الفصل 12 | من 82 فصل

رواية عشق الجاسر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مروه عبد الجواد

المشاهدات
22
كلمة
2,632
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

دنيا لسه حاسة إنها متجوزة غصب عنها ومش عارفة تحس بمشاعرها تجاه جاسر، كل اللي مسيطر عليها فكرة إنه متجوزها بس علشان ينفذ وصية والده وهي اتجوزته غصب عنها. دنيا: مش هتتخلى عني، كزوج ولا كأخ يا جاسر؟ جاسر: هتفرق. دنيا: لو كأخ أنا ممكن أصدقك، إنما لو كزوج... جاسر: ابتسم وهو يضع يده على خدها بحنية: الاثنين يا دنيا.. الاثنين. دنيا: بس مش دي الإجابة اللي أنا عايزة أسمعها. جاسر: عايزة تسمعي إيه وأنا أقولهولك.

دنيا: والله الحاجات دي تتحس ما تتقالش. جاسر: ضحك: إيه اللي بيتحس بالضبط؟ دنيا: تقف جنبي يعني، أومال أنت فهمت إيه؟ جاسر: أنا عن نفسي ما فهمتش حاجة غير كده، إنما لو في حاجة تانية وحابة تفهميهالي أنا ما عنديش مانع. دنيا: عضت على شفايفها بضيق. (كانت منتظرة يعترف لها بإحساسه ناحيتها أو على الأقل إنه مبسوط وهو معاها، بس هو بيلاعبها) جاسر: على فكرة أنا جبتلك فيلا جاهزة لو زهقتي من الفندق وحابة نروح فيها.

دنيا: هعيش فيها لوحدي؟ وقصر بابا هسيبه؟ جاسر: قصر عمي دا ملكك أنتي خاص بيكي، إنما طول ما أنتي عايشة معايا يبقى لازم تعيشي في ملكي أنا. دنيا: يعني ما قلتليش تعالى عيشي مع طنط أمينة. جاسر: بتعجب: ليه، أنتي عايزة تقعدي مع ماما؟ دنيا: بابا قبل ما يسافر كان موصيني إني أروح أقعد معها علشان ما تبقاش لوحدها وأنا كمان ما بقاش لوحدي، وقالي إنه وصاك أنت كمان بكده.

جاسر: فعلاً قالي كده، إنما أنا ما أقدرش أجبرك إنك تعيشي مع حد غصب عنك، لأن دي حياتك. دنيا: حبت تستفزه: غريبة ما أنت عارف إني عايشة معاك غصب عني ورغم كده لسه مخليني معاك ومتمسك بيا معرفش ليه. جاسر: غلطانة، أنا عمري ما غصبتك ولا غصبت أي حد مهما كان إنه يعيش معايا غصب عنه، لو عمي هو اللي ضغط عليكي فدا مش ذنبي إنك وافقتي، وجاية دلوقتي تحمليني ذنب موافقتك. دنيا:

بضيق: شكرًا لتوضيحك، على العموم أنا حابة أروح أعيش مع طنط أمينة، مش حابة أكون لوحدي وخصوصًا إنك بتسيبني طول اليوم بين أربع حيطان. جاسر: لا، ما أنا بعد كده مش هاسيبك طول اليوم لوحدك. دنيا: بتريقة: إيه هتسيب شغلك وتقعد جنبي؟ جاسر: ضحك: لا طبعًا، لكن أنتي هتروحي كليتك وتهتمي بدراستك شوية. دنيا: مش هقدر يا آآبيه جاسر، واتكت على كلمة آبيه قوي.

جاسر: لازم تحاولي يا روح قلب آبيه، واتكي هو كمان على كلمة آبيه، لازم تنزلي وتقابلي زمايلك وتتكلمي مع صحابك علشان تخرجي من اللي أنتِ فيه. دنيا: لا ما أنا خرجت خلاص. جاسر: بتريقة: بجد خرجتي يا دندن من غير ما تقوليلي؟ مش قلنا كده غلط؟ دنيا عضت على شفايفها جامد بضيق وهو ضحك بخبث عليها. .... في شركة العدلي منار: أنا عرفت مكان ماجد.

(ماجد كان خطيب سارة عن حب ضحك عليها وخطبها علشان ينول غرضه الدنيء بعد ما عشمها بالجواز وفي الآخر اعتدى عليها وسابها وسافر وما تعرفش مكانه فين) سارة: بجد يا منار فين؟ منار: في بيروت بيشتغل في شركة مقاولات. سارة: بحزن: يعني بره مصر، كده مفيش أمل خالص. منار: بالعكس طالما وصلنا لمكانه بقى سهل علينا قوي إننا نقدر نوصله لو وصلت إننا نسافر له هنسافر.

سارة: أنا خايفة قوي يا منار، تفتكري يعني لما نروحله هيوافق يتجوزني بالساهل كده؟ منار: أنا هفضل جنبك يا سارة ما تقلقيش. رن هاتف سارة وكان المتصل معتز الخولي. منار: بصت على الهاتف: ردي ده معتز. سارة: هقوله إيه؟ منار: أكيد عايز يقابلك كلميه. سارة: هو أنا رايقة يا منار؟ منار: علشان خاطري كلميه. سارة: حاضر، ألو... مش عارفة... هحاول... طيب باي، وقفلت السماعة: عايز يقابلني. منار: وافقتي؟ سارة: آه.

منار: تمام، عايزاكي توقعيه في الكلام.. يعني جاسر سافر ليه... دنيا كانت معاه ولا لا... اعرفي منه أي أخبار. سارة: حاضر يا منار. ...... ذهبت دنيا وجاسر إلى الفيلا التي تعيش بها والدته لتقيم معهم. رحبت أمينة بها جدًا فهي بنت حبيبها، جهزت لهم الجناح الخاص بهم وقد اشترت لهم غرفة نوم جديدة آخر موديل باللون الأبيض الذي تحبه دنيا. جاسر: إيه ده يا ماما أنتي غيرتِ فرش الأوضة بتاعتي إمتى؟

أمينة: من وقت عمك الله يرحمه لما كان هنا، بعدها طلبت المعرض يجيبلي أحلى أوضة نوم عندهم باللون الأبيض اللي دنيا بتحبه. دنيا: هو بابا جالك هنا؟ أمينة: قبل ما يسافر الله يرحمه بيومين، كان جاي يوصيني عليكي ما كانش يعرفش إن غلاوتك من غلاوة جاسر. دنيا: بحب: ميرسي يا طنط، بس عرفتي منين إني بحب الستايل الأبيض؟ أمينة: طنط إيه من هنا ورايح تقوليلي يا ماما أمينة، من لبسك كل مرة كنت بشوفك بتلبسي لبس فيه أبيض فخدتها بالبركة كده.

دنيا: ضحكت: فعلاً أنا بحب الستايل الأبيض في اللبس وفي الديكورات بحس بالراحة يا ماما أمينة. أمينة: ماما أمينة طالعة منك زي العسل. جاسر: هسيبك تستريحي أنتي يا دنيا وتغيري هدومك. أمينة: أنا عاملاك أكل إنما إيه هتاكلي صوابعك وراه. دنيا: بضحك: إيه حاجات من اللي بتلزق زي المرة اللي فاتت؟ أمينة: لا، المرادي الأكل على ذوقي ورق عنب باللحمة وصينية بشاميل ورقاق بالمفروم والجبن. دنيا: تسلم يدك يا طنط بس ده كتير قوي.

أمينة: أنا هجهز العشا لحد ما تغيروا، أكون أنا جهزت لكم الأكل على طول. غيرت ملابسها في التواليت الخاص بغرفتهم، وجاسر غير ملابسه بالغرفة، ونزلوا لتناول العشاء. دنيا: الأكل تحفة تسلم إيدك يا ماما أمينة. أمينة: بألف هنا يا حبيبتي، أي حاجة نفسك فيها قولي لي وأنا أعملها لك على طول، من هنا ورايح تعتبريني زي والدتك الله يرحمها. دنيا: حاضر يا ماما. جاسر: أنا هأطلع أنام بقى وأستريح شوية. دنيا: وأنا كمان علشان أصحى بدري للكلية.

ذهبوا إلى غرفتهم وناموا على نفس السرير كالعادة، كل واحد على الحرف الأخير للسرير حتى أتى الصباح. أفاق جاسر وابتدا بارتداء ملابسه، ودنيا قلقت وأفاقت هي الأخرى. جاسر: يلا يا دنيا قومي البسي واجهزي علشان أوصلك في طريقي. دنيا: وهي تتمغط على السرير: لا مش عايزة أقوم سيبني شوية. جاسر: بطلي كسل وقومي بقى. دنيا: ياوه! ثم أفاقت ودخلت التواليت وارتدت بنطلون أسود اللون وتيشيرت موف ولمت شعرها بالتوكة وجهزت كتبها.

تناول جاسر فرشاة الشعر وبدأ يمشط لها شعرها. دنيا: بتذمر وبصوت واطي: هو كل يوم ضفيرة. جاسر: بتقولي حاجة؟ دنيا: بضيق: لا شرقت كح كح.. جاسر: خبطها براحة على ظهرها وهو بيعملها الضفيرة. دنيا: بتخبط على ظهري ليه؟ جاسر: علشان الشرقة تروح. دنيا: وأنا كنت شربت حاجة علشان أشرق؟ جاسر: علشان تبطلي برطمة، سمعتك على فكرة، ورما لها ضفيرتها على كتفها من قدام بهزار: خذي شعرك أهو. دنيا: مدت إيديها ورجعت الضفيرة لورا بغيظ. ونزلوا لتحت.

أمينة: كانت تحت مستنياهم، حضرت لكم الفطار يلا علشان تفطروا قبل ما تمشوا. دنيا: إيه ده يا ماما أمينة! أنت صحيتي إمتى ولحقتي تجهزي الفطور إمتى؟ جاسر: ماما متعودة على كده كل يوم لازم تفطرني قبل ما أنزل الشغل. دنيا: بتمنى: يا بختك. أمينة: ويا بختك أنت كمان، ما أنت من النهارده مش هتنزل بعد كده إلا لما تفطري. دنيا: لكن أنا ما بفطرش دلوقتي، بفطر على الظهر كده. جاسر: ضحك بسخرية وهو يتناول الأكل: استلقي وعدك بقى.

أمينة: خلاص هأعمل لك سندويتشات، وبدأت تمسك العيش الفينو وتعمل السندويتشات. دنيا: في سرها: هو أنت وابنك؟ لا يا طنط سندويتشات إيه وأنا صغيرة ولا إيه. جاسر: ما تحاوليش يا دنيا، شفتي لو عملت إيه لازم تفطري، لإما هتأخذي سندويتشاتك معاك. أمينة: قامت بتحضير السندويتشات: أهو جاسر خلاص خد على كده وقالك على اللي فيها. دنيا: سندويتشات إيه اللي آخذها؟ قعدت على السفرة: لا خلاص هأقعد أفطر،

وبدأت بتناول الفطار: ونبي ده كلام أمشي بسندويتشات في الكلية وأنا كبيرة كده. أمينة: عادي يا بنتي ده جاسر وأهو راجل أهو لما ما بفطرش بأعمله سندويتشات يأخذها معه الشركة. جاسر: بصوت واطي: لا وحياتك بأديهم للبواب. دنيا: سمعته وبصت له: والله؟ جاسر: بص لها وشاور لها من غير والدته ما تاخد بالها: هووس. دنيا: ماشي. بعد انتهائهم من الفطار ذهبت دنيا مع جاسر في سيارته. دنيا: بقى بتأخذ السندويتشات تديها للبواب صح؟

وأنا تأكلهم لي عادي. جاسر: مين ده؟ أنا؟ دنيا: ماشي أهو أبقى أعمل زيك. جاسر: ورحمة أبويا لو فكرت تعملي كده لأقعدك على رجلي وأكلهم لك غصب عنك. دنيا: وإشمعنى أنت بقى؟ جاسر: ما حصلش، هو أنا بتاع كده برضه؟ دنيا: لا صدقتك. جاسر: شفتي أنا قنوع إزاي؟ وقف جاسر أمام كليتها بالسيارة وقبل أن تهبط هي. جاسر: دنيا. دنيا: التفتت له قبل ما تفتح باب السيارة: عارفة يا جاسر ما تكملش مع شباب وموقفش مع حد غريب، في حاجة تانية؟ جاسر:

بحنية: لا ما كنتش هأقول كده، خلي بالك من نفسك ولو احتجت أي حاجة اتصلي عليا فورًا. دنيا: اتكسفت وبصت له بابتسامة، ونزلت من السيارة. وهو ذهب إلى الشركة. دنيا قابلت ياسمين. دنيا: إزيك يا سمسمة وحشتيني قوي. ياسمين: الحمد لله، عاملة إيه يا حبيبتي أنت اللي وحشتيني قوي، اتصلت عليكي كثير يا هرابة بس ما ردتيش. دنيا: معلش يا ياسمين، أنا كنت تعبانة جدًا وما عرفتش أكلم أحد.

ياسمين: أنا كنت قلقانة عليكي جدًا البقاء لله، ده فارس هو كمان كان هيتجنن عليكي عايز يكلمك ويطمن عليكي بس أنا قلت له لا ليكون جاسر معاكي ولا حاجة. دنيا: ما كنتش هأعرف أكلمه، ما أنت عارفة. ياسمين: بس أنت إيه اللي نزلك الجامعة بدري كده؟ أنا قلت هتقعدي لك أسبوع ولا حاجة لحد ما تفكري تنزلي الكلية. دنيا: علشان أغير جو وأنسى اللي أنا فيه، ووفاة بابا.

ياسمين: هتصل على فارس يجي، ده مش هيصدق إنك هنا وهيفرح زي المجنون، ولسه بتطلع هاتفها وتتصل عليه. دنيا: مسكت إيديها: بلاش دلوقتي يا ياسمين أنا بجد مش فايقة لحد. ياسمين: ليه في حاجة؟ دنيا: لا بس خايفة حد يشوفنا مع بعض ويقول لجاسر وتبقى مشكلة. ياسمين: أنت لسه خايفة منه حتى بعد باباكي ما مات؟ دنيا: مش عايزة مشاكل على الأقل دلوقتي.

ياسمين: طيب كلميه حتى في الفون، طمنيه ده هيتجنن عليكي، وبعدين ده مجنون لو ما ردتيش عليه ممكن تلاقيه لو شافك يوقفك في قلب الجامعة عادي. دنيا: لما نخلص بس المحاضرات اللي علينا. جاسر في الشركة مع معتز الخولي. جاسر: بص بقى يا معتز، صفقة قطع غيار اللامبورجيني دي بالنسبة لي حياة أو موت، عايزك تعمل لي حصر بالشركات اللي داخلة الصفقة دي، وخصوصًا شركة العادلي والرويعي؛ لإنهم أكيد داخلينها. معتز: منار اللي قالت لك كده؟

جاسر: من غير ما تقول، أنا قريت الكلام في عينيها هي وطارق آخر مرة، علشان كده لازم تدور كويس قوي وتعرف الأسعار بتاعة الشركات، وأهمهم العادلي والرويعي. معتز: ما تقلقش، محدش يقدر يحط الأسعار اللي إحنا بنكتبها. جاسر: عارف بس وقت العند والمكابرة، العين بتكون غشيمة. معتز: يعني إيه؟

جاسر: يعني منار وطارق ممكن يعملوا أي حاجة حتى لو هيخسروا علشان ياخدوا المناقصة دي مني، وكمان ما تنساش دي أول مناقصة هندخلها بعد وفاة عمي، يعني لو خسرناها أسهم شركة الحديدي هتنزل في الأرض. معتز: تمام، مش هسيب صغيرة ولا كبيرة غير لما أجيب كل المعلومات عن الشركات اللي داخلة واشتركت فيها. جاسر: تمام. أتى فارس إلى قاعة المحاضرات التي بها دنيا وياسمين. فارس: دنيا وحشتيني قوي، البقاء لله يا حبيبتي.

دنيا: تفاجأت بفارس وبصت لياسمين، برضه اتصلتي عليه؟ فارس: أنتِ ما كنتيش عايزاني أجي ولا إيه؟ ياسمين: لأ يا سيدي، خايفة حد يشوفها معاك. فارس: ليه هو ماشي وراكي مراقبين ولا إيه؟ وبخبث: ولا مش واثق فيكِ؟ دنيا: إيه الكلام ده يا فارس، كل الموضوع إن الظروف دلوقتي اتغيرت والمفروض دلوقتي إني مراته. فارس: إيه ده؟ دا الكلام شكله اتغير وأنا اللي قلت إنك خلاص هتاخدي حريتك بعد ما والدك توفي. دنيا:

بحزن: إزاي وأنا ما بقاش ليا حد أتسند عليه؟ ياسمين: أومال أنا اتصلت على فارس ليه؟ دنيا: وفارس هيعمل إيه يعني؟ فارس: هيعمل كتير علشانك يا دنيا، أولها إنك ما تفضليش على ذمة جاسر الحديدي دقيقة واحدة، ولا أنتِ بقى عايزاه؟ دنيا: بتردد: أنا لأ.. بس إزاي وأنا لوحدي؟

فارس: تطلبي الطلاق منه، ولو ما وافقش المحامي يرفع قضية طلاق وهتكسبيها من أول جلسة، وفلوس والدك وثروتك والشركة بكل فروعها ملكك يعني كل حاجة بتاعتك ومش هتحتاجي لحد. دنيا: بدهشة: أرفع قضية طلاق؟ ودي حاجة سهلة يعني؟ فارس: والأسهل كمان الخلع وتبقى حرة نفسك ونتجوز بقى يا حبيبتي. دنيا: مش عارفة أفكر، دي مش حاجة سهلة.

فارس: بالعكس، كل حاجة ملكك دلوقتي وأنتِ مش محتاجاه وهتبقي حرة ومحدش يتحكم فيكِ، يا بنتي أنتِ مش شايفة نفسك شكلك بقى عامل إزاي؟ معقول دي دنيا الحديدي اللي شباب الجامعة كله كان بيتجنن عليها؟ اتغيرتِ ولبسك اتغير وكل حاجة فيكِ اتغيرت وكمان ماشية بضفيرة، أكيد هو اللي حاكم عليكي بكده، فاكرك لسه في الحضانة وهو باباكي. دنيا: بضيق: خلاص بقى يا فارس.

فارس: لأ فوقي لنفسك يا دودو كده، أنتِ مش عبده عنده نازل فيكِ تحكمات، واحدة مكانك تعيش ملكة تؤمر وتنهي وهو اللي ينفذ، ما تنسيش إنه شغال عندك وفي ملكك مش أنتِ اللي شغالة عنده. ياسمين: دا حتى يا حبيبتي مش مهنيكي على عربيتك ولا مرة ركبتيها من وقت ما اتجوزتيه إلا هو اللي بيوصلها رايح جاي، دا إيه الذل دا، فلوسك وكمان مش عارفة تتهني بيها. دنيا: بضيق: في إيه أنتِ بتتكلموا ليه كده، هو بس... خايف عليا. ياسمين:

باستهزاء: آه خايف عليكي صح. فارس: في واحد بيخاف على واحدة يعمل فيها دا كله، دا أنتِ عايشة في رعب، اتصال ما بترديش، ونزول كافيه لصاحباتك بمواعيد ويا ريت بيسيبك تلات ساعات أربعة إلا ساعة ويا يوافق يا ما يوافقش. دنيا: خلاص بقى يا فارس، امشي دلوقتي لحد يشوفك معانا وتبقى مشكلة.

فارس: إيه الرعب اللي أنتِ فيه دا يا دنيا، على العموم، حاضر يا دنيا همشي علشان خايف عليكي، بس فكري في الكلام اللي قلت لك عليه، ولما أتصل عليكي يا ريت تبقي تردي. جلست منار وطارق في كافيه. منار: ميعاد المناقصة قرب يا طارق. طارق: اطمني أنا بعت ناس يشوفوا الأسعار اللي الشركات هتنزلها ويدعبسوا كده، وشركة الحديدي بعت واحد ينخور جوه الشركة علشان نشوف أسعارها، وننزل إحنا بأقل سعر.

منار: إحنا لازم ناخد المناقصة دي، أنت مش عارف اسمنا هيكبر إزاي لو أخدناها من شركة الحديدي وخصوصًا بعد خالد الحديدي ما توفي، إحنا لو هنضحي في الأسعار مش مهم، أنا مستعدة أتحمل الخسارة، المهم أكسب المناقصة دي بأي طريقة. طارق: وأنا مش ساكت لازم أخدها منه. اتصل جاسر على دنيا. جاسر: أنا مستنيكي عند الكلية...

دنيا: أنا جايه خمس دقايق وأكون عندك. ثم أغلقت الهاتف. مش قلت لك يا ياسمين أهو واقف بره، يعني لو كان دخل وشاف فارس معايا كان هيعمل إيه دلوقت؟ ياسمين: أنا نفسي أفهم أنتِ مرعوبة منه ليه كده. دنيا: وهي تلتقط كتبها من على البنش: بعد ما مشيت من الكافيه آخر مرة وأنا معاكم وركبت معاه، عينيه كانت بتطق شرارة وضربني بالقلم على وشي. ياسمين: بدهشة: ضربك ليه؟

دنيا: معرفش، بس شكيت إنه يكون حد قاله إن فارس كان معانا وخصوصًا هو محرج عليا ما أكلمش شباب علشان اسمه وسمعته. ياسمين: طيب ما سألتهوش ليه ضربك؟ دنيا: بقول إنه كان متعصب وعنده مشكلة، بس لأ أنا حسيت في حاجة غير كده. ياسمين: يبقى كلام فارس كله صح، وبخوف مصطنع: طيب روحي له بسرعة، وما تنسيش الكلام اللي فارس قال لك عليه، بدل السجن اللي أنتِ عايشة فيه ده. دنيا: يلا باي. ذهبت دنيا بسرعة وصعدت السيارة مع جاسر، قاد سيارته.

جاسر: ها، خلصتي محاضرات؟ دنيا: آه. جاسر: وعملتي إيه تاني؟ دنيا: عادي يعني. جاسر: في حد ضايقك أو في حاجة حصلت؟ دنيا: (بتوتر) هو في حاجة حصلت عايزة أقولك عليها. جاسر: قولي. دنيا: كان في واحد زميلنا جه واتكلم معانا أنا وياسمين، كان بيسأل على حاجة في المحاضرات، بس خليته يمشي على طول. جاسر: تقصدي فارس؟ دنيا: (شهقت بخصّة) أنت عرفت إزاي؟ جاسر: تحبي نروح مكان نتغدى ولا نروح على البيت على طول؟ دنيا: (بتوتر)

على البيت، بس ما قولتليش أنت عرفت إزاي، أنت مراقبني ولا إيه؟ جاسر: قلتلك ما فيش حاجة بتحصل إلا لازم أعرفها. دنيا: يعني بتراقبني؟ أنت مش واثق فيا بقى! جاسر: (وقف العربية في وسط الطريق وبصّلها بضيق) مش جاسر الحديدي اللي ما يثقش في مراته، قلتلك وهأقولهالك تاني ده خوف عليكي. دنيا: (بعصبية) خوف ليه وخوف من مين؟ جاسر: من أي حد يضايقك أو يفكر يأذيكي. دنيا: لكن أنا في الجامعة مش في الشارع.

جاسر: لو في التواليت نفسه لازم أخلي بالي منك، ولا نسيتي اللي حصلك في الفندق ولما أغمي عليكي في التواليت؟ دنيا: (نظرت إلى الأرض بإحراج) بس مش لدرجادي، المفروض تديني شوية حرية. جاسر: أنا لو مش مديكي حريتك وواثق فيكي مش هأخرجك من باب الأوضة يا دنيا مش الفيلا. دنيا: على فكرة أنا مش عايشة في سجن. جاسر: (قاد السيارة) لو حاسة إنك عايشة في سجن فالباب مفتوح. دنيا: يعني إيه؟ جاسر: ما ردّش وسكت.

وصلوا الفيلا وطلع جاسر على غرفته ودنيا بضيق طلعت وراه. دنيا: هو أنا هستلم ورثي امتى؟ جاسر: (وهو يخلع الجاكيت) المفروض كل حاجة دلوقتي بتاعتك، لو عايزة أكلم المحامي أكلمه. دنيا: آه يا ريت، وكمان تخليه يخلص إجراءات الطلاق بالمرة. جاسر: طلاق مين؟ دنيا: طلاقنا. جاسر: (وهو يخلع حذاءه) ومين قالك إني عايز أطلق؟ دنيا: مش بمزاجك، أنا مش عايزة أعيش معاك واللي كان جابرني خلاص ربنا يرحمه. جاسر: (اقترب منها وهو يعض على شفتيه بضيق)

وأنا ما بطلقش. دنيا: (ابتعدت عنه وهي تقف ملتصقة بالحائط وبصوت واطي قليلًا) خلاص هأخلعك. جاسر: نار قادت فيه أول ما سمع الكلمة دي وعنيه كلها شر قرب لها...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...