منار، بضيق من سارة أنها لم تعد تبلغها شيئًا يخص جاسر ولا شغله ولا حتى زوجته، اتصلت على ماجد في بيروت. منار: إزيك يا ماجد؟ ماجد: مين؟ منار: أنا منار صاحبة سارة، إيه مش فاكرني؟ ماجد: (وهو يتذكر ما فعله جاسر به) يقطع سارة واللي بيجي من ورا سارة. منار: (بتهكم) استنى بس أنا عايزاك في مصلحة وفيها فلوس. ماجد: (بدهشة) فلوس كام؟ ومصلحة إيه؟ منار: مصلحة تخص سارة. ماجد: لا، أنا ما عنديش استعداد أنضرب وأتبهدل ثاني.
منار: لا اطمن، دي ولا فيها ضرب ولا بهدلة. ماجد: طيب قولي بقى. منار: مكالمة تليفون منك لوالد سارة، هتقوله فيها إنك كنت على علاقة غير شرعية بسارة وإن جاسر الحديدي كان يعرف لما جه معاك ومعتز الخولي كمان. ماجد: (بعدم فهم) معتز مين؟ منار: ما لكش دعوة، أنت بس تقوله كده. ماجد: (بتعجب) هو أنتِ برضه مش صاحبتها اللي كنتوا ما تسيبوش بعض؟ قلبتي عليها ليه؟ منار: هي اللي قلبت الأول مش أنا. ماجد: المهم، هتدفعي كام؟ منار: خمسين ألف.
ماجد: لا، مئة. منار: لا كتير، دي كلها مكالمة تليفون مش هتكمل كان دقيقة. ماجد: أنا ما يهمنيش مكالمة تليفون ولا لا، ده عرض وطلب وأنتِ محتاجة وشكل الموضوع كبير بينكم، عاجبك ولا؟ منار: (بضيق) سبعين ألف ما فيش غيرهم. ماجد: ثمانين ألف وما تراجعيش ورايا. منار: اتفقنا. (وأغلقت السماعة) وبتمتمة: بقى كده يا سارة؟ تبيعيني وتروحي ترمي في شركة جاسر الحديدي وحضن معتز الخولي؟
أنا بقى هرجعك لي ثاني لما والدك يرفض الجوازة ومعتز يسيبك، هتجي لي ثاني ووقتها هتنقلي لي وتقولي لي أخبار جاسر وشغله وكل حاجة تعرفيها عنه. ***** في الصالة. نهى: (بضيق ورفض) إزاي يا ماما عايزاني أتجوز واحد كان متجوز قبل كده؟ هانم: يا بنتي ما هي ماتت هي وبنتها. نهى: لا أنا مش موافقة، هو مش من حقي إني أتجوز واحد أكون أول فرحة في حياته؟ هانم: دائمًا تفكيرك على قدك كده. نهى: ليه؟
علشان عايزة أتجوز واحد أكون أول فرحته وهو أول فرحتي؟ يعني مش كفاية هتخطب له غصب عني كمان يطلع متجوز ومخلف؟ هانم: ما قال لك ماتوا أنتِ ما بتفهميش ليه؟ وبعدين ده متجوز في النور قدام الناس وقالنا، أومال كنتِ هتفرحي لما تتجوزي واحد ماشي على حل شعره ومدورها في الحرام ويجي يتقدملك؟ هو ده اللي كنتِ هتوافقي عليه؟ هو يوسف عمل إيه يعني ده شرع ربنا. رشا: (خرجت من غرفتها) اسمعي كلام ماما يا نهى، ماما بتقول كلام صح.
هانم: أنتِ يا بت كنتِ واقفة بتصنتي علينا؟ رشا: (بتصنع) أبدًا والله ده الكلام اللي جه ودخل وداني والله. هانم: (بسخرية) بقى الكلام اللي دخل ودانك يا حيلة أمك؟ رشا: دائمًا ظالماني كده يا ماما، بقى أنا غلطانة إني بقول كلامك صح؟ هانم: قولي لأختك بنت الموكوسة. رشا: (بهَمّة تأكيد) كلام ماما صح يا نهى، يعني لو اتقدملك واحد أنتِ أول جوازة ليه هيبقي حلو وهو أصلاً صايع وبتاع بنات وكل يوم مع بنت شكل.
نهى: ومين قال لك إن يوسف مش صايع؟ هانم: (رفعت إحدى حاجبيها) صايع؟ ما بلاش أنتِ، ده أنا شايفاكي بعيني وهو يا حبة عيني بقول لك عيب يا نهى بعد الجواز. نهى: (بكسوف) إيه يا ماما الكلام ده؟ رشا: (بسعادة قربت من والدتها) شفتي إيه يا ماما؟ كانوا بيعملوا إيه؟ هانم: كانوا بيعملوا ولسا هتحكي لها، (فهانم ضربتها على كتفها) قومي يا بنت الموكوسة أنتِ مالك ومال الحاجات ديه؟ قومي يا بت أنتِ إيش قعدك هنا أساسًا؟ رشا: (وقفت)
طيب والله ما أنا قاعدة لكم فيها. (ودخلت على غرفتها وهي بتتنصت عليهم ورا الباب) هانم: (شافت خيال رشا وهي واقفة ورا الباب) اقفلي الباب يا بنت الجزمة. رشا: (قفلت الباب بسرعة) هانم: (بصت لنهى) استهدي بالله يا بنتي وما تخليش الشيطان يضحك عليكي، دي خطوبتك بكرة وأبوكي عزم الشارع كله، مش تفضحينا يا نهى الله يبارك لك. نهى: يا ماما حرام، كده أنتُ كده بتضيعوا مستقبلي.
هانم: يا نهى ده أنا عزمت أم بسنت وأم نور، يرضيكي تفرجيهم على أمك؟ نهى: يوووه. عبدالله: (دخل من الخارج) إيه لسا مش عارفة تميلي دماغها يا ولية؟ نهى: يا بابا أنت اللي هتفهمني، يوسف كان متجوز يرضيك بنتك حبيبتك تتجوز واحد كان متجوز ومخلف كمان؟ عبدالله: هم مش ماتوا الله يرحمهم؟ وبعدين الراجل ما يعيبوش إلا جيبه، وده مش جيب بس ده جيب ومركز كمان ده ظابط يا بت. نهى: يوه، ظابط ظابط يقطع الظباط وسنينهم. هانم: لا كله إلا يوسف.
عبدالله: يا بت أنا عزمت الناس كلها على خطوبتك. نهى: وأنا مالي ومال الناس؟ ثم سعادتي أهم ولا سعادة الناس؟ عبدالله: لا سعادة أبوكي بروح أمك، هو بعد التربية اللي ربيتهالك مش من حقي أتفشخر بعريس بنتي؟ ولا أنتِ رامكة على حد ثاني يا بت؟ نهى: (بتوتر) لا والله يا بابا. عبدالله: خلاص يبقى خدي يوسف وخلينا نتفشخر شوية أنا وأمك. نهى: (بقلة حيلة سكتت وبتمتمة) أنتُ تتفشخروا وأنا ألبس. *****
يوسف في أمن الدولة في مكتب العقيد حسام الصيرفي. يوسف: (بدهشة وغضب) يعني إيه يا حسام اللي بتقوله ده؟ حسام: (باستياء) للأسف يا يوسف حادثة مراتك وبنتك كانت مدبرة. يوسف: (بضيق) مدبرة إزاي ومن مين؟ وأنتُ لسا عارفين الكلام ده دلوقتي؟ أنتُ مش قلتوا لي وقتها إنها قضاء وقدر؟ حسام: الحقيقة احنا خبينا عليك وبعتناك بعثة بره، خفنا لتفقد سيطرتك وتعمل حاجة تأذيك. يوسف: (برفض وضيق) أنا مش مصدق اللي أنت بتقوله ده، أعمل إيه وأهبب إيه؟
أنا عايز أعرف حالاً الحادثة مدبرة من مين ومين وراها. حسام: ما نقدرش نقولك. يوسف: (بدهشة) يعني إيه ما تقدرش تقولي؟ أومال أنت بتقولي دلوقتي ليه؟ حسام: لأن حياتك في خطر فلازم أقولك وأعرفك، واحنا طبيعي هنحط عليك حراسة ومراقبة. يوسف: (بحنق) خطر من مين؟ حسام: أنت ناسي الكام عملية اللي عملتها في شمال سينا والعناصر الإرهابية اللي اتمسكت تحت قيادتك؟ يوسف: (وضع يده على رأسه بحزن)
أنا دماغي بتلف بي، بقى أنا اللي بحمي الناس ما قدرتش أحمي مراتي وبنتي إزاي إزاي؟ حسام: المهم دلوقتي تخلي بالك من نفسك واحنا عاملين حسابنا. يوسف: (وقف بص لحسام باستهزاء) كنتُ عملتُ حسابكم قبل كده لما رحت أدافع عن بلدي وأنتُ سبتوا بنتي ومراتي ليهم يخلصوا عليهم. (وتركه وخرج) حسام: (نادى عليه) يوسف... يوووسف... افهم بس. لكن يوسف مشي. ... ذهبت معتز وجاسر إلى والد ساره وبعد السلامات.
معتز: بسعادة، أنا كنت جيت لحضرتك قبل كده لو حضرتك فاكرني. إبراهيم: بصله من فوق لتحت، آه. معتز: أنا لو حضرتك تفتكر إني قلت لك إني زميل ساره في الشغل... أنا شغال في شركة محترمة وعندي شقتي ومرتبي كويس، فأنا كنت حابب إني أتقدم لأستاذة ساره. إبراهيم: بص لجاسر، وأنت مش عايز تقول حاجة؟ جاسر: حس بحاجة غريبة في إبراهيم وهو بيسلم عليه، الحقيقة أنا بعتذر على اللي حصل قبل كده وإني ما كنتش أعرف إن ماجد هيعمل كل ده.
إبراهيم: بحزن واستياء، يعمل إيه يا جاسر بيه إنه ضحك على بنتي، ولا أنت وصاحبك متعرفوش ولا جايين تتمسخروا عليا تاني وتضحكوا عليا. معتز: بص لجاسر بدهشة، أنا مش فاهم حاجة يا عمي. جاسر: إيه الكلام ده يا حج إبراهيم؟ إبراهيم: الكلام ده اللي عرفته من نص ساعة إنك جيت بيتي وأنت عارف إن ماجد خاض في شرفي وأنت كنت عارف، وأستاذ معتز اللي جالي البيت وقال إنه زميل ساره، زميلها فين بالضبط؟ في الشغل القديم ولا الجديد؟
أنتوا جايين لإيه؟ جاسر: لا، هو في سوء تفاهم أكيد. إبراهيم: ولا سوء تفاهم ولا متفهمش، أنا خلصت كلامي، اتفضلوا. وبص على باب الشقة. معتز: نتفضل فين؟ أنا جاي أتقدم لساره وأطلب إيدها للجواز على سنة الله ورسوله. إبراهيم: بضيق، وأنا ما عنديش بنات للجواز. جاسر: ليه؟ إبراهيم: قاطعه، علشان يتجوزها ويعايرها ولا يبهدلها زي اللي قبله؟ أنا بنت الكلب دي هربيها من الأول. معتز: بص لجاسر بحزن. جاسر: افهمني بس يا حج إبراهيم واسمع مني.
إبراهيم: تحبوا أقولها لكم صريحة؟ اطلعوا بره. معتز: طيب اسمع مني. إبراهيم: وقف وفتح لهم الباب. جاسر ومعتز بصوا لبعض وخرجوا نزلوا وركبوا العربية في حيرة ودهشة مما حدث. معتز: بحزن وحيرة، أنا مش فاهم في إيه يا جاسر؟ إيه اللي حصل؟ جاسر: أكيد في حد لعب في راس إبراهيم علشان يبوظ الجوازة، بس مين اللي ممكن يعمل كده؟ معتز: حد مين ويبوظ جوازتي ليه؟ جاسر: ما تتصل كده على ساره تفهم منها. معتز اتصل على ساره لكن تليفونها مغلق.
في بيت ساره، إبراهيم دخل غرفتها وضربها بضربات عشوائية. إبراهيم: بقى أنتِ يا بنت الكلب تستغفليني وتدوري على حل شعركِ؟ والدة ساره روحية بتحاول تبعده عن ساره وتتفادى الضربات. ساره وهي تعيط بدموع وتتلقى بعض الضربات العشوائية من يد وقدم والدها، والله ما حصل، أنت فاهم غلط. إبراهيم وهو بيشدها من شعرها. ساره: بتألم، آه براحة حرام عليك. روحية: كفاية حرام عليك، البنت هتموت في إيدك.
إبراهيم: زق روحية وضرب ساره بالبونيات والبوكسات ورماها على الأرض. ساره: وهي مرمية على الأرض، كفاية هموت حرام عليك. إبراهيم: بوحشة رفع قدمه وخبط ساره على بطنها ووشها وداس على وشها برجله، يا خلفة الشؤم والندامة، جبتي لي العار يا تربية وسخة. روحية: شدته من كتفه، كفاية حرام عليك، ما حلتيش إلا هي. إبراهيم: بتألم، ضغطه ارتفع، حط إيده على راسه بتألم وسند يده على الحيطة. روحية: بخضة، مالك يا إبراهيم فيك إيه؟
ساره: بدموع وهي تلم شعرها للخلف وتحاول النهوض، مالك يا بابا حاسس بإيه؟ إبراهيم: وضع يده على قلبه وهو مش قادر ياخد نفسه، سا... ساره. وقطع النفس ووقع على الأرض. ... جاسر ذهب إلى الفيلا وجد والدته ودنيا في الحديقة جلس معاهم وحكى لهم على اللي حصل مع معتز. أمينة: ومين اللي له مصلحة يعمل كده في ساره ومعتز؟ ده معتز ده إيه يتحط على الجرح يطيب. دنيا: معقول في حد بيأذي حد بالشكل ده؟
جاسر: الدنيا فيها أكتر من كده يا دنيا، أنا اللي هيجنني من مصلحة مين إنه يأذيهم، واللي مجنني أكتر مين أساسًا يعرف بالموضوع ده غيري أنا و... دنيا: ومين يا جاسر؟ أمينة: مين يا جاسر؟ جاسر: بس لا مش معقول، ده لو اللي في دماغي صح يبقى على الدنيا السلام. دنيا: أنت بتتكلم بالألغاز ليه ما تفهمنا؟ أمينة: أوعى يكون اللي فهمته ده صح، هي مش ساره دي تبقى صاحبة منار اللي كانت خطيبتك وكانت معاها على طول ومبتسيبهاش؟
جاسر: آه يا ماما هي. دنيا: منار؟ ومنار إيه مصلحتها تأذي صاحبتها وليه أساسًا تأذيها؟ لا أكيد أنت تفكيرك غلط يا جاسر. أمينة: استني أنتِ يا دنيا، أنت متأكد يا جاسر إن مفيش حد يعرف الموضوع ده إلا أنت ومنار؟ جاسر: تقريبًا، ساره لما حكت لي كان كلامها كده مفيش حد يعرف غير منار وبعدها أنا... لما حبيت أعرف من ساره بعدت عن معتز ليه.
دنيا: لا يا جاسر مستحيل منار تأذي صاحبتها، هو أنا ما بطيقش منار خالص، بس أنت كنت بتقول إنها صاحبة عمرها وكمان ما أظنش منار ليها مصلحة مع ساره علشان تأذيها. أمينة: يا بنتي الزمن ده مفهوش حاجة اسمها صحاب، ده مصارين البطن بتتعارك. دنيا: لا يا ماما ما تقوليش كده، طب ما أنا عندي ياسمين صاحبتي تفديني بروحها. أمينة: غمزت لدنيا. جاسر: قلبه اتنفض وزعق لدنيا، إيه اللي بتقوليه ده؟ ياسمين مين وزفت مين اللي تفاديكِ؟
إياكِ تجيبي سيرتها تاني، أنتِ ناسيه عملت معاكِ إيه؟ دنيا: بخوف، في إيه يا جاسر بتزعق ليه؟ أمينة: اهدي يا جاسر براحة. جاسر: أنتِ مش سامعة بتقولي إيه يا ماما؟ بقى أنا جاي قرفان وزعلان علشان معتز تقوم هي تجيب لي سيرة الزفتة دي. دنيا: بصت له وعيطت ووقفت، عن إذنك يا ماما، ومشيت. أمينة: استني يا دنيا. استني يا بنتي، جاسر ما يقصدش. دنيا بدموع مشيت وطلعت على غرفتها. أمينة: بالراحة يا ابني في إيه؟ هي قالت إيه يعني؟
جاسر: ماما ما تجننيش، دي لسه بتثق في ياسمين رغم اللي عملته فيها، أنا مش فاهم دماغها دي متركبة إزاي؟ معنى كده لو الزفتة ياسمين كلمتها، دنيا هتكلمها عادي وترجع تثق فيها تاني. أمينة: لا ما تقولش الكلام ده، دنيا دماغها كبيرة وبتفهم، هو بس خانها التعبير والكلام. جاسر: وأنتِ بتقولي كده علشان تهديني، طيب وعيها هي؟ أمينة: ماشي أنا هكلمها وأفهمها بس قوم راضيها.
جاسر: والله أنا ما رايق لحد دلوقتي، أنا سايب معتز وحالته صعبة هيتجنن ومش فاهم حاجة، ولا أنا كمان فاهم حاجة. أمينة: معلش عشان خاطري، روح راضي مراتك ما تزعلهاش. جاسر: يا ماما أنا ما أقدرش أزعل دنيا، بس فعلًا أنا مش رايق، دماغي فيها مية حاجة. أمينة: دي ما رضيتش تتعشى وقعدت تستناك وقالت مش هاكل غير لما جاسر يجي، هتسيبها على لحم بطنها كده لحد ما ترجع وتقع تاني؟ جاسر: هز رأسه. ماشي يا ماما أنا طالع، هتتعشى معانا.
أمينة: لا أنا سبقتكم، هخلي حد من الشغالين يجهز العشا ويطلعهولكم. جاسر: لا إحنا هننزل نتعشى تحت. أمينة: ضحكت. لإيه تحت خليكم فوق، هو طلوع ونزول على الفاضي. جاسر: ضحك. ماشي يا ماما. ووقف وباس إيد والدته وسابها وطلع على فوق. فتح باب غرفته لقي دنيا نايمة على السرير وبتعيط. بصلها وضحك، لكن دنيا ودت وشها الناحية الثانية. جاسر قربلها وقعد جنبها. جاسر: حبيبي، أنا آسف حقك عليا.
دنيا: مسحت دموعها وبصتله وودت عينها الناحية الثانية. جاسر: مسك إيدها وباسها. أنا آسف والله غصب عني. دنيا: شدت إيدها منه بزعل. جاسر: لا ده شكل الموضوع كبير قوي. قلع جاكيت البدلة، وقعد قدامها وبصلها. والله يا دنيا أنا كنت جاي مضايق غصب عني، صاحب عمري معتز حزين وسايبه حالته تصعب على الكافر ومش عارفين إيه السبب لكل ده، أعمل إيه بس. ورفع إيده ومسك رأسها وقبلها. حقك عليا يا حبيبي. دنيا: يعني تزعقلي عشان صاحبك؟
جاسر: لا طبعًا، بس أنتِ يا حبيبي ضايقتيني بكلامك عن الزفتة دي. دنيا: ليه هي مش صحبتي زي ما معتز صاحبك؟ جاسر: جز على أسنانه بضيق وبالراحة. لا يا دنيا اللي زي دي ما تتصنفش صاحبة ولا حتى زميلة دراسة كمان. دنيا: ليه يعني؟ جاسر: وضع يده على أكتافها بحب. عشان خاطري ما تجيبيليش سيرتها، وعشان خاطري كمان مرة لو شفتيها صدفة أوعي تكلميها. دنيا: بدهشة. ليه ده كله؟ على فكرة ياسمين اتخدعت زيي، أنت مش عايز تصدق ليه؟
جاسر: غمض عينه بضيق وهو يحاول أن يتمالك نفسه وفتح عينه بهدوء مصطنع. أرجوكي يا دنيا مش وقته لأن أنا فعلًا مش رايق لأي مناقشات. طرق الباب. جاسر: ادخلي. أتت الخادمة ووضعت صينية الطعام على الترابيزة الصغيرة التي أمام البراندة وتركتها وذهبت. جاسر: يلا يا حبيبي عشان نتعشى سوا. دنيا: بس أنا اتعشيت. جاسر: ضحك. والله اتعشيتي؟ أومال ماما بتقول غير كده.
دنيا: ببلاهة. آه عشان أنا اتعشيت ليا بس لسه ما اتعشتش للبيبيهات، ماما قالت لي كده، لازم كل وجبة أكلها مرتين مرة ليا ومرة للأولاد. جاسر: ضحك. لا والله بقى هي مفهماكي كده؟ دنيا: آه والله، بس أنا مش جعانة دلوقتي. جاسر: قربلها بنظرة رومانسية. تيجي آكلك أنا؟ دنيا: ضحكت بكسوف. لا. جاسر: قربلها أكتر وهو بيبص لشفايفها وبهمسلها. لا ليه؟ دنيا: بدلع. بس يا جاسر، أنت ناسي الدكتور قال إيه؟
جاسر: داعب أنفه بأنفها وهو بهمسلها بشفايفه. قال إيه؟ دنيا: برومانسية ودلع، حطت إيدها على زرار قميصه وفكته بهمس. قال: ابعد. جاسر: طب ما أنا ببعد أهو. وقبلها برومانسية على شفايفها قبلة طويلة. دنيا: بدلع وهي تحضنه بحب. بس يا جاسر بقى عيب. جاسر: نزل على رقبتها وقبلها وبدأ يفك زراير بلوزتها. دنيا: بتوهان حضنته أكتر. وبعدين معاك؟
جاسر: بعدما فك زراير بلوزتها قبلها بحب ورومانسية في كل إنش بها. وبعدين في حلاوتك اللي مجنناني دي. دنيا: بدلع. لسه بتحبني؟ جاسر: حاوط خصرها وضمها له وهو أعلى منها بجذعها العلوي. أنا بعشقك يا دندن مش بحبك بس. ثم نظر لتفاصيل أنوثتها برومانسية وهو يقبلها. بعشق تفاصيلك وكل حاجة فيكي بتجنني بتهوسني. دنيا: بتوهان ودلع. كفاية بقى يا جاسر مش قادرة على حبك ده. جاسر: وهو يقبلها بكل حب ورومانسية. كفاية أنتِ بقى دلع عليا جننتيني.
دنيا وضعت يدها حول رقبته من الخلف ويدها الأخرى حول وسطه برومانسية وهي بتضمه ليها. وحشتني قوي. جاسر: وهو يحاوط خصرها ويجذبها له أكثر ويضع يده على خصلات شعرها التي تمردت على وجهها. مشتاقلك قووووي. وبدأ جاسر يصك ملكيته بها بكل شوق ولهفة وعشق، أما دنيا فكانت تائهة في سعادة غامرة. طارق: بضيق وغضب، شفتي جاسر هيخلينا نشهر إفلاسنا، بقينا قاعدين جنب البضاعة بنتفرج عليها، خلاص كده هيخلص علينا وينهينا في السوق.
عصام: قاطعه بغضب، أنا هتجنن إزاي جاب البضاعة دي، ونزلها السوق بأقل من السعر اللي كان منزله كمان، دي الرجالة مأكدة عليا إنهم حرقوا البضاعة بتاعته كلها. منار: بدهشة وتعجب، إيه؟ بضاعة مين اللي حرقتوها؟ هو أنتوا اللي حرقتوا مخزن جاسر؟ طارق: بص لعصام بضيق وتمتمة، غبي، مش تلم لسانك. عصام: بدهشة، هي منار متعرفش؟ منار: بصت لطارق ورفعت حاجبها، لا طارق مقاليش حاجة. طارق: يا حبيبتي ما حبيتش أشغل بالك مش أكتر.
منار: بتهكم، ما أنت لو كنت قلت لي كنت نصحتك وفهمتك. عصام: بتعجب، نصحتيه بإيه؟ منار: بحنق، جاسر مبحطش بضاعته كلها في مخزن واحد، من أيام خطوبتنا وهو كان قايلي كده، بيقسم البضاعة في كذا مخزن علشان لو حد حاول يسرق البضاعة أو يحرقها زي ما حضرتك عملت يبقى عامل حسابه. طارق: بتعجب، ليه هو مبقاش مأمن على مخازنه؟ منار: طبعًا مأمن على مخازنه أعلى تأمين ورقابة وكاميرات. عصام: بدهشة، أعلى تأمين إزاي؟
ده المخزن مكنش عليه غير اتنين تلاتة وكمان محدش قاومهم. منار: باستهزاء، يبقى ده كان فخ منه ليكم يا حلوين. طارق: فخ إزاي؟ منار: علشان تفتكروا إنكم كده حرقتوا له البضاعة وهو في نفس الوقت يضرب لنا السوق فتتجننوا ومتعرفوش تفكروا ولا حتى تتصرفوا، جاسر ده أصله دماغه سم في الشغل. عصام: والعمل إيه يا منار؟
إحنا فعلًا مش عارفين نفكر ولا نتصرف، وخسرنا الأيام اللي فاتت كتير وخسارتنا هتكون أكبر لو استنينا، البضاعة هتبقى خردة وفلوسنا كلها في البضاعة دي، دي مليارات يا منار. منار: هو للأسف مفيش إلا حل واحد. طارق: حل إيه؟ منار: إننا نبيع بنفس السعر اللي هو بيبيع بيه. طارق: بعصبية، أنتي اتجننتي؟ بضاعة بمليارات نبيعها بملايين؟ ده كده حتى مش هنبيعها بنص التمن اللي إحنا شارين بيه. عصام: ده كلام يا منار؟ أنتي عقلك راح منك ولا إيه؟
أنتي عارفة خسارتنا هتبقى كام؟ منار: باستهزاء، آه عارفة، بس عارفة أكتر إننا لو استمرينا كده هنعلن إفلاسنا كلنا. طارق: يعني مفيش حل غير كده؟ منار: خسارة قريبة ولا مكسب مش هيجي أساسًا. طارق: بص لعصام، إيه رأيك؟ عصام: مش عارف. منار: إيه اللي متعرفوش؟
ما هو ده اللي جاسر عايزه، إنكم تكونوا تايهين ومش عارفين تفكروا علشان يقضي علينا، اسمعوا مني إحنا نبيع بضاعتنا بنفس السعر اللي جاسر بيبيع بيه، ونلم فلوسنا من السوق، وأول ما نمسك السيولة ندخل كام صفقة كده بس بعيد عن جاسر نكسب منها ونقف على رجلينا تاني، وبعد كده نرجع نحاربه تاني ده لو عايزين تحاربوه يعني. طارق: ده أنتي كمان طلعت دماغك سمين.
منار: باستياء، اتعلمت من جاسر كتير مكنش بيستخسر فيا أي معلومة في الشغل ثم لوت فمها باستهزاء وكبرياء، وأهو كل اللي علمهولي بقى هو السلاح اللي هحاربه بيه. عصام: يعني كده لازم نستنى كتير علشان نقدر نحاربه تاني؟ أنا نفسي أنتقم لفارس ابني. منار: اهدي يا عصام خالص أنا في دماغي فكرة لو صحت هنقضي على جاسر نهائي. طارق: فكرة إيه؟ منار: لا كله في وقته وميعاده علشان منسبقش الأحداث. طارق: أنا بدأت أخاف منك ومن أفكارك يا منار.
منار: بتحدي، الضربة اللي متموتش بتحيي يا طارق. فاق جاسر من نومه وهو يحتضن دنيا ويضمها على صدره ويزيح خصلات شعرها المتمردة على وجهها بحب، وهو ينظر ويتأمل في ملامحها، ثم ضمها له بشدة ولهفة. دنيا: فاقت بسعادة، حبيبي صباح الخير. جاسر: قبلها على خدها بحب وهمس، صباح الفجر الهادي اللي بنور قلبي بينادي، على حبيب روحه وقلبه ودنية عمره وحياته دنيا. ثم طبع قبلة عميقة وبتمعن على شفايفها وبهمس، وحشاني قوي. دنيا: بحبك قوي.
جاسر: وهو يحضنها ويضمها له، ويمد يده على سائر جسدها بحب، أنا اللي بموت وبعشق كل تفصيلة وهمسة وكلمة منك، كل همسة ونظرة منك بتدوبني فيكي يا أرق ملاك في الدنيا كلها. دنيا: الكلام الحلو ده كله ليا؟ جاسر: وأنا لسه قلت كلام حلو؟ عارفة. دنيا: بدلع، إيه؟
جاسر: برومانسية وهي يهمس لها، أنا حاسس إنك مخلوقة بس علشاني، معاكي بنسى نفسي وبنسى كل حاجة، في حضنك بلاقي نفسي قربي ليا أكتر يا دندن، وضمها بشدة، الله يا سلام على أحلى إحساس بينسيني الدنيا، وبتنهيدة، قربي أكتر حطي قلبي على قلبك وحضني في حضنك. دنيا: بسعادة ورومانسية بتقرب له، أنا حاسة إني في حلم. جاسر: وهو ضمها ليه، أوعي تفوقي منه خليكي فيه وأنا معاكي.
وبدأ يقرب لها أكثر فأكثر حتى تلاشى بينهم أي فرق وأصبحوا شخصًا واحد وهو يصك ملكيته بها. بعدما انتهت نهى بتزينها في غرفتها بواسطة ميكب أرتيست وارتدت فستان خطوبتها المفتوح من الصدر، دخلت هانم عليها. هانم: افردي وشك الله لا يسيئك يا نهى. نهى: حاضر يا ماما. رشا: دخلت بسعادة، العريس جه، العريس جه، وجاي معاه موزتين إنما إيه عسلات. نهى: بخضة، إيه؟ مزتين؟ جايب معاه بنات في خطوبته؟ هانم: إيه؟ نهى: مش قلتلك يا ماما ده مينفعنيش.
رشا: إيه؟ إيه؟ أنتم عقلكم راح فين؟ أنا أقصد صحابه اتنين شباب شكلهم إيه هيبة كده أكيد ظباط زيه. هانم: تناولت فرشاة الشعر وخبطت رشا بيها، وقعتي قلبي يا شيخة. رشا: وهي تتفادى الفرشاة، هتبوظيلي المكياج يا ست، وبعدين أنا مالي بنتك هي اللي متلككة. هانم: نظرت لنهى، بت مش تخيليني معاكي، العريس مفهوش عيب أبقى أسمعك بعد كده تقولي عليه كلمة تانية. نهى: بضيق، حاضر. هانم: يلا اجهزي على ما أطلع للعريس.
خرجت هانم، واقتربت رشا من نهى ووضعت فرشاة الشعر على التسريحة. رشا: بقولك يا ناني يا حبيبتي. نهى: عايزة إيه أنتي كمان؟ رشا: هما مين المزتين اللي مع أبيه يوسف؟ ظباط زيه يعني؟ ولا مش مهم، بس شكلهم هيبة، بالذات اللي شعره طويل حبتين. هما مرتبطين؟ نهي: (تناولت فرشاة الشعر وضربت رشا ضربات خفيفة) مزتين تاني. رشا: يالهوي، المكياج هيبوظ، مش هعرف أشقط لي عريس.
في الجهة الأخرى، حضر يوسف ومعه صديقيه جاسر ومعتز، وخالته فتحية وبنتها تيسير. فتحية خالة يوسف، وبنتها تيسير مطلقة. تيسير فتاة جميلة ذات شعر ذهبي وعين خضراء، فهي حقًا فاتنة. كانت تحب يوسف منذ الصغر، ولكنه تجاهلها وتزوج بأخرى. وهي الأخرى تزوجت وانفصلت، وتمنت لو أن تتزوج مرة أخرى بيوسف ولكنه خذلها وتجاهلها. فتحية: (بهَمْس لتيسير وهي تنظر للمنزل والأهالي) بقي هي دي الجوازة اللي جايبنا من المنصورة علشانها؟
يا اختي جوازة الندامة يا رب. تيسير: يا ترى عروسته شكلها إيه؟ فتحية: طلعت ولا نزلت، عمرها ما هتكون أحلى منك. تيسير: مش بالحلاوة يا ماما، دي حظوظ. فتحية: بس بقول عليها بنت بنوت. تيسير: (بحزن) ربنا يسعده. فتحية: ويسعدك يا رب يا بنتي. (ثم نظرت ليوسف) زي القرع يمد لبره. هانم: أتت لهم وسلمت عليهم وعلى يوسف، ويوسف عرفها على خالته وبنت خالته وصحابه.
أتى عبدالله وأخذ يوسف وهو يتباهى به لأصدقائه أبو فتحي وأبو سيد وأبو محمد، وهما مبهورين بيوسف. وأتت هانم وأخذت يوسف وعرفته وهي تتباهى به لأم بسنت ونور وجيرانها. بسنت ونور جنب بعض قاعدين. بسنت: شفتي البت نهي يا اختي وقعت واقفة إزاي؟ بت ساهية وداهية صحيح مش زي بختنا الهباب. نور: بت واعية وناصحة مش زي خيبتنا ده بيقولوا جايب لها شبكة بـ ٧٠ ألف جنيه. بسنت: يالهوي، سبعين ألف على بعضهم؟
وأنا اللي فرحانة إن جالي شبكة بـ ١٥ ألف جنيه. نور: أومال أنا اللي خطيبي جاب لي دبلة ومحبس ومحسسني هو وأمه إنه جاب لي اللي ما تجبش. بسنت: ده بيقولوا أمه وأبوه متوفين. نور: يخربيتها، حظها نار. أومال مين اللي جاية مع العريس دي؟ ده افتكرتها أمه ولا البت الشربات اللي جنبها. بسنت: بيقولوا خالته وبنت خالته. أتى حسن باستياء إلى الخطوبة ولفتت انتباه تيسير. (ولنا في الصدف أقدار قد تعوضنا عما تركنا)
عبدالله: تعال يا حسن بارك للعريس. حسن: مبروك. يوسف: (بص له بعدم اهتمام) شكرًا. طلت نهي بجمالها الهادئ الذي سحرت به يوسف، وحسن بص لها بحزن. وبسنت وأمها وأم نور بنتها بيبصوا ليها بحقد وابتسامة تصنع. فتحية: (بهَمْس) هي دي يا خيبة؟ ده مراته كانت أحلى منها. تيسير: (بحزن) مالها ما هي حلوة أهي. فتحية: ودي تيجي في ضوافرك إيه؟ يوسف: منورة يا عروسة. نهي: ابتسمت بتصنع.
معتز: شكل ربنا هدى يوسف على إيد نهي، مين كان يصدق إنه يخطب أو يفكر في الجواز تاني. جاسر: ربنا يعوضه، نهي بنت محترمة. بس مش عارف حاسس ليه إن يوسف مش ناوي على جواز. معتز: إزاي؟ جاسر: أصل كل حاجة جت فجأة كده، معقولة لحق يعرفها ويحبها؟ المهم، أنت كلمت سارة؟ معتز: (بحزن) موبايلها لسه مقفول. جاسر: ما تقلقش، يومين بس أبوها يهدي، وبعد كده هكلمه وأفهمه على كل حاجة. معتز: (بص له بحزن) ده طردنا يا جاسر، يعني مستحيل يوافق عليا.
جاسر: (طبطب على يده) طول ما أنا جنبك ما تقلقش، مش هسكت غير لما أجوزك بإيدي لسارة خصوصًا بعد ما اتأكدت إنها بتحبك. معتز: اتأكدت؟ إزاي هو أنت ما كنتش متأكد؟ جاسر: فاكر لما قلت لك قدام سارة إنك تنقل البضاعة المخزن الجديد؟ معتز: آه، وأنا وقتها استغربت وسألتك ليه قلت كده. جاسر: ده كان طعم علشان أتأكد إن سارة ما بتنقلش شغلنا لمنار، ما هي صاحبتها. معتز: ليه هي كانت نقلت قبل كده شغل الشركة أو أسرارنا؟ جاسر: (كذب بتصنع)
لا طبعًا، سارة بنت ممتازة بس أنا حبيت أتأكد خصوصًا إني عارف علاقتها بمنار، دول تقريبًا صحاب من وهما صغيرين ومنار مش سهلة. رشا قاطعتهم. أتت وسلمت على جاسر ومعتز. رشا: (بابتسامة) أنا أخت العروسة. معتز وجاسر بصوا لبعض وضحكوا. رشا: (بابتسامة) أنا اسمي رشا والعروسة نهي ما لهاش أخوات غيري وأنا مش مرتبطة. جاسر: (بضحك) على فكرة أنا متجوز. (وشاور على معتز) وهو خاطب. رشا: (لوت فمها) لا بجد؟ طيب. (وسابتهم ومشيت وبتمتمة)
جايب واحد متجوز والتاني خاطب، إيه النيلة دي. معتز: (لجاسر) شكلها عيلة أوي. جاسر: (ضحك) سيبها تاخد فرصتها. في الجهة الأخرى، عبدالله: يوسف باشا جه واتقدم لبنتي واتحايل عليا محايلة علشان أوافق، ما قالكوش؟ أبو فتحي: وهو ظابط... ظابط يعني. عبدالله: ومش أي ظابط، ده ظابط في الجيش يعني مش أي حد. أبو سيد: وهو شافها فين وعرفها إزاي؟
عبدالله: شافها وهي ماشية رايحة شغلها، فضل ماشي وراها لحد ما عرف بيتها، بيقولي يا بابا أصل يوسف باشا بقولي يا بابا وأنا بقوله يا جو، واخدين على بعض بقى. أبو محمد: يا بابا مرة واحدة! عبدالله: أومال! (وحط قدم على الأخرى بفشخرة) المهم بيقولي يا بابا فضلت ماشي وراها وأراقبها إني ألاقي عليها غلطة، مفيش أبدًا، من الشغل للبيت ومن البيت للشغل، وفضل يتحايل عليا إني أوافق إني أجوزهاله. ده جابلها شبكة بسبعين ألف جنيه وكان عايز
يجيب أكتر بس أم نهى قالت: "لا يا بني إحنا بنشتري راجل". أبو فتحي: سبعين ألف بحالهم! أدي النسب اللي يفرح. عبدالله: والله أنا مكنتش موافق، بس العريس وصّط أم نهى إني أوافق، وأنا مقدرش أكسر لأم نهى كلمة دي أم العروسة برضه، ونهى قالتلي: "اللي تشوفوه يا بابا أنا موافقة عليه". أبو محمد: دي التربية اللي تفرح، والله بقالك ضهر يا عبدالله ومش أي ضهر. أبو سيد: يا بختك يا أبو العروسة.
قاطعتهم هانم وهي تدخل الصالة وتحمل الشبكة وبتلففها على كل الموجودين واحد واحد وواحدة وواحدة بتباهي وفخر، ثم أعطتها للعريس ليلبسها لنهى. يوسف: تناول السلسلة وقرب من نهى وهو بيلبسها لها همس في أذنها: "الفستان يهوّس عليكي، عايزة تتاكلي". نهى: بصتله بضيق. يوسف: (بابتسامة بعد ما لبسها السلسلة) اضحكي الناس بتتفرج علينا. نهى: ابتسمت بتصنع. يوسف: تناول الأسورة والغوايش وبأطراف أصابعه لبسها لها بكسوف مصطنع. نهى: (بتعجب)
إيه ده بتعمل ليه كده؟ يوسف: (بتصنع) أصل أنا بتكسف. نهى: جزّت على أسنانها: "بتتكسف والله قدام الناس بس". يوسف: لبسها الدبلة بأطراف أصابعه، وأعطاها الدبلة بتاعته علشان تلبسها له: "لبسيها لي بس لو سمحتي متلمسنيش أصل أنا قلبي رهيف". نهى: (بابتسامة مصطنعة) مسكت إيده ولبستهاله: "البس يا رهيف". يوسف: أي أيدي يا متوحشة. بسنت: هما بتوشوشوا بيقولوا إيه بصوت واطي؟ نور: بيقولوا كلام حب يا خايبة، هو أنتي مقلتيش ولا إيه؟
بسنت: لا ونعمه ما بل ريقي بكلمة عدلة. بعدما لبسوا الشبكة شعللت الخطوبة بالأغاني والرقص. هانم: ما تقوم ترقص مع خطيبتك يا جو؟ يوسف: بص لنهى بكسوف مصطنع: "لا أصلي بتكسف". نهى: لا وش كسوف. هانم: غمزت لنهى: "عيب. طيب قومي ارقصي أنتي يا نهى". يوسف: مسك إيد نهى بسرعة: "لا ترقص إيه والرجالة اللي قاعدين؟ نهى: (بعند) بس أنا بقى عايزة أرقص. هانم: خطيبك معاه حق يا نهى، أما الرجالة تمشي أبقي ارقصي. نهى: أففف.
هانم تركتهم ومشيت، ورشا رقصت وبعدها بسنت ونور رقصوا وهما بيدلعوا قدام يوسف. يوسف: ينفع يا قطة ترقصي قدام حد غيري؟ نهى: آه عادي على فكرة، ده أنا يا ما رقصت. يوسف: الكدب هينط من عينيكي. نهى بإحراج بصت على الأرض. تيسير قامت تدخل التواليت وتمسح دموعها وتظبط الميكب والفستان، حسن وقف استناها في الطرقة. حسن: أنتي صاحبة نهى؟ تيسير: (بكسوف) لا، أنا قريبة يوسف. حسن: (بضيق) قريبة يوسف؟
وأنا ابن عم نهى العروسة، أنتي منين من القاهرة؟ تيسير: لا أنا من المنصورة. حسن: ما أنا بقول برضه، الجمال ده جمال منصورية. فتحية عندما شاهدت شخص يقف مع ابنتها قامت وراحت ليهم. فتحية: في حاجة يا تيسير؟ مين الأستاذ؟ حسن: اسمي حسن ومهندس معماري. فتحية: (بسعادة) مهندس! (وبصت لإيده ملقتش دبلة) وأنا فتحية خالة العريس. حسن: وهو بيبص لتيسير: "نورتينا يا طنط". فتحية: (بحنق)
كويس والله إني اتعرفت عليك، ده أنا كنت محتاجة مهندس يعملي شوية حاجات في بيتنا. تيسير: (بتعجب) يعمل إيه يا ماما ده بيتنا لسه مبني جديد؟ فتحية: غمزت لها بمرفقها: "لا أنا عايزة أعمل شوية تعديلات، ما تديني رقمك يا باش مهندس حسن علشان مش هينفع نتكلم هنا من دوشة الأغاني". حسن: (بسعادة وراحة) أعطاها رقمه وأخد رقم فتحية. فتحية: متحملش هم حاجة لو على السفر من هنا للمنصورة أبعتلك عربية تجيبك وتوديك مخصوص.
حسن: لا عادي أنا معايا عربيتي. فتحية: (بتمتمة) يبقى متريش. سارة: في المستشفى هي ووالدتها، ووالدها داخل العناية المركزة. الطبيب خرج من العناية. سارة: إيه يا دكتور بابا حالته إيه؟ الدكتور: ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!