الفصل 5 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل الخامس 5 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
33
كلمة
809
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

سقطت دموعها بقهر. تشعر بالمهانة وقلة الحيلة. ماذا فعلت في حياتها القصيرة لتعاقب هذا العقاب القاسي؟ كانت محقة عندما فكرت أنه لن ينظر إليها. لقد هرع لذراع حبيبته الفاتنة التي ترسل لها رسالة أنه ملكها وحدها. خائن؟ ليس بخائن، إنها زوجته. كلا، إنه خائن وستكون أكثر من سعيدة لو أنها خمشت وجهه وضربته. "أفقي حور، ليس من حقك أن تغاري. إنه زوجي، أنا وحدي." "كلا، ليس كذلك. جاسر لم يتلمسك، لا تنسي هذا."

"جاسر ملك لها، هي الفاتنة صاحبة الشعر الأحمر." وتذكرت كلمات والدتها. "اسمعي يا حور، زيك زي عزة في البيت ده، ليكي فيه قد مالها." قالت من خلال دموعها: "يا أمي، والله ما احتكيت بيها حتى." قاطعتها بحزم: "مانا عارفة اللي حصل. عارفة انتي غلطتي في إيه؟ إنك كسرتي كلام جوزك." "جاسر ما يجيش بالعند. لو كنتي نفذتي كلمته كنتي هتكسبيه. لكن انتي عملتي إيه؟ اتحديتيه قدام البيت كله." والنتيجة أنه الآن عندها.

حدقت بوجهها فقالت العجوز: "أوعي تكوني فاكرة عشان أنا مشلولة يبقى نايمة على وداني. شوفي يا حور، أنا بقالي سنين بلح على جاسر عشان يتجوز، وهو كان رافض تمامًا. لحد ما جت الغبية دي وقفت قدام رجالة العيلة كلها عشان تقوله اتجوز. حس إنه مش فارق معاها. لما قالي هتجوز فرحت. لما قلي على اسمك وبعت أسأل اتصدمت."

"متستغربيش، عمري ما اتخيلت إنه هيبص لوحده. لو كان اتجوز في ثانوي كان جاب في عمرها. أنا عارفة خديجة وعمك محمود من سنين. ناس على قد هم، بس عندهم كرامة وعزة نفس. بس شوفت البنوتة دي فيها سر، والسر ده اللي خلاه يختارك انتي وبس." "يوم ما عمك جاله وقاله هي رافضة، كنت سامعة صوته من أوضتي. لازم توافق." "يبقى ليه؟ " هزت كتفيها بعجز.

"معرفش أقولك أنا ليه. عشان انتي حركتي حاجة جواه. هو لسه مش مستوعب إيه الحاجة دي. بس مع الوقت هيعترف إنه بيحبك يا حور." هزت رأسها نفياً. "هو بيحب عزة، اتعود عليها."

"أنا ربيت ابني على شرع ربنا. يغض بصره وميرفعش عينه في واحدة مش حلاله. عزة بنت عمه عزت. كان عايش معانا هنا لحد ما اتجوز وبدأت مراته تكرهه فينا واحدة واحدة لحد ما ساب هنا وراح عند أهله في إسكندرية. لما عزة اتولدت بدأت سهير تلمح إن عزة لجاسر. فبالتالي كان عارف إن دي حلاله وبس، مش مسموح إنه يشوف غيرها. ومع الوقت اتعود إن هو ده الحب. بس الحقيقة مش كده. الحقيقة إن قلبه عمره ما حب. انتي بقى مشاعرك إيه من ناحيته؟

فركت يدها وقالت بارتباك: "هو راجل طيب أوي وعارف ربنا. عارفة وأنا قاعدة معاه بعد الصلاة حسيته قريب مني. بس... سقطت دموعها وقالت: "نصرها عليه دا مهنش عليه حتى يسمعني. مشفنيش أصلاً. زي بالظبط امبارح برده. عينه كانت بتدور عليها." ربتت على خدها وقالت بيقين: "يبقى بدأت تحبيه. أنا هبعت أندهله. هتعتذري له لأنك كسرتي كلمته وبس، فاهمة؟ "حاضر." رفعت هاتفها لتتصل به ولكن هاتفه لا يجيب. "راح فين؟ "دا عودت الاتصال على عائشة."

"أيوه يا عيشة أخوكي فين؟ لما يخرج حد منكوا يقولوا إني عايزه في جناح حور. سقطت دموعها وقالت باختناق: "راح لها؟ مش كده؟ "أيوه راح لها. يعني أعلنت الحرب وكسبت أول جولة. فوقي بقى ومتخليهاش تنتصر عليكي." تفللت من بين شفتيها شهقة. هي واثقة أنه نائم. ولكنها واهمة. هو لم يستطع إغماض عينيه ولم يستطع مواجهتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...