منه بجذعها العلوي على صدره وشعرها مسترسل عليه، مقلتليش بقى هروح الجامعة امتى وحياتي وحياتي قول بقى.
جاسر: حاول إبعاد شعرها عن جسده وهو يتطلع إلى الجهة الأخرى بعيدًا عنها، فنهضت هي بجسدها إلى الأعلى، وحياتي أروح بكرة عشان خاطري وافق بقى وافق. جاسر: بعدها عنه، وزقها جامد وقام. دنيا: بحزن، إيه ده أنت بتزقني ليه؟ هو أنا عملت حاجة ولا قلت حاجة غلط؟ جاسر: لا مقلتش، بس أنتِ بتعملي حاجات ومش فاهمة أنتِ بتعملي إيه. دنيا: عملت إيه؟ أنا كل اللي عايزاه إني أروح الجامعة مش أكتر، هي دي فيها إيه؟ واتقمصت وبعدت عنه.
جاسر: قرب لها بحنية، أنا آسف يا دنيا بس أنا كنت متضايق شوية. دنيا: وعلشان متضايق تزقني كده؟ شايف إيدك علمت على إيدي إزاي؟ جاسر: معقول علمت على طول كده؟ حقك عليا متزعليش مني. دنيا: خلاص وأنا مش زعلانة، بس قولي إيه اللي مزعلك يمكن أقدر أحل ليك المشكلة. جاسر: وهو بفكر في منار وطارق اللي كان عندها، مفيش حاجة افتكرت حاجة في الشغل ضايقتني. دنيا: طيب هروح الجامعة امتى بقى؟ جاسر: اللي يشوف كده يقول إنك شاطرة.
دنيا: آه والله شاطرة جدًا، دا أنا حتى بطلع من الأوائل. جاسر: طب وريني. دنيا: أوريك إيه؟ جاسر: كتابك، هاتي أسألك وأشوفك شاطرة ولا بق على الفاضي. دنيا: أوكي، بس متسألنيش عن دروس المحاضرات الجديدة اللي محضرتهاش الأسبوع دا. جاسر: ماشي لما أشوف. دنيا: ذهبت وجابت كل الكتب بثقة وحطتهم قدام جاسر على الطاولة، اتفضل. جاسر: يا سلام على الثقة جايبة الكتب كلها. دنيا: أمال، دا أنا هبهرك.
جاسر: لا ونبي بلاش إبهار كفاية، تناول كتابًا وسألها سؤالًا. دنيا: أجاوب؟ جاسر: المفروض يعني. دنيا: طيب استنى بس آخد نفس (جاوبت السؤال) جاسر: إجابة صحيحة. دنيا: بسعادة، مش قلتلك هبهرك. جاسر: السؤال التاني وسألها سؤالًا خاص بالحسابات. دنيا: جاوبت السؤال بكل ثقة. جاسر: إيه الشطارة دي والله ما يبان عليكي. دنيا: بجد والله؟ جاسر: آه والله، الإجابة غلط. دنيا: إيه دا بجد؟ طب استني متقولش... جاية أهي... بجمعها أهو.
جاسر: هااا. دنيا: استني بس باخد نفسي أهو. جاسر: افضلي خدي نفس كده لحد ما شفطتي النفس اللي في المكان كله. دنيا: طيب هو رقم كبير ولا صغير؟ طب مفيش اختيارات؟ جاسر: اختيارات إيه؟ أنتِ مش عارفة تجمعي؟ دنيا: أصل أنا كنت أدبي، معلشي استنى شوية الإجابة (وجاوبت السؤال) جاسر: لا. دنيا: طيب الإجابة (وقالت الإجابة) جاسر: إجابة صحيحة. دنيا: شفت أنا شاطرة إزاي؟ (وبخبث علشان يخليها تروح الكلية)
على فكرة قعادي من الكلية وإني مبراحهاش هو دا اللي نساني ويمكن يضيع مستقبلي كمان ويشردني ويخليني فاشلة، يرضيك مستقبلي يضيع وأبقى فاشلة؟ جاسر: ضحك لا ميرضنيش وقفل الكتاب، أنا معنديش مانع إنك تروحي لكن بشروط زي ما قلتلك. دنيا: شروط إيه؟ جاسر: أولًا هدومك اللي بتلبسيها دي تتغير كلها، وتلبسي الحاجة اللي أنا جايبها لك. دنيا: أوكي بس بلاش دريستات علشان متعودتش عليها ومبرتحش فيها خلينا بناطيل وتيشيرتات.
جاسر: وأنا موافق بس بلاش الحاجات المتقطعة اللي بتلبسيها. دنيا: أوكي يبقى اتفقنا. جاسر: لا لسه. دنيا: يوووه إيه تاني؟ جاسر: من أولها يوووه؟ لا إحنا نتعلم الأدب والاحترام كده ونتكلم بأسلوب أحسن من كده ولا أنتِ حبيتي العقاب؟ شكلك بقول إنك حبيتي العقاب. دنيا: لا والله ما حبيتوش، حاضر هتكلم بأدب. جاسر: ضحك، لما نشوف. دنيا: إيه الشرط التاني؟ جاسر: أنتِ دلوقتي المفروض إنك متجوزة واسمك ارتبط باسم جاسر الحديدي.
دنيا: يعني إيه بقى؟ جاسر: يعني تخلي بالك من تصرفاتك، وبعد إذنك مفيش كلام مع شباب في الجامعة. دنيا: لكن دول زمايلي. جاسر: ممنوع منعًا باتًا. دنيا: بتأفف، حاجة تالتة؟ جاسر: أنا بقول أنتِ حبيتي العقاب محدش مصدقني. دنيا: لا والله أنا محترمة أهو، وحطت إيديها على بقها. جاسر: أنا اللي هوديكي الجامعة وأي مشاوير تانية، ولو ما كنتش فاضي هخلي السواق يوصلك. دنيا: لا أنا عايزة أروح بعربيتي.
جاسر: والله دي شروطي، موافقة يبقى بكرة تروحي الكلية، مش موافقة ده قرارك بقى وأنا عملت اللي عليا. دنيا: وهي تعض على شفتيها بغيظ، موافقة وكفاية شروط. جاسر: أنا عن نفسي خلصت. دنيا: هنام بقى علشان ألحق أصحى بدري، ونامت على السرير وفردت شعرها جنبها. جاسر: إيه ده أنتِ هتنامي كده جنبي؟ دنيا: كده إزاي يعني؟ جاسر: لا ولا حاجة، وتركها وذهب على الأريكة أمامها. دنيا: أنتَ مش هتنام؟ جاسر: لا أنا صاحي شوية.
دنيا: طيب ما تطفيش النور. جاسر: تمتم، كمان ما تطفيش النور وهتفضلي كده قدام مني، شكلي هروح أنام في البلكونة. ذهب جاسر إلى البرندة وهو يفكر بين عقله وقلبه، والغيرة عندما علم أن طارق كان موجود عند منار، ظل يفكر كثيرًا حتى ذهب في النوم، حتى أفاق على شعاع الشمس صباحًا وضع يده على عينيه. جاسر: آه يا جسمي المدغدغ، وبسخرية، دي آخرتك يا جاسر يا حديدي تنام في البراندا. ذهب إلى الغرفة وجد دنيا نائمة، غطاها وغير ملابسه.
ذهب إلى شركة العدلي وهو عازم ألا يفتح موضوع طارق، ولكن مشاعره سبقته وجد السكرتيرة وتجاهلها ودخل على مكتب منار فتح الباب ودخل ودخلت وراءه السكرتيرة. السكرتيرة: جاسر بيه يا جاسر بيه، لو سمحت منار هانم عندها اجتماع. دخل جاسر ووجد منار تجلس وطارق الرويعي معها. منار: معقول جاسر بيه الحديدي عندي هنا في المكتب! ثم أشارت إلى السكرتيرة: روحي أنتِ، اتفضل يا جاسر بيه. طارق: ده أنا حظي حلو إني شفتك النهاردة.
جاسر: تجاهل طارق، عايزة أتكلم معاكِ يا منار لوحدنا. منار: طارق مش غريب، اتفضل قول اللي أنتَ عايزه. جاسر: بتحذير وحدة، أظن أنتِ سمعتيني كويس. منار: هي تعلم عصبية جاسر وأنه متهور، طيب معلش يا طارق بيه ممكن تسيبنا لوحدنا شوية. طارق ذهب للخارج وأغلق الباب وراءه. جاسر: وكمان بتستأذنيه تقوليله لو سمحت قدامي كده عادي! منار: المفروض أعمل إيه أطرده يعني؟ جاسر: طارق الرويعي بيعمل إيه عندك يا منار؟
منار: أظن ده شيء ما يخصكش أنتَ واحد متجوز. جاسر: اقترب منها ومسك يدها بشدة، طارق بيعمل إيه عندك يا منار اتكلمي. منار: وهي تحاول إبعاده، شغل، وبعدين أنتَ مالك دي حياتي وأنا حرة فيها، أنتَ مش روحت اتجوزت وسبتيني؟ جاسر: لا مش حرة وحياتك دي ملكي أنا بس، ملك جاسر الحديدي. منار: بدموع، كانت... كانت ملكك يا جاسر، بعد جوازك من واحدة غيري وكسرة قلبي مالكش حاجة عندي.
جاسر: افهمي جوازي دا مجرد ورقة علشان أرضي عمي إنما أنتِ اللي حياتي أنتِ اللي حبيبتي. منار: الورقة دي كسرتني ودمرتني، وبعدين هو في راجل بيتجوز غصب عنه، لا ومين كمان جاسر الحديدي بجلالة قدره. جاسر: عمي... عمي يا منار اللي رباني هو اللي طلب مني إني اتجوز بنته علشان تعبان ومسافر وخايف يسيبها لوحدها. منار: بسخرية، إيه يسيبها لوحدها، على أساس إنها لسه نونو، وأنتَ ما رفضتش ليه ما صدقت صح؟ جاسر: لا، بس ما كانش ينفع أقوله لا.
منار: ما ينفعش تقوله لا، أومال ينفع تبعني كده وتخرجي من حياتك بالسهولة دي، تتجوز في يومين وإحنا بقالنا خمس سنين بنحب بعض، لا وجاي دلوقتي تسألني طارق عندي بيعمل إيه، يا بجاحتك يا أخي. جاسر: منار ما تزوديهاش أنا مستحملك عشان الظروف اللي أنتِ فيها أنا جاي أفهمك إني ما خنتكيش ولا غدرت بيكي. منار: بدموع، مش عايزة أفهم... مش عايزة أفهم حاجة. جاسر: طيب ابعدي عن طارق يا منار، دا مش سكتك.
منار: مش هبعد يا جاسر واسمع أنتَ بقى، أنتَ من وقت ما اتجوزت مالكش أي علاقة بيا لا من قريب ولا من بعيد. جاسر: يعني ده آخر كلام عندك؟ منار: آه وهشتغل مع طارق كمان واتفقنا خلاص. جاسر: تمام يا منار، بس افتكري إني جيتلك وأنتِ اللي بعدتي.
منار: جيتلي، بعد إيه بعد ما كسرتني أنا كنت قصرت معاك في إيه، اسأل قلبك يا جاسر يا حديدي منار العدلي عملت إيه علشان تبعها وتقسى عليها وتجرحها بالشكل ده، دا أنا ما ليش حد بعد بابا الله يرحمه غيرك تبعني أنا بالشكل دا. جاسر: يا حبيبتي. منار: خلصت يا جاسر. جاسر: لا ما خلصتش و... منار: قاطعته، أنا اتخطبت. جاسر: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!