دنيا بدموع وصوت مبحوح: الحقني يا جاسر، الحقني. جاسر بخضة: في إيه مالك، إيه اللي حصل؟ دنيا: هموت، الحقني الحقني بسرعة. ذهب بسرعة إليها فوجد أنوار الجناح كاملة مضاءة، وهي تجلس على الأرض في ركن بالغرفة وتبكي. جاسر بخضة: في إيه مالك، إيه اللي حصل، اتكلمي. دنيا بدموع: أص... أصل قلقت من النوم. ثم مسكت منديلًا ونفّت به بصوت مرتفع. جاسر بقلق: ها كملي. دنيا أشارت بيدها: صحيت من النوم فجأة لقيت الدنيا مضلمة.
جاسر: وبعدين إيه اللي حصل؟ دنيا بدموع وهي تنف بصوت عالٍ: ما هو ده اللي حصل. جاسر يهز رأسه ببلاهة: مش فاهم. دنيا: عااااا، أصل أنا بخاف من الضلمة، وارتمت بحضنه. جاسر أغمض عينيه وعض على شفتيه بضيق: الله يخرب عقلك يا شيخة خضتيني عليكي. وأبعدها عنه بضيق. دنيا تنف بصوت مرتفع. جاسر: بطلي قرف بقى، نف نف إيه ارحمي أمي. دنيا ببكاء: هي طنط جت؟ جاسر: أووف، يعني جايباني على ملا وشي علشان كده؟
دنيا وهي تنف بصوت عالٍ: من وأنا صغيرة وأنا بخاف من الضلمة معرفش ليه عااااااا. ثم ارتمت بحضنه وهو بجوارها، صعبت عليه فطبطب عليها وهي بحضنه وحاول أن يهديها. جاسر: طيب اهدي شوية وبطلي عياط. دنيا ابتعدت برأسها: مش أنا قلتلك متطفيش النور قبل ما تمشي هاا مش أنا قلتلك كده؟ جاسر: أنا آسف أنا اللي نسيت وطفيته، حقك عليا. ثم وقف وحاول أن يسندها وحملها على السرير. دنيا وهو شايلها: الله المرجيحة دي حلوة، خليني شوية كده.
جاسر: على فكرة أنتي مش خفيفة، ووضعها على السرير. دنيا: إيه ده قصدك إني تخينة، ده أنا ٦٥ كيلو بس. جاسر ضحك باستهزاء: آه ما أنا عارف. دنيا: آه والله أنت مش مصدق. جاسر غطاها: يلا عشان تنامي. دنيا: أنت هتسيبني تاني؟ جاسر مسح الدمعة من عينيها وهي نائمة: لا هفضل جنبك، وجلس جنبها. دنيا بابتسامة: طيب احكيلي حدوتة. جاسر: إحنا هنهزر؟ حدوتة إيه؟ دنيا: الشاطر حسن. جاسر: والله؟ دنيا: آه. جاسر: لا معرفهاش.
دنيا: طيب حدوتة الكتاكيت الثلاثة كوكو وكاكي وكوكي. جاسر: إيه مين دول؟ لا معرفش حواديت. دنيا: عااااا كده مش هعرف أنام تاني. جاسر: طيب اسكتي، اسكتي هحكيلك حدوتة. دنيا بفرحة: حدوتة إيه؟ جاسر: حدوتة الشاطر جاسر. دنيا: إيه ده، لا وحشة. جاسر: لا حلوة. دنيا غطت وجهها بالغطاء: لا خلاص هنام لوحدي. جاسر بضحك: مجنونة. له حق عمي يخاف عليها. دنيا شالت الغطا من على وشها: بتقول حاجة؟ جاسر غطاها بهزار: لا مبقولش، نامي.
نامت دنيا، وهو نام بجوارها ولم يشعر إلا بضربة كف على وجهه وهو نائم. جاسر بخضة ويد دنيا على وجهه: آه يا بنت المجنونة. دنيا بصوت نائم: الفطار يا دادا والآيس كريم. جاسر خبطها على كتفها ضربة خفيفة: آيس كريم على الصبح يا مفترية. دنيا فتحت عينها فوجدته بجوارها، وضعت يدها على صدرها بخضة ووقفت على السرير: يا لهوي أنت إيه اللي جابك هنا؟ والله لقول لبابا إنك نايم جنبي على السرير، أنت كنت بتعمل إيه؟
وبصوت عالي: الحقني يا باباااااااااا. وقف جاسر على الأرض وتناول الفوطة من على الكرسي. -هبلة والله. وتركها ودخل إلى التواليت. دنيا ضربت يدها على رأسها: إيه ده هو مكنش حلم؟ عاااااااا أنا عايزة أروح بيتنا، بعياط مصطنع: أنتي فين يا دادا زينب؟ جاسر أخذ شاور وخرج بجسمه المبلل وعضلاته البارزة يغطي وسطه التحتاني فقط. دنيا: يخربيتك إيه ده هي دي عضلات بجد؟ أنت هيرو ولا إيه؟ جاسر ضحك: أصل بشيل حديد.
دنيا لوت فمها بسخرية: بتشيل حديد، آه ما أنا عارفة، بإمارة مكنتش قادر تشيلني امبارح. جاسر بصلها بضيق: أنا مش عارف أشيلك؟ ثم ذهب وحملها. دنيا: بتعمل إيه يا مجنون؟ جاسر: بوريكي أقدر أشيلك ولا لا. حاولت أن تبعده عنها فوقعت على السرير وهو فوقها، نظر إلى عينيها فشيء غريب بهما جذبه إليها. وجذبها إليه، نظروا لبعض للحظات. جاسر همس لها: ها أقدر أشيلك ولا لا؟ دنيا: ها.. جاسر ابتعد عنها بابتسامة وارتدى ملابسه.
دنيا عضت على شفايفها: يخربيت حلاوتك. جاسر: سمعتك على فكرة. دنيا دخلت على التواليت بسرعة لشعورها بالكسوف. جاسر بصوت عالي وهو يزرر قميصه: أنا رايح الشركة. دنيا خرجت بسرعة: طيب وأنا؟ جاسر وهو يزرر قميصه: أنتي إيه هتفضلي هنا لحد لما أجي، هخليهم يطلعولك الفطار، ولو احتاجتي حاجة تطلبيها تجيلك لحد هنا. دنيا: ليه يعني هو أنا عايشة في سجن؟ أنت عايزني أفضل طول اليوم هنا، لحد لما جنابك تيجي، أنا عايزة أروح الجامعة.
جاسر بضيق: لا. دنيا بضيق: إيه ده أنت صدقت نفسك إنك جوزي ولا إيه، بتتأمر عليا بقى وكده. جاسر: اقترب منها بتحذير، الكلمة اللي بأقولها ما بأكررهاش تاني، سامعة ولا لأ؟ دنيا: ابتعدت عنه وطلعت فوق السرير، لا يا بابا مش معايا الكلام دا، دا عند الموظفين اللي بيشتغلوا عندك. جاسر طلع قصادها على السرير، فنزلت هي بخوف وابتعدت، فنزل هو وراءها حتى وقفت في آخر الجناح. دنيا: بخوف، هتعمل إيه؟
جاسر: اقترب منها بتحذير، أنا كلامي يمشي عليكي قبل الموظفين، سامعة ولا لأ؟ دنيا: وضعت يدها على جانب رأسها بتعظيم، أوامرك تتنفذ يا باشا، حاضر. جاسر: أيوه كده. التفت للخروج. دنيا: بتصنع، بس والله حرام كده طول اليوم أفضل بين أربع حيطان وحيدة حزينة مكسورة لوحدي، طيب أنزل الأوتيل تحت شوية. جاسر: ابتسم ثم لف لها، مفيش مانع لكن خروج برا الأوتيل لأ. دنيا: حاضر. *** تركها جاسر وذهب إلى الشركة ومر على سكرتيرته نهى.
جاسر: خلي معتز الخولي يجي لي حالًا. نهى: حاضر يا فندم. *** رن جرس هاتف دنيا وكان المتصل ياسمين. دنيا: ازيك يا سمسمة؟ فارس: أهلًا بالعروسة. دنيا: بتعجب، فارس إيه ده؟ مش دا موبايل ياسمين ولا أنا بيتهيأ لي؟ فارس: آه باتصل من تليفونها عشان أبارك لك لا أحسن عريسك يشوف رقمي. دنيا: لا هو أنا ما قلت لكش؟ ما أنا مسحت رقمك. فارس: لا والله؟ دنيا: لا لا ما تفهمش غلط. فارس: فهميني أنتِ الصح.
دنيا: أصل جاسر طلع عصبي أوي فأنا خفت ومسحت الرقم. فارس: خايفة على مشاعر عريسك أوي يا عروسة. دنيا: عريس إيه بس؟ فارس: ليه مش كتب كتابك كان امبارح؟ دنيا: آه اتجوزنا، بس أنا ما بأحبوش يا فارس ما أنت عارف. فارس: والبيه جنبك ولا فين، بتتكلمي بقلب جامد يعني؟ دنيا: لا نزل شغله. فارس: بسخرية، نزل الشغل ليه مش عريس وفرحان بعروسته؟ دنيا: لا احنا متجوزين على الورق بس عشان خاطر بابا.
فارس: يا سلام يعني ما لمسكيش لحد دلوقتي ولا أنتِ بتضحكي عليا؟ دنيا: أبدًا والله، ولا يقدر. فارس: طيب عايز أشوفك. دنيا: لا ما ينفعش. فارس: ليه بقى؟ دنيا: جاسر لو عرف ممكن يبهدل الدنيا. فارس: أنتِ خايفة عليه وعلى زعله ولا إيه؟ دنيا: لا طبعًا بس مش دلوقتي، أنا مش عايزة مشاكل معاه في الوقت دا. فارس: ماشي يا دنيا لما أشوف آخرتها معاكي. أغلق الهاتف وابتسم إلى ياسمين صديقتها. فارس: قال ما لمسهاش قال، فاكرني عبيط.
ياسمين: وبعدين يا فارس كده خطتنا باظت على الآخر بعد ما اتجوزت. فارس: مفيش حاجة هتبوظ ما تقلقيش. *** في منزل منار العادلي مع صديقتها سارة وتعمل معها أيضًا بالشركة. منار: بدموع، شوفتي يا سارة الكذاب الغشاش ضحك عليا خمس سنين، خمس سنين من عمري وحياتي وفي الآخر يقول لي بكل سهولة إنه اتجوز وامتى؟ قبل فرحنا بأسبوعين. سارة: مش معقول يا منار أكيد في سبب خلاه يعمل كده، جاسر بيحبك. منار: سبب؟ سبب يتجوز قبل فرحنا بأسبوعين؟
أنا هاموت يا سارة مش مصدقة، بعد ما اخترت الفيلا والديكورات والألوان والفرش وكل حاجة حتى القاعة حجزناها سوا، أكيد أنا في كابوس، كابوس وعايزة أصحى منه. سارة: طيب أكلمه أفهم منه إيه الحكاية وإيه اللي حصل. منار: أوعي، أوعي تكلميه ليفتكر إني أنا اللي بعتاكي. سارة: لا طبعًا، أنا هأقول له أنا اللي جئت له علشان أعرف عمل كده ليه. منار: لا أنا كرامتي ما تسمحش بكده، ما بقاش فضلي غيرها، بس ورحمة أبويا لازم أندمه على كسرة قلبي.
دنيا تنظر من البلكونة، فشاهدت حمام السباحة بالأسفل. دنيا: الله! منظر المياه تجنن، أنا هنزل أفطر وأنزل الميه شوية، أهو أفك عن نفسي شوية بدل الخنقة دي. ذهب معتز الخولي إلى مكتب جاسر الحديدي. معتز: مبروك يا عريس. جاسر: مبروك على إيه بس؟ أنا تعبان يا معتز ومش عارف أعمل إيه، أنا تعبان جدًا بين قلبي وبين عمي، نفسي أروح لمنار دلوقتي حالًا مش قادر أسيبها بالشكل ده.
معتز: بيني وبينك خالد بيه برضه عنده حق في اللي عمله، بنته وخايف عليها، لكن لو كنت لسه عايز منار كنت حاولت ترفض بشياكة. جاسر: أرفض إزاي؟ عمي اللي وقف جنبي وجنب أهلي وما حرمنيش من حاجة، حتى حبه وحنانه ما استخسرهوش فيا، بعد اللي عمله معايا كل السنين دي، أول ما يطلب مني طلب عايزني أقوله لا يا عمي ما أقدرش. معتز: مش عارف أقولك إيه، معاك حق في اللي عملته ولا في منار اللي اتظلمت.
جاسر: وأنا ما اتظلمتش لما فرحة عمري تتسرق قدام مني وأرتبط بواحدة كل علاقتي بها إنها بتقولي يا آبيه جاسر؟ لما أدوس على قلبي بالجزمة وأمشي عليه وما أبينش لحد؟ ودنيا ما اتظلمتش إنها عاشت مع واحد طول عمرها بتعتبره زي أخوها؟ كلنا مظلومين يا معتز، لكن في حد بيقدر يعيش ويكمل، وفي حد بيموت في الدقيقة مليون مرة. معتز: خلاص اقعد مع منار وافهمها أنت عملت كده ليه وإيه السبب، وإنه غصب عنك. جاسر: (بحزن)
دي ما حاولتش حتى تسمعني وسابتني وجريت وأنا لسه بشرحلها وبكلمها. معتز: أي واحدة مكانها كانت هتعمل نفس اللي هي عملته. جاسر: (بضيق) أي واحدة مكانها بتحب بجد كانت تحاول تلاقي لحبيبها أي عذر علشان تسامحه، أنت ناسي لما شفتها قبل كده راكبة العربية مع ابن السيوفي، وقررت أقطع علاقتي بيها، لكن هي أول لما كلمتني وفهمتني أنا سمعتلها، لما قالتلي عربيتها عطلت وإنه شافها وعرض عليها يوصلها، سامحتها بعد لما اتأكدت من كلامها.
معتز: اتصل عليها كلمها. جاسر: اتصلت كذا مرة لكن هي ما بتردش زي ما تكون ما صدقت. معتز: هما البنات كده، مشاعرهم سبقاهم ما بيفكروش. جاسر: دي بقالها تلات سنين ماسكة شركة والدها بعد ما توفي، يعني عقلها كبير وفاهمة وناضجة. معتز: مش عارف أقولك إيه، سيبها شوية لما تهدى وحاول تكلمها تاني وتفهمها اللي حصل. جاسر: وتفتكر ده هيغير حاجة من اللي حصلت بالنسبة لها؟ معتز: على الأقل ما تاخدش فكرة وحشة عنك وإنك غدرت بيها.
جاسر: أنا برضه بفكر في كده لازم أكلمها، المهم خلي بالك اليومين دول من الشغل علشان هبقى مشغول شوية. معتز: ليه في حاجة؟ جاسر: عمي اللي مسافر عايز أكلم الدكتور وأفهم إيه النظام بره والعملية، ودنيا لسه عايز أشوفلها فيلا علشان تعيش فيها. معتز: (بدهشة) وفيلتك فين؟ جاسر: (بحزن) الفيلا دي بتاعة منار، هي اللي اختارت كل حاجة فيها، ما أقدرش أعيش فيها من غيرها، ولا أدخل واحدة تانية غيرها فيها. معتز: أمال أنت ودنيا فين دلوقتي؟
عند عمك؟ جاسر: لا رحنا أوتيل وحجزت فيه كام يوم، أنا همشي علشان ما أتأخرش عليها، خصوصًا إن عمي شبه طردها علشان تيجي معايا. معتز: طيب، ماشي. ذهب جاسر إلى الأوتيل وصعد لجناحه وهو يبحث عن دنيا فلم يجدها، اتصل عليها فلم ترد. جاسر: راحت فين دي؟ آه صح تلاقيها تحت. ذهب إلى أسفل وبحث عنها في المطعم فلم يجدها ثم ذهب إلى حمام السباحة ونظر حوله فلم يجدها. دنيا: (شاهدته وهي في حمام السباحة فشاورت له) آبيه جاسر...
آبيه جاسر أنا هنا. جاسر: (شاهدها فوجدها بالمايوه البكيني تسبح ونظرات الشباب عليها) يخربيتك. دنيا: تعالَ خدلك غطس الميه تجنن. جاسر: (بعصبية جري عليها وقرب وهو بيقلع جاكيت البدلة وبصوت عالي) اطلعي بسرعة... ااااااطلعي. دنيا: لا أنا مبسوطة هنا سيبني شوية. جاسر: (بعصبية) اطلعي يخربيت أبوكي، سامحني يا عمي، ااااااطلعي.
خرجت دنيا من المياه وجسمها مبلل وهي ترتدي البكيني، لفتت أنظار كل من حولها فجسدها مثير حقًا بشعرها المبلل لبعد آخر خصرها. دنيا: (بخضة وهي تخرج) في إيه مالك؟ جاسر لبسها الجاكيت بسرعة. دنيا: (بدهشة) إيه ده أنت بتعمل إيه؟ بتلبسني الجاكيت بتاعك ليه؟ تناول جاسر الفوطة ولف وسطها من تحت ليغطيها ويداريها عن عيون الناس. دنيا: إيه اللي بتعمله ده؟ الناس بتبص عليا وبتضحك. جاسر: (أغلق الجاكيت عليها بإحكام)
تضحك عليكي أحسن ما يضحكوا عليا. ثم سحبها بسرعة إلى الأسانسير وذهب إلى غرفتهم. دنيا: (خلعت الجاكيت والفوطة ووضعت يدها على وسطها) ممكن أعرف إيه اللي أنت عملته ده؟ جاسر: (عندما شاهدها أمامه هكذا بالبكيني وضع يده على رأسه) يا نهار أسود... يا نهار أسود أنتِ نزلتي تحت كده بالبكيني يا دنيااا. دنيا: (باستهزاء) أمال عايزني أنزل البول بإيه؟ جاسر: (بضيق) وأنتِ لازم تقلعي علشان تنزلي البول؟
وتخلي اللي يسوى واللي ما يسواش يشوفك كده؟ دنيا: والله أنا متعودة على كده مش حاجة جديدة يعني. جاسر: لا ده كان زمان يا ماما. دنيا: والله دي حياتي وأنا حرة فيها. جاسر: (بعصبية) طول ما اسمك جنب اسم جاسر الحديدي، ما أسمعش كلمة حرة دي تاني. دنيا: ليه يعني، أنت كنت ملكتني ولا ما ملكتني؟ جاسر: يا بت ما تجننيش، محدش بينزل كده. دنيا: أنا هنزل كده. جاسر: (اقترب منها بضيق) طيب آه يا دنيا أنا ملكتك وأنتِ بتاعتي. دنيا:
(بخوف رجعت لورا حتى التصقت بالحائط) لا أنا حرة مالكش دعوة بيا. جاسر: (بتحدٍ وضع يده حول خصرها بإحكام) أنتِ ملكي، أنا ملك جاسر الحديدي فاهمة؟ دنيا تحاول إبعاده: لا، مش فاهمة، ابعد عني. جاسر اقترب منها وقبّلها قبلة عنيفة. دنيا: لا لا. حتى استسلمت لقبلته. استلذ جاسر بقبلتها، ولكنه حاول منع نفسه فابتعد عنها قليلًا. دنيا بعدما أفاقت بتوتر: أنت عملت إيه يا متوحش؟ فضربته بركبتها في أسفل بطنه. جاسر بتألم: آه آه. فابتعد عنها.
دنيا ضحكت بصوت عالٍ باستهزاء: قال جاسر الحديدي قال، طب ما أنا دنيا الحديدي. عض جاسر على شفتيه بضيق فجرى عليها، فجرت دنيا. دنيا: يا لهوي هتعمل إيه يا مجنون؟ دخلت التواليت وأغلقت على نفسها من الداخل. ضحكت باستهزاء: مش هتعرف تمسكني. جاسر: والله إنك عيلة رسمي. دنيا بسخرية: رسمي فهمي نظمي ههههههه. جاسر: بقى كده؟ ماشي. أغلق الباب عليها من الخارج. جاسر: ابقي باتي بقى في التواليت، أنا نازل أتغدى. دنيا:
لا يا آبيه جاسر ما تهزرش. وخبطت على الباب. جاسر: دلوقتي بقيت آبيه؟ طب سلام يا قطة. وتركها وذهب. دنيا خبطت على الباب بشدة: افتح ما تهزرش علشان خاطري افتح. ولكن جاسر كان قد ذهب ليتناول غداءه وهو يتمتم: هو أنا كنت ناقص شغل عيال. ثم تألم من الضربة: آه دي بتوجع قوي، ماشي يا دنيا نازلة بالبكيني فضحتيني. دنيا حاولت أن تهدأ من نفسها فهي عندها فوبيا الأماكن المغلقة وتسبب لها الاختناق. دنيا:
اهدئي، اهدئي يا دنيا دول عشر دقايق وهيطلع يفتحلك تكوني أخذتي شاور لحد ما يطلع. أخذت شاور وغنت لكي لا تشعر بالوقت وبصوت عالٍ: أندال أندال أندال ليه مصر إنك تخسرني هو أنا زعلتك يا ابني (تقطع الأغنية بتصنع لا والله ما زعلتوش عاااااااا ثم تكمل) عمال تكحتني في ظهري وتبص لي يا أبو الرجال (قال جاسر الحديدي قال وكمان بيبوسني المتوحش)
وأنا أقول لهم أخويا براكودا ابن أبويا مع إني أنا عارفك قلبك أسود يلا مدهون بالبويا، اكرهني يا صاحبي براحتك برضه أنت أدرى بمصلحتك. أوف أنا زهقت. خرجت ونشفت جسدها وشعرها. يوه الهدوم بره. ثم لفت جسدها بالفوطة. بضيق: إيه ده اتأخر قوي كده ليه؟ ثم بدأت تشعر بالاختناق حتى أغمي عليها في أرضية التواليت. أنهى جاسر غداءه وطلب لها غداء، ثم ذهب لها وفتح باب الجناح وخبط على باب التواليت وهو يفتح لها. جاسر:
اجهزي يلا علشان الغداء طالع. ولكن دنيا لم ترد فكرر كلامه مرة أخرى ولكنها لم ترد، فشعر بالقلق، دخل فوجدها مغمى عليها وجسدها مبلل أثر البخار وملفوفة بالفوطة، حملها بسرعة ووضعها على السرير وجلس بجوارها. جاسر ضربها على وجهها ضربًا خفيفًا لإفاقتها: دنيا فوقي مالك. دنيا فتحت عينها. جاسر: أجيب لك دكتور إيه اللي حصل لك؟ دنيا: كنت هموت. جاسر بلهفة: بعد الشر. دنيا بدموع: أنا عايزة أروح عند بابا، أنا بيحصل معايا كده ليه؟ جاسر:
إيه اللي حصل؟ دنيا عدلت نفسها وبحزن: أنا بيحصل معايا ليه كده؟ ماما ماتت وأنا لسه في اللفة، ما لحقتش أشوفها وأحبها وتحبني وتهتم بيا وتراعيني زي أي أم مع بنتها، اتيتمت وأنا صغيرة من أمي، وبابا دلوقتي عايز يتمني مني وهو لسه عايش. جاسر: معلش يا دنيا أوقات القدر بيحكم علينا بحاجات لازم نتقبلها. دنيا: يعني القدر يحكم عليا كمان إني أتجوز واحد ما بحبوش؟ دا إيه الظلم دا.
صمت جاسر ولم يرد حتى خبط الباب وكان الجرسون، أخذ جاسر منه الطعام وأتى بالطعام إلى دنيا على السرير. جاسر: يلا علشان تتغدى. دنيا: لا مش عايزة ماليش نفس. جاسر: إزاي ما لكيش نفس؟ أنت مفطرتيش. دنيا بدهشة: أنت عرفت إزاي إني ما فطرتش؟ جاسر: أنا تحت سألتهم قالوا لي إنك طلبت الفطار يجيلك بعد ما تطلعي من البول، وأنا طبعًا جيت وخدتك وما فطرتيش. دنيا هزت رأسها رافضة بزعل: لا ماليش نفس آكل. جاسر جلس بجوارها:
ما فيش حاجة اسمها ماليش نفس. مسك الشوكة وأخذ قطعة من اللحم وأدخلها بفمها، فأبعدته بيدها. دنيا: قلت لك ماليش نفس هو أنا هاكل عافية كمان؟ جاسر وضع قطعة اللحم بفمها غصبًا عنها. دنيا: الله دي حلوة قوي. جاسر بابتسامة: حلوة عجبتك؟ دنيا بعند: لا. جاسر ابتسم وأخذ قطعة أخرى من اللحم: طيب فين الأسد اللي هياكل حتة اللحمة دي؟ هتدخل في بوق مين ها مين؟ دنيا فتحت فمها وهي تلتهمها، فهي رائعة جدًا وهي لم تأكل منذ أمس:
هم هم دخلت في بوق الأسد. جاسر: شطورة الأسد ده، باين عليه جعان قوي. دنيا هزت رأسها بالتأكيد: قوي.. قوي.. جاسر أخذ قطعة من المكرونة: طيب المكرونة دي هتروح لمين؟ للغزالة افتحي بقك بسرعة يا غزال. دنيا بسعادة شاورت على نفسها بيدها: أنا الغزالة هم هم. جاسر بسخرية: لا دي الغزال هتاكلني في الآخر كده. دنيا أشارت بعينيها على الصوص: الغزالة عايزة صوص. جاسر وضع الشوكة وأخذ الملعقة ليضعها في الصوص. دنيا:
لا ما بحبهاش بالمعلقة بصباعك، عايزة أكل الصوص بصباعك. جاسر: صباعي إيه القرف ده؟ أنت هتاكليني بجد ولا إيه وكمان هتبتدي بصباعي؟ دنيا وهي تضحك: أنا ما بحبهاش غير وأنا بلحسها. جاسر: لا أنا بقول أنت تاكلي بنفسك بقى. دنيا: عاااا، الغزالة عايزة صوص.. الغزالة عايزة صوص. جاسر: خلاص استني أروح أغسل إيدي. دنيا: بسرعة، الغزالة جعانة قوي. جاسر: بتمتمة، أنا اللي جبته لنفسي والله عيلة، له حق عمي يخاف عليها.
غسل جاسر يده بسرعة وذهب لها. جاسر: مد أحد أصابعه في الصوص، اوعي تاكلي إيدي. دنيا: بابتسامة، متخافش الغزالة مبتعضش، بس لو أكلت الأسد هيعضك. جاسر: لا وعلى إيه خلينا في الغزالة أحسن، الصوص رايح فين رايح فين. دنيا: رايح للغزالة هم هم، طعمه جميل قوي. جاسر: الله يقرفك يا شيخة. دنيا: بضحك، عايزة صوص تاني. جاسر: بقرف، تاني! دنيا: آه، آه. جاسر: آه آه، ماشي يا أختي. دنيا: لا أنا الغزالة.
مد جاسر أحد أصابعه في الصوص وهو يضعه في فمها، نظرت له برومانسية وهي تأكل الصوص بهدوء منه حتى انسجم معها للحظات وهي أمامه بالفوطة وشعرها مسترسل على جسدها، قبل أن تخرج فمها، عضته هي. جاسر: آه، إيدي يا مجنونة، إيدي! وابتعد عنها. دنيا: ضحكت بصوت مرتفع، أصل الأسد مكلش وكان جعان. جاسر: بضيق، والله بقى كده، شوفي مين بقي اللي هياكلك.
دنيا: جلست على السرير بركبتيها وبتوسل مصطنع، لا لا عشان خاطري يا آبيه أكلني تاني، مش هعرف أكل لوحدي، أكلني، أكلني. جاسر: والله وبقينا نتريق كمان. دنيا: مسكت الشوكة وبدأت تأكل بسرعة، وضعت إصبعها بالصوص ولحسته، الأكل طعمه حلو قوي. جاسر: يضحك، يا مجنونة. دنيا: تعالى كل معايا. جاسر: لا كلت. دنيا: تعالى بس، ثم وضعت إصبعها في الصوص وذهبت له وهي تريد وضع صباعها في فمه. خد دا طعمه حلو.
جاسر: حاول إبعادها عنه، الله يقرفك انتي عايزاني ألحس صباعك. دنيا: تضع يدها في فمه، والنعمة صباعي طعمه حلو، دا حتى بطعم الصوص، دوق بس. أوقعها جاسر على الأريكة بدون قصد فمسكته هي من قميصه فوقع فوقها. دنيا: وهي تنظر لعينيه، وتضع يدها بفمه، دوق. جاسر: سرح في عينيها وفتح فمه، وأكل الصوص من إصبعها. دنيا: حلو؟ جاسر: آه حلو قوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!