الفصل 5 | من 19 فصل

رواية عشق الحديدي الفصل الخامس 5 - بقلم اسيل باسم

المشاهدات
19
كلمة
957
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

ذهبت لذاك المكان الذي أخبره إياه عمها قبل أن يدخل لـ سما. "هو هيكون في ***" ابتسمت له وذهبت لمعذب قلبها لكي تريحه ولو قليلا. وجدته يجلس على مجموعة من الصخور ويبدو أنه غارق في التفكير. لم ينتبه لوجودها ولا لجلوسها بجواره. "أنت كويس؟ "إيه اللي جابك؟ "أنا مفروض دلوقتي مراتك، يعني لازم أكون موجودة في المكان اللي هتكون أنت فيه." "متزعلش من عمو، هو بس عايز يساعد والدتك."

يوسف بغضب: "الست دي مش والدتي، لو أنتي جاية تتكلمي عنها يفضل تروحي." "أنا مجتش عشان أروح." قام متعصباً فجأة ومسكها من يديها بقوة وهو يقول بغضب: "متعمليش فيها دور الزوجة اللي هتموت على جوزها، وأنا وإنتي عارفين كويس أوي إحنا متجوزين بعض ليه." "أنا فعلاً خايفة عليك يا يوسف." يوسف وهو يزيد من الضغط بين يديها: "هي ليش مش زيك أو زيك طنط سما؟ معقول هي معندهاش قلب؟

"أنا عشت أسوأ أيام حياتي وهي بعيدة عني، معقول لم تتركني قلبها مش وجعها ولو شوية؟ "الحب بيخلي الواحد يعمل أشياء هو ما كانش متوقع إنه في يوم يعملها، يمكن يخون أو يقتل في سبيل تعيش حياتك مع اللي بتحبه." يوسف بغضب جحيمي: "وترى إنتي بتحبي مين؟ "مبحبش حد." يوسف وهو يتراجع للخلف: "أنا مش قادر ألاقي لها عذر يشفع لها، إزاي تتخلى عن ابنها؟ "يوسف وقف." يوسف وكأنه لا يسمعها: "محدش بيعمل اللي هي عملته."

فجأة انزلقت قدمه وارتطم بصخرة قوية من الخلف. هرعت عشق نحوه وهي تبكي وتنادي باسمه. "يوسف! "يوسف... "يوسف حبيبي رد عليا." يوسف وهو يجاهد لفتح عينيه: "أنا بحبك يا عشق." "متعمليش زيها، أنا بحبك أوي." عشق وهي ترى الدماء التي تسيل منه: "أعمل إيه أنا دلوقتي يا يوسف بالله عليك فوق." بعد قليل أتى زين بعد أن اتصلت به عشق. حمله ووضعه في سيارته وعشق بجانبه. بعد قليل وصل به إلى المستشفى عند صديقه.

"ليث ساعدني، يوسف خبط في راسه جامد." "متقلقش، هو عندي دلوقتي." أتى الممرضون ونقلوا يوسف بعد أن ترك يد عشق بصعوبة. حتى وهو نائم كان متمسك بها وبقوة. ليث بإعجاب: "يااه إزاي جميلة؟ الظاهر هي دي بنت عم ليوسف، ما كنتش أعرف إنها بالجمال ده." "بتقول حاجة يا ليث؟ "الآنسة دي بنت عم ليوسف صح؟ "آه هي دي." عشق ببكاء: "يوسف هيكون بخير مش كده يا دكتور؟

ليث بابتسامة ساحرة: "آه طبعاً، الخبطة بسيطة، هنخيط له الجرح وهيبقى بعدها باذن الله بخير." "يا رب." زين بتحذير: "ناس البيت مش لازم يعرفوا حاجة بخصوص الحادثة دي إلا لما يوسف يبقى بخير، مفهوم يا عشق؟ إحنا مش عايزينهم يقلقوا." "حاضر يا بيه." ليث لنفسه: "هو في كده يا ناس؟ حتى وهي حزينة جميلة." زين بعد أن لاحظ أن ثياب عشق ملطخة بدماء يوسف: "ادخلي اغسلي وجهك، هبعت حياة تجيب لك لبس." "حاضر."

"الو يا كريم اسمعني، مش عايزك تقلق تمام." "يوسف دلوقتي في المستشفى." "متقلقش، هو كويس يعني." "إحنا في مستشفى ****." "استنى يابني." "عايزك تروح البيت وتجيب حياة معاك." "أنا قولتلها تجيب لبس لعشق، بس هي أصرت إنها هتجيبه بنفسها عشان تطمن عليها، وأنا هخاف عليها لو طلعت دلوقتي لوحدها." "سلام." سليم بخبث: "جاي آخذ حقوقي يا مراتي." سما بخوف: "انت تنسى خالص اللي بتفكر فيه يا سليم، لأنه مش هيحصل، مش هتلمسني أبداً، إنت فاهم؟

سليم بضحك: "هو إنتي دماغك راحت على فين؟ أنا مقصدش حاجة سافلة على فكرة." "أنا جاي أنام جنب مراتي، أظن ده من حق من حقوقي، مش كده يا مدام؟ سما بتوتر وحرج مستتر: "لا مش هيحصل." "روح لمراتك يا سليم." سليم: "على فكرة أنا طلقت نغم من يوم ما اكتشفت خيانتها ليا." "إنما إنتي مراتي يا سما على سنة الله ورسوله." "اطلع برا يا سليم." سليم وهو يصعد للسرير: "تعالي نامي يا سما." "وإلا فعلاً هاخد حقي منك وأعمل اللي كنتي بتفكري فيه."

سما بغضب: "طب أنا سيبالك الأوضة، بالهنا والشفا يا سليم أفندي." نهض بغضب وتوجه وأمسكها قبل أن تخرج. "مش هتطلعي يا سما، ويلا ننام." حملها قبل أن تبدي أي رفض وصعد بها للسرير وهو بجانبها. كبلها برجله كي لا تستطيع الفرار منه. سما بغيظ: "هو إنت ماسك حرامي يا سليم؟ "ابعد خليني أنزل، حتى سبني، هروح أنام على الكنبة، مش هخرج صدقني." لم يسمع لها ودفن رأسه بين عنقها يستنشق عبيرها وهي ترتجف بين يديه. كم اشتاقت له!

هزت رأسها ترفض أن ترضخ لمشاعرها. فتنهد بيأس ورفع رأسه. "سليم ابعد." قاطعها حين سحب شفتيها في رحلة تمناها لليالي. اقتنص حقه من شهد شفتيها الرائع الذي حرم منه لسنين. كان يقبلها بنهم ملحوظ وهي جامدة أسفله تغمض عينيها باستكانة، كأنها ارتاحت للوضع. لم يبتعد إلا عندما نزلت دموعها على خديها. في البداية قرر تجاهله، لكن كيف يستطيع؟ فهذه هي حبه. فابتعد ينظر لها ودموعها تنزل على خديها بغزارة. فمسح لها برقة وهو يقول:

"آسف يا عمري، إنتي خلاص، ما عدتش هعمل كده." "نامي يا عمري كله إنتي." أغمضت عينها لتنام اليوم في حضنه الذي اشتاقت له، وغداً سوف تنهره على ما فعل بها. أما هو ابتسم كأنه قرأ ما تفكر به، فهذه هي حبيبته سما، بريئة دائما بتفكيرها وقلبها. ترجل من سيارته ودق جرس الباب. ثوانٍ وفتحت. "هو إيه، إنتي كنتي واقفة جنب الباب ولا إيه؟ "لا، كنت طالعة، فانت دقيت." كريم بغضب: "وإنتي تفتحي لأي حد في الوقت ده؟

"افرضي طلع حد تاني لا سمح الله." حياة بغيظ: "بس طلعت إنت." "وبعدين بيه كلمني وقال إنك جااي، فطبيعي هتكون إنت اللي داقق الباب، مش فاهمة إيه الغباء ده." أمسكها بغضب من يدها: "احترمي نفسك قبل ما أتعصب عليكي يا بنت الناس." "هو في حد حايلك، متتعصبش، أنا مالي بيك." "بني أدم مستفز أوي." "متستفزنيش أحسن لك، وخلي يومك يعدي بدل ما أطربقها على دماغك." "لازم أروح أطمن على صحبتي وأخويا يوسف، خليك إنت هنا واتخانق مع دبان وجهك."

غادرت من أمامه وهو سيب ويلعن فيها بسره. "إيه اللي عجبك في البت دي بس يا كريم؟ "يلا خليني أطمن على يوسف، وبعدها هفضالها وهربيها على طول لسانها ده." أوقف سيارته أمامها وفتح لها باب السيارة لكي تركب. ركبت بعد مدة، بعد أن تركته يغتاظ منها وبشدة. انطلق بالسيارة بسرعة كبيرة وهي مكنمّشة على نفسها. ابتسم بسخرية عليها، كيف تخاف بلسانها الطويل هذا؟ "بقولك إيه يا ريم، انزلي مصر دلوقتي." "إنتي عارفة إني مبحبش أنزل مصر يا عمتي."

"عارفة يا قلبي، بس مش هتندمي." "ال تشوفيه يا عمتو."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...