الفصل 27 | من 82 فصل

رواية عشق الجاسر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم مروه عبد الجواد

المشاهدات
24
كلمة
2,837
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

في الشركة، قال معتز: "الغلابة بتدعيلك، وزعنا كتير جدًا مش عارفين نودي اللحمة فين." أجابه جاسر: "دبحت الخمس عجول كلهم؟ معتز: "آه زي ما قلت بالضبط، ووزعنا كمان على كل اللي في الشركة والموظفين والعمال." جاسر: "لو عايز زيادة ادبح ولا يهمك يا معتز، أهم حاجة الناس الغلابة والعمال." معتز: "الكل هاص متقلقش، واللحمة كتير." جاسر: "لو فاض حاجة وديها للجمعيات، ولو عايز تاني اشتري وادبح ميهمكش." معتز:

"ربنا يباركلك ويفرحك زي ما فرحت الناس، وكمان وزعنا الفلوس اللي قلت عليها مع اللحمة." قال جاسر بسعادة: "الحمد لله ده رزق الناس." قال معتز بسعادة: "ربنا يكمل فرحتك على خير، أنا... أنا بإذن الله رايح أتقدم لسارة." جاسر: "مبروك، وأنا جاي معاك، رغم إني مش عارف هقابل والدها إزاي، ابقى قولي الميعاد ونروح سوا." معتز: "تمام." *** وصل جاسر البيت. أول ما دخل قال: "دنيا... يا دندن... يا قلبي... أكيد عند التلاجة."

دخل المطبخ لم يجدها. دور عليها بقلق، فوجدها واقعة أمام التواليت على الأرض. قال جاسر بخضة وضربات قلبه تزيد، ومسكها: "دنيا في إيه مالك؟ دنياااا فوووقي." دنيا لم ترد، وكانت كأنها نائمة. جاسر كالمجنون يفيقها، وغير عارف يتصرف، وهي لا ترد خالص. شالها كالمجنون ونزل بها، وركبها العربية وطار بها على المستشفى. نزل من العربية وبصوت عالٍ: "الحقوووني حد يجي بسررررعة." الإسعاف جاء وشالوها ودخلوها الاستقبال بسرعة. ***

جاسر واقف قدام باب غرفتها ويبكي جامد، وهو شايف الدكاترة والممرضين داخلين وخارجين. بقهره وقف كالتائه، وبيدعي ربنا بكل انكسار وحزن: "يارب... يارب تقومي لي بالسلامة، أنا مش عايز عيال، أنا عايزها هي يارب اشفهالي... يااااارب دنيا تقوم تااااني." *** بعد التحاليل والأشعة، استقرت حالة دنيا خلال ساعات وبدأت تفوق. دنيا: "إيه ده؟ أنا فين وإيه اللي حصل؟ قالت الدكتورة بابتسامة: "أبدًا تعبتي شوية، والحالة مستقرة حاليًا." دنيا

حطت إيدها على بطنها بخضة: "وعيالي؟ الدكتورة: "بخير اطمني، كله تمام." دنيا براحة: "الحمد لله." الدكتورة: "أنا هطلع أطمن جاسر بيه بره، حالته صعبة جدًا." دنيا: "ممكن تدخليه؟ الدكتورة: "أكيد." خرجت الدكتورة ووجدت جاسر جالسًا وحاطط إيده على راسه. جاسر بص للدكتورة بعيون حمراء كالدم وهو بيبكي، وقف بسرعة. قال جاسر بصوت مبحوح: "دنيا عاملة إيه؟ بخير؟ أوعي تقولي غير كده أرجوكي... الدكتورة:

"دنيا هانم كويسة، والبيبيهات كمان كويسين، اطمن يا جاسر بيه." قال جاسر بضحكة على وشه وهو يبكي: "بجد ولا بتقولي كده علشان تطمنيني؟ قالت الدكتورة بابتسامة: "بجد والله يا جاسر بيه، وتقدر تدخل تطمن عليها." جاسر اتقدم خطوة ورجع تاني وهو يمسح دموعه: "طيب هي كان مالها؟ الدكتورة: "بعد التحاليل يظهر إنها شربت حاجة فاسدة، هي اللي كانت هتسبب لها في تسمم حمل، لكن ربنا كبير وحضرتك جبتها في الوقت المناسب." جاسر:

"الحمد لله، عن إذنك أشوفها." *** دخل بسرعة لدنيا. أول ما شافها حضنها بدموع وهو مش مبطل بكاء بكثرة، ما كانش مصدق إنها فعلًا كويسة. باس راسها ووشها وإيدها كتير. قال جاسر بلهفة: "حبيبتي أنتي كويسة؟ حاسة بحاجة؟ دنيا ابتسمت بدموع وحطت إيدها على خده: "حبيبي متخفش أنا بخير والبيبيهات بخير." قال جاسر وهو يبكي جامد بقهره: "أنا كنت هموت يا دنيا لو كان حصلك حاجة، أصعب وقت مر عليا في حياتي." دنيا طبطبت على يده بحنية:

"متخفش، إحنا كويسين، مفيش حاجة حصلت، وعيالنا كويسين." قال جاسر بصوت مبحوح وهو يهز راسه بالرفض: "أنا مش عايز عيال... أنا عايزك أنتي." دنيا بتأثر: "متقوليش كده، واطمن أنا وأولادنا بخير." وظلت تهدي فيه وتطبطب عليه. *** في الشقة. فارس: "أنتي اتجننتي إزاي تعملي كده؟ افترض حصلها حاجة أو جاسر عرف إنك السبب." ياسمين: "معرفش بقى، أهو كان لازم أنتقم منها، مقدرتش أمسك نفسي، أعمل إيه الغيرة كلتني." فارس:

"ربنا يستر وميحصلهاش حاجة." ياسمين: "أنت خايف عليها كده ليه؟ أنت لسه بتحبها؟ فارس: "بحب إيه؟ اتلهي، أنا مش عارف طارق لما أقوله هيقول إيه دلوقتي." *** اتصل فارس على طارق وبلغه اللي ياسمين عملته. طارق: "ده حلو قوي، أهي فرصة نلهيه شوية ونضرب ضربتنا، ياسمين دي تفكيرها سم." فارس: "يعني أنت مش متضايق من اللي ياسمين عملته؟ طارق: "إحنا كنا عايزين نلهيه ومفيش أكتر من كده مشكلة يلتهي فيها، سلام دلوقتي علشان ألحق أتصرف." ***

ياسمين: "سمعت؟ أهو قال عليا إني بعرف أفكر واتصرفت صح." فارس: "والله ما أنا فاهم حاجة." *** منار قابلت سارة في كافيه. سارة: "عاملة إيه يا منار طمنيني عليكي، وطارق عامل إيه معاكي؟ منار: "عادي أهو جه وطلب إني أسامحه وعايش معايا في البيت." سارة: "كويس إنك اديتيله فرصة." قالت منار بتردد: "مش عارفة... مش قادرة أسامحه على الكسرة اللي كسرها لي، بس في نفس الوقت بقول ممكن يكون غصب عنه زي ما هو بيقول." سارة: "هيبان من تصرفاته."

منار: "حاليًا مفيش أي حاجة بينا غير إنه بيحاول يقرب لي وبعمل أي حاجة ترضيني، المهم أنتي عاملة إيه مع معتز؟ قالت سارة بسعادة: "هيجي يتقدم لي بكرة." قالت منار بسعادة: "ربنا يسعدك... منار: شفتي جاسر خسرنا إزاي في السوق؟ الخساير فادحة يا سارة، أنا مش فاهمة هو نزل في أسعار بضاعته إزاي. سارة: بتوتر، معرفش والله يا منار. منار: إزاي؟ انتِ بتشتغلي في شركته إزاي متعرفيش، ومعتز مبخبيش عنك حاجة.

سارة: بتردد، معتز مبتكلمش عن الشغل، وأنا شغلي على الكمبيوتر تحويلات توريدات كده، إنما أسرار الشغل أكيد معرفهاش. منار: بحنق، يعني متعرفيش لسه عنده بضاعة قد إيه ولا خلص بضاعته. سارة: لا معرفش أي حاجة يا منار. منار: فهمت إن سارة مش عايزة تتكلم، براحتك يا سارة. سارة: بتوتر لأنها مش عايزة تخسر صديقتها وفي نفس الوقت مش عايزة تطلع أسرار شغلها، صدقيني معرفش حاجة. منار: بصتلها وسكتت. *** منار روحت الفيلا لقت طارق.

طارق: وهو جالس على الأريكة، عرفتِ اللي حصل؟ منار: وضعت الموبايل ومفاتيح السيارة على الترابيزة وقعدت ببرود، إيه اللي حصل؟ طارق: ياسمين مرات جاسر حامل و.. منار: قاطعته بضيق، إيه دنيا حامل هي لحقت؟ طارق: بصلها بتهكم، آه حامل ويظهر إنها بتسقط. منار: بسعادة، بتسقط إزاي وعرفت منين؟ طارق: إنتِ مالك فرحانة كده ليه؟ منار: بتوتر، لا عادي بسأل.

طارق: المهم ياسمين صاحبتها كانت عندها وحطتلها مادة كاوية في العصير ودنيا شربته، واحتمال تسقط. أنا كلمت عصام علشان يجهز الرجالة ويبعتهم يحرقوا مخزن جاسر اللي فيه البضاعة علشان ميبقاش في السوق إلا بضاعتنا ونبيعها بالسعر بتاعنا. منار: بعدم اهتمام لحديثه، يعني دنيا سقطت الحمل ولا لسه؟ طارق: طرد زفيرًا بضيق، معرفش، بس أكيد سقطت، واحدة حامل شربت مياه كاوية لازم تسقط. منار: بضيق، أفففف يعني لسه متأكدش.

طارق: منار ياريت تركزي معايا أكتر. منار: بإحراج، ما أنا مركزة أهو. طارق: واضح. *** ذهبت رجالة طارق وعصام إلى المخزن وضربوا رجالة جاسر وولعوا فيه. رجالة جاسر: اتصلوا على معتز، المخزن ولع يا معتز بيه، في ناس اتهجمت علينا وولعوا في المخزن. معتز: أنا جاي. *** نهى قاعدة في غرفتها على السرير وعمالة تفكر تخرج من الورطة دي إزاي وتبعد يوسف عنها. رشا: أختها في تالتة ثانوي، نهى.. نهى: بصوت عالي: نوووهااااا.

نهى: بصتلها بخضة، إيه بتزعقي ليه، هو أنا انطرشت؟ رشا: قعدت على السرير قصادها، يظهر كده، سرحانة في إيه؟ نهى: بفكر في المصيبة اللي أنا فيها وإزاي أطلع منها. رشا: بتعجب: مصيبة إيه؟ نهى: عريس الغفلة يوسف. رشا: بقى أبيه يوسف عريس غفلة، طيب اوعدني يارب بواحد زيه كده. نهى: ضربتها بهزار بالمخدة، هو أنتي متفقة مع ماما وبابا عليا، يا ستي أنا مش عايزاه مش متقبلاه. رشا: حد طايل؟ ده ظابط يا بنتي.

نهى: يالهوي عليا هو كل ما أكلم حد يقولي ده ظابط. رشا: طب فهميني بالراحة بس مش عايزاه ليه؟ وبتحذير: أوعي تكوني عايزة حسن ابن عمك. نهى: ولا ده ولا ده، يوسف مش شبهي، يعني متهور بتاع بنات، من الآخر صايع، وأنا مش عايزة أتجوز واحد أنا اللي أفضل ألف وراه. رشا: ضحكت. بصي طالما ظابط لازم يبقى صايع. نهى: لا طبعًا في ظباط كده راسيين وعاقلين، إنما ده مفهوش عقل خالص، من الآخر أنا مش عايزاه.

رشا: وضعت يدها على خدها، بس أنا مختلفة معاكي في اللي بتقوليه. نهى: إزاي بقى؟ رشا: المفروض الواحدة تاخد الصايع بتاع البنات قبل الجواز علشان لما تتجوزه هيعرف يدلعها ويروقها وينغنشها ويهنيها ويقولها كلام حلو. نهى: إيه يا بت الكلام اللي بتقوليه ده، عرفتيه منين؟

رشا: اسمعي مني، أومال تاخدي التقيل الغشيم المدب اللي زي حسن ابن عمك، وبعد الجواز يدخل في إيده بطيخة وإيده الثانية ماسك جرنان ويوم ما تفكروا تلعبوا ولا تهزروا هتقعدوا تلعبوا صلح، لا يعرف يقولك كلمة حلوة ولا يعرف يلاغيكي كده، إنما يوسف هيدلعك ويرقصك ويروقك، هتلعبوا عروسة وعريس. نهى: لا دا أنتي بوظتي خالص، أنتي إزاي تقولي الكلام ده وعرفتيه منين، أنتي لسه صغيرة على الكلام ده. رشا: صغيرة إيه؟

أنا عندي 18 سنة واللي زيي اتجوزوا وخلفوا، أنتوا بس اللي مش واخدين بالكم. نهى: وأنتي عايزة تتجوزي بقى؟ رشا: أمم مش دلوقتي، كمان سنة أو اتنين علشان دراستي، أصل الواحدة يا أختي ملهاش إلا شهادتها، إنما الرجالة بتروح وتيجي. نهى: لا والله كتر خيرك وجاية على نفسك كده ليه، وبعدين سيبيني دلوقتي لأنك لخبطي أفكاري كلها. رشا: أفكار إيه؟ نهى: إزاي أطفش يوسف. رشا: ودي محتاجة تفكير؟ عن طريق حسن طبعًا. نهى: بدهشة: إزاي؟

رشا: قامت وقعدت جنبها، اقربي بقى علشان أفهمك... ... معتز: اتصل على جاسر يبلغه باللي حصل في المخزن. جاسر: أنا مش رايق يا معتز دنيا في المستشفى. معتز: أنا جايلك. جاسر: ملوش لازمة. معتز: مستشفى إيه؟ أنا جاي مش هسيبك. جاسر: طيب عدي على ماما هاتها معاك، اتصلت عليا وأنا مكنتش قادر أرد عليها، واداله العنوان. معتز: ماشي سلام. دنيا: ليه ماما تيجي كده هتقلقها وهتتخض.

جاسر: اتصلت عليا كتير وأنا مكنتش قادر أرد عليها وكمان هتزعل لو عرفت إنك في المستشفى وأنا ما قلتلهاش. ذهب معتز وعدى على أمينة وجابها ووصلوا المستشفى. أمينة: بدموع وحزن: ألف سلامة عليكي يا دنيا إيه اللي حصل؟ دنيا: وهي نايمة: مفيش والله يا ماما يظهر كلت حاجة أو شربت حاجة كانت بايظة. معتز: ألف سلامة عليكي يا مدام دنيا. جاسر: وهو قاعد جنب دنيا

وماسك إيدها بخوف ولهفة: أنا مستحيل أسيبك تاني، أنا هفضل جنبك لحد ما تقومي بالسلامة. أمينة: تفضل جنب مين؟ دي هتيجي تقعد معايا أنا هخلي بالي منها ومن أكلها وشربها، أنا مش قلتلك خليها تيجي تقعد معايا وأنت اللي ما وافقتش. جاسر: أنا مش عايز أتعبك والله يا ماما وأشيلك همي وهم دنيا، أنتي تعبانة وبتاخدي دوا. دنيا: بسعادة من اهتمام أمينة: يا ماما أنا الحمد لله بقيت بخير.

أمينة: والله ما أنتي خارجة من هنا إلا على عندي على طول، هو أنا مستغنية عنك وعن أحفادي؟ جاسر: ابتسم: ربنا يخليكي يا ست الكل. معتز: مكتب الخدم اللي كلمتهم قالوا بعتوا الناس على البيت ومحدش كان هناك، هكلمهم بقى وأبعتهم على بيت ماما أمينة. دنيا: والله مالها لازمة كل ده. جاسر: باس إيد دنيا: ربنا يخليكي ليا. ...

نهى راحت هي ووالدتها ويوسف ينقوا الشبكة، ويوسف اشترى الشبكة اللي نهى شاورت عليها، وبعدها رجعوا على بيت نهى وقعدوا في الصالة اللي جنب باب الشقة. هانم: والدة نهى بسعادة: ألف مبروك للعرايس، أنا هقوم أجيب الشربات، وذهبت للمطبخ. نهى عارفة مواعيد حسن وسمعت صوته وهو طالع وهتعمل بنصيحة رشا أختها اللي قالتلها تهتم بحسن قدام يوسف علشان يحس إنها مش عايزاه وبتحب حسن فيسيبها. نهى: قامت بسرعة وفتحت الباب لقت حسن، حسن تعالى. حسن:

بتأثر وزعل: لا يا نهى أنا طالع. نهى: شدته من إيده ودخلته، تعالى بس. يوسف شاف نهى ماسكة إيد حسن وبدخله في الصالة. حسن: بص ليوسف بدهشة: أنت هنا؟ يوسف: بتريقة: معلش المرة الجاية هاخد إذنك. نهى: تجاهلت يوسف ومسكت الشبكة: إيه رأيك يا سونة حلوة عجباك؟ يوسف: بسخرية: سونة ليه هو اللي هيلبسها؟ نهى: حسن ابن عمي ومتربين سوا وواخدين على بعض، وبابتسامة لحسن: أنا بحب آخد رأيه في كل حاجة. يوسف: جز على أسنانه بضيق. حسن:

ما بصش للشبكة وبزعل: حلوة مبروك يا نهى. نهى: بصت لحسن: لا أنت بتقولها من غير نفس. يوسف: بص لنهى: المرة الجاية هيحطلك عسل علشان تكون بنفس. حسن: بص ليوسف: اللهم طولك يا روح. يوسف: نفسك في حاجة يا بابا؟ حسن: بص لنهى: أنا طالع علشان عمي ما يزعلش مني. وسابهم وطلع. نهى: وقفت ورا حسن وهو ماشي على باب الشقة وبعند في يوسف: خلاص هبقى أطلعلك علشان أوريها لك وأوريها لعمي ومرات عمي، وقفلت الباب ودخلت. يوسف:

بضيق: شد نهى فجأة وقعدها على ساقيه واتحكم في إيدها بضيق: تطلعي لمين يا حلوة؟ وإيه الهبل اللي بتعمليه ده وبتقوليه؟ نهى: بضيق بتشد إيدها: شيل إيدك وبعدين ده ابن عمي. يوسف: بكلام من تحت درسه: ما أسمعش الكلمة دي تاني.. سامعه. نهي: ابعد بقي أنت ماسكني ليه كده. يوسف: وضع يدها وراء ظهرها وهو مكتفها وهي على ساقيها، ووضع وجهه على صدرها وهو يستنشقها وبهمسات، متخلنيش أتجنن عليكي، أنا جناني وحش قوي. نهى: بضيق، طيب ابعد خلاص.

يوسف: رفع راسه ليها يعني مفيش بوسة تاني. نهي: مفيش ابعد بقى. يوسف: بحرف ذقنه وضعها على تيشرت نهي أعلى صدرها وباحتياك بسيط، أومال في إيه. نهى: إيه القرف ده، ابعد بقي. يوسف: قولي في يا جو وبس. نهى: بضيق علشان تخلص، في جو وبس. يوسف: وهو بيبص لعينيها برومانسيه، بدلع. نهي: بدلع مصطنع، في جو وبس. يوسف: وهو بيقرب لشفايفها وبهمس، كمان مرة. نهي: ابتلعت ريقها بتوتر، في جو وبس.

يوسف ترك يدها براحة وهي قاعدة على ساقيه ولف يده حول خصرها، كمان واحدة. نهي مقدرتش على رومانسية يوسف رغم أنه ترك إيدها لكنها مابعدتش. نهى: بدلع ورومانسية، في جوو وبسسس. يوسف سمع خطوات هانم جاية عليهم من خلفه، زق نهي بسرعة جنبه، ونهي وقعت على الأريكة. يوسف: بصوت عالي، يا نهي مش وقته عيب، مامتك جوه تقول عليا إيه دلوقتي طيب اصبري لما نتجوز.

نهي بصتله بدهشة وهي بتعدل نفسها وهدومها، وهانم دخلت زغرت لنهي بعينها وهي بتعدل هدومها بعد ما سمعت كلام يوسف. هانم: حطت الشربات وبتبص لنهي بضيق. يوسف: بإحراج وكسوف مصطنع، طيب معلشي يا ماما أنا لازم أمشي ورايا شغل. هانم: لا لسه بدري تمشي إيه لازم نتغدى سوا، استنى شوية أنت لسه ما قعدتش. يوسف: بإحراج مصطنع، حاضر يا ماما مقدرش أكسرلك كلمة. هانم: بصت لنهي بضيق، قومي يله علشان تحضري لعريسك الغدا. نهي بكسوف دخلت المطبخ.

هانم: هو حسن ما كانش هنا أنا كنت سامعة صوته. يوسف: اه جه ومشى بسرعة، وبتريقة أصله اتكسف وش كسوف شكله. هانم: أوعى تزعل منه يا يوسف يا ابني، ده غلبان وطيب ومتربي هو ونهي من وهما صغيرين زي الأخوات بالظبط. يوسف: بسخرية اه ما أنا عارف أزعل منه إيه، ده أنا حتى شكلي حبيته قوي. هانم: تيجي من بدري بقي الخميس الجاي علشان الخطوبة وأعرفك على الجيران، وأعزم كل اللي نفسك فيهم.

يوسف: أنا زي ما قلتلك والدي ووالدتي متوفين، هعزم خالتي اللي في البلد من المنصورة واتنين صحابي. هانم: وماله البيت يسيع من الحبايب مية، ثواني أشوف نهي. ودخلت هانم لنهي ومسكت الشبشب. هانم: يا بنت المفضوحة كنتي بتعملي إيه في الراجل مش قادرة تصبري. نهي: وهي بتبعد يد والدتها اللي ماسكالها الشبشب، والله ما عملت حاجة فيه، ده هو والله.

هانم: نزلت الشبشب، هو يا مفترية، ده أنا شايفاكي بعيني أنتي واقفة قدامه وهو قاعد زي الحزين مكسوف بقولك عيب يا بت. نهى: لا والله مش كده صدقيني. هانم: بتأثر، أنا كده هخاف عليكي يا نهى. نهي: شفتي، صدقتيني ده ما ينفعنيش والله ده قليل الأدب وسافل. هانم: لوت فمها، هي فين قلة الأدب دي، ده واحد غيره كان اتنحرر ده كان قاعد زي خيبتها، وبصت لنهي وأنا اللي بقول عليكي ساهية اتاريكي طلعتي داهية. نهي: أنا.. والله ما أنا ده هو.

هانم: حطي الغدا واخلصي، أما أطلعله يا خوفي ليطلع زي خيبتها ويكسفنا وأنا اللي بقول عليه راجل طول بعرض وهيهد الدنيا شكله طلع سوسن ولا إيه. يوسف كان واقف بيسمعهم من الطرقة وبيضحك وراح بسرعة قعد مكانه تاني. هانم: خرجت وقعدت معاه. يوسف: بكسوف، الحقيقة يا ماما أنا كنت عايز أعترف لكم بحاجة بس مكسوف. هانم: حطت يدها على خدها وبتمتمة، إيه هتطلع زي خيبتها. يوسف: بحزن، أنا كنت متجوز قبل كده وكنت مخلف بنت بس للأسف ماتوا في حادثة.

هانم: بسعادة، بجد كنت مخلف يعني فيك للجواز والخلفة وكده.. يوووه قصدي ربنا يرحمهم بس كنت متجوز ومخلف يعني. يوسف: اه كنت متجوز ومخلف والحادثة حصلت من كام سنة، وبتصنع ومن وقتها وأنا قافل على نفسي لا بخرج ولا بطلع ولا بكلم حد، من الشغل للبيت ومن البيت للشغل ولا سهر ولا كلام فارغ زي أصحابي ما بيعملوا. هانم: بسعادة، أنا نظرتي فيك ما تخيبش، احنا خلاص بقينا أهلك يا جو. نهي جابت الغدا وحطته على السفرة.

هانم: تعالي يا نهى يوسف طلع مش خيبتها.. يوه يقطعني قصدي جو كان متجوز ومخلف. نهى بدهشة وهي واقفة جنب السفرة: ايه متجوز ومخلف! هانم: آه وماتوا في حادثة، يله ربنا يرحمهم. هانم قامت وخدت يوسف اللي كان عامل نفسه مكسوف وشدته على السفرة وقعدوا علشان يتغدوا. هانم بتكلم يوسف وفرحانة بيه زي ما يكون هي اللي هتتجوز، ويوسف مستجيب مع هانم في حديثهم.

نهى سرحانة وساكتة طول الوقت بتفكر إنها مش هتكون أول جواز يوسف وإنها مش أول فرحته، رغم أن تصرفات يوسف مبتعجبهاش إلا أن مشاعرها وقلبها بيفكروا فيه إنما عقلها رافض تصرفاته. ... بعدما جلست دنيا في المستشفى ليلتين، ذهبت دنيا وجاسر إلى فيلا أمينة بعدما استقرت حالتها تمامًا. أمينة سلمت عليهم وقعدوا: تعالي يا زينب. زينب دادة دنيا سابقًا جت وسلمت على دنيا. دنيا بسعادة: معقولة دادة زينب وحشتيني، جيتي امتى وبتعملي إيه هنا؟

زينب: أمينة هانم هي اللي جابتني علشان أشتغل هنا. أمينة: أنا عارفة يا دنيا إنك بتحبي دادة زينب علشان كده جبتها لك. دنيا قبلت أمينة بحب وحضنتها: متشكرة قوي يا ماما. جاسر: إزاي راحت عن بالي دادة زينب. أمينة: علشان تعرف أمك دايماً سباقة بعقلها. جاسر قبل رأس والدته: ربنا يخليكي ليا يا ست الكل. دنيا قاطعته بسعادة: اسمها يخليكي لينا. ... بعدما اطمن جاسر على دنيا، ذهب للشركة. معتز:

عملنا زي ما قلت بالظبط، خلينا الحراسة قليلة على المخزن القديم وأكدت على الرجالة لو حصل هجوم عليهم يستسلموا وميضربوش، وفعلاً رجالة طارق جم وضربوا رجالتنا وولعوا في الكراتين الفاضية. جاسر: وهما معرفوش إن الكراتين دي فاضية؟ معتز: هما فتحوا الكراتين اللي على الوش اللي احنا حاطين فيها شوية بضاعة علشان نلهيهم بيها ويتأكدوا إن دي البضاعة وباقي الكراتين حاطين فيها شوية عدة قديمة ملهاش لازمة. جاسر: تمام. معتز:

هنعمل إيه دلوقتي؟ جاسر: ودي محتاجة كلام، هنغرق السوق تاني ببضاعتنا والمرادي عليها خصم كمان. معتز: أنت كده بتدبحهم، دول كده مش هيعرفوا يصرفوا ولا حتى حديدة حتى، وأنت عارف كل فلوسهم في البضاعة دي. جاسر: اللي يقف قدام جاسر الحديدي لازم يموت علشان يبقى عبرة لباقي السوق. ... منار بضيق من سارة إنها مبقتش تبلغها حاجة تخص جاسر وشغله ولا حتى مراته، اتصلت على ماجد في بيروت. منار: إزيك يا ماجد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...